issue17346

وصـــــل وفـــــد إيــــرانــــي رفــــيــــع، بــرئــاســة رئـيـس الـبـرلمـان وكبير المـفـاوضـن محمد بـــاقـــر قـــالـــيـــبـــاف، إلـــــى الـــــدوحـــــة، الاثـــنـــن، لإجراء محادثات بشأن اتفاق محتمل بين الــولايــات المـتـحـدة وإيــــران لإنـهـاء الـحـرب، فــي وقـــت قللت كــل مــن واشـنـطـن وطـهـران مــن فـــرص تحقيق انـفـراجـة وشـيـكـة، رغـم حديث الجانبين عن تقدم في مذكرة تفاهم تــتــنــاول مـضـيـق هـــرمـــز، والمـــلـــف الـــنـــووي، والأصول الإيرانية المجمدة. وأفـــادت وكـالـة «إيـرنـا» الرسمية بأن الـــوفـــد الإيــــرانــــي ســيــجــري فـــي الـعـاصـمـة الـقـطـريـة، مـــشـــاورات مــع كــبــار المـسـؤولـن الـــــقـــــطـــــريـــــن بــــــشــــــأن جـــــــوانـــــــب مـــرتـــبـــطـــة بمفاوضات إنهاء الحرب، في إطار المسار الــدبــلــومــاســي الـــــذي بــــدأ خــــال الأســابــيــع الأخيرة بوساطة باكستانية. وبــــعــــد ســـــاعـــــات مـــــن وصــــــــول الـــوفـــد الإيــرانــي، قـال أمـن المجلس الأعـلـى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، إن «الـتـراجـع لـن يـكـون مـطـروحـا»، وتـابـع أن «الـوحـدة والانسجام يشكلان ميدانا آخر للمواجهة»، داعيا إلى منع أي «خطاب أو تحرك يهدد التماسك الداخلي». وأضــاف في بيان مقتضب أن البلاد تـحـتـاج فـــي هــــذه المــرحــلــة إلــــى «مـــزيـــد من الـــــوحـــــدة والانـــــســـــجـــــام»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن «الأمــيــركــيــن والإسـرائـيـلـيـن سيصابون بــخــيــبــة أمـــــل إذا تــحــقــق ذلـــــــك». وقــــــال إن «المــــــــيــــــــدان الــــعــــســــكــــري والــــدبــــلــــومــــاســــيــــة والــحــضــور الـشـعـبـي فــي الـــشـــارع أظــهــروا مـــــقـــــاومـــــة مــــشــــتــــركــــة وأفــــــشــــــلــــــوا أهــــــــداف الخصوم». ونــقــلــت وكـــالـــة «إيـــســـنـــا» الـحـكـومـيـة عــن مــصــادر إيــرانــيــة أن مــحــادثــات الـوفـد مـــــع المــــســــؤولــــن الـــقـــطـــريـــن فـــــي الــــدوحــــة سـتـركـز أسـاســا عـلـى ملفي مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني العالي التخصيب. وقال مسؤول مطّلع للوكالة إن الزيارة تـأتـي فــي ضـــوء الـتـحـركـات الدبلوماسية الأخـــــيـــــرة لـــلـــمـــســـؤولـــن الـــقـــطـــريـــن تــجــاه طــــهــــران، بــمــا فـــي ذلــــك زيــــــارة وفــــد قـطـري إلى إيـران الأسبوع الماضي، ولقاؤه وزير الخارجية عباس عراقجي. وأضاف أن ملف المفاوضات بين إيران والــــولايــــات المـــتـــحـــدة، والـــجـــهـــود الـقـطـريـة للمساعدة فـي إنـهـاء الـحـرب فـي المنطقة، يُـــتـــوقـــع أن يـــكـــونـــا مــــن بــــن المـــوضـــوعـــات المطروحة خلال الزيارة. وقـــال مــســؤول مـطَّــلـع لــــ«رويـــتـــرز» إن قاليباف وعـراقـجـي سيجريان محادثات مـع رئيس الـــوزراء القطري بشأن الاتفاق المــــحــــتــــمــــل مــــــع واشــــــنــــــطــــــن. وأضــــــــــــاف أن المـــحـــادثـــات تــتــركــز أســـاســـا عــلــى مضيق هـــرمـــز ومــــخــــزون إيـــــــران مــــن الـــيـــورانـــيـــوم العالي التخصيب. ويـشــارك فـي الـوفـد الإيــرانــي محافظ الـــبـــنـــك المــــركــــزي الإيـــــرانـــــي، عـــبـــد الــنــاصــر هـــمـــتـــي، لــبــحــث مـــلـــف الأصـــــــول الإيـــرانـــيـــة المــجــمــدة فـــي مـــصـــارف أجــنــبــيــة، بـوصـفـه جــزءا من مذكرة التفاهم المطروحة ضمن الاتفاق النهائي المحتمل. دور قطري متقدم تــعــكــس زيـــــــارة الــــوفــــد الإيـــــرانـــــي إلـــى الـدوحـة دخــول قطر على نحو أوضــح في مــســار الــوســاطــة، بـعـدمـا قــــادت باكستان الاتـــــصـــــالات الأســـاســـيـــة خـــــال الأســـابـــيـــع الأخيرة بين طهران وواشنطن. وفـــــــي وقـــــــت ســـــابـــــق، أفــــــــــادت وكــــالــــة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن رئيس البنك المـركـزي الإيـرانـي توجه إلى قطر لبحث الإفــــراج عـن الأمــــوال الإيـرانـيـة المـــجـــمـــدة، فـــي إطـــــار الـلـجـنـة الاقــتــصــاديــة للمفاوضات، دون أن تشير في البداية إلى زيارة قاليباف وعراقجي. وأضـافـت الوكالة أن وفــدا قطريا زار إيران الأسبوع الماضي في إطار الوساطة بين طهران وواشنطن. وتــشــمــل المــطــالــب الـــتـــي تـتـمـسـك بها طــهــران الإفــــراج عــن أصـولـهـا المـجـمـدة في قــطــر وبـــنـــوك أجــنــبــيــة أخــــــرى. وفــــي وقــت ســـابـــق مـــن الــشــهــر الـــحـــالـــي، عــقــد رئـيـس الـــــــوزراء الــقــطــري الــشــيــخ مـحـمـد بـــن عبد الـــرحـــمـــن آل ثـــانـــي اجـــتـــمـــاعـــات مــــع وزيــــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ترمب يضع شروطه فـي واشـنـطـن قــال الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الاتفاق مع إيران سيكون إمــا «اتـفـاقـا عظيما وهـــادفـــا»، أو «لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق». وجــــاء مـوقـفـه بـعـد يـــوم مـــن تخفيفه سقف التوقعات بشأن قـرب التوصل إلى تـفـاهـم، بـعـدمـا قـــال إنـــه طـلـب مــن ممثليه عدم الإسراع في إبرام اتفاق مع إيران. وكـــتـــب تــــرمــــب، الأحـــــــد، عـــلـــى مـنـصـة «تـــروث سـوشـيـال» أن الـحـصـار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز «سيظل ساريا وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلـى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه». وأضـــــاف: «يــجــب عـلـى كــا الجانبين الــتــريــث وإنـــجـــاز الأمـــــر بـشـكـل صـحـيـح». وانــتــقــد مـنـتـقـدي الاتـــفـــاق المـحـتـمـل داخـــل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قائلا إنهم «لا يعرفون شيئاً» عن تفاهمات لم تُــنـجـز بـعـد. وشـــدد عـلـى أن أي اتــفــاق مع إيـــران سيكون «على النقيض تماماً» من ، الذي 2015 اتفاق إدارة بـاراك أوباما عام وصـــفـــه بـــأنـــه «كـــــارثـــــة» و«طــــريــــق مـبـاشـر ومفتوح» أمام إيران للحصول على سلاح نـــــووي. وقـــــال: «لا أبــــرم صــفــقــات مـــن هــذا الـــنـــوع»، فــي إشــــارة إلـــى رفــضــه أي اتـفـاق يسمح لـطـهـران بـالاحـتـفـاظ بـمـسـار نحو السلاح النووي. وربــــط تــرمــب بــن اتــفــاق محتمل مع إيران وتوسيع «اتفاقيات إبراهيم»، قائلا إنـه طلب من قــادة دول عربية وإسلامية، الانضمام جماعيا إلى الاتفاقيات. وكتب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أطـــلـــب مـــن جــمــيــع الــــــدول الــتــوقــيــع فـــورا على اتفاقيات إبراهيم. وإذا وقعت إيـران اتـفـاقـهـا مـعـي، بصفتي رئـيـسـا لـلـولايـات المـــتـــحـــدة، فــســيــكــون مـــن دواعــــــي ســــروري أن تـكـون هـــذه الــــدول أيـضـا جـــزءا مــن هـذا التحالف العالمي الذي لا مثيل له». وأشـــار ترمب إلــى «كــل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المـعـضـلـة المــعــقــدة»، مــؤكــدا أن هـــذه الـــدول «سيسرها» انضمام إيران إلى الاتفاقيات، بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. كـــان تـرمـب قــد أثـــار تـوقـعـات بإمكان التوصل إلى اتفاق عندما قال، السبت، إن واشنطن وطهران أنجزتا «قـدرا كبيرا من التفاوض» على مذكرة تفاهم من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز. مــــن جـــانـــبـــه، قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مــــاركــــو روبــــيــــو، إن الــــولايــــات المـتـحـدة إمـــا أن تـتـوصـل إلـــى اتــفــاق جيد مع إيـران، وإمـا ستتعامل معها «بطريقة أخرى». وقـــــــــــال روبـــــــيـــــــو لــــلــــصــــحــــافــــيــــن فـــي نــــــيــــــودلــــــهــــــي إن واشـــــــنـــــــطـــــــن ســـتـــمـــنـــح الـدبـلـومـاسـيـة كــل فـرصـة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل». وأضــــــــــاف: «هــــنــــاك شــــــيء قــــــوي جـــدا مـــــطـــــروح عــــلــــى الـــــطـــــاولـــــة فـــيـــمـــا يــتــعــلــق بــقــدرتــهــم عــلــى فــتــح المـــضـــيـــق... وإجـــــراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك». وتـــابـــع أن اتــفــاقــا لإنـــهـــاء الـــحـــرب مع إيـــــران قـــد يـتـحـقـق «الــــيــــوم»، لـكـنـه أكـــد أن تــرمــب «لــيــس عــلــى عـجـلـة مـــن أمـــــره، ولــن يبرم اتفاقا سيئاً». وقــال روبـيـو، في تصريحات أخـرى، إن المــــحــــادثــــات الــــنــــوويــــة «مـــســـائـــل فـنـيـة لـــلـــغـــايـــة»، مـضـيـفـا أنــــه «لا يــمــكــن إنــجــاز سـاعـة». وأشـــار إلى 72 مسألة نـوويـة فـي أن إعـــــــادة فـــتـــح مــضــيــق هـــرمـــز يــمــكــن أن يوما بشأن 60 تسبق مفاوضات تستمر تخصيب اليورانيوم. طهران تقلل التوقعات وفـــــي طـــــهـــــران، قـــــال المـــتـــحـــدث بــاســم وزارة الـــخـــارجـــيـــة إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي إن التطورات التي طُرحت في الأخـبـار خلال الأيــــــام الأخــــيــــرة هـــي نـتـيـجـة أســـابـــيـــع من الحوار عبر الوسيط الباكستاني. وأضاف: «أدت دول أخرى أيضا دورا خــــال هــــذه الـــفـــتـــرة. لـــذلـــك، مـــن الـصـحـيـح أننا توصلنا إلـى خـاصـات فـي كثير من الموضوعات التي ناقشناها، لكن لا يمكن لأحد أن يدّعي أن ذلك يعني توقيع اتفاق وشيك». وتـــابـــع بــقــائــي: «تــركــيــز المــفــاوضــات يـــنـــصـــب عـــلـــى إنــــهــــاء الــــحــــرب، وفـــــي هـــذه المـــرحـــلـــة لا نـــتـــحـــدث عــــن تــفــاصــيــل المــلــف النووي». وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم، قال إن بندا تركِّز على 14 «هذه المذكرة المؤلَّفة من إنــهــاء الـــحـــرب، وقـــد جـــرى تـحـديـد أحـكـام مـــحـــددة تـتـعـلـق بـمـضـيـق هــرمــز ورفــــع أو إنــهــاء الـقـرصـنـة الـبـحـريـة الأمـيـركـيـة ضد الملاحة الإيرانية». وأضـــاف أن العمل يقوم على أنـه في حال إنجاز مذكرة التفاهم، ستُجرى خلال يوما محادثات بشأن بعض التفاصيل 60 المـرتـبـطـة بــهــا، وكــذلــك المــوضــوعــات التي جرى توضيحها في نص المذكرة. وقــــال إن مـــذكـــرة الـتـفـاهـم تــركــز على إنـهـاء الـحـرب، مضيفا أنـه «إذا حـدث ذلك يوماً، محادثات 60 فستجري، خلال فترة أيضا بشأن الموضوعات المرتبطة بالملف النووي». «هرمز» بلا رسوم وفــــي شــــأن فــــرض رســــوم عــلــى عـبـور الـــســـفـــن فــــي مــضــيــق هــــرمــــز، قـــــال بــقــائــي: «نــحــن لا نــفــرض رســـومـــا ولا نـسـعـى إلـى فـرض رســوم»، لكنه أضـاف أن «الخدمات المـــــاحـــــيـــــة» وإجــــــــــــــراءات حــــمــــايــــة الــبــيــئــة «تتطلب تحصيل تكاليف». وأضــــــاف أن «الإجـــــــــراءات الأمـيـركـيــة تـحـت عــنــوان الــحــصــار الــبــحــري يـجـب أن تتوقف بالتأكيد في المراحل الأولى»، وأن الجمهورية الإسلامية ستتخذ، في الوقت نفسه، الإجـــــراءات الــازمــة لضمان المــرور الآمن في مضيق هرمز. كـــــان روبــــيــــو قــــد قــــــال، الـــخــمــيـــس، إن الــــتــــوصــــل إلــــــى اتـــــفـــــاق دبــــلــــومــــاســــي بـن الولايات المتحدة وإيران سيكون مستحيلا إذا مـضـت طــهــران فــي خـطـة فـــرض رســوم على العبور عبر مضيق هرمز. وذكــرت «رويـتـرز» أن مذكرة التفاهم المــحــتــمــلــة لا تــتــضــمــن، وفــــق تـصـريـحـات بـــقـــائـــي، تـــفـــاصـــيـــل مــــحــــددة بـــشـــأن إدارة في المائة 20 المضيق، الذي كان يعبره نحو مــن الـشـحـنـات الـعـالمـيـة مــن الـنـفـط والـغـاز الطبيعي المسال قبل الحرب. وقـــال بـقـائـي إن إدارة المـضـيـق تعود إلى الدولتين المطلتين عليه، في إشارة إلى إيران وسلطنة عمان. وقال حسين نوش آبادي، المدير العام لـلـشـؤون الـبـرلمـانـيـة والــقــوانــن فــي وزارة الخارجية الإيرانية، إن إدارة مضيق هرمز ســتــكــون «مـــوضـــوعـــا إيـــرانـــيـــا - عـمـانـيـا»، وإن طـهـران تجري محادثات مـع الجانب العماني في هذا الشأن. وقـــالـــت بــحــريــة «الــــحــــرس الــــثــــوري»، سفينة مـن أنـــواع مختلفة 32 الاثـنـن، إن الماضية، 24 تـواصـلـت، خــال الـسـاعـات الــــ مع «الحرس الثوري» ومسؤولين وجهات بحرية إيرانية أخرى، وطلبت إذنا لعبور مضيق هرمز. في المقابل، لم تقدم القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أي تحديثات يومية بـــشـــأن عــمــلــيــات الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري عـلـى الموانئ الإيرانية منذ السبت. نقاط الخلاف لا تـــــزال عــــدة قــضــايــا شــائــكــة تـعـرقـل الاتــفــاق المحتمل، بينها طـمـوحـات إيــران الــــنــــوويــــة، وحـــــــرب إســــرائــــيــــل فــــي لــبــنــان مـــع «حــــزب الـــلـــه»، ومــطــالــب طـــهـــران بـرفـع العقوبات والإفــــراج عـن عـشـرات المليارات مـن الــــدولارات مـن إيـــرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية. وقــال مـسـؤول كبير فـي إدارة ترمب، الأحـــد، إن إيـــران وافـقـت «مــن حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص مـن مخزونها مـن اليورانيوم العالي التخصيب. وأضــاف أن ما فهمته واشنطن هـو أن المـرشـد الإيـرانــي مجتبى خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق. ونـفـى المــســؤول مـا أثـيـر عـن أن إيــران لـــم تـــوافـــق عــلــى الـتـخـلـص مـــن مـخـزونـهـا مـن الـيـورانـيـوم المخصب، قـائـاً: «المسألة تتعلق بالكيفية». قـال مسؤول كبير آخر فـــي الإدارة الأمــيــركــيــة، الأحـــــد، إن الإطـــار يــومــا 60 المــــقــــتــــرح ســيــمــنــح المــــفــــاوضــــن للتوصل إلى اتفاق نهائي. وذكـــــرت صـحـيـفـة «نــيــكــي»، نــقــا عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط، أن الــولايــات المـتـحـدة وإيــــران تناقشان خطة 30 لإعـــــادة فـتـح مـضـيـق هــرمــز بـعـد نـحـو يوما من التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال. وقـــالـــت الـصـحـيـفـة إن إيــــــران سـتـبـدأ 30 إزالـــة الألـغـام مـن المضيق خـال فترة الــ يوما التي تلي الاتفاق، على أن تتمكن بعد ذلك سفن جميع الدول من الإبحار بحرية وأمـــــــــان، وتـــتـــوقـــف طــــهــــران عــــن تـحـصـيـل رسوم العبور. وأضــــــــاف الـــتـــقـــريـــر أن وقــــــف إطــــاق الـنـار، الـــذي جــرى الاتـفـاق عليه فـي أوائــل يوماً، مع خطة لإجـراء 60 أبريل، سيُمدد محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال فترة التوقف التي تمتد شهرين. في المقابل، وقال حسين نوش آبادي، الـــدبـــلـــومـــاســـي الإيــــرانــــي الــكــبــيــر، لــوكــالــة «إيــســنــا» الـحـكـومـيـة إن مـــســـودة الاتــفــاق الأولـــــــي الـــتـــي قــدمــتــهــا إيـــــــران لا تـتـضـمـن أي الـــتــزامـــات بــشــأن بـرنـامـجـهـا الــنــووي. وأضاف أن الإطار المحتمل يتضمن إنهاء الــحــرب عـلـى جـمـيـع الـجـبـهـات، بـمـا فيها لبنان، والإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع الحصار البحري الأميركي، وفتح مضيق هــرمــز، وانــســحــاب الـــقـــوات الأمـيـركـيـة من محيط إيران، وحرية بيع النفط الإيراني. وقال كل بقائي ونوش آبادي إنه في حال تقدم المرحلة الأولى من الاتفاق، يمكن بحث الملف النووي والتخصيب ومخزون اليورانيوم العالي التخصيب خلال فترة يوما ً. 60 تمتد في سياق مــوازٍ، قـال النائب إبراهيم رضــــــائــــــي، عــــضــــو لـــجـــنـــة الأمــــــــن الـــقـــومـــي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيــــران انـتـقـلـت مــن «الـــحـــرب العسكرية التكتيكية» إلى «حـرب دبلوماسية قائمة على مبدأ الفعل مقابل الفعل»، معتبرا أن الوقت «ليس في صالح الأميركيين». وأضـــــــــاف: «لا تـــصـــدقـــوا الـتـضـخـيـم الإعـامـي لرئيس مـهـزوم»، مشيرا إلـى أن واشنطن، إذا أرادت اتفاقاً، «فستضطر إلى الصبر وتقديم تنازلات». وتابع: «إيران لا تخضع للضغوط أو التهديدات». مـــــن جـــهـــتـــه، قــــــال الــــنــــائــــب الإيـــــرانـــــي مــــحــــمــــود نـــــبـــــويـــــان، عــــضــــو لـــجـــنـــة الأمـــــن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، والـــذي حضر على هامش الجولة الأولـى مــن المــفــاوضــات، فــي مـنـشـور عـلـى منصة «إكس»، إن التخلي عن إدارة مضيق هرمز والسيادة عليه في أي اتفاق مع «العدو»، أيــــــا كــــانــــت أســــبــــابــــه، ســيــشــكــل «خــــســــارة مـــحـــضـــة» ويـــــــؤدي إلـــــى «هـــزيـــمـــة الـشـعـب الإيراني». وقــــال الــقــائــد فـــي «الـــحـــرس الـــثـــوري» فـي طـهـران، حسن حسن زاده، إن الـقـوات المسلحة الإيرانية «أقـوى وأكثر جاهزية» مما كانت عليه في بداية الحرب، ردا على مـــا وصــفــهــا بـــــادعـــــاءات «الأعـــــــــداء» بـشـأن إضعاف قدراتها. قاليباف رئيسا للبرلمان للعام السابع وقبل أن يغادر قاليباف إلى الدوحة، أعــاد البرلمان الإيـرانـي انتخابه رئيسا له للعام السابع على التوالي، في أول جلسة يوما من توقف 80 حضورية بعد أكثر من الـــجـــلـــســـات الــعــلــنــيــة مـــنـــذ انـــــــدلاع الـــحـــرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. صـوتـا 235 وحـــصـــل قــالــيــبــاف عــلــى نائبا شاركوا في انتخابات 271 من أصل نــائــبــا 290 هـــيـــئـــة الـــــرئـــــاســـــة، مـــــن أصــــــل يشكلون أعضاء البرلمان الإيراني. وأُعيد أيـــضـــا انـــتـــخـــاب عـــلـــي نـــيـــكـــزاد نـــائـــبـــا أول لــرئــيــس الـــبـــرلمـــان، وحــمــيــد رضــــا حـاجـي بابائي نائبا ثانياً. وجـــــــــــاءت الـــنـــتـــيـــجـــة رغــــــــم مـــحـــاولـــة تـيـارات محافظة متشددة، بينها «جبهة الصمود» المتشددة وحلقة سعيد جليلي، ممثل المــرشــد الإيـــرانـــي فــي مجلس الأمــن القومي، خفض عدد أصوات قاليباف عبر تقديم مرشحين منافسين. ووصف مقرب صوتا بأنه 235 من قاليباف حصوله على يحمل «رسائل سياسية مهمة». ومـــــنـــــذ انــــــــــــدلاع الــــــحــــــرب الأخــــــيــــــرة، بــــرز قــالــيــبــاف بــوصــفــه حــلــقــة وصــــل بين المـــؤســـســـات الــســيــاســيــة والأمـــنـــيـــة. وبـعـد مقتل المــرشــد الإيـــرانـــي عـلـي خامنئي في الأيـــــام الأولـــــى لــلــحــرب، وصـــعـــود مجتبى خامنئي إلـــى مـوقـع الــقــيــادة، زاد اعتماد النظام على شخصيات تجمع بين الخلفية الأمـــنـــيـــة والـــخـــبـــرة الــتــنــفــيــذيــة والـــغـــطـــاء السياسي، وكان قاليباف في مقدمتها. 3 حرب إيران NEWS Issue 17346 - العدد Tuesday - 2026/5/26 الثلاثاء روبيو: واشنطن ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل» ASHARQ AL-AWSAT «هرمز» واليورانيوم والأموال المجمدة على الطاولة... وترمب تمسك بتوقيع «اتفاق عظيم وهادف»... وذو القدر يرفض التراجع قاليباف وفريقه بالدوحة في ظل تقدم مسار التفاهم مع واشنطن قاليباف خلال مشاركته أمس في انتخابات داخلية للبرلمان أعيد بموجبها انتخابه رئيسا (موقع البرلمان) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky