issue17327

10 أخبار NEWS Issue 17327 - العدد Thursday - 2026/5/7 الخميس ASHARQ AL-AWSAT إمام أوغلو وآخرون متهمون بالتلاعب بنتائج مؤتمر «الشعب الجمهوري» دعوى تهدد زعيم المعارضة التركية أجلت محكمة تركية نظر الشق الجنائي من دعـوى «البطلان المطلق» التي أقامها عدد مـن أعـضـاء حـزب «الشعب الـجـمـهـوري»، أكبر أحــــــزاب المـــعـــارضـــة، مــطــالــبــن بـــإلـــغـــاء نـتـائـج للحزب الذي عقد في 38 المؤتمر العام العادي الـ ، وانتخب فيه 2023 ) نوفمبر (تشرين الثاني أوزغور أوزيل رئيسا له خلفا لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو. ويواجه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، آخــــرون مــن مـسـؤولـي 11 أكــــرم إمــــام أوغـــلـــو، و وأعـــضـــاء الـــحـــزب، بـيـنـهـم رئــيــس فـــرع الـحـزب في إسطنبول أوزغور تشيليك، ورئيس بلدية إزمير السابق، جميل تـوغـاي، ورئيس بلدية بــيــشــكــتــاش الـــتـــابـــعـــة لإســـطـــنـــبـــول، المـحـتـجـز فـــي إطــــار تـحـقـيـقـات فـــســـاد، ورضــــا أكـــبـــولات، اتـهـامـات بالتأثير على المـنـدوبـن للتصويت لأوزيـــــــل، خــــال المـــؤتـــمـــر الــــعــــام، مــقــابــل أمــــوال ووعود بمناصب في البلديات التابعة للحزب. وجـــــــاء فــــي لائــــحــــة الادعــــــــــاء المــــقــــدمــــة مـن مكتب المــدعــي الــعــام للعاصمة أنــقــرة أن إمــام أوغـلـو الــذي تــرأس هيئة مكتب المؤتمر العام 38 لـ«الشعب الجمهوري» في دورته العادية الـ ، هو المتهم 2023 نوفمبر 5 و 4 الذي عقد يومي الرئيسي، وأن المتهمين الآخرين تواطؤوا معه في تنظيم هذا الحدث. اتهامات وعقوبات ويـــواجـــه المـتـهـمـون عـقـوبـة الـحـبـس من ســـنـــوات، مـــع حــظــر مـمـارسـتـهـم 3 ســنــة إلــــى الـنـشـاط الـسـيـاسـي لمـــدة مـمـاثـلـة. وأكــــد إمــام أوغلو، في إفادته خلال الجلسة الثانية التي يناير (كانون الثاني) الماضي، 13 عقدت في والـــتـــي شـــــارك فـيـهـا عــبــر دائــــــرة تـلـفـزيـونـيـة مغلقة مـن محبسه فـي سجن سيليفري، أن أعمال المؤتمر جرت بشفافية، وأن الشخص الـــــــــذي عـــــــرض عـــلـــيـــه رئـــــاســـــة هـــيـــئـــة مــكــتــب المـؤتـمـر هــو الـرئـيـس الـسـابـق لـلـحـزب، كمال كليتشدار أوغلو، الذي تم تقديمه في الدعوى كـ«ضحية»، مؤكدا أن جميع الاتهامات مجرد «افتراء ات». 24 وقـــررت محكمة مدنية فـي أنـقـرة فـي رفـــض دعــوى 2025 ) أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول ونتائج 38 «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ المـؤتـمـريـن الاسـتـثـنـائـيـن لـلـحـزب فــي أبـريـل (نـيـسـان) وسبتمبر (أيــلــول) مـن الـعـام ذاتــه، لعدم وجـود وجه أو سند قانوني لإقامتها، كــمــا رفــضــت عــــودة رئــيــس الـــحـــزب الــســابــق، كـــمـــال كــلــيــتــشــدار أوغـــلـــو وأعــــضــــاء مـجـالـس الحزب إلى قيادته. إلا أن الــشــق الـجـنـائـي لـلـقـضـيـة المتعلق بـــتـــهـــم الــــــرشــــــوة والـــــــوعـــــــود بـــتـــقـــديـــم حــــوافــــز ومـنـاصـب لـلـمـنـدوبـن ظــل مـفـتـوحـا، بموجب استئناف قدمه المدعون. وطــــلــــب المـــــدعـــــي الـــــعـــــام، خــــــال الــجــلــســة للمحكمة الجنائية 26 الـخـامـسـة لــلــدائــرة الــــــ العليا في أنقرة الاستماع إلى آدم سويتكين، الــــذي أُفـــــرج عـنـه الأســـبـــوع المـــاضـــي مـــن سجن سـيـلـيـفـري بــعــد اســتــفــادتــه مـــن بــنــد «الــتــوبــة الفعالة» في قضية الفساد في بلدية إسطنبول، بوصفه شاهداً. وقبلت المحكمة طلب الادعـاء العام بالاستماع إلى سويتكين بوصفه شاهدا في هذه القضية، وأجلت نظرها إلى الأول من يوليو (تموز) المقبل. ردود فعل وعـلـق نـائـب رئـيـس كتلة حـــزب «الشعب الــــجــــمــــهــــوري» بــــالــــبــــرلمــــان، مـــــــراد أمــــيــــر، عـلـى الــنــقــاشــات الــــدائــــرة حــــول الــقــضــيــة، قـــائـــا إن «الأســــــاس الــــذي نـبـنـي عـلـيـه، جـمـيـعـا، العمل السياسي هو الحياة السياسية الديمقراطية والـتـعـدديـة. لــذا، إذا أرادوا هزيمتنا، فعليهم هـــزيـــمـــة قــــيــــادة حـــــزب (الـــشـــعـــب الـــجـــمـــهـــوري) المنتخبة من قبل المندوبين». وزعــم النائب السابق عـن حــزب «العدالة والتنمية» الحاكم، شامل طيار، عشية الجلسة الـــخـــامـــســـة، أن هــيــئــة المــحــكــمــة أصــــــدرت قـــرار الـبـطـان المـطـلـق، لكنها تتكتم عليه بانتظار ظرف سياسي مناسب. وكـــــان وزيـــــر الــــعــــدل، أكــــن غـــورلـــيـــك، أكــد أبــــريــــل المـــــاضـــــي، أن 29 فــــي تـــصـــريـــحـــات فــــي القرار النهائي في الدعوى يعود إلى السلطة القضائية، وأنهم لا يملكون أي معلومات حول موعد صدوره أو اتجاهه. وعــبــر رئــيــس حـــزب «الــحــركــة الـقـومـيـة»، الـشـريـك الرئيسي لـحـزب «الـعـدالـة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولـت بهشلي، عن أمله في عدم صدور حكم بالبطلان المطلق، قائلا إن حـزب «الشعب الجمهوري» مؤسسة سياسية مهمة قائمة منذ تأسيس الجمهورية التركية. وأضــــــــــاف بـــهـــشـــلـــي، فـــــي تــــصــــريــــح عــقــب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء: «نــــأمــــل ألا يُـــســـمـــح بــتــعــطــيــل هـــــذه المـــؤســـســـة أو تــجــزئــتــهــا أو الإضـــــــــرار بـــهـــا قـــانـــونـــيـــا أو استخدامها لأغراض أخرى». وانــتــخــب أوزيـــــل رئـيـسـا لــحــزب «الـشـعـب الجمهوري»، للمرة الأولـــى، في المؤتمر العام ، ثم أعيد انتخابه مرتين 2023 العادي في 38 الـ أبريل 6 فـي مؤتمرين استثئنائيين عقدا فـي ، والـلـذيـن عـقـدا لتحصين 2025 سبتمبر 21 و قـــيـــادة الـــحـــزب فـــي مــواجــهــة دعــــوى «الـبـطـان المطلق». وأعيد انتخابه للمرة الرابعة في المؤتمر نوفمبر 28 الـــذي عقد فـي 39 الـعـام الــعــادي الــــ ، وذلــــك بـعـدمـا رفــضــت المـحـكـمـة المـدنـيـة 2025 24 الابـــتـــدائـــيـــة دعــــــوى الـــبـــطـــان المـــطـــلـــق فــــي أكتوبر. ويقول حقوقيون إن عقد هـذه المؤتمرات وإعـــــــادة انـــتـــخـــاب أوزيــــــل يــحــصــنــان رئــاســتــه لـلـحـزب، حـتـى فــي حـــال صـــدور حـكـم البطلان المطلق، لأن المؤتمرات الاستثنائية، ثم المؤتمر الـــعـــادي، الــــذي يـعـقـد كـــل عـــامـــن، يـلـغـيـان أثـر .38 المؤتمر الـ وفـــي تعليق جـديـد عـلـى قضية البطلان المـــطـــلـــق، قـــــال أوزيــــــــل خـــــال اجـــتـــمـــاع الــكــتــلــة الـبـرلمـانـيـة لـحـزبـه، الـثـاثـاء المــاضــي: «أتـوجـه بـحـديـثـي إلـــى أولــئــك الــذيــن يلتمسون الـعـون من القصر (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغـــان، ويقصد بهم كليتشدار أوغلو ومن أقاموا الدعوى من أنصاره)، والذين يتوسلون: كفوا عن كونكم رخاما للقصور، وكونوا أرضا طيبة ليزهر الورد في قلوبكم». وأضــــاف أوزيــــل: «لـيـس لـديـنـا مــا نخجل منه أو حساب ندفعه لعائلاتنا أو أمتنا». أنقرة: سعيد عبد الرازق ماكرون وميرتس أخفقا في بناء علاقة وثيقة تدفع الاتحاد إلى الأمام «قاطرة الأوروبي» تعاني من خلافات باريس وبرلين كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر الـكـثـيـر مـــن وصــــول المــســتـشــار الألمـــانـــي فـريـدريـتـش 6 مـيـرتـس إلـــى مـنـصـب المـسـتـشـاريـة فــي بــرلــن يـــوم مايو (أيـــار) مـن الـعـام المـاضـي لإعـــادة إطــاق العربة الفرنسية - الألمانية التي تُعدّ، منذ عقود عدة، بمثابة القاطرة الأوروبية التي من دونها سيراوح الاتحاد الأوروبــــــي مــكــانــه. وجــــاء حـجـم الآمـــــال المـعـلـقـة على ميرتس مساويا لحجم الخيبة الفرنسية من سلفه المستشار الاشتراكي أولاف شولتس الذي كان يشبه بـ«مكعب الجليد». وطـــيـــلـــة ثـــــاث ســــنــــوات مــــن حـــكـــمـــه، لــــم يـنـجـح ماكرون في نسج علاقة خاصة مع شخصية منطوية وكتومة. وأمـل الرئيس الفرنسي أن يكون ميرتس، الـــقـــادم مـــن الـــحـــزب الــديــمــوقــراطــي المــســيــحــي، أكـثـر تجاوبا من سلفه لجهة التجاوب مع رغبة باريس في تعزيز العلاقات الفرنسية - الألمانية من أجـل حراك دبــلــومــاســي مـتـسـق والــســيــر بــالمــشــاريــع الصناعية والدفاعية المشتركة، ومنها تصنيع الطائرة القتالية المشتركة من الجيل السادس ودبابة المستقبل. كــــذلــــك، كـــــان مــــاكــــرون يـــمـــنّـــي الـــنـــفـــس بــالــعــثــور عــلــى شـــريـــك ألمـــانـــي يـــرافـــقـــه بـــاتـــجـــاه «الاســتــقــالــيــة الاستراتيجية» لأوروبا التي يدعو إليها منذ وصوله بـمـا تعنيه من 2017 إلـــى قـصـر الإلــيــزيــه ربــيــع عـــام تعزيز الجناح الأوروبــي للحلف الأطلسي. وأخيراً، كان ماكرون يراهن على خبرته في مجال السياسة الــدولــيــة بـعـد الــســنــوات الـثـمـانـي الـتــي أمـضـاهـا في القصر الـرئـاسـي لإقـنـاع المستشار الجديد بخططه حيث إن الأخير لم يسبق له مطلقا أن شغل منصبا وزاريا أو حكوميا آخر. خيبة فرنسية من أداء ميرتس بعد مــرور عـام كـامـل، لا تبدو محصلة التعاون بـن المـسـؤولـن بمستوى الآمـــال الـتـي كـانـت معقودة عـلـيـه رغـــم وعــــود الــبــدايــة. فـالمـسـتـشـار مـيـرتـس قــال، بمناسبة زيـــارتـــه الأولــــى لـفـرنـسـا، فــي الــيــوم الـتـالـي لتسلمه السلطة مـا حرفيته: «لــن نستطيع مواجهة الــتــحــديــات (المـــفـــروضـــة عـلـيـنـا) إلا إذا وقــفــت فرنسا وألمانيا معا بشكل أوثق وأكثر تماسكاً». ويفهم مما سبق أن الطرفين يعيان أهمية قيام عـاقـات ثقة وتـعـاون بينهما لمصلحتهما ومصلحة أوروبــــــا. ومـــن جــانــبــه، اسـتـغـل مـــاكـــرون كـــل مناسبة للتأكيد على أهمية العلاقة بين باريس وبرلين. ففي زيـارة له لبرلين، قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن 18 ميرتس، يوم «واجبنا أن ننجح معاً» في مهمتنا وأن «مصلحتنا المشتركة تكمن في تحقيق ما نصبو إليه من مشاريع؛ لأن ذلك يعد معيار مصداقيتنا». وسـبـق لـه أن أكـــد، بمناسبة الاجـتـمـاع الــــوزاري المــشــتــرك الـفـرنـسـي - الألمـــانـــي فـــي قـصـر الإلـــيـــزيـــه، أن الـــعـــاقـــة الــثــنــائــيــة «تـــطـــلـــق ديـــنـــامـــيـــة جــــديــــدة» عـلـى الصعيد الأوروبي. وفي أوقات سابقة، نجحت قيادة الثنائي الفرنسي - الألماني في إقامة علاقات شخصية وسياسة استثنائية كالتي قامت بين الجنرال شارل ديــغــول والمـسـتـشـار كـــونـــراد أديـــنـــاور، وبـــن الـرئـيـس فاليري جيسكار ديستان والمستشار هلموت شميت، وأيـــضـــا بـــن الـــرئـــيـــس فـــرنـــســـوا مـــيـــتـــران والمــســتــشــار هلموت كول. لم يبق لماكرون سوى عام واحد يمضيه في قصر الإلـيـزيـه. وبـالمـقـابـل، فــإن ميرتس أمـضـى عـامـه الأول في قصر المستشارية. وما يجمع بين المغادر والوافد أن كليهما يعاني تراجع شعبيته، كل في بلده. ففي فـرنـسـا، اظـهـر آخـــر اسـتـطـاع لــلــرأي أجــرتــه مؤسسة في المائة من 25 «أودوكسا» لشهر أبريل (نيسان) أن العينة المستطلعة أجابوا بـ«نعم» على السؤال التالي: «هـــل تـــرى أن إيـمـانـويـل مـــاكـــرون رئـيـس جـــيـــد؟». أمـا بالنسبة لميرتس، فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة في المائة فقط من العيّنة المستطلعة 10 «يوغوف» أن ترى أن حكومته «تـؤدي عملها بشكل جيد» في حين في المائة ترى أن أداءها «سيئ أو سيئ جداً». 69 ومـــــا يـــجـــمـــع الاثــــنــــن فــشــلــهــمــا فــــي وقـــــف تــقــدم اليمين المتطرف: «التجمع الوطني» في فرنسا وحزب «الـبـديـل» فـي ألمـانـيـا. ومـــرة أخـــرى تبين استطلاعات الـــــــرأي أن مـــرشـــح أو مـــرشـــحـــة «الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي» (جــــوردان بـارديـا ومـاريـن لـوبـن) يتمتعان بحظوظ جـديـة بـالـفـوز فـي الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة ربـيـع العام المقبل. أمـا في ألمانيا، فـإن حـزب «البديل» في طريقه لأن يتحول للحزب الأكثر شعبية في البلاد، متقدما على حزب المحافظين أي الديموقراطي المسيحي. الملفات الخلافية بين باريس وبرلين خلال العام الماضي، تواجه ميرتس وماكرون في مليار يـورو لدعم 90 ملفين رئيسيين: الأول، قرض الــ أوكرانيا عسكريا واقتصادياً. الأول مـارس ضغوطا قوية على بلجيكا لاستخدام الأموال الروسية المودعة لــــدى مــؤســســة «يـــوروكـــلـــيـــر» فـــي بــروكــســل والـبـالـغـة مليار دولار. والآخـــر لـم يبد حماسة للسير في 125 خطة كـان من شأنها أن تنسف الثقة بالسوق المالية الأوروبـــيـــة أو أن تـهـدد الأمــــوال الـروسـيـة المــودعــة في البنوك الفرنسية. وكانت النتيجة أن جهود ميرتس فشلت واضـطـر الاتــحــاد الأوروبــــي إلــى اعـتـمـاد خطة مليار يورو من الأسواق 90 بديلة تقوم على استدانة الـ المالية بكفالة المفوضية الأوروبية. وتـــواجـــه الاثـــنـــان لاحـــقـــا بـــشـــأن الــتــصــديــق على مـــعـــاهـــدة الـــتـــجـــارة الــــحــــرة مــــع دول «المـــيـــركـــوســـور» (البرازيل، بوليفيا، الأرجنتين، باراغواي وأورغواي) الـــتـــي وُقّــــعــــت فــــي الأول مــــن الــــعــــام الـــحـــالـــي ودخـــلـــت حـيـز الـتـنـفـيـذ فـــي بـــدايـــة مـــايـــو. وســبــب الـــخـــاف بين المسؤولين أن كـا منهما تمسك بالدفاع عن مصالح بـــاده: مـاكـرون عـارضـه سعيا منه لحماية المـزارعـن الفرنسيين من منافسة «غير متكافئة» بينما ميرتس دفع باتجاه إبرامه سعيا منه لتغليب مصالح صناعة السيارات الألمانية. أما المفوضية الأوروبية، فقد عدَّته، بــلــســان رئـيـسـتـهـا الألمـــانـــيـــة أورســــــولا فــــون ديــــر لايــن «رافعة اقتصادية وجيوسياسية» في حين العلاقات الأوروبــــيــــة - الأمــيــركــيــة تــجــتــاز مــرحــلــة مـــن المـطـبـات الهوائية الخطيرة. لا يتوقف افـتـراق الآراء عند هذين الملفين. ذلك أن بـرلـن تـأخـذ على فرنسا سياستها الاقتصادية المتساهلة في مسألة مديونية الدولة التي تتخطى بأشواط المسموح به على المستوى الأوروبي. وتبين الأرقــام الرسمية أن ديـون فرنسا بلغت نهاية العام في المائة من 116 مليار يورو؛ ما يشكل 3500 الماضي الناتج المحلي العام. وهذه النسبة من بين الأسوأ في أوروبا بينما نسبة المديونية الألمانية تتراوح ما بين فـي المـائـة مـن الناتج المحلي الألمـانـي. وتـرى 65 و 60 برلين أن ضعف الاقتصاد الفرنسي يؤثر سلبا على الاقتصاد الأوروبـــي وموقعه على الصعيد العالمي، فضلا عن انعكاسه على قيمة العملة الأوروبية. طائرة القتال المستقبلية بيد أن الـخـاف الـجـدي والمـلـمـوس بـن البلدين يدور حول مشروع تصنيع طائرة القتال المستقبلية ، وحتى 2017 من الجيل السادس الـذي أطلق في عام الـيـوم مـا زال يـــراوح مـكـانـه. وباختصار شـديـد، ثمة خلافات تتناول تحديد الحاجات العسكرية (المهمات المطلوبة من الطائرة) والصناعية (توزيع العمل بين شـركـة «داســـو للطيران» الـتـي تصنع طـائـرة «رافـــال» والتي تريد أن تكون رائدة المشروع وشركة «إيرباص للصناعات الفضائية العسكرية» التي تتمسك بها ألمانيا والتي تتشارك فيها مع فرنسا وإسبانيا). كـذلـك، ثمة خـافـات على كيفية إدارة المـشـروع. كـــذلـــك، تـخـتـلـف مـــقـــاربـــة الــبــلــديــن حــــول بـــنـــاء دبــابــة المستقبل، والخلاف قائم حول دور الذي تريده شركة «ريـنـمـيـتـال» الألمـانـيـة الـتـي تصنع دبـابـة «لـيـوبـارد» المــعــروفــة وشـــركـــة «نـيـكـسـتـر» الـفـرنـسـيـة الــتــي تنتج دبابة «لوكلير». وكانت المقاربة الفرنسية تقوم على إبـراز دور «داســو» في القطاع الجوي مقابل تفضيل «رينميتال» أرضـيـا. ومـا زالــت المـسـاومـات قائمة؛ ما سيعني تأخر الإنتاج العسكري الموعود والمشترك. كثيرة الملفات الخلافية بين الطرفين، ومنها ما يرتبط بالعلاقة مـع الحلف الأطلسي. فألمانيا تُعدّ، بسبب الإرث التاريخي، أكثر التصاقا به بينما باريس تسعى للحفاظ على نوع من الاستقلالية داخله وهي تدفع الأوروبـيـن باتجاه تعزيز دفاعهم المشترك. إلا أن التباعد المستجد بين ميرتس والرئيس ترمب يدفع باتجاه التقارب بين باريس وبرلين بشأن «الأطلسي». وتـــجـــدر الإشـــــارة إلـــى انـــطـــاق حــــوار بـيـنـهـمـا، بعيدا عـن الأضــــواء، بـشـأن إفـــادة ألمـانـيـا مـن المظلة النووية الفرنسية في إطار «البعد الأوروبي للمصالح القومية الفرنسية». لكن باريس لم تستسغ سابقا قرار برلين إطـاق «مـبـادرة الــدرع الأوروبـــي»، الـذي انضمت إليه دولة أوروبية في 20 ما لا يقل عن 2024 و 2022 ما بين حين فرنسا وإيطاليا وبولندا بقيت خارجه. ومـــا أغــــاظ بــاريــس أن بــرلــن قــــررت الـتـوجـه إلـى الــصــنــاعــات الـــجـــويـــة الأمــيــركــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة بــدل اللجوء إلـى الصناعات الأوروبــيــة والفرنسية بوجه خاص. وفي مجال التباعد، تمكن الإشارة إلى تضارب الرؤى بين العاصمتين بالنسبة لمستقبل الطاقة، حيث تركز باريس على الطاقة النووية في حين تريد برلين تعظيم الاعتماد على الطاقة المـتـجـددة. كـذلـك، تنظر باريس بنوع من الشك إلى نزوع ميرتس نحو تعزيز التعاون مـع رومــا على حساب بـاريـس؛ مـا مـن شأنه إضـعـاف الـقـاطـرة الثنائية. إلا أن مـا سـبـق، لا يعني الطلاق بين البلدين المتفقين بشأن الحرب في أوكرانيا والتمسك بـدعـم كييف والـعـاقـة مـع روسـيـا وتعزيز البناء الأوروبي وتعظيم حضوره في العالم. أبريل (أ.ف.ب) 17 ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز في باريس: ميشال أبونجم الطرفان يعيان أهمية قيام علاقات ثقة وتعاون بينهما لمصلحتهما ومصلحة أوروبا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» لا يزال يواجه خطر فقدان منصبه على رأس الحزب (حساب الحزب في إكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky