issue17343

عـاشـت الـعـاصـمـة الـسـعـوديـة، الــريــاض، ليلة استثنائية أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونـالـدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، مـنـذ انـضـمـامـه إلـــى أغـلـى الـــدوريـــات العربية .2023 على الإطلاق مطلع عام وبعدما أشعلت مـدرجـات «الأول بـارك» مبتهجة بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة ، خرجت جماهير 2018 النادي، وتحديدا منذ «الـعـالمـي» إلــى الــشــوارع فـي مـسـيـرات صفراء نـحـو مـقـر الــنــادي ومـعـالـم المـديـنـة، وتــداولــت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع. وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصـيـفـه، الــهــال، حـتـى جـولـة الـحـسـم، وأمـــام ألـــف مــتــفــرج، عــــاش، «الــعــالمــي»، 26 أكــثــر مـــن عاماً) لحظات تاريخية 41( بقيادة رونـالـدو بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضــــمــــك، الـــــــذي هـــبـــط إلــــــى الـــــدرجـــــة الـــثـــانـــيـــة، بـربـاعـيـة، سـجَّــل منها الــــــ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحا بإنجاز طال انتظاره بعد شهرا على قدومه. 40 وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المـــحـــلـــي عـــالمـــيـــا، بـــعـــدمـــا أصــــبــــح الــبــرتــغــالــي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقا مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة. وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج الـــنـــصـــراويـــة، مـتـرجـمـا فــرحــتــه الاسـتـثـنـائـيـة عــنــدمــا قــــاد بـنـفـسـه الـــهـــتـــافـــات مـــع جـمـاهـيـر النصر الذي استعاد لقب الـدوري الغائب عن .2019 - 2018 خزائنه منذ موسم كــرات ذهبية 5 وأضــاف اللاعب المُــتـوُّج بــ بوصفه أفضل لاعـب في العالم، لقب الـدوري الـــســـعـــودي إلــــى سـجـلـه الاســتــثــنــائــي، بـعـدمـا ألقاب في الدوري الإنجليزي 3 سبق له الفوز بـ المـمـتـاز مــع مـانـشـسـتـر يـونـايـتـد، ولـقـبـن في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس. وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقــــام قياسية. لطالما بـذلـت أفـضـل مـا لـدي لزملائي ولفريقي». وأضـــاف: «كـل لقب لا يــزال أمـامـي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً». ورأى المـــــــــــــدرب الـــــبـــــرتـــــغـــــالـــــي خـــــوزيـــــه رودريغيز أن الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في 28 مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دمــوع الـفـرح لتتويجه أخـيـرا باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه». وقـــــال: «بـــالإضـــافـــة إلـــى الــهــدفــن الـلـذيـن هـــدفـــا، وقــــرَّبــــاه نحو 973 رفــعــا رصـــيـــده إلــــى ،1000 هدفه الأسمى بالوصول إلـى الهدف الـــ تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إن عقده ينتهي الموسم المقبل». وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الـوحـيـد المتبقي لـه مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما .»2 أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الـفـرنـسـي: «هــــذه الـنـهـايـة تــبــدو بـمـثـابـة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضا قبل انطلاق كأس العالم في الصيف». لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعا للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع عاما ً) 72( «العالمي»، إذ أكـد المــدرب المخضرم رحيله عـن الـنـصـر، كاشفا عـن أن مهمته مع رونـــالـــدو انـتـهـت بـعـدمـا وفـــى بــوعــده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي. وقـــــال خـــيـــســـوس: «عـــنـــدمـــا تـــحـــدَّثـــت مع رونــالــدو فـي الـبـدايـة، عـرضـوا عـلـي عـقـدا لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائما مع الأندية التي أدربها». وأضــــــاف: «عــنــدمــا قـبـلـت هـــذا الـتـحـدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحد في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا». وتـابـع مــدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي». واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونــالــدو بعد قـيـادتـه النصر للتتويج بلقب الـدوري السعودي، عـادّة أن النجم البرتغالي عــــاش واحـــــدة مـــن أكــثــر لـحـظـاتـه تــأثــيــرا منذ انـتـقـالـه إلـــى الــســعــوديــة، بـعـدمـا أنــهــى أخـيـرا ســـنـــوات مـــن الــضــغــوط وخـــســـارة الــبــطــولات، ليعود مُجدَّدا إلى منصة التتويج. وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية عـلـى المـشـهـد الـعـاطـفـي الــــذي عــاشــه رونــالــدو عـــقـــب صــــافــــرة الـــنـــهـــايـــة، بـــعـــدمـــا ظـــهـــر بـاكـيـا داخـل ملعب «الأول بــارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية. وعـــدّت صحيفة «ســبــورت» الكاتالونية أن رونــــالــــدو حـــقَّـــق أخـــيـــرا «الــلــقــب الـــــذي كــان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أن قائد الـنـصـر أثــبــت أنَّــــه مــا زال قــــادرا عـلـى صناعة عاما ً. 41 الفارق رغم بلوغه سن الـ وأضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحدا من دول 5 القلائل الذين حقَّقوا لقب الـــدوري في مختلفة، هـي الـبـرتـغـال وإنـجـلـتـرا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عــادّة أن الــدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب. أمــــــــــــــا صــــحــــيــــفــــة «موندو ديبورتيفو» فــكــتــبــت أن رونــــالــــدو «أســــــــكــــــــت مـــنـــتـــقـــديـــه أخيراً»، مشيرة إلى أن النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقـاريـة عــدة، قبل أن ينجح أخيرا في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري. وأكــدت الصحيفة الكاتالونية أن دموع رونـــالـــدو بـعـد صـــافـــرة الـنـهـايـة كــانــت «أكـثـر تعبيرا مـن أي تـصـريـح»، بعدما بــدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية. وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عـادّة أن رونالدو قـــاد الـنـصـر نـحـو الـلـقـب فــي واحــــدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري الــــــــســــــــعــــــــودي، خـــــصـــــوصـــــا مـــع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة. وأضــافــت الصحيفة أن قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بـعـدمـا ســجَّــل ثـنــائـيـة حــاســمــة أمـــام هـــدفـــا فـي 973 ضـــمـــك، ورفــــــع رصــــيــــده إلـــــى مسيرته الاحترافية. وفــــــي الــــبــــرتــــغــــال، وصــــفــــت شـــبـــكـــة «آر تــــي بــــــي» الـــرســـمـــيـــة مــــا حــــــدث بــــأنــــه «لــيــلــة كريستيانو»، مؤكدة أن رونالدو كتب فصلا جــديــدا فــي مسيرته الـتـاريـخـيـة بـعـدمـا قـاد الـنـصـر إلـــى أول لـقـب دوري ســـعـــودي منذ سنوات. كــــمــــا أشــــــــــادت الـــشـــبـــكـــة الـــبـــرتـــغـــالـــيـــة بـــالـــطـــريـــقـــة الـــتـــي احـــتـــفـــل بـــهـــا رونـــــالـــــدو مـع الجماهير واللاعبين، عـادّة أن قائد البرتغال بــدا وكـأنـه يعيش «لحظة تـحـرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط. أمـــــا صــحــيــفــة «ريــــــكــــــورد» الــبــرتــغــالــيــة، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مــشــيــدة بــمــا قـــدَّمـــه خـــورخـــي خــيــســوس إلــى جانب رونالدو وجـواو فيليكس، ومؤكدة أن الـفـريـق عـــاش «لـيـلـة برتغالية تـاريـخـيـة» في الرياض. وأضــافــت الصحيفة أن خيسوس أوفـى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيرا بعد موسم طويل وشاق. صحيفة «كــوريــو دا مـانـيـا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّة أن دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلا حتى يعود بطلا من جديد. وأكـــــــــدت الـــصـــحـــيـــفـــة أن رونــــــالــــــدو بـــدا متأثرا بشكل غير مسبوق، رغـم كل ما حقَّقه سابقا مع مانشستر يونايتد، وريـال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال. وفـــي ألمــانــيــا، اخـــتـــارت صحيفة «بـيـلـد» عــنــوانــا عـاطـفـيـا: «لــقــب الـــدمـــوع لـــرونـــالـــدو»، مؤكدة أن النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أن هذا اللقب كان يحمل قيمة خاصة جدا بالنسبة له. وأضافت الصحيفة الألمانية أن رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريبا في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريرا نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية. أمــا صحيفة «أفـتـونـبـادت» السويدية، فـوصـفـت احــتــفــالات رونـــالـــدو بـأنـهـا «مشهد مـــؤثـــر»، خــصــوصــا بــعــدمــا ظــهــر لاحـــقـــا وهــو يـحـمـل الـــطـــبـــول، ويـــقـــود هــتــافــات الـجـمـاهـيـر داخل الملعب وغرفة الملابس. وأكـــــــدت الــصــحــيــفــة أن قـــائـــد الــبــرتــغــال بـــدا وكــأنــه يستعيد شـغـفـه الــقــديــم باللعبة، خصوصا مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل. ووصــف موقع «فــاش سـكـور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكدا أن مشروع رونـــالـــدو مــع الـنـصـر احــتــاج إلـــى وقـــت أطــول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خـــصـــوصـــا مـــــع قــــــوة المـــنـــافـــســـة فـــــي الـــــــدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة. كما أشار الموقع إلى أن وجود خيسوس لــعــب دورا مـــحـــوريـــا فـــي إعــــــادة الــــتــــوازن إلــى الـــنـــصـــر، ومـــنـــح رونـــــالـــــدو الــبـــيــئــة المــنــاســبــة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية. أمـــــا صــحــيــفــة «ذا صـــــن» الــبــريــطــانــيــة، فـــركـــزت عـلـى دمــــوع رونـــالـــدو بـعـد الـتـتـويـج، مـؤكـدة أن النجم البرتغالي «انـهـار عاطفياً» أعوام من 3 بعد أول بطولة له مع النصر عقب الانتظار. وأضـافـت الصحيفة أن جماهير النصر مـــنـــحـــت قــــائــــد الـــفـــريـــق تـــحـــيـــة خــــاصــــة خـــال الاحــتــفــالات، بـعـدمـا تــحــوَّل إلـــى الــرمــز الأكـبـر للمشروع الـريـاضـي الـسـعـودي منذ وصوله .2023 مطلع عام كـــمـــا ربــــطــــت صـــحـــف عــــــدة بـــــن تــتــويــج رونــالــدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع ،2026 مـنـتـخـب الـــبـــرتـــغـــال فـــي كــــأس الـــعـــالـــم عـادّة أن قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيرا «لعنة البطولات» مع النصر. وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ نــســخ مـخـتـلـفـة من 6 كــــرة الـــقـــدم يـــشـــارك فـــي وصــولاً 2006 كــأس الـعـالـم، بـدايـة مـن ألمـانـيـا ،2026 إلـى مونديال أميركا وكـنـدا والمكسيك عــامــا كـامـلـة عـلـى أعـلـى 20 فـــي رحــلــة تـمـتـد لـــــ مستوى. عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت عاشت الرياض ليلة استثنائية أنصفت فيها كرة القدم النجم البرتغالي ًكريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محليا العاصمة السعودية شهدت تتويج الأسطورة بلقبه المحلي الكبير تحت أنظار العالم ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي) الرياض: فارس الفزي وفاتن أبي فرج المدرب خيسوس أعلنرحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبد العزيز النومان) فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز) البرتغالي فيليكس يقبِّل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان) رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويجه باللقب (تصوير: عبد العزيز النومان)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky