issue17330

2 أخبار NEWS Issue 17330 - العدد Sunday - 2026/5/10 الأحد ASHARQ AL-AWSAT البحرين: القبض على تنظيم رئيسي مرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني وزارة الداخلية البحرينية، ​ أعلنت شخصاً 41 أمس (السبت)، القبض على من التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني، مشيرة إلى أن العمل جـــــار لاســتــكــمــال الإجــــــــراءات الـقـانـونـيـة بحقهم. وذكـــــــرت الــــــــــوزارة، فــــي بــــيــــان، أنــهــا «تمكنت مـن الكشف عـن تنظيم مرتبط بــــــ(الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري) الإيــــــرانــــــي وفــكـــر ولاية الفقيه»، بناء على ما أسفرت عنه التحريات والتقارير الأمنية، وما أثبتته التحقيقات السابقة التي تمت بمعرفة النيابة العامة في «قضايا التخابر مع جهات خارجية والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر». وأكــــــــد الــــبــــيــــان مــــواصــــلــــة عــمــلــيــات الـــبـــحـــث والـــتـــحـــري لاتــــخــــاذ الإجــــــــراءات الـــازمـــة بـحـق كــل مــن يـثـبـت تــورطــه في أعـــمـــال هــــذا الــتــنــظــيــم، وارتــــكــــاب أعــمــال مخالفة للقانون. مــن جـانـبـهـا، أعــربــت الـــريـــاض، عن دعـــمـــهـــا الـــكـــامـــل لإجـــــــــراءات المـــنـــامـــة فـي مــواجــهــة مـــا رُصـــــد مـــن نــشــاطــات تمس الأمـــن الـوطـنـي، وتـسـتـهـدف زعــزعــة أمـن واستقرار البحرين. وأشــــــــاد بــــيــــان لـــــــــوزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة بـــكـــفـــاءة الأجـــــهـــــزة الأمــنــيــة البحرينية، ويقظتها في كشف وملاحقة الأنــــشــــطــــة الــــتــــي تـــمـــثـــل تــــهــــديــــدا لـــأمـــن الوطني البحريني. إضـــــافـــــة إلـــــــى ذلـــــــــك، ثـــــمَّـــــن مــجــلــس الـــــتـــــعـــــاون الــــخــــلــــيــــجــــي، جـــــهـــــود الأمــــــن الــــبــــحــــريــــنــــي، وتـــمـــكـــنـــه مـــــن رصـــــــد تــلــك النشاطات، وأوضح أمينه العام، جاسم البديوي، أن هذا الإنجاز الأمني يعكس متابعتها العالية والمـسـتـمـرة، لحماية وصـــون مــقــدرات الــبــاد، والـحـفــاظ على أمن شعبها. وأكـــــــــــد الأمـــــــــــن الـــــــعـــــــام دعـــــــــم دول الخليج الكامل لكل ما تتخذه البحرين مــــــن إجــــــــــــــراءات لــــلــــحــــفــــاظ عــــلــــى أمـــنـــهـــا واســـــــتـــــــقـــــــرارهـــــــا، وصـــــــــــون ســــيــــادتــــهــــا، والــــتــــصــــدي لـــكـــل مـــــن تــــســــول لـــــه نـفـسـه المـــــســـــاس بـــأمـــنـــهـــا، أو تـــهـــديـــد ســـامـــة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وبـــــــن الــــبــــديــــوي أن دول مـجـلـس التعاون ستظل صفا واحدا في مواجهة الإرهـــــــاب، مــاضــيــة فـــي تــعــزيــز منظومة الأمـــــــــــن الـــــجـــــمـــــاعـــــي، وتـــــرســـــيـــــخ الأمـــــــن والاستقرار في دولها. نيران ودخان إثر غارة على مصفاة بابكو، وسط الحرب مع إيران، في جزيرة سترة بالبحرين (رويترز) المنامة - الرياض: «الشرق الأوسط» بيان نقابي: بيئة العمل الإعلامي أصبحت أكثر خطورة الحوثيون يصعِّدون قمع الصحافة ويُحكمون الرقابة صــــعّــــدت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة خـــال الـــــفـــــتـــــرة الأخــــــــيــــــــرة مـــــــن حــــمــــاتــــهــــا ضـــد الـصـحـافـيـن والمـــؤســـســـات الإعـــامـــيـــة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، فـي مسار يــســتــهــدف إحــــكــــام الــقــبــضــة عـــلـــى المـــجـــال الـعـام، ومـنـع أي أصـــوات نـاقـدة مـن كشف الـوقـائـع على الأرض، فـي وقــت تـــزداد فيه التحذيرات المحلية والدولية من التدهور الـحـاد الـــذي يـطـول واقـــع حـريـة الصحافة في اليمن. وكشفت سلسلة الإجــــراءات القمعية الـــتـــي اتــخــذتــهــا الــجــمــاعــة، مـــن مــداهــمــات واعتقالات واستدعاءات أمنية ومحاكمات غــــيــــر عـــــــادلـــــــة، عــــــن ســــيــــاســــة مـــتـــواصـــلـــة لتجفيف ما تبقى من المساحات الإعلامية المـــســـتـــقـــلـــة، وســـــط اتــــهــــامــــات بـــاســـتـــخـــدام أدوات القمع لإسكات الأصـوات التي تنقل مـعـانـاة الـسـكـان، أو تفتح ملفات الفساد والانتهاكات في مناطق سيطرتها. وفـــي أحــــدث حـلـقـات هـــذا التصعيد، اســتــولــت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة عــلــى أرض تــابــعــة لـلـصـحـافـي الـيـمـنـي طـــه المــعــمــري، مـــالـــك شـــركـــتـــي «يـــمـــن ديـــجـــيـــتـــال مــيــديــا» و«يمن لايــف»، وشرعت في البناء عليها من دون أي مسوغ قانوني، وفق ما أكدته مصادر حقوقية وإعلامية. وأثــــــارت هــــذه الــخــطــوة مــوجــة تـنـديـد واسـعـة، بوصفها امـتـدادا لسلسلة طويلة مـــن الإجــــــــراءات الـــتـــي اســتــهــدفــت المـعـمـري خلال السنوات الماضية، وشملت مصادرة أمواله وممتلكاته، والاستيلاء على منزله ومــقــر مـؤسـسـاتـه الإعــامــيــة، بـمـا فــي ذلـك معدات البث والأرشيف، إلى جانب إصدار حكم غيابي بالإعدام بحقه، في واحدة من أبرز القضايا التي تعكس حجم التضييق عــــلــــى الإعـــــامـــــيـــــن فــــــي مــــنــــاطــــق ســـيـــطـــرة الجماعة. ولم تقتصر الانتهاكات على العاصمة المختطفة صنعاء، بل امتدت إلى محافظة إب، حيث اقتحم مسلحون حوثيون مبنى إذاعــــــــة «ســـمـــا إب» الــــخــــاصــــة، وأغـــلـــقـــوهـــا نهائيا بعد فترة وجيزة من انطلاق بثها، فــي خـطـوة مفاجئة فــجّــرت مـوجـة استياء واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية. وحــســب مــصــادر مـحـلـيـة، فـــإن عملية الإغلاق تمت من دون إعلان مسبق أو تقديم أي مــبــررات رسـمـيـة، رغــم أن الإذاعــــة كانت تـــقـــدم مــحــتــوى يــومــيــا مـتـنـوعـا يـتـمـاشـى، في كثير من جوانبه، مع طبيعة الخطاب الإعـــــامـــــي الــــســــائــــد فـــــي مـــنـــاطـــق ســيــطــرة الجماعة، مما عزز الاعتقاد بأن أي مساحة إعــامــيــة خـــارجـــة عـــن الــســيــطــرة المــبــاشــرة باتت هدفا محتملا للإغلاق أو المصادرة. فـي الـسـيـاق نفسه، اختطفت عناصر حوثية الصحافي فــؤاد المليكي مـن منزله فـي مدينة إب، ونقلته إلـى جهة مجهولة، مــــع اســـتـــمـــرار رفـــضـــهـــا الـــكـــشـــف عــــن مــكــان احتجازه أو مصيره. جاءت عملية الاختطاف، وفق مصادر مطلعة، على خلفية اتهامه بإدارة حسابات عــلــى مـــواقـــع الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي تنشر مـلـفـات تتعلق بـالـفـسـاد الإداري، وتسلط الـــــضـــــوء عـــلـــى مــــمــــارســــات عـــبـــثـــيـــة لـــقـــادة ومـسـؤولـن محليين مــوالــن للجماعة في المحافظة. تصنيف دولي على وقع هذه التطورات، جاء تقرير دولي حديث ليعكس حجم التدهور الذي أصـــاب واقـــع الصحافة فـي الـيـمـن، بعدما صــنــف الـــبـــاد ضــمــن المــســتــوى «الـخـطـيـر جـــداً» فـي مـؤشـر حـريـة الصحافة العالمي للعام الــجــاري، واضـعـا اليمن فـي المرتبة دولة. 179 من أصل 164 ويــشــيــر الــتــقــريــر إلــــى تـــراجـــع الـيـمـن عـــشـــرة مــــراكــــز مـــقـــارنـــة بـــالـــعـــام الـــســـابـــق، فــــي مــــؤشــــر إضــــافــــي عـــلـــى اتــــســــاع دائـــــرة المـخـاطـر الـتـي تـواجـه الصحافيين، سـواء مـــن خــــال الاعـــتـــقـــالات والاخـــتـــطـــافـــات، أو عبر التهديدات المباشرة والهجمات التي تطول العاملين في المجال الإعلامي. كـــمـــا وثّــــــق الـــتـــقـــريـــر مــقــتــل صـحـافـي واعتقال اثنين آخرين خلال العام الحالي، فـــي اســـتـــمـــرار لمـسـلـسـل الاســـتـــهـــداف الـــذي حوّل العمل الصحافي في اليمن إلى مهنة مـحـفـوفـة بــالمــخــاطــر، فـــي ظـــل غــيــاب بيئة قــانــونــيــة ضــامــنــة لــلـــحـــريــات، واســـتـــمـــرار تـوظـيـف المــؤســســات الـقـضـائـيـة والأمـنـيـة فــــي تــصــفــيــة الـــحـــســـابـــات الــســيــاســيــة مـع الإعلاميين. بيئة خانقة وغير آمنة عـــلـــى وقـــــع هـــــذه الــــصــــورة الــقــاتــمــة، حــــــــذّرت نـــقـــابـــة الـــصـــحـــافـــيـــن الــيــمــنــيــن مــــن تــــدهــــور غـــيـــر مـــســـبـــوق فــــي أوضـــــاع الــــصــــحــــافــــة، مــــــؤكــــــدة أن بـــيـــئـــة الـــعـــمـــل الإعلامي أصبحت أكثر تقييدا وخطورة، مع تصاعد الانتهاكات وتفاقم الضغوط المهنية والمعيشية التي تواجه العاملين في هذا القطاع. وقـــــالـــــت الـــنـــقـــابـــة إن الـــصـــحـــافـــيـــن بـاتـوا يـواجـهـون تـحـديـات مركبة تشمل الملاحقات الأمنية، والتدخلات في طبيعة العمل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية الــــنــــاتــــجــــة عـــــن تـــــدنـــــي الأجــــــــــور وغــــيــــاب الحماية الاجتماعية، فضلا عن هشاشة المـــؤســـســـات الإعـــامـــيـــة وتـــراجـــع قـدرتـهـا عـلـى تـوفـيـر الـحـد الأدنــــى مــن الاسـتـقـرار الوظيفي للعاملين فيها. وأبـــــــدت الـــنـــقـــابـــة قــلــقــا بـــالـــغـــا حــيــال الــحــالــة الـصـحـيـة لـلـصـحـافـي ولــيــد علي غــــالــــب، نـــائـــب رئـــيـــس فـــــرع الـــنـــقـــابـــة فـي الحديدة، المعتقل لدى الحوثيين، مطالبة بـــالإفـــراج الـــفـــوري عـنـه وتــوفــيــر الـرعـايـة الصحية اللازمة له. وأكـــــــــــدت أن تـــســـعـــة صــــحــــافــــيــــن لا يزالون رهن الاحتجاز في ظروف وُصفت بالمقلقة، داعية إلى الإفراج عنهم، ووقف الملاحقات ذات الطابع السياسي، وتعزيز استقلال القضاء، ومنع استخدامه أداة للضغط على الإعلاميين. مدينة إب اليمنية تعيش في فوضى أمنية برعاية حوثية (فيسبوك) صنعاء: «الشرق الأوسط» الأزمة تتفاقم في ظل توسُّع عمراني ومخالفات فنية عدن تستقبل صيفها الملتهب بنقص حاد في الكهرباء مــــع دخــــــول فـــصـــل الـــصـــيـــف، وارتــــفــــاع درجـــــــات الـــــحـــــرارة عـــلـــى امــــتــــداد الـــســـواحـــل اليمنية، تتجه أزمة الكهرباء في مدينة عدن إلى مزيد من التعقيد، في ظل اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية المتاحة وحجم الطلب المتزايد على الطاقة، نتيجة النمو السكاني المــــتــــســــارع، والــــتــــوســــع الـــعـــمـــرانـــي الــكــبــيــر، وتـهـالـك البنية التحتية لمحطات التوليد، إلـى جانب تعثُّر مشاريع استراتيجية كان يُعوَّل عليها في تخفيف حدة الأزمة المزمنة التي تعيشها المدينة منذ سنوات. وتكشف بيانات حكومية عن واقع بالغ الــصــعــوبــة؛ إذ لا تـغـطـي الـــقـــدرة الـتـولـيـديـة الـفـعـلـيـة لمــحــطــات الــكــهــربــاء فـــي الـعـاصـمـة في المائة من 30 اليمنية المؤقتة سوى نحو الاحــتــيــاج الــيــومــي، وهـــو مـــا يــفــرض عـجـزا فـي المـائـة خـال سـاعـات الــذروة 70 يتجاوز الليلية. ويـــفـــرض هــــذا الــنــقــص الـــحـــاد تطبيق بــرامــج تقنين قـاسـيـة تنعكس آثـــارهـــا على مـخـتـلـف مــنــاحــي الـــحـــيـــاة، مـــن المـــنـــازل إلــى المستشفيات، ومن المؤسسات الخدمية إلى الــنــشــاط الـــتـــجـــاري، مـــع امـــتـــداد الــتــأثــيــرات إلـــــى مـــحـــافـــظـــتَـــي لـــحـــج وأبــــــن المـــجـــاورتـــن المرتبطتين جزئيا بالشبكة. ويأتي هذا الوضع في وقت تـزداد فيه الأحـــمـــال الـكـهـربـائـيـة بـشـكـل مــوســمــي، مع اعتماد السكان الواسع على وسائل التبريد لمواجهة حـرارة الصيف المرتفعة، ما يجعل المـنـظـومـة الـكـهـربـائـيـة أمــــام اخــتــبــار شديد القسوة، في ظل محدودية الموارد الحكومية وتعثر الحلول الإسعافية والاستراتيجية معا ً. وحـــــســـــب مـــــديـــــر الإعــــــــــــام فــــــي وزارة الــكــهــربــاء والـــطـــاقـــة، مـحـمـد المـسـبـحـي، فـإن إجمالي الطلب على الكهرباء في عدن يبلغ مـــيـــغـــاواط، فـــي حـــن لا يـتـجـاوز 630 نــحــو 257 الـتـولـيـد الفعلي خـــال ســاعــات الـنـهـار مـــيـــغـــاواط، بــمــا فـــي ذلــــك مــســاهــمــة الــطــاقــة الشمسية، ما يعني وجود عجز يومي يصل ميغاواط، وهو رقم يعكس اتساع 373 إلى الفجوة بين الاحتياج والإنتاج. لـــــكـــــن الأزمـــــــــــــة تــــبــــلــــغ ذروتــــــــهــــــــا خـــــال ســـاعـــات الــلــيــل، حـــن يــتــراجــع الإنـــتـــاج إلــى مـيـغـاواط فقط، مقابل عجز يصل إلى 191 فــي المـائـة 70 مــيــغــاواط، أي مــا يــقــارب 439 مـــــن إجــــمــــالــــي الاحـــــتـــــيـــــاج، وهــــــو مـــــا يـفـسـر الانقطاعات الطويلة التي تشهدها المدينة، ويـــضـــع الـــســـكـــان أمـــــام واقـــــع مـعـيـشـي بـالـغ الــــقــــســــوة؛ خـــصـــوصـــا مــــع ارتـــــفـــــاع درجــــــات الحرارة والرطوبة الساحلية. ويحذر مسؤولون في قطاع الكهرباء مـن أن اسـتـمـرار هــذا الــوضــع، بـالـتـزامـن مع اقتراب الأحمال من ذروتها خلال الأسابيع المقبلة، قد يقود إلـى مزيد من الانهيار في الخدمة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لزيادة الإنتاج وتأمين الوقود ورفع كفاءة المحطات العاملة. مشاريع ناقصة جـــانـــب مــهــم مـــن الأزمــــــة يــرتــبــط -وفـــق المـسـؤولـن- بعدم اكتمال عــدد مـن مشاريع الـــتـــولـــيـــد الـــجـــديـــدة بــالــشــكــل الــــــذي يـضـمـن تشغيلها وفق طاقتها التصميمية. فمحطة شركة «بترو مسيلة»، التي تعد أكبر محطات التوليد في عدن، لم يُستكمل فيها حتى الآن إنشاء خزانات الغاز اللازمة لتشغيلها وفق الخطة الفنية الموضوعة، ما أجبر المؤسسة الــعــامــة لـلـكـهـربـاء عــلــى تـشـغـيـلـهـا بـالـنـفـط الخام، وهو خيار أعلى تكلفة وأكثر تعقيدا من الناحية التشغيلية، فضلا عن صعوبة تأمينه بالكميات المطلوبة. ونتيجة لـذلـك، لا تنتج المحطة حاليا مــيــغــاواط، رغـــم أن قـدرتـهـا 95 ســـوى نـحـو 230 التشغيلية يمكن أن ترتفع إلــى قـرابـة ميغاواط إذا توفرت كميات الوقود المطلوبة واستكملت التجهيزات الفنية اللازمة. ولا تــقــف المــشــكــلــة عــنــد هــــذه المــحــطــة، إذ تـــؤكـــد المـــصـــادر أن المــرحــلــة الــثــانــيــة من المــشــروع، الـتـي كــان يُــعــوَّل عليها لتقليص العجز بشكل ملموس، لا تزال متأخرة رغم مـــرور سـنـوات على اكتمال المرحلة الأولـــى. كما أن المحطة القطرية، التي خُطط لها أن مــراحــل بـإجـمـالـي قـــدرة تصل 3 تعمل عـلـى ميغاواط، لم تُستكمل وفق الرؤية 280 إلى الفنية المطلوبة، ما حرم الشبكة من قدرات توليدية كان يمكن أن تُحدث فارقا واضحا في مستوى الخدمة. ويــــــــــرى مــــخــــتــــصــــون أن الـــــصـــــراعـــــات السياسية، وعدم الاستقرار الإداري، وتعثر الـــتـــمـــويـــل، أســـهـــمـــت مــجــتــمــعــة فــــي فـــقـــدان ميغاواط من الطاقة 400 المنظومة ما يقارب الـــتـــي كــــان يــمــكــن أن تـــدخـــل الـــخـــدمـــة خــال الـسـنـوات المـاضـيـة، وهــو رقــم كفيل بتغيير المشهد الكهربائي في عدن بصورة كبيرة لو أُنجزت المشاريع كما خُطط لها. أزمة وقود وتمويل وديون إلــى جـانـب الاخــتــالات الفنية، تواجه الحكومة اليمنية أزمة تمويل خانقة تعيق تــنــفــيــذ الـــخـــطـــط الإســــعــــافــــيــــة. وكـــــــان وزيــــر الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، قد تحدث عــــن خـــطـــة عـــاجـــلـــة تــشــمــل تـــأمـــن إمـــــــدادات منتظمة من النفط الخام لتشغيل توربينات «بـتـرو مسيلة» بكامل طاقتها، إلــى جانب تــنــفــيــذ أعــــمــــال صـــيـــانـــة لمـــحـــطـــات الــتــولــيــد الأخـــرى لـرفـع كفاءتها التشغيلية، غير أن هـذه الخطة اصطدمت بالعجز المالي الذي تواجهه الحكومة. وتـــرتـــبـــط هـــــذه الأزمــــــــة المـــالـــيـــة بـشـكـل مباشر بتوقف صــادرات النفط، التي تمثل أحــد أهــم المــــوارد الـسـيـاديـة، بعد الهجمات الــحــوثــيــة عــلــى مـــوانـــئ الــتــصــديــر وتـهـديـد نــاقــات الـنـفـط، وهـــو مــا تـسـبـب فــي تـراجـع الإيــــرادات الحكومية بـصـورة حـــادة، وألقى بـظـالـه عـلـى مختلف الـقـطـاعـات الخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء. وفي مواجهة هذا الواقع، اتجهت وزارة الكهرباء اليمنية إلى إطلاق حملات ميدانية لمكافحة الربط العشوائي والمزدوج، باعتبار هذه الظاهرة من أبرز أسباب زيادة الأحمال وارتــــفــــاع نـسـبـة الــفــاقــد الــفــنــي والـــتـــجـــاري، فضلا عـن تسببها فـي أعـطـال متكررة على مستوى الشبكات. وترى الوزارة أن الحد من هذه الظاهرة يـمـكـن أن يـسـهـم فــي تخفيف الـضـغـط على شـــبـــكـــات الـــنـــقـــل والـــــتـــــوزيـــــع، ورفـــــــع كـــفـــاءة التشغيل، وتـرشـيـد اسـتـهـاك الــوقــود، غير أن هذه المعالجات تبقى جزئية ما لم تُرفق بـإصـاحـات أوســـع فـي منظومة التحصيل والإدارة. وفـــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، تــتــجــه المــؤســســة إلـــى تـشـديـد إجــــــراءات تـحـصـيـل المــتــأخــرات المالية، بما في ذلك إلزام الوزارات والجهات الحكومية بـسـداد مديونياتها، إلــى جانب تعزيز حـمـات التحصيل لــدى المشتركين، ونشر ثقافة الالتزام بسداد الفواتير. كـمـا تـعـمـل الــــــوزارة عـلـى إدخــــال نظام الدفع المسبق إلى المنازل، لضمان تحصيل قـيـمـة الاســـتـــهـــاك مــســتــقــبــاً، بــعــد ســنــوات طــــويــــلــــة تـــــوقـــــف خــــالــــهــــا مــــعــــظــــم صـــغـــار المستهلكين عن دفع التعريفة الشهرية. لكن التحدي الأكـبـر لا يــزال يتمثل في كيفية التعامل مع المديونية المتراكمة على قـطـاع واســـع مــن المستهلكين، وهـــي قضية شـــائـــكـــة تـــرتـــبـــط بــــــالأوضــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة الصعبة، وتراجع القدرة الشرائية، وغياب الثقة باستقرار الخدمة. أزمة الكهرباء في عدن تضاعف التحديات أمام الحكومة اليمنية (إعلام حكومي) عدن: محمد ناصر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky