issue17322

7 حرب إيران NEWS Issue 17322 - العدد Saturday - 2026/5/2 السبت بدا الرئيس عون بين «ناري» الولايات المتحدة حليفة نتنياهو و«حزب الله» الرافض للمفاوضات مع إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT «حزب الله» يضغط ضد المسار ويعدّه «مدانا ومرفوضاً» الرئيس اللبناني يصر على تثبيت وقف النار لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل يــــصــــر الـــرئـــيـــس الـــلـــبـــنـــانـــي جـــوزيـــف عون على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف اسـتـهـداف إسـرائـيـل للمدنيين فـي لبنان، قبل استكمال الاجـتـمـاعـات الثنائية بين مـمـثـلـي لــبــنــان وإســـرائـــيـــل فـــي واشــنــطــن، وســـط تصعيد مــن قـبـل «حـــزب الــلــه» ضد المــســار الـتـفـاوضـي كـكـل، واعـتـبـره «مـدانـا ومرفوضا ً». وبــدا الرئيس اللبناني فـي منتصف ضغوط مـن الجانبين؛ فمن جهة تضغط الـولايـات المتحدة باتجاه انخراط مباشر بــــن لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل، وعـــقـــد لـــقـــاء بـن الـرئـيـس اللبناني جـوزيـف عــون ورئيس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي بـنـيـامـن نتنياهو، فيما يقابله «حزب الله» برفض المفاوضات المباشرة من أساسها. وفيما يرى عون أن الـخـيـار الـدبـلـومـاسـي هــو الـوحـيـد المـتـاح في هذا الوقت لوقف إطلاق النار، وتأمين الانــســحــاب الإســرائــيــلــي، وبــســط سيطرة الـــدولـــة عــلــى كـــافـــة أراضـــيـــهـــا، يـــرفـــض أي لـــقـــاء ثــنــائــي مـــع نــتــنــيــاهــو، بــعــدمــا أعـلـن رفـضـه حـتـى اتـــصـــالا هـاتـفـيـا يجمعه بـه، ضمن اتصال ثلاثي ينخرط فيه الجانب الأميركي، وهو الوسيط بين الطرفين. تثبيت وقف النار وكان ملف تثبيت اتفاق وقف إطلاق الـــنـــار، وإصـــــرار عـــون عـلـيـه، مــــدار البحث بـن عـون والسفير الأميركي لـدى بيروت ميشال عيسى الذي جاء بعد ساعات على بيان أصـدرتـه السفارة، قالت فيه إن عقد لقاء مباشر بين عـون ونتنياهو، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قد يشكّل لـلـبـنـان فــرصــة لـلـحـصـول عـلـى ضـمـانـات تـــتـــعـــلـــق بــــالــــســــيــــادة الــــكــــامــــلــــة، وســــامــــة الأراضـــي، وأمــن الـحـدود، إضافة إلـى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها». وأفـــادت الرئاسة اللبنانية بـأن عون استقبل عيسى بعد عودته من واشنطن، وعـــرض معه الـتـطـورات الـراهـنـة لا سيما مـــلـــف تــثــبــيــت وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار ووقــــف اســـتـــهـــداف المـــدنـــيـــن والمـــنـــشـــآت المـــدنـــيـــة، تـــمـــهـــيـــدا لاســــتــــكــــمــــال الاجـــــتـــــمـــــاعـــــات فــي واشـــنـــطـــن، مـــا يــــؤدي إلــــى تـحـقـيـق إنــجــاز السلم والاسـتـقـرار على الـحـدود والإعــان عن ذلك في واشنطن. وأكد السفير عيسى دعــــم الــــولايــــات المــتــحــدة المــسـتـمــر لـلـبـنـان ومؤسساته. من جهته، شكر الرئيس عون السفير الأميركي على استمرار الدعم الأميركي من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان. كذلك، استقبل رئيس الحكومة نواف ســــــام، الــســفــيــر عـــيـــســـى، وبـــحـــثـــا تـثـبـيـت وقـــف إطــــاق الـــنـــار، والمـــحـــادثـــات المتعلقة بـالـتـفـاوض مـع إسـرائـيـل، حسبما أفــادت رئاسة الحكومة. ويـنـطـلـق إصـــــرار عـــون عـلـى مطالبه مـن «تحقيق المصلحة الـوطـنـيـة». وقالت مـــــصـــــادر وزاريــــــــــــة مــــقــــربــــة مـــــن الــــرئــــاســــة الــلــبــنــانــيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن وقــف إطــــــــــــاق الـــــــنـــــــار واســـــــتـــــــهـــــــداف المــــدنــــيــــن والمنشآت المدنية «هما أسـاس لاستكمال المفاوضات»، لافتة إلى أن السفير عيسى «شـــرح الـبـيـان، ووجـــه أسـئـلـة لـعـون الــذي أكــد مـوقـف لـبـنـان، وإصــــرار الـرئـيـس على تحقيق تلك النقاط ودور الولايات المتحدة في هذا المجال»، وذلك تمهيدا لنقل الموقف اللبناني إلى واشنطن. وأكدت المصادر أن موقف عون «معروف ومعلن تجاه اللقاء المــــبــــاشــــر»، قـــائـــلـــة: «مـــــن رفـــــض الاتـــصـــال الهاتفي مع نتنياهو، بالتأكيد سيرفض اللقاء به». ضغوط «حزب الله» وفــي مقابل الضغوط و«الضمانات الأميركية»، يتعرض عون لضغوط مقابلة مــن «حــــزب الــلــه» الــــذي يــرفــض الـتـفـاوض المـــــبـــــاشـــــر، ويـــتـــعـــهـــد بــــمــــواصــــلــــة الـــقـــتـــال عـلـى الجبهة الـجـنـوبـيـة، ويـحـمّــل الـدولـة مسؤولية المسار الذي تمضي به. وقـــــالـــــت كـــتـــلـــتـــه الـــنـــيـــابـــيـــة (الـــــوفـــــاء لــلــمــقــاومــة)، فـــي بـــيـــان، بــعــد اجـتـمـاعـهـا، الجمعة، إن «مسار التفاوض المباشر مع الـعـدو الــذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومـــــــــدان، ويـــشـــكـــل انــــحــــرافــــا عــــن الـــثـــوابـــت الـوطـنـيـة ومـسـاسـا بــالــســيــادة، ويـنـاقـض الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية»، مشددة على أن «أي مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق». التزام بالمسار الإصلاحي وكــــان عـــون قــــال، الـجـمـعـة، بمناسبة عـيـد الــعــمــال: «لـقـد عـمـلـنـا، بـالـتـعـاون مع الــحــكــومـــة، عــلــى إطـــــاق مـــســـار إصــاحــي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخـــيـــرة بــالــبــاد، وتــزيــد الأمــــور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بــنــاء مــا تـــهـــدّم، واســتــعــادة الــثــقــة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين». وأكد التزامه والحكومة «بمواصلة العمل على تـحـسـن أوضـــــاع الـــعـــمـــال، مـــن خــــال دعــم حقوقهم، وتـعـزيـز الحماية الاجتماعية، وتـأمـن بيئة عمل عـادلـة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم». مـــــن جـــهـــتـــه، أكــــــد رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة نــــواف ســـام مــواصــلــة الـعـمـل «لاســتــعــادة كــل شـبـر مــن أرضــنــا المـحـتـلـة، واسـتـكـمـال مسيرة الإصــــاح، والـنـهـوض بالاقتصاد بــمــا يــخــلــق فــــرص عــمــل جــــديــــدة، ويـعـيـد الاســـــتـــــقـــــرار، ويــــضــــع الــــبــــاد عـــلـــى مــســار التعافي الحقيقي». الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما في قبرص الأسبوع الماضي (رويترز) بيروت: «الشرق الأوسط» قال إن «الهدنة المزعومة» أتاحت لتل أبيب التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر : لا جدوى من التفاوض مع إسرائيل تحت النار بري لـ فـــي أول تـعـلـيـق لـــه عــلــى الــبــيــان الـــصـــادر عن الـــســـفـــارة الأمــيــركــيــة فـــي بــــيــــروت، الـــــذي دعــــت فيه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عـون، إلـى عقد اجــتــمــاع مــبــاشــر مـــع رئـــيـــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، قـــــال رئـــيـــس مــجــلــس الـــنـــواب نبيه بـري لـ«الشرق الأوســـط»، إن البيان يُعبّر عن نفسه، «وليس عندي ما أضيفه عليه»، مؤكدا أنه أوقـــف تشغيل مـحـركـاتـه، وأن جــوابــه عـلـى رئيس الجمهورية «جـاء ردا على ما قاله أثناء استقباله للهيئات الاقتصادية» (في إشارة إلى ما قاله عون عن تنسيق كامل مع بري بخصوص المفاوضات)، وهذا ما يكمن وراء اعتذاره عن حضور اللقاء الذي كان مقررا مع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام في القصر الجمهوري. 3 وتـــطـــرّق الــرئــيــس بـــري إلـــى تـمـديـد الــهــدنــة لــ أسابيع بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متسائلاً: أين هي هذه الهدنة؟ وهل أوقفت إسرائيل تجريفها الـبـلـدات وهـدمـهـا المـــنـــازل، واستباحتها دمـــــــــاء الأطــــــفــــــال والـــــنـــــســـــاء والــــــشــــــيــــــوخ، ومـــنـــعـــهـــا فـــــرق الإســــعــــاف مــــن إنــــقــــاذ الـــجـــرحـــى ونــقــلــهــم إلـــى المستشفيات، أو سحب من علقوا تحت الركام حتى فــارقــوا الـحـيـاة؟ كما أشـــار إلــى اسـتـهـداف الهيئات الصحية والمسعفين، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، متسائلا عمّا إذا كان جميع هؤلاء الضحايا جـزءا من البنى العسكرية لـ«حزب الله»، أم لا، كما تدّعي إسرائيل لتبرير تدميرها للبلدات الجنوبية. وقــــال إن الــهــدنــة المــزعــومــة أتـــاحـــت لإسـرائـيـل التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر على نحو غير مسبوق، من دون تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلــزامــهــا بــوقــف الأعـــمـــال الــعــدائــيــة وتـثـبـيـت وقـف الـنـار، خصوصا أنها كانت وراء التوصل لتمديد الهدنة، ما يدعوها لاحترام تعهّدها أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، وإلا ما الجدوى من المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار؟ ومـاذا سنقول لذوي شهداء الغدر الإسرائيلي من الجنوبيين؟ عون وبري... تباين لا خلاف وفي هذا السياق، كشف مصدر نيابي مواكب لـلـعـاقـات الــرئــاســيــة عـــن أن الـــخـــاف الـــطـــارئ بين الـرئـيـسـن عـــون وبــــري يـبـقـى تـحـت سـقـف التباين الــــذي حــصــل فـــي تـفـسـيـرهـمـا لـلـبـيـان الـــصـــادر عن «الخارجية» الأميركية. وقـــال المــصــدر لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن وسـطـاء تدخّلوا لتبريد الأجــواء بين الطرفين، مستبعدا أن تترتب على الـخـاف أي قطيعة، فـي ظـل الـظـروف الـصـعـبـة والــدقــيــقــة الـــتـــي يــمــر بــهــا لــبــنــان، والــتــي تـتـطـلـب مـــن الــجــمــيــع، بــــدءا مـــن الــــرؤســــاء، تـضـافـر الجهود لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وتثبيته، قـــبـــل الـــطـــلـــب مــــن لـــبـــنـــان الـــــدخـــــول فــــي مـــفـــاوضـــات مـبـاشـرة، وإن كــان يـفـضَّــل أن تـكـون غـيـر مـبـاشـرة، وهو ما يُفترض أن تعمل عليه الإدارة الأميركية. وقال المصدر إن التزام «حزب الله» بوقف إطلاق شـهــراً، فــي مـقـابـل إصــــرار إسـرائـيـل 15 الـنــار طـــوال على خرقه، شكّل إحراجا له، خصوصا مع امتناع واشنطن عن التدخل للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، وصولا إلى توسعة عدوانها، رغم أنها كـانـت قــد تـعـهّــدت بــتــازم الـخـطـوات بــن الجانبين بوصفه شرطا لتطبيق الاتفاق، مضيفا أن حكومة نـــــواف ســـــام، وإن كـــانـــت قـــد راهـــنـــت أســـاســـا على الـخـيـار الـدبـلـومـاسـي لإلـــزام إسـرائـيـل بالانسحاب مـن الجنوب، فإنها واجـهـت تـمـردا إسرائيليا على الاتفاق واستمرارا في سياسة الضغط بالنار لدفع لبنان إلى التسليم بشروطها. تثبيت وقف إطلاق النار ولــفــت المـــصـــدر إلـــى أن الــرئــيــس عـــون لـــن يُــسـلّــم بـبـدء المــفــاوضــات بشكل مطلق مــن دون أي مقابل، وفي مقدمته تثبيت وقف إطلاق النار، ورأى المصدر، من وجهة نظره، أن الضغط الأميركي لعقد لقاء مع نتنياهو على نحو عاجل قد يؤدي إلى توتير الأجواء الـداخـلـيـة ورفـــع منسوب الاحـتـقـان، فـي ظـل تصاعد وتيرة الخلافات، في حـال الاستجابة لهذا الضغط من دون توفير ضمانات للبنان، وفي مقدمها وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى قراهم. وأكــــد أنــــه يـقــف إلــــى جــانــب الــرئــيــس عــــون في تفضيله عـدم حـرق المراحل عبر لقاء مع نتنياهو، معتبرا أن الوقت لم يحن بعد لمثل هذا اللقاء، وأنه يفترض أن يأتي تتويجا للتوصل إلى اتفاق يقوم عـلـى الاسـتـجـابـة لـلـثـوابـت الـوطـنـيـة الــتــي يتمسك بها رئيس الجمهورية، مقابل إنهاء حالة الحرب بين البلدين، على أن يُترك ما بعد ذلك «لكل حادث حــديــث»، مستغربا صـــدور بـيـان دعـــوة عــون للقاء نتنياهو عن السفارة الأميركية في بيروت بدلا من صدوره عن البيت الأبيض، مشيرا إلى أن هذا الأمر استوضحه الرئيس عـون خـال استقباله السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى العائد حديثا مـــن واشــنــطــن، لــلــوقــوف عـلــى الــــدوافــــع الــتــي أمـلـت صـــدور الـبـيـان عـن الـسـفـارة، الـــذي يُــعـد سابقة في تاريخ العلاقات بين البلدين. بيروت: محمد شقير رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أرشيفية - رويترز) إسرائيل تمهد لاستكمال احتلال «الخط الأصفر»... وتقيّد سكان الشمال معركة جنوب لبنان تتدحرج نحو التصعيد تتدحرج وتيرة التصعيد في جنوب لبنان نحو مستويات غير مسبوقة، مع انــتــقــال الـعـمـلـيـات الإســرائــيــلــيــة مـــن نمط الضربات الموضعية إلى استهداف واسع ومــتــزامــن لــبــلــدات وقــــرى عــــدة، بــالــتــوازي مـع توسيع دائـــرة الإنــــذارات المـيـدانـيـة؛ إذ وجّــه الجيش الإسرائيلي إنـــذارا إلـى بلدة حــبــوش فـــي قــضــاء الـنـبـطـيـة، فـــي مــــوازاة اشتباكات متصاعدة وإعــانــات متقابلة من الجانبين تعكس انــزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً. وفــــــي مــــؤشــــر إلــــــى احــــتــــمــــال اتـــســـاع رقــعــة الاســـتـــهـــداف نـحـو مـنـاطـق إضـافـيـة فـــي الــعــمــق، وتـــوســـع رقــعــة قـصـف «حـــزب الــلــه» إلـــى شـمـال إســرائــيــل، بــالــتــوازي مع أي توسعة للعملية، أفــادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بتقييد تـجـمّــعـات مفتوحة في 200 بلدات حدودية مع لبنان لما يصل إلى 600 شــخــص، وفـــي المــبــانــي لمــا يـصـل إلـــى شخص. توسع في الخط الأصفر بـــــــدا لافــــــتــــــا، الــــجــــمــــعــــة، أن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي كــــثّــــف ضــــربــــاتــــه المـــدفـــعـــيـــة بـــاتـــجـــاه بـــلـــدتـــي طـــلـــوســـة وبـــنـــي حـــيـــان، الـــواقـــعـــتـــن داخــــــل الـــخـــط الأصـــــفـــــر، لـكـنـه لــم يسيطر عـلـيـهـمـا، مـمـا يــرفــع المــخــاوف مــن أن يـكـون الـقـصـف تـمـهـيـدا لـتـوغـل في الـبـلـدتـن الـواقـعـتـن شـــرق وادي الحجير الاستراتيجي، وذلك تكرارا لوتيرة قصف مدفعي كانت تستهدف بلدات قبل التوغل فيها. وتـــزامـــن الــقــصــف مـــع قــصــف مُــشـابـه لـبـلـدات الـصـوانـة وقــاويــه وأطــــراف وادي الحجير ومحيط بلدات فرون والغندورية وتــــولــــن؛ وهـــــي بــــلــــدات تـــطـــل عـــلـــى وادي الـحـجـيـر، وتــشــرف عـلـى الــبــلــدات الـواقـعـة داخــــــل الـــخـــط الأصـــــفـــــر، ســــــواء تـــلـــك الــتــي سيطر عليها الجيش الإسـرائـيـلـي، أم لم يستكمل السيطرة عليها. قصف متواصل غـــــــداة يـــــوم دمـــــــــويّ، أفــــــــادت الـــوكـــالـــة الوطنية لـإعـام الرسمية اللبنانية بأن بــلــدة في 15 الـجـيـش الإســرائــيــلــي قـصـف جـنـوب لـبـنـان، الـجـمـعـة، ضِــمـن خـروقـاتـه اليومية لاتفاق وقف النار. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غـارات طالت بـــرعـــشـــيـــت ويــــاطــــر وعـــــن بــــعــــال وكـــونـــن ومــجــدل زون ويـحـمـر الشقيف وكــفــرا في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى دير قانون رأس الــــعــــن، حـــيـــث أدت الــــضــــربــــات إلـــى سقوط قتيلين وجريحين، في حين أسفرت غارات أخرى على الغندورية وبرج قلاويه عن مقتل مواطن. وامــــتــــدت الـــضـــربـــات إلــــى الـــعـــمـــق؛ إذ استهدفت مُسيّرة إسرائيلية دراجة نارية فـــي بــلــدة المــنــصـــوري (قـــضـــاء صـــــور)، في حين طالت غــارة أخــرى مدينة صـور قرب مـــؤســـســـات الإمـــــــام الــــصــــدر. كـــذلـــك نـــفّـــذت الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة عمليات تفجير في منطقة حامول - الناقورة، وأخرى في بلدة شمع، بالتوازي مع تحليق مُسيّرات على علو منخفض فوق صور والبقاع الغربي (جـــــب جـــنـــن وكــــامــــد الــــلــــوز) والــضــاحــيــة الجنوبية لبيروت والعاصمة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة هـــدفـــا لــــــ«حـــــزب الــــلــــه» فـي 40 أكـــثـــر مــــن ســاعــة، وذكـــر أن الأهـــــداف التي 24 آخِـــر هُــوجــمــت تـقـع «فـــي مـنـاطـق مـتـفـرقـة من جنوب لبنان، حيث دمرها»، مشيرا إلى أنــهــا «شـمـلـت مــقــرات كــانــت (الـعـنـاصـر) تنشط فـيـهـا، ومـنـشـآت عـسـكـريـة وبنى تحتية أخرى». هجمات متبادلة بين «حزب الله» وإسرائيل بــــالــــتــــوازي، أعـــلـــن «حـــــزب الــــلــــه»، في ســلــســلــة بــــيــــانــــات، اســــتــــهــــداف تــجــمــعــات لـلـجـيـش الإســرائــيــلــي فــي مـحـيـط مـدرسـة بلدة حولا، وقصف تجمُّع آخر في محيط مـــجـــمـــع مــــوســــى عــــبــــاس فــــي بـــنـــت جـبـيـل بالمدفعية، فضلا عن استهداف موقع في الـبـيـاضـة بـمـسـيّــرة انـقـضـاضـيـة قـــال إنها حققت إصابة مؤكَّدة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حـــزب الـلـه» أطـلـق صــاروخــا ومسيّرة مـفـخـخـة سـقـطـا قـــرب مـنـطـقـة تـعـمـل فيها قــــواتــــه فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان دون تـسـجـيـل إصــــابــــات، مــشــيــرا إلــــى اعــــتــــراض مـسـيّــرة أخــــرى. ونـقـلـت وســائــل إعــــام إسرائيلية وقـوع إصابتين وانــدلاع حريق في مركبة عسكرية قرب مستوطنة مسكفعام نتيجة انفجار مسيّرة. بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky