issue17339

11 أخبار NEWS Issue 17339 - العدد Tuesday - 2026/5/19 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT سانشيز... تألق خارجي وانتكاسات داخلية منذ أشهر يلمع نجم رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي، بـــيـــدرو ســانــشــيــز، عــلــى الــســاحــة الأوروبــــيــــة، والـــدولـــيـــة، فيما تــتــعــاقــب عــلــيــه الانـــتـــكـــاســـات فـــي الــــداخــــل، ويــمــنــى بـالـهـزيـمـة الانتخابية المحلية بعد الأخرى، كانت آخرها وأقساها تلك التي لحقت بــ«الـحـزب الاشـتـراكـي العمالي» أول مـن أمـس فـي إقليم الأنـدلـس الــذي يعتبر خـزّانـه الانتخابي التقليدي، الأمــر الـذي يثير تــســاؤلات حــول قـــدرة سانشيز على الـصـمـود فـي الحكم حتى الموعد المقرر للانتخابات العامة في الربيع المقبل. هـزيـمـة الاشــتــراكــيــن فــي حصنهم الـتـاريـخـي المـنـيـع هي الثانية في أربع سنوات، والأشـد وطأة كونها الهزيمة الرابعة المـتـعـاقـبـة الــتــي يـتـعـرّض لـهـا الــحــزب الـحـاكـم فــي الانـتـخـابـات الإقليمية، وتأتي لتؤكد بوضوح جنوح المجتمع الإسباني نحو اليمين الذي يتناحر المعتدلون والمتطرفون على قيادته، لكنهم ما زالوا عاجزين عن معادلة الائتلاف الذي يدعم سانشيز في بفضل 2018 رئاسة الحكومة الثالثة التي يشكلها منذ العام دعم القوى الإقليمية الكاتالونية، والباسكية. «الحزب الشعبي» المحافظ، الذي جدّد فوزه في الانتخابات الأندلسية، خسر الأغلبية المطلقة التي كـان يتمتع بها، وبات مضطرا للتحالف مـع الـحـزب اليميني المـتـطـرف (فــوكــس)، أو الاعتماد على امتناعه في التصويت على منح الثقة للحكومة الإقليمية المقبلة، أي مقايضة موقفه بـتـنـازلات طالما كــرّر أنه ليس فـي وارد إعطائها لمنافسه على تـزعّــم المشهد اليميني. لكن الـافـت فـي نتائج هــذه الانـتـخـابـات هـو أن تـراجـع الحزب الشعبي وخـسـارتـه خمسة مقاعد فـي الـبـرلمـان الإقليمي صب فــي جـعـبـة تـنـظـيـم جــديــد عـلـى يــســار الــحــزب الاشــتــراكــي (إلــى الأمـــــام يـــا أنـــدلـــس) مـــا يــؤشــر عـلـى احــتــمــال نــهــوض فـــي الأفـــق للقوى اليسارية التي تنحسر قاعدتها الشعبية في المقاطعات الأندلسية منذ سنوات. خـارج الـقـراءات الإقليمية لنتائج الانتخابات الأندلسية، مـا يقلق فـي المشهد السياسي الإسـبـانـي الـعـام هـو أن اليمين المتطرف، رغم أنه يـراوح في مكانه منذ ثلاث سنوات، يواصل ترسيخ دوره مفتاحا لتشكيل الحكومات المحلية، والوطنية، وينجح في فرض العديد من التدابير، والسياسات العنصرية والتمييزية التي يتضمنها برنامجه. هـــــذا المـــشـــهـــد الـــجـــديـــد يـــفـــرض عـــلـــى الـــحـــزبـــن الــرئــيــســن اللذين تعاقبا على الحكم في إسبانيا منذ عودة الديمقراطية، «الاشتراكي» و«الشعبي»، خيارات مفصلية لم يعد من الممكن تأجيلها: أن يبرهن «الحزب الشعبي» صدقية خطابه الرافض لمغريات التحالف مع اليمين المتطرف للوصول إلى الحكم، كما فعل في الفترة الأخيرة بتقديمه تنازلات غير مقبولة بالنسبة لحزب يطمح لقيادة البلاد؛ وأن يبدي الاشتراكيون استعدادهم للدخول في اتفاقات تحول دون وصـول «فوكس» إلـى حكومة إقليمية أخرى. العبرة الأساسية بالنسبة لليمين المحافظ في الانتخابات الأنــدلــســيــة هـــي أن سـيـاسـة الـــنـــأي عـــن الــخــطــاب الـتـحـريـضـي، وتدابير التمييز المؤسسي ضد الأجانب التي فرضها «فوكس» فـي الائـتـافـات الإقليمية الحاكمة لـم تثمر النتائج المنشودة، وأفقدت «الحزب الشعبي» الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في إقليم الأندلس. أمـا بالنسبة لــ«الـحـزب الاشـتـراكـي»، فقد بـات ملزما على أبــــواب الانــتــخــابــات الاشــتــراعــيــة المـقـبـلـة إعــــادة الـنـظـر بـصـورة جـذريـة فـي استراتيجيته التحالفية، والــرهــان على الـقـيـادات المــحــلــيــة عـــوضـــا عـــن مـــحـــاولـــة اســتــثــمــار رمــــــوزه فـــي الـحـكـومـة المركزية لاستعادة المساحات التي فقدها في الأقاليم. مدريد: شوقي الريس معلومات استخبارية عن مسيّرات ومستشارين عسكريين من إيران كوبا تتهم أميركا بـ«التلفيق» لتبرير تدخل عسكري ضدها اتــهــم وزيــــر الــخــارجــيــة الــكــوبــي، بـرونـو رودريــغــيــز، إدارة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد تــرمــب بــ«تـلـفـيـق قــضــيــة» لـتـبـريـر الـعـقـوبـات الاقتصادية والتدخل العسكري المحتمل، غداة تسريب معلومات استخبارية سرية تفيد بأن من المسيرات 300 كوبا حصلت على أكثر من العسكرية لاستخدامها ضد مصالح الولايات المتحدة. وبـعـد أيـــام مــن زيــــارة مفاجئة مــن مدير وكــالــة الاســتــخــبــارات المــركــزيــة «ســـي آي إيــه» جــــون راتــكــلــيــف لـــهـــافـــانـــا، ووســـــط تــهــديــدات متزايدة مـن الرئيس ترمب باستخدام القوة العسكرية لإخضاع الجزيرة الشيوعية، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن الإدارة تـشـعـر بـالـقـلـق مـــن الـــتـــطـــورات في مـجـال حـــرب المــســيّــرات، ووجــــود مستشارين عسكريين إيرانيين في كوبا. وقــــال المـــســـؤول الــــذي لـــم يُــنـشـر اسـمـه إنه «عندما نفكر في وجـود هذه التقنيات عــــلــــى مــــقــــربــــة مـــــنـــــا، وفـــــــي وجـــــــــود جـــهـــات مــعــاديــة مـــتـــعـــددة، مـــن جــمــاعــات إرهــابــيــة إلـى عصابات مـخـدرات، ومـن إيرانيين إلى روس، فـإن الأمـر يثير القلق». وأضــاف أنه يمثّل «تهديدا متنامياً». ونسب الموقع إلى مسؤولين أميركيين أن كوبا بـدأت الحصول على مسيّرات هجومية ، وتسعى 2023 مــن روســيــا وإيـــــران مـنـذ عـــام إلى شراء المزيد. بل إن هافانا ناقشت خططا لاستخدام المسيّرات لمهاجمة القاعدة البحرية الأمـيـركـيـة فــي خليج غـوانـتـانـامـو فــي كـوبـا، والـسـفـن الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة، ومـنـطـقـة كي ويست الساحلية في فلوريدا. الدفاع عن النفس وســــــــــارع المـــــســـــؤولـــــون الــــكــــوبــــيــــون إلــــى انتقاد التقرير بشدة. وشدد الرئيس الكوبي مـيـغـيـل ديــــاز كــانــيــل، أمــــس، عــلــى حـــق بـــاده «المــشــروع» فـي الـــرد على أي هـجـوم قـد تشنه الـولايـات المتحدة. وكتب على منصة «إكـس» أن «كوبا التي تتعرض لعدوان متعدد البعد مـــن جـــانـــب الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، لــديــهــا الـحـق المـطـلـق والمـــشـــروع فــي الـــدفـــاع عــن نفسها في وجــــه هـــجـــوم عـــســـكـــري؛ الأمـــــر الـــــذي لا يمكن استخدامه، منطقياً، ذريعة لفرض حرب على الشعب الكوبي الأبي». ولــــــم يــــذكــــر وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــكـــوبـــي الادعــــــــــاءات الأمـــيـــركـــيـــة هــــــذه. غـــيـــر أنـــــه اتــهــم واشـــنـــطـــن بـالـتـخـطـيـط لــحــربــهــا الـــقـــادمـــة من دون أي أســــــــــاس. وكــــتــــب رودريـــــغـــــيـــــز عــلـى وسائل التواصل الاجتماعي أنه «من دون أي مـبـرر مــشــروع عـلـى الإطــــاق، تُــلـفـق الحكومة الأمـــيـــركـــيـــة، يـــومـــا بــعــد يـــــوم، حــجــجــا واهــيــة لتبرير حرب اقتصادية وحشية ضد الشعب الـــكـــوبـــي، وعــــــدوان عــســكــري مــحــتــمــل». وأكـــد أن «كـوبـا لا تُــهـدد بـالـحـرب ولا تـرغـب فيها» بـــل هـــي «تُـــدافـــع عـــن الـــســـام، وتُــهــيــئ نفسها لمواجهة أي عدوان خارجي في إطار ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وهو حق معترف به بموجب ميثاق الأمم المتحدة». وكـــــذلـــــك كـــتـــب نــــائــــب وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة كارلوس فيرنانديز دي كوسيو على «إكس» أن «الحملة المناهضة لكوبا التي تهدف إلى تــبــريــر هـــجـــوم عــســكــري ضـــدهـــا مـــن دون أي عـذر على الإطــاق، تتكثف ساعة بعد ساعة، باتهامات تزداد بعدا عن الواقع». وأضاف أن «الـــولايـــات المـتـحـدة هـي المـعـتـديـة. وكـوبـا هي الدولة التي تتعرض للهجوم، وتتصرف وفقا لمبدأ الدفاع عن النفس». ويـعـانـي الـكـوبـيـون انـقـطـاعـات مـتـكـررة للتيار الكهربائي نتيجة الحصار الذي فرضه الرئيس ترمب على الوقود. وتشهد الجزيرة الـشـيـوعـيـة مــواجــهــة مـــع الإدارات الأمـيـركـيـة المتعاقبة منذ الستينات مـن الـقـرن المـاضـي، وتستضيف فلوريدا الجنوبية جالية كوبية كبيرة ذات نفوذ سياسي في المنفى. وأفـــــاد «أكـــســـيـــوس» بـــأن راتـكـلـيـف حـــذّر المـــســـؤولـــن الــكــوبــيــن مـــن الانــــخــــراط فـــي أي أعمال عدائية. ونسب إلى مسؤول في الـ«سي آي إيــه» أن مدير الوكالة «أوضـــح أن كوبا لم تــعــد قــــــادرة عــلــى أن تـــكـــون مــنــبــرا لـلـخـصـوم لترويج أجـنـدات عدائية فـي النصف الغربي من الكرة الأرضية». وكـــــــان تــــرمــــب قــــد صـــــرح بـــــأن الــــولايــــات المـتـحـدة ستسيطر على الـجـزيـرة الكاريبية، كـــيـــلـــومـــتـــرا فـــقـــط عـن 145 الـــتـــي تــبــعــد نـــحـــو فلوريدا «بشكل فـوري تقريباً». كما قـال بعد العملية الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة الــتــي أطـاحـت بـالـرئـيـس الـفـنـزويـلـي نــيــكــولاس مـــــادورو إن «كوبا ستكون الهدف التالي». وأفادت وسائل إعلام أميركية أيضا بأن الـسـلـطـات فــي الـــولايـــات المــتــحــدة تـسـعـى إلـى توجيه الاتـهـام إلــى الرئيس الكوبي السابق راؤول كـاسـتـرو، وهــو شقيق الـزعـيـم الـراحـل فيديل كاسترو ورفيق دربه في الثورة الكوبية التي أطاحت بنظام الديكتاتور فولغينسيو باتيستا في الأول من يناير (كـانـون الثاني) .1959 وقالت مصادر في وزارة العدل الأميركية إنــهــا تــعــتــزم تــوجــيــه اتـــهـــامـــات إلــــى كـاسـتـرو طائرتَين 1996 بتهم تتعلق بإسقاط كوبا عام تابعتَين لمنظمة «إخـــوان الإنـقـاذ» الإنسانية. وسيمثل هذا الاتهام ضد الرمز الثوري البالغ عـامـا تصعيدا كبيرا فـي حملة 94 مـن العمر الضغط التي تقودها إدارة ترمب على كوبا. فـــي غــضــون ذلــــك، قـــال الــكــرمــلــن، أمـــس، إن مـوسـكـو عـلـى اتــصــال مستمر مــع الـقـيـادة الـكـوبـيـة، لـتـحـديـد مــا يـمـكـن فـعـلـه للتخفيف الأمــيــركــي على ‌ الــحــصــار الـنـفـطـي ‌ عـــن تـأثـيـر ‌ الجزيرة. كوبيون يلعبون الدومينو على هواتفهم وفي الخلفية حريق أشعله البعض احتجاجا على انقطاع التيار (أ.ب) 2026 مايو 14 الكهربائي في هافانا واشنطن: علي بردى تُعقد في أنقرة في خضم انقسام حاد بين أميركا وأوروبا تركيا لتفعيل «مبادرة إسطنبول» خلال قمة «ناتو» كشفت مصادر تركية عن مشاورات لأنقرة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لدعوة الدول الخليجية المشاركة في «(مبادرة إسطنبول للتعاون) بين (ناتو) ودول الشرق الأوسط الكبير» التي أعلنها قــادة الحلف خـال قمته التي عُقدت ، للمشاركة في قمته التي 2004 في إسطنبول عام يوليو (تـمـوز) 8 و 7 ستستضيفها تركيا يـومـي المقبل. وحسب المـصـادر، تـدرس تركيا مع حلفائها دعــوة كـل مـن قطر، الكويت، الإمــــارات، والبحرين لحضور قمة أنقرة؛ بهدف إحياء وتفعيل «مبادرة إسـطـنـبـول لــلــتــعــاون»، الــتــي بــــدأت بـالـتـعـاون مع الــــدول الخليجية الأربــــع؛ لبحث تـعـزيـز الـتـعـاون الأمني والدفاعي في مواجهة التحديات الإقليمية. وتقلت وسائل إعلام تركية عن تلك المصادر، أمس، أن تركيا ترغب في مناقشة حرب إيران خلال قمة «نــاتــو»، أو على الأقـــل، خــال اجـتـمـاع وزراء خارجية دول الحلف، وأنها تريد دعوة قادة عدد من الدول العربية مثل السعودية، ومصر والأردن؛ انطلاقا من رؤيتها بشأن «الملكية الإقليمية»، أي اضــطــاع دول المنطقة بـحـل مشاكلها بـعـيـدا عن التدخلات الخارجية. إطار معلق ورأت المصادر أن «مبادرة إسطنبول»، التي ظـلـت إطــــارا معلقا خـــال الأزمـــــات المـتـعـاقـبـة في المنطقة، اسـتـعـادت أهميتها فـي ظـل الـتـطـورات الأخيرة والحرب بين أميركا وإسرائيل وإيــران، وأن تركيا تعد أنه من المهم تحويلها أداة فعّالة بــالــتــعــاون مـــع الـــــدول الـــتـــي تـتـحـمـل وطـــــأة عــدم الاستقرار الإقليمي. وأطــلــق قـــادة «نــاتــو» «مـــبـــادرة إسطنبول» 28 خــال قمتهم الـتـي عُــقـدت فـي إسطنبول فـي ، إطارا للشراكة يهدف 2004 يونيو (حزيران) عام إلى تعزيز التعاون العملي في مجالات: مكافحة الإرهاب، أمن الطاقة، الدفاع الجوي، والتدريبات 11 الــعــســكــريــة المـــشـــتـــركـــة، فـــي أعـــقـــاب هــجــمــات التي استهدفت الولايات 2001 ) سبتمبر (أيلول المـتـحـدة، حيث فعّل «نـاتـو» المـــادة الخامسة من معاهدته التأسيسية للمرة الأولـى في تاريخه؛ مــا زاد مــن أهـمـيـة الــشــراكــات الإقـلـيـمـيـة وآلـيـات الــتــعــاون، بـعـد أن أظــهــرت تـهـديـدات كــالإرهــاب، الــــتــــي تــــتــــجــــاوز الـــــحـــــدود وتـــتـــطـــلـــب اســـتـــجـــابـــة جـمـاعـيـة، ضـــــرورة انـــخـــراط «نـــاتـــو» فـــي تـعـاون سياسي وعملي أوثق مع شركائه الإقليميين. وجاءت المبادرة بعد خطوة سابقة لتعميق الـشـراكـة بــن «نــاتــو» ودول شـمـال أفـريـقـيـا عبر . وانـضـمـت الـكـويـت، 1994 حــــوار المـتـوسـط عـــام وقــــطــــر، والـــبـــحـــريـــن والإمــــــــــــارات إلــــــى «مــــبــــادرة إسـطـنـبـول لــلــتــعــاون»، الــتــي انـطـلـقـت بصفتها إطــــــــارا واســــعــــا لـــلـــتـــعـــاون فــــي الــــشــــرق الأوســــــط وشـــمـــال أفــريــقــيــا بــعــد إطـــــاق حـــــوار المــتــوســط، ، فـي حين 2005 مـع الـبـدء بمنطقة الخليج، عــام تشارك السعودية وسلطنة عُمان فقط في بعض الأنشطة المختارة في إطارها. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات عملية ثـنـائـيـة مـــع دول الـــشـــرق الأوســـــط، مـــع الـتـركـيـز، بشكل أســاســي، على الـــدول المهتمة بالمشاركة، وبخاصة في منطقة الخليج العربي. وتــــأســــس المــــركــــز الإقـــلـــيـــمـــي لـــلـــمـــبـــادرة فـي في الكويت، ليكون 2017 ) يناير (كانون الثاني مــحــورا أســاســيــا لـلـتـدريـب، والـتـعـلـيـم، وتـعـزيـز الشراكة العملياتية بين الحلف والدول الأعضاء فـي المــبــادرة فـي منطقة الخليج. وشـــارك الأمـن الـعـام السابق لــ«نـاتـو»، ينس ستولتنبرغ، في بمناسبة 2024 اجتماعات عُقدت في الكويت عام عاما على إطلاق «مبادرة إسطنبول». 20 مرور وعــــن الأمــــن الـــعـــام مـمـثـا خــاصــا لـلـجـوار الجنوبي لـقـيـادة مـشـاركـة «نــاتــو» وتـعـاونِــه مع الـــشـــركـــاء فـــي الـــشـــرق الأوســـــط وشـــمـــال أفـريـقـيـا ومنطقة الـسـاحـل، بـمـا فــي ذلـــك شــركــاء مـبـادرة إسطنبول للتعاون؛ للعمل على تعزيز الشراكة والـتـعـاون فـي قضايا مثل التخطيط الـدفـاعـي، ومـيـزانـيـة وتـطـويـر الـــدفـــاع، والــعــاقــات المـدنـيـة الـعـسـكـريـة، مــع مـــراعـــاة الـــظـــروف الــخــاصــة بكل دولة، وإرساء التعاون لتمكين العمليات المنسقة بــــن الــــقــــوات المــســلــحــة لــحــلــف «نــــاتــــو» والــــــدول الشريكة، بما يسمح لها بالمشاركة في تدريبات «ناتو». كما يتولى تنسيق برامج مناورات محددة، والتعاون في مكافحة الإرهـــاب من خـال تبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وأمن الحدود، مـــــع الـــتـــركـــيـــز بـــشـــكـــل أســـــاســـــي عـــلـــى الإرهـــــــــاب، والانـــتـــشـــار غـيـر المـنـضـبـط لـأسـلـحـة الـخـفـيـفـة، والـتـهـريـب، ووضـــع خطة عمل مدنية للطوارئ للاستجابة للكوارث الطبيعية. تركيا والدور الإقليمي وأولـت تركيا، باستمرار، اهتمامها بمفهوم الـــدفـــاع الــشــامــل لــــ«نـــاتـــو»، وتـــؤكـــد عـلـى ألا يهمل الـــحـــلـــف الـــتـــهـــديـــدات الـــقـــادمـــة مــــن الـــجـــنـــوب، وألا يتجاهل، على وجه الخصوص، خطر الإرهاب. وعـــد الــخــبــراء أن مـنـاقـشـة حـــرب إيـــــران، على الأقـــل على المستوى الــــوزاري لــ«نـاتـو»، تتسق مع هـــدف أنــقــرة فــي الـحـفـاظ عـلـى حساسيتها بشأن الجناح الجنوبي للحلف، مع ضـرورة الوضع في الحسبان أن قمة أنقرة ستعقد في خضم انقسام حــاد بـن أمـيـركـا بـقـيـادة الـرئـيـس، دونــالــد ترمب، والجناح الأوروبي للحلف. وأوضـــــحـــــوا أنـــــه لـــهـــذا الـــســـبـــب تـــحـــديـــداً؛ مـن الأهمية ألا تسهم القمة في إبـراز الانقسامات، بل في تقديم صورة للوحدة والتضامن داخل «ناتو». وتوقّع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في تصريحات، السبت، اتخاذ قرارات مهمة خلال قـمـة «نـــاتـــو» المـقـبـلـة فــي أنـــقـــرة، تـتـعـلّــق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي في المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهمية القمة. وشـــــدد إردوغـــــــان عــلــى أن تــركــيــا تـــؤمـــن بــأن مــشــكــات المـنـطـقـة يـمـكـن أن تـحـلـهـا دول المـنـطـقـة بـنـفـسـهـا، داعـــيـــا إيـــاهـــا لـــبـــذل مـــزيـــد مـــن الــجــهــود المــشــتــركــة مـــن أجــــل الـــســـام، والاســـتـــقـــرار والأمــــن، وإفشال الألعاب الدموية، وترك الحسابات قصيرة المدى جانباً، والدفاع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح أطراف من خارج المنطقة. ورأى الـخـبـراء أن خـــروج قـمـة أنــقــرة برسالة تـؤكـد الـوحـدة وتـعـزز روح التضامن عبر «نـاتـو» وتؤكد أنها لا تزال حيّة، سيؤدي إلى زيادة التقدير والثقة لدور تركيا، لافتين إلى صعوبة مهمة تركيا بسبب وجـود انقسامات عميقة، ليس فقط بشأن إيـــران، بل أيضا بشأن البنية الدفاعية الأوروبـيـة والحرب الروسية - الأوكرانية. انقسام بشأن مناقشة حرب إيران وأكـدت مصادر دبلوماسية أن سعي تركيا لـــطـــرح حـــــرب إيـــــــران عـــلـــى قـــمـــة «نـــــاتـــــو» ودعـــــوة دول الخليج الأعــضــاء فـي «مــبــادرة إسطنبول» لـلـمـشـاركـة فــيــهــا، لا يـعـنـي صـــدامـــا مــبــاشــرا مع إيران، بل يُنظر إليه بوصفه مبادرة استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وذكرت أن دولا أعضاء في «ناتو» أيّدت هذا الطرح، في حين تفضل أخرى التركيز على حرب روسيا وأوكرانيا. ويمكن لـقـادة الـــدول غير الأعــضــاء حضور اجــــتــــمــــاعــــات مـــنـــفـــصـــلـــة عــــلــــى مــــســــتــــوى وزراء الــخــارجــيــة أو وزراء الـــدفـــاع دول «نـــاتـــو»، ومـن المرجح أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي اجــتــمــاع وزراء الــخــارجــيــة فـــي قمة أنقرة. وأشـــــــــارت المـــــصـــــادر إلــــــى أن تـــركـــيـــا تــرغــب أيضا في مناقشة مستقبل العلاقات بين «ناتو» وروســـيـــا، لـكـن أوروبــــــا تــنــأى بـنـفـسـهـا عـــن نهج أنـــقـــرة لأنــهــا لا تــنــوي الانـــخـــراط مـــع مـوسـكـو أو إقامة حوار في هذه المرحلة. وعبَّرت عن اعتقادها بأن أولوية تركيا هي ضمان بقاء البنية الدفاعية والأمنية الأوروبية تحت مظلة «ناتو» قدر الإمكان، وتبدي استعدادا للمساهمة في ذلك. عاما على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو) 15 بمناسبة مرور 2019 اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام أنقرة: سعيد عبد الرازق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky