issue17347

بــــلــــغــــت المـــــــفـــــــاوضـــــــات الأمـــــيـــــركـــــيـــــة - الإيـــرانـــيـــة مــرحــلــة دقــيــقــة مـــع عــــودة الــوفــد الإيـــرانـــي المـــفـــاوض إلـــى طـــهـــران، الــثــاثــاء، بـعـد مــحــادثــات أجـــراهـــا فــي الـــدوحـــة حـول آلية الإفــراج عن جزء من الأصـول الإيرانية المـــــجـــــمـــــدة، بـــــالـــــتـــــوازي مـــــع تــــأكــــيــــد وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي مــــاركــــو روبــــيــــو أن الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق لا يــــزال مـمـكـنـا خـال أيــــــام، رغــــم الـــضـــربـــات الأمــيــركــيــة الأخـــيـــرة فـي جـنـوب إيـــران ومــا أثــارتــه مـن اتهامات إيرانية بانتهاك وقف إطلاق النار. وقــال التلفزيون الإيـرانـي الرسمي إن الـوفـد الـــذي تـرأسـه رئـيـس الـبـرلمـان وكبير المـفـاوضـن محمد بـاقـر قـالـيـبـاف عـــاد إلـى طهران بعد محادثات أجراها مع مسؤولين قطريين. وكان قاليباف قد توجه، الاثنين، على رأس وفـــد رفــيــع لـلـمـشـاركـة فـــي مـحـادثـات تــهــدف إلـــى وضـــع الـلـمـسـات الأخـــيـــرة على مسودة تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب. وضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي. وجـاءت المحادثات في وقت تواصلت فـيـه الــجــهــود لـلـتـوصـل إلـــى مــذكــرة تفاهم أولــيــة، تشمل إنـهـاء الـحـرب وفـتـح مضيق هــرمــز واسـتـئـنـاف مــســار تـفـاوضـي أوســع بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، وفـي مقدمها البرنامج النووي الإيراني. غير أن الضربات الأميركية الأخيرة، التي قالت واشنطن إنها استهدفت زوارق ومـــواقـــع صــاروخــيــة «دفـــاعـــا عــن الـنـفـس»، أعـــادت إظـهـار هشاشة وقــف إطـــاق الـنـار، بينما واصلت طهران وواشنطن الحديث عن إمكان استمرار المحادثات. وقــال روبـيـو، للصحافيين فـي مدينة جــــايــــبــــور الـــهـــنـــديـــة صــــبــــاح الـــــثـــــاثـــــاء، إن محادثات جرت في قطر، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان بإمكاننا إحـراز أي تقدم. أعتقد أن هـــنـــاك الــكــثــيــر مــــن الـــنـــقـــاشـــات الــــدائــــرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام». وتابع: «أعــرب الرئيس عن رغبته في الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق. إمـــا أن يـعـقـد صفقة جيدة أو لا يعقد أي صفقة». وأكـــــد روبـــيـــو أن «المـــضـــايـــق يــجــب أن تـكـون مـفـتـوحـة»، مضيفاً: «سـيـتـم فتحها بــطــريــقــة أو بــــأخــــرى، لـــــذا يــجــب أن تـكـون مـفـتـوحـة». ووصـــف مــا يـحـدث فــي مضيق هــرمــز بــأنــه «غــيــر قــانــونــي وغــيــر مـشـروع وغير مستدام للعالم وغير مقبول». محطة الدوحة فـــــي الـــضـــفـــة الأخـــــــــــرى، نـــقـــلـــت وكـــالـــة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض أن 12 قاليباف بحث في قطر آلية الإفـراج عن مليار دولار في المرحلة الأولى من التفاهم بنداً 14 المحتمل، ضمن مـذكـرة مؤلفة مـن تـنـص عـلـى الإفـــــراج عــن الأمـــــوال الإيــرانــيــة المجمدة خـال مسار المـفـاوضـات، والمقدرة مليار دولار. 24 بنحو وقــــال المـــصـــدر إن طـــهـــران تــشــدد على إتــــاحــــة نـــصـــف هـــــذا المـــبـــلـــغ مــــع بـــــدء إعــــان مـــذكـــرة الـــتـــفـــاهـــم، عــلــى أن يُــنــقــل الـنـصـف يـــومـــا. وأضـــــاف أن زيــــارة 60 الآخــــر خــــال قاليباف إلى قطر جاءت لبحث آلية تنفيذ مليار 12 هذا المطلب، وكيفية الوصول إلى دولار في الخطوة الأولـــى، وإزالـــة العوائق المرتبطة به. وأوضــــــح المـــصـــدر أن تــجــربــة الإفـــــراج الـسـابـقـة عــن الأمـــــوال الإيــرانــيــة فــي كـوريـا الجنوبية وقطر دفعت طهران إلى التشديد عـلـى مـتـابـعـة الــخــطــوات الـتـنـفـيـذيـة بـدقـة، تفاديا لتكرار التعقيدات السابقة. وأضاف أن الـــــزيـــــارة اســـتـــفـــادت مــــن تـــلـــك الــتــجــربــة لضمان عــدم حــدوث أي خلل فـي الـوصـول إلى الأموال، وحققت «نتائج جيدة» في هذا الجانب. وقال المصدر إن «مفاوضات قطر كانت جـيـدة فـي مجملها، وأسـهـمـت فـي تحقيق تقدم في المفاوضات العامة»، لكنه أضاف أن طـهـران تتعامل مـع الملف بحذر شديد؛ لأن الولايات المتحدة «معروفة بأنها طرف سيئ العهد»، على حد تعبيره. وجـــــاء ذلــــك بــعــدمــا نــفــت قــطــر تـقـريـرا إسـرائـيـلـيـا أفـــاد بـأنـهـا عـرضـت عـلـى إيـــران مليار دولار لضمان توقيع 12 قرضا بقيمة اتفاق سلام مع الولايات المتحدة. وقـــــــــال المــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الـــخـــارجـــيـــة القطرية، ماجد الأنصاري، إن التقارير التي مليار دولار 12 » تزعم أن الدوحة «عرضت على إيران «كاذبة ولا أساس لها»، مضيفا أنها تُـــروَّج مـن أطـــراف تسعى إلـى «إفشال الاتــفــاق وتـقـويـض الـجـهـود الدبلوماسية الــــرامــــيــــة إلـــــى خـــفـــض الــتــصــعــيــد وتــعــزيــز الاستقرار في المنطقة». ونــقــلــت «تــســنــيــم» عـــن مـــصـــدر مطلع آخـــر، ردا على تصريحات المـتـحـدث باسم الــخــارجــيــة الـقـطـريـة بـــأن الـــدوحـــة لا تـقـدم أمـــــوالا لـضـمـان مــذكــرة الـتـفـاهـم بــن إيـــران والـــولايـــات المـتـحـدة، قـولـه إن «تصريحات الــقــطــريــن لـيـسـت خــاطــئــة فـــي مـجـمـلـهـا»، موضحا أن الأمـــوال التي جـرى بحثها في الـــدوحـــة تــعــود إلــــى إيــــــران، ولا عــاقــة لها بضمان التفاهم. وأضـــاف أن طــهــران، بسبب تجاربها السابقة، تسعى «بدقة وتشدد كاملين» إلى استعادة هذه الأموال. وقـــــالـــــت «تـــســـنـــيـــم» إن زيـــــــــارة الـــوفـــد الإيراني جاءت في إطار السعي إلى الإفراج عــن جـــزء مــن الأمـــــوال المـجـمـدة فــي المـرحـلـة الأولـى من تنفيذ مذكرة التفاهم المحتملة. وأضــافــت أن إيــــران تـصـر عـلـى الإفــــراج عن جزء من هذه الأمــوال خلال العملية؛ لأنها لا تـثـق بـالـجـانـب الأمــيــركــي، وتـسـعـى إلـى تحقيق نتائج مؤكدة ومنفعة ملموسة. وذكـرت الوكالة أن أهمية الملف دفعت قاليباف، بصفته رئيس فريق التفاوض، إلى التوجه بنفسه إلى الدوحة لمتابعته في محادثات مع أمير قطر. ونقلت عن مصدر مـطـلـع قــولــه إن الـــزيـــارة شــهــدت «تــقــدمــا»، واتخذت خلالها «خطوات إلى الأمام». وقـــــالـــــت المـــتـــحـــدثـــة بــــاســــم الـــحـــكـــومـــة الإيــــرانــــيــــة فـــاطـــمـــة مـــهـــاجـــرانـــي إن إحــــدى مــشــكــات طـــهـــران فـــي المـــفـــاوضـــات تتمثل في «تناقض الأقــوال والسلوك الأميركي»، لكنها أبدت ثقة بـ«القوات العسكرية وفريق الدبلوماسية» الإيــرانــي، معربة عـن أملها في الوصول إلى «سلام مستدام». وأضـــــافـــــت مـــهـــاجـــرانـــي أن الــحــكــومــة تسعى إلى السيطرة على التضخم، لكنها أشـارت إلى أن التطورات الدولية تؤثر في معدلاته، مؤكدة أن الحكومة تحاول ضبطه عبر «الانضباط في الموازنة». وقـــالـــت إن الــعــقــوبــات والاضـــطـــرابـــات الدولية تؤثر في كل الصناعات، وإن قطاع الدواء «ليس استثناءً». روبيو بين الاتفاق والضغط جـــــــــــاءت تـــــصـــــريـــــحـــــات روبـــــــيـــــــو بـــعـــد ضـربـات أميركية جـديـدة قالت إيـــران إنها انتهاك صـــارخ لـوقـف إطـــاق الـنـار. وقالت وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة إن الـضـربـات الأميركية التي وقعت في إقليم هرمزغان بـجـنـوب الـــبـــاد تـمـثـل «انــتــهــاكــا صــارخــا» لــلــهــدنــة الـــهـــشـــة، فـــي وقــــت أفــــــادت وســائــل إعـام إيرانية بسماع دوي انفجارات فجر الثلاثاء في الإقليم. وقالت الولايات المتحدة إن الضربات استهدفت زوارق كـانـت تـحـاول زرع ألغام ومواقع إطـاق صواريخ. وبعد الهجمات، قــال روبـيـو إن الـتـوصـل إلــى اتـفـاق لا يـزال ممكناً، لكنه قد يحتاج إلـى «بضعة أيـام» بــســبــب الـــنـــقـــاشـــات الــــجــــاريــــة حـــــول بــنــود محددة في الوثيقة الأولية. وتـحـدثـت مــصــادر إيـرانـيـة وأميركية عن تقدم في مذكرة تفاهم، أو اتفاق أولي، مـن شأنه وقـف الـحـرب واستئناف الملاحة 60 عبر مضيق هرمز، مع منح المفاوضين يوما لمناقشة قضايا أكثر تعقيداً، بينها البرنامج النووي الإيراني. وتــقــول الـــروايـــة الإيــرانــيــة إن الاتــفــاق الأولي يقتصر على إنهاء الحرب في جميع يوماً 30 الجبهات، ووضـع إطـار عمل لمـدة بـــشـــأن حـــركـــة المــــــرور عــبــر مــضــيــق هــرمــز، وربــمــا تـقـديـم دعـــم مــالــي عـبـر الإفـــــراج عن جـزء مـن الأصـــول المجمدة، على أن تبحث القضايا الأكـثـر حساسية، مثل البرنامج النووي، في مرحلة ثانية. وقـال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن إيران كانت تضغط خلال محادثات قطر لإدراج بند الإفــراج عن مليارات الــدولارات مــــــن الأصـــــــــــول المــــجــــمــــدة ضــــمــــن المــــــذكــــــرة. ونقلت وكالة «فــارس»، التابعة لـ«الحرس الـــثـــوري»، عـن مـصـدر قـولـه إن الإفــــراج عن هذه الأمـوال هو «آخـر نقطة خلاف جدية» تحول دون الانتهاء من مذكرة التفاهم. الغبار النووي قــال تـرمـب، فـي منشور على وسائل الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي، إنـــــه يـــتـــوقـــع مـن إيران أن تسلم اليورانيوم المخصب لديها إلـى الـولايـات المتحدة لتدميره، أو أن يتم تدميره في مكانه بحضور شهود دوليين. وكـتـب تــرمــب: «الــيــورانــيــوم المخصب (الـغـبـار الــنــووي) إمــا سيتم تسليمه على الفور إلى الولايات المتحدة لنقله إلى الوطن وتــدمــيــره، أو مــن الأفــضــل، بالتنسيق مع الجمهورية الإسـامـيـة الإيـرانـيـة، تدميره في مكانه أو في موقع آخر مقبول بحضور لجنة الطاقة الذرية، أو ما يوازيها، كشاهد على هذه العملية والحدث». ويـــرى تـرمـب أن الـهـدف الرئيسي من الــــحــــرب هــــو مـــنـــع إيـــــــران مــــن صـــنـــع ســـاح نــــــووي بـــاســـتـــخـــدام الــــيــــورانــــيــــوم الــعــالــي التخصيب. وتنفي طهران دوما وجود أي خطط لصنع سـاح نــووي، وتقول إن لها الـحـق فــي تخصيب الــيــورانــيــوم لأغـــراض مدنية. وفــي خـطـاب بمناسبة مـوسـم الحج، قـــــال المــــرشــــد الإيـــــرانـــــي مــجــتــبــى خـامـنـئـي إن «عـقـارب الساعة لا يمكن أن تـعـود إلى الـــــــوراء»، مـــجـــددا تــهــديــدات والـــــده المـرشـد السابق علي خامنئي للقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسـط وكذلك. وأشـار إلى ضــــرورة تــكــرار شـــعـــارات «المــــوت لأمـيـركـا» و«المـوت لإسرائيل»، فضلا عن الوعود بـ« زوال إسرائيل»، وذلـك في رد ضمني على دعوة ترمب لإيران بالانضمام لـ«اتفاقيات إبراهيم». وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، لا يـــــزال مضيق هــــرمــــز فـــــي قـــلـــب المـــــفـــــاوضـــــات. وقــــــد أدى إغـاقـه الفعلي إلـى أزمــة غير مسبوقة في إمــــــــدادات الـــنـــفـــط، وارتــــفــــاع أســـعـــار الــخــام والــوقــود والأســمــدة والــغــذاء. وردت إيــران عـلـى الــضــربــات الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة فبراير (شباط) بإطلاق 28 التي بـدأت في طــائــرات مـسـيّــرة وصـــواريـــخ عـلـى دول في الخليج العربي تستضيف قواعد أميركية. وانخفضت حركة المرور عبر المضيق، الـــــذي كــــان يــمــر عـــبـــره عـــــادة نــحــو خُــمـس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المــــســــال، إلـــــى جـــــزء ضــئــيــل مــــن مــســتــواهــا الـسـابـق لـلـحـرب. وارتــفــع خــام بـرنـت نحو دولاراً 99 في المائة الثلاثاء، ليتجاوز 3.5 للبرميل بعد أنباء الضربات الأميركية. وتتجه الأنـظـار الأربـعـاء إلـى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في واشنطن، حيث يعقد ترمب اجتماعا نادرا لمجلس الوزراء، مع اقتراب المحادثات مع إيـران من مرحلة حاسمة، وفق ما صرح مسؤول في البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ويـــعـــكـــس اخـــتـــيـــار المـــنـــتـــجـــع المــنــعــزل فـي جبال مـاريـانـد، الــذي نـــادرا مـا يـزوره ترمب مقارنة برؤساء سابقين، حساسية المــنــاقــشــات. وذكـــــرت صـحـيـفـة «نــيــويــورك بـوسـت» أن المـلـف الإيــرانــي سيهيمن على الاجتماع المتوقع أن يحضره جميع أعضاء مجلس الوزراء، مع طرح الملف الاقتصادي أيضا على جدول الأعمال. وشــــهــــد كــــامــــب ديــــفــــيــــد فـــــي المــــاضــــي محطات دبلوماسية بارزة، بينها اتفاقات بين مصر وإسرائيل في عهد جيمي 1978 كارتر، وقمة إسرائيلية - فلسطينية فاشلة فــي عـهـد بـيـل كـلـيـنـتـون. وتعد 2000 عـــام هذه الزيارة الثانية فقط لترمب إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية، وكانت الأولى قبل أيام من شن الولايات المتحدة ضربات اســـتـــهـــدفـــت مـــنـــشـــآت نــــوويــــة إيــــرانــــيــــة فـي .2025 ) يونيو (حزيران 4 حرب إيران NEWS Issue 17347 - العدد Wednesday - 2026/5/27 الأربعاء روبيو: النقاشات دائرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام ASHARQ AL-AWSAT »9 مقتل أربعة من البحرية الإيرانية... و«الحرس الثوري» يزعم إسقاط مسيّرة «إم كيو ــ «سنتكوم» تستهدف زوارق حربية قرب هرمز... وطهران تتوعد وضعت الضربات الأميركية الأخيرة فــي جـنـوب إيــــران وقـــف إطـــاق الــنــار أمــام اخـــتـــبـــار جـــديـــد، بــعــدمــا اتــهــمــت طـــهـــران، واشـــنـــطـــن، بــانــتــهــاك الـــهـــدنـــة، فـيـمـا قـالـت «سـنـتـكـوم» إن قـواتـهـا اسـتـهـدفـت زوارق كـانـت تــحــاول زرع ألــغــام ومــواقــع لإطــاق الصواريخ في إطـار ما وصفته بـ«الدفاع عن النفس». وأعـلـنـت وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة، الثلاثاء، أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز، تــمــثــل «انـــتـــهـــاكـــا صــــارخــــا» لـــوقـــف إطـــاق الــنــار، معتبرة أنـهـا تـتـعـارض مــع المـسـار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية. وقـالـت الــــوزارة إن الــقــوات الأميركية اسـتـهـدفـت زوارق سـريـعـة تـابـعـة لـلـقـوات البحرية الإيرانية في هرمزغان بعد نحو ساعة من إعلان وقف إطلاق النار. 87 ونـــفـــذ الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي، الاثـــنـــن، ضــربــات عـلـى جــنــوب إيــــران ضــد أهــــداف، بـيـنـهـا زوارق كـــانـــت تـــحـــاول زرع ألــغــام ومـــــواقـــــع لإطــــــاق صـــــواريـــــخ، فــــي عـمـلـيـة وصـفـهـا بـأنـهـا دفــاعــيــة. وأفـــــادت وسـائـل إعلام إيرانية، في وقت مبكر من الثلاثاء، بـسـمـاع دوي انـــفـــجـــارات فـــي مـيـنـاء بـنـدر عباس. وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجوم جاء بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنـــــهـــــاء الــــــحــــــرب، مـــعـــتـــبـــرة أن الـــخـــطـــوة الأمــيــركــيــة تـظـهـر «تــنــاقــضــا فـــي الـسـلـوك والنهج». وأضـــــــــــافـــــــــــت أن طــــــــــهــــــــــران أبـــــلـــــغـــــت احتجاجها عـبـر الـقـنـوات الدبلوماسية، مـــحـــذرة مـــن أن «الاعـــــتـــــداءات المــتــكــررة لن تمر من دون تبعات». وشــدد البيان على أن «الجمهورية الإسلامية لن تسمح بأن يؤثر مثل هذا السلوك على حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه». مــــع مـــــــرور الــــســــاعــــات، اتــــســــع نــطــاق الــروايــات الإيـرانـيـة عـن الـضـربـات.وذكـرت وكـــالـــة «دانــــشــــجــــو»، الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الثوري»، أن أربعة من أفراد البحرية قتلوا فـي ضـربـات جوية أميركية ليلية جنوب جزيرة لارك، جنوب إيران. وأفادت الوكالة بأن «العدو الأميركي - الــصــهــيــونــي» نــفــذ هــجــومــا عــلــى سـفـن جـــنـــوب جـــزيـــرة لارك فـــي مــضــيــق هــرمــز. ونـــقـــلـــت عــــن مــــصــــادر مــحــلــيــة قـــولـــهـــا إن «مقاتلات أميركية - صهيونية استهدفت، الليلة الماضية، عـدة سفن إيرانية جنوب جزيرة لارك»، مضيفة أن «عــددا من أبناء البلاد استشهدوا في هذه الهجمات». وفـــي المــقــابــل، قــالــت «ســنــتــكــوم»، في وقت مبكر، الثلاثاء، إن القوات الأميركية نفذت ضربات «دفاعا عن النفس» لحماية قــواتــهــا مـــن تـــهـــديـــدات الـــقـــوات الإيـــرانـــيـــة، وإن الأهداف شملت «زوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام». وقــــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم «ســـنـــتـــكـــوم»، الكابتن تيم هوكينز، إن الأهـــداف شملت مواقع لإطـاق الصواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام. وأضـاف أن القيادة المركزية «تواصل الدفاع عن قواتها مع التزام ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري». وبحسب القيادة المركزية الأميركية، «نفذت القوات الأميركية ضربات دفاعية فـــي جـــنـــوب إيــــــــران... لـحـمـايـة قــواتــنــا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية». ولـــم يــقــدم الــبــيــان تـفـاصـيـل إضـافـيـة عــن الـهـجـمـات، ســـوى أن الأهـــــداف شملت مــواقــع إطــــاق صـــواريـــخ وقـــــوارب تـحـاول «زرع ألغام». وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انــفــجــارات فــي محيط بـنـدر عـبـاس، جــــنــــوب الــــــبــــــاد، نــــحــــو مـــنـــتـــصـــف الـــلـــيـــل بالتوقيت المحلي. وأكــــــد الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي «الـــتـــزامـــه بضبط الـنـفـس خـــال وقـــف إطـــاق الـنـار» الـــــذي أُقـــــر بــعــد أســـابـــيـــع مـــن حــــرب أودت بحياة الآلاف، خصوصا في إيران ولبنان، وزعزعت الاقتصاد العالمي. وأعلنت القوات الأميركية أنها أعادت 26 سفن تجارية حتى الثلاثاء 108 توجيه مـايـو، فـي إطـــار تنفيذ إجــــراءات الحصار البحري المفروضة على إيران. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن الـــبـــحـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة تـــســـاعـــد بـــهـــدوء سفنا على عـبـور مضيق هـرمـز، مـن دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً. ونـقـلـت «وول سـتـريـت جـــورنـــال» عن المـسـؤولـن أن البحرية الأمـيـركـيـة واكبت ناقلة نفط يونانية عملاقة، تحمل مليوني برميل من الخام، أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني. ومع ذلـك، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن واشنطن لا تستأنف «مــــشــــروع الـــحـــريـــة»، وإن الـــتـــقـــاريـــر الـتـي تحدثت عن عودة المبادرة غير دقيقة. ولاحــــــقــــــا قــــــــال «الـــــــحـــــــرس الــــــثــــــوري» الإيـــــرانـــــي، الــــثــــاثــــاء، إنـــــه يــحــتــفــظ بـحـقـه «المشروع الذي لا لبس فيه» في الرد على أي انتهاكات أميركية لوقف إطلاق النار. وأضــــــاف أنــــه أســـقـــط طـــائـــرة مـسـيـرة » فــي 9 - أمــــيــــركــــيــــة مـــــن طــــــــراز «إم كــــيــــو منطقة الخليج الـعـربـي، بعدما قــال إنها دخـلـت الأجـــواء الإيـرانـيـة خــال مـا وصفه بـ«مغامرات تدخلية» و«سـلـوك عدواني» من الجيش الأميركي. ونـــقـــلـــت وســــائــــل إعــــــام رســـمـــيـــة عـن «الحرس الثوري» أن وحدات الدفاع الجوي الــتــابــعــة لـــه أســقــطــت المـــســـيـــرة الأمــيــركــيــة وأطلقت النار باتجاه طائرة مقاتلة بعد دخولها المجال الجوي الإيراني. وأضاف «الحرس الثوري» أن وحدات الدفاع الجوي، وبعد «رصد استخباراتي دقـــيـــق»، أطـلـقـت الـــنـــار أيــضــا عـلـى طـائـرة » ومقاتلة «إف 4 - مسيرة من طراز «آر كيو »، ما أجبرهما على «الفرار والخروج 35 - من الأجواء الإيرانية». وحذر «الحرس الثوري» من أي خرق لـــوقـــف إطــــــاق الــــنــــار مــــن جـــانـــب الـجـيـش الأمـيـركـي، قـائـا إنــه يحتفظ بــ«حـق الـرد بالمثل» ويعده «مشروعا وقطعياً». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» مليار دولار في المرحلة الأولى... وخامنئي يتوعد واشنطن وتل أبيب 12 اجتماع نادر لترمب في كامب ديفيد... وطهران تطلب «الأصول المجمدة» تعقّد مسار التفاهم الأميركي ــ الإيراني وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky