issue17347

اقتصاد 16 Issue 17347 - العدد Wednesday - 2026/5/27 الأربعاء ECONOMY حرب إيران تجبر سريلانكا % 1 على رفع الفائدة انضمت سريلانكا إلى قائمة الأسواق الناشئة التي تتبنى سياسات نقدية بالغة التشدد لمواجهة تـداعـيـات حــرب إيـــران وأزمـــة مضيق هرمز؛ في 1( إذ رفـع مصرفها المركزي أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة المـائــة)، أمــس، فـي أول تحرك صـعـودي لكلفة الإقـــراض منذ أكثر مـن ثلاث سنوات. وجــــاء هـــذا الـــقـــرار الــعــاجــل لـتـطـويـق الارتـــفـــاع الـقـيـاسـي فـــي مـعـدلات التضخم المحلي ووقــف تـهـاوي الـروبـيـة أمــام الــــدولار، تحت وطــأة صدمة طاقة عالمية ضاعفت فاتورة الوقود وعقدت هوامش المناورة المالية للبلاد، بينما تـكـافـح الـعـاصـمـة الـسـريـانـكـيـة كـولـومـبـو فــي الــوقــت ذاتــــه لتأمين شريحة تمويلية حاسمة مـن صـنـدوق النقد، وتـجـاوز خسائر بمليارات الدولارات خلفها إعصار مدمر ضرب الجزيرة مؤخراً. وقررت لجنة السياسة النقدية زيادة سعر الفائدة القياسي للاقتراض في المـائـة، مؤكدة 8.75 نقطة أســاس ليصل إلـى 100 قصير الأجــل بمقدار أن الــصــراع الإقليمي يلقي بـظـال قاتمة على اسـتـقـرار الأســعــار المحلية، والمؤشرات الهيكلية للبلاد. فاتورة الطاقة واشتعال الأسعار وأوضح المركزي السريلانكي في بيانه أن أزمة الشرق الأوسط، التي اندلعت في أواخـر فبراير (شباط) الماضي، وتسببت في شلل تام لحركة المـاحـة عبر مضيق هـرمـز، خنقت مـمـرات تـجـارة النفط والـغـاز العالمية، مما دفع بأسعار الطاقة نحو مستويات قياسية أججت التضخم العالمي والمـحــلــي. وجـــاء فــي الـبـيــان: «إن حـالـة عـــدم الـيـقـن الـنـاجـمـة عــن تصاعد التوترات في الشرق الأوســط أبقت أسعار السلع الأساسية العالمية، ولا سيما الـنـفـط، عند مستويات مرتفعة، مما أثــر سلبا على الاقتصادين العالمي والمحلي على حد سواء». وتجلت هــذه الـضـغـوط فـي قـفـزة حـــادة لمـعـدل التضخم الـسـنـوي في فـي المـائـة في 5.4 سريلانكا؛ حيث تضاعف بأكثر مـن مرتين ليصل إلــى 2026 أبـريـل (نـيـسـان)، مـتـجـاوزا المستهدف الرسمي للبنك المـركـزي لعام في المائة. وفـي الوقت ذاتــه، سجلت الروبية السريلانكية 5 والمحدد عند فـي المـائـة مقابل الــــدولار الأمـيـركـي منذ مطلع العام 7 تـراجـعـا بأكثر مـن الجاري. ولتفادي تفاقم العجز البنيوي، اضطرت الحكومة في كولومبو إلى رفع أسعار الطاقة المحلية بنسبة تجاوزت الثلث، فضلا عن تقنين استهلاك الوقود، وزيـادة تعرفة الكهرباء بشكل حاد منذ بدء الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. مظلة «النقد الدولي» وتبعات الإعصار ويأتي هذا القرار المتشدد نقديا في توقيت دقيق تترقب فيه سريلانكا مليون دولار من صندوق النقد 700 تأمين شريحة تمويلية جديدة بقيمة الدولي في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وتمثل هذه الدفعة جزءا من برنامج مليار دولار جرى الاتفاق عليه أوائل 2.9 إنقاذ مالي إجمالي تبلغ قيمته عقب أسـوأ أزمـة اقتصادية تاريخية، وتخلف عن سـداد الديون 2023 عام ضرب الجزيرة. وتتضاعف التحديات المالية أمام كولومبو كون الاقتصاد ما زال يئن تحت وطـأة التداعيات الكارثية للإعصار المدمر الـذي ضـرب البلاد أواخـر في المائة 10 شخصاً، وتضرر أكثر من 643 العام الماضي، وأسفر عن مقتل مليون نسمة. ووفقا لتقديرات البنك 22 من إجمالي السكان البالغ عددهم الـــدولـــي الأخـــيـــرة، تسبب ذلـــك الإعـــصـــار فــي أضــــرار مــاديــة مـبـاشـرة بلغت مليار دولار، طالت البنية التحتية، والمباني، والقطاع الزراعي 4.1 قيمتها الحيوي، مما يعقد هوامش المناورة المالية للحكومة والبنك المركزي على حد سواء. كولومبو: «الشرق الأوسط» : نقلة نوعية تلتزم المعايير الدولية مسؤول مصرفي كبير لـ مليار دولار 20 «ألفاريز» تعود إلى «المركزي» اللبناني لتعقب تــــرجــــمــــت حــــاكــــمــــيــــة مـــــصـــــرف لـــبـــنـــان المـــركـــزي تـعـهـداتـهـا بـالـكـشـف عـــن تفاصيل أي ســـــوء اســـتـــخـــدام أو اخــــتــــاس لـــأمـــوال أو الاحــتــيــاطــيــات أو المــــال الـــعـــام، بــالإعــان رســـمـــيـــا، وبــالــتــنــســيــق مـــع وزارتـــــــي المــالــيــة والــــعــــدل، عـــن إرســــــاء تــلــزيــم جـــديـــد لـشـركـة «ألــــفــــاريــــز آنـــــد مـــــارســـــال»، يــقــضــي بـــإجـــراء تدقيق جنائي مـالـي شـامـل للفترة الممتدة ونـهـايـة 2019 ) بــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول ، ما «يسمح بتكوين صورة دقيقة 2023 عام ومستقلة ومـدقـقـة لحجم الأمـــــوال الـتـي تم إنفاقها خلال الفترة المحددة». ويـــمـــثـــل هــــــذا الــــتــــطــــور المــــثــــيــــر، حـسـب مـــســـؤول نـــقـــدي كــبــيــر، نــقـلــة نــوعــيــة تـلـتـزم المـعـايـيـر المـحـاسـبـيـة الــدولــيــة، للتحقّق من أدلّــة ووثائق واتهامات بحصول انحرافات واخــتــاســات وعـمـلـيـات هـــدر مـوصـوفـة في مليار دولار من مخزون 20 صـرف أكثر من احـتـيـاطـيـات الـبـنـك المـــركـــزي، عـقـب انـفـجـار الأزمـتـن المالية والنقدية، واللتين تشرفان على ختام العام السابع، على التوالي، في الخريف المقبل. رافعة لإنعاش بيانات واستنتاجات سابقة ويأتي هـذا المـسـار، وفـق إفصاح البنك المركزي، في إطار جهد مؤسساتي مشترك، يهدف إلى إجـراء التدقيق الجنائي الشامل للفترة التي «شهدت تدخلات مالية واسعة الـــنـــطـــاق مــــن قـــبـــل مـــصـــرف لـــبـــنـــان لــصــالــح جـــهـــات مــــن الـــقـــطـــاعـــن الــــعــــام والـــــخـــــاص»، فيما منح رســو التلزيم على هــذه الشركة، قيمة مضافة، كونها تولت مهمة التدقيق الجنائي بحسابات «المـــركـــزي» للفترة بين ، مــــا يــشــكــل رافــــعــــة لإنـــعـــاش 2020 و 2015 بــيــانــات واســتــنــتــاجــات ســابــقــة، وردت في تقريرها، الذي تسلمته وزارة المال. ومـــن المــفــتــرض، وفـــق المـــســـؤول المعني الـــذي تـواصـلـت مـعـه «الــشــرق الأوســـــط»، أن تفضي المــبــادرة الـجـديـدة والـتـقـريـر الثاني المـــنـــشـــود، بـنـتـائـجـه وخـــاصـــاتـــه المـرتـقـبـة، إلى تغيير استثنائي في منهجية استعادة الانـــتـــظـــام المــــالــــي والـــتـــعـــافـــي الاقـــتـــصـــادي، وحـــيـــازة مـرجـعـيـة مــوثــوقــة لإعـــــادة هيكلة البيانات والإحصاءات، وسند قانوني متين لـلـمـاحـقـة والمــحــاســبــة واســـتـــعـــادة الأمــــوال «المـــنـــهـــوبـــة»، وقــــاعــــدة صــلــبــة لــإصــاحــات المـــالـــيـــة المــطــلــوبــة بـــإلـــحـــاح، غــيــر خـــفـــي، من قـــبـــل الــــــــدول المـــانـــحـــة والمــــؤســــســــات المــالــيــة العالمية، وفي مقدمها صندوق النقد والبنك الدوليان. التدقيق في برنامج الدعم ويتطابق هــذا الـتـصـور مـع مندرجات المهمة المـوكـولـة إلــى الشركة العالمية، حيث سيَشمل نـطـاق الـتـدقـيـق، بــصــورة خـاصـة، وفق إعلام البنك المركزي، برنامج الدعم الذي أقرّته الحكومات المتعاقبة للفترة المحددة، والــذي تضمّن تحويلات ومدفوعات بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات، والأموال الــــتــــي وضـــعـــهـــا مــــصــــرف لـــبـــنـــان بـــتـــصـــرّف المـــؤســـســات الــعــامــة والــهــيــئــات الـحـكـومـيـة. فـضـا عــن الـتـحـويـات الـتـي أجــراهـــا البنك المـــــركـــــزي إلــــــى المـــــصـــــارف الــــتــــجــــاريــــة، عـبـر تحويلات دولية إلى حساباتها في الخارج. وتوخيا لتحديد مفصّل للمسؤوليات، يــــهــــدف هــــــذا الـــتـــدقـــيـــق الـــجـــنـــائـــي بـــصـــورة أسـاسـيـة، وفــق البنك المـركـزي، إلــى التحقق مـن أن جميع المـدفـوعـات والـتـحـويـات، ولا سيما تلك المتعلقة ببرامج الدعم، قد جرت بموجب تفويضات وأذونات قانونية ووفقا للأصول المعتمدة؛ وبـأن الأمـوال قد وصلت إلى الجهات المستفيدة المصرّح لها والمحددة بــــــصــــــورة واضــــــحــــــة، وأيــــــضــــــا أن الأمـــــــــوال اسـتُــخـدمـت للغاية المــحــددة لـهـا، ومــن دون أي مخالفة أو إسـاءة استعمال أو استغلال للمال العام. وفـــي نــطــاق المـحـاسـبـة، سـيـسـاهـم هـذا الـتـلـزيـم، وفـــق تعميم «المـــركـــزي»، «فـــي دعـم الجهات المختصة لدى وزارة المالية ووزارة الــعــدل فــي تـحـديـد ومـاحـقـة الـــحـــالات التي تــــكــــون قــــد حـــصـــلـــت فـــيـــهـــا بـــعـــض الـــجـــهـــات أو الأفـــــراد عـلـى أمـــــوال الـــدعـــم بـــصـــورة غير مشروعة، أو الحالات التي استُخدمت فيها الأمــــــــوال خـــافـــا لــــأهــــداف المــعــلــنــة لــبــرامــج الـدعـم»، حيث ستتم إحالة التقرير المتعلق ببرنامج الدعم رسمياً، بعد إتمامه، إلى كل من وزارة المالية، ووزارة العدل. ووفــــق رصـــد أولـــــي، يـرتـقـب أن يـاحـق 11 الـتـدقـيـق المــتــجــدّد صـــرف مــا لا يـقـل عــن مليار دولار على برامج الدعم الاستهلاكي خـال الفترة المـحـددة، تـم تخصيص الجزء الوازن منها لدعم المحروقات، والتي تدفقت بمعظمها إلى سوريا، عبر عمليات تهريب وتجارة غير مشروعة، فيما كانت سيارات المـــواطـــنـــن تــصــطــف لـــســـاعـــات طــويــلــة أمـــام المحطات لتعبئة الوقود. ولـــــــــم يــــســــلــــم بــــــرنــــــامــــــج دعـــــــــم الـــســـلـــع الاســتــهــاكــيــة مـــن فـــجـــوات جـسـيـمـة أيــضــا، ســـــواء عــبــر ضـــم مـــــواد مـصـنـفـة «رفـــاهـــيـــة» لــم تـفـد المستهلكين المستهدفين بــشــيء، أو الــتـدافــع للحصول عـلـى حـصـص قليلة من المــــــواد الـــغـــذائـــيـــة الأســـاســـيـــة، بـيـنـمـا كـانـت الـــصـــور تـــتـــوارد بـكـثـافـة عـــن عــــرض الـسـلـع «الــلــبــنــانــيــة»، المـــمـــهـــورة بـكـلـمـة «مـــدعـــوم»، وبـــــــأســـــــعـــــــار «تــــشــــجــــيــــعــــيــــة» فـــــــي أســــــــــواق اســـتـــهـــاكـــيـــة خـــــارجـــــيـــــة، قــــريــــبــــة وبـــعـــيـــدة جـغـرافـيـا، مـثـل ســوريــا والـكـويـت وقـبـرص، ودول عربية وأوروبية. وثمة شكوك في أن الأمـر عينه ينطبق عـــلـــى بــــرامــــج دعـــــم الأدويـــــــــة والمـــســـتـــلـــزمـــات الطبية، في عـرض القليل وإخـفـاء الكميات الوافرة، عموما مجمل جداول الدعم ولوائح التجار المستفيدين المحالة سابقا مـن قبل حاكمية البنك المركزي إلى النيابات العامة، بـــانـــتـــظـــار طـــــال أمـــــــده، دون نـــتـــائـــج مـهـمـة، لعمليات التحقيق والملاحقة. مقر مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمراء ببيروت (رويترز) بيروت: علي زين الدين المستهلكون في أميركا وبريطانيا يواجهون أول قضم للقوة الشرائية منذ عامين نيران الحرب تصل إلى جيوب العمال وتدفع التضخم لتجاوز رواتبهم بـــــــدأت أوراق الأجــــــــور الــــفــــوريــــة لـــلـــعـــمـــال فـي الانــكــمــاش مـقـارنـة بـالـقـفـزات المـتـتـالـيـة فــي أسـعـار المستهلكين داخل عدد متزايد من الدول الغنية؛ إذ تسببت صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيـران في خنق التعافي الوليد الذي شهدته الأجور الحقيقية مؤخراً، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». وتأتي هذه الضغوط المتزايدة على المستهلكين في الولايات المتحدة، وبريطانيا، ومنطقة اليورو، في وقـت يواجهون فيه ارتفاعات حـادة في أسعار الوقود، وتذاكر الطيران، مدفوعة بالإغلاق المستمر لمضيق هرمز الحيوي. فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، قــفــز مـــعـــدل الـتـضـخـم فـــي المـــائـــة فـــي أبـــريـــل (نــيــســان) 3.8 الـــســـنـــوي إلــــى في 3.6 المـــاضـــي، فــي حــن نـمـت الأجــــور بـمـتـوسـط المائة على أساس سنوي، ما يعني أن الأسعار باتت ترتفع وتنمو بوتيرة أسرع من الأجور، وذلك للمرة الأولى منذ عامين. وفــــــي هــــــذا الــــــصــــــدد، عـــلّـــقـــت ديــــــــان ســــوونــــك، رئيسة الخبراء الاقتصاديين في «كـي بي إم جي» بالولايات المتحدة، قائلة: «إن الحرب الحالية تعطل وتُربك سلاسل الإمداد العالمية، وستستمر في دفع الأسعار نحو الأعلى مقارنة بمستوياتها السابقة، حتى لو أُعيد فتح المضيق غداً». ومــــــن جــــانــــبــــه، يــــــرى مـــايـــكـــل فــــيــــرولــــي، كـبـيـر الاقتصاديين الأميركيين لـدى «جـي بي مـورغـان»، أن انـكـمـاش الأجــــور الحقيقية مـرتـبـط كليا بملف الـــصـــراع فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، مـضـيـفـا: «إذا أُعـيـد فتح مضيق هرمز وتراجعت أسعار الطاقة، فإنني أتوقع للأجور الحقيقية أن تعود للنمو مجدداً». إلا أن سوونك حذرت من أن التضخم المستمر «سيؤدي إلـى تآكل هوامش أربــاح الشركات، ويلقي بظلاله سلبيا على التوظيف، لتتحول معضلة التضخم إلى أزمة واضحة في سوق العمل». عمال بريطانيا ولا يـبـدو الـوضـع أفـضـل حـــالا فـي بريطانيا؛ حــيــث يـــواجـــه الــعــمــال ضــغــوطــا مــمــاثــلــة؛ إذ نمت في 0.1 الأجور بمتوسط ضئيل للغاية لم يتجاوز المائة بالقيم الحقيقية (باستثناء المكافآت) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مـارس (آذار) الماضي، وسط توقعات بهبوطها الحاد والقاطع مع تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة بالتزامن مع تراجع معدلات التوظيف. ويرى جيمس سميث، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ريزولوشن فاونديشن»، أن حـزم الدعم المـــالـــي الــتــي أعــلــنــت عـنـهـا الــحــكــومــة الـبـريـطـانـيـة مـؤخـرا لحماية الأســر –والمتمثلة فـي تخفيضات ضـريـبـة الـقـيـمـة المـضـافـة عـلـى الــرحــات الصيفية والمــطــاعــم، وتـأجـيـل زيــــادة رســـوم الـــوقـــود– وعلى الــرغــم مــن أنـهـا خـطـوة «لـيـسـت عـديـمـة الأهـمـيـة»، فــإنــهــا لـــن تـمـنـع الـــبـــاد مـــن مــواجــهــة رابــــع مـوجـة .2008 هبوط وتراجع للأجور الحقيقية منذ عام أما في منطقة اليورو، فتمثل صدمة الطاقة انتكاسة قوية للعمال الذين كانوا قد بـدأوا للتو تعويض خسائرهم الناجمة عن موجة التضخم ؛ حيث يتوقع كــاوس فيستيسين، 2022 فـي عـام مـــن مــؤســســة «بـــانـــثـــيـــون مــاكــروإيــكــونــومــيــكــس» الاســتــشــاريــة، أن يـقـتـرب نـمـو الأجـــــور الحقيقية مـن مستوى الصفر فـي منطقة الـيـورو خـال عام .2026 وفـــي المــقــابــل، يــبــدو المـسـتـهـلـكـون فـــي ألمـانـيـا محميين جزئيا من الارتـفـاعـات الفورية للأسعار بفضل قـــرارات خفض رســوم الــوقــود، رغــم ضعف موقف العمال هناك في التفاوض على أجور أعلى. ومـــن جـهـتـه، أشـــار أنــــدرو كـيـنـيـنـغـهـام، كبير اقتصاديي أوروبـــا في «كابيتال إيكونوميكس»، إلــى أنــه على الـرغـم مـن أن وطــأة الـحـرب الإيـرانـيـة ، فـإنـه 2022 تــظــل أخــــف مـــن صـــدمـــة الــطــاقــة لـــعـــام بـات مـن المـرجـح بشكل متزايد أن يسقط اقتصاد منطقة اليورو في ركـود اقتصادي طفيف، مؤكدا أنه «كلما كبرت الصدمة التي يتلقاها الاقتصاد، تباطأ تعافي الأجور الحقيقية». وفـــــــي المــــحــــصــــلــــة، فـــــــإن هـــــــذا الانـــــكـــــمـــــاش فــي الأجـور الحقيقية يضع صناع السياسات النقدية والمــالــيــة أمــــام مــخــاوف مـــزدوجـــة، أن تـعـمـد الأســر والشرائح الاستهلاكية إلى تقليص إنفاقها بقوة، مــمــا يــضــاعــف مـــن تـــداعـــيـــات الـــحـــرب عــلــى الـنـمـو الاقتصادي، ويدفع الشركات إلى شطب الوظائف، وتـسـريـح الـعـمـالـة مــع تـبـاطـؤ الـطـلـب؛ وأن ينجح العمال والـنـقـابـات فـي فــرض زيـــادات جـديـدة على الأجــــور لـلـتـعـويـض، مـمـا يــغــذي تضخما هيكليا ومستداما في الأسواق، ويستمر حتى بعد تراجع أسعار الطاقة عالمياً. لندن: «الشرق الأوسط» متسوق في سوبر ماركت في لندن (إ.ب.أ) يستهدف التدقيق الفترة الممتدة 2019 من أكتوبر 2023 حتى نهاية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky