اقتصاد 16 Issue 17325 - العدد Tuesday - 2026/5/5 الثلاثاء ECONOMY GRAND HYATT ٢٠٢٦/٠٦/١١ً ٤٦ ١ ٤٣ ٢٠٢٥/١٢/٣١ ٢ ٥٧ ٤٣ ٢٠٢٥/١٢/٣١ ٢٠٢٥/١٢/٣١ ٣ ٤٨ ٤٣ ٤ .٢٠٢٥/١٢/٣١ ٥٩ ٤٣ ٥ .٢٠٢٦/١٢/٣١ ٦ ٤٣ ٧ ٣٧ ٤٠ًًّ الشركات حذرت من موجة تضخم جديدة إذا طال أمد الحرب مسؤول في «المركزي» الأوروبي يؤكد «حتمية» رفع الفائدة تــــــزداد الـــضـــغـــوط عــلــى الــبــنــك المـــركـــزي الأوروبـــــــــي مــــع تـــصـــاعـــد احـــتـــمـــالات تـشـديـد الــســيــاســة الـــنـــقـــديـــة، فـــي ظـــل تـــحـــذيـــرات من امــــتــــداد صـــدمـــة أســــعــــار الـــطـــاقـــة وتـــداعـــيـــات الـــحـــرب فـــي إيـــــــران. وفــــي وقــــت تــتــبــايــن فيه مــواقــف صــنّــاع الــقــرار بــن الـتـشـدد والــحــذر، تـتـصـاعـد مـخـاطـر مـوجـة تضخمية جـديـدة بـــفـــعـــل اضــــــطــــــرابــــــات الإمــــــــــــــــدادات وارتــــــفــــــاع التكاليف، ما يضع الاقتصاد الأوروبـي أمام معادلة معقدة بين احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على التعافي. وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بيتر كازيمير، أمس، إن رفـع أسـعـار الفائدة فـي يونيو (حـزيـران) بات «شبه حتمي»، في ظل توقعات بامتداد تــأثــيــر ارتـــفـــاع أســـعـــار الــطــاقــة إلــــى مختلف قـــطـــاعـــات الاقـــتـــصـــاد، واســـتـــمـــرار تــداعــيــات الحرب في إيران دون تحسن ملموس. وكــان البنك المـركـزي الأوروبـــي قد أبقى أســعــار الــفــائــدة دون تغيير يـــوم الخميس، ولكنه مهَّد الطريق لبدء دورة رفـع محتملة فـــي يــونــيــو، مـــع اقـــتـــراب مـــؤشـــرات التضخم من السيناريو «السلبي» الوارد في توقعاته الاقتصادية، وفق «رويترز». وقــــــال كـــازيـــمـــيـــر، وهـــــو مـــحـــافـــظ الـبـنـك الـوطـنـي الـسـلـوفـاكـي، فــي مـقـال رأي: «لسنا مــلــتــزمــن بـــمـــســـار مــــحــــدد، ولــكــنــنــا مــــا زلــنــا ثـابـتـن عـلـى نـهـجـنـا. وبـــنـــاء عـلـى ذلــــك، فـإن تشديد السياسة النقدية في يونيو بات شبه حتمي». وأضــــــاف: «كــــان هــــذا جــــزءا مـــن خطتنا الأساسية منذ مارس (آذار)، ومع الأسف، لم تحمل التطورات أي مفاجآت إيجابية». وتـــــأتـــــي تـــصـــريـــحـــاتـــه بـــعـــد تـــحـــذيـــرات مــــمــــاثــــلــــة مــــــن عــــــــدد مــــــن صـــــنـــــاع الـــســـيـــاســـة الـــنـــقـــديـــة، الــــذيــــن يــــــرون أن ارتـــــفـــــاع أســـعـــار الفائدة واستمرار الضغوط التضخمية باتا احتمالين متزايدين. وتتوقع الأسواق المالية زيـــادات فـي أسـعـار الـفـائـدة مـن قبل 3 تنفيذ البنك المركزي الأوروبي، مع تسعير أول رفع بالكامل بحلول يوليو (تموز)، يليه مزيد من الخطوات خلال الخريف. ويُنظر إلى البنك المركزي الأوروبي على أنه محدود القدرة في مواجهة صدمة أسعار الـطـاقـة، ولـكـنـه قــد يـتـدخـل فــي حـــال تحولت الضغوط إلى موجة تضخمية مستدامة. وقــال كازيمير: «يجب أن نفهم التأثير الأوسع لارتفاع أسعار الطاقة، فهي ستنتقل بالتأكيد إلى بقية قطاعات الاقتصاد». وحذَّر من أن صدمة التضخم ستنعكس ســلــبــا عــلــى الــنــمــو الاقـــتـــصـــادي فـــي منطقة اليورو، بوصفها مستورِدا رئيسيا للطاقة؛ مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيضغط على هوامش أرباح الشركات. واخــــتــــتــــم بـــــالـــــقـــــول: «يــــــــــــزداد احـــتـــمـــال الاســــتــــعــــداد لـــفـــتـــرة طـــويـــلـــة مــــن ارتــــفــــاعــــات الأسـعـار الـواسـعـة، مصحوبة بنمو أضعف بشكل ملحوظ في أنحاء منطقة اليورو». مـــن جــهــتــه، قــــال مــحــافــظ بــنــك فـرنـسـا، فـــرنـــســـوا فـــيـــلـــيـــروي دي غـــالـــهـــو، إن الـبـنـك المـركـزي الأوروبـــي يحتاج إلـى أدلــة واضحة عـــلـــى تــــرســــخ الــــضــــغــــوط الـــتـــضـــخـــمـــيـــة قـبـل الإقدام على أي رفع لأسعار الفائدة. وأوضح فـيـلـيـروي، المــعــروف بمواقفه الــحــذرة داخـل مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أن أي تشديد نقدي سيعتمد أساسا على مؤشرات واضــــــحــــــة تـــفـــيـــد بـــــــأن الــــتــــضــــخــــم يـــتـــجـــاوز مـحـركـاتـه الأولـــيـــة، لا سـيـمـا عـبـر الـضـغـوط على الأسعار الأساسية، وتطورات الأجـور، وتوقعات التضخم لدى الأسر والشركات. وأشـــــــار إلـــــى أنـــــه رغـــــم صـــعـــوبـــة قــيــاس توقعات التضخم مقارنة بمؤشرات الأسواق المالية، فإن السؤال الجوهري يتمثل في مدى اسـتـقـرارهـا عـلـى المـــدى المــتــوســط، أي خـال سنوات. 3 نحو وفـــــــي رســـــالـــــة ســــنــــويــــة إلـــــــى الـــرئـــيـــس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل مـــاكـــرون حـــول الـوضـع الاقــتــصــادي، قـــال: «قـبـل أي تشديد محتمل للسياسة النقدية، من الـضـروري جمع قدر كاف من البيانات». وحذَّر فيليروي، الذي من المقرر أن يترك منصبه فــي الـبـنـك المــركــزي الـفـرنـسـي خـال الأسـابـيـع المقبلة، مـن ضـــرورة الـتـزام الحذر في مسار السياسة النقدية. فــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، أظــــهــــر اســـتـــطـــاع أجــــــــــــراه المـــــــركـــــــزي الأوروبـــــــــــــــي أن شــــركــــات منطقة الــيــورو تـتـوقـع خـطـر مـوجـة جـديـدة مــــن الـــتـــضـــخـــم، مــمــاثــلــة لــتــلــك الـــتـــي أعـقـبـت »، فــــي حـــــال اســـتـــمـــرار 19- جـــائـــحـــة «كـــــوفـــــيـــــد الـحـرب فـي إيـــران عــدة أشـهـر، بما قـد يـؤدي إلـــــــى اضــــــطــــــرابــــــات فــــــي إمــــــــــــــدادات الـــــوقـــــود والهيدروجين والهيليوم. وأظهر الاستطلاع الفصلي الذي أجراه الـــبـــنـــك أن الـــشـــركـــات الـــكـــبـــرى فــــي قــطــاعــات الـــســـفـــر الـــــجـــــوي والـــــخـــــدمـــــات الــلــوجــســتــيــة والـــكـــيـــمـــيـــائـــيـــات والـــبـــاســـتـــيـــك والــتــعــبــئــة والتغليف رفعت أسعارها فعلا في كثير من الحالات بنسب مكونة من رقمين، أو أعلنت عن زيادات مرتقبة، انعكاسا لارتفاع أسعار النفط منذ بدء النزاع. ورغـــم ذلـــك، أشـــار الـبـنـك إلـــى أن انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلـى بقية السلع والــخــدمــات –وهــــو عــامــل حــاســم فــي توجيه السياسة النقدية– من المرجح أن يكون أكثر تـــدريـــجـــيـــة، مـــقـــارنـــة بــمــا حــــدث عــقــب الــغــزو ، وذلـــك بفضل 2022 الـروسـي لأوكـرانـيـا عــام تحوُّط الشركات الكبرى ضد تقلبات أسعار الطاقة. وقــــال الـبـنـك: «يـسـهـم هـــذا الـتـحـوط في الحد من التأثير قصير الأجــل؛ إذ إن انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى هذه الشركات يتم بـشـكـل أقــــل مـــبـــاشـــرة، وغــالــبــا عــبــر مــورديــن أصــغــر غـيـر مـتـحـوطـن يـسـعـون إلـــى تمرير زيادات في أسعار المدخلات». البنك المركزي الأوروبي يواجه ضغوطا متزايدة (رويترز) فرانكفورت (ألمانيا): «الشرق الأوسط» محافظ بنك فرنسا: أدلة واضحة على التضخم شرط أساسي لرفعها اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي أعـلـن وزيــر الطاقة الأردنـــي، صالح الـخـرابـشـة، الـتـوصـل إلــى اتــفــاق لتبادل الــــغــــاز بــــن الأردن وســـــوريـــــا ولـــبـــنـــان، عـــبـــر اســــتــــخــــدام الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة فــي عـمّــان لاسـتـيـراد الـغـاز الطبيعي المسال ثـــم ضــخــه إلــــى ســـوريـــا عــبــر خـــط الــغــاز العربي. وقــــــد شــــهــــدت الـــعـــاصـــمـــة الأردنــــيــــة عـــمـــان، يــــوم الاثــــنــــن، اجــتــمــاعــا وزاريـــــا ثلاثيا رفيع المستوى، ضم وزراء الطاقة، السوري محمد البشير، والأردني صالح الـــخـــرابـــشـــة، والــلــبــنــانــي جـــو صـــــدّي، تم خـالـه وضــع الـلـبـنـات الأخــيــرة لمشاريع الــــربــــط الـــكـــهـــربـــائـــي واســــتــــجــــرار الـــغـــاز الــــطــــبــــيــــعــــي. وبــــيــــنــــمــــا يـــمـــضـــي الأردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كـ«مركز إقليمي» للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يــقــتــربــان مـــن جــنــي ثــمــار إعـــــادة تـأهـيـل الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة لـــخـــط الــــغــــاز الــعــربــي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات. وكــــانــــت ســــوريــــا وقّــــعــــت فــــي يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) المـاضـي عــدة اتفاقيات لـتـوفـيـر الـــغـــاز لـتـولـيـد الــكــهــربــاء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن مليون قدم مكعب يومياً، 140 بما يناهز بهدف دعـم منظومة الكهرباء. ووقّعت مـع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي، والمـنـتـجـات النفطية لتوليد الكهرباء. وأوضـــــــــح الــــخــــرابــــشــــة أن الـــجـــهـــود المــشــتــركــة وصـــلـــت إلــــى مـــراحـــل مـتـقـدمـة جــــداً، مــمــهــدة الــطــريــق لإعــــان تفاصيل الـتـنـفـيـذ الــكــامــل خــــال الــفــتــرة الـقـريـبـة المقبلة. وأوضـــح أن الـفـرق الفنية أتمت الــــدراســــات الـــازمـــة لــتــأهــيــل الــشــبــكــات، مــــــؤكــــــدا أن الـــــتـــــعـــــاون لــــــم يــــعــــد مـــجـــرد خـطـط، بــل واقـــع مـلـمـوس يتمثل حاليا فــي اســتــيــراد الــغــاز الـعـالمـي عـبـر الأردن وإعادة «تغويزه» ثم ضخه إلى سوريا، مـمـا ســاهــم بـشـكـل مـبـاشـر فــي اسـتـقـرار منظومة الطاقة السورية. وشــدد على أن العمل يتركز حاليا عـــلـــى اســـتـــكـــمـــال تـــرتـــيـــبـــات مـــمـــاثـــلـــة مـع الــجــانــب الــلــبــنــانــي، بــعــد إتـــمـــام إصـــاح شـــبـــكـــات الـــــغـــــاز، لـــضـــمـــان انــــتــــقــــال آمـــن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة. مـــــن جــــانــــبــــه، أعــــلــــن وزيــــــــر الـــطـــاقـــة الـــســـوري مـحـمـد الـبـشـيـر، نــجــاح المـسـار الحالي فـي إعـــادة تأهيل أجـــزاء حيوية مـن خـط الـغـاز العربي، وهـو مـا انعكس إيجابا على استقرار الشبكة الكهربائية الــــســــوريــــة وتـــحـــســـن مـــســـتـــوى الــخــدمــة للمواطنين. وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد البشير جاهزية عـدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مــــع الـــجـــانـــب الأردنـــــــــي، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم فــــي دعـــــم إنــــتــــاج الـــكـــهـــربـــاء لـــــدى الـــجـــار اللبناني. ســـتُـــســـتـــخـــدم الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة فـي سوريا والأردن لتحسين إمــدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير. بــدوره، وصـف وزيـر الطاقة والمياه الـــلـــبـــنـــانـــي، جــــو صــــــدي، هـــــذا الـــتـــعـــاون الثلاثي بأنه «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لإعـادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسـس مستدامة. وأعـرب صـــــدي عــــن تـــفـــاؤلـــه بــــالــــجــــدول الــزمــنــي الـقـريـب الـــذي سيتيح للبنان الحصول عــلــى مـــصـــادر طـــاقـــة مـــوثـــوقـــة وبـتـكـلـفـة أقـــــل، مــمــا يـخـفـف الأعـــبـــاء الاقــتــصــاديــة الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج. واتـــــفـــــق الأطــــــــــــراف عــــلــــى مـــواصـــلـــة الـــتـــنـــســـيـــق المــــكــــثــــف لإنـــــهـــــاء الــــجــــوانــــب الـــتـــعـــاقـــديـــة الـــنـــهـــائـــيـــة، تـــمـــهـــيـــدا لـــبـــدء الـتـدفـق الـكـامـل لـلـطـاقـة، فــي خــطــوة من شـأنـهـا تخفيف وطـــأة «صـدمـة الـطـاقـة» الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. عمان: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky