عــــلــــى مـــــن الـــــطـــــائـــــرة الـــرئـــاســـيـــة الـــــعـــــائـــــدة مــــــن بـــــكـــــن، قـــــــال الـــرئـــيـــس الأميركي دونـالـد تـرمـب، الجمعة، إن صـبـره تـجـاه إيــــران بـــدأ يـنـفـد، مـؤكـدا أنـه تـوصّــل مـع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال محادثاتهما في بكين إلى توافق على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وعلى ضرورة إعادة فتح مـضـيـق هــرمــز الــــذي يـشـهـد اضـطـرابـا غير مسبوق في حركة الملاحة. وأضاف ترمب أن واشنطن تدرس إمـكـانـيـة رفـــع الــعــقــوبــات عـــن شـركـات الـنـفـط الصينية الـتـي تـشـتـري النفط الإيـــرانـــي، فـي خـطـوة تعكس محاولة اســتــخــدام الــحــوافــز الاقــتــصــاديــة إلـى جـانـب الضغط السياسي لـدفـع بكين إلـى لعب دور أكثر فاعلية في الأزمـة، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة إلى استعداد الصين للقيام بـدور ضاغط مباشر على طهران. شكوك صينية وخــــــال حـــديـــثـــه فــــي بـــكـــن، وفـــي تـصـريـحـات لاحـقـة عـلـى مــن الـطـائـرة الرئاسية، قال ترمب إن المحادثات مع شي «أثمرت حلولا لكثير من المشكلات الـــتـــي عــجــز آخــــــرون عـــن حــلــهــا»، غير أن مـضـمـون تـلـك الـحـلـول لــم يتضح، خصوصا فيما يتعلق بإيران، في ظل غـيـاب إعـــان صيني صـريـح حــول أي التزامات جديدة. في المقابل، اكتفت وزارة الخارجية الصينية بالتعبير عــن خـيـبـة أملها فـي اسـتـمـرار الـحـرب، مـؤكـدة أن «هـذا الــــــصــــــراع الــــــــذي لـــــم يـــكـــن يـــنـــبـــغـــي أن يــحــدث، لا يـوجـد سـبـب لاســتــمــراره»، في موقف يعكس رغبة بكين في إنهاء التوتر دون الانخراط في أدوات ضغط مباشرة على طـهـران، رغــم اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة. وتـأتـي هـذه الـتـطـورات فـي سياق فبراير 28 حـــرب مـتـواصـلـة بـــدأت فــي بـهـجـمـات أمــيــركــيــة - 2026 ) (شـــبـــاط إســرائــيــلــيــة عــلــى إيــــــران، ردّت عليها طـــــهـــــران بـــــــإجـــــــراءات شـــمـــلـــت إغــــاقــــا فعليا لمضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن، مـا أدّى إلــى اضـطـراب واسـع فــي ســاســل الإمـــــداد وارتـــفـــاع أسـعـار في المائة إلى مستويات 3 النفط بنحو دولارات للبرميل. 109 تقترب من وقـــــــــال تــــــرمــــــب: «لا نـــــريـــــدهـــــم أن يمتلكوا سلاحا نووياً، ونريد المضيق مفتوحاً»، مضيفا أن بـاده لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم يتم الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق، فـــي إشـــــارة إلـى اســتــمــرار الــخــيــار الـعـسـكـري بوصفه أداة ضغط قائمة، إلى جانب العقوبات والحصار البحري. إدارة التصعيد وحــــاولــــت إيــــــران اســـتـــبـــاق تـرمـب إلــى أي تصعيد كــان يـلـوح فـي الأفــق. وأكـد وزيـر الخارجية الإيراني عباس عــــراقــــجــــي أن بــــــــاده تــــلــــقّــــت رســــائــــل مـــــن واشــــنــــطــــن تُـــفـــيـــد بـــاســـتـــعـــدادهـــا لاستئناف المحادثات، معبرا عن أمل طهران في التوصل إلى تفاهم يضمن «تـــــأمـــــن مـــضـــيـــق هــــرمــــز بـــالـــكـــامـــل»، لـكـنـه شـــدد فـــي الـــوقـــت نـفـسـه عـلـى أن إيـران لا تنوي التخلي عن برنامجها النووي أو مخزوناتها من اليورانيوم المخصب. وقـــــــال عــــراقــــجــــي: «ســـــــوف نـمـنـح فــرصــة أخــــرى لـلـمـسـار الـدبـلـومـاسـي، لـكـن المـشـكـلـة تـبـقـى فـــي انـــعـــدام الثقة بالأميركيين». وتابع: «نؤكد أن إيران ســـــوف تــــواصــــل مـــقـــاومـــة الـــعـــقـــوبـــات والعدوان». وفــــيــــمــــا بـــــــدا أنـــــــه تـــــدخـــــل ألمــــانــــي عـلـى خــط المــفــاوضــات، قــال المستشار ميرتس، الجمعة، إنه أجرى فريدريش «اتـــصـــالا هـاتـفـيـا جــيــداً» مــع الـرئـيـس انتهاء عقب الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب وإنـهـمـا اتفقا ، الأخــيــر لـلـصـن زيــــارة على ضـــرورة عـــودة إيـــران إلــى طاولة المـــــفـــــاوضـــــات، ومـــنـــعـــهـــا مـــــن امـــتـــاك إعـادة أسلحة نووية، وكذلك ضــرورة هرمز. مضيق فتح مــنــشــورات وأضـــــاف مــيــرتــس فـــي عـــلـــى مــنــصــة «إكـــــــس» أنـــــه نـــاقـــش مـع تـــــرمـــــب أيـــــضـــــا حـــــــا ســـلـــمـــيـــا لــــأزمــــة الأوكـــرانـــيـــة، ونــسّــقــا مـواقـفـهـمـا قبيل قمة «حلف شمال الأطلسي» في أنقرة، مــؤكــدا أن الـــولايـــات المـتـحـدة وألمـانـيـا شريكان قويان في حلف قوي. وتــــقــــول طــــهــــران إنــــهــــا لا تـسـعـى لامــتــاك ســـاح نــــووي، لكنها ترفض وقــف تخصيب الـيـورانـيـوم أو تفكيك بنيتها النووية، ما يجعل الفجوة بين الطرفين قائمة رغم استمرار القنوات الدبلوماسية. الخيار العسكري وشـــــــــدد تـــــرمـــــب فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــع «فـــوكـــس نـــيـــوز» عــلــى أنــــه «لــــن يصبر أكثر من ذلـك»، في تعبير عن تصعيد سياسي متجدد، تزامن مع حديثه عن «هزيمة ساحقة» لـلـقـدرات العسكرية الإيــــــرانــــــيــــــة، وقــــــــــدرة واشــــنــــطــــن عــلــى تــنــفــيــذ ضــــربــــات إضـــافـــيـــة إذا فـشـلـت الدبلوماسية في تحقيق نتائج. كما قال إن القوات الإيرانية فقدت جـــــــزءا كـــبـــيـــرا مــــن قــــدراتــــهــــا الــبــحــريــة والـــجـــويـــة، وإن واشــنــطــن قـــــادرة على «إكــمــال مـا وصـفـه بعملية التنظيف» إذا اسـتـدعـت الـحـاجـة، فـي إشـــارة إلى اسـتـمـرار التفكير بالخيار العسكري رغم الانخراط في مسار تفاوضي غير مباشر. ويــأتــي هـــذا المــوقــف متقاطعا مع تصريحات وزير الخارجية الأميركي مــاركــو روبـــيـــو، الــــذي أكّــــد أن إيــــران لا تملك الحق في عسكرة مضيق هرمز أو فـــرض رســــوم عـلـى الـسـفـن، مشيرا إلـى دعـم واشنطن لمشروع قـرار دولي وقّعت عليه أكثر من مائة دولة لإدانة سلوك طهران في الممر البحري. وقـــال روبــيــو إن طــهــران «تُــحــاول تحويل ممر مائي دولــي إلـى مساحة ســــيــــادة خــــاصــــة»، وإن واشـــنـــطـــن لـن تـــســـمـــح بـــاســـتـــخـــدام ارتـــــفـــــاع أســـعـــار الطاقة بوصفها ورقة ضغط سياسية، مـــحـــذرا مـــن أن امـــتـــاك إيــــــران لـسـاح نـــووي سيمنحها قـــدرة عـلـى التحكم فـــي أحـــد أهـــم المـــمـــرات الاسـتـراتـيـجـيـة للطاقة في العالم. ورغـــــــــم هـــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، تُـــشـــيـــر المــــعــــطــــيــــات إلــــــــى اســــــتــــــمــــــرار قــــنــــوات الـــوســـاطـــة، خـصـوصـا عـبـر بـاكـسـتـان الــتــي تــقــود جــهــودا غـيـر مـبـاشـرة بين الــجــانــبــن، إلــــى جـــانـــب انــفــتــاح إيــــران على أي دور صيني، إذ قــال عراقجي إن بـــــاده «تـــرحـــب بــــأي مــســاهــمــة من بـكـن»، واصـفـا الـعـاقـات معها بأنها استراتيجية. وتتعامل بكين بحذر، إذ تدعو إلى حل سياسي سريع دون الانخراط في ضغوط مباشرة على طهران، وهو ما يفسره محللون بأنه انعكاس لتوازن مصالحها بين استيراد النفط الإيراني وتجنب الــتــورط فـي صــراعــات الشرق الأوسط. ويُشكك محللون في جدية بكين، معتبرين أن تصريحاتها بشأن حرية المــاحــة وضـــــرورة فـتـح مـضـيـق هرمز لا تــتــجــاوز كـونـهـا مــبــادئ عــامــة دون التزامات ملموسة. ونقل معهد كوينسي عن الباحث جيك ويـرنـر قـولـه إن «الـصـن لا تريد تورطا أمنيا عميقا في المنطقة، وإنها ســـتـــطـــلـــب تــــــنــــــازلات أمـــيـــركـــيـــة بـــشـــأن تايوان مقابل أي ضغط حقيقي». في المقابل، يرى تشو يو، الباحث في مركز الأمن والاستراتيجية الدولية بجامعة تسينغهوا، أن الصين ترغب بالتأكيد في تقديم المساعدة في ملف إيران، لكنها تخشى «أن تُلقي واشنطن العبء على عاتق بكين»، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست». ويبرز ملف الطاقة بوصفه عامل ضـغـط رئـيـسـيـا؛ حـيـث يشكل مضيق في 20 هرمز شريانا يمر عبره نحو المائة من تجارة النفط والغاز المسال عـــالمـــيـــا، وقــــد أدى تـعـطـلـه إلــــى إعــــادة تشكيل مسارات الشحن ورفع تكاليف الــــتــــأمــــن والــــنــــقــــل، مـــــا انـــعـــكـــس عـلـى الأسواق الدولية. واتـــســـعـــت تـــداعـــيـــات الأزمـــــــة إلـــى قــطــاع الــطــيــران، إذ اضــطــرت شـركـات دولـــــيـــــة كــــبــــرى مــــثــــل «لــــوفــــتــــهــــانــــزا»، والـــــخـــــطـــــوط الــــجــــويــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة، و«إيـــــر فــــرانــــس»، و«دلــــتــــا»، و«كـــاثـــاي بـــاســـيـــفـــيـــك»، والــــخــــطــــوط الـــقـــطـــريـــة، إلـــــى تـــعـــديـــل أو إلــــغــــاء رحـــاتـــهـــا إلـــى وجـهـات فـي الـشـرق الأوســـط أو إعـادة تـوجـيـه مــســاراتــهــا بـعـيـدا عـــن المـجـال الجوي المتأثر، ما أدى إلى إطالة زمن الـرحـات، ورفـع التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ. 3 حرب إيران NEWS Issue 17336 - العدد Saturday - 2026/5/16 السبت عراقجي قال إن طهران تلقت رسالة أميركية تُفيد باستعدادها لاستئناف المحادثات ASHARQ AL-AWSAT جعفري شدد على أن طهران لن تدخل في محادثات قبل «بناء الثقة» القائد الأسبق لـ«الحرس الثوري»: خامنئي يوجه المفاوض الإيراني قال محمد علي جعفري، القائد العام الأســبــق لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، إن إيــــران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة، قـبـل تـنـفـيـذ «شـــــروط مـسـبـقـة» و«إجــــــراءات لبناء الثقة» من جانب واشنطن. وأضاف جعفري، في مقابلة مع وكالة «تــســنــيــم» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، أن طــــهــــران لــــن تــقــبــل أي مــــفــــاوضــــات قـبـل إنـهـاء الـحـرب على جميع الجبهات، ورفـع الـعـقـوبـات، والإفــــراج عـن الأمــــوال الإيـرانـيـة المـــــجـــــمـــــدة، وتـــــعـــــويـــــض أضـــــــــــرار الـــــحـــــرب، والاعــــتــــراف بـحـق إيـــــران فـــي الــســيــادة على مضيق هرمز. وقـــــال جــعــفــري إن الــــولايــــات المــتــحــدة «يـــجـــب أن تـــدفـــع ثـــمـــن نـــقـــض تــعــهــداتــهــا» بـعـد تــعــرض إيـــــران، وفـــق قــولــه، لهجومين عـسـكـريـن أثـــنـــاء المـــفـــاوضـــات. وأضـــــاف أن هذه التجربة أدت إلى «تغيير استراتيجي» في نهج طهران التفاوضي، يقوم هذه المرة عـــلـــى طـــلـــب ضـــمـــانـــات مــكــتــوبــة وتـــعـــهـــدات بعدم تكرار التهديد العسكري، إلـى جانب خـــطـــوات عـمـلـيـة مــثــل الإفــــــراج عـــن الأمـــــوال المجمدة. وأوضــــــــح أن إيــــــــران لا تــــجــــري حــالــيــا مفاوضات مباشرة مع واشنطن، بل تتبادل الـرسـائـل عـبـر دولـــة ثـالـثـة، مـثـل باكستان، لعرض شروطها والحصول على تعهدات. وأضاف أنه في حال تقديم هذه التعهدات، يمكن الانـتـقـال لاحـقـا إلــى الـتـفـاوض بشأن الملفات الأخرى، بما في ذلك الملف النووي. وشـــــــــدد جــــعــــفــــري عــــلــــى أن الـــرئـــيـــس الإيراني مسعود بزشيكان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بصفته مـسـؤولا عن المــــفــــاوضــــات، يــتــحــركــان فـــي إطـــــار قـــــرارات المـــؤســـســـة الـــحـــاكـــمـــة وتـــوجـــيـــهـــات المـــرشـــد مجتبى خامنئي. وقـــــال إن واشــنــطــن «لا تـمـلـك خـــيـــاراً» ســـــوى قـــبـــول «مـــطـــالـــب إيـــــــران المـــحـــقـــة» أو مواصلة الحرب، محذرا من أنه إذا استؤنفت الحرب، فإن إيران ستوجه «ضربات أقوى» لـــــم تـــوجـــهـــهـــا مـــــن قــــبــــل، مـــعـــتـــبـــرا أن كـلـفـة اســـتـــمـــرار الـــحـــرب عــلــى الــــولايــــات المـتـحـدة وحلفائها الإقليميين ستكون «أكبر بكثير» من كلفتها على إيران. وجـــــــــــــــــاءت تــــــصــــــريــــــحــــــات جـــــعـــــفـــــري، الـــخـــمـــيـــس، بـــعـــد أيـــــــام مـــــن قــــولــــه إن الـــــرد شـروط مسبقة تشمل 5 الإيـرانـي بُني على إنــهــاء الـــحـــرب، ورفــــع الــعــقــوبــات، والإفــــراج عـن الأمـــوال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعـــــتـــــراف بـــســـيـــادة إيـــــــران عـــلـــى مـضـيـق هرمز، مشددا على أنـه «لـن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها». ويتولى جعفري حاليا قيادة الأقسام الـــثـــقـــافـــيـــة والاجــــتــــمــــاعــــيــــة فـــــي «الـــــحـــــرس الـــثـــوري»، وهـــو حليف مـقـرب مــن الـجـنـرال محمد بـاقـر ذوالـــقـــدر، الـــذي تـولـى منصب أمـــن المـجـلـس الأعــلــى لــأمــن الـقـومـي عقب مقتل الأمــن السابق علي لاريجاني خلال الحرب. ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية - الأميركية بوساطة باكستانية، أبـــريـــل، عـــن أي اتــفــاق، 12 الــتــي عــقــدت فـــي وذلك بعدما اتفق البلدان على وقف إطلاق أبريل. 7 النار منذ دخوله حيز التنفيذ في شـرح، النائب محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي، الذي كان مرافقا لفريق المفاوض الإيراني تفاصيل سير المفاوضات الإيرانية - الأميركية في باكستان. ودافــــــــع نـــبـــويـــان عــــن أســــلــــوب رئــيــس الـــبـــرلمـــان وكـــبـــيـــر المـــفـــاوضـــن مــحــمــد بــاقــر قـالـيـبـاف فــي إدارة الــتــفــاوض، وذلــــك على نـــقـــيـــض الانـــــتـــــقـــــادات الــــتــــي وجـــهـــهـــا خـــال الأسابيع الأخيرة لمسار المفاوضات. وقال نبويان، إن مفاوضات إسلام آباد شــهــدت أربــــع جــلــســات، لافــتــا إلـــى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعلن في الـجـلـسـة الأولــــى أن لـــدى الـــولايـــات المتحدة مـطـلـبـن رئـيـسـيـن مـــن إيــــــران: إعـــــادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وإخراج جميع المواد في المائة من إيران. 60 المخصبة بنسبة وأضــــــاف نـــبـــويـــان أن الـــوفـــد الإيـــرانـــي شــــدد، ردا عـلـى ذلــــك، عـلـى رفـــع الـعـقـوبـات والاعـــتـــراف بـحـقـوق إيــــران فــي التخصيب، لكن فـانـس طلب بحث ملف مضيق هرمز أولاً. ورد قـالـيـبـاف قـــائـــاً: «لـيـسـت لدينا قــضــيــة واحــــــدة لـنـحـلـهـا أولاً؛ هـــنـــاك أربـــع قضايا على الطاولة»، حسبما نقلت وكالة «مهر» الحكومية. وأشـــار نـبـويـان إلــى اجـتـمـاع عقد بين قاليباف وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قبل اللقاء مـع فـانـس، قـائـاً: «كانت لــــــدي انــــتــــقــــادات لأصـــــل المــــفــــاوضــــات، لـكـن إنـصـافـا لـلـحـق، كـــان حــضــور قـالـيـبـاف في المفاوضات مؤثرا جداً». وحـسـب نــبــويــان، شـــدّد قـالـيـبـاف، ردا على القول إن الولايات المتحدة كانت قادرة على تدمير البنية التحتية الإيرانية، على أنــه رغــم قـــدرة واشـنـطـن على ضــرب البنية الـتـحـتـيـة لإيـــــران، فـــإن طـــهـــران أيــضــا كـانـت قـــادرة على «تسوية جميع البنى التحتية في المنطقة بالأرض في أقل من نصف يوم». وقــــال نــبــويــان إن الــطــرفــن اتــفــقــا، في الــجــلــســة الــثــانــيــة، عــلــى مــتــابــعــة تـفـاصـيـل المفاوضات ضمن أربعة محاور. وأضاف أن الأميركيين أعادوا طرح ملف مضيق هرمز وتــرحــيــل مـــخـــزون الـــيـــورانـــيـــوم، واقــتــرحــوا مــلــيــارات دولار مــن الأصـــول 6 الإفـــــراج عــن المجمدة مقابل تعاون إيران. وتــــــــابــــــــع أن فـــــــانـــــــس تـــــــحـــــــدث خـــــال المـفـاوضـات بنبرة وصفها بـ«التحقيرية» عن حجم الأصول الإيرانية، لكن قاليباف رد فـورا قائلاً: «ســواء كـان مالنا دولارا واحـدا أو مـــائـــة مــلــيــار دولار، فــهــو مــلــك للشعب الإيراني، ولا يحق لأحد التدخل فيه». وعـــن الـجـلـسـة الــثــالــثــة، قـــال نــبــويــان إن فانس، بعد اتصال مع ترمب، اقترح مواصلة المـــفـــاوضـــات عــلــى أســـــاس الــخــطــة الأمــيــركــيــة المقدمة، وإن قاليباف قبل دراسة هذا المقترح. وأكــــــد نـــبـــويـــان أن أســــلــــوب قــالــيــبــاف التفاوضي لـم يكن قائما على رفــض أصل الحوار بالكامل، ولا على القبول بأي اتفاق بــأي ثـمـن. وبـعـدمـا اقـتـربـت وجـهـات النظر بين الطرفين، أعلن فانس فجأة أن ترمب لا يقبل هذا الاتفاق. وعندما قال له قاليباف: «هــذه خطتكم أنـتـم»، رد فانس بـأن الخطة المقدمة تعود في الواقع إلى عاصم منير. الوفد الإيراني أثناء مشاركته في إحدى جلسات المفاوضات في باكستان (الخارجية الإيرانية) طهران: «الشرق الأوسط» تدخل ألماني على خط المفاوضات... وتوافق أميركي ــ صيني على منع السلاح النووي صبر ترمب «بدأ ينفد»... وطهران تُلوّح بنافذة دبلوماسية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى صعوده إلى الطائرة الرئاسية في نهاية زيارته للصين أمس الجمعة (رويترز) واشنطن: هبة القدسي طهران - لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky