4 حرب إيران NEWS Issue 17341 - العدد Thursday - 2026/5/21 الخميس الخطة الجريئة التي وضعها الإسرائيليون وجرت استشارة أحمدي نجاد بشأنها سرعان ما انحرفت عن مسارها ASHARQ AL-AWSAT أنباء عن أطفال مجندين «وجدوا صعوبة في حمل الأسلحة» كان الهدف الأولي للحرب تنصيبه... وغارة استهدفت منزله وقتلت فریق حمایته بهدف تحريره صواريخ «تزين» أعراس طهران... و«كلاشنيكوف» يُدرس في الشوارع أميركا وإسرائيل خططتا لـ«حكومة بديلة» بقيادة أحمدي نجاد بعد مقتل خامنئي يــــقــــوم أفــــــــراد مــــن «الـــــحـــــرس الــــثــــوري» الإيـرانـي هـذه الأيـــام بعرض كيفية التعامل مع البنادق الهجومية من طراز كلاشنيكوف أمــام الجمهور، بينما تُشاهد في المسِيرات التي تجوب طهران مركبات عسكرية مزودة بــرشــاشــات مـــن حـقـبـة الاتـــحـــاد الـسـوفـيـاتـي تعمل بحزام الذخيرة. كما زيــن صـــاروخ باليستي، مثل ذلك الـــذي أمـطـر إسـرائـيـل بالذخائر العنقودية، المسرح في حفل زفاف جماعي. ويـتـم التلويح بالأسلحة بانتظام في طهران، في استعراض متزايد للتحدي، في الـــوقـــت الــــذي يــهــدد فــيــه الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب بـإمـكـانـيـة اسـتـئـنـاف الـحـرب مع إيران في حال انهيار المفاوضات ورفض إيـــــران الـتـخـلـي عــن سـيـطـرتـهـا عـلـى مضيق هرمز. وتـــعـــكـــس عــــــروض الأســـلـــحـــة الــتــهــديــد الـحـقـيـقـي الـــــذي تــواجــهــه إيــــــران: فــقــد أشـــار ترمب إلـى أن القوات الأميركية قد تستولي بـالـقـوة عـلـى مــخــزون إيــــران مــن الـيـورانـيـوم عـــالـــي الـتـخـصـيـب، وقـــــال ســابــقــا إنــــه أرســـل أسلحة إلـى المقاتلين الأكـــراد لتسليمها إلى المتظاهرين المناهضين للحكومة. لــكــن هــــذه الـــعـــروض تـــوفـــر الـطـمـأنـيـنـة والـــتـــحـــفـــيـــز لـــلـــمـــتـــشـــدديـــن، وتــــقــــدم تــرفــيــهــا نـــادرا فـي وقــت يـسـوده عــدم اليقين الشديد، حـيـث يــواجــه الإيــرانــيــون تسريحا جماعيا للعمال، وإغلاقا للأعمال التجارية، وارتفاعا متصاعدا في أسعار المواد الغذائية والأدوية والسلع الأخرى. وقـــد يـسـاعـد اقـــتـــراح تسليح مــزيــد من المــتــشــدديــن فـــي قــمــع أي مـــظـــاهـــرات جــديــدة ضــــد الـــنـــظـــام الإيــــــرانــــــي، الــــــذي قـــمـــع بـعـنـف الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء الـبـاد فـي يناير (كــانــون الـثـانـي) فـي حملة قمع يـقـول النشطاء إنـهـا أسـفـرت عـن مقتل شــخــص واعـــتـــقـــال عــشــرات 7000 أكـــثـــر مـــن الآلاف. وحـسـب تـقـريـر لــ«أسـوشـيـيـتـد بـــرس»، قــال علي مـوفـيـدي، وهــو مـواطـن مـن طهران عاماً، خـال تدريب على 47 يبلغ من العمر الأسـلـحـة ليلة الــثــاثــاء: «مـــن الـــضـــروري أن يـتـدرب جميع أفـــراد شعبنا لأنـنـا فـي حالة حرب هذه الأيام. إذا لزم الأمر، يجب أن يكون الجميع جاهزين ويعرفون كيفية استخدام الـــســـاح». وسـعـت إيــــران مــــرارا وتـــكـــرارا إلـى إظــــهــــار قـــوتـــهـــا خـــــال الــــحــــرب. وعـــلـــى مـــدى أشــــهــــر، قــصــفــت الـــتـــلـــفـــزيـــونـــات الــحــكــومــيــة والــرســائــل النصية الـتـي تـرعـاهـا الحكومة الــجــمــهــور بــــدعــــوات لــانــضــمــام إلــــى حملة «جان فدا»، أو «الفدائيين». عروض الأسلحة فـــــي مــــرحــــلــــة مـــــــا، شــــجّــــع المــــتــــشــــددون الــــعــــائــــات الــــتــــي لـــديـــهـــا أولاد لا تـــتـــجـــاوز عاما على إرسالهم إلى «الحرس 12 أعمارهم الثوري» للعمل في نقاط التفتيش، وهو ما نــــددت بــه منظمة الـعـفـو الــدولــيــة بـاعـتـبـاره جريمة حرب. ويــقــول مـسـؤولـون حـكـومـيـون إن أكثر مــلــيــون شــخــص فـــي إيـــــران تـطـوعـوا 30 مـــن عبر نموذج إلكتروني أو في تجمعات عامة لـلـتـضـحـيـة بـحـيـاتـهـم مـــن أجــــل الـــنـــظـــام في إيران. لا توجد طريقة لتأكيد هذا الرقم، ولم تظهر بعد أي علامة على تعبئة جماهيرية، مثل تلك الـتـي شهدتها أوكـرانـيـا فـي الأيــام الـــتـــي سـبـقـت الـــغـــزو الــــروســــي الـــشـــامـــل عــام ، حيث وزع المسؤولون البنادق وتجمع 2022 الناس لصنع قنابل بنزين. وكـتـبـت الـصـحـافـيـة سهيلا زارفــــام في عمود لها بصحيفة «طهران تايمز» المملوكة للدولة: «عندما أعـود بذاكرتي إلـى اللحظة التي سجلت فيها اسمي، أدرك أنني لم أكن أفكر حقا فـي مخاطر القتال على الخطوط الأمـامـيـة. فـي تلك اللحظة، مثل أي شخص آخر، كانت أفكاري منصبة على إيران فقط... قد تنتهي حياتي، لكن إيران ستبقى، وهذا هو كل ما يهم حقاً». وانــــتــــقــــدت شـــيـــريـــن عــــبــــادي، الـــحـــائـــزة على جائزة نوبل للسلام، الـعـروض العامة لــــأســــلــــحــــة، ولا ســـيـــمـــا لــــقــــطــــات الـــصـــبـــيـــة الـــصـــغـــار وهــــم يــحــمــلــون بـــنـــادق هـجـومـيـة، قائلة: «مشاهد كهذه تذكرنا بأخذ الأطفال رهــائــن وتسليحهم مــن قـبـل جـمـاعـات مثل (بوكو حرام) في نيجيريا، والميليشيات في السودان والكونغو». التدريب على الأسلحة، الـذي كـان غير معتاد فـي الـسـابـق، أصـبـح أمـــرا عـاديـا. فقد شـهـدت مـظـاهـرة نظّمتها الـحـكـومـة مـؤخـرا للبدو في إيــران حملهم لكل شــيء، بــدءا من بنادق «لي-إنفيلد» ذات التلقيم اليدوي التي كانت تستخدمها الإمبراطورية البريطانية، وصــولا إلـى البندقية القصيرة، وهـي سلف الـــبـــنـــدقـــيـــة الــــتــــي كــــانــــت مـــألـــوفـــة فــــي عـصـر القراصنة في أعالي البحار. ولـــكـــن خــــال أســابــيــع مـــن الــهــدنــة غير المستقرة، يبدو أن معظم عــروض الأسلحة تـــركـــز عـــلـــى طــــهــــران، ولـــيـــس عـــلـــى المــنــاطــق الــــريــــفــــيــــة حــــيــــث يــــوجــــد تـــقـــلـــيـــد الاحــــتــــفــــاظ بالبنادق والرشاشات في المنزل. بطاقة «جان فدا» في عرض أقيم ليلة الثلاثاء في طهران، انقسم المـشـاركـون مـن الــرجــال والـنـسـاء إلى فــصــول مـنـفـصـلـة. قـــام هــــادي خـــوشـــه، وهـو عضو في قوة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الـــثـــوري» والمــكــونــة بـالـكـامـل مــن متطوعين، بشرح كيفية التعامل مـع بندقية هجومية مــن طـــراز كلاشنيكوف ذات الـسـاعـد القابل للطي. قــــــال خـــــوشـــــه: «فــــــي نـــهـــايـــة الــــتــــدريــــب، سيتلقى مـن أكـمـلـوا الــــدورة بطاقة بعنوان (جان فدا)، تثبت أنهم تلقوا تدريبا أساسيا وتمهيديا على هذا النوع من الأسلحة وأنهم قـــادرون على استخدامها إذا، لا سمح الله، حدث شيء لبلدنا». ومــع ذلــك، كــان الـتـدريـب على الأسلحة بدائيا في أحسن الأحـوال بالنسبة للصبية الصغار والرجال الأكبر سنا الذين تجمعوا هناك. فقد واجـه أحدهم صعوبة في إدخال مخزن البندقية ووجــه عن غير قصد فوهة الـــســـاح غـيـر المـحـشـو نـحـو الآخـــريـــن، وهـو خــــرق كـبـيـر لــقــواعــد الــســامــة يُــعــلَّــم الــنــاس تجنبه في التدريب الأساسي على الأسلحة النارية. وقـــــــال مــــوفــــيــــدي، أحـــــد المــــشــــاركــــن فـي الـــــتـــــدريـــــب: «بــــالــــتــــأكــــيــــد ســـنـــقـــف فـــــي وجــــه (الأميركيين)، ولن نتنازل عن شبر واحد من أراضـيـنـا. ســـواء أجــــاءوا مـن البحر أم البر، سنقف إلى جانب علمنا». بـــعـــد أيــــــــام مـــــن الــــــغــــــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الـــتـــي قـتـلـت المـــرشـــد الإيــــرانــــي عــلــي خـامـنـئـي ومــــســــؤولــــن كـــــبـــــارا آخـــــريـــــن فـــــي الـــضـــربـــات الافـــتـــتـــاحـــيـــة لـــلـــحـــرب، قـــــال الـــرئـــيـــس دونـــالـــد ترمب علنا إن الأفضل أن يتولى «شخص من الداخل» زمام الأمور وإدارة البلاد. وتــبــن أن الـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل دخلتا النزاع وهما تفكران في شخص محدد ومـــفـــاجـــئ لـــلـــغـــايـــة: مـــحـــمـــود أحــــمــــدي نـــجـــاد، الــرئــيــس الإيـــرانـــي الأســـبـــق الــــذي عـــرف خـال فــتــرة رئــاســتــه بـمـواقـفـه المــتــشــددة والمــعــاديــة لإسرائيل والولايات المتحدة. لـــكـــن الـــخـــطـــة الـــجـــريـــئـــة، الـــتـــي وضــعــهــا الإسرائيليون وجرت استشارة أحمدي نجاد بشأنها، سرعان ما انحرفت عن مسارها، وفق مسؤولين أميركيين أُطلعوا عليها. وقــــــال المــــســــؤولــــون الأمـــيـــركـــيـــون وأحــــد المـقـربـن مــن أحــمــدي نـجـاد إن أحــمــدي نجاد أُصيب في اليوم الأول من الحرب جراء ضربة إسرائيلية استهدفت منزله في طهران، وكانت تـــهـــدف إلـــــى تـــحـــريـــره مــــن الإقــــامــــة الــجــبــريــة. وأضـافـوا أنـه نجا مـن الضربة، لكنه أصيب، بعد المـحـاولـة الفاشلة، بخيبة أمــل مـن خطة تغيير النظام. ولــــم يــظــهــر عــلــنــا مــنــذ ذلــــك الـــحـــن، ولا يُعرف مكانه الحالي ولا حالته. والقول إن أحمدي نجاد كان خيارا غير عادي هو تقليل كبير من شأن الأمر. ففي حين كان قد دخل في صدام متزايد مع قادة النظام، ووضـعـتـه الـسـلـطـات الإيــرانــيــة تـحـت مراقبة 2005 مشددة، كان معروفا خلال رئاسته، من ، بـدعـواتـه إلــى «محو إسـرائـيـل من 2013 إلــى الخريطة». وكـان مؤيدا قويا لبرنامج إيـران الـــنـــووي، ونـــاقـــدا شــرســا لــلــولايــات المـتـحـدة، ومعروفا بقمعه العنيف للمعارضة الداخلية. ولا يـــــزال مـــجـــهـــولا كــيــف جــــرى تجنيد أحمدي نجاد للمشاركة في هذه العملية. وكـــــــان وجـــــــود هــــــذا المــــســــعــــى، الـــــــذي لـم يُكشف عنه سـابـقـا، جـــزءا مـن خطة متعددة المراحل وضعتها إسرائيل لإسقاط المؤسسة الـثـيـوقـراطـيـة فـــي إيـــــران. وهـــو يــوضــح كيف دخـــــل تـــرمـــب ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو الــحــرب لـيـس فـقـط وهما يسيئان تقدير السرعة التي يمكن أن يحققا بها أهدافهما، بـل أيضا وهما يـراهـنـان إلى حد ما على خطة محفوفة بالمخاطر لتغيير الـقـيـادة فـي إيــــران، حتى إن بعض مساعدي تـــرمـــب وجــــــدوا الــخــطــة غــيــر مــعــقــولــة. وكـــان بـــعـــض المــــســــؤولــــن الأمـــيـــركـــيـــن مـتـشـكـكـن خصوصا في جدوى إعادة أحمدي نجاد إلى السلطة. في هذا الصدد، قالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، ردا على طلب للتعليق بـشـأن خـطـة تغيير الـنـظـام وأحــمــدي نـجـاد: «مــنــذ الــبــدايــة، كـــان الــرئــيــس تــرمــب واضـحـا بــشــأن أهـــدافـــه مــن عملية الـغـضـب الملحمي: تدمير صـواريـخ إيــران الباليستية، وتفكيك مــــنــــشــــآت إنــــتــــاجــــهــــا، وإغــــــــــــراق بـــحـــريـــتـــهـــا، وإضــــــعــــــاف وكـــــائـــــهـــــا. لــــقــــد حــــقــــق الـــجـــيـــش الأميركي كل أهدافه أو تجاوزها، والآن يعمل مفاوضونا على إبـرام اتفاق من شأنه إنهاء قدرات إيران النووية إلى الأبد». ورفــــــــض مـــتـــحـــدث بــــاســــم «المــــــوســــــاد»، وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، التعليق. وتحدث مسؤولون أميركيون، في الأيام الأولـــــى مـــن الـــحـــرب، عـــن خــطــط وُضـــعـــت مع إسرائيل لتحديد شخصية براغماتية يمكن أن تـتـولـى إدارة الـــبـــاد. وأصــــر المــســؤولــون عـلـى وجــــود مـعـلـومـات اسـتـخـبـاراتـيـة تفيد بأن بعض الأشخاص داخل النظام الإيراني سـيـكـونـون مـسـتـعـديـن لـلـعـمـل مـــع الـــولايـــات المــتــحــدة، حـتـى لــو لــم يـكـن بــالإمــكــان وصـف هؤلاء الأشخاص بأنهم «معتدلون». وكان ترمب يستمتع بنجاح الغارة التي نفذتها القوات الأميركية للقبض على زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، واستعداد بديلته المؤقتة للعمل مع البيت الأبيض، وهو نموذج بدا أن ترمب يعتقد بإمكان تكراره في أماكن أخرى. رهان الرجل المثير للجدل وفــــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، دخــــل أحــمــدي نـــجـــاد فــــي صــــــدام مــــع قــــــادة الـــنـــظـــام، مـتـهـمـا إيـــاهـــم بــالــفــســاد، وانــتــشــرت شــائــعــات بـشـأن ولاءاتـــــــه. واســتُــبــعــد مـــن انــتــخــابــات رئـاسـيـة عــديــدة، واعـتُــقـل مـسـاعـدوه، وازدادت القيود على تحركاته لتقتصر على منزله في منطقة نارمك بشرق طهران. إن رؤيـــــــــــــة المـــــــســـــــؤولـــــــن الأمـــــيـــــركـــــيـــــن والإسرائيليين لأحمدي نجاد قائدا محتملا لحكومة جديدة في إيران تمثل دليلا إضافيا على أن حرب فبراير (شباط) أُطلقت أمـا في تنصيب قيادة أكثر مرونة في طـهـران. وقال ترمب وأعضاء في حكومته إن أهداف الحرب كانت تركز بصورة ضيقة على تدمير قدرات إيران النووية والصاروخية والعسكرية. عملية سرية وهـــنـــاك أسـئـلـة كـثـيـرة بـــا إجـــابـــة بـشـأن الكيفية التي خططت بها إسرائيل والولايات المــتــحــدة لــوضــع أحـــمـــدي نــجــاد فـــي الـسـلـطـة، والــــظــــروف المــحــيــطــة بـــالـــغـــارة الـــجـــويـــة الـتـي أصــــابــــتــــه. وقـــــــال مــــســــؤولــــون أمـــيـــركـــيـــون إن الضربة، التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، كــانــت تــهــدف إلـــى قـتـل الـــحـــراس الــذيــن كـانـوا يراقبون أحمدي نجاد، في إطار خطة لإطلاق سراحه من الإقامة الجبرية. فـــــي الـــــيـــــوم الأول مـــــن الــــــحــــــرب، قــتــلــت الضربات الإسرائيلية المرشد علي خامنئي. كما فجَّرت الضربة على مجمع خامنئي في وســـط طــهــران اجـتـمـاعـا لمـسـؤولـن إيـرانـيـن، مما أسـفـر عـن مقتل بعض المـسـؤولـن الذين كـــــان الـــبـــيـــت الأبــــيــــض قــــد حــــددهــــم بـوصـفـهـم أكثر استعدادا من رؤسائهم للتفاوض بشأن تغيير في الحكومة. وكانت هناك أيضا تقارير أولية في ذلك الوقت في وسائل الإعــام الإيرانية تفيد بأن أحمدي نجاد قُتل في الضربة على منزله. ولم تلحق الضربة أضرارا كبيرة بمنزل أحمدي نجاد الواقع في نهاية شارع مسدود. لكن نقطة الحراسة الأمنية عند مدخل الشارع تـــعـــرضـــت لـــلـــقـــصـــف. وتُـــظـــهـــر صـــــور الأقـــمـــار الاصطناعية أن ذلك المبنى دُمّر. وفـــــي الأيـــــــام الـــتـــي تـــلـــت ذلــــــك، أوضـــحـــت وكالات الأنباء الرسمية أنه نجا، لكن «حراسه الـشـخـصـيـن» - وهـــم فــي الـــواقـــع عـنـاصـر من «الحرس الثوري» كانوا يحرسونه ويضعونه في الوقت نفسه قيد الإقامة الجبرية - قُتلوا. وذكــر مقال فـي مجلة «ذا أتلانتيك» في مــارس (آذار)، نقلا عن مقربين مجهولين من أحـمـدي نـجـاد، أن الرئيس السابق أُفـــرج عنه مـــن احـــتـــجـــازه الــحــكــومــي بــعــد الــضــربــة على منزله، التي وصفها المقال بأنها «فـي الواقع عملية هروب من السجن». وبـعـد ذلـــك المــقــال، أكـــد أحـــد المـقـربـن من أحمدي نجاد لـ«نيويورك تايمز» أن أحمدي نـجـاد رأى الـضـربـة مـحـاولـة لـتـحـريـره. وقــال المــــقــــرب إن الأمـــيـــركـــيـــن نــــظــــروا إلـــــى أحـــمـــدي نجاد بوصفه شخصا يمكن أن يقود إيــران، ولـديـه الــقــدرة على إدارة «الــوضــع السياسي والاجتماعي والعسكري في إيران». وقــــــــال المـــــقـــــرب إن أحـــــمـــــدي نــــجــــاد كـــان سيتمكن مـن «لـعـب دور مهم جـــداً» فـي إيــران في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن الولايات المــتــحــدة رأت فــيــه شـخـصـا شـبـيـهـا بـديـلـسـي رودريــغــيــز، الـتـي تـولـت السلطة فـي فنزويلا بعد أن احتجزت الـقـوات الأميركية مـــادورو، وعملت منذ ذلك الحين بشكل وثيق مع إدارة ترمب، وفق ذلك الشخص. وخـــــــال رئــــاســــتــــه، كــــــان أحــــمــــدي نــجــاد مــعــروفــا بـسـيـاسـاتـه المــتــشــددة وتـصـريـحـاتـه الأصـولـيـة الـغـريـبـة غـالـبـا، مـثـل إعــانــه أنـــه لا يوجد شخص مثلي واحد في إيران، وإنكاره الهولوكوست. وتحدث في مؤتمر في طهران حمل عنوان «عالم بلا صهيونية». بـــعـــد أن تـــــرك أحــــمــــدي نـــجـــاد مـنـصـبـه، أصبح تدريجيا ناقدا علنيا للسلطة، أو على الأقل على خلاف مع خامنئي. - 2024 و 2021 و 2017 ثــاث مـــرات - فـي حاول أحمدي نجاد الترشح لمنصبه السابق، لكن مجلس صيانة الدستور الإيـرانـي، وهو هيئة من حقوقيين مدنيين وإسلاميين، منع حملته الرئاسية فـي كـل مــرة. واتـهـم أحمدي نـجـاد مـسـؤولـن إيـرانـيـن كــبــارا بـالـفـسـاد أو ســــوء الإدارة، وأصـــبـــح نـــاقـــدا لـلـحـكـومـة في طــهــران. ورغـــم أنـــه لــم يـكـن مـعـارضـا صريحا قط، فإن النظام بدأ يعامله بوصفه عنصرا قد يزعزع الاستقرار. أمـــا صـــات أحــمــدي نـجـاد بـالـغـرب فهي أكثر غموضا بكثير. مع «التايمز»، أشاد 2019 في مقابلة عام أحــمــدي نــجــاد بـتـرمـب ودعــــا إلـــى تــقــارب بين إيران والولايات المتحدة. وقـال أحمدي نجاد: «السيد ترمب رجل فـعـل. إنــه رجــل أعــمــال، ولـذلـك فهو قـــادر على حـسـاب الكلفة والـفـوائـد واتــخــاذ قـــرار. نقول لـــه: لِنحسب الكلفة والــفــائــدة الـطـويـلـة الأمــد لأمتينا، وألا نكن قصيري النظر». في السنوات القليلة الماضية، قام أحمدي نـجـاد بــرحــات خـــارج إيــــران غـــذّت التكهنات أكثر. ، سافر إلى غواتيمالا، وفي 2023 في عام ذهــــب إلــــى المـــجـــر، وهــي 2025 و 2024 عـــامـــي رحــــات فصلتها مـجـلـة «نــيــو لايـــنـــز». ولـــدى البلدين علاقات وثيقة بإسرائيل. وكــــــان رئـــيـــس الــــــــــوزراء المــــجــــري آنــــــذاك، فــيــكــتـور أوربـــــــان، يـتـمـتـع بــعــاقــة وثــيــقــة مع نتنياهو. وخـــال رحــاتــه إلـــى المــجــر، تحدث أحمدي نجاد في جامعة مرتبطة بأوربان. وعاد من بودابست قبل أيام فقط من بدء إسرائيل مهاجمة إيـران في يونيو (حزيران) المـاضـي. وعندما اندلعت تلك الـحـرب، حافظ على حضور عام منخفض، ونشر فقط بضع بـيـانـات عـلـى وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي. ولاحــــــــظ كــــثــــيــــرون عــــلــــى وســـــائـــــل الــــتــــواصــــل الاجـتـمـاعـي الإيــرانــيــة صمته الـنـسـبـي بشأن حــرب مـع دولـــة طـالمـا اعتبرها أحـمـدي نجاد العدو الرئيسي لإيران. وتزايد النقاش بشأن أحمدي نجاد على وســائــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي الإيــرانــيــة بعد تقارير عن وفاته، وفق تحليل أجرته «فيلتر لـبـس»، وهــي شـركـة تتتبع الـــرأي الــعــام. لكن النقاش تراجع في الأسابيع التالية، واقتصر في معظمه على الارتباك بشأن مكان وجوده. * خدمة «نيويورك تايمز» متطوعة من «الباسيج» تدرب فتاة على استخدام السلاح في طهران الثلاثاء (أ.ب) (إ.ب.أ) 2024 أحمدي نجاد يلوِّح بيديه لدى وصوله إلى مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية في يونيو لندن: «الشرق الأوسط» واشنطن: مارك مازيتي ورونين بيرغمان *وجوليان بارنز وفرناز فصيح
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky