issue17329

الوتر السادس التفاعل بين اآلالت الغربية والشرقية يفتح آفاقا مختلفة في التعبير... ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة THE SIXTH CHORD 20 Issue 17329 - العدد Saturday - 2026/5/9 السبت عن كواليس الحفل المايسترو اإليطالي تحدث لـ مارشيلو روتا: «روائع األوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة قال املايسترو اإليطالي مارشيلو روتا إن حـفـل «روائـــــع األوركـــســـتـــرا الـسـعـوديـة» فــــي رومــــــا ال يــمــكــن الـــنـــظـــر إلـــيـــه بــوصــفــه مـجـرد عـــرض موسيقي عــابــر، بــل «لحظة إنسانية وفنية نــادرة تحمل معنى اللقاء الـحـقـيـقـي بــن ثـقـافـتـن كـبـيـرتـن»، مـؤكـدًا أن هـذه التجربة تمثل بالنسبة لـه «شرفًا ومسؤولية في آن واحد»؛ ملا تنطوي عليه من أبعاد تتجاوز حـدود األداء إلـى فضاء أوسع من الحوار والتفاعل الحضاري. وأضـــــــاف روتــــــا لـــــ«الــــشــــرق األوســــــط» أن هــذا املــشــروع يـأتـي ضمن مـسـار طويل مـن العمل مـع أبــرز األوركـسـتـرات العاملية، إال أنـــه يـحـمـل خـصـوصـيـة مختلفة، ليس فــقــط بـسـبـب طـبـيـعـتـه املــشــتــركــة، بـــل ألنــه يعكس تحوال في شكل التعاون املوسيقي الدولي، قائالً: «نحن ال نقدم حفال تقليديًا، بـــل نـــؤســـس لــتــجــربــة تـــقـــوم عــلــى الــتــ قــي الــحــقــيــقــي بــــن مــوســيــقــيــن مــــن خـلـفـيـات وثــقــافــات مـخـتـلـفـة، وهـــو مــا يـمـنـح العمل عمقه وقيمته». ويعد حفل رومـا هو املحطة الحادية عـــشـــرة مــــن جــــــوالت «روائـــــــــع األوركــــســــتــــرا الــــســــعــــوديــــة» الــــتــــي تــــأتــــي ضـــمـــن مــــبــــادرة وطنية تهدف إلى إبراز املوسيقى والفنون األدائية العريقة في الثقافة السعودية على املستوى العاملي؛ إذ حملت ألـحـان التراث الــــســــعــــودي إلـــــى أعــــــرق املـــســـارح الـــدولـــيـــة، بــــدءًا مـــن بــاريــس، مـــــــــــــــرورًا بــــمــــكــــســــيــــكــــو، ثـــم نيويورك ولندن وطوكيو، لتقدّم حفالت فـي الرياض على مسرح مركز امللك فهد الـــثـــقـــافـــي، ثــــم تـسـتـكـمـل جـولـتـهـا فـــي دار أوبـــرا ســــــــيــــــــدنــــــــي، وقــــــصــــــر فـــرســـاي فـــي بــاريــس، ومـــــــســـــــرح «مـــــــرايـــــــا» بالعال. وأوضـــــــــــح املــــايــــســــتــــرو 30 اإليطالي أن وجود نحو مــوســيــقــيــ مــــن الــســعــوديــة ومــــثــــلــــهــــم مـــــــن إيــــطــــالــــيــــا يـــخـــلـــق تــــــوازنــــــ دقـــيـــقـــ داخـــل األوركــســتــرا، ال يـــقـــوم فـــقـــط عـلـى الــــــــــعــــــــــدد، بـــل عــــلــــى تــــبــــادل الــــــــــخــــــــــبــــــــــرات والــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرؤى الفنية، الفتًا إلى أن الـتـحـضـيـرات لـــــم تـــكـــن مـــجـــرد اســـــــتـــــــعـــــــدادات تـــــــقـــــــنـــــــيـــــــة، بــــل عــــمــــلــــيــــة بــــنــــاء تدريجية لروح جـمـاعـيـة ستظهر على املسرح في الحفل. ولـــفـــت إلـــــى أنـــــه بـــــدأ بـــــدراســـــة الـــنـــوت املـــوســـيـــقـــيـــة بـــشـــكـــل دقــــيــــق، لـــكـــن الــلــحــظــة الحاسمة تـأتـي مـع الــبــروفــات، حيث يبدأ املـوسـيـقـيـون فــي االســتــمــاع إلـــى بعضهم، وفـــهـــم اإليــــقــــاعــــات املـــخـــتـــلـــفـــة، وبــــنــــاء لـغـة مشتركة تتجاوز االختالفات، مؤكدًا أن هذا التفاعل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه املشاريع، حي تتحول األوركسترا من مجموعة أفراد إلى كيان فني واحد. وأكــــد أن الــبــرنــامــج املـوسـيـقـي صُــمـم بـــعـــنـــايـــة لـــيـــعـــكـــس هــــــذا الــــتــــ قــــي، قــــائــــ ً: «لـديـنـا ريـبـيـرتـوار متنوع للغاية، يجمع بـــــن املـــوســـيـــقـــى الـــكـــ ســـيـــكـــيـــة واألعـــــمـــــال الشعبية، بي الطابع السعودي واإليطالي والعاملي». وأشــــار إلـــى أن الــهــدف لــم يـكـن مجرد الجمع بي أنماط مختلفة، بل خلق تجربة متكاملة يشعر بها الـجـمـهـور، فــ«نـحـن ال نقدم مقطوعات منفصلة، بـل نبني رحلة موسيقية متواصلة، تتصاعد فيها الحالة الشعورية من البداية حتى النهاية». وتــــوقــــف روتــــــا عـــنـــد مـــشـــاركـــة الـنـجـم الـــعـــاملـــي أنــــدريــــا بــوتــشــيــلــي، مــــؤكــــدًا أنــهــا تـضـيـف بُـــعـــدًا اسـتـثـنـائـيـ لـلـحـفـل، قـــائـــ ً: «عــــ قــــتــــي بـــبـــوتـــشـــيـــلـــي تـــمـــتـــد ملـــــا يـــقـــارب عــامــ ، وقـــد عملنا مـعـ فــي الـعـديـد من 30 الــــحــــفــــ ت حــــــول الــــعــــالــــم، وهـــــــذا يـمـنـحـنـا انسجامًا خاصًا على املسرح». وأضـــــــــــاف أن بـــوتـــشـــيـــلـــي ال يــكــتــفــي بتقديم مقطوعاته األوبرالية املعروفة، بل يدخل هذه التجربة بـروح منفتحة، فـ«هو فنان لديه فضول دائم الكتشاف موسيقى جـــديـــدة وآالت مـخـتـلـفـة، وهــــذا مـــا يجعله متحمسًا لهذا املشروع». وعـــــن الـــتـــحـــدي الـــفـــنـــي فــــي املــــــزج بـن املوسيقى السعودية واإليطالية، قال روتا إن «الـتـنـوع ال يمثل عـائـقـ ، بـل هـو جوهر اإلبـــداع»، موضحًا أن «خبرته في التعامل مع أنماط موسيقية متعددة ساعدته على إيجاد نقاط االلتقاء»، مستشهدًا بتجارب سابقة، من بينها قيادته ملوسيقى تركية مـع األوركـسـتـرا الفيلهارمونية امللكية في لـنـدن، مما منحه فهمًا أعمق لكيفية بناء جسور بي مدارس موسيقية مختلفة. ولفت إلى أن خبرته في العمل منحته رؤيــــة واســعــة لـتـنـوع الـجـمـهـور، لـكـنـه أكـد أن هــــذه الــتــجــربــة مــخــتــلــفــة؛ لــكــونــه يـقـدم للمرة األولـى برنامجًا يضم هذا القدر من املوسيقى العربية داخل إيطاليا، وهو أمر غـيـر مـعـتـاد، معتبرًا أن ذلـــك يمثل إضـافـة نوعية للمشهد املوسيقي في روما. وأضــــــــــاف أن الــــبــــرنــــامــــج ال يــقــتــصــر عــلــى األوبـــــــرا الــكــ ســيــكــيــة، بـــل يـمـتـد إلــى األغـانـي الشعبية واملـيـدلـي، قـائـ ً: «لدينا (ميدلي) سعودي وآخر إيطالي، إلى جانب مـقـطـوعـات أوبـــرالـــيـــة، وهــــذا يـخـلـق حـــوارًا موسيقيًا حقيقيًا بي الثقافتي». وأكـــــــــد أن إدخـــــــــــال اآلالت الـــشـــرقـــيـــة والـــعـــنـــاصـــر الـــتـــراثـــيـــة الـــســـعـــوديـــة يـمـنـح الصوت األوركسترالي بُعدًا جديدًا؛ ألن هذا التفاعل بي اآلالت الغربية والشرقية يفتح آفاقًا مختلفة في التعبير، ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة. وأوضــــح أن اخـتـيـار الـبـرنـامـج اعتمد عـــلـــى تــحــقــيــق تـــــــوازن دقـــيـــق بــــن املــــــدارس املوسيقية، من خالل أعمال لكبار املؤلفي اإليــــطــــالــــيــــن مـــثـــل جـــيـــاكـــومـــو بــوتــشــيــنــي وجــوزيــبــي فـــيـــردي وغــايــتــانــو دونـيـزيـتـي وجواكينو روسيني، إلى جانب مقطوعات عـــربـــيـــة، وهــــــو مــــا يـــعـــكـــس روح املــــشــــروع القائمة على الحوار ال التنافس. وأشـــار إلـى أن ردود فعل املوسيقيي اإليطاليي كانت الفتة، لوجود فضول كبير لديهم الكتشاف هـذا النوع من املوسيقى، الفتًا إلى أن املوسيقيي السعوديي أظهروا مستوى عاليًا مـن االحـتـراف واالنضباط، مـمـا سـاهـم فــي خـلـق بيئة عـمـل إيـجـابـيـة؛ لكون االحـتـرام املتبادل يجعل العمل أكثر سالسة وإبداعًا. وأكـــــد روتـــــا أن املــوســيــقــى تــظــل أكـثـر الـــوســـائـــل قــــــدرة عـــلـــى تــــجــــاوز الـــحـــواجـــز؛ لكونها «سفير الـسـ م» الحقيقي، مشددًا على أهمية مثل هذه املبادرات في ظل عالم يشهد كثيرًا من التوترات؛ إذ يمكن للفن أن يلعب دورًا في التقريب بي الشعوب. القاهرة: أحمد عدلي قدمت «روائع األوركسترا السعودية» حفالت في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي (الشرق األوسط) تحضّر أللبوم غنائي من تأليفها وألحانها : بات الفن يُستهلك بشكل مبالغ فيه لين أديب لـ تـــغـــرّد الــفــنــانــة الـــســـوريـــة لـــن أديـــب خــــــــارج الــــــســــــرب، مــــقــــدّمــــة أعــــــمــــــاال فـنـيـة بعيدة عـن االسـتـهـ ك الـسـريـع والنفحة التجارية. تكتب وتلحّن وتغنّي، موظفة مــواهــبــهــا فـــي مـــشـــروع فــنــي يـــقـــوم على الـــعـــمـــق واألصــــــالــــــة، بـــعـــيـــدًا عــــن الــــرائــــج والسائد. وعندما تغنّي، تأخذ مستمعها إلى مساحة مشبعة باملشاعر، تعكس من خـ لـهـا أحـاسـيـسـهـا املـتـوغـلـة فـــي عـالـم األداء. تـــقـــول لــــ«الـــشـــرق األوســــــــط»: «شــكّــل الـغـنـاء بالنسبة إلــــي لـغـة لـلـتـواصـل مع اآلخــر منذ طفولتي، وربما ألن بداياتي كانت ذات طابع روحاني، حي كنت أنشد التراتيل الدينية في الكنائس، تكوّن لدي أسلوب فني خـاص. كـان الغناء متنفسًا أُخـــــــرج مــــن خـــ لـــه جــــروحــــي الـــداخـــلـــيـــة، وأتنفس عبره األكسجي ألداوي جروحًا غير مرئية. فعندما يبدأ الفنان مساره بـخـط مــعــن، تــتــكــوّن مــ مــح شخصيته الفنية تدريجيًا. وتبقى ترافقه ولو اتجه الحقًا نحو أنماط غنائية مختلفة». وتشير إلى أن انطالقتها من سوريا ضــمــن مـــشـــاريـــع مـحـلـيـة كـــانـــت ضــــرورة لـــنـــشـــأة فـــنـــيـــة مـــتـــنـــوعـــة، ال ســـيـــمـــا أنــهــا اسـتـهـلـتـهـا مـــع فـــريـــق مــوســيــقــي لــلــروك والجاز. أخــيــرًا، جمعها أكـثـر مـن تـعـاون مع املــوســيــقــي الــلــبــنــانــي خـــالـــد مـــزنـــر، كــان أحدثها أغنية «مـرايـتـي يـا مـرايـتـي» من فيلم «كـرامـيـل» للمخرجة نـاديـن لبكي، الـتـي أدّتــهــا بـتـوزيـعـه إلـــى جـانـب الفنان ماتيو شـديـد. وتعلّق: «تربطني بخالد صــداقــة قـديـمـة تــعــود إلـــى ســـنـــوات، وقـد تعرّفت إليه عـن طريق زيـد حـمـدان، كما أشــــاركــــه حـــفـــ تـــه فــــي مـــهـــرجـــان (ســـمـــار جـــبـــيـــل). وحـــتـــى الــــيــــوم لــــم نــجــتــمــع فـي مشروع فني متكامل، وأتمنى أن يتحقق ذلك قريبًا». اشـــــتـــــهـــــرت لـــــــن أديـــــــــــب بــــــعــــــدد مـــن الـثـنـائـيـات الـفـنـيـة مــع مـوسـيـقـيـن عــدة، غـالـبـيـتـهـم مـــن لـــبـــنـــان، مـــن بـيـنـهـم علي شـــــحـــــرور وزيــــــــد حــــــمــــــدان. كــــمــــا اعـــتـــلـــت املـــــســـــرح أكــــثــــر مـــــن مــــــرة مـــــع املـــوســـيـــقـــي الـــفـــرنـــســـي عــــــازف الـــكـــونـــتـــربـــاص مــــارك بـيـرونـفـوس. وأثــمــر هـــذا الـتـعـاون ألـبـوم «الــقــرب». كـذلـك خـاضـت تجربة مختلفة مـع الفنان التشكيلي طــارق عطوي عبر مـــشـــاريـــع فــنــيــة تــركــيــبــيــة ارتــــكــــزت عـلـى الصوت. وتعلّق: «إنه من الفناني الذين استمتعت بالتعاون معهم كــون أعماله تتمحور حول عـروض األداء النابعة من أبحاثه العميقة في تاريخ املوسيقى». حـــالـــيـــ ، قـــــــررت الـــتـــفـــرغ ملــشــروعــهــا الشخصي، إذ تحضّر أللـبـوم جـديـد من كـتـابـتـهـا وألـحـانـهــا بــعــنــوان «مــلــكــوت». وتـوضـح: «سأقدّمه بـدايـة بصوتي فقط ومــن دون أي مـشـاركـات، على أن تصدر الحقًا نسخة ثانية بالتعاون مع فناني عرب وفرنسيي وبرازيليي وإيطاليي، معظمهم زمــ ء دراســـة، بينهم اللبناني األصل روبنسون خوري املتخصص في مـوسـيـقـى الـــجـــاز الــحــديــثــة، إضـــافـــة إلــى عازف صربي معروف في هذا املجال». ،2020 وتعود فكرة األلبوم إلى عام يضم أغنيات مستوحاة من سوريا، إلى جانب أعـمـال رومانسية وأخـــرى ترتبط بتجاربها الشخصية وبــأحــداث عاملية. وتـــــقـــــول: «هـــــــذا األلـــــبـــــوم يـــــــروي عـطـشـي لتقديم فن يشبهني، وأنا متحمسة جدًا إلطالقه نهاية العام». أغنية تتناول 15 يتألف األلبوم من مـــــوضـــــوعـــــات اجــــتــــمــــاعــــيــــة ووجـــــدانـــــيـــــة وقصص حـب. وتضيف: «عشت تجارب حب قليلة، لكنني أمتلك قدرة كبيرة على العطاء، وأعتقد أن الرومانسية تنبع من هـــذا املــنــظــور، إذ عـلـيـنـا أن نـتـعـلّــم كيف نحب». وتــحــتــل الـكـلـمـة حـــيّـــزًا أســاســيــ في خيارات لي الفنية. وعن مصدر إلهامها، تـــقـــول: «اكـتـشـفـت أخـــيـــرًا شـغـفـي بكتابة الـشـعـر، رغـــم أن بــدايــاتــي كــانــت خجولة عبر كتابة املذكرات. وعندما بدأت أكتب األغــــــانــــــي، أدركــــــــت أن لــــــدي مـــوهـــبـــة فـي هـــذا املــجــال. كـتـابـاتـي تنبع مــن الصمت والــــتــــأمــــل بـــعـــيـــدًا عــــن الـــضـــجـــيـــج، لــذلــك غالبًا ما أغني نصوصي الخاصة ألنها تشبهني. وأحـيـانـ أتخلى عـن الكلمات تـــمـــامـــ، وأدع صـــوتـــي يـــتـــحـــوّل إلـــــى آلـــة موسيقية للتعبير». تـسـعـدهـا ردود الـفـعـل الــتــي تصف أغانيها بأنها تدفع املستمع إلى التأمل، وتـــقـــول: «هــــذا يـعـنـي أن األغـنـيـة وصلت بالشكل الذي أريده». عندما 2009 هاجرت لي سوريا عام كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، لـتـبـدأ رحـلـة الـبـحـث عــن هويتها الفنية الــخــاصــة. وتـــقـــول: «ال أزال حـتـى الـيـوم أصقل موهبتي، ألن اإلبـــداع رحلة بحث دائمة عن الذات». وعــن الـسـاحـة الفنية الـحـالـيـة، ترى أنها تشهد انفتاحًا كبيرًا على املوسيقى الـــعـــربـــيـــة الـــبـــديـــلـــة، وهــــــو أمــــــر إيـــجـــابـــي بـرأيـهـا، لكنها فــي املـقـابـل تنتقد سرعة اإلنـــتـــاج الـفـنـي الـــيـــوم، وتـــقـــول: «نعيش حقبة اسـتـهـ ك مـبـالـغ فـيـه لـلـفـن. هناك ضـجـيـج كـبـيـر وإنـــتـــاجـــات مـتـ حـقـة في وقـت قصير، ما ولّــد لـدي نفورًا من هذه السرعة. كلما أبطأت في إنتاج أعمالي، استمتعت بها أكثر. في املاضي، كان الفن الجميل يحترم الصمت والوقت. وبعض األغاني كانت تستغرق نحو ساعة كاملة لالستماع إليها». وعــــن خــروجــهــا عـــن املــــألــــوف، تـقـول إنها ال تنتمي إلـى بيئة الغناء الشرقي الكالسيكي، وهو ما ساعدها على رسم أهدافها بـوضـوح. لكنها تستدرك: «لقد اكتشفت أن التعمق باملوسيقى الشرقية يشكل حجر األساس للفنان. لذلك أجتهد الـيـوم لتعلّم املـقـامـات العربية ومفاهيم أخــرى باملوسيقى الشرقية. واكتشافها يسهم في فهمي لها بشكل أفضل». وتـخـتـم: «اعــتــمــادي عـلـى موسيقى الــجــاز فــي بـدايـاتـي منحني مـسـاحـة من التمرّد والحرية الفنية، ثم بدأت أتساءل: ملـــاذا ال أتــرجــم هـــذه الخلفية الفنية إلـى لغتي العربية؟ فحاولت إيجاد لغة تجمع بي االثني وولدت على أثرها لغة ثالثة أعتبرها لغتي املوسيقية الخاصة». وتـــرى لــن أديـــب حـيـاتـهـا الــيــوم في مساحة رمادية بي غربتها ووطنها األم سوريا، تشبهها بمشهد ثالثي األبعاد. وتقول: «لم أعد أعرف إن كنت أوروبية أم عربية، لكن ذلك ال يزعجني». بيروت: فيفيان حداد تحضر أديب أللبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على «إنستغرام») أكد روتا أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عاليا من االحتراف واالنضباط (الشرق األوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==