5 لبنان NEWS Issue 17346 - العدد Tuesday - 2026/5/26 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT «يوم المقاومة والتحرير»: سلام للتضامن مع النازحين... وبري لتحصين السلم الأهلي الرئيس اللبناني يتمسّك بالتفاوض لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا تنازل عن مطلب الانسحاب الإسرائيلي» الــذي «تعمل الـدولـة اللبنانية على تحقيقه مـن خــال خـيـار الــتــفــاوض»، مـشـددا على أن تـحـريـر الــجــنــوب مـــن الاحـــتـــال الإسـرائـيـلـي «واجـــب تتحمله الـدولـة بـدعـم أبنائها؛ لأنه في النتيجة خيار لا بديل عنه»، وذلـك غداة انتقاد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم لمسار الدولة واتهامها بـ«العجز» عن فرض تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإعلانه عن تمسكه بسلاحه لتحرير الأرض. لتحرير 26 وأحيا لبنان، أمس الذكرى الـ جـنـوب لـبـنـان مــن الاحــتــال الإسـرائـيـلـي في ، في وقت أعادت إسرائيل هذا العام 2000 عام بــلــدة وقــريــة فــي الـجـنـوب، 42 احــتــال نـحـو إضــافــة إلـــى فـــرض حــــزام نــــاري دفـــع الـسـكـان بلدة بشكل شبه كامل. 20 لمغادرة نحو وإثر انتقادات سياسية لإحياء الذكرى بعطلة رسمية، كتب رئيس الحكومة نواف سلام على «إكس»: «لنجعل من مناسبة (عيد المقاومة والتحرير) هـذا العام، يـوم تضامن مع عائلات الشهداء ومع الجرحى والأسرى والــنــازحــن وأهـلـنـا الـصـامـديـن فــي الجنوب والـقـرى الأمـامـيّــة. أمــا العيد، فلن نستعيده إلا يوم انسحاب إسرائيل الكامل من أرضنا وعودة أهلنا إليها بأمان وكرامة». مسار التفاوض بينما يـصـر «حـــزب الــلــه» عـلـى انتهاج الـــقـــتـــال ســـبـــيـــا لمـــواجـــهـــة إســــرائــــيــــل، تـسـلـك الدولة اللبنانية مسار التفاوض المباشر مع إسـرائـيـل بـرعـايـة واشـنـطـن، وتُــعـقـد الجمعة المقبل، جلسة للتفاوض الأمني يشارك فيها عسكريون من لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الـــحـــرب الأمـــيـــركـــيـــة. وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــام محلية بـــأن الــوفــد الـعـسـكـري يــغــادر بـيـروت اليوم (الثلاثاء) باتجاه واشنطن، للمشاركة في المفاوضات. وأعـــــــــــاد عــــــــــون، أمــــــــس الــــتــــشــــديــــد عــلــى المــــــفــــــاوضــــــات بــــوصــــفــــهــــا الـــــخـــــيـــــار الـــوحـــيـــد لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي. وقال: «تأتي ذكرى التحرير هذا الـعـام ولـبـنـان يـــرزح تحت وطـــأة واقـــع مؤلم؛ فــالاعــتــداءات الإسرائيلية لـم تـتـوقـف، وقـرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال مُـــتـــجـــدد فــــي انـــتـــهـــاك فـــاضـــح لـــكـــل الــــقــــرارات .»1701 الدولية، وفي مقدَّمتها القرار وأضــــاف: «لـبـنـان لــن يقبل بـهـذا الـواقـع ولـــــن يُـــــسَـــــوِّي مـــعـــه، وســيــبــقــى الـــطـــريـــق إلـــى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثـابـتـا لا تــنــازل عـنـه تعمل الـــدولـــة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض الذي لــن يـكـون تــنــازلا ولا اسـتـسـامـا، بــل سيكون تـأكـيـدا عـلـى حـصـريـة حــق لـبـنـان فــي حماية ارضـــــه وســـيـــادتـــه وبـــســـط سـلـطـتـه مـــن خــال جــيــشــه وقـــــــواه الأمـــنـــيـــة الـــشـــرعـــيـــة، وبـفـضـل تـضـامـن شـعـبـه والــتــفــافــه حـــول دولـــتـــه الـتـي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبِّر عـــن إرادة وطـنـيـة بـالـغـة الأهــمــيــة لاسـتـعـادة السيادة الكاملة. وغني عن القول بأن الجيش ســيــبــقــى الـــضـــامـــن الـــوحـــيـــد لـــأمـــن الــوطــنــي والسلامة الإقليمية». بري يدعو للوحدة الوطنية مـــن جــهــتــه، قــــال رئـــيـــس مـجـلـس الـــنـــواب نـبـيـه بــــري فـــي بـــيـــان: «تـــحـــل ذكـــــرى الـخـامـس والعشرين من مايو (أيار) هذا العام، والأرض والإنـــســـان والإرادات والـــوطـــن (...) تتعرض سـنـوات. 3 لــعــدوان إسـرائـيـلـي مـتـواصـل مـنـذ ومنذ فبراير (شباط) الماضي بات يأخذ شكل حرب الإبادة والتدمير لكل مناحي الحياة في جـنـوب لبنان والـبـقـاع والـضـاحـيـة الجنوبية لـبـيـروت، فـي مـحـاولـة حـذرنـا منها فـي الأيــام ،»2000 الأولى لإنجاز التحرير في مايو العام وذلك في إشـارة إلى قوله بأن «تحرير الأرض والإنـــســـان هــو الـجـهـاد الأصــغــر (...)، وصــون هذا الإنجاز وحفظه هو الجهاد الأكبر». وإذ أشـــــــار بـــــري إلـــــى تــــزامــــن المــنــاســبــة هـــذا الـــعـــام مـــع عـيـد الأضـــحـــى وإعـــــان الـبـابـا لـــيـــو الـــــرابـــــع عـــشـــر الــــدفــــع بــــاســــم الـــبـــطـــريـــرك الـراحـل إلـيـاس الحويك على مسار التطويب والقداسة، قال: «لأن التحرير والحج والقداسة عناوين اختبار في الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية، (...)، نحن مدعوون جميعا لجعل هـذه المناسبة الوطنية ومـا يتزامن معها من مـنـاسـبـتـن مــبــاركــتــن إلــــى مــحــطــة لــاقــتــداء بـروحـيـة مــا تتضمنها مــن عـبـر ودروس في الـتـاقـي والـــوحـــدة، وإلـــى الـتـحـرر مــن خطاب الــكــراهــيــة والإقــــــاع عـــن الـــرقـــص فــــوق الــدمــاء وعــــــــدم نـــكـــأ الــــــجــــــراح، وقــــبــــل أي شــــــيء آخـــر الاســـتـــعـــداد لـلـتـضـحـيـة والـــثـــبـــات دفـــاعـــا عن الأرض والتراب والحدود دون أي انتقاص من سيادة الوطن وحريته في مواجهة أي طامع ومحتل تحت أي ظرف من الظروف مهما غلت التضحيات». وقال بري: «هي دعوة للتكامل في الأدوار وتحمل المـسـؤولـيـات لتحصين السلم الأهلي ونـــبـــذ الــطــائــفــيــة والمـــذهـــبـــيـــة، وحــمــايــة لـبـنـان الوطن النهائي لجميع أبنائه من براثن الفتن ووأد مشاريع التقسيم والتجزئة والتوطين». بيروت: «الشرق الأوسط» مايو: 25 لبنان في ذكرى «الإسناد» يُسقط «أوهام الردع» تعيد ذكـرى الانسحاب الإسرائيلي مـــايـــو (أيــــــار) 25 مــــن جـــنـــوب لـــبـــنـــان فــــي ، فتح النقاش حـول التحولات 2000 عـام ، مـن مـعـادلات «الـــردع» 2026 و 2000 بـن ووظـــيـــفـــة الـــســـاح إلــــى الـــنـــفـــوذ الإيـــرانـــي ومستقبل القرار اللبناني. فبعد انسحاب إســـرائـــيـــل، شــهــد الـــجـــنـــوب مـــوجـــة عـــودة وبناء واستثمارات واسعة، قبل أن تبدد الحروب الأخيرة جزءا كبيرا مما تحقق. وتزامنت الذكرى مع جـدل سياسي لم يهدأ حول ما إذا كانت معادلة «الردع» المــرتــبــطــة بــــ«حـــزب الـــلـــه» شـكـلـت حـمـايـة لــلــبــنــان أم اصـــطـــدمـــت لاحـــقـــا بــالــوقــائــع الميدانية. مفهوم الردع انتهى يـــــــرى عــــضــــو «تــــكــــتــــل الـــجـــمـــهـــوريـــة القوية» (كتلة الـقـوات اللبنانية) النائب مـايـو بــن عامي 25 فـــادي كـــرم أن ذكـــرى شهدت تحولات كبيرة في 2026 و 2000 المـــعـــادلات الـسـيـاسـيـة والإقـلـيـمـيـة، عـــادَّا أن المـــتـــغـــيـــرات لـــم تـقـتـصـر عــلــى الـــداخـــل الـــلـــبـــنـــانـــي، بــــل شــمــلــت مـــــوازيـــــن الـــقـــوى والنفوذ الإيراني في المنطقة بأكملها. وقــــــــال كـــــــرم لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط»: «المــــعــــنــــى الأســــــاســــــي لـــــذكـــــرى الـــتـــحـــريـــر هــو زوال أي وجــــود أجـنـبـي أو احــتــال، ومــن الإيـجـابـي أن الاحــتــال الإسرائيلي ، لكن هــذا الانسحاب 2000 انسحب عــام لـم يكن نتيجة مـا سُــمّــي ســاح المقاومة أو نظرية الـردع، بل جاء ضمن حسابات إقــلــيــمــيــة ودولـــــيـــــة ارتـــبـــطـــت بـــمـــعـــادلات إسرائيلية وإيرانية وأميركية آنذاك». وأضاف: «ما نشهده اليوم يؤكد أن إنهاء الاحتلالات أو الأزمات الكبرى يكون نـتـاج مــفــاوضــات وتــســويــات وحـسـابـات سياسية، وليس نتيجة ما جرى تسويقه كقدرة ردع مستقلة». ورأى أن الـــخـــطـــر لا يــقــتــصــر عـلـى الاحـــتـــال الــعــســكــري، قـــائـــاً: «الاحـــتـــال العسكري بطبيعته لا يمكن أن يستمر إلـــــى الأبـــــــد، لـــكـــن الأخــــطــــر هــــو الاحـــتـــال الـــفـــكـــري والآيــــديــــولــــوجــــي الــــــذي مـــارســـه (الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري) الإيـــــرانـــــي والـــنـــظـــام الإيـــرانـــي عـلـى جـــزء مــن اللبنانيين، عبر عـمـلـيـة آيــديــولــوجــيــة أدّت، حـسـب رأيـــه، إلى ضرب الشراكة اللبنانية وإلى تراجع الـوضـعـن الاقـتـصـادي والاجـتـمـاعـي في البلاد». 2000 وعــــــــن الـــــــفـــــــارق بــــــن عـــــامـــــي ، قـــال كــــرم: «الـتـغـيـيـر الأســاســي 2026 و يــتــمــثــل فــــي تــــراجــــع الـــنـــفـــوذ الإيـــــرانـــــي. كـانـت الــولايــات المتحدة 2000 ففي عــام وإســـرائـــيـــل تــتــعــامــان مـــع إيـــــران ضمن مقاربات وتسويات مختلفة، أمـا اليوم فالمشهد تبدّل، وإيــران تتراجع في أكثر من ساحة كما يتراجع نفوذها في لبنان أيــضــا». وأضــــاف: «لـبـنـان الـيـوم يحاول الــتــفــاوض عــن نفسه واســتــعــادة قـــراره، ولم تعد إيران قادرة على مصادرة القرار اللبناني كما فـي الـسـابـق، مهما حـاول الفريق الحليف لها في الداخل الاستمرار في خطاب التعبئة والتهديد». السلاح فقد وظيفته من جهته، عـد النائب مـارك ضو أن ما يُعرف بـ«مفهوم الـردع» لم يكن قائما أســاســا بالشكل الـــذي جـــرى الـتـرويـج له خـــال الـسـنـوات المـاضـيـة، مـشـيـرا إلـــى أن شهدت تحولات 2000 مرحلة ما بعد عام عميقة فـي وظيفة الـسـاح ودوره داخـل لبنان. وقــــــــال ضـــــو لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــط»: «لـم يكن هناك مفهوم ردع مـن الأســاس. كانت هناك مقاومة في لبنان، وترافقت مــــع تـــغـــيّـــرات داخــــــل إســـرائـــيـــل أدّت إلـــى انسحاب إسرائيلي أحــادي الجانب عام ». وأضاف أن المشهد تبدّل تدريجيا 2000 ، قــائــاً: «بـعـد الانسحاب 2005 بعد عــام الـسـوري مـن لبنان، بـدأ النفوذ الإيـرانـي يـــفـــرض قـبـضـتـه عــلــى الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة عبر سلسلة محطات سياسية وأمنية، من بينها مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس 2006 رفيق الحريري، وصــولا إلـى حـرب وفتح الجبهة مع إسرائيل وما نتج منها من تداعيات إضافية». وأشــــــار إلــــى أن الـــــقـــــرارات الـــدولـــيـــة، ، وضــعــت إطــــارا 1701 ولا سـيـمـا الـــقـــرار مختلفاً، عــادَّا أن «الـقـرارات الدولية، بما ، رسمت مسارا 1701 و 1680 و 1559 فيها واضــحــا مرتبطا بحصرية الــســاح بيد الـــدولـــة الــلــبــنــانــيــة، لــكــن (حـــــزب الـــلـــه) لم يلتزم بهذه المسارات خلال الفترة الممتدة حتى السنوات الأخيرة». 2006 من وعــــــد أن «الــــتــــحــــول الأســـــاســـــي بـن هو أن السلاح انتقل 2026 و 2000 عامي مـــن كـــونـــه ســــاح مـــقـــاومـــة إلــــى أداة بيد إيـــــران، وأصــبــح ذريــعــة دائــمــة لإسـرائـيـل وعنصرا معطلا لقيام الدولة اللبنانية، وبالتالي فقد وظيفته وشرعيته كسلاح مقاوم». الحرب الأخيرة تمتحن السردية ورأى الكاتب السياسي علي الأمين أن مـا سُــمّــي على مــدى سـنـوات «معادلة الـــــردع» الــتــي روّج لـهـا «حــــزب الــلــه» هي «مفهوم مصطنع أكثر من منظومة ردع فــعــلــيــة»، عــــــادَّا أن الـــحـــرب الأخــــيــــرة ومــا كشفت 2023 سـبـقـهـا مـــن تـــطـــورات مــنــذ واقـعـا مختلفا عـن الـسـرديـة الـتـي سـادت منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان .2000 عام وفي قراءته للتحولات التي أعقبت حرب غزة، قال الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «ربـمـا لـم يكن (حـــزب الـلـه) يتوقع حجم التداعيات، لكن ما جرى غيّر الحسابات الإسرائيلية بالكامل، ودفع تل أبيب إلى إعادة النظر في القواعد التي كانت تحكم المواجهة». وأضـــــــاف: «عـــنـــدمـــا بـــــدأت إســرائــيــل عملياتها العسكرية الموسعة، ظهر حجم الاخــتــراق الـــذي طــال مستويات متعددة داخل البنية الأمنية والعسكرية للحزب، وصـــــولا إلــــى الــصــفــوف الــقــيــاديــة، وهـــذا يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى صحة الحديث عن امتلاك قوة ردع فعلية». بيروت: «الشرق الأوسط» أعنف تصعيد عسكري منذ «هدنة» أبريل إسرائيل تهدد بقصف بيروت ردا على مسيّرات «حزب الله» لوّحت إسرائيل، الاثنين، باستئناف قـصـف بـــيـــروت، وتــوســيــع احـتـالـهـا إلـى نـهـر الــزهــرانــي، ردا عـلـى هـجـمـات «حــزب الـلـه» بمسيرات انتحارية أدت إلـى مقتل جـــنـــود إســرائــيــلــيــن، فـــي أعـــنـــف تصعيد مــن نـوعـه مـنـذ دخـــول اتــفــاق وقـــف إطــاق أبريل (نيسان) 17 النار حيّز التنفيذ في المــاضــي، وتــزامــن مــع تـوسـعـة إسرائيلية بلدة 114 لإنذارات الإخلاء التي تجاوزت الـ فـي جنوب لبنان، مـا دفـع عـشـرات الآلاف للنزوح مجدداً. وألــزمــت الـــولايـــات المـتـحـدة إسـرائـيـل بتحييد بـيـروت وضاحيتها الجنوبية، إثــر دخـــول اتـفـاق وقــف إطـــاق الـنـار حيز الــتــنــفــيــذ فـــي الــشــهــر المــــاضــــي، حــســب ما قــالــت مـــصـــادر رسـمـيـة لـبـنـانـيـة فـــي وقـت ســـابـــق، وذلـــــك بـــالـــتـــزامـــن مـــع مــفــاوضــات مباشرة بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل انطلق مسارها في الشهر الماضي برعاية الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــيــــة. ولــــــم يـــتـــم خـــرق الاتــــفــــاق فـــي الــضــاحــيــة إلا مــــرة واحـــــدة، حينما أعلنت إسـرائـيـل عـن اغتيال قائد «وحدة الرضوان» في «حزب الله». ورغـــــم وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، واصــلــت الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة الــتــوغــل فـــي أراض لــبــنــانــيــة إضـــافـــيـــة لاســتــكــمــال الـسـيـطـرة 55 عـــلـــى «الــــخــــط الأصـــــفـــــر» الـــــــذي يـــضـــم بــلــدة حــــدوديــــة، فـيـمـا كــثــف «حــــزب الــلــه» إطــــــاق مـــســـيـــرات انـــتـــحـــاريـــة اســتــهــدفــت داخـل الأراضــي اللبنانية عشرات الآليات الهندسية والمدرعات والآليات العسكرية، فـــضـــا عــــن اســـتـــهـــداف الـــجـــنـــود الأفـــــــراد، قـبـل أن يــوســع الــحــزب ضـربـاتـه بــــدءا من الأسبوع الماضي باتجاه المواقع العسكرية فـي شمال إسـرائـيـل، وهـو مـا اعتبرته تل أبيب «تـهـديـداً»، وأعلنت «رفــض القواعد والمعادلة» الجديدة، ودعا مسؤولوها إلى «تغيير المعادلة». مطالب بالتصعيد في أول تصعيد من نوعه، للرد على مــســيــرات «حـــــزب الـــلـــه»، قــــال وزيـــــر الأمـــن القومي إيتمار بن غفير في منشور على مـنـصـة «إكـــــس»: «حــــان الـــوقـــت كـــي يتخذ رئيس الحكومة موقفا حازما مع دونالد تـرمـب ويـقـول لـه إن إسـرائـيـل ستستأنف الحرب في لبنان». وأضـــاف: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف»، وذلـــــــك فــــي إشــــــــارة إلــــــى نـــهـــر فــــي جــنــوب كيلومترا 40 لبنان واقـــع على بعد نحو إلـــى شـمـال الــحــدود اللبنانية مــع الـدولـة العبرية. مـــــــن جـــــانـــــبـــــه، دعـــــــــا وزيـــــــــــر المــــالــــيــــة الإسـرائـيـلـي بتسلئيل سـمـوتـريـتـش إلـى تــنــفــيــذ ضــــربــــات عـــلـــى بــــيــــروت لمــواجــهــة هـــجـــمـــات «حــــــزب الــــلــــه» بـــمـــســـيّـــرات عـلـى القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الـــحـــدود. وقــــال فــي مـنـشـور عـلـى تطبيق «تــــلــــغــــرام»: «هـــنـــاك حـــاجـــة مــلــحّــة لإنــهــاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المـتـفـجّــرة». وأضــــاف: «مـقـابـل كـل مسيّرة مـــبـــان في 10 مــتــفــجّــرة، يــجــب أن تـسـقـط بيروت». وأشـــــار سـمـوتـريـتـش إلـــى أنّــــه وافـــق على ميزانية خاصة تبلغ حوالى ملياري مــــلــــيــــون دولار) لــتــمــكــن 692( شـــيـــقـــل المـــؤســـســـة الـــدفـــاعـــيـــة مـــن تــطــويــر تــدابــيــر مـضـادة لـلـطـائـرات مـن دون طـيـار. وقــال: «يـجـب أن يـكـون الـــرد عـلـى تـهـديـد كبير، كبيراً»، مضيفا أن على إسرائيل «تغيير القواعد والمعادلة». بــــالــــتــــزامــــن، أفـــــــــادت وســـــائـــــل إعـــــام إســـرائـــيـــلـــيـــة بـــــأن رئـــيـــس أركـــــــان الـجـيـش زامــــيــــر قــــــال أيــــضــــا خــــــال اجـــتـــمـــاع إيـــــــال مجلس الـــوزراء الأمني المصغر إنـه يجب ضـرب مبان في بيروت ردا على هجمات الطائرات المسيرة. وكــــان نـتـنـيـاهـو دعـــا الـكـابـنـيـت إلـى جـلـسـة ثـانـيـة فـــي غــضــون يـــومـــن، مـسـاء الأحـــــــد، وتـــــم تـــســـريـــب مــضــمــونــهــا أمـــس الاثــــنــــن فــــي وســــائــــل الإعــــــــام الـــعـــبـــريـــة، وعنوان المداولات فيها تذمر المواطنين في الشمال من إطلاق المسيرات، واضطرارهم مرة كل 20 إلى الركض نحو الملاجئ نحو يوم، حتى لا يصابوا. وقد بدأ هذا التذمر يـتـخـذ شـكـل احــتــجــاج، ومــعــارضــة حـــادة للحكومة، وانتقادات قاسية للجيش بأنه عاجز. وكـالـعـادة، في مثل هـذه الحالات، يدخل سموتريتش وبن غفير على الخط الـسـاخـن، حتى يـبـدوا أنهما يـعـبـران عن هموم المواطنين. لبنان في الانتخابات الإسرائيلية فـــي هــــذه الأيــــــام الـــتـــي تـسـتـعـد فيها إسرائيل لمعركة انتخابية ساخنة، تحول الموضوع إلى جزء من الحملة الانتخابية لــــأحــــزاب. وقــــد جــــاء فـــي الــتــســريــبــات أن سموتريتش دخل في نقاش مع نتنياهو، فـقـال إنـــه «يـجـب إســقــاط عـشـرة مــبــان في الضاحية (الجنوبية في بيروت)، ردا على أي مسيرة يطلقها (حــزب الـلـه)». وأجابه نـتـنـيـاهـو: «مــــاذا تـقـتـرح؟ أنـــه فــي كــل مـرة تكون طائرة مسيرة نسقط عشرة مبانٍ؟ وعندما تكون مسيرة في غزة نسقط عشرة مـبـان فـي غــزة؟ وعندما تكون مسيرة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) نسقط عشرة مبان في يهودا والسامرة؟ وعندما تــطــلــق مـنـظـمـة إجـــرامـــيـــة مــســيــرة نسقط عشرة مبان في الرملة؟» فرد سموتريتش قــــائــــاً: «نـــعـــم، بــشــكــل قـــاطـــع. فـــي الــحــرب ننتصر بـالـردع وجباية ثمن. وعــدم الـرد أكتوبر (تشرين الأول) (أي 6 ) هو (عقلية ). وارسم لي أين 2023 أكتوبر 7 قبل هجوم تريد نصب شباك دفاعية في سماء البلاد. فــوق كـفـار سـابـا ورعـنـانـا أم فــوق الرملة، واللد فقط؟». وقصد سموتريتش بالشباك، الغمز مــن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي، الـــذي لا يحسن إيجاد حل لمواجهة المسيرات الجديدة التي يستخدمها «حزب الله» لأنه، على الطريقة الأوكــرانــيــة، يضع ألـيـافـا بصرية تشوش على الرادارات الإسرائيلية، ويصعب عليه اصـطـيـادهـا. وقــد وجــد عــدد مـن الضباط والـــجـــنـــود حـــــا بـــدائـــيـــا، هــــو نــشــر شـبـاك صــيــد، أو شـبـكـات مــرمــى كـــرة الــقــدم فـوق الجنود وآلياتهم. وراح الأهالي يشترون الـــشـــبـــاك مــــن الـــصـــيـــاديـــن، ومـــــن حــوانــيــت الأدوات الرياضية، ويجلبونها إليهم على حسابهم. مسيّرات «حزب الله» وجاءت تلك التصريحات، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي آخر في جنوب لبنان، فيما يعلن «حزب الله» يوميا عن استهدافات لجنود إسرائيليين بالمسيرات الانتحارية. وقـال الحزب، إنه أطـــلـــق «مـــحـــلـــقـــات انــقــضــاضــيــة مــــن نـــوع (أبـــابـــيـــل)» بــاتــجــاه الـعـمـق الإســرائــيــلــي، حــيــث أفــــــادت وســـائـــل إعـــــام إسـرائـيـلـيـة عـــن انــفــجــار مـحـلـقـات بـالـجـلـيـل الـغـربـي والجليل الأعلى. ورد الـجـيـش الإسـرائـيـلـي بـــإنـــذارات بلدة، من بينها 15 إخلاء طاولت أكثر من مدينة صــور ومخيم الـراشـديـة للاجئين الفلسطينيين الـواقـع جـنـوب صــور الـذي يــوجــه إنــــــذارا لـــه لــلــمــرة الأولـــــى مــنــذ بــدء الـحـرب، قائلا إنـه «مضطر للعمل بقوة» ضد «حـزب الله» فيها عقب «خـرق اتفاق وقف إطلاق النار». ويــــــعــــــد أمــــــــــس الاثــــــــنــــــــن مــــــــن أكــــثــــر الأيـــــام تـصـعـيـدا لـجـهـة مـــروحـــة الـقـصـف الإســرائــيــلــي الــــذي طــــاول مـديـنـتـي صـور والـــنـــبـــطـــيـــة، وبــــلــــدات أخــــــرى فــــي مـحـيـط المــــديــــنــــتــــن، فــــضــــا عـــــن قـــصـــف مــدفــعــي مـــتـــواصـــل. واســتــهــدفــت الــــغــــارات بــلــدات القليلة وصـديـقـن والمــنــصــوري ويحمر الـــشـــقـــيـــف وزوطـــــــــر الـــشـــرقـــيـــة وحـــــــاروف والقطراني والكفور وميفدون والنبطية ومــــــخــــــيــــــم الــــــرشــــــيــــــديــــــة والــــــغــــــنــــــدوريــــــة والسلطانية وفرون. كما تعرضت بلدة الدوير الجنوبية لسلسلة غــــارات شنها الـطـيـران الحربي مــواطــنــن 3 والمـــســـيـــر، وأدت إلــــى مــقــتــل وجرح عدد آخر، وتدمير كبير في المنازل والمـــحـــال الــتــجــاريــة، فـيـمـا نــاشــد الـسـكـان الدولة اللبنانية المساعدة في الاتصالات بما يمكّن فرق الإسعاف من سحب امرأة عالقة منذ الأحد تحت أنقاض منزلها. تل أبيب: نظير مجلّي بيروت: «الشرق الأوسط» الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة السلطانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) «مقابل كل مسيّرة متفجّرة مبان 10 يجب أن تسقط في بيروت»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky