سفر وسياحة يصفها أهلها بـ«بلدي الحبوب» من فرط حبهم واعتزازهم بها TRAVEL 21 Issue 17334 - العدد Thursday - 2026/5/14 اخلميس تحولت إلى متاحف تحمل ذاكرة المدينة داخل جدرانها بيوت لندن التاريخية... أرشيف حي يرتبط بشخصيات أثرت الفكر والفن والسياسة تشتهر لندن بكونها إحدى أكثر العواصم العاملية ثـــــراء بــاملــؤســســات الـثـقـافـيـة واملـــتـــاحـــف؛ فــمــن املـتـاحـف الـوطـنـيـة الـكـبـرى إلـــى املــعــارض الفنية الـحـديـثـة، تبدو املدينة وكأنها مكتبة مفتوحة للذاكرة اإلنسانية. غير أن جانبًا مميزًا من هذا اإلرث الثقافي ال يظهر في القاعات الـــواســـعـــة أو املــبــانــي الــضــخــمــة، بـــل فـــي فـــضـــاءات أكـثـر حميمية وهــــدوءًا: بـيـوت املـتـاحـف: هــذه الـبـيـوت ليست مجرد مـبـان تاريخية محفوظة، بـل أمـاكـن تعيد إحياء حياة أصحابها وتفاصيل يومهم العادي. ففيها تتقاطع الـــعـــمـــارة بــالــتــاريــخ، والـــســـيـــرة الـشـخـصـيـة بـالـتـحـوالت االجـتـمـاعـيـة الــكــبــرى. وعــنــدمــا يــدخــل الـــزائـــر أحـــد هـذه املـنـازل، فإنه ال يشاهد التاريخ فقط، بـل يعيش داخله للحظات. إن فــكــرة تـحـويـل املـــنـــازل الـتـاريـخـيـة إلـــى متاحف ليست جـديـدة، لكنها اكتسبت في لندن طابعًا خاصًا، حيث ترتبط هــذه الـبـيـوت غالبًا بشخصيات أثـــرت في الفكر أو الـفـن أو الـسـيـاسـة. ومــن بـن أبـــرز هــذه األمثلة Benjamin ، وبـيـت Sir John Soane’s Museum متحف Dennis ، والـتـجـربـة الفنية املـمـيـزة فـي Franklin House .Severs’ House هـــــذه الـــبـــيـــوت الـــثـــاثـــة، رغـــــم اخــــتــــاف قـصـصـهـا، تشترك في هدف واحد: تحويل التاريخ من مادة جامدة محفوظة في الكتب إلى تجربة إنسانية ملموسة. عندما يصبح المنزل وثيقة تاريخية تتميز بيوت املتاحف بأنها تحافظ على البنية األصلية للمكان، وهو ما يمنح الزائر فرصة نادرة لفهم كيف كانت الحياة اليومية في فترات تاريخية مختلفة. فـــبـــدال مـــن عــــرض األثـــــاث أو الـــوثـــائـــق فـــي قــاعــات معزولة، تبقى األشـيـاء في أماكنها الطبيعية: املكتب في غرفة الدراسة، والكتب على رفوف املكتبة، وأدوات الطعام على مائدة املطبخ. هـــذا الـتـرتـيـب يـمـنـح الـــزائـــر إحــســاســ بـــأن الـزمـن تـــوقـــف داخـــــل تــلــك الـــــجـــــدران. وهــــو إحـــســـاس يصعب تحقيقه في املتاحف التقليدية التي تعتمد على العرض املنفصل للقطع األثرية. كما أن بيوت املتاحف تمثل أيضًا مصادر مهمة لـــدراســـة الــتــاريــخ االجــتــمــاعــي؛ فـهـي تـكـشـف تفاصيل الــحــيــاة الـيـومـيـة الــتــي غـالـبـ مـــا تـغـيـب عـــن الـسـجـات الـــرســـمـــيـــة: طـــريـــقـــة تـــرتـــيـــب الـــــغـــــرف، وأنـــــــــواع األثــــــاث املـسـتـخـدمـة، وحـتـى أســلــوب اإلضــــاءة والـتـدفـئـة. ومـن خــال هــذه التفاصيل الصغيرة يمكن فهم الكثير عن الثقافة واالقتصاد والعلقات االجتماعية في العصور املاضية. متحف السير جون سوان: عبقرية معمارية داخل منزل صغير يعد متحف سير جــون ســـوان واحـــدًا مـن أكثر بيوت املتاحف إثـارة لإلعجاب في لندن. وكـان هذا املنزل مقر إقامة املعماري البريطاني الشهير السير جـون ســوان الــذي تـرك بصمة واضـحـة فـي العمارة البريطانية في أواخر القرن الثامن عشر. وكــــــان ســــــوان شــخــصــيــة اســتــثــنــائــيــة تـجـمـع بي املعمار والباحث وجامع التحف. فقد أمضى ســنــوات طـويـلـة فــي الـسـفـر وجــمــع الـقـطـع األثــريــة واللوحات الفنية واملخطوطات من مختلف أنحاء أوروبا. ومـــع مـــرور الــوقــت، امــتــأت غـــرف مـنـزلـه بهذه املقتنيات إلى حد جعل املكان أشبه بمتحف خاص. لكن سوان لم يكن مجرد جامع للقطع الفنية، بل كان مهتمًا أيضًا بكيفية عرضها. لذلك صمم املنزل بطريقة مبتكرة تعتمد على اللعب بالضوء واملـسـاحـات. فقد استخدم فتحات سقفية ومـرايـا تعكس الـضـوء الطبيعي إلــى داخـل الغرف، مما يمنح املكان إشراقًا غير متوقع. كـــمـــا صـــمـــم جـــــدرانـــــ مـــتـــحـــركـــة يـــمـــكـــن فـتـحـهـا لتكشف عن لوحات إضافية، األمر الذي يجعل الزائر يشعر وكأنه يكتشف املتحف تدريجيًا. ومــن بـن الكنوز الـتـي يضمها املتحف أعمال لـــلـــفـــنـــان الـــبـــريـــطـــانـــي الـــشـــهـــيـــر ويــــلــــيــــام هــــوغــــارث )، إضافة إلى مجموعة واسعة من William Hogarth( اآلثار املصرية والرومانية. اليوم، ال يُنظر إلى هذا املكان على أنه متحف فــنــي فــحــســب، بـــل أيــضــ كــــدرس حـــي فـــي الــعــمــارة. فالبيت نفسه يُــعـد عـمـا فنيًا يـوضـح كـيـف يمكن لـلـمـسـاحـة املـــحـــدودة أن تـتـحـول إلـــى فــضــاء ثقافي غني. بيت بنجامين فرانكلين: التاريخ األميركي يمر عبر لندن فــي شـــارع هـــادئ بـالـقـرب مــن سـاحـة الــطــرف األغــر تجد منزل بنجامي فرانكلي الذي عاش في هذا البيت ، وهي فترة حاسمة سبقت اندالع 1774 و 1757 بي عامي (الثورة األميركية). وخــــــال تـــلـــك الــــســــنــــوات، كـــــان يــعــمــل مـــمـــثـــا لــعــدة مستعمرات أميركية لــدى الحكومة البريطانية، وكـان يسعى إلى تسوية الخلفات املتصاعدة بي املستعمرات وبريطانيا. لكن جهوده الدبلوماسية لم تنجح في منع األزمة الـتـي انتهت بقيام الــثــورة األمـيـركـيـة. ومــع ذلـــك، لعبت تجربته في لندن دورًا مهمًا في تشكيل أفكاره السياسية. لم يكن فرانكلي سياسيًا فقط، بل كان أيضًا عاملًا بـارزًا في مجال الكهرباء. واشتهر بتجاربه حول البرق التي قادته إلى تطوير فكرة مانعة الصواعق. Age of كما كــان شخصية فكرية بـــارزة فـي حركة التي دعت إلى استخدام العقل والعلم في Enlightenment فهم العالم. اليوم، يقدم املنزل للزوار فرصة لفهم هذه املرحلة املـهـمـة مــن حــيــاة فـرانـكـلـن. فـالــغــرف الــتــي عـــاش فيها، واملكتب الذي كتب عليه رسائله، تعطي صورة واضحة عن الحياة الفكرية والسياسية في القرن الثامن عشر. إن زيارة هذا البيت تذكرنا بأن األفكار التي غيرت العالم قـد تنشأ أحيانًا فـي أمـاكـن بسيطة، داخــل منزل هادئ في مدينة بعيدة عن موطن صاحبها. منزل دينيس سيفرز: المتحف بوصفه تجربة فنية فـــي شــــرق لــنــدن يــقــع أحــــد أكــثــر بــيــوت املـتـاحـف Dennis Severs’( : غرابة وإبداعًا منزل دينيس سيفرز ) إنشاء هذا املكان الفنان سيفرز الذي عاش فيه House .1999 لعقود قبل وفاته عام لم يكن مؤرخًا تقليديًا، بل كان فنانًا يسعى إلى خلق تجربة حسية كاملة. لـذلـك صمم املـنـزل بحيث يبدو كأنه منزل عائلة حقيقية عاشت فيه عبر قرون. وكـــل غـرفـة تمثل فـتـرة زمـنـيـة مختلفة، وتحكي جزءًا من قصة خيالية لعائلة من نسّاجي الحرير الذين استقروا في لندن في القرن الثامن عشر. وما يجعل التجربة فريدة هو أن الزائر ال يجد شروحات مكتوبة تـقـريـبـ . بــــدال مـــن ذلـــك يـعـتـمـد املـتـحـف عـلـى اإلضــــاءة والروائح واألصوات إلعادة خلق أجواء املاضي. فقد يرى الزائر شموعًا مضاءة، أو مائدة طعام لم تُرفع بعد، أو أدوات عمل تركها أصحابها للحظة. وهـــذه التفاصيل الصغيرة تجعل املـكـان يـبـدو وكـأن ســـكـــانـــه ســـيـــعـــودون فــــي أي لـــحـــظـــة. وهــــكــــذا يـتـحـول املتحف إلى تجربة فنية تجمع بي التاريخ واملسرح والخيال. (الشرق األوسط) 1878 منزل تاريخي يعود إلى عام لندن: عادل عبد الرحمن قرية نوبية أقصى جنوب مصر تحت مجهر الزوار «غرب سهيل»... عنوان السياحة الريفية المستدامة عـــلـــى الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة لــنــهــر الـــنـــيـــل فـي أسـوان تتخذ «غـرب سهيل» موقعًا استثنائيًا بـن الـقـرى املـصـريـة؛ فهي تتخذ مكانها فوق سفح جبلي، مستمدة خصوصيتها من جمال الـطـبـيـعـة، ومـسـجـلـة حـضـورهـا كـنـمـوذج حي للسياحة الريفية املستدامة. لــكــن ال يــقــف األمـــــر عــنــد هــــذا الـــحـــد؛ فقد أصــبــحــت الـــقـــريـــة الــنــوبــيــة فـــي أقـــصـــى جـنـوب مـصـر أيــضــ وجــهــة عـاملـيـة تُــــروى قصتها في املـحـافـل الـدولـيـة بـعـد اخـتـيـارهـا ضـمـن أفضل في برنامج منظمة 2024 القرى السياحية لعام األمم املتحدة للسياحة. وهـــــو اخـــتـــيـــار لــــم يـــــأت صــــدفــــة، بــــل عـبـر مسار طويل من التحول، بدأ من جذور ضاربة فـي الـتـاريـخ الـفـرعـونـي، مـــرورًا بتهجير أبناء النوبة، وصـوال إلى املشهد الحالي الذي جعل من القرية متحفًا طبيعيًا مفتوحًا، يحيا فيه التراث، ويتنفس يوميًا مع سكانها وزائريها. هـذه القرية التي يصفها أهلها بـ«بلدي الـحـبـوب»؛ مـن فــرط حبهم واعـتـزازهـم بـهـا، ال تــعــد مـــجـــرد مـحـطـة فـــي جـــولـــة الـــســـائـــح داخـــل أســـوان، إنـمـا بـاتـت تشكل الوجهة ذاتـهـا، بما تملكه مــن طـاقـة بـصـريـة، وبـمـا تحتضنه من ذاكـــــرة إنـسـانـيـة وثـقـافـيـة تـمـتـد إلـــى الـعـصـور الفرعونية؛ حـن كـانـت املنطقة مـركـزًا للتعبد والطقوس اليومية للملوك. ويـــــرتـــــبـــــط اســــمــــهــــا تــــاريــــخــــيــــ بـــجـــزيـــرة «سهيل» املجاورة، وهي الجزيرة التي اكتسبت قداسة كبيرة في الدولة القديمة لصلتها باإلله خنوم وزوجته اإللهة ساتت. ولـــــذلـــــك حـــــن تــــــزورهــــــا حـــتـــمـــ ســتــشــعــر بقدسية املكان وأهميته الروحية، ال سيما حي تـتـأمـل نـقـوش املــلــوك عـلـى الـجـرانـيـت الصلد، والتي تعد كتابًا مفتوحًا لفصول من التاريخ. لــــكــــن عــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن كـــــل هـــــــذا الــــزخــــم الحضاري والتاريخي، فـإن للقرية وجهًا آخر مـعـاصـرًا يـجـتـذب شــرائــح أخـــرى مــن الـسـيـاح؛ فـبـعـد تـعـلـيـة خــــزان أســـــوان فـــي بـــدايـــات الـقـرن الـــعـــشـــريـــن، حــــن انــتــقــلــت أســـــر نـــوبـــيـــة كـثـيـرة إلــــى الــضــفــة الــغــربــيــة بـحـثـ عـــن أرض جــديــدة تــســتــوعــبــهــم، أعــــــاد األهـــــالـــــي بـــنـــاء حــيــاتــهــم، محافظي على ملمح العمارة النوبية القديمة بـــطـــراز «الـــقـــبـــو»، وبـــألـــوان زاهـــيـــة تـــتـــوزع على الجدران كأنها توقيع شخصي لكل بيت. ويـبـدأ كـل شــيء عند االقــتــراب مـن القرية عبر نهر النيل، وتستوقفك املـراكـب الشراعية الـتـي تتمايل بـخـفـة، قـبـل أن تكشف عــن ضفة ملونة دافئة تحتضنك في حب، وهي عبارة عن بيوت بقباب دائرية وزخــارف يدوية، وأطفال ببشرة داكـنـة يلوحون للقادمي بابتسامة ال تفارقهم. من قرية بسيطة إلى وجهة عالمية لذلك حـن تتوجه إليها فلن تجد نفسك في قلب قرية جميلة فقط، إنما ستكتشف إنك تـخـوض تجربة سياحية متكاملة، ومختلفة فهنا ستجد البيوت تستقبلك بترحاب، وتقدم لك األكلت النوبية، وتعكس العادات اليومية. وإذا تجولت في شوارعها ستدرك حينئذ أنك داخل مساحة مفتوحة للتراث النوبي بكل تفاصيله: األلــــوان، املوسيقى، الـحـرف، اللغة، والضيافة. فــــالــــســــائــــح هــــنــــا اخــــــتــــــار مــــقــــصــــدًا حــيــ للسياحة البيئية؛ وربما يرتبط ذلك بمجموعة املبادرات التي أطلقها األهالي في املكان والتي تحولت بمرور الوقت إلى مشروع جماعي، أو رمز للسياحة البيئية يُعرف بأسلوبه الخاص، حتى أصبحت اليوم واحـدة من أكثر املحطات طلبًا لدى الشركات السياحية العاملية. ربما يكون السر وراء ذلك هو أنك تدخل مـكـانـ ال يـشـبـه أي مــكــان آخــــر؛ فـالـضـيـافـة في غرب سهيل ليست خدمة بقدر ما هي أسلوب حــيــاة؛ فهنا الـبـيـوت مفتوحة كـأنـهـا جـــزء من الـــشـــارع، والــوجــبــات الـنـوبـيـة تـقـدم كـمـا لــو أن الزائر فرد من العائلة. الصورة التي تبهر الزائر مـــــن أبــــــــرز مـــــا يـــلـــتـــقـــي بـــــه الـــــزائـــــر داخـــــل تـلـك الـبـيـوت الــتــي تـحـولـت الـعـديـد مـنـهـا إلـى «بيوت ضيافة» أو مكان سياحي لإلقامة، هو املـشـغـوالت الـيـدويـة التي تحمل روح النوبة، وتـــتـــنـــوع بــــن الــــســــال، الـــحُـــلـــي، املـــشـــربـــيـــات، الـــرســـوم الـهـنـدسـيـة، والـــحـــرف الــتــي مـــا زالـــت الـــنـــســـاء يــمــارســنــهــا مـــنـــذ أجــــيــــال تــعــيــش مـع الجذور والفلكلور املصري الجنوبي. ويــمــكــن لــلــســائــح أن يـسـتـمـتـع بـأنـشـطـة مـتـعـددة يعيشها فــي املــكــان؛ حـيـث يمكنه أن يبدأ يومه برحلة نيلية على املراكب الشراعية، يتبعها ركــوب الـجِــمـال على الشريط الرملي، قـــبـــل االنــــتــــقــــال إلـــــى جـــلـــســـات داخـــــــل الـــبـــيـــوت الــنــوبــيــة لـــتـــنـــاول الـــطـــعـــام املــحــلــي املـــكـــون من أطباق تقليدية مثل الفطير النوبي، الطواجن، السمك، أو العصائر التقليدية مثل «الكركديه» والدوم. بـيـنـمـا تـتـحـول الـجـلـسـات املـسـائـيـة إلـى مشاهد ال تنسى، بي املوسيقى النوبية التي تؤديها الفرق الشعبية الجنوبية، والرقصات الدائرية على صـوت الـدفـوف، وإذا نظرت إلى أعلى ستبهرك سماء مضاءة بنجوم الجنوب التي تبدو أكثر قربًا من أي مكان آخر. مــــن الــــافــــت فــــي «غــــــرب ســـهـــيـــل» وجــــود شــبــاب الـقـريـة فــي كــل مــكــان، وتـولـيـهـم مهمة تقديم الخدمات للسياح بشكل احترافي؛ حيث تــحــولــت الــســيــاحــة إلــــى مــصــدر رزق مـسـتـدام بالنسبة لهم. مكان اإلقامة أنــصــحــك أن تـــتـــرك حـــيـــاة الـــرفـــاهـــيـــة في الفنادق الكبرى في جنوب مصر، وتتوجه إلى بـيـوت الـضـيـافـة بـغـرب سـهـيـل؛ الـتـجـربـة هنا مختلفة ومـمـتـعـة؛ فـهـي مـجـهـزة عـلـى الــطــراز النوبي، بعضها بإطلالت رائعة مباشرة على الــنــيــل، وبـعـضـهـا اآلخــــر فـــي شـــــوارع جانبية لكنها تضم غرفًا رحبة وشرفات واسعة. كـــمـــا ســـتـــجـــد مـــنـــشـــآت أكــــبــــر ذات طــابــع معماري مستوحى من الطي امللون والقباب، تقدم برامج إقامة كاملة، ومنها رحلت نيلية يــومــيــة، زيــــــارات لـلـمـنـاطـق األثــــريــــة، جـلـسـات مــوســيــقــيــة فـــلـــكـــلـــوريـــة، ورش لــلــتــعــرف عـلـى التراث النوبي. وجهة قريبة من أهم المعالم إلـــى جــانــب مــا تـقـدمـه الـقـريـة نفسها، تحيط بها مجموعة من أبرز مواقع أسوان الـتـاريـخـيـة والطبيعية، وهـــو مــا يـعـزز من قــيــمــة زيـــارتـــهـــا ويــجــعــلــهــا نــقــطــة انـــطـــاق مـثـالـيـة الكــتــشــاف املــديــنــة، ومـــن أبــــرز هـذه األمــاكــن «معبد فـيـلـة»، وهــو واحـــد مـن أهم املـعـابـد املـصـريـة املـكـرسـة لـعـبـادة إيـزيـس، يحتضنه النيل على جزيرة ساحرة. وبــــالــــقــــرب مــــن الــــقــــريــــة أيــــضــــ ، هــنــاك «مـــقـــابـــر الـــنـــبـــاء» تـــلـــك املـــقـــابـــر الــصــخــريــة املـــحـــفـــورة فـــي الـــجـــبـــل، والـــتـــي تــكــشــف عن طبقات من التاريخ املصري القديم، ويقبع ديـــر األنـــبـــا سـمـعـان عـلـى الــجــانــب الـغـربـي للنيل، وهو أيضًا دير أثري فريد. ويــمــكــن ملـــن يــــزور أســـــوان االسـتـمـتـاع «بـــجـــزيـــرة الـــنـــبـــاتـــات» إذا كــــان مـــن عـشـاق املـحـمـيـات الـطـبـيـعـيـة؛ فـهـي تـضـم نـبـاتـات نـــــــادرة، يــمــكــن الــــوصــــول إلــيــهــا بـالـفـلـوكـة، وتستطيع أيضًا االستمتاع بزيارة «السد الـــعـــالـــي»، فــهــو أحــــد أبـــــرز إنــــجــــازات مصر الهندسية الـحـديـثـة، ومتحف الـنـوبـة لذي يعرض ذاكرة النوبة وهويتها. إذا أردت اتباع نصائحي فإن الفلوكة هــــــي الــــوســــيــــلــــة األفــــــضــــــل واألكـــــــثـــــــر مــتــعــة للوصول إلى القرية، وال تنسى تخصيص يــوم كـامـل لـلـزيـارة على األقـــل؛ للستمتاع بـــالـــرحـــات الــنــيــلــيــة، والــــتــــجــــول، وتـــنـــاول األطعمة النوبية. وقـــــم بــــشــــراء املـــنـــتـــجـــات الــــيــــدويــــة مـن البيوت؛ فهي ذات سعر أقل من املتاجر، كما أنــك حـن تفعل ذلــك ستساهم مـبـاشـرة في دعم األسر املحلية باملكان. تجربة سياحية مختلفة (غرب سهيل - فيسبوك) القاهرة: نادية عبد الحليم إطاللة مميزة على النيل من (فندق كاتو وايدي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==