Issue 17328 - العدد Friday - 2026/5/8 اجلمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد أي سينما وأي تاريخ؟ صـــــــدر كـــــتـــــاب جـــــديـــــد يـــــؤرخ > لـــســـيـــنـــمـــا املـــــــؤلـــــــف تـــــحـــــت عــــــنــــــوان: Auteurism: A Crusade for the( ) «نـــظـــريـــة Critically Neglected املـؤلـف: حملة ألجـل املهملني نقديًا» للناقد الكندي دانيال كريمر. يُــلـقـي الـكـتـاب نـظـرة فاحصة > عـلـى املـخـرجـ الــذيــن قــدَّمــوا أفـامـ مـتـمـيـزة فـنـيـ وتـنـتـمـي إلــــى سينما املؤلف املعنية بتأكيد فرادة كل عمل وفق رؤية مخرجه، والذين تجاهلهم الـنـقـاد الـغـربـيـون، وال سيما الـعـرب أيضًا حسب معرفتنا. يطرح الكتاب تساؤال حول من > يـؤرخ للسينما، سـواء أكانت سائدة أم فــنــيــة، إذ إن الــكــتــابــة الـتـاريـخـيـة مــســؤولــيــة كــبــيــرة وشـــامـــلـــة، إال إذا اقـتـصـر الـكـتـاب عـلـى مـوقــع وتـاريــخ مـحـدديـن (مـثـل السينما األميركية، الـــســـيـــنـــمـــا الــــعــــربــــيــــة، الـــســـيـــنـــمـــا فـي جنوب شرق آسيا... إلخ). ال يــســتــطــيــع بــــاحــــث واحــــــد، > وال حــتــى عــــدة بــاحــثــ ، دراســــــة كل الـسـيـنـمـات لـكـتـابـة تـاريـخـهـا كـامـا (أو حتى غالبًا)، مع اإلشــارة إلـى أن هناك تاريخني مـتـازمـ ، ولكنهما منفصلن: تاريخ السينما، وتاريخ األفلم. عــاوة على ذلــك، الكتب التي > قرأناها في السنوات السابقة توقَّفت عـنـد تــاريــخ كـتـابـتـهـا، مــا يـدعـو إلـى كتابات جديدة. ففي بعضها لم يُذكر مــارتــن سـكـورسـيـزي، وال فرنسيس فورد كوبوال، وال األخوان جان-بيير ولــــوك دارديــــــن، أو - عـنـدنـا - محمد خــــــــان، ورضــــــــا الـــــبـــــاهـــــي، ومــيــشــيــل خليفي، وسواهم. إنـــجـــاز مـــوســـوعـــة شــامــلــة أو > كــــتــــاب مـــتـــخـــصـــص بــــــأي مـــنـــحـــى أو موضوع تاريخي أكبر من قدرة فرد واحـــــد، إال إذا تـمـتـع بـــقـــدرات مـاديـة استثنائية، وهـو أمـر غير متاح لنا نحن النقاد. THE DEVIL ★★ WEARS PRADA 2 ديڤيد فرانكل : إخراج كوميديا | الواليات المتحدة )2026( عروض تجارية مـــا يـبـقـى عــالــقــ فـــي الـــذهـــن مـــن الــجــزء األول مـــن هـــذا الـفـيـلـم هـــو أنـــه تـرفـيـه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من األضـواء وتـــصـــامـــيـــم الـــشـــعـــر واألزيــــــــــــاء، وقـــلـــيـــل مـن الــصــدق. كـانـت رحـلـة مــع املـاكـيـاج املناسب لـحـيـاة نــاشــرة مجلة أزيــــاء نـاجـحـة ونجمة بني أترابها. يـــبـــقـــى عـــالـــقـــ فـــــي الـــــذهـــــن أيــــضــــ أنـــــه، وبــــســــبــــب هـــــــذه الــــعــــنــــاصــــر، أصـــــبـــــح عـــمـــا نـمـوذجـيـ لجمهور مـيـريـل سـتـريـب ودفـعـة لألمام بالنسبة للممثلتني الجديدتني آنذاك: إميلي بْلنت آن هاثاواي سنة، يـذكّــر هـذا الـجـزء الثاني 20 بعد بـمـسـتـوى الـفـيـلـم األول مـسـتـخـدمـ اللمعة الـبـراقـة نفسها. حـ تظهر ستريب فـي أي لقطة من الفيلم، فإن حسابات املخرج فرانكل األولــــــى هـــي تــأطــيــرهــا عــلــى نــحــو صـحـيـح: حجم اللقطة وإضاءتها وما ترتديه ستريب وكـيـف تـبـدو بـنـظـارات وبـدونـهـا. ال يتدخل فـــي أداء ســـتـــريـــب، الـــتـــي ال تــخــطــئ للحظة فـي تجسيد دور رئيسة التحرير مـيـرانـدا، ذات الـتـأثـيـر والــســطــوة، والــتــي تــحــاول في هــذا الفيلم إنـقـاذ مجلتها مـن األزمـــة املالية بـسـبـب غـــزو وســـائـــل الــتــواصــل االجـتـمـاعـي والـــنـــهـــايـــة الـوخـيـمـة الـــتـــي تـــهـــدد مـسـتـقـبـل مجلتها «رنـــأواي». تسعى لذلك باالشتراك مـع آنـــدي (هـــاثـــاواي)، الـتـي كـانـت فـي نهاية الفيلم السابق قد وجدت طريقها للستقلل بنفسها عن ميراندا. تتكلم الشخصيات أكثر مما تنفعل. في الـواقـع، ال يوجد انفعال قـد يــؤدي إلـى خلل فـي الشخصية. الفيلم حريص على تفادي أي أزمـــة فعلية مــن أي نـــوع ألي شخصية. صـــحـــيـــح أنـــــه يـــتـــحـــدث عــــن مــســتــقــبــل داكــــن للصحافة ومحاولة تلفيه، غير أن ذلك يمر بـا نـتـوء، وينتهي الفيلم والجميع سعيد بما حققه. املستقبل قـد ال يـكـون داكـنـ كما نعتقد. يــــرقــــص الـــســـيـــنـــاريـــو عـــلـــى وقــــــع ربـــط الـشـخـصـيـات بــــأدوارهــــا الــســابــقــة. النصف األول منه يشبه تأسيس أثـاث البيت، وهنا يـكـون الــدخــول فــي الـحـكـايـة مختصرًا لهذا الــجــزء. إذا مــا كـانـت هـنـاك أزمـــة نـشـر تطال مـــجـــات األزيـــــــــاء (كـــمـــا ســـــواهـــــا)، فـــــإن ذلـــك يُـــشـــار إلـــيـــه بـــاألصـــبـــع ولـــيـــس بـالـتـفـصـيـل. حني تضطر ميراندا للسفر بدرجة سياحية (بـكـامـل بهرجتها طـبـعـ)، يـضـطـرب الفيلم كـمـا لــو تــعــرّض النـخـفـاض جــــوي، فــي حني أن هذه الدرجة السياحية مريحة تمامًا مثل درجة البزنس على األقـل، مع خدمة ممتازة ومتواصلة وعناية كاملة، ومسافة مريحة بني املقاعد. وفــي الـوقـت الـــذي تـبـدو فيه املوسيقى (كتابة ثـيـودور شابيرو) كما لو سمعناها فــي أكـثـر مــن فيلم آخـــر، ال يبقى أمـــام مدير التصوير فلوريان بولهاوس سوى االلتزام باملطلوب، منجزًا ما يشبه صور البطاقات السياحية. ★★★ MICHAEL أنطوان فوكوا : إخراج )2026( ميوزيكال | الواليات المتحدة )2026( عروض تجارية ال يــــدَّعــــي «مـــايـــكـــل» بـــأنـــه فــيــلــم ســيــرة حياة شاملة، لذلك ال يهم إذا تـطـرّق لحياة مايكل جاكسون الخاصة أو لـم يستطع أو لم يرغب. هو في األساس، ومن بعد التمهيد ، فيلم موسيقي، 1966 لنشأة املغني في عام ،)2022( كما كان حال «ألڤيس» لباز لورمان الــذي مـزج بـ الحياتني الخاصة والعامة. كون «مايكل» ال يقدم على هذا املزج، تجنّبًا لـلـوقـوع فــي خـانـة التشهير أو االسـتـغـال، شأن خاص ال يمكن انتقاده إال تجاوزًا. فــــــي الــــــــواقــــــــع، لــــــم يــــكــــن لــــــــدى املــــخــــرج أنــطــوان فـوكـوا وكـاتـبـه جــون لـوغـان (كاتب «سـكـايـفـول» و«غــاديــاتــور») خـيـار فـي هذا األمــــر. حـسـب تـصـريـح املــخــرج، كـانـت هناك مشاهد مكتوبة عـن اتـهـام مايكل جاكسون بالتحرُّش بـــاألوالد (بـرأتـه املحكمة الحقًا)، لكن العائلة الـتـي تملك الـحـقـوق القانونية واملوسيقية منعت، فأُلغي هـذا الجانب من السيناريو. يـبـدأ الفيلم بمايكل جـاكـسـون لتأكيد فـرادتـه الفنية (رقــص وغـنـاء) منذ كـان ولدًا صـغـيـرًا، ويــؤديــه هنا جـولـيـان كــرو ڤـالـدي. بعد ذلك يتدرّج الفيلم متابعًا والدة املغني الفنية ثم والدة شهرته ونجوميّته، ويسير بمنهج مـقـبـول مــن الـتـتـابـع الــزمــنــي: حـدثًــا وأثرًا بعد آخر. يقوم جعفر جاكسون، ابـن عـم مايكل، بـــالـــدور. يــرتــديــه كـبـذلـة ويـــؤديـــه كـاقـتـبـاس جيد في حركاته، وأقل من ذلك في التمثيل. ال يُــغـنِّــي مــا نسمعه (الــغــنــاء يبقى بصوت مـايـكـل)، لكنه يجسد الـرقـصـات والـحـركـات والتصاميم العامة كما لو كان مايكل جديدًا. ما نتابعه هو شبح الراحل وحضور املقلّد. ال يـــجـــب أن يــعــنــي هـــــذا أنـــنـــا لــــن نـجـد حـــكـــايـــة حـــيـــاة بـــالـــتـــحـــديـــد. هـــنـــاك الـــنـــشـــأة، وقـــســـوة األب، وشـخـصـيـة مــايــكــل، وهـوسـه بـأفـام ديـزنـي األولـــى، وشخصية بيتر بان (لـــهـــا داللـــــة خــــاصــــة)، وهـــنـــاك بــعــض الـنـقـد لـــقـــراراتـــه مـثـل تـغـيـيـر لـــون بـشـرتـه لتحاكي الطلء األبيض. هــذه تجربة أنــطــوان فـوكـوا األولـــى في هـــذا الــنــوع مــن الـــدرامـــيـــات. قـبـل ذلـــك، أنجز Training«( أفـــامـــ ذات حـبـكـات تـشـويـقـيـة .)»The Magnificent Seven« » و Day امليوزيكال ليس ميدانه، وربما كان سينجز عمل أفضل، لكن تصوير دايـون بيب يمنح الفيلم دفئًا ولغة بصرية دقيقة. » (أ.ب) 2 «الشيطان يرتدي برادا ً«مايكل» (ليونزغايت) رأي النقاد لم يعد ملزما أفالم جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور 5 أيام هذا األسبوع، بلغت 3 في غضون أفـــــام مـعـروضـة 5 اإليـــــــــرادات اإلجـــمـــالـــيـــة لـــــ 158 تـــجـــاريـــ عــلــى نـــطـــاق واســـــع أكـــثـــر مـــن مـــلـــيـــون دوالر فـــــي الــــســــوقــــ األمـــيـــركـــيـــة والكندية فقط. هـــــــذه األفــــــــــــام، وفـــــــق تـــرتـــيـــبـــهـــا عــلــى سلم اإليـــــرادات خــال األيـــام املـــذكـــورة، هي: The Devil( »2 «الـــشـــيـــطـــان يـــرتـــدي بــــــرادا ،)Michael( » )، «مـــايـــكـــل 2 Wears Prada The Super Mario( » «مـجـرة سـوبـر مــاريــو Project( » )، «مــشــروع هـايـل مــــاري Galaxy .)Hokum( » )، و«هُراء Hail Mary ترتيبها حسب إجمالي اإليرادات حتى اآلن يختلف عن ترتيبها األولي، ويأتي كما يلي: 403 - » . «ذا سوبر مـاريـو غاالكسي 1 مليني دوالر. مليون 319 - » . «مشروع هايل ماري 2 دوالر. مليون دوالر. 189 - » . «مايكل 3 82 - »2 . «الــشــيــطــان يـــرتـــدي بــــــرادا 4 مليون دوالر. مليني دوالر. 7 - » . «هُراء 5 فجوة كبيرة مــــــن هــــــــذه األفــــــــــــام مــــســــتــــمــــرة فــي 4 عروضها العاملية بإيرادات مرتفعة، وهي: مليون 888( » «ذا سـوبـر مـاريـو غـاالكـسـي مليون 639( » دوالر)، «مشروع هايل ماري مـــلـــيـــون دوالر)، 433( » دوالر)، «مـــايـــكـــل مليون 239( »2 و«الـشـيـطـان يـرتـدي بـــرادا دوالر). مــــثــــل هـــــــذه اإليــــــــــــــــرادات تـــــكـــــاد تـــكـــون مستحيلة على األفـــام الفنية واملستقلة، التي تستقبلها املهرجانات بكل استحقاق وتـــــرحـــــاب. أنـــجـــحـــهـــا تـــجـــاريـــ فــــي الـــوقـــت الــحــالــي هـــو فـيـلـم «هـــامـــنـــت»، الــــذي حظي بإعجاب غالبية النقاد خلل األشهر القليلة بإيراد كلي ال 19 املاضية، ويحتل املركز الــ مليني دوالر. 108 يتجاوز فـــــي املــــقــــابــــل، جـــمـــع فـــيـــلـــم «صِـــــــــراط» لــلــمــخــرج اإلســـبـــانـــي أولـــيـــڤـــر الكـــــس، وهــو فـيـلـم نــــال اســتــحــســانــ نــقــديــ مــنــذ عـرضـه في مهرجان «كـان» في مثل هذا الشهر من الــعــام املــاضــي وحـتـى فـبـرايـر (شــبــاط) من مليون دوالر عامليًا، علمًا 13 ، العام الحالي مليون دوالر. 32 بأن كلفته جاورت هذا ال يجب أن يكون مفاجئًا؛ فاألرقام املــذكــورة تـبـرز الفجوة الكبيرة بـ األفــام التي تجذب الجمهور السائد حـول العالم وتـلـك الـتـي تمثل الـفـن الـنـقـي وتُــعــرض في املهرجانات ويثمنها النقاد. التحوالت النقدية الــــنــــظــــرة الـــنـــقـــديـــة لــــ فــــام مــــن حـيـث التقييم ومعايير الجودة تغيَّرت على نحو شبه جذري خلل العقود الثلثني األخيرة. لــقــد ازداد عــــدد الــنــقــاد املـعـجـبـ بــاألفــام الـــجـــمـــاهـــيـــريـــة فـــــي الـــــغـــــرب عــــمــــومــــ ، وفـــي الواليات املتحدة على وجه الخصوص. ،»2 فـــيـــلـــم «الـــشـــيـــطـــان يــــرتــــدي بــــــــرادا الـــــذي يــضــم مــجــمــوعــة مـــن املــمــثــلــ الــذيــن ومنهم 2006 ظــهــروا فــي الــجــزء األول عـــام ميريل ستريب، آن هــاثــاواي، إميلي بلنت وسـتـانـلـي تــوشــي، حـظـي بـقـبـول جـيـد بني فــي املــائــة إيـجـابـي، 62 الــنــقــاد األمـيـركـيـ فـــي املـــائـــة تـقـيـيـم مـخـتـلـط وفـــق مـوقـع 35 و .)Metacritic( أحـد النقاد فـي «ذا نيويورك بوست» وصف مشاهدته بأنه «ملزم لكل من يعرف الفرق بني البغل واملضخّة»، بينما أُعجب به آخر في «بوسطن غلوب» بوصفه «ترفيهي للغاية»، وكتب آخر: «متعة بل إجهاد». صورة معكوسة ما يتبدَّى، وليس بالنسبة لهذا الفيلم فقط، بل بشكل متكرر، هو أن النقد الحديث املــــمــــارس عـــلـــى املـــنـــصـــات أو فــــي الـصـحـف الكبرى، أوروبـيـ وأميركيًا، بـات يميل إلى تأييد األفـــام التي ال تحتاج إلـى تشجيع، على أسـاس أن نسبة قـراء النقد في الغرب أقـل بكثير مـن نسبة املتجهني إلـى صـاالت السينما بل اكتراث بالكتابات النقدية. فـــي بــعــض الــــحــــاالت، يـــبـــدو هــــذا املـيـل رغــبــة فــي تـعـزيـز مـكـانـة الــنــاقــد لـــدى قـرائـه وصحيفته، بعيدًا عـن الـتـعـرّض للعناصر الـتـي يـقـوم عليها الـنـقـد الـجـيـد، مــا يجعل عمله أحيانًا وظيفيًا أكثر مما هو نقديًا. فـي العالم الـعـربـي، الـصـورة معكوسة لــكــنــهــا لــيــســت بــــالــــضــــرورة أفــــضــــل. مـعـظـم الـــكـــتـــابـــات الــنــقــديــة تـــركـــز عــلــى الــبــحــث في مـــعـــانـــي وطــــــروحــــــات األفــــــــام ولــــيــــس عـلـى تــقــيــيــمــهــا فـــنـــيـــ . نــــــــادرًا مــــا يُــــذكــــر اخـــتـــيـــار املــــــخــــــرج أو أســــــلــــــوبــــــه، أو الـــــحـــــديـــــث عــن التصوير واملوسيقى واملونتاج، أو دراسـة الشخصيات وأداء املمثلني. الـغـالـب هـو التركيز على املـوضـوعـات االجتماعية والسياسية املـطـروحـة، وليس عـلـى كيفية تحقيق تـلـك الــطــروحــات فنيًا. وســاعــد اإلنــتــرنــت وســهــولــة الـــوصـــول إليه قــــيــــام عــــــدد كـــبـــيـــر مــــن «الــــنــــقــــاد» (إن صـح التعبير) باقتباس النصوص األجنبية أو اســتــلــهــامــهــا، خــصــوصــ بـالـنـسـبـة لــ فــام األميركية. نــــاحــــظ أن الـــقـــلـــة فـــقـــط يـــكـــتـــبـــون عـن أفــــام وســتــرن أو رعـــب أو كـومـيـديـا إذا لم تجذب اهتمام النقاد الغربيني، وفي الوقت نفسه، تتبع اآلراء النقدية العربية عن كثب تقييمات الـنـقـاد األجــانــب. فيلم «هامنت» نال إعجابًا في املنشورات العربية، وكذلك «مشروع هايل ماري»، و«مارتي سوبريم»، و«مــــعــــركــــة بـــعـــد مــــعــــركــــة»، و«كــــــــان مــجــرد حـــــادثـــــة»، و«أحــــــــام قــــطــــار»، وهـــــي لـيـسـت جميعها ذات جودة واحدة، مما يجعل هذه الكتابات أقـرب ألن تكون صـدى أكثر منها قرارات نقدية مستقلة. تجاذب النقد والجمهور أحــــد االخـــتـــافـــات الــكــبــيــرة بـــ الـنـقـد السينمائي سـابـقـ والـــيـــوم، خـصـوصـ في الـــغـــرب، هــو إدمــــاج الـــقـــارئ عـبـر مخاطبته مــــبــــاشــــرة. كـــثـــيـــرًا مــــا نــــقــــرأ عـــــبـــــارات مــثــل: «ستعجبك ميريل ستريب في هذا الـدور»، أو «حــــ تــخــرج مـــن هــــذا الـفـيـلـم ستتطلع إلـــــى الـــســـمـــاء خـــوفـــ مــــن غــــــزاة فــــضــــاء»، أو «ستضحك خلل املشاهدة وبعدها». على الرغم من أن هذا نوع من التواصل املـبـاشـر والـــســـاذج الــــذي يـسـعـى إلــيــه كثير من النقاد، فهو مثال على تحوُّل النقد من تحليل العمل إلى توجيه املشاهد. سابقًا، كان الناقد يتجنَّب الحديث بصفته املتكلم، وكـــــان الـــهـــدف تــعــزيــز فــهــم الــــقــــارئ للعمل فنيًا وموضوعيًا، ثـم تركه ليختار موقفه بنفسه. «مشروع هايل ماري» (أمازون - ج.م.ج) «سوبر ماريو غاالكسي» (يونيڤرسال) «هامنت» (فوكاس فيتشرز) باريس: محمد رُضا النقد الحديث يميل إلى تأييد األفالم التي ال تحتاج إلى تشجيع
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==