issue17333

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17333 - العدد Wednesday - 2026/5/13 الأربعاء عن «حفرة جهنم» وفلسفة اختياراته الفنيّة الممثل السعودي تحدث لـ خالد يسلم: الدراما القريبة من الناس تشبهني بـن أحـيـاء جــدة الـصـاخـبـة، وتجربة الـــوظـــيـــفـــة فــــي مــنــطــقــة نـــائـــيـــة، والانـــتـــقـــال بــن دهـالـيــز الـعـمـل المـــؤســـســـي... تشكّلت شـخـصـيـة المـمـثـل الــســعــودي خــالــد يسلم بعيدا عن المسار التقليدي للفنانين؛ مما يـجـعـلـه يـــراهـــن عــلــى المــــخــــزون الإنــســانــي الـذي جمعه من محطات الحياة المختلفة والـتـقـاطـاتـه تـفـاصـيـل الـبـشـر فــي الــشــارع والمــيــدان، لتجسيدها عبر أدوار متنوعة في الدراما الاجتماعية المحليّة. يتحدث يسلم لـ«الشرق الأوسط» عن سنوات، 10 رحلته مع الفن التي تجاوزت موضحا أن التمثيل بالنسبة إليه لم يكن قـــرارا مفاجئا بقدر مـا كـان تراكما طويلا من المراقبة والاحتكاك بالناس والتجارب الإنــســانــيــة المــخــتــلــفــة، الـــتـــي جـعـلـتـه يــرى المجال بفلسفة تميل كثيرا إلى الواقعية. «حفرة جهنم»...رجل أمن من جديد بـــحـــمـــاســـة عـــالـــيـــة، يــــؤكــــد أن أحــــدث أعـــمـــالـــه مــســلــســل «حــــفــــرة جـــهـــنـــم»، الــــذي بــدأ عـرضـه مـؤخـرا على قـنـاة «إم بـي سي )»، مـحـطـة مـخـتـلـفـة فـــي مـسـيـرتـه، MBC( فـهــو يــــرى أن مـــا جــذبــه مـنـذ الــبــدايـــة كـان الـنـص نـفـسـه، مـوضـحـا أن «الاسـكـريـبـت» حــــمــــل اخــــتــــافــــا عـــــن كـــثـــيـــر مـــــن الأعــــمــــال المـتـداولـة، خصوصا دور «المـقـدم ماجد»؛ فالشخصية التي يقدمها هذه المرة تحمل جانبا إنسانيا وصراعا داخليا وعائلياً، مـــع مــــاض يـاحـقـهـا بــاســتــمــرار، عـــــادّا أن هذا النوع من الأدوار المركبة ظل نادرا في الدراما التلفزيونية السعودية. ولأن يـسـلـم ظــهــر ســابــقــا بشخصية وزي رجـــل الأمـــــن، فــكــان لا بـــد مـــن سـؤالـه عن التقاطع بين «المقدم ماجد» في «حفرة جـهـنـم» و«الـعـقـيـد عــــزام» فــي «رشـــــاش»... وهنا يُوضح أن التخوف من تكرار النمط كـان حاضرا منذ البداية، قبل أن يكتشف الفروق العميقة بين الشخصيتين، مؤكدا أن «حـــفـــرة جـهـنــم» مـنـحـه فــرصــة لتقديم شـخـصـيـة أشـــد ســــوداويــــة، تــركــض داخـــل الأحـــــيـــــاء الـــعـــشـــوائـــيـــة وتـــعـــيـــش مــــطــــاردة مـسـتـمـرة، بــخــاف شـخـصـيـاتـه الـسـابـقـة، الــــتــــي كــــــان مــــن آخــــرهــــا الــــكــــابــــن الـــطـــيـــار الـهـادئ والأنـيـق؛ الــذي قدمه في المسلسل .»44 الرمضاني «أم العيون الملونة والصورة النمطية ومــن الـافـت لــدى الممثل خـالـد يسلم مــامــح مـمـيـزة وعـــيـــون مــلــونــة، عـلـى غير المـعـتـاد فــي المـمـثـلـن المـحـلـيـن؛ مـمـا جعل الحديث ينتقل إلى الصور النمطية داخل الــــدرامــــا الــســعــوديــة؛ نــظــرا إلــــى أن بعض المــمــثــلــن مـــن أصـــحـــاب المـــامـــح المـخـتـلـفـة يـوضـعـون غالبا داخـــل قـوالـب اجتماعية مـــحـــددة، كــــأن يـــكـــون الــشــخــص مـــن طبقة مرفهة أو مـن خلفية مختلطة أو متعلمة بصورة نمطية متكررة. وهنا يؤكد خالد أن ذلــك لـم يُقيده، مستشهدا بتجربته فـي فيلم «الـهـامـور» حـــــن قــــــدم دور مـــحـــتـــال مـــــن طـــبـــقـــة أقـــــل، كـــمـــا يـــــرى أن الـــصـــنـــاعـــة الـــســـعـــوديـــة «مـــا زالـــت تـتـعـامـل بـحـذر مــع الـتـنـوع الشكلي والاجتماعي داخل الشخصيات»، متناولا مسلسل «رشـــاش»، حيث يوضح أنـه كان يتمنى رؤيــة تنوع أوســع فـي شخصيات رجال الأمن؛ من جازان والأحساء والغربية ومــــنــــاطــــق أخــــــــرى، «بــــمــــا يـــعـــكـــس صــــورة المجتمع السعودي الحقيقي بتنوعه». البطولة... منظور مختلف وفـــــــي حــــديــــثــــه عــــــن بــــطــــولــــة «حــــفــــرة جـهـنـم»، يـقـدّم خـالـد يسلم رؤيـــة مختلفة عـــــن الــــتــــصــــور الــــشــــائــــع المــــرتــــبــــط بـــفـــكـــرة «البطولة المطلقة»، لافتا إلى أن أول بطولة ،2019 مطلقة حصل عليها كانت في عـام وأن هـــــذا لـــيـــس هـــاجـــســـا بــالــنــســبــة إلـــيـــه؛ فهمّه الحقيقي «ينصب على جودة الدور ومحوريته داخل العمل، بغض النظر عن عدد المشاهد أو ترتيب الاسم على الملصق الدعائي». كما يرى أن لعبه «دورا ثانويا في عمل جيد أكبر إغراء من بطولة مطلقة داخل عمل ضعيف». الانسجام ركيزة في الدراما ومــن أكثر الـجـوانـب اللافتة فـي حديث خالد يسلم، وصفه تأثير العلاقات الإنسانية بين الممثلين على جودة العمل، حيث يؤكد أن «معرفة الممثلين بعضهم بعضا خارج العمل تنعكس مـبـاشـرة عـلـى الأداء والانــســجــام»، مـسـتـشـهـدا مــــرة أخــــرى بـتـجـربـة «رشـــــاش»، حـن «عــاش فريق العمل أشـهـرا طويلة معا خـال فترة (كــورونــا)؛ الأمــر الــذي خلق ألفة حقيقية ظــهــرت حـتـى عـلـى مـسـتـوى حـركـة الـكـامـيـرا والإضـــــــاءة». ويـلـفـت إلـــى أن «هــذا الانـسـجـام الإنـسـانـي يمثل عنصرا أساسيا فـي نـجـاح الأعــمــال الــدرامــيــة، والـتـفـاهـم بين المـمـثـلـن يـمـنـح المــشــاهــد إحــســاســا حقيقيا بالعلاقات داخل القصة». أمـا على مستوى اختياراته الفنية، فـــيـــبـــدو واضــــحــــا مـــيـــل خـــالـــد يــســلــم نـحـو الـــدرامـــا الاجـتـمـاعـيـة والــقــصــص الـقـريـبـة من الواقع؛ إذ يرى أن الأعمال التي تعكس الحياة اليومية وتجارب الناس الحقيقية تستهويه أكـبـر مــن الأعــمــال الـتـي تعتمد على المبالغات غير الواقعية. فــي المــقــابــل، يـتـحـدث عــن الـكـومـيـديـا بـحـذر، مـؤكـدا أنــه ينتظر «نـصـا كوميديا مـخـتـلـفــا يــــقــــدّم مـــســـاحـــة حـقـيـقـيــة لـــــأداء والـكـتـابـة الــجــيــدة»، وهـنـا يتضح الـفـارق بين الشخصيات الجادة التي يقدمها على الشاشة وتوقه إلى تقديم أدوار كوميدية، حــيــث يــكــشــف عـــن أن كــثــيــريــن يــفــاجــأون بطبيعته المــرحــة خـــارج الـشـاشـة؛ بسبب ارتــبــاط صــورتــه الــدرامــيــة بالشخصيات الجادة والهادئة. كيف اكتشف التمثيل؟ عند العودة إلى البدايات، فإن دخوله الفعلي الفن بدأ من بوابة الإعلانات، بعد اســتــجــابــتــه مـــع مــجــمــوعــة مـــن أصــدقــائــه لإعـان يبحث عن «موديلز»، ويشير إلى أن تلك المرحلة منحته ألفة مـع الكاميرا، خصوصا مع وجود تجارب سابقة له في المسرح والعمل الطلابي والتطوعي، حيث كـــان يــقــدم ورشـــــات عـمـل أمــــام الـجـمـهـور؛ الأمــر الــذي أسهم في كسر رهبة الكاميرا مبكراً. ويوضح خالد أن المخرج محمود صباغ كان أول من منحه فرصة تمثيلية حـقـيـقـيـة، حـــن شـــــارك بـمـشـاهـد عــــدة في فيلم «بركة يقابل بركة»، إلا إنه يخصص مساحة أكبر للحديث عن المخرج عبد الإله القرشي، الذي يصفه بأنه صاحب التأثير الحقيقي في تعميق تجربته الفنية. وبـــحـــمـــاس كـــبـــيـــر، يــســتــعــيــد خــالــد تفاصيل أول فيلم قصير جمعه مـع عبد الإلــــــه الــــقــــرشــــي، مـــوضـــحـــا أن الـتـحـضـيـر أيام تصوير 3 أيام كاملة مقابل 7 استمر فقط. وخلال تلك الفترة، اكتشف أول مرة مـعـنـى «تـقـمـص الـشـخـصـيـة»، حـــن شعر بـــأن شخصيته الحقيقية بـــدأت تتداخل مع الشخصية التي يؤديها. ويرى أن هذه الـتـجـربـة كـانـت نقطة الـتـحـول الأسـاسـيـة الــــتــــي جـــعـــلـــتـــه يـــحـــب الـــتـــمـــثـــيـــل بــوصــفــه مساحة للذهاب نحو شخصيات مختلفة عنه تماماً. التفرّغ للفن...رحلة الفرص وفـي حديثه عن التفرغ للفن، يصف خالد يسلم المرحلة الحالية بأنها مليئة بـــالـــتـــحـــديـــات مــــع اتــــســــاع الــــســــوق الـفـنـيـة الـــســـعـــوديـــة، ويــــــرى أن «المـــرحـــلـــة المـقـبـلـة تـحـتـاج إلـــى تـنـظـيـم مـشـابـه لمـــا حـــدث في القطاع الرياضي، حيث أصبح الرياضي المــــحــــتــــرف يـــتـــمـــتـــع بـــمـــنـــظـــومـــة واضــــحــــة وحقوق مهنية محددة». في المقابل، يؤكد أن «الــتــفــرغ لـلـفـن يـحـمـل جـانـبـا إيـجـابـيـا أيــــضــــا؛ لأنــــــه يــــدفــــع الــــفــــنــــان إلــــــى الــبــحــث المستمر عن الفرص وعدم انتظارها». وعـــنـــد ســـؤالـــه عـــن مـــعـــادلـــة الـنـجـاح داخـــــل المــــجــــال، فـــإنـــه يـــرفـــض اخــتــصــارهــا فــــي المـــوهـــبـــة فـــقـــط، مــــؤكــــدا أن الــحــضــور والـــتـــواصـــل والـــعـــاقـــات الإنــســانــيــة تلعب دورا مهما في وصـول الفنان إلـى الفرص المناسبة، ويستشهد بمواقف حدثت معه حين كتب بعض الكتّاب شخصيات وهم يتخيلونه داخلها بعد متابعته أو اللقاء به شخصيا أمــــا أكــبــر مـــا بــــدا واضـــحـــا فـــي نـهـايـة حديثه، فهو اهتمام خالد يسلم بالجيل الـجـديـد مــن صــنّــاع الأفــــام؛ إذ يـؤمـن بـأن «حــــضــــور الـــفـــنـــانـــن مـــهـــرجـــانـــات الـطـلـبـة وأعــــمــــالــــهــــم يـــمـــثـــل مــــســــؤولــــيــــة أخـــاقـــيـــة وفـــــنـــــيـــــة»، مــــــؤكــــــدا أن «الـــــفـــــنـــــان يــمــتــلــك مسؤولية اجتماعية تجاه المجتمع، عبر الدعم والمشاركة والمساندة، حتى تتوسع دائرة الفرص داخل الصناعة السينمائية السعودية». خالد يسلم في دور «المقدم ماجد» بمسلسل «حفرة جهنم» الذي بدأ عرضه مؤخرا (إم بي سي) الدمام (شرق السعودية): إيمان الخطاف لا يرى «البطولة المطلقة» هدفا بحد ذاته بل يُفضِّل ًالدور الجيد حتى لو كان ثانويا ظاهرة تجميلية تغزو وجوه المراهقين وتحول البثور موضة يقودها «تيك توك» والمشاهير جيلا «زد» و«ألفا» يتباهيان بـ«حَب الشباب»... و«النجوم اللاصقة» أحدث الصيحات حـتـى زمـــن قــريــب مـضـى، كـــان ظهور بثرة على الوجه يتسبّب أحيانا في تغيّب الـــفـــتـــاة عــــن مـــدرســـتـــهـــا، أو عــــن مـنـاسـبـة اجــتــمــاعــيــة؛ بـــداعـــي الـــخـــجـــل، والإحـــــــراج. أمــا الــيــوم، فتقتضي مـوضـة جـيـلًــي «زد» و«ألــــــفــــــا» الـــتـــبـــاهـــي بـــــحَـــــب الــــشــــبــــاب، أو بالأحرى باللصقات الملوّنة والبرّاقة التي يغطّون بها البثور. تــــــغــــــزو لـــــصـــــقـــــات «حَــــــــــــــب الــــشــــبــــاب )» وجـوه طـاَّب المــدارس، pimple patches( والـــــجـــــامـــــعـــــات، فــــــي ظــــــاهــــــرة تـــــمـــــزج بــن «التريند» الـذي يــروّج له المشاهير وروَّاد الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، وبـــعـــض المــنــافــع العلاجية للبثور. فهل لتلك اللصقات التي تتّخذ شكل نــجــومٍ، وقــلــوبٍ، وزهــــــورٍ... وغـيـرهـا، دور فعلي في علاج حَب الشباب، أم هي مجرّد مـــوجـــة أخـــــرى مـــن مـــوجـــات «تـــيـــك تــــوك»، وأخواتها؟ مكوّنات لصقات حَب الشباب تـحـسـم الــدكــتــورة جـيـهـان أبـــو رحّـــال النقاش، قائلة إن تلك اللصقات أداة مكمّلة للعلاج، لكنها ليست العلاج في حد ذاتها. وتضيف الطبيبة الـجـرّاحـة المختصة في الأمـــراض الجلديّة، في حديثها لـ«الشرق الأوســــــــط»، أنّـــهـــا لا تــمــانــع اســتــخــدامــهــا؛ شرط أن تترافق مع العلاج التقليدي الذي يداوي أساس المشكلة. المـــــادّة الأســاســيــة الــتــي تـتـكـوَّن منها الــــلــــصــــقــــات ذات الأشــــــكــــــال الــــافــــتــــة هــي الـــهـــيـــدروكـــولـــويـــد المــســتــخــدم فـــي مـــــداواة الـــجـــروح، الــــذي يـلـتـصـق بـالـجـلـد ليشكّل طبقة واقية فوق المنطقة المصابة. تحافظ الـــلـــصـــقـــة عــــلــــى الـــــرطـــــوبـــــة، كــــمــــا تــمــتـــص الـشـوائـب، وتـسـرّع عملية الـشـفـاء... «لكن هــنــاك نــوعــان آخـــــران مـــن لـصـقـات الـبـثـور يُــــعــــدّان طِـــبّـــيَّـــن»، تـــوضـــح الـــدكـــتـــورة أبــو رحّال: «تحتوي الأولى مواد مضادّة لحب الـشـبـاب، مـثـل حـمـض الساليسيليك. أمـا الثانية، التي تأتي في تصاميم كلاسيكية غير ملوّنة، فتحوي رؤوسا صغيرة كالإبَر تضخ المواد العلاجيّة في البثور العميقة». اللصقات... ما لها وما عليها رغــم أشكالها الـجـذّابـة، فــإن الطبيبة تصر على أن «الفوائد العلاجيّة للصقات حَـــب الـشـبـاب مــحــدودة لـلـغـايـة، كـمـا أنها لــيــســت خــــيــــارا مــنــاســبــا لـــلـــحـــالات كــلّــهــا، كـالـبـثـور الـعـمـيـقـة، والـــــرؤوس الـــســـوداء». على قائمة السلبيّات كذلك أنها «قد تُوهم مُــسـتـخـدِمـيـهـا بــأنــهــا تــعــالــج مـشـكـلـتَــهـم؛ مـــمـــا يــــؤخّــــر الــــعــــاج المـــنـــاســـب، ويـــــــؤدّي، ربـمـا، إلــى ظـهـور مـزيـد مـن حَـــب الشباب، ويـــفـــاقـــم احـــتـــمـــال الإصـــــابـــــة بــــالــــنــــدوب». وتـــحـــذّر الـطـبـيـبـة بــــأن بـعـض الأشــخــاص قــد يُــصـابـون بتهيّج الـجـلـد بسبب المـــادّة الــاصــقــة المـسـتـخـدَمـة فـــي الــلــصــقــات. أمـا مادياً، فإن «الاستخدام المنتظم لها مكلف مقارنة بالعلاجات الموضعيّة التقليديّة». عــــلــــى ضـــــفّـــــة الإيــــــجــــــابــــــيــــــات، تــــؤكّــــد الدكتورة أبـو رحّــال أن اللصقات الرائجة حـالـيـا مـفـيـدة فــي حــالــة الـبـثـور الملتهبة؛ لأنها تسرّع شفاءها من خلال امتصاص القيح. أما أهـم ميزاتها فهي أنها «تَحول دون لمس البثور، والعبث بها؛ مما يجنّب تفاقم الالتهاب، والتعرّض لاحقا للندوب، والتصبّغات طويلة الأمد». كم ساعة تُترك على الوجه؟ يـــتـــعـــامـــل جِــــيــــا «زد» و«ألــــــفــــــا» مـع لـــصـــقـــات حَـــــــب الـــشـــبـــاب بـــوصـــفـــهـــا جــــزءا أســــاســــيّــــا مــــن إطـــالـــتـــهـــم، إلـــــى درجــــــة أن بعضهم بات يضعها على وجهه حتى وإن لـم يكن يعاني مـن الـبـثـور. إل إن بقاءها عـلـى الـبـشــرة ســـاعـــات طـويـلـة لـيـس فـكـرة جيّدة؛ إذ تنصح الطبيبة بأل تتجاوز مدة ساعات. 8 استخدامها وضع اللصقات فترات طويلة، ما بين ســاعــة، لــه آثــــار جـانـبـيـة، كتهيّج 24 و 12 الجلد، أو تليّنه؛ نتيجة التعرّض المطوّل لــــلــــرطــــوبــــة. لـــكـــن لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى فـــائـــدة حقيقية، والمساعدة في تخفيف الالتهاب، يجب أن تتراوح مدّة وضعها بين ساعتين ساعات. 6 و الأفضليّة للعلاج التقليدي يبقى الـعـاج التقليدي الوسيلة المثلى للتعامل مع حَــب الشباب، وفق الدكتورة أبـو رحّـــال. فاللصقات، رغم أشــكــالــهــا الــلــطــيــفــة، لا تــــــداوي جـــذور المشكلة، وهـي لا تمنع بالتالي ظهور مزيد من البثور، أو تفاقمها. وتوضح الـطـبـيـبـة أن «الـــطـــريـــقـــة الــتــقــلــيــديــة لا تقتصر على الكريمات الموضعيّة، بل يجب اللجوء إلـى المــضــادّات الحيويّة الـــــفـــــمـــــويّـــــة، أو الـــــعـــــاجـــــات المـــنـــظّـــمـــة للهرمونات إذا كانت الحالة أصعب». لـكـنـهـا فـــي المــقــابــل لا تــمــانــع «إضــافــة لـــصـــقـــات حَـــــــب الــــشــــبــــاب إلــــــى الـــعـــاج المـنـاسـب، مـا دام ذلــك يُــنـفَّــذ بالطريقة الصحيحة». وتـــحـــذّر الــدكــتــورة أبـــو رحّــــال في هذا السياق من الاستعانة بالملصقات الاعــتــيــاديــة الــتــي تُــبــاع فــي المـكـتـبـات، ووضـعـهـا فــوق الـبـثـور؛ لأنـهـا ستزيد الأمر سوءاً. 21 لصقات حَب الشباب... من الرومان إلى مشاهير القرن الـ إلى جانب مؤثّري وسائل التواصل الاجــــتــــمــــاعــــي، لا ســـيّـــمـــا مـــنـــصـــة «تـــيـــك توك»، كانت للمشاهير اليد الطولى في الــتــرويــج لمـلـصـقـات حَـــب الــشــبــاب. حتى غير المراهقين من بينهم باتوا يخرجون بــــهــــا إلـــــــى الــــعــــلــــن، ويـــــنـــــشـــــرون الــــصــــور والــنــجــوم المـلـوّنـة تـغـطّــي وجـوهـهـم. من بين هؤلاء المغنّي جاستن بيبر، وزوجته هـايـلـي، والممثلة آن هـــاثـــاواي، والمغنية دوا لـيـبـا، والـــعـــارضـــة بـيـا حـــديـــد. وقـد شجّعت هذه الظاهرة مَن تخطّوا سنوات الشباب على أن يفعلوا المثل. لـــكـــن الــبــحــث فـــي الأرشـــيـــف يكشف ونـــجـــوم 21 عــــن أن مـــشـــاهـــيـــر الــــقــــرن الـــــــــ «الـــســـوشـــيـــال مـــيـــديـــا» لــيــســوا هـــم روّاد موضة اللصقات على الوجه. كانت البداية في روما القديمة، حيث استُخدمت الـرُقَــع المصنوعة مـن الجلد، أو القماش، لإخفاء الندوب الناتجة عن الأمـراض المشوِّهة؛ كالجُدري، ولتغطية الشامات، والزوائد الجلديّة، التي كانت تُعَد علامات شيطانية في تلك الحقبة. وعــــلــــى مـــــا يـــــبـــــدو، فــــــــإن الـــلـــصـــقـــات الـــتـــجـــمـــيـــلـــيّـــة مــــوضــــة عـــــابـــــرة لـــلـــعـــقـــود، والـقـرون؛ إذ تُظهر لوحة تعود إلـى عام امـرأتَــن ذَواتَـــي وجهَين تغطّيهما 1650 مجموعة من البُقع الصغيرة على هيئة هلال، وأشكال زخرفيّة أخرى. درجت الطبقة 18 والـ 17 في القرنين الـ الأرستقراطية على تغطية الوجه بقِطَع صغيرة من الحرير الأســـود، أو المخمل، وذات أشكال متنوّعة، ومرحة، كالقلوب، والأزهــــــار، لـيـس لإخــفــاء عــيــوب الـبـشـرة حـصـراً؛ وإنـمـا أيـضـا للَفت الانـتـبـاه إلى تفاصيل جميلة في الوجه. 18 وفــــي لـــوحـــة أخـــــرى مـــن الـــقـــرن الـــــ لــلــرسّــام الإنـجـلـيـزي جــوشــوا ريــنــولــدز، يظهر الــلــورد تـشـارلـز كــاثــكــارت وتحت عـيـنـه رقــعــة ســــوداء شبيهة باللصقات التجميلية المعاصرة. كـانـت الـرقـعـة الــظــاهــرة فــي اللوحة آنـــــــــــذاك مـــــصـــــدر اعـــــــتـــــــداد لــــــــدى الـــــلـــــورد كاثكارت؛ إذ كـان يفاخر بندبة خلَّفتها إصـابـتـه خــال إحـــدى المـعــارك دفـاعـا عن بلاده. الممثلة آن هاثاواي تستخدم لصقات حَب الشباب (إنستغرام) لامرأة تغطي وجهها 17 لوحة من القرن الـ بلصقات تعكس موضة الحقبة (ويكيبيديا) بيروت: كريستين حبيب

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky