11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17350 - العدد Saturday - 2026/5/30 السبت هل يريد نتنياهو فعلا وقف المساعدات الأميركية؟ الأســـئـــلـــة أعـــــاء مــــأخــــوذة عـــن شـــهـــادات إســرائــيــلــيــة مـــنـــشـــورة، تــثــيــر قــلــق كـثـيـريـن، خصوصا وأنها صادرة عن «حلفاء إسرائيل المـقـربـن»، كما يـقـول الـجـنـرال فـي الاحتياط عــامــوس يــدلــن، الــــذي عـــاد أخــيــرا مــن زيـــارة طويلة من الولايات المتحدة. ومما قاله: «ثمة أزمـة متفاقمة في الموقف الشعبي الأميركي تــجــاه إســـرائـــيـــل. إنــــك تـلـمـس فــــورا أن هـنـاك جبهة معادية لإسـرائـيـل تجمع بـن اليسار التقدمي فـي الـحـزب الديمقراطي والمعسكر الانـــعـــزالـــي فـــي الـــحـــزب الـــجـــمـــهـــوري. وكـلّــمـا اتجهنا نحو الفئات العمرية الأصغر، اتسع نطاق هذه الظاهرة لتشمل بعض المعتدلين في الحزبين. وتـــزداد هـذه الظاهرة حــدة في ضـــــوء الـــتـــعـــاون الأمــــنــــي غـــيـــر المـــســـبـــوق بـن الـبـلـديـن فــي الــحــرب ضــد إيــــران، والمساهمة الإسرائيلية الكبيرة والمـؤثـرة فـي العمليات القتالية المشتركة». يدلين يُعد من كبار المهتمين بالشؤون الاسـتـراتـيـجـيـة لإســـرائـــيـــل. إذ شـغـل لسنين طويلة منصب رئـيـس «معهد أبـحـاث الأمـن الـــقـــومـــي»، بــعــد خـــدمـــة طــويــلــة فـــي الـجـيـش سنة، وتولى آخر منصب 30 طالت لأكثر من فيها رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمـــان). والـزيـارة الأميركية المـذكـورة لم تكن زيــــــارة عــــابــــرة، بـــل جـــــاءت فـــي إطـــــار دراســــة لـلـعـاقـات الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة تـعـدّهـا مـنـظـمـة «مــايــنــد يــســرائــيــل»، الــتــي يـقـودهـا، وكـــان معه مـؤسـس «المنظمة» الـدكـتـور أفنر غولوب. الــــرجــــان يــــريــــان، كــمــا ورد فـــي مـقـال نُشر في موقع معهد الأبحاث المـذكـور، أنه «مقابل التقدير البالغ للجيش الإسرائيلي على شراكته الـحـرب مـع الجيش الأميركي ضـــــد إيـــــــــــران، وخـــــــــارج المــــؤســــســــة الأمـــنـــيـــة وحـاشـيـة الـرئـيـس دونـــالـــد تــرمــب، تتشكّل جـــبـــهـــة مــــعــــاديــــة لإســــرائــــيــــل مـــــن الـــحـــزبـــن الأمـــيـــركـــيـــن، تُــــصــــوّر إســـرائـــيـــل عــلــى أنـهـا (جرّت الرئيس الأميركي إلى صراع إقليمي لتحقيق طموحاتها بـالـقـوة العسكرية)». بل حتى الذين يصفون هذا الادعـاء بأنه لا أساس له من الصحة، يُقرّون بأن هذه حملة فعّالة للغاية، خـاصـة بـن الشباب مـن كلا الحزبين. ولهذا السبب تحديداً؛ يجب على إسـرائـيـل أن تُــقـدّم لـلـولايـات المتحدة روايــة جـــديـــدة. ولا يـنـبـغـي أن تــكــون هـــذه مـجـرد عــاقــة أخــــرى قـائـمـة أســاســا عـلـى المـصـالـح الأمنية أو الالتزامات التاريخية، بل شراكة تُحقق قيمة استراتيجية مباشرة للمصالح المشتركة للبلدين. أيــضــا، وفـــق المــقــال، «تـحـتـاج تــل أبيب إلـــــى تـــعـــزيـــز نــــمــــوذج جــــديــــد لـــلـــعـــاقـــة بـن إســـرائـــيـــل والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لا يـقـتـصـر على تلقّي المـسـاعـدات، بـل يشمل الشراكة؛ ولا يقتصر على الأمـــن فحسب، بـل يشمل الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا أيــــضــــا؛ ولا يــقــتــصــر عـلـى الــــدبّــــابــــات والـــــطـــــائـــــرات، بــــل يــشــمــل أيــضــا الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والـــرقـــائـــق الإلــكــتــرونــيــة، والـــطـــاقـــة، والمــــواد الــحــيــويــة، والـــتـــقـــارب الــحــيــوي (مـــزيـــج من الهندسة والبرمجيات والذكاء الاصطناعي مع علم الأحياء)». العلاقات الثنائية اليوم مــعــروف أن الــدعــم الأمـيـركـي لإسـرائـيـل حـــالـــة نـــــــادرة فــــي الــــعــــاقــــات الــــدولــــيــــة. فـفـي المـجـال العسكري قـدّمـت واشنطن لإسرائيل غـــالـــبـــيـــة الأســــلــــحــــة الــــتــــي تـــســـتـــخـــدمـــهـــا فـي فــي المــائــة حـتـى سنة 69 الـــحـــروب. وقـــد بـلـغ في المائة خـال الحرب 78 وارتـفـع إلـى 2023 على غــزة ولـبـنـان وإيــــران. وتــمّــول واشنطن هذا الدعم بمساعدات مالية، بلغ مجموعها . وكــذلــك 1948 مــلــيــار دولار مــنــذ عــــام 220 تـــجـــاوزت المـــســـاعـــدات الأمــيــركــيــة لإســرائــيــل مليار دولار منذ بــدء الـحـرب فـي غـزة، 21.7 لتضاف إلى المساعدات السنوية الاعتيادية مـلـيـار دولار. بـيـد أن الأهـــم من 3.8 الـبـالـغـة الحسابات المالية في هذا الدعم هو «المبدأ» الذي تسير عليه، وهو «ضمان تفوق الجيش الإســرائــيــلــي عـلـى جـمـيـع الـجـيـوش العربية والجيوش المعادية في الشرق الأوسط». فـي الــولايــات المتحدة يعتبر هــذا دعما لـلـدفـاع عــن إســرائــيــل فــي مـواجـهـة أعـدائـهـا. ولكن الحقيقة أن ثمة سببا آخر، لا يقل أهمية، ألا وهو خدمة مصالح واشنطن في المنطقة. بالمناسبة، إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الـعـالـم، الـتـي لا تـعـارض خــوض حــرب يُقتل فـيـهـا أبـــنـــاؤهـــا، لــخــدمــة دولـــــة أخــــــرى. ولـقـد عندما شاركت في 1956 سبق أن فعلتها عام «العدوان الثلاثي» على مصر لخدمة مصالح فـرنـسـا وبـريـطـانـيـا، الـغـاضـبـتـن مــن تأميم قناة السويس. وفعلتها بعشرات العمليات المــــغــــامــــرة، وراء الـــــحـــــدود، بـــواســـطـــة عــمــاء «المـــــوســـــاد». ولـــقـــد عـــبّـــر المــســتــشــار الألمـــانـــي، فــــريــــدريــــش مــــيــــرتــــس، عــــن ذلــــــك فــــي يــونــيــو ، خـال تصريح على هامش 2025 ) (حـزيـران مشاركته بقمة «مجموعة السبع» في كندا، عندما أشاد بالضربات الواسعة التي تشنها إسرائيل على إيــران وقــال: «هـذه مهمة قذرة تؤديها إسرائيل نيابة عنّا جميعاً». لـــــكـــــن المــــــســــــؤولــــــن الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــن لا يـجـرؤون على الاعــتــراف الصريح بـذلـك، مع أنهم يزعمون أن «إسرائيل تحارب الإرهـاب الإيـــرانـــي لمـصـلـحـة الـــغـــرب كـــلـــه». ويـفـضـلـون وصــــــف الـــــدعـــــم الأمــــيــــركــــي لإســــرائــــيــــل بـــأنـــه «استثمار مُجدٍ». دبلوماسي إسرائيلي سـابـق أفـــاد بأن «كـــل دولار تـصـرفـه الـــولايـــات المــتــحــدة على إســـرائـــيـــل تـــســـتـــرده بــخــمــســة اضــــعــــاف عـلـى الأقــــــــل». وعـــــــدَّد فــــوائــــد إســـرائـــيـــل لـــلـــولايـــات المــتــحــدة، مـــن خـــال دراســـــة أعـــدهـــا ونـشـرهـا عـــلـــى مــــوقــــع الــجــمــعــيــة فــــي يـــنـــايـــر (كــــانــــون الــثــانــي) المـــاضـــي، قـــائـــاً: «إســـرائـــيـــل تـجـرّب عشرات أنواع الأسلحة الأميركية في الحروب ، وهي 1967 والعمليات العسكرية. ومنذ عام تــعــمــل كـــقـــاعـــدة عــســكــريــة تــعــمــل فــــي خــدمــة العَلم الأميركي كأفضل قـاعـدة وأطـــول ذراع فـــي الـــشـــرق الأوســـــط لـخـدمـة مـصـالـحـهـا في وجــه الأعــــداء والإرهــــاب وحـتـى لـــردع الصين وروســـيـــا فـــي المـنـطـقـة. ويـكـفـي أن نــعــرف أن دولة 51 قاعدة أميركية في 128 هناك اليوم مليار دولار 80 - 70 في العالم تكلفها مبلغ فـــي الــســنــة، لــكــن لا تـــوجـــد قـــاعـــدة كـــهـــذه في إسرائيل. لأنها كلها تعتبر قاعدة أميركية. وهي لا تكلف الجيش الأميركي سنتا واحدا ولا يعمل فيها أي جندي أميركي». من هنا، مليار دولار 3.8 فـإن الـدعـم الأميركي بقيمة «مـــبـــلـــغ مـــتـــواضـــع جـــــدا أمــــــام الـــفـــوائـــد الــتــي تجنيها من إسرائيل». المبادرة الجديدة اعـــــتـــــمـــــادا عــــلــــى هـــــــذا المــــنــــطــــق، يـــــدرس الإســـرائـــيـــلـــيـــون مــــبــــادرة أُطـــلـــقـــت تُـــــــوازن بين مــكــانــة إســـرائـــيـــل، كــمــا يــعــرّفــهــا قــــادة الـبـيـت الأبــــيــــض والـــبـــنـــتـــاغـــون، وبـــــن مــــا لا يـعـرفـه الـجـمـهـور الأمــيــركــي الــــذي يــعــادي إسـرائـيـل اليوم. المـــبـــادرة أُطــلــقــت فـــي الأســـبـــوع المـاضـي بالتعاون بين «معهد أبحاث الأمـن القومي» ) ومــــعــــهــــد «مـــايـــنـــد INSS( فــــــي تــــــل ابـــــيـــــب ، الـذي SCSP يـسـرائـيـل» وبــن معهد أبـحـاث أسـسـه هـنـري كيسنجر والـرئـيـس التنفيذي الـــســـابـــق لـــشـــركـــة «غـــــوغـــــل» إريــــــك شــمــيــدت، شـخـصـيـة أمـيـركـيـة 50 ويـــشـــارك فـيـهـا نـحـو وإســرائــيــلــيــة مـــن الـسـيـاسـيـن والـعـسـكـريـن والـــبـــاحـــثـــن والــــخــــبــــراء، الـــذيـــن يـــدعـــون إلــى بـــنـــاء عــمــلــيــة ذات شـــقـــن: خـــفـــض تــدريــجــي للمساعدات المباشرة لإسرائيل، بالتزامن مع بناء شراكة تكنولوجية واسعة النطاق. يدلين وغولوب يشرحان هذه المبادرة، مــوضــحــن: «عـــلـــى الـصـعـيـد الأمــــنــــي، يعني ذلـــك اسـتـثـمـارا مـشـتـركـا فــي تـقـنـيـات الـدفـاع المــســتــقــبــلــيــة، ودمـــــج إســـرائـــيـــل فـــي بــرنــامــج (القبة الذهبية) الـدفـاعـي الأمـيـركـي. ويمثل هــــــذا تـــــحـــــوّلا مــــن نــــمــــوذج الــــرعــــايــــة - دولــــة راعية للأمن تتلقى مساعدات - إلـى نموذج شـــــراكـــــة تـــكـــنـــولـــوجـــيـــة عـــمـــيـــقـــة مـــــن شــأنــهــا تعزيز وتعميق وتحصين العلاقة من خلال المساهمات الإسرائيلية للولايات المتحدة في صراعها ضد الصين». ويــصــف الـــرجـــان الـــرؤيـــة الإسـرائـيـلـيـة للفكرة قـائـلَــن: «أظــهــرت الــحــرب ضــد إيـــران بــــوضــــوح أهـــمـــيـــة إســــرائــــيــــل كــحــلــيــف أمــنــي لــــواشــــنــــطــــن: إذ قـــــدّمـــــت إســـــرائـــــيـــــل قـــــــدرات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة وعــمــلــيــاتــيــة وتــكــنــولــوجــيــة جعلتها شريكا استراتيجيا يقاتل، مُظهرا أداء مذهلاً، إلـى جانب أقـوى قـوة في العالم لتحقيق أهــــداف الــحــرب. وتــســاوت مشاركة الـقـوات الإسرائيلية والأميركية في الهجوم والــــــدفــــــاع، وكــــانــــت مـــســـاهـــمـــة إســــرائــــيــــل فـي إنقاذ الجنود الأميركيين مساوية لمساهمة الولايات المتحدة في حماية سكان إسرائيل. لــم نـلـتـق بـمـسـؤول واحـــد إلا وأبــــدى تقديره لـلـمـسـاهـمـة الإسـرائـيـلـيـة فـــي الـــحـــرب، وردّد تعريف البنتاغون لإسرائيل (حليف يُحتذى بـــه). لـكـن، وبـمـا أنــه خـــارج المؤسسة الأمنية وحاشية الرئيس ترمب، تتشكّل راهنا جبهة مـعـاديـة لإســرائــيــل مــن الـحـزبـن الأمـيـركـيـن الكبيرين، تُــصــوّر إسـرائـيـل على أنـهـا جـرّت الرئيس الأميركي إلى صراع إقليمي لتحقيق طموحاتها بالقوة العسكرية، علينا ان نحدث شيئا يغيّر الـصـورة. على إسرائيل أن تُقدّم لواشنطن روايــة جـديـدة. لا ينبغي أن تكون هــذه مـجـرد عـاقـة أخـــرى قائمة أسـاسـا على المـصـالـح الأمـنـيـة أو الالــتــزامــات التاريخية، بل شراكة تُحقق قيمة استراتيجية مباشرة للمصالح المشتركة للبلدين». المــــعــــروف أن مـــفـــعـــول مــــذكــــرة الــتــفــاهــم الحالية بشأن المساعدات الأميركية لإسرائيل . ولقد أعلن رئيس الـوزراء 2028 ينتهي عام بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو سـابـقـا - وكـــــرّر ذلـــك هـذا الأسبوع - أن على إسرائيل أن تُقلل اعتمادها على المـسـاعـدات الأمنية، وقـد يكون هـذا هو الهدف الصحيح على المدى البعيد. لكن قلائل جـدا في إسرائيل يصدّقون فعلا بأنه جـاد في التخلي عنها، وبخاصة الآن، فـــي خــضــم أو حــتــى بــعــد الـــحـــرب ضد إيـران. وحسب يدلين: «بالتأكيد إذا اختارت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة فــــي المــســتــقــبــل تـقـلـيـص وجــــودهــــا فـــي الـــشـــرق الأوســــــط أو الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق جــديــد مــع طـــهـــران، فـمـن المنطقي الإبقاء على المساعدات العسكرية لعقد آخر، لـيـس فـقـط لمساهمتها فــي مـيـزانـيـة الجيش الإسرائيلي، بل لأنها أصبحت رمــزا لالتزام أمــيــركــا بــأمــنــنــا. ويــمــكــن تـفـسـيـر أي تـوقـف مفاجئ لها في المنطقة على أنه تقويض لهذا الالتزام». ويــضــيــف يـــدلـــن وغــــولــــوب: «لـــقـــد رأت المــؤســســة الأمــنــيــة الأمــيــركــيــة وإدارة تـرمـب مـــســـاهـــمـــة مـــبـــاشـــرة فــــي المـــصـــلـــحـــة الأمـــنـــيـــة الـعـلـيـا لــواشــنــطــن عــنــدمــا خـــاضـــت طـــائـــرات )، التي اشتريت بأموال 15- ) و(إف 35- (إف المــسـاعـدات، مـعـارك جـويـة مثيرة للإعجاب، يـــنـــفـــذهـــا الــــطــــيــــارون الإســـرائـــيـــلـــيـــون جـنـبـا إلـــــى جـــنـــب مــــع الــــقــــوات الـــجـــويـــة والــبــحــريــة ومشاة البحرية الأميركية. ولكن بعيدا عن الاسـتـراتـيـجـيـة الأمــنــيــة، ووفــقــا لتقديراتنا في (مايند إسرائيل)، فإن المساهمة المباشرة للمساعدات الأمنية في الاقتصاد الأميركي تــــفــــوق قـــيـــمـــة المـــــســـــاعـــــدات نـــفـــســـهـــا بـــأربـــعـــة أضعاف على الأقل. بل في النموذج الحالي، لا يتعلق الأمـر كثيرا بـ(«مساعدة إسرائيل) بــقــدر مـــا يـتـعـلـق بـالاسـتـثـمـار الأمــيــركــي في منظومة أمنية تكنولوجية مشتركة؛ ولهذا السبب أطلقنا في واشنطن هذه المبادرة». للعلم، كـان معهد الأبـحـاث الإسرائيلي قــد خـصّــص فـصـا مــن المـــبـــادرة للعمل على الـــصـــعـــيـــد المــــــدنــــــي، لا الـــعـــســـكـــري فــحــســب. ويتضمّن الفصل تخصيص موارد متساوية لصندوق مشترك، بقيمة مليار دولار سنويا لمــــدة عــشــر ســـنـــوات، يــركــز عــلــى تــطــويــر أهــم التقنيات الاستراتيجية للمستقبل. وتشمل المـشـاريـع الرئيسة الـتـي بـرزت خـــال المـنـاقـشـات بــن الـفـريـقـن الإسـرائـيـلـي والأمــــــــيــــــــركــــــــي: إنـــــــشـــــــاء مــــصــــنــــع لــــلــــرقــــائــــق الإلــكــتــرونــيــة المــتــقــدمــة، المـــوجـــود حــالــيــا في تــــــايــــــوان فــــقــــط؛ وتــــطــــويــــر قـــــــــدرات الـــبـــلـــديـــن فــــي مـــجـــال الأمــــــن الـــســـيـــبـــرانـــي عـــبـــر الـــذكـــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، وجـــــهـــــود مـــشـــتـــركـــة لإنـــتـــاج ومعالجة المـــواد الحيوية الـتـي يستخدمها قطاع التكنولوجيا وتسيطر عليها الصين بشكل رئيس، وتطوير الريادة في الحوسبة الكمومية وتطوير تقنيات الاندماج النووي لإنـــــتـــــاج الــــــطــــــاقــــــة... وهـــــــي قــــــــــدرات تــضــمــن الاســتــقــال الاســتــراتــيــجــي لـلـبـلـديـن ونــفــوذا كبيرا على الساحة العالمية. يهود أميركا يتغيّرون عــلــى صـعـيـد آخـــــر، فـــي إســـرائـــيـــل قلق شـــديـــد مــــن مــكــانــتــهــا عـــنـــد يـــهـــود الــــولايــــات المتحدة، الذين يضاهي عددهم عدد اليهود في إسرائيل. الـبـاحـثـان الإســرائــيــلــيــان تـيـد سـاسـون وإلــــــزا زيـــلـــبـــرمـــان، ذكـــــرا فـــي دراســــــة جــديــدة لـــــ«مــــعــــهــــد الأمـــــــــن الـــــقـــــومـــــي» فـــــي تـــــل أبـــيـــب أن «المـــجـــتـــمـــع الــــيــــهــــودي الأمــــيــــركــــي يـسـهـم إسهاما كبيرا في الأمـن القومي الإسرائيلي وتـعـزيـز صـمـود المـجـتـمـع. فـهـو يـديـر شبكة قــويــة مــن المـنـظـمـات الــتــي تُــسـاعـد فــي حشد الــدعــم لإســرائــيــل فــي المـجـالـن الـدبـلـومـاسـي والأمـــنـــي. ويـتـبـرع بمبالغ طـائـلـة للنهوض بالفنون والعلوم والطب والتعليم والرعاية الاجــتــمــاعــيــة فـــي إســـرائـــيـــل، ويُــــعــــد جـــــزءا لا يــتــجــزأ مـــن الــنــســيــج الــثــقــافــي الـــــذي يُــشــكّــل المجتمع الإسرائيلي. لهذه الأسباب وغيرها؛ يُشكّل وجــود مجتمع يـهـودي أميركي قوي ومؤيد لإسرائيل رصيدا استراتيجيا حيويا لدولة إسرائيل. مع ذلك، تُشير مؤشرات عدة إلى ضعف هـــــذا المــجــتــمــع وتــــراجــــع دعـــمـــه لإســـرائـــيـــل»، مــــع: تـــزايـــد الــتــبــاعــد عـــن المـجـتـمـع الــيــهــودي المنظم، وانخفاض عدد الأعضاء في المعابد الــــيــــهــــوديــــة، وتـــــراجـــــع الإقـــــبـــــال عـــلـــى بـــرامـــج الـتـعـلـيـم الـــيـــهـــودي المــكــمــلــة، وتــنــاقــص عــدد المتبرعين لحملات الاتحادات اليهودية. الـــبـــاحـــثـــان رصــــــدا انـــخـــفـــاضـــا فــــي عـــدد الـــشـــبـــاب الـــيـــهـــود مـــن الـــشـــتـــات الـــذيـــن زاروا إســـرائـــيـــل فــــي الـــســـنـــوات الـــخـــمـــس المــاضــيــة بعشرات الآلاف مقارنة بالتوقعات. ويتزايد الجدل حول إسرائيل على خلفية الانتقادات الـواسـعـة لإدارة الــحــرب فــي غـــزة، ولا سيما ارتـــــفـــــاع عـــــدد الـــضـــحـــايـــا المــــدنــــيــــن، ونــقــص المساعدات الإنسانية، والسياسة الإسرائيلية فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة. وبـــشـــكـــل عــــــام، وصـــل التعاطف مع إسرائيل إلـى أدنــى مستوياته منذ عـقـود، وخـاصـة بـن جيل الـشـبـاب. وان الاسـتـقـطـاب تـتـسـع بــن الـفـصـائـل اليمينية والـلـيـبـرالـيـة فــي مــجــال المــنــاصــرة والـضـغـط المـؤيـد لإسـرائـيـل، مـع تصاعد الـتـطـرف لدى كلا الجانبين. خطط مستقبلية للتعاون العسكري الأميركي - الإسرائيلي (رويترز) المسؤول الإسرائيلي الذي يزور الولايات المتحدة هذه الأيـام، يتعب. الأسئلة التي تُطرح عليه صعبة، بعضها لم يُطرح على الإسرائيليين حتى في دول معادية. على سبيل المـثـال: «إذا شئتم أن تعيشوا كـل حياتكم على الحراب فهذا شأنكم، ولكن لماذا تريدون للولايات أيضا أن تعيش مثلكم؟ تريدون منا مساعدات، مفهوم. لكن لمـــاذا تــريــدون أن نـديـر نحن حـروبـكـم، الـتـي لا تنتهي؟ هـل أنـتـم تــريــدون حقا وقــف المـسـاعـدات الأمـيـركـيـة، أم أن هـــذه مـجـرد تـصـريـحـات تضليلية يطرحها رئيس حكومتكم ويخدعنا بها؟ أنتم قوة إقليمية عظمى في الــشــرق الأوســــط، ولـكـن كـيـف ومـتـى ســتــرون أن هناك قوى عظمى أخرى في هذه المنطقة، لا تقل عنكم أهمية، بل في قضايا عديدة هي أهم منكم؟ لدينا قائمة طويلة بمطالبكم منا ومن حلفائنا ومن المؤسسات والأطر التي يوجد لنا تأثير فيها. فماذا تعطون بالمقابل؟ إلى متى تريدوننا أن نقف معكم في مواجهة العالم؟ متى سنرى مبادرات إسرائيلية للسلام، تمكننا من الاستمرار في الدفاع عنكم أيضا في المستقبل؟». اتفاقية إسرائيلية مع واشنطن على شراكة لإنتاج الأسلحة وتطويرها تل أبيب: نظير مجلي «لبنان يمر اليوم بظروف اسـتـثـنـائـيـة بـالـغـة الــخــطــورة؛ فـالـتـوتـرات والــصــراعــات التي تــعــصــف بـمـحـيـطـنـا المــبــاشــر، وما يترتب عليها من تداعيات عــــمــــيــــقــــة عـــــلـــــى اســـــتـــــقـــــرارنـــــا الـــــــداخـــــــلـــــــي، تـــــــعـــــــرّض أمـــتـــنـــا لتحديات غير مسبوقة» الرئيس اللبناني جوزيف عون «انــــطــــاقــــا مـــــن المـــصـــلـــحـــة الـــعـــامـــة لــلــوطــن وتــحــاشــيــا لـلـمـخـاطـر المـحـدقـة بـــالـــوطـــن صـــــار لــــزامــــا عــلــيــنــا أن نـعـلـن عـن انـفـكـاك (ســرايــا الــســام) عـن التيار الـــشـــيـــعـــي الـــوطـــنـــي (الــــتــــيــــار الـــصـــدري ســــابــــقــــا) انـــفـــكـــاكـــا تـــــامـــــا، والـــتـــحـــاقـــهـــا الـتـحـاقـا تـامـا بــالــدولــة، المــســؤول الـعـام عن التشكيلات العسكرية». الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر رئيس التيار الشيعي الوطني «إنـــه (تمثيل الاتــحــاد الأوروبـــــي) فخ تريد روسيا أن نقع فيه، ذلك أننا نتناقش بشأن مَن سيتحاور معهم، وهم يختارون بـــالـــفـــعـــل مـــــن المــــنــــاســــب لــــذلــــك ومــــــن لـيـس كــذلــك. يـجـب ألا نـقـع فــي هـــذا الـــفـــخ... على دول الاتــحــاد الاتــفــاق عـلـى قـائـمـة مطالب لتقديمها إلى روسيا، مقابل رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو». كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «نحن جميعا مع السلام، لكن إذا نظرنا إلى منافسينا وخصومنا فـي العالم، فسنجد أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي... طالما أن لدينا خــصــومــا يـــهـــددونـــنـــا، وهــــم يــهــددونــنــا بـالـفـعـل، فنحن بحاجة إلى امتلاك قدراتنا الخاصة. أعتقد أن هناك قلقا متوقعا حـول الـذكـاء الاصطناعي، وهـــي ليست هـــذه المـــرة الأولــــى الـتـي يشعر فيها الناس ببعض القلق تجاه شيء قادم». آرثر مينش، مؤسس ورئيس شركة ميسترال الفرنسية للذكاء الاصطناعي أُطلِقت أخيرا مبادرة تُوازن بين مكانة إسرائيل كما تعرّفها السلطات الأميركية وبين ما لا يعرفه ًالجمهور الأميركي المنتقد لإسرائيل حاليا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky