issue17350

اقتصاد 17 Issue 17350 - العدد Saturday - 2026/5/30 السبت ECONOMY صراع وتعاون وتشديد وردود تحت مظلة معقدة للمصالح من «تقليل المخاطر» إلى «الحمائية المقنّعة»... ألغام بملف الاقتصاد الأوروبي ــ الصيني تــــدخــــل الــــعــــاقــــات الاقــــتــــصــــاديــــة بـن الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي والـــصـــن مــرحــلــة أكـثـر تــعــقــيــدا وحـــســـاســـيـــة، مــــع تـــصـــاعـــد الـــنـــزاع التجاري والتكنولوجي بين الجانبين، في وقــت تـحـاول فيه أوروبــــا تقليل اعتمادها الاقـــــتـــــصـــــادي عــــلــــى بــــكــــن دون الــــوصــــول إلــــى قـطـيـعـة كــامــلــة، بـيـنـمـا تـسـعـى الـصـن إلـــى حـمـايـة أســواقــهــا ونــفــوذهــا الـتـجـاري فـــي الــــقــــارة الأوروبـــــيـــــة وســــط بــيــئــة دولــيــة تـــتـــســـم بـــــتـــــزايـــــد الــــحــــمــــائــــيــــة والـــــتـــــوتـــــرات الــجــيــوســيــاســيــة. وخـــــال الأيــــــام الأخـــيـــرة، كشفت بروكسل عـن توجه جديد لتوسيع أدوات الــــــدفــــــاع الـــــتـــــجـــــاري ضـــــد الــــصــــن، يشمل زيـــادة اسـتـخـدام الـرسـوم الجمركية وحـصـص الاســتــيــراد والــقــيــود التنظيمية لحماية قطاعات أوروبية تعتبرها مهددة بــالمــنــافــســة الـصـيـنـيـة المـــدعـــومـــة حـكـومـيـا، خــــصــــوصــــا فـــــي مـــــجـــــالات الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا النظيفة والمـــعـــادن والـكـيـمـاويـات والصلب والــــســــيــــارات الــكــهــربــائــيــة. وقـــــال سـتـيـفـان سيجورنيه، مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبـــــي، إن الـهـدف ليس «الانـفـصـال عن الـــصـــن» بـــل «تـحـقـيـق تـــــوازن حـقـيـقـي» في الــعــاقــات الاقــتــصــاديــة، مــؤكــدا أن الاتـحـاد الأوروبــــــــــــــي ســـيـــكـــثـــف اســـــتـــــخـــــدام أدواتـــــــــه الــتــجــاريــة لـحـمـايـة صــنــاعــاتــه مــمــا وصـفـه بــالمــنــافــســة غـــيـــر الــــعــــادلــــة، وفـــــق مــــا نـقـلـتـه «وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الخميس. جــاءت هـذه التصريحات قبل اجتماع خاص لمفوضي الاتحاد الأوروبي مخصص لمـنـاقـشـة مستقبل الــعــاقــة مـــع الـــصـــن، في مؤشر واضــح على أن بروكسل تتجه نحو تــبــنــي ســـيـــاســـة أكـــثـــر تــــشــــددا تـــجـــاه بــكــن، خصوصا بعد اتـسـاع الـفـوائـض التجارية الصينية مع أوروبا خلال السنوات الأخيرة. فـالـصـن أصـبـحـت الــشــريــك الـتـجـاري الأكـــــبـــــر أو الــــثــــانــــي لمـــعـــظـــم الاقـــــتـــــصـــــادات الأوروبــــيــــة، لـكـن هـــذا الــتــقــارب الاقـتـصـادي تـــرافـــق مـــع تــنــامــي الــقــلــق داخــــل الـــقـــارة من اعتماد مـفـرط على الــــواردات الصينية في قـــطـــاعـــات اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مـــثـــل الـــبـــطـــاريـــات والـــــطـــــاقـــــة الـــشـــمـــســـيـــة والمـــــــعـــــــادن الـــــنـــــادرة والــتــكــنــولــوجــيــا. كــمــا تـخـشـى الـحـكـومـات الأوروبـيـة من أن الدعم الحكومي الصيني الواسع للشركات المحلية يمنحها أفضلية تنافسية يصعب على الشركات الأوروبـيـة مجاراتها، لا سيما في الصناعات الخضراء التي تراهن عليها أوروبا لتحقيق تحولها الاقتصادي والبيئي. تجنب المواجهة الشاملة لــــكــــن، فــــي المــــقــــابــــل، لا تــــبــــدو أوروبـــــــا مـسـتـعـدة لــلــدخــول فــي مــواجــهــة اقـتـصـاديـة شاملة مع الصين على غرار الولايات المتحدة. فالاتحاد الأوروبي يدرك أن اقتصاده لا يزال مـرتـبـطـا بـشـكـل عـمـيـق بــالــســوق الـصـيـنـيـة، ســــواء مـــن حـيـث الــتــجــارة أو الاســتــثــمــار أو ســـاســـل الإمــــــــداد. ولــــهــــذا، تــبــنَّــت بــروكــســل خلال العامين الماضيين استراتيجية «تقليل المخاطر» بدلا من «فك الارتباط»، أي محاولة تقليص الاعتماد على الصين في القطاعات الــــحــــســــاســــة دون الـــتـــضـــحـــيـــة بـــالـــعـــاقـــات التجارية الواسعة معها. غير أن بكين تنظر إلــى هــذه السياسة بــاعــتــبــارهــا شـــكـــا مـــن أشـــكـــال «الــحــمــائــيــة المـــقـــنّـــعـــة»؛ فـــقـــد اتـــهـــمـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــصـــيـــنـــيـــة الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي بــــ«انـــتـــقـــاء الــبــيــانــات» لـتـبـريـر مـــزاعـــم اخـــتـــال الـــتـــوازن الـــتـــجـــاري، مـعـتـبـرة أن بــروكــســل تـسـتـخـدم الأرقـــام بطريقة تــؤدي مسبقا إلـى استنتاج وجـــــــود خـــلـــل فــــي الــــعــــاقــــات الاقـــتـــصـــاديـــة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، مــــاو نــيــنــغ، إن الـــصـــن «لــــم تـــســـع قـــط عـمـدا لتحقيق فائض تجاري مع أوروبا»، مضيفة أن إجــــراءات الاتــحــاد الأوروبــــي الـرامـيـة إلى «تـقـلـيـل المــخــاطــر» لـيـسـت ســـوى أشـــكـــال من الحمائية التجارية التي تضر بالمستهلكين الأوروبيين وترفع التكاليف وتضعف القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية نفسها. كما حذرت بكين من أنها ستتخذ «كل الإجراءات الــازمــة» لحماية مصالحها الـتـجـاريـة، في إشـارة إلى احتمال تصعيد النزاع التجاري إذا مـضـت أوروبـــــا فــي تـوسـيـع الـقـيـود على الواردات الصينية. ويعكس هذا السجال المتصاعد حقيقة أن العلاقة الاقتصادية بين الصين وأوروبــا أصبحت قائمة على مزيج معقد من التعاون والـــتـــنـــافـــس والـــــصـــــراع فــــي آن واحـــــــد؛ فـمـن جـهـة، تحتاج أوروبـــا إلــى الـسـوق الصينية الــضــخــمــة لــلــحــفــاظ عــلــى صـــادراتـــهـــا ونـمـو شــركــاتــهــا الــصــنــاعــيــة الـــكـــبـــرى، خـصـوصـا شــــركــــات الــــســــيــــارات الــــفــــاخــــرة والمـــنـــتـــجـــات الـــصـــنـــاعـــيـــة والــــســــلــــع الاســـتـــهـــاكـــيـــة. ومـــن جـهـة أخــــرى، تخشى الــقــارة مــن فــقــدان جـزء مــن قـاعـدتـهـا الـصـنـاعـيـة لـصـالـح المنتجات الصينية الأرخص والأكثر دعماً. وتبرز هذه المخاوف بوضوح في قطاع الـــصـــلـــب؛ حــيــث دخــــل الـــطـــرفـــان بــالــفــعــل في مــفــاوضــات داخـــل منظمة الــتــجــارة العالمية بشأن القيود الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبـــــي عـلـى واردات الـصـلـب المـعـفـاة من الـــرســـوم الـجـمـركـيـة. وقــالــت وزارة الـتـجـارة الصينية إن الإجــــــراءات الأوروبـــيـــة ستؤثر عـــلـــى تــــجــــارة الـــصـــلـــب الــثــنــائــيــة واســـتـــقـــرار ســاســل الإمــــــداد الــعــالمــيــة، مـــؤكـــدة أن بكين تـأمـل الـتـوصـل إلـــى «نـتـيـجـة تحقق المنفعة للطرفين» عبر المفاوضات، وفق «رويترز». حلقات ممتدة لـــكـــن الـــصـــلـــب لـــيـــس ســــــوى جــــــزء مـن صــــــــراع أوســــــــع يـــمـــتـــد إلــــــى الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا والاســـتـــثـــمـــار والـــتـــجـــارة الــرقــمــيــة والــطــاقــة النظيفة. وفـي هـذا السياق، فـرض الاتحاد الأوروبـــي أخيرا غرامة ضخمة على منصة الـــتـــجـــارة الإلــكــتــرونــيــة الـصـيـنـيـة «تــيــمــو»، مليون يـــورو، بسبب مـا وصفه 200 بلغت المــنــظــمــون الأوروبــــيــــون بـفـشـل الــشــركــة في الحد مـن بيع منتجات غير قانونية داخـل الـــســـوق الأوروبــــيــــة. كـمـا تـــواصـــل بـروكـسـل تحقيقاتها بشأن ما إذا كانت خوارزميات المــنــصــة وأســـالـــيـــب الـــتـــرويـــج عــبــر المــؤثــريــن تزيد مخاطر بيع منتجات ضارة أو مخالفة للقوانين الأوروبية. وتُعد هذه القضية جزءا من توجه أوروبي أوسع لفرض قواعد أكثر صـــرامـــة عـلـى الــشــركــات الـرقـمـيـة الصينية والأمـــيـــركـــيـــة عــلــى حـــد ســــــواء، ضــمــن إطـــار «قـانـون الخدمات الرقمية» الأوروبـــي الـذي يمنح بـروكـسـل صـاحـيـات أوســـع لتنظيم المنصات الكبرى. وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، فـتـحـت المـفـوضـيـة الأوروبية تحقيقا معمقا بشأن عرض شركة «جيه دي دوت كـوم» الصينية للاستحواذ على مجموعة «سيكونومي» الألمانية المالكة لسلسلتي «مــيــديــا مـــاركـــت» و«ســــاتــــورن»، للاشتباه في استفادة الشركة الصينية من دعــم حكومي يمنحها أفضلية غير عادلة داخـــــل الـــســـوق الأوروبـــــيـــــة، وفـــقـــا لــــ«وكـــالـــة الصحافة الفرنسية». ويعكس هذا التحقيق اتجاها أوروبيا مـــــتـــــزايـــــدا لـــلـــتـــشـــدد تـــــجـــــاه الاســــتــــثــــمــــارات الــصــيــنــيــة، خـــصـــوصـــا بـــعـــد دخــــــول قـــواعـــد لمـواجـهـة 2023 جـــديـــدة حــيــز الـتـنـفـيـذ عــــام مـــا تـعـتـبـره بــروكــســل مـنـافـسـة غــيــر عــادلــة مــــن شــــركــــات أجـــنـــبـــيـــة مـــدعـــومـــة حــكــومــيــا. كــمــا يـعـكـس تــصــاعــد الــقــلــق الأوروبــــــــي من النفوذ الاقـتـصـادي الصيني فـي القطاعات الـحـسـاسـة، خــاصــة الـتـكـنـولـوجـيـا والبنية التحتية والطاقة. المصالح تتحكم لـكـن رغـــم كــل هـــذه الــتــوتــرات، لا تــزال المصالح الاقتصادية المتبادلة تمنع انهيار الـــعـــاقـــة بـــالـــكـــامـــل؛ فـــالـــصـــن بـــحـــاجـــة إلـــى السوق الأوروبـيـة لتصريف جـزء كبير من صادراتها الصناعية، خصوصا مع تباطؤ الطلب العالمي وتـزايـد الضغوط التجارية الأمــيــركــيــة. وفــــي المــقــابــل، تـحــتـاج أوروبــــا إلـــــى الـــحـــفـــاظ عـــلـــى تـــدفـــق الـــســـلـــع والمــــــواد الــخــام الـصـيـنـيـة، خــاصــة المـــعـــادن الــنــادرة والمــــكــــونــــات الـــصـــنـــاعـــيـــة والــتــكــنــولــوجــيــة الــتــي يـصـعـب اسـتـبـدالـهـا ســريــعــا. ولــهــذا، تـبـدو الـعـاقـة الحالية أقـــرب إلــى «تنافس منظم» منه إلى حرب اقتصادية مفتوحة. فــالــجــانــبــان يـــحـــاولان إعــــــادة رســــم قــواعــد الـعـاقـة الـتـجـاريـة بما يحقق حماية أكبر لمصالحهما الاستراتيجية، دون التضحية بـــالمـــكـــاســـب الاقـــتـــصـــاديـــة الـــضـــخـــمـــة الــتــي راكماها خلال عقود من الانفتاح التجاري. كــمــا أن الـــحـــرب الإيـــرانـــيـــة والاضـــطـــرابـــات الجيوسياسية العالمية تضيف بُعدا جديدا لهذه العلاقة، إذ تدفع أوروبـــا إلـى البحث عن تنويع سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر، بينما تحاول الصين الحفاظ على استقرار تجارتها الخارجية وسط بيئة عالمية أكثر انقساما وحمائية. وفـي المحصلة، تبدو أوروبــا والصين الـــيـــوم أمـــــام مــرحــلــة جـــديـــدة مـــن الــعــاقــات الاقـــتـــصـــاديـــة تـــقـــوم عــلــى مـــعـــادلـــة دقــيــقــة: شراكة تجارية ضخمة لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، يقابلها تنافس استراتيجي مـتـصـاعـد عـلـى الـتـكـنـولـوجـيـا والـصـنـاعـة والنفوذ الاقتصادي. شعار تطبيق تيمو الصيني على هاتف ذكي وفي الخلفية علم الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب) القاهرة: لمياء نبيل تدخل العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين مرحلة أكثر تعقيدا وحساسية الأسواق تقيّم قدرات طوكيو... والمستثمرون في حالة ترقب الين لـ«منطقة الخطر» وتوقعات بـ«حرب أعصاب» طويلة مع عودة الين الياباني إلى المستويات الـتـي دفـعـت الـسـلـطـات لـلـتـدخـل قـبـل شهر، تُقيّم الأسواق ما تبقى لدى طوكيو من قوة مالية وإرادة سياسية للدفاع عـن عملتها المتعثرة. مليار دولار 63 وأنفقت الـيـابـان نحو فيما يُشتبه بأنها جولات متعددة من شراء الين في نهاية أبريل (نيسان) وبداية مايو (أيــــار)، وهـــو جـــزء ضئيل مــن احتياطاتها المــــالــــيــــة الــــبــــالــــغــــة تــــريــــلــــيــــون دولار. لــكــن المتداولين يرون أن إنفاق كل هذا المبلغ، أو حتى جزء كبير منه، أمر غير واقعي. ومــــــع ازديــــــــــاد المـــــضـــــاربـــــات ضـــــد الـــن مـــــجـــــدداً، ســـتـــســـعـــى الـــســـلـــطـــات إلــــــى إبـــقـــاء الأســـــواق فـــي حــالــة تـــرقـــب. وقــــال دايــســاكــو أويــــــنــــــو، كـــبـــيـــر اســــتــــراتــــيــــجــــيــــي الـــعـــمـــات الأجنبية فـي شـركـة ميتسوبيشي «يــو إف جــيــه مـــورغـــان ســتــانــلــي» لــــــأوراق المــالــيــة: «كـلـمـا انـخـفـضـت احـتـيـاطـيـات الــيــابــان من العملات الأجنبية، كلما ازدادت هشاشتها أمام المضاربين». ومــــــــع اســـــتـــــمـــــرار ضـــــغـــــوط بــــيــــع الــــن دون أي مـــؤشـــر عــلــى الـــتـــراجـــع، «يـــبـــدو أن حـــــرب الأعــــصــــاب بــــن الـــســـلـــطـــات والـــســـوق ستستمر». ويـــتـــطـــلـــب الــــتــــدخــــل بــــشــــراء الــــــن بـيـع أصـول أجنبية، وبلغت قيمة الأصـول التي تمتلكها اليابان منها نحو تريليون دولار أمـيـركـي فــي نـهـايـة أبــريــل. وبـعـد خـصـم ما مـلـيـار 62.78( تــريــلــيــونــات يـــن 10 يـــقـــارب دولار) التي تم إنفاقها في إجــراءات أبريل ومايو، استنادا إلى حسابات بيانات سوق المـــــال الــــصــــادرة عــــن بـــنـــك الــــيــــابــــان، يـتـبـقـى تـــريـــلـــيـــون يـــــن، أي مــــا يـكـفـي 150 حــــوالــــي جـولـة مـن الـتـدخـل، وفـقـا للخبير 30 لنحو الاقـتـصـادي يوريكو تاناكا مـن «غولدمان ساكس». لكن استنفاد جميع الأصول الخارجية لـلـيـابـان لـيـس بــالأمــر المـمـكـن، لا سـيـمـا أنـه سـيـؤثـر سـلـبـا عـلـى قـيـمـة ســنــدات الـخـزانـة الأمـيـركـيـة فــي وقــــت يُــعــد فـيـه الــتــعــاون من جانب الولايات المتحدة أمرا بالغ الأهمية. وقــــد أجـــــرت وزارة الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة مـا يُــســمــى «مـــراجـــعـــات أســـعـــار الـــفـــائـــدة» الـتـي ســاهــمــت فـــي خــفــض ســعــر صــــرف الـــــدولار مقابل الين في يناير (كانون الثاني). وقال تــاكــيــشــي أويــــنــــو، كــبــيــر الاقـــتـــصـــاديـــن فـي معهد أبحاث «إن إل آي»: «إن تفهم الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية» لاستدامة تأثير أي تدخل. وأضاف أنه إذا عارضت واشنطن مثل هذا النشاط، «فقد يُشجع ذلك على بيع الين بمضاربة». وثـــمـــة آلـــيـــة أخــــرى مـحـتـمـلـة لـلـحـد من التدخل، وهي معيار صندوق النقد الدولي الــــــذي بـــمـــوجـــبـــه قــــد تُـــخـــاطـــر الـــــدولـــــة الــتــي تـتـدخـل فـي الأســــواق بشكل مـتـكـرر بفقدان وضــعــهــا كـــدولـــة ذات ســعــر صــــرف «حــــر». لكن كبير دبلوماسيي الـعـمـات، أتسوكي مـيـمـورا، صـــرّح بـــأن قــواعــد صــنــدوق النقد الدولي لا تُقيّد عدد مرات تدخل الحكومة. وقال أكيرا موروغا، كبير استراتيجيي الــســوق فــي بـنـك أوزورا: «الــفــكــرة الـسـائـدة هي أن كبح التقلبات المفرطة له الأولوية»، وأضاف: «حتى لو فقدت اليابان تصنيفها كعملة ذات سعر صرف حر، فلا أعتقد أنهم يكترثون للأمر على الإطلاق». يــــوم 159.65 وانـــــخـــــفـــــض الـــــــن إلـــــــى الــخــمــيــس، وهــــو أضـــعـــف مــســتــوى لـــه مـنـذ أبـريـل، عندما يُشتبه في أن اليابان قد 30 تدخلت لأول مـرة منذ عامين تقريباً. ومن المقرر أن تعلن وزارة المالية في تمام الساعة بتوقيت غرينتش يــوم الجمعة عن 10:00 إجمالي المبلغ الــذي أنفق على التدخل في أبريل. 28 سوق الصرف الأجنبي منذ ورفــــضــــت وزيــــــــرة المـــالـــيـــة الـــيـــابـــانـــيـــة، ساتسوكي كاتاياما، يـوم الجمعة مجدداً، الــتــعــلــيــق عـــلـــى مــــا إذا كـــانـــت وزارتـــــهـــــا قـد تــدخــلــت، مـــكـــررة أن المــســؤولــن مـسـتـعـدون لاتخاذ «إجراءات حاسمة». أزمة كبرى تـــأثـــر الـــــن بـــشـــدة جــــــراء أزمــــــة الـــشـــرق الأوســـط المـسـتـمـرة مـنـذ ثـاثـة أشـهـر، حيث أدت أســـعـــار الـــطـــاقـــة المــرتــفــعــة إلــــى صـدمـة في شـروط التبادل التجاري لليابان، التي تستورد معظم احتياجاتها من النفط. أدى ذلك إلى تفاقم اتجاه التراجع القائم أصلاً، وســـــط نـــهـــج بـــنـــك الـــيـــابـــان الــــحــــذر فــــي رفـــع أسـعـار الـفـائـدة، وتـوقـعـات بتوسيع نطاق الــتــحــفــيــز المـــالـــي فـــي عــهــد رئــيــســة الــــــوزراء ساناي تاكايتشي. طوكيو: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky