تطرق حديث رسمي مصري عن تضرر الـــعـــاقـــات مـــع تـــل أبـــيـــب، جـــــراء سـيـاسـاتـهـا الـعـدوانـيـة بالمنطقة، بعد سلسلة انـتـقـادات إسـرائـيـلـيـة فـــي وســـائـــل إعــــام عـبـريـة تـجـاه القاهرة وتسليحها ومواقفها، ما يعبر عن توتر في العلاقات مستمر منذ حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة. المـوقـف المــصــري، بحسب دبلوماسيين سـابـقـن، تـحـدثـوا لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، يعد تأكيدا على مـا وصلت إليه الحالة المصرية في تصورها للعلاقات مع إسرائيل، مؤكدين «أنها باتت على المحك، والتنبؤ بمستقبلها يتوقف على تراجع تل أبيب عن سياساتها في المنطقة، من دون أن يؤثر ذلك على اتفاقية السلام التي ستبقى مجرد نصوص قانونية بلا تطبيق كامل». علاقات «متضررة» وقـــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة المــــصــــري، بــدر ،»CNN« عبد العاطي، في مقابلة مع شبكة الـثـاثـاء، إن القاهرة ملتزمة بتعهداتها مع إســـرائـــيـــل بــمــوجــب مــعــاهــدة الـــســـام، وإنــهــا ستظل ملتزمة مــا دام الـجـانـب الإسـرائـيـلـي ملتزما بتعهداته. وأضـــــــاف أن عــــاقــــات الـــبـــلـــديـــن تـــأثـــرت بالسياسات العدوانية الإسرائيلية، لا سيما فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة وقـــطـــاع غــــزة ولــبــنــان، والهجمات على دول عربية أخرى. ويــرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الـــســـفـــيـــر مـــحـــمـــد حـــــجـــــازي، أن تــصــريــحــات الــــوزيــــر المــــصــــري «دقـــيـــقـــة وتـــعـــبـــر عــــن واقــــع العلاقات، وعن موقف مصر صاحبة المبادئ والالـــتـــزام بـالـتـعـهـدات، وتـأكـيـد على الرفض القاطع للممارسات الإسرائيلية في مختلف الـسـاحـات، والـتـي تمس الـعـاقـات وتضعها في موقف محرج للغاية». ويشير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إلى أنه «منذ حرب غزة وحتى اللحظة، العلاقات بين مصر وإســرائــيــل يشوبها تـوتـر كـبـيـر، وأصبحت على المحك، خاصة إذا استمرت إسرائيل في سياساتها الحالية في غزة والضفة وجنوب لبنان». ولا يستبعد هــريــدي أن يــــزداد الـتـوتـر بين مصر وإسرائيل في ضوء تداعيات حرب إيـــــران، «وإصـــــرار تــل أبــيــب عـلـى تـهـديـد أمـن واستقرار المنطقة». وأوائـــــــــل مــــايــــو (أيـــــــــار) الــــحــــالــــي، دعـــت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى «ضرورة أن تــنــظــر إســـرائـــيـــل بــجــديــة نــحــو حـــدودهـــا الجنوبية، وتستعد لاحـتـمـال نـشـوب حرب مباشرة مـع مصر، مـع وجــود تهديد متنام من القاهرة»، زاعمة، أن «هناك حالياً، حربا باردة مع مصر، وليس سلاما بارداً». ورغــــم «اتــفــاقــيــة الـــســـام» المُـــوقَّـــعـــة عــام ، فـــإن الــقــاهــرة تـعـمـل، حـسـب ادعــــاءات 1979 الـــتـــقـــريـــر الــــعــــبــــري، «مـــــــــــرارا ضـــــد المـــصـــالـــح الإسرائيلية، لا سيما بمعارضتها الشديدة لـاعـتـراف الإسـرائـيـلـي بـــأرض الـصـومـال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصـولا إلى التدخل في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولــبــنــان، وكـــان ذروة ذلـــك، تنظيم مــنــاورات عــســكــريــة اســـتـــفـــزازيـــة تــمــامــا عــلــى الـــحـــدود الإسرائيلية الشهر الماضي». وآنـــــذاك لــم يستبعد الــجــنــرال المـتـقـاعـد إسـحـاق بـريـك، فـي مقال لـه، دخــول إسرائيل فـــي «حـــــرب صــعــبــة» ضـــد الــتــحــالــف الـتـركـي - المــــصــــري، مــــع تـــعـــزيـــز الـــبـــلـــديـــن قــدراتــهــمــا العسكرية. وأواخـــــر أبــريــل (نــيــســان) المـــاضـــي، زعـم عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي عميت هـالـيـفـي، مــن حـــزب «الــلــيــكــود» الــــذي يـقـوده رئـيـس الــــوزراء بنيامين نتنياهو، أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقَّعة منذ عقود مع إسرائيل «بشكل ممنهج، بإنشاء بنية تحتية قـتـالـيـة فـــي ســيــنــاء، وتـشـيـيـد جــيــش ضخم وحديث، وإجراء تدريبات على الحدود». مستقبل «محل شكوك» وفــــــــي ضــــــــوء ذلــــــــك الـــــتـــــحـــــريـــــض، فــــإن مـسـتـقـبـل الـــعـــاقـــات بــــن مـــصـــر وإســـرائـــيـــل يــبــقــى «مــــوضــــع شـــــــكّ»، حـــيـــث أكـــــد الـسـفـيـر محمد حجازي أن ذلك المستقبل يتوقف على سياسات إسرائيل في المنطقة، «وإذا رغبت في التصعيد فلن يكون لها مكان في علاقات الشرق الأوسط ومستقبله». ومنذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل لـم تشهد الـعـاقـات بـن البلدين تـوتـرا مثل الحاصل حالياً، خاصة بعد احتلال إسرائيل محور «فيلادلفيا» المحاذي للحدود المصرية بالمخالفة لمعاهدة السلام، ثم نقضها اتفاق وقــف إطــاق الـنـار الــذي جــرى الـتـوصُّــل إليه بـوسـاطـة 2025 ) فــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي القاهرة، ثم احتلالها محور «موراغ»، فضلا عن احتلال القوات الإسرائيلية معبر رفح من الجانب الفلسطيني، قبل القبول باتفاق في أكتوبر الماضي، تواصل خرقه يومياً. ، وفـــي 2025 ) وفـــــي ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول خضم أزمـــة افتعلها نتنياهو بـشـأن اتفاق الــغــاز بــن الـقـاهـرة وتـــل أبــيــب، تــطــرَّق وزيــر الإعـــــام المـــصـــري ضــيــاء رشـــــوان (الـــــذي كـان وقتها رئيس هيئة الاستعلامات المصرية) بــن مـصـر وإســرائــيــل، 1973 إلـــى حـــرب عـــام ووصـــفـــهـــا بــأنــهــا كـــانـــت «نــــزهــــة»، مـضـيـفـا: «الآن الأسلحة تـطـوَّرت، والمسافات قصرت، والـــقـــدرة عـلـى اسـتـخـدام الأوراق العسكرية فرق لمحاولة 5 مختلفة؛ إذ حشدت تل أبيب الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى قــــطــــاع غــــــــزة، الــــــــذي تـبـلـغ كيلومترا مربعاً، فماذا ستفعل 365 مساحته فـــي مــواجــهــة جــيــوش نـظـامـيـة حـقـيـقـيـة في المنطقة». طــالــبــت أعـــلـــى هـيـئـة عــســكــريــة وأمـنـيـة في الـسـودان بتشديد الرقابة على تحركات الأفـــراد والعربات القتالية والخلايا الأمنية داخــــــل المــــــدن والأســــــــــواق، فــــي أعــــقــــاب تـــــداول معلومات ومقاطع فيديو تتحدث عن حوادث «انـــفـــات أمـــنـــي»، نُــسـبـت إلـــى قــــوات مسلحة ومــجــمــوعــات مــســانــدة لـلـجـيـش فـــي مناطق اســتــعــاد الـجـيـش الـسـيـطـرة عـلـيـهـا، وأخـــرى تقع تحت نفوذه. وقــــال وزيــــر الـــدفـــاع الـــســـودانـــي الـفـريـق حــــســــن داؤود كـــــــبـــــــرون، فــــــي تـــصـــريـــحـــات أعـقـبـت الاجــتــمــاع الـــــدوري لــ«مـجـلـس الأمـــن والـــدفـــاع»، مـسـاء الـثـاثـاء، إن المجلس وجَّــه الـجـهـات المختصة بضبط تـحـركـات الأفـــراد والــعــربــات المـسـلـحـة داخــــل المــــدن والأســـــواق، ووضـع ضوابط لعمل «الخلايا الأمنية» في المحليات، مع التركيز على التحريات المتعلقة بـمـن تصفهم الـسـلـطـات بـــ«المــتــعــاونــن» مع «قوات الدعم السريع». وتشير تسمية «الـخـايـا الأمـنـيـة» إلى مـجـمـوعـات أو وحــــدات تعمل مـيـدانـيـا لدعم الأجــــهــــزة الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة، وغـــالـــبـــا ما تنشط في أعمال الرصد والمتابعة والتفتيش وجـمـع المـعـلـومـات داخـــل الأحــيــاء والأســــواق ومناطق النزاع. وتــــقــــول الـــســـلـــطـــات إن دورهــــــــا يــتــركــز فـــي «مــاحــقــة المــتــعــاونــن مـــع (قـــــوات الــدعــم الـــســـريـــع)، والـــخـــايـــا الــتــخــريــبــيــة، وحـمـايـة المـــنـــاطـــق الـــتـــي اســـتـــعـــادهـــا الــــجــــيــــش»، لـكـن معارضين لـ«مجلس السيادة» يعدونها في تعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي امتدادا لتنظيمات «الإسلاميين» إبان النظام السابق، ويقولون إنها تسعى للتخلص من الخصوم السياسيين. «مجلس الأمن والدفاع» و«مجلس الأمن والدفاع» هو أحد أبرز مراكز صنع القرار العسكري والسيادي في السودان، ويضم قيادات تنفيذية وعسكرية وأمنية، من بينها وزراء الدفاع والداخلية والــــخــــارجــــيــــة والمــــالــــيــــة، إلــــــى جــــانــــب قــــادة الجيش والأجـهـزة الأمنية، ويـرأسـه رئيس «مجلس الـسـيـادة» والـقـائـد الـعـام للجيش عبد الفتاح البرهان. وعقد المجلس اجتماع الثلاثاء برئاسة البرهان، وبمشاركة كامل الأعضاء، لمراجعة الأوضـــــاع الأمــنــيــة والـعـسـكـريـة فــي الــبــاد، حــســبــمــا نـــقـــل إعـــــــام «مـــجـــلـــس الـــســـيـــادة» الانتقالي. وازداد حضور المجلس في إدارة الملفين الأمـنـي والعسكري منذ انـــدلاع الـحـرب بين 15 الــجــيــش و«قـــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» فـــي ، وســط اتـسـاع رقعة 2023 ) أبـريـل (نـيـسـان الــقــتــال وازديــــــاد المـــخـــاوف مـــن الانـتـهـاكـات الأمنية في مناطق النزاع. وعــلــى صـعـيـد الــقــتــال، قـــال كــبــرون إن الــــقــــوات المــســلــحــة والـــــقـــــوات المـــســـانـــدة لـهـا حـقـقـت «انـــتـــصـــارات كــبــيــرة» خــــال الـفـتـرة الأخــــــيــــــرة فـــــي عـــــــدد مـــــن مـــــحـــــاور الــــقــــتــــال، خصوصا في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور. وأضـــاف أن المجلس شــدد على أهمية الالـتـزام بالقانون واحـتـرام حقوق الإنسان وسـيـادة الـبـاد، إلـى جانب ضـــرورة توفير الـخـدمـات الأسـاسـيـة للمواطنين العائدين إلــى مناطقهم، لا سيما خـدمـات الكهرباء والمياه. شكاوى المواطنين ويـشـكـو مــواطــنــون فــي بـعـض المـنـاطـق الــــخــــاضــــعــــة لـــســـيـــطـــرة الــــجــــيــــش، لا ســيــمــا الـعـاصـمـة الـــخـــرطـــوم، وبــعــض أنـــحـــاء ولايـــة الجزيرة، وولايات أخرى استعادها الجيش الأشــهــر المــاضــيــة، مــن ازديـــــاد مــا يصفونها بـ«التفلتات الأمنية». وتــــشــــمــــل الاتـــــهـــــامـــــات عـــمـــلـــيـــات نــهــب واعتقالات وتجاوزات، تُنسب إلى مجموعات مسلحة أو أفــراد بملابس عسكرية، بجانب انــتــشــار الـــســـاح والـــعـــربـــات الـقـتـالـيـة داخـــل الأحياء والأسواق. وازداد تــداول مقاطع فيديو وشهادات محلية على منصات الـتـواصـل الاجتماعي بشأن تلك الــحــوادث، بينما تقول السلطات إنـهـا تعمل عـلـى ضـبـط الـتـحـركـات المسلحة وملاحقة المتورطين. ولم يتسن التحقق من جميع الروايات على نحو مستقل، بسبب اسـتـمـرار الحرب وتعقيدات الوضع الأمني. الفن ومواجهة «خطاب الكراهية» فـي سياق متصل، دعــا عضو «مجلس السيادة» الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جــــابــــر إلــــــى تـــوظـــيـــف الــــفــــنــــون والآداب فـي مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الوطني. وقال جابر، خلال فعالية نظمها «مركز الفضاء العالمي» بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعـــــــــام بــــولايــــة الــــخــــرطــــوم فــــي دار المــهــن الموسيقية بمدينة أم درمــــان، إن الموسيقى والأدب والمــــســــرح والـــشـــعـــر يـمـكـن أن تـــؤدي دورا محوريا في «مناهضة خطاب الكراهية وتوحيد السودانيين». ورأى جابر أن الشعب السوداني «قادر عـلـى نـبـذ خـطـاب الـكـراهـيـة وتـقـويـة اللحمة الوطنية»، مشيدا بالفنانين الذين قال إنهم «ظــــلــــوا يـــجـــوبـــون مــخــتــلــف ولايــــــــات الـــبـــاد للتغني لـلـسـام، بما أسـهـم فـي بـنـاء نسيج قومي متماسك وتعزيز الوجدان الوطني». 8 أخبار NEWS Issue 17341 - العدد Thursday - 2026/5/21 الخميس المجلس شدَّد على أهمية التزام القانون واحترام حقوق الإنسان وسيادة البلاد ASHARQ AL-AWSAT بعد شكاوى من حالات انفلات أمني «مجلس الأمن والدفاع» السوداني يوجه بتقييد تحركات المسلحين داخل المدن البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني مساء الثلاثاء (مجلس السيادة الانتقالي) كمبالا: أحمد يونس إقرار مصري بتضررها... وعبد العاطي يشترط التزاما متبادلا بالتعهدات هل باتت علاقات القاهرة وتل أبيب على المحك؟ (الرئاسة المصرية) 2017 السيسي مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة القاهرة: محمد محمود أبو الغيط وصف إعلان الإقليم الانفصالي بـ «الاستفزاز المرفوض» «الجامعة العربية» ترفض قرار «أرض الصومال» فتح سفارة في القدس حــــــــذرت جــــامــــعــــة الــــــــــدول الــــعــــربــــيــــة مــن «تـعـمـيـق بــــؤر الــتــوتــر فـــي الـــقـــرن الأفــريــقــي» عــلــى خـلـفـيـة فــتــح «إقــلــيــم أرض الــصــومــال» الانــفــصــالــي ســـفـــارة لـــه فـــي الـــقـــدس المـحـتـلـة. وأدان الأمـــن الـعـام لجامعة الـــدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، بـ«أشد العبارات ما تـردد من أنباء بشأن إقــدام إقليم الشمال الغربي مـن جمهورية الـصـومـال الفيدرالية (مـا يسمى إقليم أرض الصومال) على فتح سفارة له لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي». وعد أبو الغيط هذه الخطوة «مرفوضة، وباطلة قانونا من جميع الوجوه، ولا يترتب عليها أي أثــر قـانـونـي، كما تمثل اسـتـفـزازا مرفوضا للعالمين العربي، والإسلامي». وكــــــان الـــرئـــيـــس الإســـرائـــيـــلـــي إســـحـــاق هـرتـسـوغ قـد استقبل، الاثـنـن المــاضــي، أول سفير لإقليم «أرض الـصـومـال» الانفصالي لدى إسرائيل، وذلـك بعد عام واحـد فقط من اعتراف إسرائيل رسميا بالمنطقة الانفصالية الواقعة في القرن الأفريقي لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بالإقليم الذي يسعى .1991 للانفصال منذ عام وقــــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم الأمــــــــن الـــعـــام لـــجـــامـــعـــة الــــــــدول الـــعـــربـــيـــة، جــــمــــال رشـــــدي، الأربــعــاء فـي بـيـان، إن «هـــذا الـتـقـارب يعكس حجم العزلة التي تعانيها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولتها اليائسة اسـتـدراج اعـــتـــرافـــات بــاطــلــة مـــن كـــيـــانـــات أو أقـــالـــيـــم لا وجــــود شــرعــيــا لـــهـــا». وأضـــــاف أن إســرائــيــل تسعى لـذلـك «خــدمــة لمساعيها الـرامـيـة إلـى تـــرســـيـــخ احـــتـــالـــهـــا غـــيـــر الـــشـــرعـــي لــلــقــدس الــشــرقــيــة، والــضــفــة الــغــربــيــة، وقـــطـــاع غـــزة، والتغطية على الجرائم التي ترتكبها يوميا بحق الشعب الفلسطيني». وأكـــــد رشــــــدي، أن «الإصــــــــرار عــلــى هــذا النهج يمثل اعتداء سافرا على وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وسيادتها، وانتهاكا واضحا لمبدأ احترام وحـدة الـدول، وســـــامـــــة أراضـــــيـــــهـــــا، ومــــســــاســــا مـــرفـــوضـــا بــــســــيــــادة دولــــــــة عـــضـــو فـــــي جـــامـــعـــة الــــــدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة». وحـــذر مـن أن «هـــذه الـتـحـركـات الرامية إلى التغلغل في منطقة القرن الأفريقي تنذر بـتـعـمـيـق بــــؤر الـــتـــوتـــر، وعـــــدم الاســـتـــقـــرار»، مـــــجـــــددا الــــتــــأكــــيــــد عــــلــــى «المــــــوقــــــف الـــعـــربـــي الـثـابـت الــداعــم لــوحــدة جـمـهـوريـة الـصـومـال الـفـيـدرالـيـة، وسـيـادتـهـا، وسـامـة أراضـيـهـا، والـرافـض رفضا قاطعا لأي مـحـاولات ترمي إلى تكريس واقع انفصالي، أو إقامة علاقات غــيــر مـــشـــروعـــة مـــع كـــيـــانـــات لا يــعــتــرف بها القانون الدولي». وسـبـق أن أدانـــت دول عربية وأفريقية في أبريل (نيسان) الماضي، بأشد العبارات، إعـــان إسـرائـيـل تعيين مـبـعـوث دبلوماسي لدى ما يسمى «أرض الصومال». وعد وزراء خــارجــيــة الــســعــوديــة، ومـــصـــر، والــصــومــال، والـسـودان، وليبيا، وبنغلاديش، والجزائر، وفــلــســطــن، وتـــركـــيـــا، وإنــدونــيــســيــا الإعــــان الإســــرائــــيــــلــــي «انــــتــــهــــاكــــا صـــــارخـــــا لـــســـيـــادة جــمــهــوريــة الـــصـــومـــال الـــفـــيـــدرالـــيـــة، ووحــــدة وسلامة أراضيها». واعتبر الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير علي الحفني، فتح سفارة لــ«أرض الصومال» في إسرائيل بــمــثــابــة «ســـكـــب لــلــزيــت عــلــى الــــنــــار». وقـــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن «مـــا حـــدث يــزيــد من إربـــاك المشهد فـي منطقة مشتعلة، ويشجع العناصر الانفصالية». وأكد رفض الاتحاد الأفريقي والجامعة الــعــربــيــة لــهــذه الــخــطــوة بــاعــتــبــارهــا «تـمـثـل خـصـمـا مـــن وحـــــدة الـــتـــراب الإقــلــيــمــي لــدولــة عـــضـــو فــــي الاتـــــحـــــاد الأفــــريــــقــــي، والـــجـــامـــعـــة الــعــربــيــة»، لافــتــا إلــــى «ضــــــرورة الــعــمــل على تسوية بؤر التوتر في القرن الأفريقي سلمياً، وعــدم السماح لأطــراف خارجية بالعبث في المنطقة، وإشعالها». وقــــــــــــال الــــــرئــــــيــــــس الـــــتـــــنـــــفـــــيـــــذي لمــــركــــز لـــلـــدراســـات الاسـتـراتـيـجـيـة في BRCSOM« الــصــومــال»، شـافـعـي يـوسـف عـمـر لــ«الـشـرق الأوســط» إن «ما حدث يزيد من حدة التوتر فـــي مـنـطـقـة الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي، ويـــهـــدد وحـــدة وســيــادة الــصــومــال». وأضــــاف أن «الـسـيـادة خط أحمر لا يمكن تـجـاوزه»، واصفا «أرض الـصـومـال» بـأنـه «كـيـان وهـمـي، غير مقبول عـــربـــيـــا ودولـــــــيـــــــا»، مـــشـــيـــرا إلــــــى مــــحــــاولات إســـرائـــيـــلـــيـــة لاســــتــــغــــال المـــــوقـــــف، وتـــعـــزيـــز الصراع في القرن الأفريقي، والبحر الأحمر. وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر بـالإقـلـيـم الانـفـصـالـي، 2025 ) (كـــانـــون الأول الــذي يقع فـي بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من بـاب المـنـدب، دولـة مـسـتـقـلـة. وأعـــقـــب ذلـــك زيـــــارة قـــام بـهـا وزيـــر الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. القاهرة: فتحية الدخاخني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky