قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، الــــخــــمــــيــــس، إن الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة لا تــقــبــل فـــرض رســـوم عـبـور فــي مضيق هــرمــز، مـؤكـدا أن واشـــنـــطـــن سـتـسـتـعـيـد مــــخــــزون إيـــــــران مـن اليورانيوم العالي التخصيب، في وقت تحدثت طهران عن «تضييق الفجوات» في المفاوضات غير المـبـاشـرة، لكنها شـــددت موقفها مـن نقل اليورانيوم إلى الخارج. وقــــــــال تــــرمــــب لـــلـــصـــحـــافـــيـــن فـــــي الــبــيــت الأبيض: «سنحصل عليه. لا نحتاج إليه، ولا نــريــده. سنقوم على الأرجـــح بتدميره بعد أن نحصل عليه، لكننا لن نسمح لهم بامتلاكه»، فــي إشــــارة إلـــى مــخــزون إيــــران مــن الـيـورانـيـوم العالي التخصيب. وجاء كلام ترمب بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن أي محاولة إيرانية لفرض نظام رســوم عبور في مضيق هرمز ستجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران «مستحيلاً». وتكثفت الاتــصــالات الدبلوماسية حول إيـــران، الخميس، مـع تـحـرك باكستاني جديد لإعـادة محادثات السلام الأميركية - الإيرانية إلــــى مـــســـارهـــا، فـــي وقــــت قــالــت فــيــه طـــهـــران إن النص الأمـيـركـي الأخـيـر «ضـيّــق الـفـجـوات إلى حد مـا»، لكنها ربطت أي تقدم إضافي بإنهاء مـــا وصــفــتــه بـــــ«إغــــراء الـــحـــرب» فـــي واشــنــطــن، وســــــط تــــقــــاريــــر عــــن تــــشــــدد إيـــــرانـــــي فــــي مـلـف اليورانيوم المخصب. وقــالــت وســائــل إعـــام إيـرانـيـة إن طـهـران تعمل على إعـــداد رد على الـنـص الـــذي قدمته الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن المــقــتــرح الأميركي ساعد على تقليص بعض الخلافات بــن الـجـانـبـن فــي مـسـار تـحـويـل وقـــف إطــاق النار الهش إلى اتفاق سلام. وأفـــــــــــادت وكـــــالـــــة «إيـــــســـــنـــــا» الـــحـــكـــومـــيـــة صـبـاح الخميس، بــأن المناقشات الـجـاريـة في طــهــران تـتـركـز عـلـى «الإطــــار الــعــام» للمقترح، إلـــى جـانـب بـعـض الـتـفـاصـيـل وإجــــــراءات بناء الثقة بوصفها ضمانات محتملة. وأضافت أن زيـــارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران تهدف إلى تقليص الفجوات ودفع المسار نحو «لحظة الإعـان الرسمي عن قبول مذكرة التفاهم». وفـــــي وقـــــت لاحــــــق، نــقــلــت وكــــالــــة «إرنــــــا» الرسمية عـن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيـــرانـــيـــة إســمــاعــيــل بــقــائــي قـــولـــه إن تـركـيـز المــــفــــاوضــــات فــــي هـــــذه المـــرحـــلـــة يـــنـــصـــب عـلـى «إنــهــاء الـحـرب فـي جميع الـجـبـهـات»، معتبرا أن الادعاءات بشأن بحث الملف النووي «تفتقر إلى المصداقية». وساطة باكستانية مكثفة الـتـقـى وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عباس عراقجي، الخميس، وزير الداخلية الباكستاني مـحـسـن نــقــوي فـــي طـــهـــران، فـــي إطــــار متابعة المـــحـــادثـــات غـيـر المــبــاشــرة الــجــاريــة بـــن إيـــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة. وأفــــــــادت وكــــالــــة «إرنــــــا» الــرســمــيــة بــــأن نـــقـــوي يـــــزور طـــهـــران لمــواصــلــة جـــهـــود الـــوســـاطـــة الــبــاكــســتــانــيــة بــــن طـــهـــران وواشنطن، بعد تعثر الجولة السابقة. وتُعد هذه الزيارة الثانية لوزير الداخلية الباكستاني إلـى طهران خـال أسـبـوع، بعدما الـــتـــقـــى فــــي زيـــــارتـــــه الـــســـابـــقـــة عــــــددا مــــن كــبــار المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الداخلية ومسؤولون آخرون. وقــــــالــــــت ثـــــاثـــــة مــــــصــــــادر مـــطـــلـــعـــة عــلــى المـــــفـــــاوضـــــات لــــــ«رويـــــتـــــرز» إن قــــائــــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي عـاصـم منير سـيـقـرر مــا إذا كـان سـيـتـوجـه إلــــى طـــهـــران لــلــوســاطــة. وقـــــال أحــد المصادر: «نحن نتحدث إلى جميع المجموعات المختلفة في إيـران لتنسيق التواصل وتسريع وتـيـرة الأمــــور»، مضيفا أن «نـفـاد صبر ترمب مصدر قلق»، وأن الجهود تتركز على تسريع تبادل الرسائل بين الجانبين. وقــــال وزيــــر الـخـارجـيـة الأمــيــركــي مـاركـو روبيو إنه يأمل أن تسهم زيارة منير إلى إيران في دفـع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأضــــاف للصحافيين فــي مـيـامـي: «أعـتـقـد أن الباكستانيين سيتوجهون إلــى طـهـران اليوم (الخميس). لذلك؛ نأمل أن يدفع ذلك هذا المسار إلى الأمام». وأشـــار روبـيـو إلـى تحقيق بعض التقدم في المحادثات مع طهران، لكنه قال إن واشنطن تـتـعـامـل مـــع «نـــظـــام مـتـصـدع بـعـض الـــشـــيء»، مضيفاً: «هناك بعض الإشـــارات الإيجابية. لا أريـــد أن أكـــون متفائلا بشكل مــفــرط... لـنـر ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة». في طهران، حذر المرشد الإيراني مجتبى خــامــنــئــي مـــن إنــــه إذا انـــدلـــعـــت حــــرب أو وقــع اعــــتــــداء جـــديـــد عــلــى إيـــــــران، فــإنــهــا «لــــن تـكـون إقليمية كـمـا فــي الـسـابـق، بــل ستصبح حربا خارج نطاق المنطقة». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن طـهـران ستثبت «مـن يعرف الـحـرب»، قائلا إن «إيران والإيرانيين لن يستسلموا أبداً»، وإن «تاريخنا وحضارتنا يقولان ذلك». وحـــــذر «الــــحــــرس الــــثــــوري» مـــن هـجـمـات جديدة، قائلا في بيان: «إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز حدود المنطقة هذه المرة». وقــــــال رئـــيـــس لــجــنــة الأمــــــن الـــقـــومـــي فـي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي الـــنـــائـــب إبـــراهـــيـــم عـــزيـــزي إن طـــهـــران «مـسـتـعـدة لأي خـــطـــة»، مـضـيـفـا أن الأميركيين «ليسوا مستعدين لما ينتظرهم». واتهم كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس الــــبــــرلمــــان مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف، الأربـــــعـــــاء، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذرا من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم. وقال إن «تـحـركـات الــعــدو، المعلنة والـخـفـيـة، تظهر أنـــــه لــــم يـــتـــخـــلَّ، رغـــــم الـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة والـسـيـاسـيـة، عــن أهــدافــه الـعـسـكـريـة، ويسعى لبدء حرب جديدة». ترمب ينتظر «الإجابات» وقال ترمب، الأربعاء، إنه مستعد لانتظار رد من طـهـران، لكنه مستعد أيضا لاستئناف الـــــضـــــربـــــات إذا لـــــم يـــحـــصـــل عــــلــــى مـــــا ســـمـــاه «الإجابات الصحيحة». وقـــــال تـــرمـــب لـلـصـحـافـيـن: «صـــدقـــونـــي، إذا لـم نحصل على الإجـابـات الصحيحة، فإن الأمــــور ستسير بـسـرعـة كـبـيـرة. نـحـن جميعا مستعدون للانطلاق». وردا على سؤال عن المدة التي سينتظرها، قـال: «قـد تكون بضعة أيـام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة». وكان ترمب قال إن الاتفاق مع إيران يمكن أن يوفر «كثيرا من الوقت والطاقة والأرواح»، عادَّا أنه يمكن إنجازه «بسرعة كبيرة، أو خلال أيام قليلة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن تريد «إجابات كاملة بنسبة مائة في المائة». وتأتي التصريحات الأميركية بعد ستة أســابــيــع مـــن دخــــول وقــــف إطــــاق الـــنـــار الـهـش حـيـز الـتـنـفـيـذ، مــن دون أن تفضي المـحـادثـات إلى اتفاق دائم. ومنذ الجولة المباشرة الوحيدة أبـــريـــل 11 الـــتـــي اســتــضــافــتــهــا بـــاكـــســـتـــان فــــي (نيسان)، تبادل الجانبان مقترحات عـدة، في حين ظل خطر استئناف الحرب قائماً. والأربــعــاء، أكـد بقائي أن تبادل الرسائل بـــن طـــهـــران وواشـــنـــطـــن يـسـتـنـد إلــــى المــقــتــرح بـنـداً. وقـــال إن طهران 14 الإيــرانــي المـؤلـف مـن تلقت «وجهات نظر» أميركية وتدرسها، لكنها لم تحدد موعدا لتقديم رد رسمي. وشـــــــــــدد بـــــقـــــائـــــي عـــــلـــــى أن مـــــــا تـــطـــرحـــه إيـــــــران «لــيــســت مَـــطـــالـــب، بــــل حــــقــــوق»، مــؤكــدا أن المــــــحــــــادثــــــات مــــســــتــــمــــرة عــــبــــر الــــوســــطــــاء الباكستانيين. وردا على مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، قال: «لماذا ينبغي لإيران أن تـنـقـل مـــوادهـــا إلـــى بـلـد آخـــــر؟»، مضيفا أن بـرنـامـج إيــــران الــنــووي «كـــان ولا يـــزال سلميا مائة في المائة». وفـي موسكو، نقلت وكـالـة «إنترفاكس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الــرئــيــس الـــروســـي فـاديـمـيـر بــوتــن ناقش الـــصـــراع الإيـــرانـــي مـــع الــرئــيــس الـصـيـنـي شي جينبينغ، وطرح فكرة نقل وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني في روسيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الأزمة لا يمكن حلها إلا عبر قـنـوات دبلوماسية تـراعـي المصالح الإيرانية، مـؤكـدة أن إيـــران وحـدهـا يجب أن تقرر مصير مخزونها من اليورانيوم. «هرمز» والحصار ويــبــقــى مــضــيــق هـــرمـــز فـــي قــلــب الأزمـــــة. فـقـد كـــان يـمـر عــبــره قـبـل الـــحـــرب نـحـو خُــمـس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، قبل أن يصبح شبه مغلق منذ انـدلاع الــــحــــرب؛ مــــا تــســبــب فــــي اضــــطــــراب كــبــيــر فـي إمدادات الطاقة العالمية. وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة إن المـــقـــتـــرح الإيــــرانــــي يـتـضـمـن تـــصـــورا لاتــفــاق مرحلي يشمل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي عـــن المــــوانــــئ الإيـــرانـــيـــة، قــبــل الانـــتـــقـــال إلــــى مـــفـــاوضـــات أوســــع بـشـأن البرنامج النووي. لكن روبيو حـذَّر من أن أي نظام رسوم عــــبــــور تـــفـــرضـــه طــــهــــران فــــي مـــضـــيـــق هــرمــز سيجعل الاتـفـاق الدبلوماسي «مستحيلاً». وقال: «لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم. هــذا غير مقبول بــالمــرة، وسيعيق أي اتفاق دبــلــومــاســي إذا اســتــمــرت إيـــــران فـــي السعي وراءه. إنــــه تــهــديــد لــلــعــالــم، وهــــو أمــــر غير قانوني تماماً». وانــــتــــقــــد روبــــــيــــــو، قـــبـــيـــل تـــوجـــهـــه إلـــى محادثات للحلف في السويد، رفض «ناتو» دعـــم الــحــرب الأمـيـركـيـة عـلـى إيــــران. وقـــال إن تـرمـب «لا يطلب منهم إرســــال مـقـاتـاتـهـم»، مضيفاً: «لكنهم يرفضون فعل أي شيء. كنا مستائين جدا من ذلك». وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة مايو (أيـــار)، أعـادت 21 (سنتكوم) إنـه حتى سفينة تجارية 94 القوات الأميركية توجيه وعطلت أربـــع سفن أخـــرى، فـي إطـــار تطبيق الـــحـــصـــار لمـــنـــع تـــدفـــق الـــتـــجـــارة مــــن المـــوانـــئ الإيرانية وإليها. فــــي المــــقــــابــــل، قــــالــــت بـــحـــريـــة «الــــحــــرس سـفـيـنـة، بينها 31 الــــثــــوري»، الـخـمـيـس، إن ناقلات نفط وسفن حـاويـات وسفن تجارية أخـــرى، عـبـرت مضيق هـرمـز خــال الساعات الأربع والعشرين الماضية «بتنسيق وتأمين» من قواتها البحرية. وأضــــــافــــــت أنــــــه «رغــــــــم عـــــــــدوان الــجــيــش الأمــيــركــي الإرهـــابـــي» ومـــا وصـفـتـه بـــ«انــعــدام الأمـــــن غــيــر المـــســـبـــوق» فـــي الــخــلــيــج الــعــربــي، خــصــوصــا فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، عـمـلـت بـحـريـة «الـــحـــرس الـــثـــوري» عـلـى إنــشــاء مــســار محدد وآمن لعبور السفن واستمرار التجارة العالمية. وغـــــــــــــــادرت نــــاقــــلــــتــــا نـــــفـــــط صـــيـــنـــيـــتـــان عملاقتان المضيق، الأربــعــاء، وعلى متنهما نحو أربـعـة ملايين برميل مـن النفط، بينما كانت ناقلة كورية جنوبية محملة بمليوني بـرمـيـل مــن الــخــام مــن الـكـويـت تعبر المضيق أيضا بالتعاون مع إيران. أحــــدثــــت الــــحــــرب اضــــطــــرابــــا كـــبـــيـــرا فـي الاقتصاد العالمي، بـن ارتـفـاع أسـعـار النفط ونـــقـــص تـــدريـــجـــي فــــي المـــــــواد الــــخــــام. ورغــــم تراجع أسعار النفط مع تجدد الآمال في حل دبلوماسي، ظل سعر برميل خام برنت عند في 50 دولارات، أي أعــلــى بـنـحـو 105 نـحـو المائة مما كان عليه قبل الحرب. وقـــالـــت الـهـنـد إنــهــا تــريــد ضــمــان عـــودة سفنها العالقة في الخليج قبل إرســال سفن أخــــرى لـتـحـمـيـل الـــوقـــود. وذكــــر مـــســـؤول في وزارة المـوانـئ والشحن أن أولـويـة نيودلهي هـــي إخــــــراج كـــل سـفـنـهـا مـــن مــضــيــق هــرمــز، سـفـيـنـة تــرفــع عــلــم الـهـنـد 13 مــشــيــرا إلــــى أن وأخــرى مملوكة لشركة هندية لا تـزال عالقة غرب المضيق. وتــــــــواجــــــــه الـــــهـــــنـــــد واحـــــــــــــدة مـــــــن أســـــــوأ اضـطـرابـات إمــــدادات غــاز الطهي منذ عقود، 40 بعدما كانت قبل الحرب تستورد أكثر من في المائة 90 في المائة من نفطها الخام ونحو من غاز البترول المسال عبر المضيق. استعداد عسكري إيراني في طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه القائد العام للجيش، إن الجيش أظهر «اقتدار البلاد الدفاعي» عبر جاهزية عملياتية عالية، ولم يسمح للأعداء بتحقيق «أهـــدافـــهـــم» ضــد الـشـعـب الإيـــرانـــي. وأكــــد أن الـحـكـومـة تـقـف «بــكــل طـاقـتـهـا» إلـى جانب القوات المسلحة. وقـــــال الـــقـــائـــد الـــعـــام لـلـجـيـش إن قــواتــه تتمتع بـجـاهـزيـة كـامـلـة لـتـقـديـم «رد حاسم ومــــنــــدّم ومــتــنــاســب مـــع اقــــتــــدار الـجـمـهـوريـة الإسلامية» في مواجهة أي تهديد أو اعتداء أو تحرك وصفه بـ«المغامر». وذكــــــــــرت شـــبـــكـــة «ســـــــي إن إن»، نـــقـــا عــــــن مـــــصـــــدريـــــن مـــطـــلـــعـــن عــــلــــى تـــقـــيـــيـــمـــات اسـتـخـبـاراتـيـة أمـيـركـيـة، أن إيــــران استأنفت بـــالـــفـــعـــل بـــعـــض عـــمـــلـــيـــات إنــــتــــاج الـــطـــائـــرات المسيّرة خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في أوائـل أبريل. كما نقل التقرير عن مصادر أن الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في البداية. وفــي مقابل المـسـار الـدبـلـومـاسـي، قالت مــــصــــادر عـــســـكـــريـــة إســـرائـــيـــلـــيـــة إن الــجــيــش الإســرائــيــلــي يـــواصـــل إعـــــداد خـطـط لاحـتـمـال اســـتـــئـــنـــاف الــــحــــرب بـــالـــشـــراكـــة مــــع الــجــيــش الأميركي، مع إبقاء حالة التأهب القصوى في الجبهات المختلفة. 3 حرب إيران NEWS Issue 17342 - العدد Friday - 2026/5/22 الجمعة خامنئي يرفض الاستسلام ويتوعد بحرب تتجاوز الإقليم إذا استؤنفت الضربات على إيران ASHARQ AL-AWSAT مجتبى خامنئي يضع «خطا أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويــتــرز»، الخميس، إن المـرشـد الإيـرانـي مجتبى خامنئي أصـــدر توجيها يقضي بعدم إرســـال اليورانيوم الإيـرانـي العالي التخصيب إلـى الـخـارج، في خطوة تضع خطا أحمر جديدا أمــام أحـد أبــرز المطالب الأمــيــركــيــة فـــي مـــحـــادثـــات إنـــهـــاء الــحــرب، وسط مؤشرات إلى اتساع فجوة الخلاف بـــن طـــهـــران وواشـــنـــطـــن بـــشـــأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وجــــاء تـقـريـر «رويـــتـــرز» غــــداة تأكيد المــــتــــحــــدث بــــاســــم الــــخــــارجــــيــــة الإيــــرانــــيــــة إســمــاعــيــل بـــقـــائـــي، بــــأن إيــــــران «لــــن تنقل اليورانيوم الخاص بها إلى أي دولة». وقال بقائي: «لماذا ينبغي على إيران أن تنقل موادها إلى بلد آخر؟». وأضاف أن الولايات المتحدة طرحت «طلبات كثيرة»، لكن برنامج إيــران الـنـووي «كـان ولا يزال سـلـمـيـا مـــائـــة فـــي المــــائــــة»، حـسـبـمـا نقلت وسائل إعلام إيرانية. وقـــالـــت «رويـــــتـــــرز» إن أمــــر خـامـنـئـي الابن قد يزيد من إحباط الرئيس الأميركي دونـــالـــد تــرمــب، ويـعـقّــد المــحــادثــات بشأن إنـــهـــاء الـــحـــرب الأمــيــركــيــة - الإســرائــيــلــيــة على إيـــران. وقــال مسؤولون إسرائيليون لــلــوكــالــة إن تـــرمـــب طـــمـــأن إســـرائـــيـــل إلــى أن مــخــزون إيــــران مــن الـيـورانـيـوم العالي الــتــخــصــيــب، الــــــازم لــصــنــع ســــاح ذري، سـيُــرسـل إلــى خـــارج إيــــران، وإن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بندا بشأن ذلك. واتــــــهــــــمــــــت إســــــرائــــــيــــــل والــــــــولايــــــــات المــتــحــدة ودول غــربــيــة أخـــــرى إيـــــران منذ فترة طويلة بالسعي إلــى امـتـاك أسلحة نـــوويـــة، مــســتــنــدة، بـــن أمــــور أخـــــرى، إلــى في 60 رفـعـهـا تخصيب الــيــورانــيــوم إلـــى المـائـة، وهــي نسبة أعـلـى بكثير مما يلزم لـاسـتـخـدامـات المـدنـيـة وأقــــرب إلـــى نسبة في المائة اللازمة لصنع سلاح. وتنفي 90 إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية. وقــــــال رئـــيـــس الــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو إنـــــه لــــن يـــعـــد الـــحـــرب منتهية إلـى أن يُــزال اليورانيوم المخصب مـــــــن إيـــــــــــــــران، وتـــــنـــــهـــــي طـــــــهـــــــران دعـــمـــهـــا للميليشيات الـوكـيـلـة، وتُــقـضـى قـدراتـهـا في مجال الصواريخ الباليستية. وقـــــــال أحــــــد المــــصــــدريــــن الإيــــرانــــيــــن، الــلــذيــن تـحـدثـا شـريـطـة عـــدم الـكـشـف عن هــويــتــهــمــا بــســبــب حــســاســيــة المــــوضــــوع: «توجيه المرشد، والإجماع داخل المؤسسة، هو أن مخزون اليورانيوم المخصب يجب ألا يغادر البلاد». وقــــال المـــصـــدران إن كــبــار المـسـؤولـن الإيــــرانــــيــــن يـــعـــتـــقـــدون أن إرســــــــال المـــــواد إلــى الــخــارج سيجعل الـبـاد أكـثـر عرضة لهجمات مستقبلية من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضافا أن هناك شكوكا عميقة في إيران بأن وقف الأعمال العدائية خداع تكتيكي من واشنطن لخلق شعور بالأمان قبل أن تجدد الضربات الجوية. وأضــــاف المـــصـــدران إن الـجـانـبـن بـدآ تضييق بعض الـفـجـوات، لكن انقسامات أعمق لا تزال قائمة بشأن برنامج طهران الـنـووي، بما فـي ذلـك مصير مخزوناتها مـن الـيـورانـيـوم المخصب ومطلب طهران الاعتراف بحقها في التخصيب. قــــال مـــســـؤولـــون إيـــرانـــيـــون مــــــرارا إن أولــــويــــة طــــهــــران هــــي ضـــمـــان إنــــهــــاء دائــــم للحرب وضمانات موثوقة بـأن الـولايـات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل لــــن تــشــنــا هــجــمــات أخرى. وقـــالـــوا إن إيــــران لــن تــكــون مستعدة لــانــخــراط فــي مــفــاوضــات مفصلة بشأن برنامجها النووي إلا بعد وضع مثل هذه الضمانات. ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك تـرسـانـة ذريــــة، لكنها لــم تـؤكـد أو تنف قط امتلاكها أسلحة نووية، محافظة لعقود على مـا يسمى سياسة الغموض بشأن هذه القضية. وقـبـل الـحـرب، أبـــدت إيـــران استعدادا لشحن نـصـف مـخـزونـهـا مــن الـيـورانـيـوم في المائة إلى الخارج، 60 المخصب بنسبة وهــــــــي نــــســــبــــة أعـــــلـــــى بـــكـــثـــيـــر مــــمــــا يـــلـــزم للاستخدامات المدنية. لكن المصادر قالت إن هذا الموقف تغير بعد تهديدات ترمب المتكررة بضرب إيران. والأســــبــــوع المــــاضــــي، هــــدد المــتــحــدث بـــاســـم لـجـنـة الأمـــــن الـــقـــومـــي فـــي الــبــرلمــان إبراهيم رضائي بأن تخصيب اليورانيوم فــــي المــــائــــة قــــد يـــكـــون خــــيــــارا إذا 90 إلـــــى تعرضت إيران لهجوم جديد. وقـــــــــــال مــــــســــــؤولــــــون إســــرائــــيــــلــــيــــون لــ«رويـتـرز» إنـه لا يــزال غير واضــح ما إذا كـــان تـرمـب سـيـقـرر الـهـجـوم، ومـــا إذا كـان سيمنح إسرائيل ضوءا أخضر لاستئناف العمليات. وتوعدت طهران برد ساحق إذا تعرضت لهجوم. ومع ذلك، قال أحد المصدرين إن هناك «صيغا قابلة للتنفيذ» لحل المسألة. وقـــــــال أحــــــد المــــصــــدريــــن الإيــــرانــــيــــن: «هناك حلول مثل تخفيف المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وتقدر الوكالة التابعة للأمم المتحدة كـيـلـوغـرام 440.9 أن إيـــــران كــانــت تـمـتـلـك في 60 مـــن الــيــورانــيــوم المـخـصـب بـنـسـبـة المائة عندما هاجمت إسرائيل والولايات المــتــحــدة المــنــشــآت الــنــوويـــة الإيـــرانـــيـــة في . وليس واضحا كم 2025 ) يونيو (حزيران بقي من ذلك المخزون. وقال المدير العام للوكالة الذرية رافائيل غروسي في مارس (آذار) إن ما تبقى من ذلك المـــخـــزون كـــان مـخـزنـا «بـشـكـل رئـيـسـي» في مجمع أنفاق في منشأة أصفهان النووية، 200 وإن وكالته تعتقد أن ما يزيد قليلا على كيلوغرام منه كان هناك. وتــعــتــقــد الــــوكــــالــــة أيـــضـــا أن بـعـضـه مــوجــود فــي المـجـمـع الـــنـــووي الـــواســـع في نــطــنــز، حــيــث كـــانـــت لــــدى إيــــــران مـنـشـأتـا تخصيب. وتـــقـــول إيـــــران إن بـعـض الــيــورانــيــوم العالي التخصيب ضروري لأغراض طبية ولمفاعل أبحاث في طهران يعمل بكميات صغيرة نسبيا مـن الـيـورانـيـوم المخصب في المائة. 20 إلى نحو لندن - طهران: «الشرق الأوسط» طهران تراجع النص الأميركي... وباكستان تضغط لإبعاد الحرب ترمب: لا رسوم على «هرمز»... وسنأخذ اليورانيوم الإيراني صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لعراقجي ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران أمس لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky