اقتصاد 15 Issue 17327 - العدد Thursday - 2026/5/7 الخميس ECONOMY : تكامل الدعم الحكومي مع تغير السلوك الشرائي للمستهلك يقودان هذه الطفرة في المملكة ً«لوسيد» لـ سوق السيارات الكهربائية في السعودية تشهدزخما متسارعا تـــــــؤدي الــــتــــوتــــرات الــجــيــوســيــاســيــة الراهنة والاضطرابات التي طالت أسواق الــنــفــط الــعــالمــيــة إلـــى طــفــرة مـلـحـوظـة في مبيعات السيارات الكهربائية عبر معظم أنحاء العالم. فقد دفع تجاوز خام برنت دولارا لـلـبـرمـيـل المستهلكين 120 حــاجــز إلــــى إعــــــادة تـشـكـيـل ســلــوكــهــم الـــشـــرائـــي، والــــتــــوجــــه نـــحـــو المــــركــــبــــات الــكــهــربــائــيــة كـــخـــيـــار أكـــثـــر اســــتــــقــــرارا وكــــفــــاءة بــعــيــدا عــن تـقـلـبـات أســعــار الـــوقـــود. فـفـي مــارس (آذار)، أي خلال الأسابيع الأربعة الأولى مــــنــــذ بـــــــدء الــــقــــصــــف، شـــــهـــــدت الأســـــــــواق الأوروبـــــيـــــة الـــكـــبـــرى (فـــرنـــســـا، وألمـــانـــيـــا، 206200 والمـمـلـكـة المــتــحــدة) اقـتـنـاء نـحـو ســيــارة كـهـربـائـيـة بـــزيـــادة سـنـويـة بلغت فـي المــائــة، بينما تضاعفت المبيعات 44 فــي كــوريــا الـجـنـوبـيـة، وسـجَّــلـت إيطاليا فـــي المـــائـــة وفـــق بـيـانـات 67 نــمــوا بـنـسـبـة «بلومبرغ». وفـــي هـــذا الإطــــار، أكَّـــد رئـيـس شركة «لـــوســـيـــد» فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، فـيـصـل ســـلـــطـــان، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن ســـوق الـــســـيـــارات الــكــهــربــائــيــة فـــي الــســعــوديــة، «رغـم كونها في مراحلها الأولـيـة، لكنها تـشـهـد زخــمــا قــويــا ومـــتـــســـارعـــا»، مـشـيـرا إلــى اسـتـمـرار تـوسـع حـضـور الـشـركـة في المملكة بالتوازي مع خطط نمو تدريجية في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، فــــي ظــــل بــيــئــة ســـوقـــيـــة تــتــشــكــل بــوتــيــرة مــتــســارعــة مـــدفـــوعـــة بـــالـــدعـــم الــحــكــومــي، وتوسع البنية التحتية للشحن، وارتفاع مـــســـتـــوى الــــوعــــي الاســـتـــهـــاكـــي بــأهــمــيــة التحول نحو النقل المستدام. ورأى ســلــطــان أن اعــتــمــاد المــركــبــات الــــكــــهــــربــــائــــيــــة يــــــواصــــــل الازديــــــــــــــاد عــلــى المـسـتـويـن الـعـالمـي والإقـلـيـمـي، ووصـــولا إلى السوق السعودية التي تشهد تعزيزا مـــلـــحـــوظـــا لأســـســـهـــا الـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة؛ حـيـث تتكامل فيها محركات هيكلية تدفع نحو »2030 الـتـحـول المــســتــدام، أبــرزهــا «رؤيـــة و«مبادرة السعودية الخضراء». وأوضح أن هـــــذا المــــســــار مــــدعــــوم بـــالـــتـــزام وطــنــي واضــح ببناء منظومة متكاملة للتنقل، تشمل استثمارات ضخمة فـي التصنيع المحلي وتـوسـيـع بنية الشحن التحتية، مما يوفر قاعدة صلبة لاستدامة الطلب على المدى الطويل. وأضــــاف أن الــتــحــول نـحـو المـركـبـات الكهربائية لا يرتبط فقط بديناميكيات الـــطــلـــب، بـــل يـمـتـد إلــــى تــغــيّــر فـــي الــوعــي الاستهلاكي تجاه «القيمة طويلة الأجل لامـــــتـــــاك هــــــذه المـــــركـــــبـــــات، بـــمـــا فـــــي ذلـــك الــتــكــلــفــة الإجـــمـــالـــيـــة لــلــمــلــكــيــة وســهــولــة الشحن المنزلي»، كاشفا أن الشركة ركبت شـــاحـــن تـــيـــار مــــتــــردد فـي 100 أكـــثـــر مــــن مختلف مـنـاطـق المـمـلـكـة، مـتـاحـة مجاناً، مع مواصلة العمل على توسيع خدمات الشحن السريع. استثمارات استراتيجية فــــــي ســـــيـــــاق هــــــــذا الـــــــزخـــــــم، نــجــحــت «لوسيد» فـي رفـع إجمالي سيولتها إلى مليار دولار، ما يمنحها استدامة 4.7 نحو ،2027 مالية حتى النصف الثاني من عام وفقا لنتائجها المالية المعلنة يوم الاثنين. وجــاء هـذا التعزيز المالي مدفوعا بحزمة اســـتـــثـــمـــارات اســتــراتــيــجــيــة شــمــلــت ضـخ شـركـة «أيـــار الثالثة للاستثمار» التابعة مليون 550 لصندوق الاستثمارات العامة لـ دولار عبر أسهم ممتازة، إلـى جانب رفع شركة «أوبـــر» لإجمالي استثماراتها إلى 200 مليون دولار مع التزام إضافي بـ 500 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوات السيادية لدعم عــمــلــيــات الـــشـــركـــة فــــي وقـــــت ســـجَّـــلـــت فـيـه مليون دولار، 282.5 إيـرادات ربعية بلغت وهي نتائج جاءت دون تقديرات المحللين بــســبــب مــشــكــلــة تــقــنــيــة طــــارئــــة لـــــدى أحـــد الموردين تتعلق بمقاعد طراز «غرافيتي». نمو الإنتاج في السعودية وعـــــلـــــى الــــصــــعــــيــــد الـــتـــشـــغـــيـــلـــي فــي الـــســـعـــوديـــة، أظـــهـــرت نــتــائــج الـــربـــع الأول مــركــبــة عبر 2212 إنـــتـــاج 2025 مـــن عــــام مـصـانـعـهـا فـــي المــمــلــكــة، إلــــى جــانــب أكـثـر مركبة في مرحلة الشحن، بينما 600 من مركبات 3109 تمكنت الشركة من تسليم 58.1 خــال الـفـتـرة ذاتـهـا بـارتـفـاع نسبته فـي المـائـة مقارنة بالفترة نفسها مـن عام مليون 235 ، وسجَّلت إيرادات بلغت 2024 دولار، بينما بـلـغ صـافـي الـخـسـارة وفقا 0.20 لمـعـايـيـر المـحـاسـبـة الأمــيــركــيــة نـحـو دولار للسهم مقارنة بخسارة معدلة بلغت دولار للسهم، كما أنهت الشركة الربع 0.24 مليار 5.76 الأول بسيولة إجمالية بلغت دولار. تحديات تشغيلية وفيما يتعلق بـأداء التسليم، سجَّلت مركبة حتى 3093 «لـوسـيـد» تسليم نحو ، مـقـابـل إنــتــاج مــا يـقـارب 2026 مـــارس 31 وحــــدة، مــا يعكس فـجـوة تشغيلية 5500 مؤقتة بين الإنتاج والتسليم خلال الفترة. وأرجـــــع ســلــطــان هــــذا الــتــبــايــن إلــــى تـوقـف مـؤقـت فــي أحـــد خـطـوط الـتـوريـد الخاصة يوما ً، 29 بسيارة «لوسد غرافيتي» استمر نـتـيـجـة مـشـكـلـة فـــي جــــودة مـقـاعـد الـصـف الثاني، مؤكدا أنه تم احتواء الخلل بالكامل واستئناف العمليات بشكل طبيعي. وأكَّــد أن بيئة سلاسل الإمـداد لا تزال تـتـسـم بـالـديـنـامـيـكـيـة، وأن الــتــعــامــل مع هــذه التحديات أصـبـح جـــزءا أسـاسـيـا من متطلبات تطوير أعمال قطاع السيارات، مشيرا إلـى أن استراتيجية الشركة تقوم على تعزيز المـرونـة والـقـدرة على التكيف عبر تنويع مصادر الإمداد عالمياً، وخفض التكاليف، واعتماد منصة مرنة ومتكاملة رأســـيـــا قـــــادرة عــلــى الاســتــجــابــة لتقلبات سلاسل التوريد. وأضــــــاف أن الـــشـــركـــة واجـــهـــت خــال الــعــام المــاضــي ثـــاث أزمــــات متتالية على مستوى القطاع شملت المواد المغناطيسية والألمـــنـــيـــوم والـــرقـــائـــق الإلــكــتــرونــيــة، وتــم التعامل معها بسرعة بفضل مرونة الفرق الهندسية وقدراتها التصنيعية. وشــــدَّد عـلـى أن هـــذه الـتـحـديـات ذات طابع تشغيلي مرتبط بسلاسل الإمـــداد، ولا تـعـكـس تـراجـعـا فــي الـطـلـب، بــل تأتي ضــمــن إطــــار إدارة اسـتـبـاقـيـة تــهــدف إلــى تــــعــــزيــــز اســـــتـــــقـــــرار الـــعـــمـــلـــيـــات وضــــمــــان استمرارية الإنتاج والتسليم. رئيس شركة «لوسيد» في الشرق الأوسط فيصل سلطان (الشرق الأوسط) الرياض: دانة الدريس ركّبت «لوسيد» أكثر شاحن تيار 100 من متردد في مختلف مناطق المملكة آرفيند كريشنا قال إن «أرامكو» مثال على الانتقال من التجارب إلى التطبيق الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي »2026 IBM Think« فـــــي مـــؤتـــمـــر بـــبـــوســـطـــن، لــــم يـــكـــن رهـــــــان «آي بــــي إم» عـــــلـــــى الـــــســـــعـــــوديـــــة مــــــجــــــرد تــــــوســــــع فـــي الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، بــل مــحـاولــة للتموضع كــشــريــك فـــي مــرحــلــة «الـتـنـفـيـذ الـصـنـاعـي والمـؤسـسـي». هـذا التوجه بـرز فـي حديث الــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لـــلـــشـــركـــة، أرفـــيـــنـــد كـريـشـنـا، لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، حـيـث أكـد أن المعضلة لم تعد في «البنية التحتية» التي أصبحت مسألة إنفاق وتنفيذ، بل في كيفية توظيف التقنية لتمكين صناعات جديدة ورفع جودة الحياة. يــــــــــرى كـــــريـــــشـــــنـــــا أن الـــــســـــعـــــوديـــــة، بـطـمـوحـاتـهـا الـتـنـمـويـة، تـحـتـاج لأدوات رقــمــيــة تـــرفـــع الـــقـــدرة الإنــتــاجــيــة لتصبح الـــتـــقـــنـــيـــات «جــــــــزءا مــــن الــــقــــوة الـــعـــامـــلـــة». وضــرب مـثـالا بقطاعي الحج والسياحة؛ فـاسـتـقـبـال عــشــرات المــايــن مــن الـــــزوار لا يمكن أن يعتمد فقط على استقدام ملايين العمالة، بل يجب أن تقود «الرقمنة» الحل لتمكين هذه القطاعات في خمس سنوات بــــــــدلا مـــــن عــــشــــريــــن. الــــتــــحــــدي الــحــقــيــقــي الآن، حـــســـب وصــــفــــه، انـــتـــقـــل مــــن الـــرؤيـــة إلـــى «الـتـبـنـي الـثـقـافـي والـتـشـغـيـلـي» عبر مختلف الصناعات. نموذج تشغيل لا مجرد أداة طـــرح كريشنا رؤيـــة تـتـجـاوز اعتبار الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي أداة لـتـحـسـن مـهـام بسيطة، بل هو بداية لـ«نموذج تشغيل» جديد يعيد بناء العمليات من المشتريات إلى المـوارد البشرية والامتثال. ودعم ذلك في 40 بـأرقـام تشير إلـى إمكانية تحقيق ، لافتا 2030 المائة مكاسب إنتاجية بحلول مليار 4.5 إلى أن «آي بي إم» حققت بالفعل دولار مــكــاســب ســنــويــة مـــن تـطـبـيـق هــذه ًالتقنيات داخلياً. السوق السعودية عمليا عـــلـــى مـــســـتـــوى الـــــســـــوق الـــســـعـــوديـــة الأوسع، بدت هذه الرسالة منسجمة أيضا مع قراءة «آي بي إم» المحلية نفسها. ففي حــــوار خـــاص مــع «الـــشـــرق الأوســــــط»، قـال نائب الرئيس الإقليمي لــــ«آي بـي إم» في السعودية، أيمن الراشد، إن الشركات في المملكة تنتقل مـن «تــجــارب مـعـزولـة» إلى «الــنــشــر عـلـى نــطــاق واســــــع»، وإن الــذكــاء الاصـطـنـاعـي لــم يـعـد إضــافــة جـانـبـيـة، بل «أصـــبـــح جـــــزءا أســـاســـيـــا مـــن كـيـفـيـة عمل الشركات وتنافسها». ورأى أن الــــــقــــــدرة الــــحــــاســــوبــــيــــة لــم تـــعـــد الاخـــتـــنـــاق الـــرئـــيـــســـي، بــــل أصـبـحـت التحديات الأهـــم هـي «الـبـيـانـات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، والحوكمة، والتنفيذ المؤسسي». وأضــــــاف أن الـــقـــطـــاعـــات الأقــــــرب إلــى نـــقـــل الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مــــن الـــتـــجـــارب إلى الإنتاج على نطاق واسـع هي البنوك والــخــدمــات المـالـيـة والاتـــصـــالات والـطـاقـة والحكومة، لأن التقدم في هذه القطاعات يـرتـبـط بنضج الـبـيـانـات ووضــــوح الأطــر الـتـنـظـيـمـيـة وحـــجـــم الــتــشــغــيــل. وذكـــــر أن نـقـاش الـسـيـادة فـي الـسـوق الـسـعـوديـة لم يعد يقتصر على مكان وجــود البيانات، بـل امـتـد إلــى كيفية حوكمة أعـبـاء العمل وهــي تعمل، خصوصا مـع دخـــول الـذكـاء الاصـطـنـاعـي إلـــى بـيـئـات أكــثــر حساسية وتنظيماً. ولفت إلى أن العملاء السعوديين باتوا يطرحون أسئلة أكثر مباشرة حول العائد على الاستثمار، من وفورات التكلفة ورفـــــع الإنـــتـــاجـــيـــة وخـــفـــض المـــخـــاطـــر إلــى النتائج القابلة للقياس، بدلا من الاكتفاء بالحديث عن إطلاق تجارب جديدة. بهذا المــعــنــى، بـــدت قـــــراءة «آي بـــي إم» المحلية امتدادا عمليا لما قاله كريشنا على المسرح فـي بـوسـطـن: الـسـوق السعودية لا تفتقر إلـى الطموح أو البنية، لكنها تدخل الآن مـرحـلـة يُــقــاس فـيـهـا الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي بــقــدرتــه عـلـى إحــــداث أثـــر تشغيلي فعلي داخل المؤسسات. وعــــلــــى هــــــذا الأســـــــــاس، كــــانــــت هــنــاك طبقات أخرى من طرح «آي بي إم» تجعل هـــذا الـتـمـوضـع الــســعــودي أكـثـر تماسكاً. فــالــشــركــة تــحــدثــت هــــذا الـــعـــام عـــن البنية الـهـجـيـنـة والـــســـيـــادة الـرقـمـيـة والـبـيـانـات الـــحـــيـــة والأتــــمــــتــــة والـــحـــوكـــمـــة بــوصــفــهــا عـنـاصـر مـتـرابـطـة لا مـنـتـجـات منفصلة. فكريشنا شدد في أكثر من موضع على أن الـدول والمؤسسات تحتاج إلى بنى يمكن السيطرة عليها، بحيث لا يستطيع طرف آخــر إيقافها أو العبث بها أو تعريضها لمــخــاطــر الــجــغــرافــيــا الــســيــاســيــة أو حتى انقطاعات الكابلات البحرية. وفي السوق الـــســـعـــوديـــة، يـكـتـسـب هــــذا الـــطـــرح معنى إضافياً، لأن السيادة على البنية لا تبدو هدفا بحد ذاتها، بل جزء من القدرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات اسـتـراتـيـجـيـة بـمـرونـة وثــبــات عـلـى المــدى الطويل. «أرامكو» حاضرة في الحدث جـــــــــاء الـــــنـــــائـــــب الأعـــــــلـــــــى لـــلـــرئـــيـــس للرقمنة وتقنية المعلومات فـي «أرامـكـو السعودية»، سامي العجمي، على مسرح IBM« الـجـلـسـة الافــتــتــاحــيــة مـــن مـؤتــمــر » بـــوصـــفـــه المــــثــــال الـعـمـلـي 2026 Think الــذي أرادت «آي بـي إم» أن تستند إليه. فالشركة لم تضع «أرامـكـو» في الواجهة لـتـقـول فـقـط إنــهــا عـمـيـل كـبـيـر أو شريك قـديـم، بـل لتقدمها بوصفها حالة تقول إن الانـــتـــقـــال مـــن الـــتـــجـــارب إلــــى التنفيذ الـصـنـاعـي لـيـس فــكــرة نــظــريــة. كريشنا ذكّر بأن العلاقة بين الشركتَين تعود إلى ، عـنـدمـا ســاعــدت «آي بــي إم» 1947 عـــام في تركيب أول نظام لمعالجة المعلومات في «أرامـكـو»، بل أول نظام من نوعه في السعودية. العجمي نفسه لفت إلى أن العلاقة لم تعد مجرد علاقة بين مــزوّد ومشترٍ، بل باتت «تحالفا استراتيجيا حول الابتكار المشترك». وأضاف أن افتتاح «آي بي إم» في السعودية قرّب الشركة من «أرامكو»، وسـاعـد على «تـوطـن بعض الـخـبـرات». ثم لخّص هذه النقلة كلها بعبارة تحمل المـــعـــنـــى الــــــذي كـــانـــت «آي بــــي إم» تــريــد عاما كنا نشتري آلات 80 إيصاله: «قبل مـــن (آي بـــي إم)، والـــيـــوم نــتــعــاون لبناء مستقبل التقنيات الرقمية». بهذا المعنى، لـم تعد الشركة الأميركية تطرح نفسها فـــقـــط بــصــفــتــهــا بـــائـــع تـــكـــنـــولـــوجـــيـــا، بـل بوصفها شريكا يريد أن يكون جـزءا من بناء الاستخدامات الصناعية المقبلة في المملكة. من التجارب إلى التنفيذ الـجـزء الأهـــم فـي حـديـث العجمي كان فـي تعريفه لمـا تـريـده «أرامـــكـــو» مـن الـذكـاء الاصطناعي. فقد ذكـر بوضوح أن الشركة «ليست مهتمة بإثباتات المفهوم أو التجارب الأولية»، بل تريد «نقل الأفكار من المختبر إلى الميدان». هذه الجملة وضعت «أرامكو» فـــي صــلــب الـــرســـالـــة الـــتـــي تـــحـــاول «آي بي إم» تمريرها هـذا العام. فالأخيرة تقول إن المرحلة المقبلة لن تُحسم بعدد التجارب، بل بـقـدرة الـشـركـات على بناء نـمـوذج تشغيل فعلي للذكاء الاصطناعي. وأضاف العجمي أن الطرفين يستطيعان «إغــاق الحلقة من الــفــكــرة إلـــى الأثـــــر» عـبـر تـعـريـف المـشـكـات الحقيقية وتصميم الحلول واختبارها، ثم توسيعها عندما تنجح. الأرقــــام الـتـي قـدّمـهـا العجمي دعّمت هذا الطرح بقوة؛ إذ قال إن «أرامكو» تولد مــلــيــارات نـقـطـة بـيـانـات 10 مـــا يــقــرب مـــن يـــومـــيـــا مــــن أصـــولـــهـــا، واصــــفــــا الــبــيــانــات بأنها «وقــود رحلة الـذكـاء الاصطناعي». آلاف 6 كــمــا أشـــــار إلــــى تـــدريـــب أكـــثـــر مـــن خبير مختص على الــذكــاء الاصطناعي، بما يسرّع توليد الأفكار ونشرها ويقرّب مليار 5.2 التقنية من المـيـدان. كما قـال إن دولار مــن القيمة الـتـي حققتها مــبــادرات التقنية الرقمية فـي الـعـام المـاضـي، «أكثر في المائة منها» جاءت من تنفيذات 50 من الـذكــاء الاصـطـنـاعـي. بـهـذه الـلـغـة، لـم تعد «أرامـكـو» تتحدث عن الإمكانات النظرية لـــلـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، بــــل عــــن أثـــــر مــالــي وتشغيلي مباشر. أرفيند كريشنا الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» بوسطن: نسيم رمضان %0.52- %0.85+ %0.52- %0.40+ %0.68- %1.99+ %1.38+ %0.25+
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky