بينما يسابق الوسطاء الزمن إلنجاز مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم تــنــتــظــر مـــوافـــقـــة الــرئــيــس األميركي دونالد ترمب، تبادلت الواليات املـــتـــحـــدة وإيـــــــــران ضــــربــــات قـــــرب مـضـيـق هـــرمـــز، فـــي أخـــطـــر اخـــتـــبـــار لـــوقـــف إطـــاق الـنـار منذ دخـولـه حيز التنفيذ فـي أبريل (نـــيـــســـان). وجــــاء الـتـصـعـيـد ليكشف عن هـشـاشـة الــهــدنــة، واتـــســـاع الـــخـــاف حـول إدارة املــمــر املـــائـــي، ومــصــيــر املــفــاوضــات الـــرامـــيـــة إلــــى إنـــهـــاء حــــرب مــســتــمــرة منذ ثـــاثـــة أشـــهـــر. وأفـــــــادت مـــصـــادر أمـيـركـيـة بـــأن واشـنـطـن وطـــهـــران تـنـتـظـران مـوافـقـة الرئيس األميركي دونالد ترمب على إطار 60 اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلق النار يـومـا.وقـال الجيش األمـيـركـي إن قـواتـه نفذت ضـــربـــات «مـــدروســـة ودفـــاعـــيـــة» ضـــد مـسـيـرات إيرانية ومحطة تحكم أرضية في بندر عباس، فـيـمـا أعـــلـــن «الـــحـــرس الــــثــــوري» أنــــه اسـتـهـدف القاعدة األميركية التي انطلقت منها الضربة، محذرًا من رد «أكثر حسما» إذا تكرر الهجوم. وجـــــاء الـتـصـعـيـد بــعــد ســـاعـــات مـــن نفي الرئيس األميركي دونالد ترمب تقريرًا إيرانيا عن مسودة تفاهم تتعلق بإعادة حركة امللحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن ال تناقش تخفيف الـعـقـوبـات، وأن «ال دولــــة» ستسيطر على املضيق. وأوضـــــــــح مـــــســـــؤول أمــــيــــركــــي فـــــي إفــــــادة للصحافيني أن الجيش األميركي أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية، وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلق مسيرة خامسة. وأضاف املسؤول، الذي طلب عدم الكشف عـــن هـويـتـه لـلـتـحـدث بــصــراحــة عـــن العمليات العسكرية، أن «هذه العمليات كانت محسوبة وألغــراض دفاعية بحتة، وتهدف إلـى الحفاظ على وقف إطلق النار». وحـــــســـــب املـــــــســـــــؤول األمــــــيــــــركــــــي، كـــانـــت املـــســـيـــرات اإليــــرانــــيــــة تــشــكــل تـــهـــديـــدًا لــلــقــوات األميركية قـرب املمر املائي وللسفن التجارية الـــعـــابـــرة لــلــمــنــطــقــة. وقــــــال أحــــدهــــم إن مـحـطـة التحكم األرضية استُهدفت ألن طائرة مسيرة خامسة كانت على وشك اإلقلع منها. وقـــــالـــــت الـــــقـــــيـــــادة املـــــركـــــزيـــــة األمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» إن إيران أطلقت صاروخا باليستيا مـسـاء 10:17 بـــاتـــجـــاه الـــكـــويـــت عــنــد الـــســـاعـــة 27 بـــتـــوقـــيـــت شــــــرق الــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة، فـــــي مـايـو (أيــــار)، مشيرة إلــى أن الــقــوات الكويتية اعترضته بنجاح. ووصـــفـــت «ســنــتــكــوم» إطـــــاق الـــصـــاروخ بـأنـه «انـتـهـاك صـــارخ» لـوقـف إطـــاق الـنـار من جـانـب الـنـظـام اإليـــرانـــي، وقــالــت إنـــه جـــاء بعد ســـاعـــات مـــن إطـــــاق الــــقــــوات اإليـــرانـــيـــة خمس طــــائــــرات مــســيــرة هــجــومــيــة أحــــاديــــة االتـــجـــاه، شـكـلـت «تـــهـــديـــدًا واضـــحـــا» فـــي مـضـيـق هـرمـز ومحيطه. وأضـــافـــت الــقــيــادة األمــيــركــيــة أن الــقــوات األميركية اعترضت جميع املـسـيّــرات بنجاح، كـمـا مـنـعـت إطــــاق مـسـيـرة ســادســة مــن موقع تحكم أرضي إيراني في بندر عباس. وأكـــــدت «ســنــتــكــوم» أن الــقــيــادة املـركـزيـة األمــيــركــيــة وشـــركـــاءهـــا اإلقــلــيــمــيــ سـيـبـقـون «يـقـظـ ومـنـضـبـطـ » فــي الــدفــاع عــن الـقـوات واملصالح األميركية ضد ما وصفته بـ«العدوان اإليراني غير املبرر». وفـــي تـحـديـث يــومــي، قــالــت «سـنـتـكـوم»، الخميس، إن القوات األميركية أعادت حتى اآلن سفينة تجارية في إطـار إجـراءات 111 توجيه الحصار البحري املفروض على إيران، لضمان االمـــتـــثـــال لــلــقــيــود الـــجـــديـــدة عــلــى املـــاحـــة في محيط مضيق هــرمــز، مــع اسـتـمـرار االنـتـشـار البحري األميركي املكثف فـي الخليج العربي وبحر العرب. رواية «الحرس الثوري» في املقابل، قالت وكالة «تسنيم»، التابعة لــــ«الـــحـــرس الـــــثـــــوري»، إن «الــــحــــرس الـــثـــوري» اســـتـــهـــدف الـــقـــاعـــدة األمـــيـــركـــيـــة املـــســـؤولـــة عن هــجــوم وقــــع فـــي وقــــت مـبـكـر قــــرب مــطــار بـنـدر عباس. وقال «الحرس الثوري»، من دون أن يحدد تلك القاعدة، إن أي تكرار ملا وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد «أكثر حزما». وأعـــــلـــــنـــــت الـــــعـــــاقـــــات الـــــعـــــامـــــة لـــبـــحـــريـــة سفينة تجارية وناقلة 26 «الحرس الثوري» أن نـــفـــط عـــبـــرت مــضــيــق هــــرمــــز، خـــــال الـــســـاعـــات األربع والعشرين املاضية، بعد حصولها على تـــصـــاريـــح وبــالــتــنــســيــق مـــع بــحــريــة «الـــحـــرس الثوري». وقــــالــــت بـــحـــريـــة «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» إن «الـسـيـطـرة الــذكــيــة» عـلـى مـضـيـق هــرمــز تُنفذ «باقتدار كامل»، مؤكدة أن الحصول على إذن والتنسيق لـلـمـرور فـي املضيق «أمـــر قطعي»، وأن العبور من مسارات أخرى سيُعد «إخلالً» وستتم مواجهته. وأضـــــافـــــت أن عــــــدة ســـفـــن حـــــاولـــــت، لـيـل األربـــعـــاء، عـبـور املضيق الــدولــي بـصـورة غير مـــصـــرح بـــهـــا، بــعــد الـــتـــاعـــب بــأنــظــمــة املــاحــة وإطـــفـــائـــهـــا، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن عـــنـــاصـــر بـحـريـة «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» وجــــهــــوا إلـــيـــهـــا إنــــــــذارات السلكية عــدة، قبل أن يوقفوا سفينتني منها فـي مكانهما، فيما اضـطـرت بقية السفن إلى العودة. وقــــالــــت بـــحـــريـــة «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» إن الجيش األمـيـركـي «انـتـهـك وقــف إطـــاق الـنـار» بـإطـاق عـدة صـواريـخ على مناطق خالية في مطار بندر عباس، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر. وأضـــافـــت أنـــه ردًا عـلـى هـــذا «االعــــتــــداء»، اســتُــهــدفــت الــقــاعــدة األمــيــركــيــة الــتــي انطلقت مـنـهـا الــضــربــة، مــحــذرة مــن أن أي تــكــرار لهذا اإلجـــراء مـن جـانـب الجيش األمـيـركـي سيُقابل بـ«رد قاسٍ». وشـــددت بحرية «الــحــرس الــثــوري» على أن «السيطرة وإدارة مضيق هرمز تتمان فقط مـن جانب بحرية (الـحـرس الــثــوري)»، وأن أي «إخلل» في املضيق سيُقابل بـ«رد حاسم». إدانة إيرانية ونـــــــــددت وزارة الــــخــــارجــــيــــة اإليــــرانــــيــــة، الخميس، بما وصفته بـ«االنتهاكات املتواصلة لوقف إطلق النار» من جانب الواليات املتحدة، بعد ضربات أميركية ليلية على بندر عباس في جنوب إيران. وقال املتحدث باسم الخارجية إسماعيل بــــقــــائــــي إن إيـــــــــــران «ســـتـــتـــخـــذ كــــــل الـــتـــدابـــيـــر الــــضــــروريــــة لـــلـــدفـــاع عــــن ســـيـــادتـــهـــا الــوطــنــيــة وسلمة أراضيها». وانــتــقــد بـقـائـي «االنـــتـــهـــاكـــات املـتـواصـلـة لوقف إطلق النار من جانب الواليات املتحدة، وال سيما الهجمات على امللحة التجارية في الخليج وفي أعالي البحار، فضل عن الضربات الــجــويــة الــتــي نــفــذت فـــي األيـــــام األخـــيـــرة على جنوب إيران». كما ندد بتصريحات لترمب بشأن عزمه عــلــى تــأمــ املـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. وقـــال بــقــائــي إن الـــتـــهـــديـــدات تــمــثــل «مــــؤشــــرًا مقلقا إلــى شـيـوع الـفـوضـى والـتـرهـيـب فـي العلقات الدولية». ومـــن جـانـبـه، قـــال نـائـب وزيـــر الخارجية اإليـــــرانـــــي كـــاظـــم غـــريـــب آبـــــــادي إن مــــا وصــفــه بـ«تحركات» أميركية جـرت ليل األربـعـاء تُعد «انـتـهـاكـا لـوقـف إطـــاق الـــنـــار»، مـشـيـرًا إلـــى أن وزارة الخارجية أصدرت بيانا بهذا الشأن، وأن «الحرس الثوري» أظهر «الرد املناسب». وأضاف غريب آبادي، خلل مراسم تأبني قائد «الحرس الثوري»، أن «النقطة األساسية» هي ممارسة الجمهورية اإلسلمية سيادتها عــلــى مـضـيـق هـــرمـــز، قـــائـــا إن هــــذه الــســيــادة «تثبّتت اآلن». وتابع أن طهران «لـن تسمح» بـأن تؤدي التحركات العسكرية األميركية إلى أي خطوة من شأنها إضعاف ما وصفه بـ«سيادة إيران على مضيق هرمز». أمـــــا نـــائـــب أمـــــ املـــجـــلـــس األعــــلــــى لــأمــن القومي اإليراني علي باقري كني، فقد قال إن نــجــاح املـــفـــاوضـــات مـــرهـــون بــــ«إنـــهـــاء املـطـالـب املفرطة» للواليات املتحدة، معتبرًا أن املنطقة ستكون «أكثر نقاط العالم استقرارًا» من دون الوجود األميركي. وأضـاف بـاقـري أنـه «ال توجد أي مشكلة بـــ الــجــمــهــوريــة اإلســـامـــيـــة اإليـــرانـــيـــة ودول الـــــجـــــوار»، قـــائـــا إن «مــشــكــلــة املــنــطــقــة حـالـيـا هـي تـدخـل الــواليــات املتحدة وحـضـور ونفوذ الصهاينة». وقـــــــال إن الـــــحـــــرب األخـــــيـــــرة أظـــــهـــــرت أن مضيق هرمز وفر مسارًا لتهديد األمن القومي اإليــــرانــــي، مـضـيـفـا أنـــه فـــي مـثـل هـــذه الــظــروف «يـــحـــق إليــــــــران، بــوصــفــهــا دولــــــة ذات ســـيـــادة مستقلة، أن تصون أمنها وسيادتها الوطنية، وأال تسمح بانتهاكهما أو تهديدهما». واعــتــبــر بـــاقـــري أن الـــســـام، فـــي الـتـصـور األمـــيـــركـــي، يـرتـبـط بـــ«تــأمــ مـصـالـحـهـم غير املشروعة». وأضاف أن الهجوم األميركي على مدرسة في ميناب أظهر أن ادعــاءات واشنطن بشأن حقوق اإلنسان «كاذبة تماما»، وأنها «ال تقيم أي قيمة لإلنسان وحقوقه». وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، قــــال رئـــيـــس لجنة األمــــن الــقــومــي فـي الــبــرملــان اإليـــرانـــي إبـراهـيـم عـزيـزي إن إيـــران لـن تـتـراجـع أمـــام تصريحات تــرمــب عـــن «خـطـوطـهـا الـــحـــمـــراء»، مـشـيـرًا إلـى حق التخصيب، وحيازة اليورانيوم املخصب، والسيادة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات. وأضـاف عزيزي، في منشور على منصة «إكس» املحظورة في إيران، أن ترمب، في سعيه إلـى مخرج مـن «املـــأزق االستراتيجي»، يتنقل بني التهديد والدعوة إلى التوصل التفاق. وكتب املتحدث باسم لجنة األمن القومي والــســيــاســة الــخــارجــيــة فـــي الـــبـــرملـــان اإليـــرانـــي إبـــراهـــيـــم رضـــائـــي أن إصــــــرار تـــرمـــب، بــعــد كل مواجهة وما وصفه بـ«الرد الحاسم لـ(الحرس الـــثـــوري)»، على أنــه لـم يـدخـل حـربـا مـع إيـــران، يعكس «ضعف العدو وخشيته من العودة إلى الحرب». ودعــا رضـائـي الدبلوماسيني اإليرانيني إلى عدم ترك ما وصفه بـ«نقطة ضعف العدو»، وإلى فرض «املطالب القصوى» عليه في مسار التفاوض. ترمب ينفي االتفاق جــــاءت تـــطـــورات فـجـر الـخـمـيـس، بعدما قال ترمب مرارًا إن الحرب تقترب من نهايتها، لكنه أبلغ الصحافيني في اجتماع لحكومته، األربعاء، أنه غير راض عن املحادثات مع إيران، مضيفا أن الواليات املتحدة ال تناقش تخفيف العقوبات، وهو أحد مطالب طهران. ونــــفــــى تــــرمــــب تــــقــــريــــرًا بـــثـــه الـــتـــلـــفـــزيـــون اإليراني عن مسودة غير رسمية التفاق يهدف إلى إعادة حركة امللحة التجارية عبر املضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلل شهر، على أن تـتـولـى إيــــران وسـلـطـنـة عــمــان إدارة حركة املرور بشكل مشترك. وأكد ترمب أنه لن تسيطر دولة بمفردها على املـمـر املــائــي، وبـــدا أنــه يـوجـه تـهـديـدًا إلى عُمان، التي تربطها بالواليات املتحدة علقات عسكرية واقتصادية منذ عقود. وقــــال: «لـــن يسيطر أحـــد عـلـى املـضـيـق... هـذه مياه دولـيـة، وســوف تتصرف عُــمـان مثل أي دولة أخرى، وإال فسنضطر إلى قصفها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام». ولم تصدر عُمان أي تصريح بشأن فكرة السيطرة املشتركة على املضيق مع إيران، التي تقول إنها ناقشت معها حرية املـاحـة. وعبّر بــقــائــي عـــن تــضــامــن إيــــــران مـــع عُـــمـــان بــعــد ما وصفه بـ«تهديدات مسؤولني أميركيني». واشنطن تفرض عقوبات يشكل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي املسال فــــي الـــعـــالـــم قـــبـــل الــــحــــرب، إلـــــى جـــانـــب تـفـكـيـك الـــقـــدرات الـنـوويـة اإليــرانــيــة والــعــقــوبــات، أبــرز نقاط الخلف في املحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع. ويــخــضــع املـــمـــر املـــائـــي لــلــقــانــون الـــدولـــي الذي يضمن للسفن األجنبية حق املرور عبره، لكن إيـران سعت منذ انـدالع الحرب إلى فرض تــرتــيــبــات جـــديـــدة لــعــبــور الـــســـفـــن، فـيـمـا ردت واشنطن بحصار على املوانئ اإليرانية. وأضافت وزارة الخزانة األميركية «هيئة مضيق الخليج»، وهـي الهيئة اإليـرانـيـة التي تأسست إلدارة املـرور عبر املضيق، إلى قائمة األشـــخـــاص والــكــيــانــات الـخـاضـعـة للعقوبات والتي تشكل تهديدًا للمن القومي األميركي. وقـــــال الــتــلــفــزيــون اإليــــرانــــي الـــرســـمـــي إن مـــســـودة االتـــفـــاق تــنــص أيـــضـــا عــلــى انـسـحـاب القوات األميركية من املنطقة املحيطة بإيران، لـــكـــنـــه أشـــــــار إلــــــى أن مـــســـألـــة وجـــــــود الــــقــــوات األمــيــركــيــة فـــي املـنـطـقـة تـحـتـاج إلـــى مــزيــد من املـــنـــاقـــشـــات. ونـــفـــى الـــبـــيـــت األبــــيــــض الــتــقــريــر ووصفه بأنه «مختلق بالكامل». ولم يتطرق تقرير التلفزيون اإليراني إلى بـرنـامـج طـهـران الــنــووي، الـــذي تـريـد الـواليـات املــتــحــدة تـفـكـيـكـه. وقـــالـــت مـــصـــادر إيــرانــيــة إن املـحـادثـات حــول القضية الـنـوويـة ستأتي في جــولــة ثـانـيـة مـــن املـــفـــاوضـــات، وهـــو أمـــر قـــد ال يكون مقبوال لدى بعض أقرب مؤيدي ترمب. دبلوماسية تحت النار ال تـــزال املـفـاوضـات بـ إيـــران والـواليـات املــتــحــدة، بـوسـاطـة بـاكـسـتـانـيـة، تـجـري وسـط تضارب بني التعثر املعلن وحديث عن اختراق ينتظر موافقة ترمب. وهــــــدد تــــرمــــب، مـــــرة جـــــديـــــدة، األربـــــعـــــاء، بمعاودة الحرب، قائل إن اإليرانيني «يريدون بشدة إبـرام اتفاق. حتى اآلن لم يتوصلوا إلى ذلك. نحن غير راضني» عن املقترحات املقدمة. وأضــــاف: «إمـــا أن يحصل ذلـــك، وإمـــا سيتعني علينا أن نحسم األمر». وقـالـت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزيـر الخارجية إسحق دار سيزور واشنطن، الـــجـــمـــعـــة، حـــيـــث ســيــلــتــقــي نـــظـــيـــره األمـــيـــركـــي ماركو روبيو، في وقت تحاول فيه إسلم آباد الـــتـــفـــاوض عــلــى اتـــفـــاق يـنـهـي حــــرب الـــواليـــات املتحدة وإسرائيل مع إيران بشكل دائم. وقــــــــالــــــــت الـــــــــــــــــــــوزارة إن دار وروبـــــــيـــــــو سيستعرضان العلقات الثنائية، ويتبادالن اآلراء حول التطورات اإلقليمية والعاملية ذات االهتمام املشترك. مــــــن جــــهــــتــــهــــا، حــــثــــت املــــتــــحــــدثــــة بـــاســـم الخارجية الروسية ماريا زاخـاروفـا الواليات املتحدة وإيـران على عدم االنـزالق مجددًا نحو الصراع املسلح، ومواصلة الحوار. وأضـافـت أن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم املخصب إلى خارج إيران، لــكــنــهــا شــــــددت عـــلـــى أن مـــوســـكـــو «ال تــفــرض مبادرتها». ولـم تقبل واشنطن عـرض روسيا بـشـأن الـيـورانـيـوم املـخـصـب، رغــم أنــه مطروح منذ شهور. وفي مسار ضغط آخر، قال وزير الخزانة األميركي سكوت بيسنت إن الواليات املتحدة ســـتـــتـــخـــذ إجــــــــــــــراءات بــــحــــق شــــركــــتــــي طــــيــــران إيرانيتني، تشمل منع وصولهما إلـى مهابط الطائرات والتزود بالوقود وبيع التذاكر. اختراق ينتظر ترمب فـــي مـــــــوازاة الـتـصـعـيـد قــــرب هـــرمـــز، نقل مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» عـــن مـــســـؤولـــ أمـيـركـيـ ومــــصــــدر إقـــلـــيـــمـــي مــــشــــارك فــــي الــــوســــاطــــة أن املــفــاوضــ األمـيـركـيـ واإليـــرانـــيـــ تـوصـلـوا يوما، 60 إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم مدتها لتمديد وقف إطلق النار وبدء مفاوضات حول البرنامج النووي اإليراني، لكن االتفاق ال يزال ينتظر موافقة الرئيس دونالد ترمب النهائية. وإذا وقـــــع تـــرمـــب مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم فــإنــه ســـيـــكـــون أهـــــم اخــــتــــراق دبـــلـــومـــاســـي مـــنـــذ بـــدء الـحـرب، لكنه لـن ينهي امللفات األشــد تعقيدًا؛ إذ ستحتاج مطالب ترمب النووية إلـى جولة مـــفـــاوضـــات مـكـثـفـة الحـــقـــة. وقـــــال مــســؤولــون أمـــيـــركـــيـــون إن شـــــــروط االتـــــفـــــاق أُنـــــجـــــزت فـي معظمها بحلول الثلثاء، لكن الجانبني كانا ال يزاالن بحاجة إلى موافقة القيادة العليا. وذكـــــر املـــســـؤولـــون أن اإليـــرانـــيـــ عــــادوا الحـقـا وأبـلـغـوا الـوسـطـاء بأنهم حصلوا على املـوافـقـات الــازمــة ومـسـتـعـدون للتوقيع، لكن طهران لم تؤكد ذلك. وفي املقابل، أطلع املفاوضون األميركيون ترمب على تفاصيل االتفاق النهائي، غير أنه لم يمنح موافقته فــورًا، وقـال مسؤول أميركي إن الرئيس أبـلـغ الـوسـطـاء بـأنـه يـريـد «بضعة أيام للتفكير في األمر». وتنص مذكرة التفاهم، وفق «أكسيوس»، على أن تكون امللحة عبر مضيق هرمز «غير مـقـيـدة»، بـمـا يـعـنـي، حـسـب مــســؤول أمـيـركـي، عـــدم فـــرض رســـوم أو مـضـايـقـات عـلـى السفن، وإزالــــة إيـــران جميع األلــغــام مـن املضيق خلل يوما. كما يُرفع الحصار البحري األميركي 30 بـــالـــتـــنـــاســـب مـــــع اســــتــــئــــنــــاف حـــــركـــــة املــــاحــــة التجارية. وقـــــال الــتــلــفــزيــون الـــرســـمـــي اإليــــرانــــي إن مـــســـودة االتـــفـــاق تــنــص أيـــضـــا عــلــى انـسـحـاب القوات األميركية من املنطقة املحيطة بإيران، لـــكـــنـــه أشـــــــار إلــــــى أن مـــســـألـــة وجـــــــود الــــقــــوات األمــيــركــيــة فـــي املـنـطـقـة تـحـتـاج إلـــى مــزيــد من املـــنـــاقـــشـــات. ونـــفـــى الـــبـــيـــت األبــــيــــض الــتــقــريــر ووصــفــه بــأنــه «مـخـتـلـق بــالــكــامــل»، ولـــم تعلق طهران على األمر. وتــتــضــمــن املـــــذكـــــرة، وفـــــق «أكـــســـيـــوس»، التزاما إيرانيا بعدم السعي إلى امتلك سلح نـووي، على أن تكون أولـى القضايا املطروحة خــال مهلة الستني يـومـا كيفية التخلص من اليورانيوم اإليراني عالي التخصيب، وكيفية التعامل مع مسألة التخصيب. وقالت مصادر إيرانية إن القضية النووية 60 سـتـنـاقـش فــي مــحــادثــات الحـقـة عـلـى مـــدى يـومـا، وهــو أمــر قـد ال يلقى قـبـوال لــدى بعض أقـــرب مـؤيـدي تـرمـب، الـذيـن يطالبون بتفكيك الـبـرنـامـج الــنــووي اإليـــرانـــي. وتــؤكــد إيــــران أن البرنامج مخصص للغراض السلمية فقط. وقــــال وزيــــر الـخـارجـيـة األمــيــركــي مـاركـو روبـيـو فـي اجتماع الحكومة: «خـاصـة القول هي أن إيران لن تمتلك أبدًا سلحا نوويا». كـــمـــا تـــلـــتـــزم واشــــنــــطــــن، وفــــــق الـــتـــقـــريـــر، بــمــنــاقــشــة تــخــفــيــف الـــعـــقـــوبـــات واإلفـــــــــراج عـن األموال اإليرانية املجمدة، إلى جانب بحث آلية تساعد إيران على بدء تلقي السلع واملساعدات اإلنسانية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17349 - العدد Friday - 2026/5/29 اجلمعة واشنطن وطهران تنتظران موافقة ترمب على إطار ًاتفاق يقضي بتمديد وقف يوما 60 إطالق النار ASHARQ AL-AWSAT الجيش األميركي استهدف محطة تحكم للمسيرات... وإيران تتهمه بخرق الهدنة... ووزير الخارجية الباكستاني يزور واشنطن واشنطن وطهران تتبادالن الضربات... وتقتربان من تفاهم المقبلة» (أ.ف.ب) 15 لوحة مناهضة إلسرائيل في ساحة فلسطين وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ لندن - واشنطن - طهران: «الشرق األوسط» مروحية تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==