[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17347 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 27 - 1447 ذو الحجة 10 الأربعاء London - Wednesday - 27 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17347 الممثلة الفيتنامية فيرونيكا نجو خلال جلسة تصوير قبل عرض مجموعة «شانيل ميتييه » في سيول 2026 للفنون بكوريا الجنوبية (أ.ب) أخطبوط أزرق بحجم كف اليد يخرج من ظلام الأعماق أفـــادت دراســـة جـديـدة بـــأن أخطبوطا أزرق اللون بــحــجــم كـــــف الــــيــــد، رُصــــــد لـــلـــمـــرّة الأولـــــــى قـــبـــالـــة جـــزر ، قد صُنّف على أنـه نـوع جديد 2015 غالاباغوس عـام من أحياء أعماق البحار. ورُصــــد هـــذا الأخــطــبــوط، الـــذي أُطــلــق عليه الاســم العلمي «مايكروإيليدون غالاباغينسيس»، خلال رحلة استكشافية في أعماق البحار على سفينة البحوث «إي في نوتيلوس». وكــــــان الـــطـــاقـــم قــــد أطـــلـــق روبــــوتــــا يُـــــــدار عــــن بُــعــد لاستكشاف قاع البحر بالقرب من جزيرة دارويـن عند الـحـافـة الشمالية لأرخـبـيـل غــالابــاغــوس. وبينما كان الــروبــوت يـتـحـرَّك بـالـقـرب مـن جبل بـحـري تحت المــاء، التقطت كاميرته الأخـطـبـوط الـغـريـب على عمق نحو قدم تحت السطح. 5800 وشـــرع الـطـاقـم فـي جمعه وتـصـويـر اثـنـن آخـرَيْــن يُشبهانه. وقــــد جـمــع الــبــاحــثــون عــيّــنــات خــــال تــلــك الـرحـلـة الاستكشافية، بيد أن الأخطبوط الأزرق، الـذي يقارب حجمه حجم كرة الغولف، كان الأبرز بينها. وحُــــفــــظ الأخـــطـــبـــوط فــــي الـــكـــحـــول والـــفـــورمـــالـــن، وأُرســـل إلـى متحف شيكاغو الميداني لإجــراء الأبحاث عليه. وقالت جانيت فويت، المُشاركة في إعـداد الدراسة الجديدة حول الأخطبوط، التي نقلتها «الإندبندنت» عــن مـجـلـة «زوتـــاكـــســـا»: «عــلــمــت عـلـى الــفــور أنـــه شـيء مميّز؛ فلم أر قط أي شيء يشبهه من قبل». وواجـه علماء شيكاغو عقبة تمثَّلت في امتلاكهم عــيّــنــة واحــــــدة فــقــط لـفـحـصـهـا. وأوضــــحــــت الـــدكـــتـــورة فـــويـــت ذلـــــك، قـــائـــلـــةً: «عــنــدمــا تــصــف نـــوعـــا جـــديـــدا من الأخطبوطات، يتعي عليك فحص جميع أجزائه، بما فيها الفم والمنقار والأسنان». ثم أضافت: «ولرؤية هذه الأشياء، يتوجَّب عليك تشريح العينة. ولم نكن نملك سوى عيّنة واحدة، لذلك لم أرغب في تشريحها». مفاجأة زرقاء حيَّرت العلماء (شاترستوك) لندن: «الشرق الأوسط» موجة حر تضرب غرب أوروبا... تحذيرات صحية وتهافت على الشواطئ تشهد درجــــات الـــحـــرارة ارتـفـاعـا مـنـذ أيـــام فــي عـدد من الدول الأوروبية، وتسجّل منذ الاثنين أرقاما قياسية درجـــة مـئـويـة فــي المملكة المـتـحـدة وفرنسا 30 تــجــاوزت حيث أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات مرتبطة بهذه الظاهرة المناخية التي تنعكس على الحياة اليومية للسكان في وقت تشهد القارة تسارعا في وتيرة الاحترار. وأعــلــنــت الـنـاطـقـة بــاســم الـحـكـومـة الـفـرنـسـيـة مـود بروغون أمس تسجيل «سبع وفيات» من بينها «خمس حالات غرق على الأقل»، مرتبطة بموجة الحر خلال الأيام الأخـــيـــرة فـــي فــرنــســا، وفــقــا لمـــا ذكـــرتـــه «وكـــالـــة الـصـحـافـة الفرنسية». »: «ما يمكنني قوله اليوم 1 وقالت عبر قناة «تي إف هو أن هناك سبع وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحرّ»، مضيفة أن «كل ذلك يحتاج إلى توضيح مع انتهاء موجة الحر الحالية». وفُـــرضـــت قــيــود عـلـى الـعـمـل فـــي الـــهـــواء الـطـلـق في إيطاليا، بينما شهدت الشواطئ الفرنسية أعدادا كبيرة مــن الـــــروّاد رغـــم غـيـاب المـنـقـذيـن الـبـحـريـن، وبـــدأ موسم الحصاد باكرا للمزارعين. وبـحـسـب هيئة الأرصــــاد الـجـويـة الـفـرنـسـيـة، شهد الاثنين أعلى درجة حـرارة مُسجّلة في تاريخ شهر مايو (أيار) في فرنسا ووُضِعت ثمانية أقاليم في غرب فرنسا الـثـاثـاء فـي حـالـة تـأهـب بـالـلـون البرتقالي لمـوجـة الحر وهو المستوى الثاني من ثلاثة مستويات. وتُـــعـــزى هـــذه الــظــاهــرة إلـــى تـدفـق هـــواء سـاخـن من شمال أفريقيا، يُحاصَر تحت تأثير مرتفع جـوي قوي. ويُــجــمــع الــعــلــمــاء عــلــى أن الـتـغـيـر المــنــاخــي الــنــاتــج عن الأنشطة البشرية يفاقم حـدّة الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات. وفي بريطانيا سجّلت حديقة كيو غاردنز الواقعة درجة مئوية، بعدما 35.1 في جنوب غربي لندن الثلاثاء درجــة وهـي أعلى درجــة حـــرارة في 34.8 سجلت الاثـنـن شهر مايو، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مكتب الأرصاد البريطاني على منصة «إكس» إن «الاثنين شهد أعلى حرارة على الإطلاق في شهر مايو، 32.8 متجاوزة بدرجتين الرقم القياسي السابق» البالغ .1944 ثم مرة أخرى عام 1922 درجة المسجَّل عام وقال المكتب: «مثل هذه الحرارة تُعد استثنائية في بريطانيا» حتى «في ذروة الصيف». ورأى الخبير في مكتب الأرصـــاد البريطاني غريغ ديوهورست في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذا المستوى «أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية، التي درجـة» في هذه 18 أو 17 كانت تبلغ في لندن مثلا نحو الفترة من السنة. ويــقــول عـلـمـاء إن تـغـيـر المــنــاخ الـنـاتـج عــن الـنـشـاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، ما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً. وذكّــر تقرير نشرته خدمة كوبرنيكوس الأوروبـيـة لـتـغـيّــر المـــنـــاخ والمـنـظـمـة الـعـالمـيـة لـــأرصـــاد الــجــويــة في نهاية أبريل (نيسان) بأنه منذ ثمانينات القرن الماضي «ارتفعت حــرارة أوروبــا بوتيرة تعادل ضعفي المتوسط العالمي» وأن «موجات الحر أصبحت أكثر تواترا وحدّة» في المائة من الأراضي الأوروبية على الأقل. 95 في درجة (إ.ب.أ) 35 سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في مايو على الإطلاق حيث وصلت إلى لندن: «الشرق الأوسط» حصاد الفوضى جزء من المسؤولية عن هذه الفوضى العالمية العارمة سببه نقل العمل الدبلوماسي والسياسي مــــن أيــــــدي الـــخـــبـــراء والـــبـــيـــروقـــراطـــيـــن إلـــــى أيــــدي الأنــســبــاء والأصــــدقــــاء. إن المـجـمـوعـة الــتــي تتولى السياسة الخارجية في كبرى دول العالم، بحاجة إلــى أن تـكـون على درايـــة وافـيـة بطبيعة القضايا الـسـيـاسـيـة الــتــي تـــواجـــه عــالــم الـــيـــوم وتــغــرقــه في فوضى مرعبة. لذلك رأينا الإخفاقات تتتالى، من غزة ولبنان، إلـى التعثر فـي المـفـاوضـات الأميركية – الإيرانية. أدى هـــذا الـنـقـص الـكـبـيـر فـــي المــعــرفــة إلـــى تـراجـع شديد في موقع أميركا بين الأمم، وكان أكبر دليل على ذلك قمة ترمب وشي في بكين، إذ بدا الرئيس الصيني النجم الأول في القمة. وزيــادة على ذلك، مـا إن غـــادر تـرمـب الـصـن حتى استضاف البلاط الإمــبــراطــوري القيصر الــروســي فلاديمير بوتين. إذ منيت الدبلوماسية الارتجالية بصدمتين خلال أيــــام: الـضـربـة الصينية غـيـر المــبــاشــرة والمـمـاطـلـة الإيرانية المدمرة للأعصاب في سوق «البازار». هذه مرحلة في تاريخ العالم تحتاج إلى رجال مثل جورج ف. كينان صاحب نظرية الاحتواء. فـــي حـــن أن أكـــثـــر الــقــضــايــا تــعــقــيــدا أحـيـلـت إلـــى رجــــال أعــمــال بــا أي خلفية سـيـاسـيـة. ورأى ترمب نفسه على خصام مع جميع حلفاء أميركا الــتــقــلــيــديــن، بــمــن فــيــهــم حــلــف «الــــنــــاتــــو»، بينما تـجـمـعـه عــاقــة شـــراكـــة مـــع بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو في مواجهة العديد من الأطراف حول العالم. أي مــؤســســة عــريــقــة، مــثــل الــخــارجــيــة، كـانـت ســتــقــدم لــلــرئــيــس نـــوعـــا آخــــر مـــن الـــنـــصـــائـــح. تلك المــؤســســات، أو «الـــدولـــة الـعـمـيـقـة» فــي لـغـة الـيـوم، كانت ستحمي البيت الأبيض من عثرات الارتجال. تلك المؤسسات مكنت الممثل السابق رونالد ريغان من حسم الحرب الباردة مع روسيا. وخلال ولايتين ناجحتين كـان سـاح ريغان الأهـم تحويل هفواته وعثراته إلى نكات. فمن يراجع حقبة ريغان اليوم ير أنـه أمـام رجـل مذهل في الاجتهاد. وأنـه عوّض نقص معارفه بالاتكال على معارف سواه. حسّان ياسين... شرب الحياة لآخر قطرة هـا أنــا ذا أعـــود للكتابة عـن الــراحــل حـسّــان يـاسـن رغــم أنّــنـي لـم أسعد بمعرفته شخصيا إلا فـي لحظة غـــروب شمس عـمـره، ومــع ذلــك كــان الشيخ التسعيني حافلا بالطاقة والحياة والأمل... وخفّة الظِلّ، وحِدّة الذاكرة. قـلـت فـي مناسبة سالفة إنـنـي قـد انـبـهـرت بمعرض الـصـور الشخصية الـتـي لـديـه، وهــي تُــمـثّــل شريطا مـن اللمحات عـن تـاريـخ الـسـعـوديـة وتـاريـخ دبلوماسيتها وتاريخ آل ياسين وتاريخ حسّان نفسه، مُذ كان طالبا جامعيا في أميركا بالخمسينات. هذه المرّة أعود للكتابة عن الراحل، بعدما قرأت مقالة الأمير تركي الفيصل وهو من هو في تاريخ العمل السياسي والاستخباراتي والدبلوماسي، كما أنّه على صلة قريبة بالرجل بحكم علاقة حسّان بآل الفيصل، خصوصا الأمير سعود الفيصل وشقيقه تركي، وكان من مظاهر هذه العلاقة الوطيدة ما ذكره الأمير تركي حين قال عن الراحل حسّان: «تربَّى مع سننائِه من أبناء الملك عبد العزيز بعد أن شرب من لِبان أمهاتِهم زوجات الملك». لفتني في مقالة الأمير تركي أمران: الأول هو إشارته للتكوين الفكري السياسي لحسّان في شبابه، يقول تركي الفيصل: «وكما ذكـر في مذكراته استهوته في تلك السّن كـل التيارات السياسية الـتـي راجـــت مـن الإخـونـجـيـة إلــى الاشـتـراكـيـة إلــى الـقـومـيـة، ولكن سفينته رست في نهاية المطاف إلى شاطئ سعوديته والعروبة، دون تطرف أو تزمت فكان يفتخر بأن المملكة هي أول دولة تنص على عروبتها في اسمها». وهـــذا ينقلنا إلـــى وجـــوب درس تـلـك المـرحـلـة مــن منتصف الأربـعـيـنـات الميلادية إلى عقود بعدها حتى لحظة غزو صدّام حسين للكويت، ربما عام ، وكيف أصبحت التيارات القومية واليسارية، و«الإخوانية» طبعا من 1990 جهة أخرى، مغناطيس جذب للشباب، من كل الطبقات. لـكـن الأمــــر الــثــانــي الــــذي لفتني بـمـقـالـة الأمــيــر تــركــي هــو هـــذه الإشــــارة العجيبة، حول صلابة وفلسفة حسّان، يقول تركي الفيصل: «أصيب بمرض السرطان منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكان يعاني منه فترات من حياته، ولكنَّه كان يتحمّل ذلك العناء بقوة إرادة وبظرف روحه كان يقول إنَّه عقد معاهدة بينه وبين مرضه، حيث قال للمرض إنَّه إذا مات هو فسيموت معه». الـحـقـيـقـة إنــنــي قــبــل أن أزور الـــرجـــل فـــي بــيــتــه، سـمـعـت بــهــذه الـحـكـايـة العجيبة، ولكن حين زرته قالها شخصيا وسمعتها منه، فعجبت من صلابة العزيمة وسهولة الفلسفة، والـرجـل مـات وهـو يتحرّك فـي أرجـــاء بيته، بعد وقعة مفاجئة على الأرض، يعني مات من سبب آخر لا علاقة له بالسرطان، ودفن السرطان وهزمه، كما وعد: من لم يمت «بالكانسر» مات بغيره/ تعدّدت الأسباب والموت واحدُ! المهم هو أن تعيش حُرّا مُقدما على الحياة، أن تعب منها عبّا حتى آخر لحظة... وابتسم... ابتسم يا صديقي في وجه العاتيات، حتى لحظة التلويحة الأخيرة.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky