الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 15 Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت سبتمبر 11 أميركا من «بيرل هاربر» إلى مأزق القرار في طهران ،1776 الولايات المتحدة، منذ استقلالها سنة لـــم تُــطــلــق عـلـيـهـا رصــــاصــــة واحـــــــدة مـــعـــاديـــة فــوق أراضيها. المحيط الأطلسي أو «بحر الظلمات» كما ســمَّــاه الــقــدمــاء، كـــان بالنسبة لـهـا الـخـنـدق المـائـي العريض والـــدرع الــذي لا يعبره معتد مهما كانت قوته. بعد تحقيقها استقلالها ووحدتها، تحركت الدنيا الجديدة بسرعة، لبناء صناعات عسكرية مـتـطـورة. شهد العالم مـعـارك دينية واستعمارية توسعية، لم يشارك فيها الكيان الأميركي العملاق الـجـديـد. أوَّل حــرب تخوضُها الـبـحـريـة الأميركية خـــــــــارج مـــيـــاهـــهـــا، كــــانــــت مـــــع حــــكــــومــــة طـــرابـــلـــس القرهمانلية في بداية القرن التاسع عشر. دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى، ، بعد فترة من الحياد، وكانت مشاركتُها 1917 سنة نـقـطـة تــحــول فــي الـــحـــرب. قــامــت غـــواصـــات ألمـانـيـة بإغراق سفن تحمل مواطنين أميركيين، وكانت بين أميركا وفرنسا وبريطانيا علاقات تجارية واسعة. ألمانيا كانت المستفز الأساسي، الذي دفع الولايات المتحدة إلى التحالف مع فرنسا وبريطانيا، خاصة بعدما اكتشفت مراسلات ألمانية مع دولـة المكسيك تعرض فيها التحالف معها، مقابل استعادة أراض مكسيكية أخـذتـهـا أمـيـركـا. أرسـلـت أمـيـركـا مليون جندي مسلحين بمعدات عسكرية حديثة، للقتال إلـى جانب الـقـوات الفرنسية والبريطانية. انتهت الـحـرب بهزيمة ألمانيا وجــرى توقيع الهدنة. عُقد مـؤتـمـر فــرســاي بـقـيـادة الـرئـيـس الأمـيـركـي وودرو ويلسون، الذي برّر منذ البداية دخوله الحرب تحت شعار «جعل العالم أكثر أمنا بقوة الديمقراطية». في هذه الحرب التي لم تصل نيرانها إلى اليابسة الأميركية، اعتلت أميركا صدارة السياسة الدولية، وبــــدأ الــعــالــم يـحـلـم بـعـصـر يـعـمّــه الـــســـام والـتـقـدم وتــــغــــرب فـــيـــه الـــــحـــــروب. تـــأســـســـت مــنــظــمــة عـصـبـة الأمـــــم بـــمـــبـــادرة مـــن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي ويــلــســون. بـعـد الــحــرب الــتــي وصــفــت بـالـكـبـرى، ســــادت حالة من الأمــل والـسـام، وتـطـورت الصناعاتُ، ووجـدت الأيــــدي الـعـامـة فـرصـا واســعــة للعمل. ألمـانـيـا التي انحنت تحت عقوبات ثقيلة، عمَّها الجوع والفقر والـــبـــطـــالـــة، وفــشــلــت حــكــومــة فــايــمــار فـــي مـواجـهـة المعاناة الخانقة التي طحنت الشعب. في إيطاليا التي كانت من الـدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولـــى، انـهـار الاقـتـصـاد واتَّــسـعـت البطالة، وسـاد الإحباط والغضب الشعبي، وانفتح الباب الواسع . في 1922 للفاشية بزعامة بنيتو موسوليني سنة الولايات المتحدة، بدأت مرحلة جديدة من النهوض والتطور في البلاد، وساد الأمل في رسوخ السلام العالمي. وبعدما تمكنت الفاشية من الاستيلاء على الحكم في إيطاليا، صعدت قوة ديكتاتورية أخرى في أوروبـــا، إلـى الحكم، يقودها أدولــف هتلر على . تعاطفت الحكومة 1933 رأس الحزب النازي سنة الأمـيـركـيـة مـع مـعـانـاة الشعب الألمــانــي، وقــدّمــت له المساعدات التقنية المتقدمة، واندفع الفوهرر أدولف هتلر فــي تـطـويـر قــــدرات بـــاده الـعـسـكـريـة بسرعة مذهلة. رفـــع هتلر شـعـار «أيـنـمـا وُجـــد شـعـب يتحدث الــلــغــة الألمـــانـــيـــة، تـــكـــون أرض ألمـــانـــيـــا»، وتـــقـــدم في أراضـــــــي تــشــيــكــوســلــوفــاكــيــا، بـــعـــدمـــا عـــقـــد مـؤتـمـر ، شارك فيه أدولف هتلر ورئيس 1938 ميونيخ سنة وزراء بريطانيا نيفيل تشمبرلين، ورئـيـس وزراء فــرنــســا إدوارد دالاديــــيــــر، ورئـــيـــس وزراء إيـطـالـيـا بنيتو موسوليني، ووافق الجميع على ضم ألمانيا لإقـلـيـم الــســوديــت الـتـشـيـكـي، فـيـمـا عُــــرف بسياسة الاسترضاء، وضم هتلر النمسا في استفتاء شعبي قسري. كانت أوروبا تشهد تغييرا تاريخيا خطيراً، سيرسم الخريطة الجديدة للقارة العجوز، ويؤسس لبداية عالم جـديـد. الـولايـات المتحدة التي احتمت بــالــخــنــدق المـــائـــي الـــواســـع (المــحــيــط الأطـــلـــســـي)، لم تمد سنَّارتَها السياسية إلى بحار الآخرين، إعمالا لمـبـدأ الـرئـيـس مـونـرو الـحـيـادي. رغــم قمة ميونيخ الاسترضائية مع ألمانيا، لم يشبع نهم هتلر في ضم مـزيـد مـن الأراضــــي الأوروبـــيـــة، فـقـام بـاحـتـال جزء مـن بـولـنـدا. أعلنت بريطانيا وفرنسا الـحـرب على ألمانيا، وقدح زناد الحرب العالمية الثانية، ولم تتخذ أمـيـركـا موقفا مـن الــزلــزال الأوروبـــــي، فـي حـن عقد الاتحاد السوفياتي اتفاقية عدم اعتداء مع ألمانيا، فيما عُرف باتفاقية روبنتروب مولوتوف السرية. تـقـدمـت الــجــيــوش الــنــازيــة الألمــانــيــة واحـتـلـت فرنسا فـي أيـــام مــعــدودة، وظـلـت بريطانيا تواجه الـقـوة الـنـازيـة الـضـاربـة مـنـفـردة. انسحبت قواتها مـــن دنـــكـــرك مـــع بــقــايــا الــجــيــش الــفــرنــســي المـنـكـسـر عـبـر بـحـر المـــانـــش. صـــب ســـاح الــجــو الألمـــانـــي نـار قنابلِه على لندن ومـا حولها، وعــم المــوت والدمار والجوع ربـوع بريطانيا. هبط رمـاد الهزيمة على أرض الإمـــبـــراطـــوريـــة، وعـــلـــى رؤوس أهـــلـــهـــا، لكن السياسي الـداهـيـة ونـسـتـون تـشـرشـل، أيـقـن أنــه لا طــوق نـجـاة لـبـاده إلا الـقـوة الأمـيـركـيـة، لكن كانت لأمـيـركـا حـسـابـاتـهـا، فــا دجــاجــة ولا ديـــك لـهـا في الحرب الأوروبية. التَّطرف العسكري الياباني قدّم لبريطانيا الـهـديـة الـكـبـرى عـنـدمـا هـاجـم الجيش الياباني بيرل هاربر الأميركي، وكانت المرة الأولى الـتـي تُــضــرب فيها أرض أمـيـركـيـة. دخـلـت أميركا بــكــل قــوتــهــا الـــحـــرب ضـــد قـــــوات المــــحــــور. وهــزمــت ألمــانــيــا والـــيـــابـــان وإيــطــالــيــا، و«رشـــقـــت» الـــولايـــات المـتـحـدة عــلــم سـيـادتـهـا عـلـى الـعـصـر الــجــديــد. في ، هاجمت طائرات 2001 سبتمبر (أيـلــول) سنة 11 مدنية ناطحات سحاب في نيويورك وقتلت الآلاف، كــانــت هــــذه المــــرة الــثــانــيــة الــتــي يــضــرب فـيـهـا عــدو أميركا في أرضها ومن داخلها. العدو هذه المرة لم يكن أوروبـيـا أو آسيوياً، كـان المهاجمون مسلمين يــعــيــشــون داخــــــل أمـــيـــركـــا، وجــــــرت صــنــاعــتــهــم فـي أفغانستان، بيد وعقل كبيرهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم «الــقــاعــدة» المـتـطـرف. لـقـد هـــوت الشيوعية آيديولوجية ودولاً، وصار الإسلاميون المتطرفون هــم الـخـطـر الـــذي يـهـدد أمـيـركـا. إلـــى الــيــوم تتحرك الاستراتيجية الأمنية الأميركية، بين قوسي «بيرل ، وإيران الآن هي القوس 2001 سبتمبر 11 هاربر» و الثالث الباهت المتحرك. فــي تحليل المــوقــف الإيـــرانـــي لا تكفي الـعـبـارة التي تقول إن ما يبدو خلافا داخل الحكم ليس سوى توزيع أدوار. هذه العبارة التي يطلقها البعض في إعلامنا لا تفسر كل شـيء على الأرض. صحيح أن الأنـظـمـة المـغـلـقـة تتقن صـنـاعـة المــســرح الـسـيـاسـي، وتستخدم التناقض الظاهر أحيانا لتوسيع هامش المناورة. غير أن قراءة التجربة الإيرانية من داخلها، ومـــــن خـــــال شــــهــــادات بـــعـــض رجـــالـــهـــا، تــكــشــف أن المسألة أعمق من إخراج مسرحي. هناك تنازع قديم بين الدبلوماسية والميدان، بين الدولة والثورة، بين مـن يبحث عـن تسوية تحفظ النظام، ومـن يـرى أن التسوية هزيمة مؤجلة. فـــي مـــذكـــرات مـحـمـد جــــواد ظـــريـــف، ولا سيما فــي كـتـابـه «صــمــود الــدبــلــومــاســيــة»، تـظـهـر صــورة لافتة لرجل كان يمثل إيران في الأمم المتحدة، لكنه يكتشف أن حكومته لا تتعامل معه في زمن أحمدي نجاد باعتباره قناة القرار الأولى، بل تفتح مسارات جانبية مـع الـرجـل الثاني فـي البعثة. تلك الواقعة تكشف ثقافة حكم تـقـوم على تـعـدد المــراكــز، وعلى الشك في الآخر، حتى لو كان من نفس الصف، وعلى تفضيل القناة الأمنية أو الآيديولوجية، حين تكون القضية حساسة على القناة الرسمية. إذا كان وزير خـارجـيـة لاحـــق، وسـفـيـر سـابـق فــي الأمـــم المـتـحـدة، يشعر أن ظهره مكشوف أمام حكومته، فكيف يمكن افــتــراض أن الــقــرار الإيــرانــي يـصـدر دائـمـا مـن غرفة واحدة وبعقل واحد؟ أمــــا كـــتـــاب حــســن أمـــيـــر عــبــد الــلــهــيــان «صـبـح الـــشـــام» فـيـضـيـف بــعــدا آخــــر. فــالــرجــل يــقــدم نفسه شاهدا على حضور إيران في سوريا، لكنه يكشف، مـن حيث يـريـد أو لا يـريـد، أن السياسة الخارجية الإيـــرانـــيـــة لا تـصـنـعـهـا وزارة الـــخـــارجـــيـــة، هـــي قد تقترح، لكن هناك الميدان، وهناك «الحرس الثوري»، وهـــنـــاك حــســابــات الـعـقـيـدة والـــنـــفـــوذ. فـــي مـثـل هـذا الـــبـــنـــاء الـــبـــيـــروقـــراطـــي، لا يـصـبـح الــــوزيــــر صـاحـب القرار، بل يصبح غالبا شارحا له أو مدافعا عنه أمام الخارج. الدبلوماسية هنا ليست مصنع السياسة، بـل واجهتها اللفظية. ولـذلـك يختلط فـي الخطاب الإيــرانــي وعــد التهدئة مـع فعل التصعيد، وتظهر الدولة بمظهر من يقول شيئا ويفعل نقيضه. الفرق بين «توزيع الأدوار» و«الخلاف الحقيقي» مهم جداً. توزيع الأدوار يعني أن المركز واحـد، وأن الأصــــــوات المــتــعــددة تــعــزف لـحـنـا مـتـفـقـا عـلـيـه. أمـا الخلاف الحقيقي فيعني أن كل مؤسسة تحاول جر القرار إلى منطقها، وهذا ما يحدث اليوم في إيران. الرئاسة تفكر في الداخل المنهك والعقوبات والخوف مــــن الانـــفـــجـــار الاجـــتـــمـــاعـــي. الـــخـــارجـــيـــة تــفــكــر فـي التفاوض ورفـع الضغط. «الحرس» يفكر في الردع والـهـيـبـة وشــبــكــات الــنــفــوذ والمـــصـــالـــح. والمـؤسـسـة العقائدية تفكر في بقاء الـروايـة المؤسسة للنظام. عند الأزمات الكبرى لا تتكامل هذه العقول دائماً، بل تتصادم، ويتعطل القرار، وهو المشهد الذي يتكون أمامنا اليوم. الواقعة التي يعرفها الجميع، خـروج الرئيس الإيراني الحالي، مسعود بزشكيان، معلنا أن إيران لــن تطلق الــنــار عـلـى دول الخليج «الـصـديـقـة»، ثم اسـتـمـرار الــصــواريــخ بـعـد ســاعــات، حـتـى لــو حــاول الــبــعــض تـفـسـيـر ذلــــك بـــاعـــتـــبـــاره رســـالـــة مـــزدوجـــة مـــحـــســـوبـــة، فـــــإن المـــنـــطـــق الاســـتـــراتـــيـــجـــي يـــقـــول إن الـــرســـائـــل المــــزدوجــــة حـــن تـتـعـلـق بــالــحــرب تصبح خطرا لا مهارة. الدولة التي تريد طمأنة جيرانها لا تطمئنهم بكلمة ثم تروّعهم بالفعل. ذلك لا يضعف ثقة الخليج فقط، بل يضعف ثقة أي وسيط دولي يريد بناء اتفاق قابل للتنفيذ. الاتــفــاق مـع إيـــران لا يعني الاتــفــاق مـع توقيع واحـد. السؤال الأخطر: من يملك حق التعطيل بعد التوقيع؟ هل تستطيع الحكومة إلــزام المـيـدان؟ هل تستطيع الخارجية ضمان «الحرس»؟ هل تستطيع الرئاسة ضبط الأذرع؟ وهل تستطيع القيادة العليا، فـي لحظة اضـطـراب، منع كـل مركز قـوة مـن حماية مصالحه الخاصة؟ هنا تصبح المفاوضات معقدة، لأن الطرف المقابل لا يبحث فقط عن نص مكتوب، بل عن سلطة قادرة على تنفيذ النص. وهـــــذا لا يـلـغـي أن بــعــض الــتــنــاقــض مـقـصـود لـــلـــتـــفـــاوض، لــكــنــه يـــؤكـــد أن المـــقـــصـــود قــــد يـنـقـلـب إلـــى فـــوضـــى، عـنـدمـا تـتـعـدد مـــراكـــز الـــســـاح والمـــال والـــــشـــــرعـــــيـــــة. فــــــي الأنــــظــــمــــة الـــطـــبـــيـــعـــيـــة يــخــتــلــف السياسيون ثـم تحسم الأمـــر المـؤسـسـة. فـي الحالة الإيـرانـيـة تختلف المـؤسـسـات نفسها، وكــل واحــدة تـدعـي أنـهـا الــحــارس الأمـــن لـلـثـورة. لـذلـك لا يكفي ســـــــؤال: مــــــاذا تـــريـــد طــــهــــران؟ الــــســــؤال الأصـــــــح: أي طهران تتكلَّم، وأي طهران تملك الزناد، وأي طهران تستطيع الوفاء بما وعدت به؟ لذلك تبدو فرضية الجولة العسكرية الثالثة غـيـر بــعــيــدة، لا لأنــهــا حـتـمـيـة، بـــل لأن بـنـيـة الــقــرار الإيراني تنتج سوء تقدير متكرراً. حرب الاثني عشر يوماً، ثم حرب الأربعين يوماً، لم تكشفا فقط حدود القوة، بل كشفتا أيضا حدود الانضباط السياسي داخل النظام. حين يزايد العسكري على السياسي، ويــخــاف الـسـيـاسـي مــن اتـهـامـه بـالـضـعـف، ويتقدم الـخـطـاب الــثــوري عـلـى الـحـسـاب الـعـقـانـي، يصبح التصعيد طريقا أسهل من المراجعة. في النهاية، الخلاف داخل رأس الهرم الإيراني ليس تفصيلا إعلامياً. إنـه مفتاح لفهم المــأزق كله. المشهد يـبـدو هـكـذا: إيـــران لا تـفـاوض الـعـالـم بعقل واحد، ولا تحارب بيد واحدة، ولا تطمئن جيرانها بصوت واحد. وهذا هو جوهر الخطر. فحين يتنازع الــــــرأس والـــــــــذراع، يــصــبــح الاتــــفــــاق هـــشـــا، والـــحـــرب أقـرب، والمنطقة كلها معلقة بين وعد الدبلوماسية وصـــــاروخ المـــيـــدان. وتــلــك هـــي فــجــوة الـثـقـة الــتــي لا يردمها خطاب ولا بيان، مهما بدا بليغاً. آخر الكلام: الدولة التي تتكلم بأكثر من صوت، تعجز عن صناعة سلام دائم. عبد الرحمن شلقم محمد الرميحي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky