issue17332

10 أخبار NEWS Issue 17332 - العدد Tuesday - 2026/5/12 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT وزير الدفاع الألماني يزور كييف لتعزيز التعاون العسكري رفض أوروبي لترشيح بوتين «صديقه» شرودر وسيطا في محادثات أوكرانيا رفـض مسؤولون أوروبـيـون اقتراحا تــــقــــدم بـــــه الــــرئــــيــــس الـــــروســـــي فـــاديـــمـــيـــر بوتين بتعيين المستشار الألمـانـي الأسبق وصــديــقــه الـشـخـصـي غـــيـــرهـــارد شــــرودر، وسيطا لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وجاء هــذا تـزامـنـا مـع بــدء وزيـــر الــدفــاع الألمـانـي بــوريــس بـيـسـتـوريـوس زيــــارة إلـــى كييف تهدف إلـى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وقــالــت مـفـوضـة الـــشـــؤون الـخـارجـيـة لــاتــحــاد الأوروبـــــــي كـــايـــا كـــــالاس تعليقا على اقتراح بوتين على هامش اجتماعي لـــاتـــحـــاد الأوروبــــــــي فـــي بـــروكـــســـل، أمــس (الاثــــــنــــــن)، إن شــــــــرودر «عــــمــــل لـــســـنـــوات لصالح شركات مملوكة للدولة الروسية، ومـــن الــواضــح تـمـامـا الـسـبـب الـــذي يجعل بــوتــن يــرغــب فــي أن يــكــون هــو الشخص الذي يجلس إلى كلا جانبي الطاولة». «اقتراح ناقص» كـمـا رفـــض وزيــــر خـارجـيـة إستونيا مــاركــوس تـسـاكـنـا، اقــتــراح بــوتــن، بقوله فـــي بــروكــســل إن «غـــيـــرهـــارد شـــــرودر هو اقتراح بوتين وأعتقد أنهما مقربان جداً، وشرودر لن يمثل أوروبا». كـذلـك، جــاء الـرفـض لتوسط شــرودر ســـريـــعـــا مـــــن أوكـــــرانـــــيـــــا الــــتــــي قــــــال وزيـــــر خارجيتها أنـدري سيبيها، في بروكسل، إن كييف «لن توافق على وساطة شرودر»، مضيفا أن هناك عددا من القادة الجديرين بهذا الدور. وكان وزير الشؤون الأوروبية الألماني غونر كريشباوم قال في بروكسل إن الــوســيــط «يــجــب أن يــكــون مــقــبــولا من الـــطـــرفـــن، وهــــــذا يـــبـــدو نـــاقـــصـــا فــــي هـــذه الحالة». ومـــــنـــــذ خــــــروجــــــه مــــــن الـــســـلـــطـــة عــــام ، انــتــقــل شــــــرودر الـــبـــالـــغ مـــن الـعـمـر 2005 عـامـا للعمل رئيسا للجنة المساهمين 82 فـــي شــركــة أنــابــيــب «نـــــورد ســتــريــم» الـتـي تملك «غـــازبـــروم» الـروسـيـة أغـلـب الأسهم فــيــهــا. ولـــعـــب شــــــرودر دورا أســـاســـيـــا في إقـنـاع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل بتوسيع شراكة الغاز مع روسيا ومد خط أنابيب ثاني يصل الغاز الروسي مباشرة إلـــــى ألمـــانـــيـــا فــــي مــــشــــروع عُـــــــرِف بـــــ«نــــورد .»2 ستريم وأوقـــــفـــــت ألمـــانـــيـــا المــــشــــروعــــن بُــعــيــد بداية الحرب في أوكرانيا. وشغل شرودر كـذلـك منصب رئـيـس مجلس الـرقـابـة في شركة «روزنفت» الروسية. ومعروف عنه صـداقـتـه الشخصية والـوثـيـقـة بالرئيس الــروســي، وقــد أمضى الـرجـان مناسبات شخصية عدّة معاً، مثل عيدَي ميلاديهما. وتـــســـبـــب شــــــــرودر المـــنـــتـــمـــي لــلــحــزب الاشتراكي الألماني، في انقسام كبير داخل حـــزبـــه لــرفــضــه الــتــخــلــي عـــن مـنـصـبـه في شركة «روزنفت» بعد الحرب في أوكرانيا. واضــطــر لاحـقـا أمـــام الـضـغـوط والـتـهـديـد بــــطــــرده مــــن الــــحــــزب، إلـــــى الاســـتـــقـــالـــة مـن المنصب، لكنه بقي يروّج لإعادة العلاقات مـــع روســـيـــا وإعـــــــادة اســتــئــنــاف اســتــيــراد الغاز الروسي. «مناورة واضحة» لكن داخل ألمانيا، لم تكن ردود الفعل موحدة حول اقتراح توسط شرودر. وقالت مصادر حكومية إن الحكومة «أخذت علما باقتراح بوتين»، مضيفة أن الفكرة «جزء من سلسلة الـعـروض الصورية وجـزء من اسـتـراتـيـجـيـة روســيــا الـهـجـيـنـة». وانتقد النائب فـي الـحـزب المسيحي الديمقراطي الحاكم رودريش كيسفتير الاقتراح، قائلا إنـــه «مـــنـــاورة واضــحــة وعــــرض صــــوري»، مضيفا أن شـرودر «يعمل بمثابة حصان طروادة روسي في أوروبا». كـــــــذلـــــــك، رفــــــــــض «حــــــــــــزب الــــخــــضــــر» المــعــارض اقــتــراح تعيين شـــرورد وسيطاً، بـيـنـمـا جـــاء الـتـرحـيـب مـــن حـــزب «الـبـديـل مـن أجـل ألمانيا» اليميني المتطرف وأكبر حــزب مـعـارض فـي الـبـرلمـان. وقـــال النائب ماركوس فرونماير إن «أي وساطة يمكن أن توقف القتل يجب الترحيب بها، وهذا أيضا ينطوي على اقـتـراح اسـم غيرهارد شرودر». وداخــــــــــــــــل حـــــــــــزب شـــــــــــــــــــرودر، بــــــــرزت انــقــســامــات واضـــحـــة؛ مـــا يـعـكـس الــصــراع الـــذي مــا زال يعيشه الــحــزب فــي التعامل مـع روســيــا، علما أن الـحـزب تـأسـس على أنـــقـــاض الـــحـــزب الــشــيــوعــي الألمـــانـــي إبـــان الحكم السوفياتي، قبل الوحدة الألمانية. وقـــــــال الـــخـــبـــيـــر فــــي الـــــشـــــؤون الـــخـــارجـــيـــة بــالــحــزب رالــــف شـتـيـغـنـر فـــي تـصـريـحـات لمـــوقـــع «ديـــــر شــبــيــغــل»، إنــــه «يـــرحـــب بــأي مبادرة يمكنها أن تنهي الحرب». وخرج كلام شبيه عن المتحدث باسم الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة لــلــكــتــلــة الــنــيــابــيــة لــلــحــزب أديـــــس زحــمــتــوفــيــتــش الـــــذي قــال إن أي عــرض لإنـهـاء الـحـرب «يجب درسـه بجدية»، مشيرا إلـى أنـه «لا يمكن القبول بــــــأن تــــقــــرر الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وروســــيــــا بـــمـــفـــردهـــمـــا مـــســـتـــقـــبـــل أوكـــــرانـــــيـــــا وأمـــــن أوروبــــا». وأضــــاف: «الــهــدف الـــازم هـو أن نكون إلى طاولة المفاوضات، إذا كانت أحد الشروط تدخل المستشار الأسبق شرودر فــتــجــب دراســــــة ذلــــك بــعــنــايــة واســـتـــشـــارة شركائنا الأوروبــيــن وعـــدم رفــض الفكرة مسبقاً». ولكن الخلافات جاءت من داخل الــحــزب الاشــتــراكــي نـفـسـه؛ إذ قـــال النائب مـــيـــشـــائـــيـــل روث فــــي تـــصـــريـــحـــات لمــوقــع صـحـيـفـة «تـــاغـــس شــبــيــغــل» إن الاقـــتـــراح «مـنـاورة مكشوفة»، مضيفا أن «الوسيط فـــي أي مـــفـــاوضـــات مـحـتـمـلـة لا يـمـكـن أن يكون صديقا لبوتين، والأهم من ذلك يجب أن يكون مقبولا من قبل أوكرانيا». تمويل مشاريع دفاعية وجاء هذا الجدل في وقت وصل وزير الــــدفــــاع الألمــــانــــي بـــوريـــس بــيــســتــوريــوس المنتمي هو نفسه إلـى حـزب شـــرودر، إلى كييف في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً. ويُعد بيستوريوس من أكبر المدافعين عـــن أوكـــرانـــيـــا والمـــــروّجـــــن لــــزيــــادة الــدعــم العسكري لـهـا. وتـأتـي زيــارتــه إلــى كييف لــزيــادة الـتـعـاون الـعـسـكـري بــن الـطـرفـن، ليس فقط لصالح كييف، بل أيضا لصالح برلين. وتـــبـــحـــث ألمــــانــــيــــا تـــمـــويـــل مـــشـــاريـــع تـطـويـر وتـصـنـيـع صـــواريـــخ بـعـيـدة المــدى طـوَّرتـهـا أوكــرانــيــا فــي الـسـنـوات الماضية خـال الـحـرب مـع روسـيـا. ووجـــدت ألمانيا نـفـسـهـا فـــي أزمـــــة بــعــد أن أعـــلـــن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب تــأجــيــل إرســــال صواريخ «توماهوك» البعيدة المـدى التي كــــان مـــن المــفــتــرض أن تــصــل نــهــايــة الــعــام الحالي حسب اتفاقية وُقّعت مع الرئيس الأمـــيـــركـــي الـــســـابـــق جــــو بــــايــــدن. وكـــانـــت هــــذه الـــصـــواريـــخ سـتـشـكـل ردعــــا لـروسـيـا الـــتـــي نـــشـــرت صــــواريــــخ بــعــيــدة المـــــدى في كالينينغراد مؤخراً. ولا تملك أوروبــا أي صـــواريـــخ بــعــيــدة المــــدى مـنـاسـبـة لتشكل ردعــا مـوازيـا. والـحـل الأســـرع أمــام أوروبــا وألمانيا هو الصواريخ الأوكرانية التي ما زالت في طور التجربة وهي في حاجة إلى تـمـويـل كبير لتصنيعها بـكـمـيـات كافية لأوكرانيا وللأوروبيين. ونقلت «وكــالــة الأنــبــاء الألمـانـيـة» عن بيستوريوس قوله إن «ألمانيا وأوكرانيا شــريــكــتــان اســتــراتــيــجــيــتــان تـسـتـفـيـد كل مــنــهــمــا مــــن هـــــذا الــــتــــعــــاون، وقـــــد انـبـثـقـت مـــن ذلــــك الــكــثــيــر مـــن المـــشـــاريـــع الــجــديــدة المشتركة». (أرشيفية - أ.ف.ب) 2005 بوتين وشرودر في سان بطرسبرغ عام برلين: راغدة بهنام الديمقراطيون يتصدون لتمويل قاعة حفلات بالبيت الأبيض مـــع تـسـلـيـط الأضــــــواء عــلــى زيــــارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلـى الصين الأسـبـوع الحالي، يخوض الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون مـــعـــركـــة داخـــلـــيـــة مـن نـــوع آخـــر ضــد الـرئـيـس والجمهوريين تــمــهــيــدا لــانــتــخــابــات الـنـصـفـيـة الـتـي يسعون فيها إلــى الـفـوز بالأغلبية في مــجــلــســي الـــكـــونـــغـــرس. فــمــعــركــة بــنــاء قــاعــة الاحــتــفــالات فــي الـبـيـت الأبــيــض، التي يسعى ترمب جاهدا إلى إتمامها رغـــم الـعـراقـيـل الـقـانـونـيـة، وصـلـت إلـى الكونغرس الأسبوع الحالي، حيث دمج الجمهوريون تمويلا وصلت قيمته إلى مليار دولار ضمن مـشـروع المصالحة الذي سيناقشه المجلس التشريعي هذا مليار دولار. 72 الأسبوع بقيمة ويــــرفــــض الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون بـشـكـل قـــــاطـــــع هـــــــذه المـــــقـــــاربـــــة الــــجــــمــــهــــوريــــة، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها الـبـاد وارتـفـاع الأسعار بــســبــب حـــــرب إيـــــــــران، ويـــــركـــــزون عـلـى هــذه المـسـألـة الـتـي بـاتـت تشكل أسـاس رسالتهم الانتخابية في موسم محتدم سيرسم معالم السلطة التشريعية في واشنطن، ويحدد أطر العلاقة مع البيت الأبيض. وتعهد زعيم الأقلية الديمقراطية فـــــي مـــجـــلـــس الــــشــــيــــوخ تــــشــــاك شـــومـــر بـعـرقـلـة إقـــــرار تـمـويـل قــاعــة الـحـفـات، إذ قـــال فــي رســالــة إلـــى الـديـمـقـراطـيـن: «فـــي وقــــت يـعـجـز فـيـه الأمــيــركــيــون عن تـأمـن احتياجاتهم الأســاســيــة، يمنح الجمهوريون ترمب مليار دولار لبناء قـاعـة حــفــات». وأضــــاف: «الأمـيـركـيـون لا يحتاجون إلـى قاعة حفلات، بل إلى انــفــراجــة فــي الـتـكـالـيـف. إنــهــم يــريــدون من الكونغرس والرئيس معالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل العائلات في مختلف أنحاء البلاد». وتفسر كلمات شومر استراتيجية مدروسة من الحزب الديمقراطي لكسب المعركة الانتخابية في وقت تظهر فيه في المائة 77 استطلاعات الرأي أن نحو من الناخبين المسجلين يحمّلون ترمب «بـعـض المـسـؤولـيـة» فـي ارتـفـاع أسعار الـبـنـزيـن، حسب اسـتـطـاع لــلــرأي. كما أظـــهـــر اســـتـــطـــاع آخــــر تـــراجـــع شعبية في 22 فـي المــائــة، وأن 34 الـرئـيـس إلــى المائة فقط يوافقون على أسلوب تعامله مع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وهذا ما يركز عليه الديمقراطيون الـذي رأوا في هذه الأرقــام فرصة لرص صــفــوفــهــم عــلــى أمــــل تــحــســن فـرصـهـم فـــي الـــفـــوز بـــالانـــتـــخـــابـــات، واســـتـــعـــادة تـــواصـــلـــهـــم الــــــذي فــــقــــدوه مــــع الــنــاخــب الأميركي. ووجّــــــــه شــــومــــر انــــتــــقــــادات لاذعــــة للجمهوريين مسلطا الضوء على عدم إدراج أي مشروع لتخفيف الأعباء على الأميركيين في نص مشروع المصالحة، فقال: «الأســـوأ من ذلـك هو ما لا يموله هــــذا المــــشــــروع: لا يـــوجـــد إجــــــراء واحـــد لــخــفــض الـــتـــكـــالـــيـــف عـــلـــى الأمـــيـــركـــيـــن الـــعـــامـــلـــن، لا تــخــفــيــف لأســــعــــار المـــــواد الغذائية، ولا تخفيف لأسعار الوقود، ولا تخفيف لتكاليف الرعاية الصحية أو السكن أو فواتير الكهرباء». واتهم شومر الجمهوريين بمحاولة «إخفاء» الـــبـــنـــد الـــــــذي يُـــــمـــــوّل «قــــاعــــة الـــحـــفـــات الــفــاخــرة» فــي نــص المــشــروع «فـــي وقـت يـــعـــجـــز فـــيـــه الأمــــيــــركــــيــــون عـــــن تـــأمـــن احتياجاتهم الأساسية» على حد قوله. وتــــــوجّــــــه الــــزعــــيــــم الـــديـــمـــقـــراطـــي بـــحـــديـــثـــه إلــــــى الأمــــيــــركــــيــــن، مــتــعــهــدا بــــــمــــــواجــــــهــــــة «مــــــــــشــــــــــروع المــــصــــالــــحــــة الــجــمــهــوري» الــــذي يـــمـــوّل كــذلــك إدارة الــــجــــمــــارك والــــهــــجــــرة (أيـــــــــــس)، فـــقـــال: «الـديـمـقـراطـيـون سـيـحـاربـون مـشـروع قـــــانـــــون المـــصـــالـــحـــة الــــجــــمــــهــــوري بـكـل أداة نــمــلــكــهــا. ســنــطــرح تـــعـــديـــات في المجلس، وسنفرض تصويتا تلو الآخر لجعل الـخـيـار واضــحــا: هــل سيصوّت الــــجــــمــــهــــوريــــون لمــــســــاعــــدة الــــعــــائــــات الأمـيـركـيـة عـبـر خـفـض الـتـكـالـيـف (...) أم ســـيـــصـــوّتـــون لــتــمــويــل قـــاعـــة تـرمـب الفاخرة؟». وكانت تلك إشـارة إلى أن مشروع المـصـالـحـة، مخصص لـلـمـوازنـة، وهـي آلــيــة تـشـريـعـيـة بـــدأهـــا الــكــونــغــرس في وتـــســـمـــح بـــــإقـــــرار الــنــفــقــات 1947 عـــــام والموارد وقوانين رفع سقف الدين العام بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ من دون الحاجة إلى ستين صوتا لتخطي المعارضة. واشنطن: رنا أبتر شي يتطلع لانتزاع تنازلات أميركية بشأن الجزيرة وسط تنافس على قيادة العالم ترمب إلى الصين... وإيران وتايوان تتصدران المباحثات يــــبــــدأ الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي، دونــــالــــد تـرمـب، الأربـــعـــاء، زيـــارة إلــى الـصـن يعقد خـــالـــهـــا اجـــتـــمـــاع قـــمـــة مــــع الـــرئـــيـــس شـي جينبينغ، يـتـنـاول مـجـمـوعـة واســعــة من القضايا السياسية الاقتصادية والأمنية. وأكـــــــــــدت بـــــكـــــن، أمــــــــس الاثـــــــنـــــــن، أن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يتطلع إلـــــــى لـــــقـــــاء نــــظــــيــــره الأمـــــيـــــركـــــي وإظـــــهـــــار دور بــكــن بــوصــفــهــا عـــامـــل اســـتـــقـــرار في الـعـاقـات الــدولــيــة. وأفــــاد المـتـحـدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غـو جياكون، بـــأن الـزعـيـمـن سـيـجـريـان تـــبـــادلا معمقا لوجهات النظر بشأن القضايا الرئيسية التي تهم العلاقات الثنائية، وكذلك قضايا الــســام والـتـنـمـيـة عـلـى الـصـعـيـد الـعـالمـي. وقـــــال غـــو إن «الـــصـــن تــعــتــزم الــعــمــل مع الولايات المتحدة على قدم المساواة، ضمن روح مــن الاحـــتـــرام والاهــتــمــام بالمصلحة المشتركة؛ بـهـدف تطوير الـتـعـاون وإدارة الخلافات وتأمين مزيد من الاستقرار في عالم مترابط وغير مستقر». بدوره، أكد البيت الأبيض أن الرئيس تــرمــب سـيـصـل إلـــى بـكـن مــســاء الأربــعـــاء لعقد اجـتـمـاع مــع الـرئـيـس شـــي؛ لمناقشة مـــجـــمـــوعـــة مـــــن الــــقــــضــــايــــا الاقــــتــــصــــاديــــة والأمـــنـــيـــة اســـتـــنـــادا إلـــــى مـــبـــدأ «المــعــامــلــة بالمثل والإنــصــاف»؛ بهدف تحسين حياة الأميركيين. ووفــــقــــا لمـــســـؤولـــي الـــبـــيـــت الأبـــيـــض؛ فـإن القمة الأميركية - الصينية ستنطلق صــبــاح الـخـمـيـس عــقــب مـــراســـم اسـتـقـبـال رسمية، تليها جولة مشتركة فـي «معبد السماء»، ومحادثات مغلقة بين الجانبين، ثـــــم مـــــأدبـــــة عــــشــــاء رســــمــــيــــة فـــــي المــــســــاء. ويـــعـــقـــد الـــرئـــيـــســـان تـــرمـــب وشـــــي جـلـسـة لـتـنـاول الــشــاي وغــــداء عـمـل يـــوم الجمعة قبل مـغـادرة الرئيس الأميركي العاصمة الصينية. وكشف مسؤول أميركي للصحافيين عـــــن أن المـــــوضـــــوعـــــات الـــرئـــيـــســـيـــة الـــتـــي ســـيـــنـــاقـــشـــهـــا الــــرئــــيــــســــيــــان تــــــتــــــراوح بــن التجارة والذكاء الاصطناعي، وصولا إلى ملفَي إيــران وتـايـوان، وعـن أن هناك هدفا مشتركا يتمثل في إنهاء الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوســط والتوصل إلى حـل لإنـهـاء حـرب إيـــران، إضـافـة إلـى إبـرام صفقات تجارية تتعلق بمجالات الفضاء والزراعة والطاقة. ولمح المسؤول الأميركي إلــــــى أن الــــصــــن قـــــد تـــــوافـــــق عـــلـــى زيــــــادة مشترياتها من المنتجات الزراعية وغيرها من السلع الأميركية، وعلى إنشاء «مجلس لــلــتــجــارة» لـتـسـهـيـل عـمـلـيـات الاســتــيــراد والتصدير وتحديد قائمة من السلع ذات الأولوية، وتأسيس «مجلس للاستثمار» بـــن أكــبــر اقــتــصــاديــن فـــي الـــعـــالـــم؛ بـهـدف مناقشة الـقـضـايـا الاسـتـثـمـاريـة الشائكة فـــور بـــروزهـــا. وتـسـعـى الإدارة الأمـيـركـيـة أيضا إلى استحداث آلية جديدة للتعاون مـــع بـكــن فـــي مــجــال الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي وفـــتـــح قـــنـــاة اتـــصـــال مـخـصـصـة لمـنـاقـشـة الـــقـــضـــايـــا المــتــعــلــقــة بـــهـــذا المـــــجـــــال، وذلــــك وسـط منافسة محتدمة تـدور رحاها بين الشركات الأميركية ونظيراتها الصينية في هذا المجال. وتــــحــــتــــل قــــضــــيــــة تـــــــايـــــــوان صــــــــدارة الاهتمامات في هذه القمة، وسط مخاوف من أن تحاول بكين استغلال حاجة الإدارة الأميركية إلى التعاون الصيني في ملفات التجارة، والطاقة، وإيران، من أجل انتزاع مواقف أكبر مرونة تجاه تايوان، معتمدة على أسلوب ترمب القائم على الصفقات والتفاهمات الشخصية، وبالتالي تتحول تايوان ورقــة تفاوض ضمن صفقة أوسع بــن واشــنــطــن وبــكــن. وأشــــار مـسـؤولـون صينيون إلى أن شي قد يحث ترمب على وقــــف مــبــيــعــات الأســـلـــحـــة الأمـــيـــركـــيـــة إلــى تايوان، وأنه يأمل تغيير الموقف الأميركي بـشـأن هــذه الـجـزيـرة الـتـي تتمتع بالحكم الذاتي. وتشير تقارير أميركية إلى أن بكين وضعت قضية تايوان في مقدمة أولويات الـقـمـة، وأن شـي يسعى إلــى اخـتـبـار مدى استعداد ترمب لتخفيف الدعم الأميركي لتايبيه مـقـابـل تــعــاون صيني أوســـع في ملفات أخرى، وأن الظروف الحالية تمنح بكين فرصة نـادرة للضغط على واشنطن فـــي مــلــف تــــايــــوان؛ بـسـبـب حـــاجـــة الإدارة الأمــيــركــيــة إلـــى تـــعـــاون أوســــع مـــع الـصـن لضبط أسواق الطاقة ومنع اتساع الحرب مع إيران. وكان ترمب قد أذن في شهر ديسمبر (كـــانـــون الأول) المـــاضـــي بـصـفـقـة أسـلـحـة مليار دولار، وهي أكبر 11 لتايوان بقيمة عملية بيع أسلحة للجزيرة على الإطلاق، إلا إن خطوات التسليم لم تتم بعد. وحاول تـرمـب الضغط على تايبيه لحملها على المـــوافـــقـــة عــلــى ضـــح اســـتـــثـــمـــارات ضخمة في قطاع تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات لمتحدة، وشـراء كميات من الغاز الطبيعي المـسـال والنفط الـخـام الأميركي بمليارات الدولارات. وتـــــشـــــيـــــر صــــحــــيــــفــــة «بــــولــــيــــتــــيــــكــــو» الأميركية إلى أن المشكلات الداخلية التي يعاني منها ترمب، وتداعيات الحرب مع إيــــــران، تـــزيـــدان خــطــر مـــحـــاولات الـرئـيـس الـصـيـنـي عـــرض مـقـايـضـة لـتـقـديـم حـوافـز اقـــتـــصـــاديـــة مــقــابــل تـــراجـــع واشـــنـــطـــن عن تقديم الدعم لتايوان. (أ.ب) 2025 أكتوبر 30 الرئيسان الأميركي والصيني يتصافحان قبل اجتماعهما بمطار «غيمهاي» في بوسان بكوريا الجنوبية يوم واشنطن: هبة القدسي واشنطن تسعى إلى آلية جديدة للتعاون مع بكين في مجال الذكاء الاصطناعي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky