issue17337

7 العراق NEWS Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «يحب كنية سليماني»... وكثير التنقل بين بغداد وبيروت ودمشق القصة الكاملة لاعتقال السعدي... عراقي «نسَّق هجمات قارية» أثــــــــــــارت عـــمـــلـــيـــة اعـــــتـــــقـــــال الـــســـلـــطـــات الأمـــيـــركـــيـــة، مـــســـاء الـــجـــمـــعـــة، الـــقـــيـــادي فـي «كـتـائـب حـــزب الــلــه» محمد بـاقـر الـسـعـدي، مـزيـدا مـن الاهـتـمـام بـــدور هــذا الفصيل في عمليات عابرة للحدود، ونظر إليها كثيرون على أنها بداية إجـــراءات أميركية متشددة حــــيــــال الأفـــــــــــراد والـــشـــخـــصـــيـــات المـــرتـــبـــطـــة بـ«قوة القدس»، الذراع الإقليمية لـ«الحرس الـــــثـــــوري» الإيــــــرانــــــي، ومـــــا يــســمــى «مـــحـــور المقاومة». نظرا للبيئة السرية شـديـدة الصرامة الـتـي عملت بها «الـكـتـائـب» منذ تأسيسها عـــلـــى يــــد نـــائـــب هــيــئــة «الـــحـــشـــد الــشــعــبــي» السابق أبو مهدي المهندس، الذي قُتل بغارة ، بوقت مبكر من تاريخ إطاحة 2020 أميركية ،2003 نـظـام الـرئـيـس الــراحــل صـــدام حسين فــــإن الـــغـــمـــوض وقـــلـــة المـــعـــلـــومـــات تـحـيـطـان بـمـعـظـم الـشـخـصـيـات الــقــيــاديــة داخــــل هـذه الـجـمـاعـة، بـالـنـظـر لامـتـنـاعـهـم عــن الظهور الـــعـــام رغـــم الــنــفــوذ الــــذي تـتـمـتـع بـــه محليا بوصفها مـن أكثر الفصائل قربا وارتباطا بالحرس الثوري. صلة بـ«قوة القدس» تفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوســط» من أوسـاط فصائلية، أن السعدي كـــــان عـــلـــى صـــلـــة وثـــيـــقـــة بـــمـــا يــســمــى هـيـئـة استخبارات «قوة القدس»، وتشير أيضا إلى أنـــه كـــان عـلـى صـلـة وثـيـقـة مــع أحـــد عناصر هـذه الهيئة الإيـرانـيـة الــذي قتل خـال حرب يـومـا بـن الــولايــات المتحدة الأميركية 11 الــــ وإيران، رغم أن مصادر قالت إنه «كان يحب الادعــــاء بـهـذه الــصــات». ومــن خــال فحص أرشـــيـــف صـــــوره فـــي مـنـصـة «إكـــــــس»، حيث ، يتبين أنه 2014 يتفاعل السعدي منذ عــام دائــم الظهور رفقة قـيـادات الحرس الثوري، وفي واحد من مقاطع الفيديو بدا أنه يتبادل حــديــثــا وابـــتـــســـامـــات مـــع الــرئــيــس الإيـــرانـــي الراحل إبراهيم رئيسي. وحــــســــب الأوســـــــــاط الـــفـــصـــائـــلـــيـــة، فـــإن السعدي «كثف زياراته إلى لبنان عقب مقتل زعيم (حـزب الله اللبناني) حسن نصر الله ، كما نشط 2024 ) في أواخر سبتمبر (أيلول فــي الـتـنـقـل بــن لـبـنـان وســـوريـــا خـــال فترة حكم بشار الأسد». وتشير مصادر إلى أن حصول السعدي على «جواز خدمة» يمنح عادة للشخصيات الــعــســكــريــة المــهــمــة والمـــســـؤولـــن الـرسـمـيـن «منحه مرونة في التحرك والسفر إلـى دول أخـــــرى»، ومـــن هـــذه الـــزاويـــة تـفـسـر المــصــادر سفره الأخير إلى تركيا، وعملية الإطاحة به، وإلقاء القبض عليه هناك، كما يشاع أنه كان يستعد لرحلة إلى دولة أوروبية. وظـــهـــر الـــســـعـــدي فـــي أكـــثـــر مـــن صـــورة مـتـداولـة مــع قـائـد «فـيـلـق الــقــدس» الإيــرانــي السابق قاسم سليماني وشخصيات أخرى مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة والــــحــــرس الثوري. وتشير بعض المصادر إلى أنه كان يفضل أن يضع لقب «سليماني» في نهاية اسمه. كيف اعتُقل السعدي؟ طـبـقـا لمـعـظـم المـــصـــادر الـغـربـيـة التي تناولت خبر اعتقال السعدي في تركيا، ونـقـلـه إلـــى الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة، فــإنــه مـتـهـم بالتنسيق والـتـخـطـيـط لمــا لا هـجـومـا إرهــابــيــا فــي أوروبــــا 18 يـقـل عــن اسـتـهـدفـت أمـيـركـيـن ويـــهـــوداً، وكـــل ذلـك باسم إنهاء الحرب في إيران، وفقا لشكوى جنائية فيدرالية. وظـهـر الـسـعـدي بعد عملية الاعتقال وهـو يوجه رسـالـة إلـى والـدتـه عبر شاشة هاتف نقال يطالبها بـ«الصبر» ويتحدث عنه أنهم «لن ينكسروا». وتـــــتـــــحـــــدث المـــــــصـــــــادر الــــغــــربــــيــــة عــن أنـــــه «وجّـــــــه وحــــــث آخــــريــــن عـــلـــى مـهـاجـمـة المصالح الأميركية والإسرائيلية» انتقاما لـلـحـرب الــتــي تشنها واشـنـطـن وتـــل أبيب ضـد طــهــران. كما يُتهم الـسـعـدي بتنسيق هـــجـــومـــن إضـــافـــيـــن فــــي كــــنــــدا، وتــوجــيــه آخرين ومحاولة تنسيق هجمات إرهابية داخـــل الــولايــات المـتـحـدة، بما فـي ذلــك ضد كنيس يـهـودي فـي مدينة نـيـويـورك، وفقا للادعاء. وتــضــع الـــولايـــات المــتــحــدة الأمـيـركـيـة «كتائب حـزب الـلـه»، على لائحة المنظمات الإرهـــابـــيـــة الأجــنــبــيــة، وتـــقـــول إن الـسـعـدي . وتشير 2017 منخرط مع الجماعة منذ عام بعض المصادر إلى أن والده مرتبط بمنظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري. ووضـــــــــعـــــــــت واشـــــــنـــــــطـــــــن قــــــبــــــل نـــحـــو أســـبـــوعـــن لـــقـــائـــد «الـــكـــتـــائـــب» أبـــــو حـسـن مــايــن دولار لمن 10 الــحــمــيــداوي جـــائـــزة يدلي بمعلومات عنه. » الأميركية كشفت CNN« كانت قناة عــن وجــــود صـلـة بــن «كـتـائـب حـــزب الـلـه» والــجــمــاعــة الــتــي أعـلـنـت مـسـؤولـيـتـهـا عن ســلــســلــة هـــجـــمـــات الــــحــــرق المـــتـــعـــمـــد الــتــي اســـتـــهـــدفـــت مـــــواقـــــع يــــهــــوديــــة فـــــي أنـــحـــاء أوروبـــــــــــا، بـــمـــا فـــــي ذلــــــك كُـــــنُـــــس ومـــــــدارس وســـيـــارات إســعــاف. وتــوجــه إلـــى السعدي سلسلة من التهم، منها التآمر لتقديم دعم مــــادي لمنظمة إرهــابــيــة أجـنـبـيـة، والـتـآمـر لتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لـتـفـجـيـر مــكــان عــــام. ومــثــل أمــــام المحكمة يــــوم الــجــمــعــة فـــي المــنــطــقــة الــجــنــوبــيــة من نــيــويــورك، حـيـث أمـــر الـقـاضـي باحتجازه من دون كفالة. ولم يدفع ببراءته أو إدانته خلال الجلسة. ولا يعرف على وجـه الدقة التداعيات المحتملة وانـعـكـاسـات إلــقــاء الـقـبـض على السعدي على «كتائب حزب الله»، وما هي طبيعة المعلومات الـتـي قـد تحصل عليها الأجهزة الأميركية منه، وإمكانية أن تؤدي إلـى انكشاف الجماعة المسلحة التي تقف حاليا في عين العاصفة الأميركية. وحـسـب مـحـامـي الــســعــدي، أنــــدرو ج. دالاك الـــذي تـحـدث لـوسـائـل إعـــام غربية، فــــإنــــه «تـــــــم اعــــتــــقــــالــــه فـــــي تــــركــــيــــا مـــــن قــبــل الــســلــطــات الـــتـــركـــيـــة، عــلــى الأرجــــــح بطلب من السلطات الأميركية، وتـم تسليمه إلى الــســلــطــات الأمـــيـــركـــيـــة دون مــنــحــه فـرصـة للطعن فـي قانونية احتجازه أو نقله إلى الولايات المتحدة». وتـــطـــال الـــســـعـــدي الــكــثــيــر مـــن المـــزاعـــم والاتــــهــــامــــات، وضـمـنـهـا مــحــاولــتــه تـدبـيـر تــفــجــيــر كــنــيــس يــــهــــودي بــــــارز فــــي مـديـنـة نــيــويــورك، إلـــى جــانــب اســتــهــداف موقعين آخرين في الـولايـات المتحدة، هما مركزان يهوديان في لوس أنجليس وسكوتسديل بولاية أريزونا. وتشير مـزاعـم أخــرى إلـى أن السعدي آلاف دولار مقابل تنفيذ 10 وافق على دفع الهجوم، لكنه أصـر على تصويره. ويقول المحققون إنه أصر على تنفيذ الهجوم في أبريل (نيسان)، وعندما لم يقع الهجوم 6 أرســــل رســـالـــة نـصـيـة إلــــى الـعـمـيـل الــســري صباح اليوم التالي يسأله عن السبب. سجل السعدي في «إكس» يبدو أن السعدي ينشط من سنوات في منصة «إكـــس»، وغالبا مـا يـوجـه انتقادات حــــادة إلـــى حـكـومـة رئــيــس الـــــوزراء الـسـابـق محمد الـسـودانـي، الـتـي قـامـت بـرفـع دعـوى .2024 «تشهير» ضده عام ، نــشــر 2020 ) وفـــــــي يــــولــــيــــو (تـــــــمـــــــوز الـــســـعـــدي عـــلـــى حـــســـابـــه بـــالمـــنـــصـــة صــــورة لمبنى الكابيتول الأميركي وهـو مدمّر، إلى جانب صـور قـادة قتلى مثل سليماني، مع عبارة: «انتقامنا للقادة الشهداء مستمر. لا مفاوضات مع المحتل». كما أنـه يعلن من خـال المنصة موقفه الــصــريــح بــدعــم إيـــــران و«مـــحـــور المــقــاومــة» ويهاجم خصومهم. ، نـشـر الــســعــدي لقطة 2023 وفـــي عـــام مـــن تـطـبـيـق خـــرائـــط لــجــزيــرة أنـــديـــان كـريـك فـي ولايـــة فـلـوريـدا الأمـيـركـيـة، وهــي جزيرة ســـكـــنـــيـــة صـــغـــيـــرة مـــحـــصّـــنـــة فـــــي مــقــاطــعــة ميامي - ديـد، وتُعرف إعلاميا باسم مخبأ المـــلـــيـــارديـــرات، حــيــث يـقـيـم عــــدد مـــن رجـــال الأعـــمـــال والمـشـاهـيـر والـسـيـاسـيـن. مــن بين الـسـكـان الــبــارزيــن جــاريــد كـوشـنـر وزوجـتـه إيفانكا ترمب. (وزارة العدل الأميركية) 2026 مايو 15 محمد السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك مساء صورة متداولة للسعدي مع إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد: فاضل النشمي قالت مصادر إن السعدي حامل «جواز خدمة» منحه حرية في السفر الزيدي يتسلّم السلطة من السوداني... و«النجباء» ترفض تسليم السلاح بترايوس في بغداد... وضغط أميركي متزايد على الفصائل اســـتـــقـــبـــل رئــــيــــس مـــجـــلـــس الـــقـــضـــاء الأعـــلـــى الـــعـــراقـــي، الــقــاضــي فــائــق زيــــدان، أمـــــــس (الـــــســـــبـــــت)، الـــــجـــــنـــــرال الأمــــيــــركــــي المـــتـــقـــاعـــد ديـــفـــيـــد بـــــتـــــرايـــــوس، فـــــي لـــقـــاء أعـــاد إلــى الـواجـهـة ملف ســاح الفصائل المسلحة، بالتزامن مع بدء رئيس الوزراء الـــجـــديـــد عـــلـــي الـــــزيـــــدي تــنــفــيــذ بـــرنــامـــج حــكــومــي يــتــصــدره بــنــد «حـــصـــر الــســاح بـــيـــد الـــــدولـــــة»، وســـــط ضـــغـــوط أمــيــركــيــة مـتـصـاعـدة وانـقـسـامـات داخـــل مــا يُــعـرف بـ«قوى المقاومة». وقــــــال إعــــــام الـــقـــضـــاء الــــعــــراقــــي، إن زيدان شكر بترايوس على «جهوده خلال فترة عمله في العراق في مكافحة الإرهاب وتـشـجـيـع جــهــود المـصـالـحـة الـوطـنـيـة»، في إشــارة إلـى الــدور الــذي لعبه الجنرال الأميركي خـال سـنـوات العنف الطائفي .2003 بعد الغزو الأميركي عام تحرك أميركي وتــــأتــــي الـــــزيـــــارة فــــي وقـــــت تــــتــــداول أوســــاط سـيـاسـيـة عـراقـيـة مـعـلـومـات عن تـحـرك أمـيـركـي يـهـدف إلــى ضـمـان الـتـزام الـــحـــكـــومـــة الـــجـــديـــدة بــفــصــل مــؤســســات الـــــدولـــــة عـــــن نــــفــــوذ الـــفـــصـــائـــل المــســلــحــة المـــرتـــبـــطـــة بـــــإيـــــران، فــــي لــحــظــة سـيـاسـيـة حـــســـاســـة تـــتـــزامـــن مــــع تــشــكــيــل حــكــومــة جـــديـــدة وتـــفـــاهـــمـــات أمــيــركــيــة - إيــرانــيــة أوسع في المنطقة. ويُــــنــــظــــر إلـــــــى بـــــتـــــرايـــــوس بـــوصـــفـــه مـــن أبــــرز الـــوجـــوه الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة ، إذ قـــاد 2003 المـــرتـــبـــطـــة بـــالـــعـــراق بـــعـــد » المحمولة جوا خلال الغزو، 101 «الفرقة ثم أشرف لاحقا على برامج تدريب القوات العراقية، ونسج علاقات مباشرة مع قوى سياسية وفصائلية صاعدة آنذاك، بينها شــخــصــيــات لــعــبــت أدوارا مـــحـــوريـــة في «الحشد الشعبي» لاحقاً. وجاء الإعلان عن زيارة بترايوس في يوم شهد توترا في بغداد، بعدما استيقظ السكان فجر السبت على أصوات مدفعية أثـــــارت مـــخـــاوف مـــن انــهــيــار الــهــدنــة غير المعلنة بـن الــولايــات المتحدة والفصائل المسلحة. لكن تبين لاحقا أن تلك الإطلاقات كـانـت ضـمـن مــراســم احـتـفـالـيـة بمناسبة تسلم محمد الزيدي مهامه رسمياً، خلفا لمحمد شياع السوداني. «حصر السلاح» مرفوض ســـرعـــان مـــا أعــلــنــت فــصــائــل مسلحة مواقف متحفظة إزاء بند «حصر السلاح»، في أول اختبار فعلي للحكومة الجديدة. وقـــــــال نــــاظــــم الــــســــعــــدي، رئــــيــــس المــجــلــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لـــحـــركـــة «الــــنــــجــــبــــاء»، إحـــــدى الـجـمـاعـات المـالـيـة لإيــــران، إن بـنـد «حصر الـــســـاح» لا يـشـمـل «ســــاح المـــقـــاومـــة»، بل يقتصر على «السلاح المنفلت الخارج عن القانون». وأضـــاف خـال مهرجان فـي محافظة بابل أن «سلاح المقاومين الذين دافعوا عن العراق والمقدسات والشعب لا يمكن وضعه في خانة الفوضى». ورغـــــــــم تـــمـــســـك الــــحــــركــــة بـــخـــطـــابـــهـــا التقليدي الــرافــض لـنـزع ســاح الفصائل، فإن السعدي أشار إلى تحول في أولويات ما يسمى «المقاومة»، داعيا إلى «مواجهة الـــفـــســـاد والإهـــــمـــــال» بـوصـفـهـمـا الــتــحــدي الأبـــــــرز لـــلـــعـــراقـــيـــن، فــيــمــا عَـــــــدّه مـــراقـــبـــون مـحـاولـة لإعــــادة صـيـاغـة الــــدور السياسي للفصائل تحت ضغط المتغيرات الإقليمية والدولية. وفـــــــــي الـــــــبـــــــرلمـــــــان، اخــــــــتــــــــارت حــــركــــة «حـــــقـــــوق»، الــــــــذراع الــســيــاســيــة لـــ«كــتــائــب حـزب الـلـه»، التموضع في المعارضة، بعد تـضـاؤل فـرص حصول الفصائل المسلحة على حقائب وزارية في الحكومة الجديدة، 80 رغــم امـتـاك الـقـوى القريبة منها نحو مقعدا نيابياً. كما أرجــأت كتلة «صـادقـون» التابعة لــ«عـصـائـب أهـــل الــحــق» حـسـم مشاركتها الـحـكـومـيـة، بـانـتـظـار مــا وصـفـتـه بـــ«رؤيــة المــرجــعــيــة» بــشــأن مـلـف الـــســـاح، فـــي حين تسعى لـلـحـصـول عـلـى مـنـاصـب تنفيذية رفيعة دون الـدخـول فـي مواجهة مباشرة مع الضغوط الأميركية. وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت في شخصيات 3 وقــت سـابـق عـن لجنة تضم رفيعة تقترب من إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل، تمهيدا لعرضه على مـسـؤولـن أمـيـركـيـن، فــي إطــــار تفاهمات يجري العمل عليها بالتوازي مع تغييرات مرتقبة في قيادات أمنية حساسة. لكن مسؤولين حكوميين وسياسيين يُــشـكـكـون فــي قـــدرة المــشــروع عـلـى تحقيق اخــتــراق ســريــع، معتبرين أنـــه قــد يتحوّل إلى وسيلة «لكسب الوقت»، خصوصا مع اســتــمــرار رفـــض فـصـائـل رئـيـسـيـة تسليم أســـلـــحـــتـــهـــا، أو تـــحـــديـــد طــبــيــعــة الـــســـاح المقصود بعمليات الحصر. ضغوط أميركية وتـــقـــول مـــصـــادر مــطــلــعــة، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، إن المــوقــف داخــــل الـفـصـائـل لم يعد موحدا كما كان في السابق، مع تزايد القناعة لــدى بعض الـقـوى بــأن الضغوط الأمــــيــــركــــيــــة بــــاتــــت «صــــعــــبــــة المـــــقـــــاومـــــة»، خصوصا بعدما تحوّل ملف الفصائل إلى بند ثانوي ضمن التفاهمات الأميركية - الإيرانية الأوسع. وتُضيف المصادر أن بعض الفصائل بــــــــــدأت بــــالــــفــــعــــل الــــبــــحــــث عــــــن «مـــــخـــــارج سـيـاسـيـة واقــعــيــة» تـتـيـح لـهـا الانـسـحـاب التدريجي من معادلة «السلاح والسلطة»، مــقــابــل الـــحـــفـــاظ عــلــى نـــفــوذهـــا الــبــرلمــانــي والـسـيـاسـي، فــي حــن تفضل قـــوى أخــرى المـراهـنـة على المـمـاطـلـة، ووضـــع العراقيل الإجرائية أمام أي خطة لنزع السلاح. ويـــــرى مـحـلـلـون أن حــكــومــة الـــزيـــدي تـــواجـــه اخـــتـــبـــارا مــبــكــرا وحـــاســـمـــا، إذ إن نجاحها في فرض احتكار الدولة للسلاح ســــيُــــحــــدد إلــــــى حــــد بـــعـــيـــد شـــكـــل الـــعـــاقـــة المستقبلية بين بغداد وواشنطن، وكذلك طبيعة الـتـوازنـات داخـــل البيت الشيعي، فـــي وقــــت تُـــحـــاول فــيــه الــــولايــــات المـتـحـدة إعــــــادة تــرتــيــب نـــفـــوذهـــا فـــي الــــعــــراق عبر أدوات ســيــاســيــة وأمـــنـــيـــة أقــــل تـكـلـفـة من الانخراط العسكري المباشر. بغداد: حمزة مصطفى صورة وزعها مجلس القضاء الأعلى في العراق أمس لاستقبال رئيسه فائق زيدان الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس في بغداد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky