Issue 17339 - العدد Tuesday - 2026/5/19 الثلاثاء تقنية المعلومات 17 INFORMATION TECHNOLOGY سر كسوف الشمس في كوكب غامض لا يعرف الثبات عبر الدورات الزمنية لعبة «سارُس»... تحفة خيال علمي تجمع بين تحدي الأعداء والقصة المؤثرة واحــــدة Saros » تـعـتـبـر لــعــبــة «ســــــــارُس مـــن أبـــــرز تـــجـــارب الـــخـــيـــال الــعــلــمــي والــقــتــال التي صـدرت أخيرا على جهاز «بلايستيشن » حـصـريـا، وهـــي لعبة جــديــدة مــن الشركة 5 على Returnal » التي طــوَّرت لعبة «ريتيرنال .2021 الجهاز نفسه في عام وتـقـدم اللعبة مزيجا فـريـدا بـن إطـاق الــــنــــار مــــن مـــنـــظـــور الـــشـــخـــص الـــثـــالـــث (يــتــم تصوير الأحـــداث من خلف شخصية اللعب) (فئة ألعاب Roguelite » وعناصر «روغـايـت يــتــم فـيـهـا تـصـمـيـم المــــراحــــل بـشـكـل مختلف فـــي كـــل مـــرة يـتـم الـلـعـب بــهــا، بــالإضــافــة إلـى فــقــدان الـعـنـاصـر الـتـي جمعها الــاعــب خـال مــحــاولــتــه الـــســـابـــقـــة)، حــيــث تـــأخـــذ الـاعـبـن فـي رحلة نفسية وبصرية مذهلة تجعل من الموت مجرد بداية جديدة لفهم أسـرار عالمها الغامض. وبـــالـــنـــســـبـــة لاســــــم الـــلـــعـــبـــة، فــــــإن دورة شهراً 223 «ســــارُس» فلكيا هـي فـتـرة تـقـارب 8 يـــومـــا و 11 ســـنـــة و 18 قـــمـــريـــا (مـــــا يــــعــــادل ســاعــات)، بحيث يمكن استخدامها للتنبؤ بـــحـــدوث ظــاهــرتــي خـــســـوف الــقــمــر وكــســوف الشمس. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر أبرز مزاياها. لغز كوكب «كاركوزا» تـــمـــثـــل قــــصــــة الــــلــــعــــبــــة صــــــراعــــــا بــن الــبــقــاء والــبــحــث عـــن الــــــذات، إذ تـتـمـحـور حـــول شـخـصـيـة «أرجـــــون ديــــفــــراج»، وهـو مـــســـتـــكـــشـــف يــــعــــمــــل لـــــصـــــالـــــح مـــؤســـســـة «ســــــولــــــتــــــاري»، يـــجـــد نـــفـــســـه عـــالـــقـــا عـلـى كـــوكـــب «كـــــاركـــــوزا» المـــوحـــش بــعــد تحطم ســـفـــيـــنـــتـــه. وتـــــبـــــدأ الأحـــــــــــداث بـــاكـــتـــشـــاف مؤسسة «سـولـتـاري» معدنا فـريـدا اسمه «لـــوســـيـــنـــايـــت» عـــلـــى كــــوكــــب «كـــــاركـــــوزا» وتبدأ عملية استخراجه، ولكن يتم فقدان الاتصال مع فريق العمل على الكوكب دون سابق إنـــذار. وتـقـرر الشركة إرســـال فريق لـلـتـحـقـيـق بــــالأمــــر، مـــن بـيـنـهـم شخصية «أرجــون». ويستيقظ «أرجــون» ولا يتذكر أي شـيء حـدث منذ وصوله إلـى الكوكب، ومن ثم يعلم أن أحد أعضاء الفريق قد فقد عقله ودمــر سفينتهم للهرب مـن الكوكب الغريب. وتبدأ هنا رحلة البحث عن فريق الــعــمــل عــلــى الـــكـــوكـــب والــتــفــكــيــر بـطـريـقـة للعودة إلى كوكب الأرض. ويعلم «أرجـــون» بعد ذلـك وجـود معالم حـــضـــارة لمــخــلــوقــات فــضــائــيــة انــــدثــــرت، وأن مــعــالــم الـــكـــوكـــب تـتـغـيـر بــشــكــل غـــريـــب كلما حــــدث كـــســـوف أو خـــســـوف، لـتـصـبـح الـبـيـئـة أكثر عدوانية من السابق. ويستمر «أرجون» بـــالـــبـــحـــث عــــن مــــوقــــع فــــريــــق الـــتـــنـــقـــيـــب، أمــــا بالعثور على زوجته المفقودة معهم، ولكنه يـكـتـشـف بــعــد وصـــولـــه إلــــى مـــوقـــع الـتـنـقـيـب أنــه مهجور، وأنــه يتم التنقل بالزمن بشكل غامض. ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونــــتــــرك مــــا بـــقـــي مـــنـــهـــا لــيــكــتــشــفــهــا الـــاعـــب بنفسه. الجدير ذكــره أن القصة لا تقتصر على الـــنـــجـــاة فــحــســب، بـــل تــمــتــد لـتـشـمـل صــراعــا نـــفـــســـيـــا عـــمـــيـــقـــا مـــــع الــــــــــذات وفــــهــــم الــــغــــرض الحقيقي من البعثات السابقة وما حدث لهم. مزايا لعب فريدة الــحــلــقــة الــزمــنــيــة المـــتـــجـــددة. تعتمد > الــلــعــبــة بــشــكــل أســـاســـي عــلــى آلـــيـــة «الـحـلـقـة الــــزمــــنــــيــــة»، حــــيــــث يــــــــؤدي مـــــــوت شــخــصــيــة «أرجــــون» خــال مـجـريـات اللعب إلــى الـعـودة لـنـقـطـة الـــبـــدايـــة، ولـــكـــن مـــع تـغـيـيـر كـــامـــل في تخطيط المـــراحـــل وتـــوزيـــع الأعـــــداء. ويضمن هـذا النظام أن تكون كل محاولة لعب فريدة ومختلفة عن سابقتها، ما يكسر حاجز الملل ويـــدفـــع الـــاعـــب لاسـتـكـشـاف اسـتـراتـيـجـيـات جـــديـــدة فـــي كـــل مــــرة يـــخـــرج فــيــهــا إلــــى عـالـم «كاركوزا» المتغير. تـــرســـانـــة المــســتــقــبــل. يـتـمـيـز أســلــوب > اللعب بالسلاسة والسرعة، حيث يجب على الـــاعـــب تـــجـــاوز الــطــلــقــات الـــنـــاريـــة الــعــديــدة مـــن الأعــــــداء والـــتـــي يــتــم إطــاقــهــا عــلــى شكل مــوجــات مـتـتـالـيـة. وتمتلك شخصية اللعب ترسانة متنوعة مـن الأسلحة المبتكرة، بـدءا مــن الـبـنـادق الهجومية وصــــولا إلـــى أسلحة الطاقة الثقيلة. كما توفر اللعبة قدرات خاصة مــثــل الــــــدرع الـــــذي يـمـتـص الــطــلــقــات الـــزرقـــاء لتحويلها إلــى طـاقـة هجومية، مما يضيف عمقا استراتيجيا يتجاوز مجرد إطلاق النار العشوائي. ظـاهـرة الكسوف العجيب. أحــد أكثر > الـجـوانـب إثــــارة هــو ظــاهــرة كـسـوف الشمس الــتـــي يـمـكـن لـــاعــب تـفـعـيـلـهـا يـــدويـــا لــزيـــادة مـــســـتـــوى الــــتــــحــــدي والمـــــكـــــافـــــآت. ولـــــــدى بـــدء الـــكـــســـوف، يـــــــزداد الأعــــــــداء شــــراســــة وتـظـهـر مخاطر جديدة مثل «الفساد» الــذي يخفض من الحد الأقصى للصحة، ولكنه في المقابل يمنح اللاعب أدوات وتطويرات قوية جدا قد تـكـون هـي المفتاح لهزيمة الـزعـمـاء العمالقة في نهاية كل منطقة. بناء الـقـدرات الـدائـمـة. تتضمن اللعبة > شجرة مهارات وتطويرات دائمة تزيد من متعة اللعب. ويمكن استخدام المـوارد التي يجمعها اللاعب خـال رحلاته لتحسين بدلة «أرجــون» وزيادة نقاط الصحة وفتح قدرات تنقل جديدة مثل الخطاف والـقـفـزات العالية. ويعطي هذا الـــتـــقـــدم الــــدائــــم شــــعــــورا بـــالإنـــجـــاز حـــتـــى بـعـد الــفــشــل فـــي إنـــهـــاء مـهـمـة مـعـيـنـة، مــمــا يشجع على الاستمرار والمحاولة مرة أخـرى. وتعتمد قدرات أساسية، هي: 3 الشخصية على - المـــرونـــة: تـحـدد قـــدرة الشخصية على تحمل الضربات واستعادة الصحة. - القيادة: تؤثر على القدرات التكتيكية للشخصية وقوة استدعاء المهارات. - الانــــدفــــاع: المـــحـــرك الأســــاســــي لـسـرعـة الشخصية وقوة الهجمات المتتالية. مـــواجـــهـــات مـلـحـمـيـة تــخــتــبــر حــــدود > الـتـركـيـز. الــزعــمــاء فــي الـلـعـبـة يـمـثـلـون ذروة التحدي والإبداع؛ فكل مواجهة تتطلب نمطا معينا من الحركة والملاحظة الدقيقة للأنماط الــهــجــومــيــة. المــــعــــارك لــيــســت مـــجـــرد اخــتــبــار للقوة، بل هي اختبار للتركيز والـقـدرة على التكيف مـع تغير أطـــوار القتال الـتـي تصبح أكـــثـــر تــعــقــيــدا وجــــمــــالا بــصــريــا كــلــمــا اقــتــرب الزعيم من الهزيمة. تـحـد للجميع: تـوفـر اللعبة خـيـارات > مــرنــة لـتـعـديـل مـسـتـوى الـصـعـوبـة مــن خـال الــــتــــي تُــــــــــــوازِن بـن Modifiers » «المـــــــعـــــــدلات الإيـــجـــابـــيـــات والــســلــبــيــات. ويــمــكــن لـاعـبـن الذين يفضلون التركيز على القصة اختيار إعــدادات تجعل التجربة أكثر سهولة، بينما يـمـكـن لــعــشــاق الــتــحــدي رفــــع الــصــعــوبــة إلــى أقصى حدودها للحصول على مكافآت نادرة وإثبات مهارتهم في التحكم. مواصفات تقنية ســيــمــفــونــيــة الــــرســــومــــات والألـــــــــوان: > تستفيد الـلـعـبـة مـــن مــحــرك تـطـويـر الألــعــاب لتقديم 5 Unreal Engine »5 «أنــريــل إنـجـن بيئات تخطف الأنفاس، تتراوح بين الأنقاض الــحــزيــنــة والمـــنـــشـــآت الــصــنــاعــيــة الـفـضـائـيـة المـعـقـدة. ولـــإضـــاءة واســتــخــدام الألــــوان دور جوهري في أسلوب اللعب؛ حيث يتم تمييز الهجمات بـألـوان زاهـيـة تساعد الـاعـب على اتخاذ قـــرارات سريعة في أجــزاء من الثانية، مــمــا يـــحـــول المــــعــــارك إلــــى مـــا يـشــبــه الــرقـصـة الإيـقـاعـيـة وســـط وابــــل مــن الـطـلـقـات المـلـونـة. وتــجــمــع الــبــيــئــات بـــن الــجــمــال والــغــمــوض، حيث تُــعـبّــر الـغـابـات الفضائية والمختبرات المــــهــــجــــورة عـــــن تـــــاريـــــخ كــــوكــــب «كــــــاركــــــوزا» المأساوي. والاســـتـــكـــشـــاف فـــي الـلـعـبـة مـجـزي جـــداً، فخلف كـل زاويـــة قـد يجد اللاعب قـطـعـة أثـــريـــة تــزيــد مـــن قــوتــه أو سجلا صــوتــيــا يـكـشـف جـــــزءا جـــديـــدا مـــن لغز الاخـتـفـاء الجماعي للبعثات السابقة، مـمـا يجعل الـعـالـم يـبـدو حـيـا وينبض بالغموض. صـــــــوت المـــــجـــــهـــــول. ونـــنـــتـــقـــل إلــــى > الـجـانـب الـصـوتـي الـــذي لا يـقـل إبـــهـــاراً، إذ تساهم الموسيقى التصويرية بخلق أجواء مــن الـتـوتـر الـــدائـــم والــرهــبــة مــن المـجـهـول. وتـــعـــزز المــــؤثــــرات الــصــوتــيــة المــحــيــطــة من الـــشـــعـــور بــــالانــــغــــمــــاس، خــــاصــــة مــــع دعـــم التي تجعل اللاعب 3D تجسيم الصوتيات يـــــــدرك مــــصــــادر الـــخـــطـــر مــــن حــــولــــه بــدقــة مـتـنـاهـيـة، مـمـا يـرفـع مــن وتــيــرة الحماس فـــي كـــل مـــواجـــهـــة. الأداء الـــصـــوتـــي المـمـيـز والحوارات العميقة تضفي صبغة واقعية على شخصية أرجون ومعاناته المستمرة مع دورات الزمن. دعـــم ممتد للغة الـعـربـيـة. مـمـا يميز > الـــلـــعـــبـــة هــــو الــــدعــــم الـــكـــامـــل لــلــغــة الـــعـــربـــيـــة، حـــيـــث تـــتـــوفـــر الـــقـــوائـــم والـــنـــصـــوص بـالـلـغـة العربية بوضوح تام، بالإضافة إلى الدبلجة الصوتية لــلــحــوارات. ويسهل هــذا الاهتمام بــالــتــفــاصــيــل المــحــلــيــة عــلــى الـــاعـــب الــعــربــي الانــــغــــمــــاس بــالــقــصــة وفـــهـــم خـــفـــايـــا المــلــفــات الصوتية والـسـجـات الـتـي يجدها فـي عالم اللعبة. وتـجـدر الإشـــارة إلـى أن اللعبة تدعم 13 لغات إضافية لصوتيات الشخصيات و 8 لغة إضافية للنصوص على الشاشة. إحـسـاس المـعـارك بـن يـديـك. يستفيد > نـــظـــام الــتــحــكــم بـشـكـل مـــذهـــل مـــن خـصـائـص ،DualSense » أداة الــتــحــكــم «دوال ســيــنــس حـيـث سيشعر الــاعــب بـمـقـاومـة الــزنــاد عند استخدام أنـمـاط الإطـــاق البديلة، بالإضافة إلى الاهتزازات الدقيقة التي تعكس تفاصيل الـبـيـئـة المـحـيـطـة، مـثـل قـــطـــرات المــطــر وحـركـة الآلات الــضــخــمــة. هــــذه الــتــفــاصــيــل الـتـقـنـيـة تجعل التواصل الجسدي مع اللعبة جـزءا لا يتجزأ من تجربة المتعة الكلية. معلومات عن اللعبة - الــــشــــركــــة المــــبــــرمــــجــــة: «هـــــاوســـــمـــــارك» Housemarque www.HouseMarque.com - الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف Sony Interactive Entertainment » إنترتينمنت www.SonyInteractive.com www.HouseMarque. : - مــوقــع الـلـعـبـة com - نــوع اللعبة: قـتـال مـن المنظور الثالث Third-person Action »5 - أجـــــهـــــزة الــــلــــعــــب: «بـــايـــســـتـــيـــشـــن حصريا أبـــريـــل (نــيــســان) 30 : - تـــاريـــخ الإطــــــاق 2026 - تصنيف مجلس الــبــرامــج الترفيهية »T« : للمراهقين ESRB - دعم للعب الجماعي: لا جدة: خلدون غسان سعيد متعة بصرية وسمعية متقدمة بدعم كامل للغة العربية تدعم اللعبة اللغة العربية في الحوارات والقوائم والنصوص لمزيد من الانغماس الدرع الخاص يحمي اللاعب من موجات الضربات النارية تُحدَّث بانتظام وتواكب تطورات الذكاء الاصطناعي التوليدي «مايكروسوفت ــ نورثويسترن ــ ويتنس»... مجموعة بيانات متنوعة لرصد التزييف العميق مـــع تــوســع انــتــشــار المــحــتــوى المُــنـشـأ بــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي عـــلـــى الإنـــتـــرنـــت، أصبح من الأصعب — والأهم — مساعدة الجمهور على التعرّف على مـا إذا كانت أي صـورة أو مقطع صوتي أو فيديو ما، حقيقيا أم مزيفاً. ولمواجهة هذه المشكلة؛ تــــعــــاون فـــريـــق مــــن الـــبـــاحـــثـــن مــــن شــركــة «مايكروسوفت» وجامعة نورثويسترن فـــي مـديـنـة إيـفـانـسـتـون بـــولايـــة إلـيـنـوي؛ ومنظمة «ويــتــنــس» غـيـر الـربـحـيـة، التي تــــســــاعــــد الــــنــــشــــطــــاء والــــصــــحــــافــــيــــن فــي التعامل مع التحديات المرتبطة بالمحتوى المُـــنـــشـــأ بــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي؛ لإنـــشـــاء مجموعة بيانات جديدة لوسائط مُولدة بالذكاء الاصطناعي. أما الهدف، فتطوير أنظمة أقوى لاكتشاف التزييف العميق. «معايير كشف التزييف العميق» وصــــــــــف الــــــبــــــاحــــــثــــــون مــــجــــمــــوعــــة البيانات الجديدة الخاصة بهم، والتي تُـــعـــرف بـــاســـم مــعــيــار كــشــف الـتـزيـيـف العميق «مايكروسوفت-نورثويسترن- ويـــتـــنـــس» (إم إن دبـــلـــيـــو)، فـــي دراســــة مـــن أبـــريـــل (نــيــســان)، 10 نُـــشـــرت فـــي الــــــ فـــي دوريـــــة «آي إي إي إي إنتليجنت سيستمز». وقد جرى تصميم مجموعة الـــبـــيـــانـــات عــــمــــدا بـــاســـتـــخـــدام عــيــنــات متنوعة مـن الوسائط المُنشأة بالذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي، بــحــيــث تــعــكــس مـشـهـد تـولـيـد المـحـتـوى بــالــذكــاء الاصـطـنـاعـي الحالي بأكبر قدر ممكن. وأوضـــــــــح تـــــومـــــاس روكـــــــــا، الـــبـــاحـــث الــــــــرئــــــــيــــــــس فــــــــــي «مــــــــايــــــــكــــــــروســــــــوفــــــــت»، المـتـخـصـص فـــي أبـــحـــاث الأمـــــان المتعلقة بــــالــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي الــــتــــولــــيــــدي، أن جـــــودة الـــوســـائـــط الـــتـــي يـنـتـجـهـا الـــذكـــاء الاصــــــطــــــنــــــاعــــــي الــــــتــــــولــــــيــــــدي تـــتـــحـــســـن باستمرار، وأن أي شخص تقريبا أصبح بإمكانه الآن استخدام تطبيق بسيط على هاتفه، لإنشاء رسالة صوتية تقلّد صوت شـخـص مـــا، أو صـــورة أو فـيـديـو تحاكي مظهره. وقــــد تــحــمــل هــــذه الـــوســـائـــط المــزيــفــة أضــرارا جسيمة، بـدءا من انتحال الهوية وعـمـلـيـات الاحــتــيــال، وصــــولا إلـــى إنـشـاء صــــور حـمـيـمـة دون مـــوافـــقـــة أصــحــابــهــا، وحـــتـــى إنــــتــــاج مــــــواد تــتــعــلــق بـــالاعـــتـــداء الجنسي على الأطفال. ومــــــع ذلـــــــك، لا تُـــــعـــــد أدوات الــــذكــــاء الاصطناعي المُــولِّــدة مثالية (للتزييف)؛ فـــهـــي تـــتـــرك وراءهـــــــــا «آثـــــــــارا رقـــمـــيـــة» — إشــــــــارات أو عــــامــــات دقـــيـــقـــة تــظــهــر عـنـد إنشاء الفيديوهات أو الصور أو المقاطع الصوتية، ويمكن مـن خلالها التأكد من أن الوسائط مزيفة. وعـن ذلـك، قـال روكـا: «يمكن أن تتضمن هــذه الآثـــار توزيعات الـــضـــوضـــاء، وعـــــدم الاتــــســــاق بـــن أجــــزاء الــــبــــكــــســــات، والـــــفـــــجـــــوات فـــــي الإشـــــــــارات الــصــوتــيــة، وغــيــرهــا مـــن المــخــالــفــات غير الطبيعية». تحسين أنظمة الكشف تـــعـــمـــل مــــجــــمــــوعــــات بـــحـــثـــيـــة حــــول الــعــالــم عـلـى تـطـويـر أدوات كــشــف، وهـي فــــي الأســـــــاس نــــمــــاذج ذكــــــاء اصــطــنــاعــي، مُــدرَّبــة على الـتـعـرف على الآثـــار الرقمية المــوجــودة فـي الـوسـائـط المُــنـشـأة بالذكاء الاصطناعي. ومـع ذلـك، أصبحت المسألة أشبه بسباق محموم لمعرفة ما إذا كانت أدوات الكشف قـــادرة على مواكبة أدوات التوليد، وللأسف لا تــزال أدوات التوليد في المقدمة. فــي هـــذا الــصــدد، قـــال روكــــا: «أصـبـح التحقق من أصالة الفيديوهات والصور والمـــقـــاطـــع الــصــوتــيــة أمـــــرا بـــالـــغ الأهــمــيــة للمجتمع، لـكـن أنـظـمـة الـكـشـف لــم تصل بعد إلى مستوى التحدي. ونعتقد أن هذا يعود جزئيا إلى الطريقة التي يجري بها تقييم هذه الأنظمة». عـــلـــى ســـبـــيـــل المــــــثــــــال، قـــــد يــســتــخــدم الباحثون عـددا كبيرا من أمثلة المحتوى المُـــنـــشـــأ بــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مــــن عـــدد محدود من أدوات التوليد؛ بهدف تدريب أداة الكشف الخاصة بهم. ومـع ذلــك، من المرجح أن يؤدي ذلك إلى إنشاء أداة كشف لا تـتـكـيـف جـــيـــدا مـــع المـــحـــتـــوى الــجــديــد. وبــمــا أن الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي الـتـولـيـدي يتطور بسرعة كبيرة، فقد أصبحت هذه مشكلة حقيقية اليوم. ونتيجة لذلك؛ قد تحقق أنظمة الكشف هذه أداء جيدا عند اخـتـبـارهـا، بـاسـتـخـدام بـيـانـات الـتـدريـب الــــخــــاصــــة بــــهــــا أو المــــعــــايــــيــــر المـــرجـــعـــيـــة الـــراســـخـــة، لـكـنـهـا تـــــؤدي بـشـكـل ضعيف في العالم الحقيقي. وعن ذلك، قال روكا: «الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي داخـــــل المــخــتــبــر لا يــشــبــه الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي فــــي الـــواقـــع العملي». ومــــــــن أجــــــــل الـــــحـــــصـــــول عــــلــــى رؤيــــــة أشــــمــــل لـــلـــتـــحـــديـــات؛ تــــعــــاون خــــبــــراء مـن «مايكروسوفت»، وجامعة نورثويسترن، ومـنـظـمـة «ويــتــنــس» عـلـى تـطـويـر معيار «إم إن دبـلـيـو» الـجـديـد. فـي هــذا الـصـدد، قـال ماركو بوستيليوني، باحث ما بعد الـدكـتـوراه في جامعة نورثويسترن: «إن الــجــمــع بـــن هــــذه الـــــرؤى — الأكــاديــمــيــة، والصناعية، وغير الربحية الميدانية — يخلق نهجا أكثر تكاملاً. ولم يكن بإمكان أي منا تحقيق ذلك بمفرده». وتهدف مجموعة البيانات الجديدة إلى تضمين عينة شديدة التنوع من المواد المُــنـشـأة بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي والمــأخــوذة مـن أدوات توليد مختلفة؛ بـهـدف تعزيز قدرة أدوات الكشف على العمل في بيئات العالم الحقيقي. وقــال بوستيليوني إن الفيديوهات والمــــقــــاطــــع الـــصـــوتـــيـــة والـــــصـــــور المـــزيـــفـــة المـوجـودة على الإنـتـرنـت، غالبا مـا تكون قد خضعت لعمليات معالجة لاحقة، مثل تغيير الحجم، والاقـتـصـاص، والضغط. كــــمــــا قـــــد يـــتـــعـــمـــد الأشــــــخــــــاص الـــتـــاعـــب بالمحتوى لجعل اكتشافه أشد صعوبة. من جهته، يأمل فريق «إم إن دبليو» فـي توفير مجموعة شاملة قــدر الإمـكـان مـــن الأمـــثـــلـــة مـــن أدوات تــولــيــد مـخـتـلـفـة، وخــضــعــت لأنــــــواع مــتــعــددة مـــن عـمـلـيـات المـــعـــالـــجـــة الــــاحــــقــــة؛ لـــضـــمـــان أن تـمـثـل مجموعة البيانات المشهد الحالي للذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي الـــتـــولـــيـــدي بــشــكــل دقـــيـــق. كـمـا سـيـتـولـى الـفـريـق تـحـديـث مجموعة البيانات فـي كـل ربـيـع وخــريــف؛ لتعكس أحـــدث الآثـــار الرقمية الناتجة عـن أدوات التوليد، بالإضافة إلى الحيل المستخدمة لخداع أنظمة الكشف. ويــــقــــر الـــبـــاحـــثـــون بـــأنـــه رغـــــم إنـــشـــاء مجموعة البيانات لمساعدة المطورين في اختبار أدوات الكشف الخاصة بهم، فإن هناك دومــا احتمال استخدامها لتطوير طرق جديدة للتهرب من الاكتشاف. ومع ذلـــك، فهم يـــرون أن الـحـاجـة إلــى معالجة مشكلة المحتوى المزيف العميق تُعد أمرا بالغ الأهمية رغم هذا الاحتمال. وأوضــــح روكــــا: «هـدفـنـا مــن مـشـروع (إم إن دبـلـيـو) المـسـاهـمـة فــي هـــذا الجهد المشترك — عبر رفــع المعايير، وتشجيع الشفافية، والمساعدة في ضمان أن تواكب قــدرتــنــا عــلــى تـقـيـيـم الأصـــالـــة الــتــطــورات المــــتــــســــارعــــة فــــــي الـــــــذكـــــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي التوليدي». واشنطن: «الشرق الأوسط» سباق محموم لمعرفة ما إذا كانت أدوات الكشف قادرة على مواكبة أدوات التوليد (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky