issue17346

لـــلـــعـــام الــــثــــالــــث عـــلـــى الــــتــــوالــــي يـــأتـــي عـيـد الأضـــحـــى فـــي حـــن يُـــحـــرم ســكــان غـزة مــن تــأديــة فـريـضـة الــحــج، مـنـذ بـــدء الـحـرب الإسرائيلية على القطاع بعد هجوم السابع ، ورغـــم 2023 ) مـــن أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول إعــــان الاتـــفـــاق عـلـى وقـــف إطــــاق الــنــار في أكتوبر من العام الماضي، واصلت إسرائيل منع خروج الغزيين عبر المعابر تحت ذرائع مختلفة. ولا يقتصر حرمان إسرائيل لأهل قطاع غــــزة عــلــى الـــخـــروج مــنــه بـــصـــورة طبيعية بـاسـتـثـنـاءات طبية مـــحـــدودة؛ إذ تمنعهم كـذلـك مـن إدخـــال لـحـوم الأضــاحــي، وإبـطـاء وتـــعـــقـــيـــد دخـــــــول الـــبـــضـــائـــع والمــــســــاعــــدات الإنسانية. 61( يــقــول الـــغـــزي رمـــضـــان أبـــو زيـــــادة عـامـا)، وهـو من سكان حي الشيخ رضـوان شـمـال مـديـنـة غـــزة، إنـــه كـــان ينتظر فـرصـة للتوجه إلى الحج قبل الحرب على القطاع، ولكن لم يحالفه الحظ ليكون اسمه ضمن القرعة التي يتم اختيارها في كل عام، ومنذ يتحين 2023 آخـر دفعة خرجت للحج عـام الفرصة كل عام. يـقـول أبـــو زيــــادة لـــ«الــشــرق الأوســــط»، إنه كان يأمل في أن تسمح إسرائيل لسكان القطاع بأداء مناسك الحج، خصوصا بعد وقـف إطـاق النار وفتح معبر رفـح جزئياً، إلا أن ذلـك لم يتحقق. مضيفاً: «حُرمنا كل شــيء مـن أجـــواء الأعــيــاد، حتى زيـــارة بيت الـلـه الــحــرام لــم يُــسـمـح لـنـا، وكـأنـنـا نعيش في سجن أو إقامة جبرية يمنع علينا فيها التنفس أو الـحـصـول عـلـى أبـسـط حقوقنا كبشر». ووفـــــقـــــا لــــــــــوزارة الأوقــــــــــاف والـــــشـــــؤون الدينية في قطاع غزة، فإن حصة القطاع كل حجَّاج وحاجّات؛ ما يعني 2508 عام تبلغ فلسطيني من 7500 أنه تم حرمان أكثر من أداء هـــذه الـفـريـضـة خـــال الأعـــــوام الـثـاثـة حـــاجـــا وحــاجــة 2473 الأخــــيــــرة. مـبـيـنـة أن السفر لأداء الحج 2023 كانوا ينتظرون منذ بعدما حالفهم الحظ باجتياز قرعة اختيار الأســــمــــاء، إلا أنـــهـــم لـــم يــتــمــكــنــوا مـــن ذلـــك، منهم إما نتيجة وفيات طبيعية 31 وتوفي أو جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب. ويأمل أبو زيادة بشكل عام أن يتمكن الغزيون من الحج خلال العام المقبل، وعلى المستوى الشخصي يرجو الرجل أن يكون بديلا لأحد أسماء المتوفيين ممن اختيروا خلال السنوات الثلاث الماضية. أضاح قليلة ومـــــن انـــــعـــــدام فـــرصـــة أداء فــريــضــة الـــحـــج، إلـــى واقــــع أكــثــر تـعـقـيـدا بـحـرمـان الـغـزيـن لـلـعـام الـثـالـث عـلـى الـتـوالـي من الأضاحي في ظل تدمير إسرائيل مزارع تربية المواشي، والتي كانت غالبيتها في المناطق الشرقية من قطاع غزة، وتحوي آلاف المواشي المختلفة والتي نفقت بفعل استهداف تلك المزارع مع بدء الحرب. فــــــي مــــــزرعــــــة صــــغــــيــــرة غــــــــرب خــــان يـونـس جـنـوب قـطـاع غـــزة، اعـتـاد الشاب أحمد النجار أن يساعد والـده في تربية المــــواشــــي، وخــــاصــــة الــــخــــراف (الــــضــــأن)؛ بــهــدف بـيـعـهـا وخـــاصـــة فـــي مــوســم عيد الأضــحــى، لكنه كما المـئـات مـن أصحاب المـــزارع فقدوا ما لديهم من مــواش بفعل الـقـصـف الإسـرائـيـلـي خـــال الــحــرب. كما يوضح لـ«الشرق الأوسط». وقـــــال الـــنـــجـــار إنــــه لـــم يــتــبــق لـديـهـم ســـوى بـعـض الـــخـــراف الـصـغـيـرة والـتـي تـكـاثـرت خــال فـتـرة الــحــرب، وأنـــه حـاول مــع والــــده الـحـفـاظ عـلـى مــا لـديـهـم؛ وهـو الأمــــــر الــــــذي ســـاعـــدهـــم حـــالـــيـــا فــــي تــوفــر الكثير منها وهــي بحالة صحية جيدة رغـم الـظـروف البيئية المحيطة بها وقلة تـــوفـــر طــعــامــهــا وغــــيــــره. مــشــيــرا إلــــى أن تربيتها كلفتهم مــاديــا؛ مما تسبب في ارتفاع أسعارها في كل القطاع. ولفت إلـى أن إسرائيل تمنع إدخـال المــواشــي ســـواء بـهـدف بيعها خــال عيد الأضـــحـــى أو لــتــربــيــتــهــا، بـيـنـمـا تسمح فقط بــإدخــال المُــجـمـدات وبشكل متقطع وتـــفـــرض أســــعــــارا بــاهــظــة عــلــى تنسيق دخول شاحنتها. 5 ويبلغ سعر الخروف الواحد قرابة آلاف دولار في المتوسط ويتفاوت حسب الجودة والوزن. وأوضح النجار أن أسرته كان لديها سابقا مـزرعـة كبيرة شــرق خــان يونس، فـي حـن تـراجـع الـوضـع ولــم يعد لديهم ســـوى مـــزرعـــة صـغـيـرة قـــرب خــيــام الـتـي يسكنونها ولكنها «لا تلبي احتياجات السكان بالكامل» وفق قوله. ويـــــقـــــدر مـــتـــعـــامـــلـــون فـــــي الأســــــــواق أن إجــمــالــي مـــــزارع المــاشــيــة فـــي الـقـطـاع باتت محدودة بفعل الحرب والتضييق الإســرائــيــلــي المـسـتـمـر عــلــى إدخـــالـــهـــا أو أعلافها، ولا تزيد على عشر مزارع. ويــــقــــول الــــنــــجــــار: الأســـــعـــــار بــاهــظــة الــثــمــن بـسـبـب الـــظـــروف الـــتـــي نعيشها، وفـي المقابل لا يوجد إقبال حقيقي على شـــرائـــهـــا ســـــوى مــــن بـــعـــض المـــؤســـســـات الـــتـــي هــــي الأخــــــــرى بــــــدأت تـــعـــزف عـنـهـا وتـحـاول إيـجـاد حـلـول أخـــرى مثل شـراء المجمدات لتوزيعها على السكان بدلا من الأضاحي. بضائع من دون زبائن ولا يقتصر ضعف الــقــدرة الشرائية فـــــي الـــعـــيـــد عـــلـــى الــــلــــحــــوم، فـــفـــي أســــــواق مختلفة مـن غـــزة، تـوجـد بضائع تجارية مختلفة دخـلـت الـقـطـاع بـعـد وقـــف إطــاق الــنــار فــي أكـتـوبـر المــاضــي، لـكـن أسـعـارهـا لا تـــــزال بــاهــظــة الــثــمــن، بـيـنـمـا لا يتمكن الـسـكـان مــن شـرائـهـا رغـــم الـحـاجـة المـاسـة إلى بعضها. خــلــيــل بــكــر الـــعـــامـــل فـــي أحــــد المــحــال الـــتـــجـــاريـــة بــمــديــنــة غــــــزة، قـــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن أجـــــواء عــيــد الأضـــحـــى كما عيد الفطر، غائبة عن السكان الذين كانوا قـبـل الــحــرب عـلـى الـقـطـاع يـلـجـأون لـشـراء كل احتياجاتهم من ملابس وغيرها، لكن الأوضاع اختلفت على كل المستويات، بما في ذلك أسعار ما يتوفر من بضائع. ويــتــذكــر بـــكـــر: «فــــي مــثــل هــــذه الأيــــام (قبل الحرب) نكون مضغوطين في العمل والـبـيـع والـــشـــراء ونستقبل زبــائــن بشكل كبير، وتتم التحضيرات قبل أسـبـوع من الــعـــيــد، لــكــن خــــال فـــتـــرة الـــحـــرب وحـالـيـا الأوضــاع اختلفت تماماً»، مشيرا إلـى أنه قبل الحرب كان الشخص يستطيع كسوة شيقل (الـــدولار يساوي 100 نفسه بمبلغ شيقل تقريباً)، لكن حاليا هذا المبلغ 2.89 لــم يـعـد يـوفـر شيئا للسكان الــذيــن كـانـوا شيقلاً 30 يشترون القميص الواحد بمبلغ أو أكـثـر، 70 ســابــقــا، والـــيـــوم وصــلــت إلـــى بسبب ارتفاع التنسيقات التجارية. وتــــفــــرض إســــرائــــيــــل وجــــهــــات أخــــرى مـن خـــارج قـطـاع غـــزة، على الـتـجـار الذين يُسمح لهم باستيراد البضائع التجارية بشكل محدود، دفع مبالغ مالية تحت بند «التنسيقات»، وتصل لأرقام فلكية لبعض البضائع؛ ما تسبب برفع أسعارها. الحياة باتت مختلفة ويـصـف الـغـزي إبـراهـيـم أبــو جـامـع من سـكـان خــان يـونـس، الأوضــــاع بأنها صعبة وكـــارثـــيـــة، ولــــم يــعــد يــشــعــر ســـكـــان الــقــطــاع بـــأن لـديـهـم حـيـاة كـريـمـة فــي ظــل معاناتهم مـع نقص المـيـاه والعيش فـي خيام وغيرها بعدما فقدوا منازلهم وأراضيهم. وأشار أبو جامع إلى أنه في كل عام كان يضحي بـمـا يـتـوفـر مــن مــــواشٍ، لكنه للعام الثالث لم يستطع فعل ذلك بسبب الأوضاع المـأسـاويـة والأســعــار الخيالية. قـائـاً: «قبل ســـنـــوات كـــانـــت الــحــيــاة تـخـتـلـف ونـنـتـظـر 3 اســـتـــقـــبـــال الأعــــــيــــــاد، لـــكـــن الأوضــــــــــاع الـــيـــوم تختلف والسكان بالكاد يستطيعون توفير كيلوغرام لحم واحد لعوائلهم». ويــتــفــق الـــغـــزي تـيـسـيـر الأغــــــا، مـــع أبــو جـامـع عـلـى أن الـحـيـاة فــي قـطـاع غـــزة باتت مختلفة، وأن أجـواء الأعياد باتت غائبة عن الـسـكـان الـذيـن كـانـوا يـشـعـرون بـسـعـادة في مثل هذه الأوقات من أعوامهم، مشيرا إلى أنه في الماضي كان السكان جميعهم يتناولون الأضـاحـي لتوفرها ســواء الغني أو الفقير، لكن حاليا أصبحوا جميعهم سواسية. وتــــقــــول الـــغـــزيـــة ولاء أبـــــو الـــخـــيـــر، إنـــه قـبـل الــحــرب كـــان الـسـكـان يستقبلون العيد فـــي أجـــــواء جـمـيـلـة، ويــســتــعــدون لـــه بأفضل حـــال، ويـشـتـرون لأطفالهم المــابــس، وكـانـوا يـــشـــاهـــدون المــــواشــــي فـــي الــــشــــوارع تـمـهـيـدا لذبحها ويلاحقونها وتلاحقهم، في أجـواء وصفتها بـأنـهـا كـانـت بهيجة، مـشـيـرة إلـى أنــــه حــالــيــا بــــات الــســكــان لا يــعــرفــون بــقــدوم العيد سوى من تكبيراته بعدما انقلب الحال وباتت الظروف أصعب، خصوصا مع فقدان كـثـيـر مـــن الــعــوائــل أبـــنـــاءهـــا. آمـــلـــة أن تـعـود الـحـيـاة لـقـطـاع غـــزة وأن يعيش سـكـانـه كما حال باقي سكان العالم. ويـــشـــيـــر عـــبـــد الــــــــــرؤوف صــــافــــي، وهـــو تـــاجـــر، إلـــى أنـــه قـبـل الـــحـــرب كـــان يـتـوفـر كل شـيء من بضائع وأضـــاح وبأسعار مقبولة وفي متناول اليد، لكن اليوم الأسعار باهظة الثمن، ورغــم ذلـك يـحـاول رسـم البسمة على الــــوجــــوه الـــتـــي تـــحـــاول الــتــكــيــف مـــع ظـــروف الــــعــــيــــد. مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن ســــعــــر كـــيـــلـــوغـــرام شيقلا قبل الحرب 90 الشوكولاته ارتفع من حــالــيــا؛ وهـــو الأمــــر الــــذي أدى إلـى 150 إلـــى عزوف كثير من السكان عنه. عيد وتصعيد يــــأتــــي عـــيـــد الأضـــــحـــــى لـــلـــعـــام الـــثـــالـــث عــلــى الـــتـــوالـــي وســــط تـصـعـيـد إســرائــيــلــي لا يتوقف، أدى إلــى وقـــوع مـزيـد مـن الضحايا منذ 900 الفلسطينيين الـــذيـــن بـلـغ عـــددهـــم وقف إطلاق النار. وعـــــــادت إســـرائـــيـــل فــــي الأيـــــــام الأخـــيـــرة لاســــتــــهــــداف مـــربـــعـــات ســـكـــنـــيـــة؛ مــــا زاد مـن مـعـانـاة الـسـكـان وتـشـريـد عــائــات كــانــت قد وجـــدت بيوتها سليمة أو مـتـضـررة جزئيا واخـــتـــارت الـعـيـش فـيـهـا عـلـى حــيــاة الــنــزوح فـي الخيام والـتـي باتت حاليا هـي خيارهم الأخير بعدما دُمّرت مربعات سكنية بأكملها في سياسة إسرائيلية جديدة – قديمة تهدف للضغط على السكان. ويقول المواطن أدهم الهمص من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة والذي فقد منزله منذ يومين، إنه فوجئ بطلب الجيش الإسرائيلي إخـاء مربعهم السكني، قبل أن يـتـم قـصـف أحـــد المــنــازل المـــجـــاورة لبيته؛ ما مـنـازل على الأقــل وأضــرار 8 أدى إلـى تدمير جـسـيـمـة فـــي مـــنـــازل أخــــرى لـــم تــعــد صـالـحـة لـلـسـكـن؛ مــا تـسـبـب بـتـشـريـد مــئــات الـعـوائـل وإجــبــارهــا عـلـى الـــنـــزوح والـبـحـث عــن خيام بديلا لحياتهم التي كانت مستقرة مع وجود منازلهم آمنة قبل استهدافها. وأضــــــــــــــاف الــــــهــــــمــــــص: «عــــــــــن أي عـــيـــد يتحدثون؟ وعن أي هدنة يقولون؟ نحن هنا مـا زلنا فـي حالة الـحـرب، ولــم نعد نشعر لا بأفراحنا ولا بأعيادنا، ولا حتى بأحزاننا بفعل الهموم التي تلاحقنا بسبب الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحقنا كمدنيين لا ناقة ولا جمل لنا من هذه الحرب». 7 فلسطين NEWS Issue 17346 - العدد Tuesday - 2026/5/26 الثلاثاء تاجر: «المئات من أصحاب المزارع فقدوا ما لديهم من مواش بفعل القصف الإسرائيلي» ASHARQ AL-AWSAT ارتفاع أسعار السلع يزيد الضغوط على أهل القطاع... والغارات الإسرائيلية متواصلة عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاح قليلة الغزي أحمد النجار يعمل وأسرته في تجارة الماشية بمنطقة خان يونس جنوب قطاع غزة (الشرق الأوسط) غزة: «الشرق الأوسط» إنها لم تتلق من طهران ضمانات بشأن القطاع في أي مرحلة تفاوضية قالت لـ مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماما عن مسار الاتفاق الأميركي ــ الإيراني فـــي الـــوقـــت الـــــذي تــنــقــل فــيــه وســائــل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر عدة من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض. ويـواجـه وقـف إطــاق الـنـار فـي قطاع غــــزة، الــــذي تـــم الــتــوصــل إلــيــه فـــي أكـتـوبـر بـــرعـــايـــة أمـيـركـيـة 2025 ) (تـــشـــريـــن الأول وإقليمية، خـروقـات إسرائيلية متلاحقة فلسطيني، 900 ما أدى إلى مقتل أكثر من حـــســـب الإحـــصـــائـــيـــات الـــرســـمـــيـــة لــــــوزارة الصحة في غـزة، فضلا عن تعطيل حركة أهـــل الــقــطــاع عـبـر المــعــابــر والــشــكـــاوى من تــعــطــيــل إدخــــــــال المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة وتقليص عدد شاحنات البضائع. مصادر من «حماس» خارج 4 وأكدت وداخل غزة، لـ«الشرق الأوسـط»، أن قيادة الـحـركـة «لـــم تـتـلـق تــأكــيــدات حـــول شمول الاتــفــاق الأمـيـركـي - الإيـــرانـــي لـلـوضـع في القطاع»، مؤكدة جميعها أنه كما كان في المــرة الأولــى خـال حـرب يونيو (حـزيـران) ، فإن غزة منفصلة تماما عن اتفاقات 2025 إيران وأميركا. شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن «حماس» كانت تتلقى سابقا تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقـال أحـد المصدرين: «لـم نتلق في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة». ووفقا للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتــصــالات والـرسـائـل الـتـي يتم تناقلها فــي كــل مـــرة بــن قــيــادة «حــمــاس» وحتى الفصائل الفلسطينية الأخـرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطـــراف على أهمية تثبيت وقـف إطلاق الــــنــــار عـــلـــى كــــل الـــجـــبـــهـــات، وبـــمـــا يــدعــم ويؤكد عدم استئناف الحرب. لكن مصدرا في «حماس» يقيم داخل غـــزة قـــال لـــ«الــشــرق الأوســــــط»: «فـــي حـال إتـمـام الاتــفــاق، ستكون غــزة هـي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الـــهـــدوء مـــع لــبــنــان، أن تـتـجـه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع» ووفــــقــــا لـــوكـــالـــة «مــــهــــر» الإيــــرانــــيــــة، فـــإن أحـــد «شــــروط إيــــران فــي المـفـاوضـات الــجــاريــة، هــو إنــهــاء الــحــرب عـلـى جميع الـــجـــبـــهـــات، والــــتــــوقــــف الـــكـــامـــل والــــدائــــم للعدوان على جميع تلك الجبهات». غير أن المـصـدر مـن داخـــل غــزة أشـار إلـى أنـه «حتى في الاتفاق السابق لوقف ) بين إيران 2025 النار (بعد حرب يونيو والــولايــات المـتـحـدة، لـم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة»، مشيرا إلى أن «هناك إصرارا إسرائيليا وأميركيا أيضاً، على فصل جبهتنا عـن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا»، كما يقول. وقــــــــــــال مــــــصــــــدر قـــــــيـــــــادي مـــــــن أحـــــد الـــفـــصـــائـــل الــفــلــســطــيــنــيــة المـــــوجـــــودة فـي الــقــاهــرة لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن «إيــــران لـــم تبلغهم بـــأي شـــيء يـتـعـلـق بـــأن وقـف إطـــــــــاق الـــــنـــــار بـــيـــنـــهـــا وبـــــــن الـــــولايـــــات المـتـحـدة يشمل قـطـاع غــــزة»، مـشـيـرا إلـى أن «الـــرســـائـــل الـــتـــي تـلـقـتـهـا قـــيـــادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الـولايـات المتحدة قدما باتجاه تثبيت وقف إطلاق الـنـار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطـــــالـــــة أمــــــد الــــــحــــــرب، لـــبـــســـط مــــزيــــد مـن السيطرة»، كما قال. وبينت المصادر الأربعة من «حماس» والمـــصـــدر الـفـصـائـلـي الـــخـــامـــس، أن حـالـة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقـــف إطــــاق الــنــار بــغــزة بـسـبـب «التعنت الإسرائيلي». ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر. يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky