issue17336

عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17336 - العدد Saturday - 2026/5/16 السبت كان برنتفورد واثقا من أن لياقة كايودي البدنية وقوته وبنيته الجسدية ستكون مثالية للدوري الإنجليزي الممتاز المدافع الإيطالي يتمتع بمهارة فريدة إضافة إلى مزايا كثيرة أخرى مايكل كايودي: برنتفورد لم يضمني لأني أجيد رميات التماس الطويلة فقط لا يــــــوجــــــد ســـــــــوى مــــــكــــــان واحـــــــد يمكن أن نـبـدأ بــه الـحـديـث عــن مايكل كــــــايــــــودي، لاعــــــب بــــرنــــتــــفــــورد: مـلـعـب «جــــي تــيــك كـومـيـونـيـتـي» الــخــالــي من الـجـمـاهـيـر، حـيـث كـــان هـــذا هــو المـكـان الـــــذي كــشــف فــيــه كــــايــــودي عـــن جنس مـــولـــوده المـنـتـظـر فــي فــبــرايــر (شــبــاط) الماضي. سـار اللاعب البالغ من العمر عــامــا نـحـو المــــدرج الــغــربــي، بينما 21 كــان إطـــار المـرمـى مغطى بالبالونات، وبعد مسح الكرة بمنشفة، حـان وقت تنفيذه لرمية التماس الطويلة بالشكل الــــذي يـجـيـده، لـكـن هـــذه المــــرة مــن عند حــافــة مـنـطـقـة الـــجـــزاء. وبــعــد أن هـزت الـكـرة الشباك، انطلق الـدخـان الــوردي ليعلن أن شـريـكـتـه، إلــيــونــورا، تنتظر مولودة. وبالنظر إلى أن كايودي لعب متر 65.4 رمـيـة تـمـاس طـويـلـة لمـسـافـة فــي سبتمبر (أيـــلـــول) المــاضــي - وهـي أبعد مسافة لأي رمية تماس ينفذها أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شركة أوبتا بتسجيل هذه - فمن 2020-2019 البيانات في موسم الــصــعــب ألا نـعـتـقـد أنــــه كــــان يـقـلـل من شأن نفسه عند الحديث عن هذا الأمر. يـقـول كــايــودي ضـاحـكـا: «لــم أكــن أريـد أن أضيعها وكنت أريد أن تدخل الكرة الشباك من رمية التماس، لذا حرصت على أن ألعبها بشكل سـهـل». لـم يكن حــــاضــــرا ســـــوى الـــعـــائـــلـــة والأصـــــدقـــــاء ومصور فيديو ومصور فوتوغرافي، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى كــــلــــب الــــــزوجــــــن مــن فصيلة بوميرانيان، كـيـري. ويضيف كايودي: «لقد كانت لحظة مميزة حقاً، والاحــتــفــال بـهـذه الـطـريـقـة كـــان أمـــرا لا يُصدق... لا يسعني إلا أن أشكر نادي برنتفورد على إتاحة استخدام الملعب لي». ويجب التأكيد هنا على أن رميات التماس الطويلة التي يلعبها كايودي رمية تماس 157 مهمة للغاية: فمن بين نفذها داخل منطقة الجزاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أسفرت منها عن تسديدات، وخمس منها 40 في المائة 10 عن أهـــداف، أي ما يقارب مـــن إجــمــالــي أهـــــداف بــرنــتــفــورد. يقلل كايودي من شأن دوره في ذلك، قائلاً: «الأمـر بسيط. من الواضح أنها سلاح دقيقة، قد لا تبقى 90 مهم، لكن خـال الـكـرة خــارج الملعب لمـدة خمس دقائق كاملة لتنفيذ رميات التماس». لــــكــــن هــــــل يــــــتــــــدرب عــــلــــى رمــــيــــات الـتـمـاس؟ يـــرد كــايــودي قــائــاً: «لا، لا، عـــلـــى الإطـــــــــاق». كـــــان بـــرنـــتـــفـــورد أول فـــريـــق فـــي إنــجــلــتــرا يـسـتـعـن بــمــدرب متخصص فـي الــكــرات الثابتة عندما ، وأصبحت 2015 عي جياني فيو عام رميات التماس الطويلة جزءا أساسيا من أسلوب لعبهم. بالنسبة لكايودي، تُــعــد رمــيــات الـتـمـاس الـطـويـلـة ميزته الفريدة، وهي الصفة التي لفتت انتباه برنتفورد عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ويلعب في الـدوري الإيطالي المـــمـــتـــاز مــــع فـــيـــورنـــتـــيـــنـــا، لـــكـــن أداءه يتجاوز ذلك بكثير. يـــقـــول الـــاعـــب الإيـــطـــالـــي الـــشـــاب: «مـــــــن الــــصــــعــــب الــــــدفــــــاع ضـــــد رمــــيــــات التماس الطويلة، وأعتقد أن التعامل معها أصعب مـن الـدفـاع ضـد الركلات الركنية. لكنها مجرد جزء من اللعبة - لا ألعب فقط لأنني أجيد تنفيذ رميات الــــتــــمــــاس الــــطــــويــــلــــة، فـــهـــنـــاك جـــوانـــب عديدة أخـرى في أدائـي، ويجب عليكم مشاهدتي كلاعب». كـان برنتفورد واثـقـا مـن أن لياقة كــــــايــــــودي الــــبــــدنــــيــــة وقـــــوتـــــه وبـــنـــيـــتــه الـــجـــســـديـــة ســـتـــكـــون مــثــالــيــة لـــلـــدوري الإنـــجـــلـــيـــزي المـــمـــتـــاز، وتــشــيــر الأرقـــــام والإحـــصـــائـــيـــات إلــــى أنــــه لـــم يـلـعـب أي عـامـا أو أقـل 21 لاعـــب يبلغ مــن الـعـمـر دقــائــق أكــثــر مــن كـــايـــودي فــي الــــدوري الإنجليزي الممتاز هـذا المـوسـم. انتقل 15 كـــــايـــــودي إلـــــى بـــرنـــتـــفـــورد مـــقـــابـــل مــلــيــون جــنــيــه إســتــرلــيــنــي فـــي نـهـايـة الموسم الماضي، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة في الدوري هذا المــــوســــم. ويــــرى الـــبـــعـــض فـي الـــــنـــــادي أن كـــــــــــايـــــــــــودي قــــــــــــــد يـــــــكـــــــون أنــــــــســــــــب لــــــــلــــــــدوري الإنـــــجـــــلـــــيـــــزي المـــــمـــــتـــــاز مــنــه لـلـدوري الإيـطـالـي. يقول كايودي عـــــن ذلــــــــك: «الـــــــــــــدوري الإنـــجـــلـــيـــزي والـدوري الإيطالي مختلفان تماماً، لكن الدوري الإنجليزي به مزيد من الـركـض ومـزيـد مـن الالتحامات، وأنا أستمتع بذلك حقاً». أمـــــضـــــى كـــــــايـــــــودي ســبــع ســــــــنــــــــوات فــــــــي أكـــــاديـــــمـــــيـــــة يوفنتوس للناشئين، لكنه انـــضـــم فـــي ســـن الــرابــعــة عـــــــشـــــــرة إلـــــــــــى فـــــريـــــق غــــــوزانــــــو فـــــي دوري الــــــدرجــــــة الــــرابــــعــــة، حيث خــاض أول مـــبـــاراة لـــه مع الــــــــفــــــــريــــــــق ا لأ ول وهو فــــي ســــن الـــســـادســـة عـــشـــرة. يقول عن ذلـك: «كـان اللعب في دوري أدنـى صعباً، لكن بعد ذلك قلت لنفسي إنني أريد أن أعود للعب فـي ذلـك المستوى، لـذا استخدمت ذلك كحافز لي». وبـفـضـل المـسـتـويـات الـقـويـة التي قدمها في دوري الدرجة الرابعة، انتقل إلـى فيورنتينا، كما أن الطريقة التي قلل بها من خطورة النجم الجورجي خفيتشا كـفـاراتـسـخـيـلـيـا فــي المــبــاراة التي فاز فيها فيورنتينا على نابولي بـــثـــاثـــة أهــــــــداف مـــقـــابـــل هـــــدف وحــيــد رسخت سمعته كموهبة صاعدة بقوة. يـــقـــول كــــايــــودي مــبــتــســمــا: «كــنــت فــي الـتـاسـعـة عـشـرة مــن عــمــري، وقبل المــــبــــاراة، كـــان الـجـمـيـع يـخـبـرنـي بـأنـه سيكون مـن الصعب للغاية مراقبته. أعـــدنـــي الـــجـــهـــاز الــفــنــي لـــهـــذه المــهــمــة، وأرانــــــي الـكـثـيـر مـــن مــقــاطــع الـفـيـديـو، لــذلــك كـنـت مــتــوتــرا بـعـض الـــشـــيء في البداية». انضم كايودي، الذي نشأ لأبوين نيجيريين في جاتيكو على بُعد نحو كـيـلـومـتـرا شــمــال شـــرق تـوريـنـو، 113 إلـى برنتفورد على سبيل الإعـــارة في ، عندما 2025 ) يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي كان توماس فرانك مديرا فنيا للفريق، وكــان كيث أنـــدروز، الــذي تم تصعيده إلــــــى مـــنـــصـــب المــــديــــر الـــفـــنـــي الــصــيــف المـاضـي، مدربا للكرات الثابتة. غالبا ما ينسى المراقبون أن أنـــدروز لم يكن مُركزا فقط على الكرات الثابتة، بل كان أيضا جـزءا أساسيا من الطاقم الفني لـــفـــرانـــك. يـــقـــول كـــــايـــــودي: «بــالــنــســبــة لـي، كـان لا يـزال بمثابة مدير فني في الموسم الماضي». تُــــظــــهــــر «الــــــخــــــرائــــــط الـــــحـــــراريـــــة» لـتـحـركـات الـظـهـيـر الأيـــمـــن الإيـطـالـي نــــشــــاطــــه الــــكــــبــــيــــر، والــــــــــذي تــجــلــى بـــــوضـــــوح فـــــي الــــجــــولــــة قـبـل الماضية عندما انطلق نحو مـــنـــطـــقـــة الــــــجــــــزاء لـيـسـجـل الــــهــــدف الأول فــــي المــــبــــاراة الـتـي فــاز فيها برنتفورد على وســـت هـــام بـثـاثـيـة نـظـيـفـة. ولـــم يكن مــــن الـــغـــريـــب عـــلـــى الإطـــــــاق أن يــكــون لاعبين من 10 كـايـودي مـن بـن أفضل حــيــث المـــســـافـــة المــقــطــوعــة فـــي الـــــدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وتشير الأرقــــام والإحـصـائـيـات إلــى أن أدريـــان تروفيرت، لاعب بورنموث، هو المدافع الـــوحـــيـــد الـــــذي قــطــع مــســافــة أكـــبـــر من كيلومترا حتى 355 كايودي، الذي قطع الآن. داخل الملعب، يتميز كايودي بأنه لاعب نشيط للغاية ويُثير الفوضى في صفوف المنافسين، لكنه خـارج الملعب يتمتع بشخصية متواضعة وجذابة، ويــحــظــى بــحــب واحــــتــــرام زمـــائـــه في الفريق. لكن ما مدى أهمية وجود أندروز، الذي فاق كل التوقعات الخارجية، في الفريق؟ يقول كايودي: «بالنسبة لي، كان وجوده مفيدا جداً. فقبل أن يصبح مـــديـــرا فـنـيـا، كـنـت أتـــــدرب مـعـه كـثـيـراً. لــقــد ســاعــدنــي كــثــيــرا المـــوســـم المــاضــي فـــي الــــكــــرات الــثــابــتــة، وكـــذلـــك فـــي فهم الخطط التكتيكية والاندماج بسهولة مع زملائي. أنا سعيد جدا لأجله لأنه يقوم بعمل رائع، خاصة وأنها تجربته الأولــــى كـمـديـر فـنـي. أعـتـقـد أنـــه يشعر بالفخر لما قدمه، وإذا استطعنا تحقيق إنجاز مميز هذا الموسم فسيكون ذلك من أجله». ونـــــجـــــح بـــــرنـــــتـــــفـــــورد فــــــي تـــقـــديـــم مستويات قوية وتحقيق نتائج جيدة رغم رحيل قائده كريستيان نورغارد، وهدافيه برايان مبويمو ويوان ويسا، هـــدفـــا 20 الــــلــــذيــــن ســـجـــل كـــــل مـــنـــهـــمـــا المـوسـم المــاضــي، بـالإضـافـة إلــى رحيل فرانك وعــدد من أعضاء طاقمه. يقول كايودي: «هـذه هي كرة القدم: لاعبون يرحلون، وآخرون ينضمون - لم أشعر بالقلق أبداً. كنت أعلم أننا فريق قوي، وأن العلاقة بين لاعبي الفريق رائعة، لـــذا كـنـت أعـلـم أنـــه سـيـكـون مــن السهل العمل على حل جميع المشكلات». قـد يتجاوز برنتفورد أفضل مركز له في الـــدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ، كــمــا قد 2023 المـــركـــز الــتــاســع فـــي عــــام يتجاوز رقمه القياسي في الدوري البالغ نقطة. يقول كـايـودي، الـذي لعب في 59 دوري المؤتمر الأوروبـــي مـع فيورنتينا لكنه كان بديلا ولم يشارك عندما وصل : «نأمل حقا أن 2024 الفريق إلى نهائي نتأهل إلـى إحـدى البطولات الأوروبـيـة. لدينا بعض المـبـاريـات الصعبة، لكننا قـــادرون على تحقيق ذلــك. سيكون ذلك رائعا للنادي وللجماهير». يـتـمـثـل هــــدف كـــايـــودي الآخـــــر في الانضمام إلى المنتخب الإيطالي الأول، وإذا تــحــقــق ذلــــــك، فــســيــكــون بـمـثـابـة عــودة إلـى نقطة الـبـدايـة. كـان كايودي في الثامنة من عمره عندما كان ضمن الأطفال الذين يمسكون بأيدي اللاعبين أثـنـاء دخـولـهـم المـلـعـب، ونـــزل للملعب وهـو يمسك بيد لـيـونـاردو بونوتشي عــــنــــدمــــا اســــتــــضــــاف 2013 فــــــي عــــــــام يـــوفـــنـــتـــوس بــــايــــرن مــيــونــيــخ فــــي ربـــع نهائي دوري أبطال أوروبـــا. يقول عن ذلــــك: «شـــعـــرت بـصـغـر حــجــمــي... كـان بـونـوتـشـي ضـخـمـا لـلـغـايـة. كـــان لـدى بايرن ميونيخ لاعبين من أمثال آريين روبــــن، وفــرانــك ريــبــيــري... كـــان دانـتـي عـــمـــاقـــا. وكـــــــان ســــمــــاع نـــشـــيـــد دوري أبـطـال أوروبــــا ورؤيـــة الـاعـبـن الكبار أمــــرا لا يُـــصـــدق. الآن، عـنـدمـا أفـكـر في الأمـــر، وأتـذكـر أن الـنـاس يشاهدونني كلاعب، ينتابني شعور رائع حقاً». يشغل بونوتشي الآن منصبا في الـــجـــهـــاز الــفــنــي لـلـمـنـتـخـب الإيـــطـــالـــي، في ظل معاناة الاتحاد الإيطالي لكرة الـــقـــدم بــعــد الــفــشــل فـــي الــتــأهــل لـكـأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. يقول كــايــودي: «تحدثت معهم، وطالبوني بـــأن أسـتـمـتـع بـكـل شــــيء، وأخــبــرونــي بأنه سيتم استدعائي للمنتخب قريباً. لقد تحدثت مع جميع أعضاء الجهاز الفني، بمن فيهم بونوتشي، وجينارو غـــاتـــوزو، وجـيـانـلـويـجـي بــوفــون. كـان مـــــن المـــحـــبـــط جــــــدا عــــــدم الــــتــــأهــــل مـــرة أخـرى، لكن لدينا العديد من اللاعبين المميزين، لــذا يمكننا الـبـدء مـن جديد وتحقيق إنجازات رائعة». * خدمة الغارديان بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز) *لندن: بن فيشر يعد كايودي أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي قدرة على إرسال رمية التماس لأبعد مسافة (أ.ب) نال كايودي حب جماهير برنتفورد منذ انضمامه إلى النادي في نهاية الموسم الماضي (رويترز) كايودي وفرحة هز شباك وست هام في الجولة قبل الماضية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky