issue17345

4 حرب إيران NEWS Issue 17345 - العدد Monday - 2026/5/25 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو يشيد بالتزام الرئيس الأميركي أمن إسرائيل وسط امتعاض عسكري وسياسي من تفاهم واشنطن وطهران تل أبيب قلقة من الاتفاق مع إيران... وتتحاشى انتقاد ترمب مع مصادقة الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب عــلــى الأنـــبـــاء الـــــــواردة مـــن واشـنـطـن بشأن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني، قـــالـــت مــــصــــادر ســيــاســيــة فــــي تــــل أبـــيـــب إن القيادة الإسرائيلية دخلت حالة من «القلق والألــــم والاكــتــئــاب والـغـضـب والـــيـــأس»، مع «شعور بخسارة فادحة». وتسود في إسرائيل قناعة بأن الاتفاق سيكون «سيئاً، أيا كان مضمونه»، لأن إيران ستبقى تحت قيادة «الحرس الثوري»، فيما سيبقى النظام على حاله، وسيواصل، وفق هذا التقدير، محاولات المماطلة والتسويف وتضليل الأميركيين. ورغــــم أن صــاحــب الـــقـــرار الــوحــيــد في الــتــوصــل إلـــى الاتـــفـــاق هـــو الــرئــيــس تـرمـب، فإن مسؤولين إسرائيليين، لا يجرأون على انتقاده علناً، صبوا غضبهم على المبعوث الخاص للرئيس، ستيف ويتكوف، وبـدأوا مهاجمته. وتشير تعليقات إسرائيلية إلى أن اسم ويتكوف يبدو قريبا في العبرية من معنى «اهجم». وتـــرى إسـرائـيـل أن ويـتـكـوف هـو الـذي يدفع نحو اتفاق سريع، ويمارس ضغوطا عـــلـــى الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي لـــعـــدم اســتــئــنــاف عــــن مـــســـؤول 12 الـــــحـــــرب. ونـــقـــلـــت الـــقـــنـــاة إســــرائــــيــــلــــي قــــولــــه إن «ويــــتــــكــــوف يـــحـــاول الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق بـــــأي ثـــمـــن، وهـــــو مـن يــمــارس ضـغـوطـا هـائـلـة عـلـى تــرمــب كــي لا يعود إلى القتال». وقـــالـــت صـحـيـفـة «هــــآرتــــس»، نــقــا عن عـــــدة مــــصــــادر، إن الـــقـــيـــادتـــن الــســيــاســيــة، فـــي الـحـكـومـة والمـــعـــارضـــة، وكـــذلـــك الـقـيـادة العسكرية في إسرائيل، تبدي امتعاضا من الأنباء المتداولة بشأن الاتفاق. ويقول مسؤولون في الجيش إن ترمب غيّر موقفه بسرعة لافتة، بعدما كان القرار يتجه إلــى شـن هـجـوم إسرائيلي - أميركي مـــشـــتـــرك فــــــــوراً، قـــبـــل أن يـــتـــراجـــع الــرئــيــس الأميركي عنه في «الدقيقة التسعين». ونقلت «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، الـيـوم، عن مصدر عسكري قوله إن «الشعور لدينا هو أن ترمب يتعامل مع الجيش الإسرائيلي كما لو أنه كلب؛ يهيجه كي يهجم، ثم يشد الرسن إلى الوراء في لحظة ما». ويــرى الجيش أن المصلحة الأميركية والإســرائــيــلــيــة والإقــلــيـمــيــة كــانــت تقتضي تــوجــيــه ضـــربـــة قــاســيــة لإيــــــران لـــعـــدة أيــــام، يــــجــــري خـــالـــهـــا تـــدمـــيـــر مــــزيــــد مــــن الــبــنــى التحتية الاقتصادية، بما في ذلك المصانع ومــفــاعــل الــطــاقــة، بـحـيـث يــــدرك الــنــظــام أنـه سـيـفـقـد قـــدرتـــه عـلـى إدارة شــــؤون الـــدولـــة، وعندها يمكن التفاوض معه. ويـــعـــتـــقـــد مــــســــؤولــــون عـــســـكـــريـــون أن الاتــــــفــــــاق ســـيـــخـــلـــق وضـــــعـــــا يـــصـــعـــب مــعــه استئناف القتال إذا فشلت المفاوضات. وأوردت هيئة البث الإسرائيلية «كان » أن الجيش قرر، صباح السبت، التراجع 11 عن حالة التأهب العالية التي كانت قائمة خـــال عـيـد «نــــزول الـــتـــوراة»؛ «شــفــوعــوت»، يـومـي الجمعة والـسـبـت، تحسبا لاحتمال استئناف الحرب على إيران. وأعــــلــــن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي، مــســاء الـــســـبـــت، الإبــــقــــاء عـــلـــى تــعــلــيــمــات الـجـبـهـة الــداخــلــيــة مـــن دون أي تــغــيــيــر، بـاسـتـثـنـاء القيود المفروضة في البلدات الحدودية مع لبنان، حتى يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الثامنة مساء. أمـــــا فــــي الـــقـــيـــادة الـــســـيـــاســـيـــة، فـــيـــرون أن تـــرمـــب انـــجـــرف وراء الـتـكـتـيـك الإيـــرانـــي القائم على وضـع مضيق هرمز في صـدارة الاهتمام، وتأجيل كل القضايا الأخـرى إلى المفاوضات. ويــــقــــول هـــــــؤلاء إن تــــرمــــب يــــدفــــع، فـي المـقـابـل، ثمنا بـاهـظـا، عبر تحرير جــزء من الأمــــــــوال المـــحـــتـــجـــزة فــــي الــــغــــرب، والــبــالــغــة مـــلـــيـــار دولار، قـــبـــل أن تــتــضــح صــــورة 24 المفاوضات. وكان نتنياهو عقد مشاورات مع قادة أحـزاب الائتلاف الحكومي وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، على خلفية مذكرة التفاهم المــتــبــلــورة بـــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران، وتبعاتها على مكانة الحكومة الإسرائيلية فـي خضم المعركة الانتخابية، وكـذلـك على الـجـبـهـتـن الأخـــريـــن فــي لـبـنـان وغــــزة. ولـم تُعط تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات. وأبـــلـــغ نـتـنـيـاهـو حــلــفــاءه ووزراءه أن الـرئـيـس تـرمـب وجّـــه وزراءه إلـــى الامـتـنـاع عن انتقاد الاتفاق، والحرص على التحدث بـــاحـــتـــرام وتــقــديــر عـــن الــرئــيــس الأمــيــركــي، الــــذي وصــفــه بــأنــه «أفـــضـــل صــديــق حظيت بـه إسـرائـيـل فـي البيت الأبــيــض»، وقـــال إنه «برهن التزاما طويل الأمد واستثنائيا بأمن إسرائيل». وقــــــال نــتــنــيــاهــو إنـــــه أجــــــرى مــحــادثــة هــاتــفــيــة مـــع تـــرمـــب، عـــبّـــر خــالــهــا عـــن قلق إسرائيل من أن بعض «القضايا الجوهرية» المـرتـبـطـة بـالـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي لن تُحسم في المرحلة الحالية، بل ستُرحّل إلى 60 مرحلة ثانية مـن المـفـاوضـات بعد نحو يوما ً. ومــــــع ذلـــــــك، أشـــــــار نـــتـــنـــيـــاهـــو إلــــــى أنـــه ينظر بإيجابية إلـى التقارير التي تحدثت عــــن مــــوافــــقــــة إيــــــــران عـــلـــى إخــــــــراج مـــخـــزون الـيـورانـيـوم المخصب مـن أراضـيـهـا، واصفا ذلك بأنه «نقطة مهمة جدا من وجهة النظر الإسرائيلية». وحــــــســــــب مــــــصــــــدر ســـــيـــــاســـــي، تــــطــــرق نـــتـــنـــيـــاهـــو إلـــــــى تــــقــــريــــر نــــشــــرتــــه صــحــيــفــة «نــيــويــورك تــايــمــز»، صــبــاح الــســبــت، وذكــر أن إسـرائـيـل عُــزلــت عــن المـعـلـومـات المتعلقة بـــــالمـــــحـــــادثـــــات بــــــن واشـــــنـــــطـــــن وطــــــهــــــران، واضــطــرت إلــى معرفة التفاصيل عبر دول أجنبية ومن خلال نشاطات استخباراتية. وقال نتنياهو إن التقرير «غير دقيق»، مؤكدا أن التنسيق بينه وبـن ترمب وثيق جدا ً. »، يتمثل التخوف 13 وحـسـب «الـقـنـاة الإســـرائـــيـــلـــي الــرئــيــســي مـــن الاتــــفــــاق فـــي أن يأتي بصيغة عامة وفضفاضة، يدفع فيها الأميركيون «نقداً» ويحصلون على المقابل «بــــالــــديــــن»، فــــي إشـــــــارة إلـــــى تـــأجـــيـــل المــلــف المـتـعـلـق بـالـبـرنـامـج الـــنـــووي والــيــورانــيــوم المـخـصـب إلـــى مـرحـلـة لاحــقــة، بينما يشمل الاتـــفـــاق فـــي مـرحـلـتـه الــراهــنــة فـتـح مضيق هرمز والإفـــراج تدريجيا عن أمــوال مجمدة لإيران. ويـقـول خبير الــشــؤون الاستراتيجية فـــي صـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت»، رون بن يشاي، إن إسرائيل تخشى ترمب كثيرا الآن، ليس بسبب قراره تفضيل المفاوضات فــحــســب، بـــل أيـــضـــا بـسـبـب غـضـبـه المـتـوقـع عندما يستمع إلى ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق. ويــضــيــف بـــن يـــشـــاي أن تـــرمـــب يـتـابـع مـــــا يُـــــقـــــال ويُــــكــــتــــب ويُــــــســــــرّب إلــــــى الإعــــــام الإسرائيلي، وأن ذلـك لن يعجبه. فهو يرى أنـــه لا يـحـتـاج إلـــى تقييم إسـرائـيـلـي يؤكد أنــه يساند إسـرائـيـل ويـأخـذ مصالحها في الاعـــتـــبـــار. وكـــمـــا حــــدث فـــي حـــــالات سـابـقـة شـبـيـهـة، عــنــدمــا انـــتُـــقـــدت سـيـاسـتـه فـــي تل أبــيــب، لــن يعجبه مــا سـيُــقـال فــي إسـرائـيـل، وسيعدّه جحوداً. ومن المحتمل أن يأتي رده منفلتاً، كما فعل مع كثيرين من الأصدقاء والحلفاء. لـــكـــن مــــا يـــقـــلـــق إســــرائــــيــــل أكــــثــــر، وفـــق بـــــن يـــــشـــــاي، هـــــو مـــرحـــلـــة مـــــا بـــعـــد تـــرمـــب. ويــــقــــول: «بـــعـــد سـنـتـن ونـــيـــف ســيــكــون في الـبـيـت الأبــيــض رئـيـس آخـــر مـكـانـه. والـــرأي الـــعـــام الأمـــيـــركـــي، فـــي الــحــزبــن الـجـمـهـوري والديمقراطي، سيكون أقل تأييدا لإسرائيل بكثير مما هو عليه اليوم». ويــخــلــص إلــــى أن الــنــتــيــجــة قـــد تـكـون رسـالـة «لا تفعلوا» صـارخـة لإسرائيل هذه المرة، إذا قررت شن حرب على إيران، ومعها قد يُفرض حظر من نوع آخر على الأسلحة وقطع الغيار. (د.ب.أ) 2025 ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو تل أبيب: نظير مجلي «ويتكوف يحاول التوصل إلى اتفاق بأي ثمن، وهو من يمارس ضغوطا هائلة على ترمب كي لا يعود إلى القتال» ديمقراطيون رحبوا بـوقف القتال لـ«حماية القوات الأميركية» صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران تـــــبـــــايـــــنـــــت ردود فــــــعــــــل المـــــشـــــرعـــــن الأمـــيـــركـــيـــن عــلــى إعـــــان الـــرئـــيـــس دونـــالـــد تـــرمـــب، مــســاء الــســبــت، قــــرب الــتــوصــل إلــى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مـضـيـق هـــرمـــز أمـــــام المــــاحــــة، بـــن تـرحـيـب حــذر بخفض التصعيد وقـلـق مـن تضارب التفسيرات لمـا قـد يفضي إلـيـه الاتــفــاق من نصوص وتعهدات. وبــيــنــمــا رحــــب مـعـظـم الـديـمـقـراطـيـن بـــوقـــف الـــقـــتـــال بـــوصـــفـــه خـــطـــوة إيــجــابــيــة لــحــمــايــة الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة المــنــتــشــرة في الــشــرق الأوســـــط، فـإنـهـم انــتــقــدوا قــــرار شن الحرب منذ البداية، وحذروا إدارة ترمب من تقديم تنازلات قد تعزز قدرات إيران. ورحب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقـلـيـة الديمقراطية فـي مجلس الشيوخ، بتراجع حدة التهديدات التي أطلقها ترمب، وبالبحث عن مخرج للوضع الحالي، لكنه انتقد الحرب ووصفها بأنها «غير قانونية ومكلفة ومن دون هدف واضح». مــــــن جــــانــــبــــه، رحـــــــب رئـــــيـــــس مــجــلــس الـنـواب مايك جونسون بإعلان ترمب قرب الـتـوصـل إلـــى اتـــفـــاق، قــائــا إن «تــرمــب هو الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راع لـإرهـاب، إلـى طـاولـة المـفـاوضـات». وأعـرب عــن تشجيعه لاتــفــاق الــســام وتـطـلـعـه إلـى معرفة تفاصيله، مشيدا بقيادة ترمب التي قال إنها تجعل أميركا أقوى. انتقادات لاذعة من الحلفاء لكن الانتقادات جاءت من أقرب حلفاء ترمب، لا سيما الجمهوريين المتشددين من صقور الحزب المناهضين لإيران. وانتقد كل من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، من ولاية كارولاينا الجنوبية، والسيناتور الجمهوري تيد كـــروز، مـن ولايــة تكساس، فـكـرة اتـفـاق مـن شـأنـه إعـــادة فتح المضيق، بما يخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، ويسمح ببقاء النظام الإيراني الحالي. وقال غراهام، عبر منصة «إكس»: «إذا تم إبرام صفقة لإنهاء الصراع الإيراني بناء عــلــى اعــتــقــاد مـــفـــاده بــأنــه لا يـمـكـن حـمـايـة مـضـيـق هــرمــز مـــن الإرهـــــاب الإيــــرانــــي، وأن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تدمير البنية الـتـحـتـيـة الـنـفـطـيـة الـرئـيـسـيـة فــي الخليج، فحينها سيُنظر إلى إيـران باعتبارها قوة مهيمنة تـفـرض ضـــرورة الـتـوصـل إلــى حل دبلوماسي». وأضــــــاف الــســيــنــاتــور الـــجـــمـــهـــوري أن هذا التصور سيتحول، بمرور الوقت، إلى «كـابـوس بالنسبة لإسـرائـيـل»، مشككا في المنطق الـذي استندت إليه الحرب برمتها، وفـــي إمــكــان حــرمــان إيــــران مــن الــقــدرة على تهديد إمــــدادات النفط العالمية عبر إغـاق مضيق هرمز مجددا في المستقبل. وكتب: «أنا شخصيا أشكك في الفكرة الـــقـــائـــلـــة إنــــــه لا يـــمـــكـــن حــــرمــــان إيــــــــران مـن القدرة على بث الرعب في المضيق، وأنـه لا يمكن للمنطقة حماية نفسها من القدرات الـعـسـكـريـة الإيـــرانـــيـــة»، مـضـيـفـا: «مـــن المهم للغاية أن نُحسن التصرف في هذا الشأن». من جانبه، أعرب السيناتور تيد كروز عــن «قـلـق عـمـيـق» مــن الاتــفــاق المحتمل مع إيـران، معتبرا أن أي تفاهم يـؤدي إلى بقاء الـنـظـام الإيـــرانـــي الــحــالــي، ويـتـيـح لــه تلقي مليارات الدولارات، سيكون «خطأ كارثياً». وقـــــــال كــــــــروز، فــــي بــــيــــان عـــبـــر مـنـصـة «إكـــــــــس»، إنـــــه يـــشـــعـــر بـــقـــلـــق بــــالــــغ إزاء مـا يُطرح عن «صفقة» مع إيران، قال إن بعض الأصـــــوات داخــــل الإدارة تــدفــع بـاتـجـاهـهـا. وأشــاد بالضربات العسكرية التي وجهها ترمب إلى إيران، معتبرا أنها كانت من أكثر قرارات ولايته الثانية تأثيراً. وأضاف أنه إذا كانت النتيجة النهائية لهذه الجهود هي بقاء نظام إيراني «لا يزال يديره من يهتفون بشعار المـوت لأميركا»، ويتلقى مليارات الـــدولارات، ويصبح قادرا على تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نــوويــة، فـضـا عـن بسط سيطرته الفعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأ كارثيا ً». واعـــتـــبـــر كــــــروز أن إشـــــــادة مــســؤولــن سابقين في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن بالصفقة «مؤشر غير مشجع»، داعيا ترمب إلـــى الـتـمـسـك بـمـبـدأ «الـــســـام عـبـر الـــقـــوة»، ومـواصـلـة الـدفـاع عـن «الـخـطـوط الحمراء» التي رسمها مراراً. كـــمـــا أعــــــرب الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري روجر ويكر، من ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن تحفظ وريبة إزاء الاتفاق المحتمل، قائلا عـبـر مـنـصـة «إكـــــس» إن وقـــف إطــــاق الـنـار يوماً، والقائم على الاعتقاد 60 المقترح لمدة بـأن إيــران ستتصرف يوما ما بحسن نية، سيكون «كارثة». وقال ويكر إن تداعيات عملية «الغضب الملحمي»، ستذهب سدى إذا مضت الصفقة بالشكل المطروح، معتبرا أن مواصلة السعي إلـى اتفاق مع النظام الإيـرانـي تنطوي على مخاطرة بإعطاء انطباع بالضعف. وأضاف: «يجب علينا أن نتم ما بدأناه». وعـــــكـــــســـــت هـــــــــذه الانــــــــتــــــــقــــــــادات قـــلـــقـــا جمهوريا من أن يقبل ترمب باتفاق يرونه قريبا من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد 2018 باراك أوباما، وانسحب منه ترمب عام ًبعد انتقادات حادة له. أميركا ليست أولا وانتقد وزيـر الخارجية الأسبق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب في ولاية ترمب الأولــــى، الاتــفــاق المــطــروح أيــضــا، قــائــا إنـه يبدو «مستوحى مباشرة» من خطة ويندي شيرمان وروبــرت مالي وبن رودس، الذين شاركوا في مفاوضات الاتفاق النووي عام خلال عهد الرئيس باراك أوباما. 2015 وقــــال بـومـبـيـو إن جــوهــر الاتـــفـــاق هو «دفــع الأمـــوال لــ(الـحـرس الــثــوري) الإيـرانـي لبناء برنامج أسلحة دمـار شامل وترويع الـــعـــالـــم»، مـضـيـفـا أنـــه «لا يـمـت بـصـلـة إلـى مبدأ أميركا أولاً». وأضـاف: «الأمـر واضح: افـتـحـوا المـضـيـق الـلـعـن. امـنـعـوا إيــــران من الـــحـــصـــول عــلــى الأمــــــــوال. عـــطّـــلـــوا الـــقـــدرات الإيرانية بما يكفي لكيلا تتمكن من تهديد حلفائنا في المنطقة». واستدعت انتقادات بومبيو ردا فوريا مــن ستيفن تـشـيـونـغ، أحـــد كـبـار مسؤولي البيت الأبيض، الذي قال عبر منصة «إكس» إن على بومبيو أن «يغلق فمه الغبي ويترك الـعـمـل الحقيقي لـلـمـحـتـرفـن»، مضيفا أن بومبيو «لا يملك أدنـــى فـكـرة عما يتحدث عنه، وليس مطلعا على ما يجري حالياً». وذهب مستشار الأمن القومي السابق جـــون بـولـتـون أبـعـد مــن ذلـــك، رافــضــا فكرة الــــتــــفــــاوض مـــــن أســــاســــهــــا. وقــــــــال لـــوكـــالـــة «بــلــومــبــرغ» إن «الـــتـــفـــاوض مـــع الإيــرانــيــن مضيعة للأكسجين»، معتبرا أن وقف إطلاق النار أفــاد طـهـران، لأنـه أتــاح لها استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستعادة مخابئ أسلحة كانت قد دفنتها. فوائد للاقتصاد العالمي ويـرى محللون أن التوصل إلـى اتفاق من شأنه أن يوفر متنفسا كبيرا للاقتصاد العالمي، لكنه قد يكشف في الوقت ذاتـه أن الحرب التي شنها ترمب لم تحقق أهدافها المعلنة. وقـال السفير دنيس روس، السياسي المـخـضـرم الـــذي عمل فـي إدارات جمهورية وديـمـقـراطـيـة ســابــقــة، إن الاتـــفـــاق الـنـاشـئ بــشــأن فـتـح مـضـيـق هــرمــز يــقــوم عـلـى رفـع الحظر والسماح لجميع السفن بالمرور، كما كــان الـحـال قبل الـحـرب. وأضـــاف أنــه خلال الـسـتـن يــومــا المـقـبـلـة سـتـجـري مـفـاوضـات بـــشـــأن الـــبـــرنـــامـــج الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي، «لا لإنهائه، بل للحد منه»، متوقعا أن تمارس إيران مع الوقت «لعبة ما» في المضيق. وقــــال دانــــي سـيـتـريـنـوفـيـتـش، المـحـلـل لـــــــدى «المــــجــــلــــس الأطـــــلـــــســـــي»، إن الــــعــــودة إلـــــى الــــحــــرب كـــانـــت سـتـتـسـبـب فــــي أضـــــرار اقـــتـــصـــاديـــة هــــائــــلــــة، مــــن دون أي ضــمــان لاستسلام إيران، مشيرا إلى أن ترمب اضطر إلى القبول بشروط طهران لأن البدائل كانت أسوأ بكثير. ودافــــع مـسـؤولـون فــي الـبـيـت الأبـيـض عــــن مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم المــحــتــمــلــة، مــؤكــديــن أنــــهــــا تـــتـــضـــمـــن الــــتــــزامــــا مـــــن إيـــــــــران بـــعـــدم السعي مطلقا إلــى امـتـاك أسلحة نـوويـة، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب الــيــورانــيــوم، والـتـخـلـص مــن مـخـزونـهـا من اليورانيوم العالي التخصيب. وقــــال مــســؤول أمــيــركــي للصحافيين، صباح الأحد: «سنرى إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة حقا للمضي قدماً، ولكن إذا كـانـت قــــادرة عـلـى تغيير مـسـارهـا وتـرغـب في ذلــك، فـإن هـذه المرحلة المقبلة ستفرض عليها اتخاذ قرارات حاسمة بشأن ما تريد أن تكونه باعتبارها دولة». وأضــــاف أن تــرمــب، إذا لُــبـيـت مطالبه بشأن البرنامج الـنـووي الإيـرانـي، سيكون مــســتــعــدا لـــبـــذل جــهــد كــبــيــر لإعــــــادة ضبط العلاقات مع إيـران ومنحها فرصة تحقيق كـامـل إمـكـانـاتـهـا الاقـتـصـاديـة، الـتـي يـراهـا «هائلة». وأوضـــح المـسـؤول أن ترمب سيتمسك في المفاوضات بمطلبه القديم، وهو تفكيك الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي وإزالـــــة جميع اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، مؤكدا أنه لن يوقع اتفاقا نهائيا ما لم تُلب هذه الشروط. واشنطن: هبة القدسي تدريبات في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (البحرية الأميركية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky