issue17325

6 حرب إيران NEWS Issue 17325 - العدد Tuesday - 2026/5/5 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل توسّع «منطقة النار»... وخوف على بيروت وضاحيتها حديث إسرائيلي عن تكثيف الضغوط العسكرية... وملادينوف يعود إلى المنطقة من صور إلى النبطية... إنذارات ترسم واقعا جديدا في جنوب لبنان التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين تتقدّم رقعة الاستهداف الإسرائيلي في جــنــوب لـبـنـان بـخـطـى مـتـسـارعـة، مـتـجـاوزة الإطــــار التقليدي للمناطق الــحــدوديــة نحو عمق جغرافي يشمل مدنا رئيسية كقضاءي صـــور والـنـبـطـيـة، فــي مـسـار مـيـدانـي يعكس تـــحـــولا تـدريـجـيـا فـــي قـــواعـــد الاشـــتـــبـــاك، من عمليات موضعية إلى سياسة ضغط شامل تُــــدار بـالـنـار والإنــــــذارات مـعـا، رغـــم اسـتـمـرار الهدنة المعلنة. فــي هـــذا الـسـيـاق، وجّـــه المـتـحـدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعـــي، إنـذارا إلــــى ســـكـــان بـــلـــدات قـــانـــا ودبــــعــــال وقـعـقـعـيـة الجسر وصـريـفـا، داعـيـا إلــى إخـائـهـا فــوراً، متر، مبررا 1000 والابتعاد لمسافة لا تقل عن ذلك بوجود نشاطات عسكرية لـ«حزب الله». وفي قراءة لهذا التصعيد، يقول العميد المـتـقـاعـد بــســام يــاســن لــــ«الـــشـــرق الأوســــط» إن «بـــلـــدات أرنــــون ويـحـمـر وزوطــــر الشرقية والــغــربــيــة تُـــــدرج عـمـلـيـا ضـمـن نــطــاق الـخـط الأصفر، رغم وقوعها شمال نهر الليطاني؛ مـا يعكس مـحـاولـة إسرائيلية لـفـرض واقـع ميداني يتجاوز الـحـدود المعلنة»، ويضيف أن «القوات الإسرائيلية لم تصل ميدانيا إلى هـــذه المــنــاطــق بــعــد، لكنها تـسـعـى تدريجيا للتقدم نحو نـقـاط استراتيجية مثل أرنــون وزوطر ويحمر وقلعة الشقيف، لما تمنحه من قدرة على التحكم في منطقة شمال الليطاني، وفرض سيطرة بالنار على نطاق واسع يمتد إلى النبطية والطيبة ودير سريان». ويتابع ياسين أن «الاشتباكات العنيفة الـــدائـــرة فــي مـحـيـط وادي راج (ديــــر سـريـان – زوطـــــــر)، بـــاســـتـــخـــدام الأســـلـــحـــة الــرشــاشــة والــــــقــــــذائــــــف المــــــبــــــاشــــــرة، تــــعــــكــــس مــــحــــاولــــة إسرائيلية لـفـرض هــذا الـتـقـدم، رغــم أنـهـا لم تـنـجـح حـتـى الآن فـــي وقـــف الـهـجـمـات الـتـي تستهدفها في تلك المناطق»، مشيرا إلى أنه «يبدو أن لدى إسرائيل نية واضحة لتكريس السيطرة على زوطر تحديداً، نظرا لأهميتها الاستراتيجية في هذا السياق». «منطقة عازلة بالنار»... استراتيجية غير معلنة فــــي قـــــــراءة مــعــمــقــة لـــهـــذا المــــســــار، يـــرى يـــــاســـــن أن مــــــا يـــــجـــــري يـــــتـــــجـــــاوز الــــــــــردود الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــقـــلـــيـــديـــة، لـــيـــشـــكّـــل مـــحـــاولـــة منهجية لفرض «منطقة عازلة بالنار» داخل الأراضي اللبنانية. ويـــــرى أن إدراج مــنــاطــق فـــي قــضــاءي صــــور والــنــبــطــيــة ضــمــن نـــطـــاق الاســـتـــهـــداف «يعكس توجّها واضحا لتوسيع العمليات تـــدريـــجـــيـــا نـــحـــو الــــعــــمــــق»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن إسرائيل «لا تحتاج إلـى السيطرة الميدانية المـــبـــاشـــرة، بـــل تــفــرض سـيـطـرتـهـا عـبـر الـنـار والإنذارات المتكررة». ويـــضـــيـــف أن هـــــذه الـــســـيـــاســـة «تــجــعــل الحياة في هـذه المناطق شبه مستحيلة؛ ما يـــؤدي إلــى تفريغها مـن الـسـكـان وتحويلها إلى مسرح عمليات مفتوح»، لافتا إلى أن هذا التمدد قد لا يتوقف عند حدود الجنوب، بل «قد يصل لاحقا إلى الساحل». هندسة ميدانية... وأثر ديموغرافي ويـشـيـر يــاســن إلـــى أن تـــكـــرار إنـــــذارات الإخـــاء «ليس إجـــراء عسكريا فقط، بـل أداة ضغط ديـمـوغـرافـي»؛ إذ يـــؤدي إلــى موجات نـزوح تضغط على الدولة اللبنانية، وتربك بنيتها الاجتماعية. ويــشــرح أن هـــذه الآلــيــة تمنح إسـرائـيـل أفضلية مزدوجة: «من جهة، تخفيف الكثافة السكانية بما يسهل العمليات العسكرية، ومن جهة أخـرى، توفير غطاء سياسي عبر ادعاء أنها حذّرت المدنيين مسبقاً؛ ما يخفف تــداعــيــات أي خــســائــر مــدنــيــة أمــــام المجتمع الدولي». مهلة للدبلوماسية... أم توسعة للحرب؟ رغــــم هــــذا الـتـصـعـيـد، يــــرى يــاســن أن عـــــدم تـــوســـيـــع الـــضـــربـــات حـــتـــى الآن نـحـو بـــيـــروت «مــرتــبــط بــإعــطــاء فــرصــة للمسار الــــدبــــلــــومــــاســــي، فـــــي ظـــــل ضــــغــــوط دولـــيـــة وأميركية لفتح قنوات تفاوض مع الدولة اللبنانية». لـكـنـه يـــحـــذّر فـــي المــقــابــل مـــن أن فشل هذه الجهود «سيدفع إسرائيل إلى توسيع عـمـلـيـاتـهـا بـشـكـل كـــبـــيـــر». مــشــيــرا إلــــى أن «المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً، قد تعود معه الـضـربـات لتطول بـيـروت والضاحية خـال فترة قصيرة»، معتبرا أن مـا يجري حاليا ليس سوى «مرحلة تمهيدية لفرض وقـائـع جـديـدة، ســـواء على الأرض أو على طاولة التفاوض». تصعيد بالنار... وسماء لا تهدأ فــــــي مــــــــــــوازاة ذلـــــــــك، لا تـــــهـــــدأ وتــــيــــرة الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة؛ فـقـد نــفــذت الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة، ليل الأحـــد الاثــنــن، عمليات تفجير فــي الــخــيــام والــقــنــطــرة، بــالــتــوازي مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة حتى ساعات الصباح، كما ألقت قنابل مضيئة فـــــــوق بــــرعــــشــــيــــت، واســــتــــهــــدفــــت مــدفــعــيــا أطــراف صفد البطيخ وياطر ومجدل سلم والشعيتية. ومـــــــــع ســـــــاعـــــــات الــــــنــــــهــــــار، تـــوســـعـــت الضربات لتشمل سلسلة غارات على تولين غارات عنيفة 3 وزوطر الغربية، إضافة إلى استهدفت برج قلاويه من دون إنذار مسبق، طالت أحياء سكنية وبنى تحتية، كما امتد الـقـصـف إلـــى كـفـرتـبـنـيـت ويـحـمـر الشقيف وزوطر الشرقية، فضلا عن استهداف مجرى نهر الليطاني وخـــراج بـلـدة البويضة، في وقت طال القصف المدفعي بلدة المنصوري؛ مـــا يــعــكــس تــصــعــيــدا مـــتـــدرجـــا يــجــمــع بين الضغط الناري والإنذارات المسبقة. وأدت إحدى الغارات على بلدة شحور إلـــــى ســـقـــوط قــتــيــلــن، فــــي مـــؤشـــر إضـــافـــي على تصاعد التكلفة البشرية، بينما أعلن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي تـنـفـيـذ غــــــارات على «بنى تحتية» في عدة مناطق، بعد توجيه إنذارات مسبقة لها. في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيان «استهداف موقع قيادي إسرائيلي في بلدة البيّاضة بقنابل ألقتها محلّقة، وأصابت أهدافها بدقّة». هدنة قائمة... وتصعيد مستمر ورغـــــم دخـــــول وقــــف إطـــــاق الـــنـــار حـيّــز أبـريـل (نيسان) الماضي، 17–16 التنفيذ فـي بعد إعـان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مايو (أيـــار) الحالي، فإن 17 وتمديده حتى العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف، بل شهدت تصعيدا لافتا خلال الأيام الأخيرة. وشــــن ســـاح الــجــو الإســرائــيــلــي غـــارات مـــكـــثـــفـــة عـــلـــى مـــنـــاطـــق مـــتـــفـــرقـــة فـــــي جـــنـــوب لبنان، زاعـمـا اسـتـهـداف بنى تحتية ومـبـان قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، بينها عشرات المـــواقـــع الـــتـــي جــــرى تــدمــيــرهــا وفــــق الـــروايـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة. وفـــــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــن الـــحـــزب تنفيذ عــدة عمليات ردا على تلك الهجمات والــــــخــــــروق، اســـتـــهـــدفـــت تـــجـــمـــعـــات لــجــنــود إســرائــيــلــيــن ومــــواقــــع عــســكــريــة فـــي جـنـوب لبنان، مستخدما قصفا مباشرا وصواريخ مضادة؛ ما يعكس استمرار الاشتباك ضمن سقف الهدنة الهشّة. تـــواكـــبـــت تــصــريــحــات لـــقـــيـــادي كبير فــــي «حــــمــــاس» عــــن رفـــــض مــنــاقــشــة مـلـف «نــزع الـسـاح» مـن قطاع غــزة، مـع إفــادات لمــســؤولــن أمــنــيــن إســرائــيــلــيــن بتكثيف الــضــغــوط الـعـسـكـريـة عــلــى الـــحـــركـــة، مما عزز القلق بين سكان القطاع من استئناف واســـع للحرب بعد أشـهـر مـن اتـفـاق وقف الـــنـــار بـــن الــطــرفــن فـــي أكــتــوبــر (تـشـريـن الأول) الماضي، تخللتها خروق إسرائيلية عــــــدة. وقــــــال بـــاســـم نـــعـــيـــم، عـــضـــو المـكـتـب السياسي لـ«حماس» وأحد أعضاء الفريق المـــــفـــــاوض، فــــي تـــصـــريـــحـــات تــلــفــزيــونــيــة، مـسـاء الـسـبـت، إن حـركـتـه تـرفـض البحث فــي مـلـف «ســــاح المـــقـــاومـــة»، مــشــددا على أنــــه «حــــق مـــشـــروع، وأن أي نــقــاش حـولـه مــــرفــــوض قـــبـــل الـــتـــوصـــل إلـــــى وقـــــف دائــــم للحرب وترتيبات أمنية متبادلة». ونسبت صحيفة «معاريف» العبرية، لـرئـيـس أركــــان الـجـيـش الإســرائــيــلــي إيــال زامـــيـــر، تــصــريــحــات خــــال تــفــقــده لـقـواتـه فــي لـبـنـان، بـــأن «المـعـركـة المقبلة يمكن أن تكون في قطاع غـزة، لأنها لم تنته بعد»، محذرا من أنـه «فـي حـال عرقلت (حماس) مهمة نزع سلاحها، فإن الجيش سيضطر لاستئناف الحرب بكل شدة». وتــأتــي هـــذه الـتـصـريـحـات عـلـى وقـع مـا ذكـرتـه هيئة الـبـث الإسرائيلية، مساء الــــســــبــــت، أن المـــجـــلـــس الـــــــــــوزاري المــصــغــر (الكابنيت) سينعقد الأحد، لبحث إمكانية تــجــدد الــقــتــال بــغــزة، قـبـل أن يـعـلـن مساء ذلــــك الــــيــــوم، تــأجــيــل الــجــلــســة وتـغـيـيـرهـا لمنتدى أمني محدود قـاده رئيس الــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو. وقــــال مسؤول في حكومة الأخـيـر: «(حـمـاس) لا تلتزم باتفاق نـزع الـسـاح، ونحن نجري مناقشات مع الوسطاء». «السلاح لم يمنع المجازر» وألقت التطورات من جهة «حماس» وإســرائــيــل، بـظـالـهـا عـلـى سـكـان القطاع القلقين من انـدلاع الحرب وإجبارهم على النزوح مجددا من بعض المناطق، بعدما شـهـدت الأوضــــاع المـيـدانـيـة هـــدوءا نسبيا على مـــدار الأيـــام الثلاثة المـاضـيـة، قبل أن فلسطينيين 3 ، تقتل إسرائيل، يوم الأحـد فـــــي حـــــــــوادث مــنــفــصــلــة شــــمــــال وجـــنـــوب آخــــريــــن حـــتـــى ظـــهـــيـــرة يـــوم 3 الــــقــــطــــاع، و الاثنين، في شمال ووسط القطاع. وقـــــــال نـــعـــيـــم إن «حـــــمـــــاس» لا تــريــد تــســلــيــم ســـاحـــهـــا حـــتـــى «لا تــــكــــرر خـطـأ في 1982 (الــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة) عــــام لبنان، ومجازر صبرا وشاتيلا». وانــــتــــقــــد نـــشـــطـــاء فــلــســطــيــنــيــون مـن ســـكـــان قـــطـــاع غــــــزة، عـــبـــر صــفــحــاتــهــم فـي «فـيـسـبـوك»، تـصـريـحـات نـعـيـم، مشيرين إلـــــى أن الـــســـكـــان لــــم يـــــعـــــودوا يـحـتـمـلـون اسـتـئـنــاف الـــحـــرب الــتــي ارتــكــبــت خـالـهـا مــجــازر أكـبـر مــن الـتـي استشهد بـهـا مثل صبرا وشاتيلا، والتي أشار فيها إلى أنها ارتكبت من «ميليشيات». وكــــــتــــــب جــــمــــيــــل عـــــبـــــد الـــــنـــــبـــــي وهـــــو قــيــادي فــي المـنـطـقـة الـشـمـالـيـة بــ«الـجـهـاد الإســــامــــي»، مــتــســائــا عــبــر صـفـحـتـه في «فـــيـــســـبـــوك»، عـــمـــا إذا كـــــان هـــــذا الـــســـاح استطاع منع إسرائيل من ارتكاب المجازر بــــالــــقــــطــــاع، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أنـــــــه فـــــي صـــبـــرا آلاف فـلـسـطـيـنـي، وفــي 3 وشـــاتـــيـــا قــتــل ألف 72 غـزة بوجود السلاح قتل أكثر من على أقل تقدير. وكانت غالبية المنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تهاجم نعيم الموجود خارج قطاع غزة، معتبرين أنـــهـــا «تــمــنــح إســـرائـــيـــل الـــضـــوء الأخــضــر لاستئناف حربها». عاما ً)، 52( وقال الغزي بهاء التلباني من سكان حي النصر بمدينة غزة (شمال الـــقـــطـــاع)، والـــنـــازح حـالـيـا فـــي ديـــر البلح (وسط القطاع) بعد تدمير منزله لـ«الشرق الأوســط»، إن «عـودة الحرب مجددا تعني تـدمـيـر مــا تـبـقـى فــي غــــزة، وهـــي مصلحة إسرائيلية بالأساس، ولذلك على (حماس) والفصائل أن تفهم جـيـدا أن سلاحها لن يمنع ذلك، وأنه حان الوقت للتفكير بشكل أوضح في المصالح العليا للمواطنين». ولـــم يستبعد الـتـلـبـانـي أن «تستغل إســرائــيــل الــوضــع الـقـائـم لـلـعـودة للحرب والـــــدخـــــول عــســكــريــا لمـــنـــاطـــق جــــديــــدة فـي القطاع؛ مثل منطقة دير البلح التي ينزح فيها، ما يعني تهجير السكان منها كما فعل سابقا في مناطق أخرى»، قائلاً: «لو عملوا هيك ويــن هــنــروح!... مـش هنلاقي مكان ننزح له». وأضــــــــــاف: «مــــــا حــــــدا فــــي غــــــزة فــاهــم شو بيحصل في مصر أو غيرها، ولا أي تنظيم أو مسؤول بيخرج يوضح للناس حقيقة ما يجري وتاركينا نواجه مصيرنا المجهول نسمعه من وسائل الإعلام». وتـواجـه مفاوضات القاهرة للمضي قدما في المرحلتين الأولـى والثانية، حالة مـــن الـضـبـابـيـة، حـيـث تـشـتـرط «حــمــاس» والفصائل الفلسطينية أن يتم استكمال تنفيذ الأولـــى (ذات الالـتـزامـات الإنسانية والمـــعـــيـــشـــيـــة) مـــــن قـــبـــل إســـــرائـــــيـــــل، فـيـمـا تشترط الأخيرة أن يكون ذلك مقابل التزام مــن «حــمــاس» بـنـزع سـاحـهـا (أهـــم بنود المرحلة الثانية). ويــســعــى الـــوســـطـــاء والمـــمـــثـــل الأعــلــى لــــغــــزة فـــــي «مـــجـــلـــس الــــــســــــام» نـــيـــكـــولاي مــاديــنــوف، إلـــى جـسـر الــهــوة عـبـر تـبـادل المـقـتـرحـات عـلـى قــاعــدة «خـريـطـة طـريـق» أبريل (نيسان) 19 كانت قدمت للطرفين في الماضي، ويجري تبادل الردود حولها. 33( فـيـمـا قــالــت الــشــابــة بــــراء رحــمــي عاماً)، خريجة جامعية تقطن مع عائلتها فـي مركز إيـــواء عـيـادة تابعة لـــ«الأونــروا» بحي النصر، إن الجميع في القطاع يشعر بالقلق من إمكانية تجدد الحرب، والسؤال الذي يفرض نفسه على السكان ليس عودة القصف؛ بل التساؤل الأساسي عمّا إذا كنا سنجبر على النزوح مجدداً. وبـيـنـت رحـمـي أنـهـا مـثـل الكثيرين، تترقب الأخبار لحظة بلحظة، على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق في القاهرة يوقف المعاناة النفسية والجسدية التي يمر بها كـل مـواطـن بغزة نتيجة الأخـبـار السلبية التي تنشر في وسائل الإعلام منذ يومين. «ملادينوف يعود» ووفـــقـــا لمـــراســـل صـحـيـفـة «هـــآرتـــس» الــــعــــبــــريــــة، فـــــــإن مـــــاديـــــنـــــوف وصـــــــل إلــــى إسرائيل، الاثنين، لمحاولة الحصول على تسهيلات إنسانية فـوريـة للفلسطينيين بغزة، وتقليص النشاط العسكري. فـــيـــمـــا ذكـــــــــرت صـــحـــيـــفـــة «يــــديــــعــــوت ألوية موجودة داخل 6 أحرونوت» أن هناك قــطــاع غــــزة، ويــتــم اسـتـبـدالـهـا وتــدويــرهــا بـــاســـتـــمـــرار، لــلــبــقــاء طــــويــــا فــــي المــنــاطــق المسيطر عليها. وقــال مسؤولون أمنيون إن «الـجـيـش الإسـرائـيـلـي يستعد لـزيـادة حـدة عملياته وضغطه العسكري في ظل اسـتـمـرار (حــمــاس) فــي تـرسـيـخ وجـودهـا داخل القطاع ورفضها نزع سلاحها». عاما ً) 29( ويقول الشاب همام جلال وهــــــو مـــــن ســــكــــان غــــــزة ودارس لــلــعــلــوم ســيــاســيــة فـــي جــامــعــة الأزهــــــر بــالــقــطــاع، إن «الـتـصـريـحـات الإعـامـيـة لـربـمـا يكون هدفها الضغط على الفصائل الفلسطينية التي تتمسك بسلاحها»، مبينا أن «موقف الفصائل قـد يكون شرعيا لها مـن وجهة نــــظــــرهــــا، لـــكـــن فـــــي ظـــــل الــــــواقــــــع الـــحـــالـــي والـــــظـــــروف الـــتـــي تــحــيــط بــــواقــــع الــســكــان وإمكانية اتخاذ إسرائيل ذريعة لاستكمال الـحـرب وتدمير مـا تبقى فـي القطاع، فإن الأولوية هي حياة الناس». وأضاف جلال: «السكان هنا يريدون الـــبـــقـــاء عــلــى قــيــد الـــحـــيـــاة بــعــد أن فــقــدوا غالبية ممتلكاتهم، ويبحثون عن بعض الــطــعــام ويـقـطـنـون فـــي الــخــيــام، وبـالـكـاد يــــجــــدون مــــا يــــســــدون بــــه رمـــــق أطــفــالــهــم، ولذلك المطلوب من الفصائل الفلسطينية، خــــصــــوصــــا (حــــــــمــــــــاس)، أن تـــــكـــــون عــلــى مستوى المسؤولية تجاه معاناة السكان، وأن تنتهي هذه الحرب بأي ثمن كان». ولخص الشاب الغزي موقفه بالقول: «انـــتـــقـــاد المـــواطـــنـــن لمـــوقـــف (حــــمــــاس) أو غيرها، لا يعني أننا مع مواقف إسرائيل من السلاح أو غير ذلـك، لكن الجميع هنا في غزة مل الحرب، ويريد للحياة أن تعود كما كانت». آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقا داخل الأراضي اللبنانية (رويترز) مشيعون فلسطينيون يحملون أمس جثمان شخص قتلته نيران إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز) بيروت: صبحي أمهز غزة: «الشرق الأوسط» «موقف الفصائل قد يكون شرعيا من وجهة نظرها... والأولوية هي حياة الناس»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky