اقتصاد 16 Issue 17348 - العدد Thursday - 2026/5/28 الخميس ECONOMY بعد اختراق «مايكرون» و«إس كيه هاينكس» نادي التريليون بدعم من البنية التحتية طفرة «الذاكرة النقية» تسحب البساط من «إنفيديا» لـــــــــــم تــــــــعــــــــد مــــــــعــــــــركــــــــة الـــــــــذكـــــــــاء الاصـطـنـاعـي الـعـالمـي مقتصرة على مـعـالـجـات الـرسـومـيـات فـائـقـة الـقـوة التي تقودها شركات مثل «إنفيديا»، بل انتقلت رسميا إلـى عصب البنية الـتـحـتـيـة ومــفــاصــل الــتــخــزيــن ونـقـل الــــبــــيــــانــــات. وفــــــي خــــطــــوة تــاريــخــيــة تعكس هذا التحول الهيكلي، نجحت شركة «مايكرون تكنولوجي» - أكبر مصنع لرقائق الـذاكـرة فـي الـولايـات المتحدة - في اختراق نـادي تريليون دولار للقيمة الـسـوقـيـة، ليلحق بها سـاعـة 24 مــبــاشــرة وضـــمـــن أقــــل مـــن عـــمـــاق أشــــبــــاه المـــــوصـــــات الـــكـــوري الجنوبي «إس كيه هاينكس»، والذي في 9 قــفــز ســهــمــه بـنـسـبـة تــــجــــاوزت المائة مدفوعا بطلب جنوني، ليصبح أحــــــــدث أعـــــضـــــاء نــــــــادي الـــتـــريـــلـــيـــون الفاخر وينضم إلى مواطنه المتصدر «سامسونغ للإلكترونيات». هــــــــذا الـــــســـــبـــــاق المـــــحـــــمـــــوم نــحــو تحقيق «الـذكـاء الاصطناعي العام» ) لا يــعــيــد صـــيـــاغـــة تـقـيـيـمـات AGI( الـــشـــركـــات فــحــســب، بـــل يـــدفـــع بـرسـم خريطة جيوسياسية جـديـدة تضع الــهــنــد فـــي قــلــب طـــمـــوحـــات الــتــوريــد الـــعـــالمـــيـــة كـــبـــديـــل اســـتـــراتـــيـــجـــي مـــرن لشرق آسيا. وقــــــــــــــد ســــــجــــــلــــــت «مــــــــايــــــــكــــــــرون تــــكــــنــــولــــوجــــي»، الــــتــــي تـــهـــيـــمـــن عـلـى الحصة السوقية الأكبر بين الشركات الأميركية في قطاعي رقائق الذاكرة والــتــخــزيــن، قــفــزة تــاريــخــيــة بــعــد أن تــــجــــاوزت قـيـمـتـهـا الــســوقــيــة حـاجـز التريليون دولار لفترة وجيزة خلال تعاملات نهاية الأسبوع. وجـاء هذا الــصــعــود مــدفــوعــا بـــزيـــادة جـنـونـيـة في الطلب على رقائق الـذاكـرة فائقة ) المـــســـتـــخـــدمـــة فـي HBM( الــــنــــطــــاق تشغيل نــمــاذج الــذكــاء الاصطناعي التوليدي ومراكز البيانات الضخمة. وتـربّــع سهم الشركة على عرش مكاسب قطاع الـرقـائـق بعدما أنهى في 17.4 الـتـعـامـات مرتفعا بنسبة دولار، بعد أن 881.6 المائة ليصل إلى في المائة 19.3 لامس ارتفاعا بنسبة في الجلسة الإخبارية. وتـــلـــقـــت الأســـــــــــواق دفــــعــــة قـــويـــة عــقــب قـــيـــام مــجــمــوعــة «يــــو بـــي إس» المــصــرفــيــة بـــرفـــع الــســعــر المـسـتـهـدف دولارا إلى 535 لسهم «مايكرون» من دولاراً، وهو التقييم الأعلى بين 1625 شـركـة وسـاطـة مالية تغطي أداء 46 الشركة. إشادة سياسية من ترمب هــــذا الأداء الاســتــثــنــائــي لـلـشـركـة لم يمر دون التفات الأوســـاط السياسية في واشــنــطــن؛ فــخــال يـــوم الـجـمـعـة المــاضــي، تـلـقّــت الـشـركـة إشــــادة علنية مـبـاشـرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال خلال تجمع انتخابي حاشد في نيويورك: «واو، مايكرون مذهلة حقاً». وفي نقطة تحول لافتة أثـارت انتباه المراقبين والمنشورات البيانية، قادت أسهم الــــذاكــــرة هــــذه الـــطـــفـــرة الــجــمــاعــيــة لــدرجــة جــعــلــت المــســتــثــمــريــن يــتــجــاهــلــون تـمـامـا غياب شركة «إنفيديا» - المحرك التقليدي المعتاد لقطاع الذكاء الاصطناعي- عن هذا الرالي الأخير لأشباه الموصلات. وتوضح الـــرســـوم الـبـيـانـيـة لــحــركــة الـــســـوق فـجـوة وتباعدا كبيرا ونــادرا لم يُشهد منذ فترة طويلة بين مسار مؤشر فيلادلفيا الصاعد وبــــن الأداء المـسـتـقــر أو المـــتـــراجـــع لسهم «إنــفــيــديــا»، مـمـا يـؤكـد أن الــــوزن النسبي والقيمة السوقية في قطاع التكنولوجيا يــتــجــهــان بـــقـــوة نـــحـــو شــــركــــات «الــــذاكــــرة النقية» كمحرك أساسي جديد للنمو. وفـي مؤشر على حجم الاخـتـال بين العرض والطلب، أعلنت إدارة «مايكرون» أن كــــامــــل إنـــتـــاجـــهـــا مــــن رقــــائــــق الــــذاكــــرة ) المـخـطـط لـــه لـعـام HBM( عـالـيـة الــنــطــاق قـــد تـــم بـيـعـه بـالـكـامـل بـالـفـعـل، في 2026 حـن بـــدأت الـشـركـة عمليا عمليات إنتاج ) لتلبية HBM4( الجيل الجديد من رقائق الـــطـــلـــبـــيـــات طـــويـــلـــة الأجـــــــل الــــتــــي يـسـعـى العملاء لتأمينها وسط قلق من استمرار أزمة نقص المعروض وضغوط الأسعار. وأوضــــــــــــــــــح آرت هـــــــــــوغـــــــــــان، كـــبـــيـــر اسـتـراتـيـجـيـي الـــســـوق فـــي مــؤســســة «بــي رايلي ويلث»، أن تجاوز عتبة التريليون دولار يـعـكـس حــجــم الإنـــفـــاق الــرأســمــالــي الهائل الذي تضخه شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء مراكز البيانات. «سامسونغ» وعمّالها وفـــــي الـــضـــفـــة الأخــــــــرى مــــن الـــســـبـــاق الـتـريـلـيـونـي، تــواجــه شــركــة «سـامـسـونـغ للإلكترونيات» الكورية الجنوبية - أكبر مـنـتـج لـرقـائـق الـــذاكـــرة فــي الـعـالـم والـتـي سـبـق لـــ«مــايــكــرون» الانــضــمــام إلـيـهـا في نــــــادي الـــتـــريـــلـــيـــون - تـــعـــقـــيـــدات داخـــلـــيـــة؛ فـــبـــالـــرغـــم مــــن إبــــــــرام الإدارة اتـــفـــاقـــا فـي الـلـحـظـات الأخـــيـــرة مــع الـنـقـابـة العمالية لتجنب إضراب شامل، رفعت نقابة عمال الأجهزة الإلكترونية دعوى قضائية أمام المــحــاكــم الــكــوريــة لــوقــف الـتـصـويـت على الاتفاقية. ويرى المحللون أن أي اضطراب فـــي مـصـانـع «ســامــســونــغ» قـــد يـصـب في مصلحة منافستها الأميركية «مايكرون» ويــدفــع بـأسـعـار الــرقــائــق إلـــى مستويات قياسية جديدة. الهند تقتنص الفرصة وســـط هـــذه الــتــوتــرات الجيوسياسية في شرق آسيا والمخاوف المحيطة بسلاسل الإمــــــــــداد الـــتـــقـــلـــيـــديـــة فــــي تـــــايـــــوان وكــــوريــــا الجنوبية، برزت الهند كوجهة استراتيجية بـديـلـة لـبـنـاء مــرونــة فــي الاقــتــصــاد الـرقـمـي الــــعــــالمــــي. إذ طــــرحــــت الـــحـــكـــومـــة الـــهـــنـــديـــة، بموجب «الـبـرنـامـج المـعـدل لتطوير النظام البيئي لتصنيع أشباه الموصلات وشاشات العرض»، حوافز مالية وتسهيلات بمليارات الـــــدولارات لـجـذب عمالقة صـنـاعـة الـرقـائـق ومــؤســســات الـتـصـمـيـم الـعـالمـيـة وتـأسـيـس بنية تحتية صلبة للمستقبل. وفـــــــي هـــــــذا الإطــــــــــــار، تــــرجــــمــــت شـــركـــة «مـــــايـــــكـــــرون» تــطــلــعــاتــهــا الـــتـــوســـعـــيـــة عـبـر ضـخ اسـتـثـمـارات ضخمة لتأسيس منشأة مـــتـــطـــورة لـلـتـجـمـيـع والاخـــتـــبـــار والـتـعـبـئـة ) فــــــي مـــنـــطـــقـــة ســـــانـــــانـــــد بــــولايــــة ATMP( 2.75 غـوجـارات، بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار دولار، والتي افتتحها رئيس الوزراء الـــهـــنـــدي نـــاريـــنـــدرا مـــــودي بــرفــقــة الــرئــيــس الــتــنــفــيــذي لــشــركــة «مــــايــــكــــرون»، سـانـجـاي ميهروترا. شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز) نيويورك - سيول: «الشرق الأوسط» «مايكرون» أعلنت بيع كامل إنتاجها من رقائق الذاكرة عالية النطاق 2026 ًالمخطط له لـ مليار دولار استثمارات سنويا 150 «إنفيديا» تنقل ثقلها إلى تايوان بـ تـــعـــتـــزم شـــركـــة «إنـــفـــيـــديـــا» زيـــــادة استثماراتها بشكل كبير فـي تـايـوان، 150 وذلــــــك مــــن خـــــال اســـتـــثـــمـــار نـــحـــو مـــلـــيـــار دولار ســـنـــويـــا لإنــــشــــاء مـجـمـع جـديـد وزيــــادة الإنــفــاق الـسـنـوي عشرة أضـــعـــاف، فـــي إطــــار خـطـطـهـا لتحقيق نمو مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وفق مـــا كــشــف الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لـشـركـة «إنفيديا»، جينسن هوانغ. ووصــــف هـــوانـــغ - رئــيــس الـشـركـة المتخصصة في صناعة الرقائق، والتي تـريـلـيـونـات 5 تـبـلـغ قيمتها الـسـوقـيـة دولار - تــــايــــوان بــأنــهــا «مــــركــــز» ثـــورة الـذكـاء الاصطناعي، ومتوقعا أن تظل المــركــز الـعـالمـي لـصـنـاعـة التكنولوجيا لفترة طويلة. 5 أو 4 وأضــــــــــاف هــــــوانــــــغ: «قــــبــــل سـنـوات، كانت (إنفيديا) تنفق مـا بين مليار دولار سنويا في تايوان. 15 و 10 مليار دولار، 100 أمـا الآن فنحن ننفق مـلـيـار 150 وســيــرتــفــع هــــذا الـــرقـــم إلــــى دولار سنوياً». جـــــاءت تــصــريــحــات هـــوانـــغ خــال احتفالية أقيمت في تايبيه، بمناسبة إطــــاق المــقــر الـرئـيـسـي المـــزمـــع للشركة في تايوان، والذي قال هوانغ إنه سيتم وضــــع حــجــر الأســـــاس فــيــه هــــذا الــعــام، .2030 على أن يبدأ تشغيله في وأضـــــــــاف أن «إنــــفــــيــــديــــا» ســتــبــدأ بحلول نهاية العام ببناء مجمع مكاتب جــديــد يُـــدعـــى «كـونـسـتـلـيـشـن»، والـــذي آلاف مـوظـف فــي شمال 4 سيستوعب .2030 تايبيه عند افتتاحه عام وقــــال هـــوانـــغ فـــي الاحـتـفـالـيـة الـتـي حضرها والـــداه وزوجـتـه وابنته وابنه، بالإضافة إلى نحو ألف موظف: «تشهد تايوان طفرة حقيقية... تايوان هي مركز ثورة الذكاء الاصطناعي؛ فمن هنا تأتي الـرقـائـق، وهنا تجرى عمليات التعبئة والتغليف، وهنا تُصنع الأنـظـمـة، ومن هــنــا وُلــــــدت الـــحـــواســـب الــفــائــقــة لـلـذكـاء الاصطناعي. عـدد الشركاء الذين نعمل معهم هنا في تايوان مذهل حقاً». مــلــيــار دولار 150 يُـــعـــد اســتــثــمــار سنويا فـي تـايـوان مـن بـن أكـبـر خطط إنـفـاق «إنـفـيـديـا» حتى الآن، ويتجاوز إيــــرادات الـشـركـة فـي ربــع سنة واحـــدة. وقـــد سـجّــلـت الـشـركـة رقـمـا قياسيا في مــلــيــار دولار في 81.6 الإيــــــــرادات بــلــغ أبـريـل (نـيـسـان)، 26 الـربـع المنتهي فـي مـــلـــيـــار دولار فــــي الـــربـــع 91 وتـــتـــوقـــع الحالي. واشنطن: «الشرق الأوسط» مسؤول أميركي حذَّر من «خطأ فادح» يهدد الاستثمار... وأكَّد أن واشنطن تراقب الوضع أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» اتحادها تشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبــــــــــــي انـــقـــســـامـــا حــــــــادا بـــــن الــــقــــادة والمسؤولين حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى. ويأتي هذا الخلاف في وقت تزن فيه بروكسل قرارات مصيرية تتعلق بمنح الـــشـــركـــات الأوروبـــــيـــــة وصــــــولا تفضيليا لـطـيـف الأقــــمــــار الاصــطــنــاعــيــة المــحـمـولــة، وتــــقــــيــــيــــد وصــــــــــول الــــــشــــــركــــــات مــــتــــعــــددة الـــجـــنـــســـيـــات إلـــــى مـــنـــاقـــصـــات الــحــوســبــة السحابية الحساسة. وتــعــكــس هــــذه الـــتـــحـــركــات المـحـتـمـلـة مــــســــاعــــي مـــــتـــــزايـــــدة لـــتـــعـــزيـــز «الــــســــيــــادة التكنولوجية» للقارة عبر دعــم اللاعبين المحليين، وهـو توجُّه تغذيه المخاوف من الــصــعــود الـتـكـنـولـوجـي الــســريــع للصين، وهـيـمـنـة عـمـالـقـة وادي الـسـيـلـيـكـون، في وقــــت تــشــهــد فــيــه الـــعـــاقـــات عــبــر المـحـيـط الأطلسي حالة من عـدم اليقين. ومـع ذلك، يثور خلاف داخلي حول سرعة وقوة هذه الإجــــــراءات؛ حـيـث يـطـالـب تـيـار بالهجوم لــبــنــاء قــــــدرات أوروبــــيــــة مـسـتـقـلـة، بينما يـخـشـى تــيــار آخـــر مــن رد فـعـل عـنـيـف من واشـنـطـن وعـجـز الــقــارة عـن سـد الفجوات التقنية، وفق «رويترز». واشنطن تدخل على خط الأزمة وفـــــي أول رد فـــعـــل أمـــيـــركـــي رســمــي يعكس مخاوف واشنطن المتزايدة، أعرب وكيل وزارة الخارجية الأميركي جيكوب هيلبرغ عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عـن نية الاتـحـاد الأوروبــــي فرض قــيــود أو غـــرامـــات جـــديـــدة عـلـى الـشـركـات الأمــيــركــيــة. وكــتــب هـيـلـبـرغ عـلـى حسابه الـــــخـــــاص عــــلــــى مـــنـــصـــة «إكــــــــــس» مــــحــــذرا بـروكـسـل قــائــاً: «إن اسـتـهـداف الـشـركـات الأمـــيـــركـــيـــة بــــــإجــــــراءات عــقــابــيــة ســيــكــون خطأ فادحا من شأنه تقويض الاستثمار الـخـاص والـنـمـو الاقـتـصـادي فـي أوروبـــا. نحن نراقب الوضع من كثب». ويـأتـي هــذا التحذير بالتزامن مع استعداد الاتحاد الأوروبـي للكشف عن «قـــانـــون تــطــويــر الــحــوســبــة الـسـحـابـيـة يـونـيـو 3 والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي» فــــي (حزيران) المقبل، عقب تأجيلات متكررة ناتجة عـن الـخـافـات الـداخـلـيـة. ووفقا لمصادر مطلعة، يتوقع أن يقيد القانون الجديد - دون أن يحظر تماما - وصول شركات مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» إلى سوق السحب الأوروبية، لا ســـيـــمـــا فــــي مــــشــــروعــــات المـــشـــتـــريـــات الحكومية الحساسة؛ علما بأن الثلاثي في المائة من 63 الأميركي يسيطر على الــســوق الـعـالمـيـة لـلـحـوسـبـة السحابية فـي المـائـة، ومايكروسوفت 28 (أمـــازون في المائة وفقا 14 في المائة، وغوغل 21 لبيانات ستاتيستا). كواليس الصراع وتـــكـــشـــف كــــوالــــيــــس الــــنــــقــــاشــــات فـي المـفـوضـيـة الأوروبـــيـــة عــن تـبـايـن حـــاد في الرؤى؛ إذ يقود مفوض الصناعة الأوروبي سـتـيـفـان ســيــغــورنــي، مــدعــومــا بـمـسـؤول الــدفــاع الأوروبــــي أنــدريــوس كوبيليوس، جـــبـــهـــة قـــــويـــــة تـــضـــغـــط مــــــن أجــــــــل تــبــنــي سياسة «شـــراء المنتج الأوروبـــــي». ويـرى كـوبـيـلـيـوس أن الاحــتــيــاجــات الـعـسـكـريـة والـــدفـــاعـــيـــة تــحــتــم مـــنـــح أولــــويــــة مـطـلـقـة لــاعــبــن الأوروبـــــيـــــن لــتــأمــن المــعــلــومــات الحساسة من الاختراقات الخارجي. فـــــــــي المــــــــقــــــــابــــــــل، تــــــــقــــــــود مـــــســـــؤولـــــة الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الـــفـــنـــلـــنـــديـــة فــــي الاتــــحــــاد الأوروبي، هينا فيركونين، تيارا معارضا يرى أن على أوروبا فرض قواعد تنظيمية صــارمــة وواضـــحـــة عـلـى جـمـيـع الـشـركـات بـــالـــتـــســـاوي، بــــــدلا مــــن إقــــصــــاء الــشــركـــات غير الأوروبية. وتوقع مطلعون أن تسود مقاربة فيركونين في نهاية المطاف كونها المــســؤولــة المــبــاشــرة عــن المــلــف الـتـحـريـري والتنفيذي لهذه القضايا. فجوة تريليونية ومـــن جـانـبـهـا، أكــــدت رئـيـسـة تحرير مــشــروع «ســتــانــفــورد» لمكافحة الاحـتـكـار الـــحـــوســـبـــي، ألـــبـــا ريـــبـــيـــرا مـــارتـــيـــنـــيـــز، أن المـــشـــهـــد الـــجـــيـــوســـيـــاســـي الــــحــــالــــي أثــبــت «الــهــشــاشــة الـهـيـكـلـيـة» لأوروبــــــا فـــي حـال تـــــم عـــزلـــهـــا فــــجــــأة عـــــن الـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة الأسـاسـيـة، مستدركة بــأن أوروبــــا تواجه معضلة تمويلية ضخمة؛ إذ تحتاج إلى استثمارات هائلة للمنافسة، حيث تقدر الفجوة الاستثمارية بنحو تريليون يورو مقارنة بالولايات المتحدة. وفـي مسار مـــوازٍ، تعلن بروكسل عن آلــيــة مـعـدلـة لتخصيص طـيـف الـــتـــرددات الـخـاص بــ«خـدمـات الأقـمـار الاصطناعية غــــيــــغــــاهــــرتــــز)، 2 المـــــحـــــمـــــولـــــة» (نـــــــطـــــــاق والمــــســــتــــخــــدم حــــالــــيــــا مــــــن قــــبــــل شـــركـــتـــي «فاياسات» و«إيكو ستار» الأميركيتين. ويـــــــــــهـــــــــــدف المــــــــقــــــــتــــــــرح الأوروبـــــــــــــــــــــي الـــتـــســـووي إلــــى حــجــز غــالــبــيــة الــــتــــرددات لــــلــــشــــركــــات الأوروبـــــــيـــــــة مــــثــــل «أوفــــيــــتــــش كــــــــاود» و«دويــــتــــشــــه تـــلـــيـــكـــوم» لـتـمـهـيـد الـــطـــريـــق لـــدخـــولـــهـــا عـــســكـــريـــا وتـــجـــاريـــا، مـــع تــــرك هـــامـــش ضــيــق يــســمــح لــخــدمــات «ســــتــــارلــــيــــنــــك» الـــتـــابـــعـــة لإيـــــلـــــون مـــاســـك وشبكة «ليو» التابعة لـ«أمازون» بالعمل؛ وهـــو مـــا دفـــع رابـــطـــة صـنـاعـة الكمبيوتر والاتصالات - التي تضم «غوغل» و«ميتا» و«أمازون» - إلى التحذير من أن «الإقصاء الشامل للشركات غير الأوروبية سيسقط الـــســـيـــاســـات الـــرقـــمـــيـــة فــــي فــــخ الــحــمــايــة الاقــــتــــصــــاديــــة ويـــــحـــــرم المـــســـتـــهـــلـــكـــن مـن خياراتهم». شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز) بروكسل: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky