وجّـــــــه قـــــــادة دول مـــجـــلـــس الـــتـــعـــاون الـخـلـيـجـي خـــال قـمـتـهـم الــتــشــاوريــة، في جدة غربي السعودية، الثلثاء، بضرورة اســتــعــجــال اســتــكــمــال مـتـطـلـبـات تحقيق الــــــوصــــــول لـــكـــافـــة املــــشــــاريــــع الــخــلــيــجــيــة املشتركة، بما فـي ذلــك النقل، والخدمات اللوجستية، مع اإلسراع في تنفيذ مشروع ســكــك الــحــديــد الـخـلـيـجـيـة، مـشـيـريـن إلــى أهمية مشروع الربط الكهربائي بني دول املجلس، واإلسراع بالبدء في أخذ خطوات تـجـاه إنـشـاء مـشـروع أنابيب لنقل النفط والـــغـــاز، ومــشــروع الــربــط املــائــي بــ دول مجلس التعاون، واملضي قدمًا في دراسة إنـــشـــاء مـنـاطـق لـلـمـخـزون االسـتـراتـيـجـي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تـكـثـيـف الــتــكــامــل الــعــســكــري مـــا بـــ دول املـــجـــلـــس، واإلســــــــراع فـــي إنـــجـــاز مــشــروع مـنـظـومـة اإلنــــــذار املــبــكــر ضـــد الــصــواريــخ الباليستية. وعـــكـــســـت الـــتـــوجـــيـــهـــات الـــتـــي كـشـف عنها الـبـيـان اإلعــامــي لجاسم الـبـديـوي، األمــــ الــعــام ملـجـلـس الــتــعــاون الخليجي غداة القمة، إشارات الفتة جاءت بالتوازي مـع أخــذ السعودية زمــام املــبــادرة للدعوة لــهــذه الــقــمــة الـــتـــشـــاوريـــة، حــيــث تضمّنت «الـــتـــوجـــيـــهـــات الـــســـامـــيـــة»، كـــمـــا وصـفـهـا البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «االسـتـعـجـال» و«اإلســــراع» فــــي مـــنـــاســـبـــتـــ ، إلــــــى جــــانــــب «أهــــمــــيــــة»، والــــــدعــــــوة املــــبــــاشــــرة لــتــكــثــيــف الـــتـــكـــامـــل العسكري، األمـر الـذي لقي تفاعل واسعًا يـكـشـف عــن جــديــة، ووضــــوح فــي املــبــادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لـهـذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد. امتداد الجهود الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مـركـز الخليج لـأبـحـاث»، قــال لــ«الـشـرق األوســــــــط» إن اســـتـــضـــافـــة املــمــلــكــة لـلـقـمـة الـخـلـيـجـيـة الــتــشــاوريــة جــــاءت اسـتـجـابـة لــبــحــث الــــظــــروف الـــتـــي تـــمـــر بـــهـــا مـنـطـقـة الـخـلـيـج الـعـربـي جــــراء الــحــرب األمـيـركـيـة اإلســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة-اإليـــــرانـــــيـــــة، والـــــتـــــشـــــاور، وتـنـسـيـق مـــواقـــف دول مـجـلـس الــتــعــاون الخليجي على ضـوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، والحتواء تداعيات األزمة الراهنة، سواء من الناحية األمنية، أو االقتصادية، أو غــيــرهــمــا. واســــتــــدرك أنـــهـــا تـــهـــدف إلــى تـــعـــزيـــز الـــجـــهـــود املـــبـــذولـــة ملــعــالــجــة هـــذه األزمــــــة، وتــداعــيــاتــهــا، لـتـحـقـيـق اســتــقــرار املـــنـــطـــقـــة، وحـــفـــظ مـــصـــالـــح دول مـجـلـس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتدادًا لجهود األمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الــســعــودي، وقــــادة دول مـجـلـس الـتـعـاون الخليجي. وتـــــــوقـــــــع بـــــــن صـــــقـــــر خـــــــــال حـــديـــثـــه أن الــقــمــة ســــوف تــبــنــي عــلــى نـــجـــاح دول املجلس في التصدي للهجمات اإليرانية بالصواريخ املوجهة، واملسيرات، والبناء على هــذا النجاح فـي وضــع استراتيجية دفـاعـيـة متكاملة وشـامـلـة لـــدول املجلس، تـــبـــدأ بـالـتـسـلـيـح الـــحـــديـــث الـــــذي يـنـاسـب األجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والــــشــــراكــــات الـــدفـــاعـــيـــة الـــخـــارجـــيـــة، بـمـا يـرسـي قـواعـد دفـــاع استراتيجية قوامها االعتماد على الذات، والشراكات املناسبة، واملــفــيــدة، وعـــدم ارتــهــان الــقــرار الخليجي ألي جهات أخرى. نقاش الفترة المقبلة توقّع بن صقر أن العمل على إيجاد مـــمـــرات بــديــلــة لــتــأمــ ســـاســـل إمــــــدادات الطاقة ســوف يكون محل نقاش خليجي جـــاد فــي الـفـتـرة املـقـبـلـة، وهـــو األمـــر الــذي تناوله بيان األمـ العام ملجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى اإلسراع بـــالـــبـــدء فــــي أخـــــذ خــــطــــوات تـــجـــاه إنـــشـــاء مــــشــــروع أنـــابـــيـــب لـــنـــقـــل الـــنـــفـــط والــــغــــاز، علوة على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة املشاريع الخليجية املشتركة، بما فـي ذلــك النقل، والخدمات اللوجستية، مع اإلسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية. ويــــتّــــفــــق أحــــمــــد اإلبـــــراهـــــيـــــم، املــحــلــل الــــســــيــــاســــي، مـــــع هـــــــذا الــــــطــــــرح، مــضــيــفــ لــ«الـشـرق األوســـط» أن البيان الــذي أعقب الـــقـــمـــة عـــكـــس أهـــمـــيّـــتـــهـــا، وأكّــــــــد عـــلـــى أن السعودية كما تولّت األمر، وأمّنت سلسل اإلمـــــــداد لــوجــســتــيّــ لـــــدول الــخــلــيــج خــال األزمـــة، وعملت على تـأمـ مـمـرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء مــن مـعـالـجـة أزمــــة مـضـيـق هــرمــز، جـــدّدت الــيــوم خـطـواتـهـا املـبـدئـيـة عـبـر جـمـع دول الخليج على طـاولـة واحـــدة، للتعامل مع املرحلة املقبلة. وأضـــاف: «هــذه من املــرّات الـــنـــادرة الــتــي أشــهــد فـيـهـا بـيـانـ مـبـاشـرًا وصريحًا يتضمن التوجيهات الصارمة، خــــــاصــــــة فــــــي الــــتــــعــــامــــل مــــــع املـــتـــطـــلّـــبـــات املـسـتـقـبـلـيـة، والــســيــنــاريــوهــات املـفـتـوحـة على كافة االحـتـمـاالت اآلن، مـع احتمالية تعثر املفاوضات األميركية–اإليرانية، أو أي سيناريو خطير قادم». بـــدوره يـرى املحلل السياسي محمد الـــــدوســـــري أن أهـــمـــيـــة مـــجـــلـــس الـــتـــعـــاون الخليجي تكمن فـي مقدرته على العبور مـن الكثير مـن األزمــــات، ومــن ذلــك الحرب العراقية-اإليرانية، وأزمـــة احـتـال العراق لـــلـــكـــويـــت، ودور املـــجـــلـــس -وعــــلــــى رأســــه السعودية- فـي تـجـاوز العديد مـن املحن، مـــشـــدّدًا عـلـى أن الـعـقـل الـجـمـعـي ملـواطـنـي الـــخـــلـــيـــج يـــــــرى أهــــمــــيــــة تــــوحــــيــــد املــــوقــــف الخليجي لعبور األزمات، ومن ذلك األزمة الجارية، وانعكاسات إغلق مضيق هرمز. 2 أخبار NEWS Issue 17320 - العدد Thursday - 2026/4/30 اخلميس باحثون يتوقعون نقاشات مقبلة حول الممرات البديلة لتأمين سالسل اإلمداد ASHARQ AL-AWSAT محمد بن سلمان وكارني يبحثان تطورات المنطقة اســــتــــعــــرض األمـــــيـــــر مـــحـــمـــد بــن ســلــمــان ولــــي الــعــهــد رئـــيـــس مجلس الـــوزراء السعودي مع رئيس الــوزراء الــــكــــنــــدي مـــــــارك كـــــارنـــــي مـــســـتـــجـــدات األوضـــــــــــــــاع الــــــراهــــــنــــــة فـــــــي املـــنـــطـــقـــة وتــداعــيــاتــهــا األمــنــيــة واالقــتــصــاديــة على املستويني اإلقليمي والدولي. جـــــــاء ذلـــــــك خـــــــال اتـــــصـــــال تـــلـــقـــاه ولـــــــي الــــعــــهــــد الـــــســـــعـــــودي مــــــن رئـــيـــس الـــوزراء الكندي أمـس (األربـعـاء)، بحث الجانبان خلله العلقات الثنائية بني البلدين، واستعرضا مجاالت التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من املجاالت. جدة: «الشرق األوسط» رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض األميركي ــ اإليراني ضرورة شــــــــــدّد الـــــرئـــــيـــــس الـــــســـــويـــــســـــري غــي بـــارمـــيـــان عــلــى دعــــم ووقــــــوف بـــــاده إلــى جــــانــــب الــــســــعــــوديــــة فـــــي الــــــظــــــروف الـــتـــي وصــفــهــا بــالــصــعــبــة، مـــؤكـــدًا عــلــى أهـمـيـة مواصلة الجهود الرامية لحل دبلوماسي بـــــــ واشـــــنـــــطـــــن وطـــــــــهـــــــــران، عـــــــن طــــريــــق التفاوض، بغية تغليب السلم واالستقرار في املنطقة. وفـــــي إشـــــــارة إلـــــى تـــداعـــيـــات الـــحـــرب األمـــيـــركـــيـــة اإليـــرانـــيـــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة، قــال بارميلن في حوار مع «الشرق األوسـط»: «احتل الوضع األمني الحالي في املنطقة صـــــــــدارة جـــــــدول األعــــــمــــــال. وأعـــــربـــــت عـن تضامن سويسرا مـع السعودية فـي هذه الــلــحــظــة الــصــعــبــة، وأثـــنـــيـــت عــلــى األمــيــر مـــحـــمـــد لــحــكــمــتــه وضــــبــــط الـــنـــفـــس الــــذي أبــــداه، وأبــديــت لـه تأييد ودعـــم سويسرا، كـمـا اتفقنا عـلـى ضــــرورة تشجيع جميع الـــجـــهـــود الـــرامـــيـــة إلــــى الـــتـــوصـــل إلــــى حل دبلوماسي عـن طريق الـتـفـاوض، حرصًا على السلم واالستقرار في املنطقة». وأضــــاف بــارمــيــان: «جــــاءت الــزيــارة األخـيـرة إلــى مدينة جــدة بالسعودية في أبريل (نيسان) بمناسبة الذكرى 23 و 22 السبعني إلرســـاء الـعـاقـات الدبلوماسية بني بلدينا، وتهدف إلـى تعزيز علقاتنا الـــثـــنـــائـــيـــة عـــلـــى الـــصـــعـــيـــديـــن الــســيــاســي واالقــــتــــصــــادي، حـــيـــث رافـــقــتــنـــي فــــي هــذه الــــزيــــارة ســـعـــادة وزيـــــرة الـــدولـــة لـلـشـؤون االقــــتــــصــــاديــــة الـــســـيـــدة هــيـلـــ بــودلــيــغــر أرتييدا، ووفد تجاري رفيع املستوى يمثل الصناعات السويسرية الرئيسية». تعميق التعاون االستراتيجي وأضاف بارميلن: «ركزت محادثاتي مــع األمــيــر محمد بــن سـلـمـان ولـــي العهد رئـــــيـــــس مـــجـــلـــس الــــــــــــــوزراء عــــلــــى تـــعـــزيـــز الـــعـــاقـــات االقـــتـــصـــاديـــة فـــي بــيــئــة عـاملـيـة تـتـسـم حــالــيــ بـــقـــدر كـبـيـر مـــن الــغــمــوض. واستكشفنا خـال حديثنا فـرص تعميق الــتــعــاون فــي قـطـاعـات اسـتـراتـيـجـيـة مثل الخدمات اللوجستية والسلع األساسية والخدمات املالية والتأمني، وكلها مجاالت تتمتع فيها كل من سويسرا والسعودية بخبرة قوية». وتابع بارميلن: «كان أحد العناصر الــرئــيــســيــة لـــلـــزيـــارة هـــو اجـــتـــمـــاع املـــائـــدة املـــســـتـــديـــرة االقـــتـــصـــاديـــة، الـــــذي شــاركــت فـي رئـاسـتـه مـع وزيـــر االسـتـثـمـار فهد بن عــبــد الــجــلــيــل الـــســـيـــف، والــــــذي جــمــع بني كـــبـــار مـمـثـلـي الــحــكــومــة وقـــطـــاع األعـــمـــال مـــن الـــجـــانـــبـــ . كـــانـــت هــــذه فـــرصـــة قـيّــمـة لتحديد مجاالت ملموسة لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بني الشركات السويسرية والسعودية». وزاد: «سعدت بتوقيع اتفاقية حماية االســتــثــمــار الـثـنـائـيـة الـــجـــديـــدة مـــع وزيـــر االستثمار السعودي، وهي إحدى النتائج الرئيسية للزيارة، وتشرفت بشكل خاص بحضور األمـيـر فيصل بـن فـرحـان، وزيـر الـخـارجـيـة حـفـل الـتـوقـيـع، وهـــو مــا يؤكد عـلـى أهـمـيـة هـــذه االتــفــاقــيــة، عـلـى أســاس أنها تهدف إلى تعزيز املصداقية القانونية لدى املستثمرين، وتقوية شروط املشاركة االقتصادية الثنائية، وذلك بحضور كثير مــن الـــرؤســـاء التنفيذيني ورؤســــاء كبرى الشركات السويسرية متعددة الجنسيات لحفل توقيع هذه االتفاقية، وهو ما يؤكد على أهميتها بالنسبة للقطاع الخاص في كل البلدين». العالقات السعودية - السويسرية وقال بارميلن إن «العلقات الثنائية بـ سويسرا والسعودية وثيقة وقديمة عـــامـــ ، وهــــي قـويـة 70 وتــمــتــد ألكـــثـــر مـــن وتتميز بالتطور املستمر. الشراكة القائمة بـــ بـلـديـنـا بُــنــيــت عــلــى أســــس االحـــتـــرام املــــتــــبــــادل والــــــحــــــوار املـــنـــتـــظـــم والـــــروابـــــط االقـــتـــصـــاديـــة املـــتـــنـــامـــيـــة، وتــســتــمــد هـــذه الشراكة قوتها من املصلحة املشتركة بني بلدينا في االستقرار واألســـواق املفتوحة والتعاون الدولي القائم على القواعد». وأضـــاف: «يعد التعاون االقتصادي جــــوهــــر عـــاقـــتـــنـــا الـــثـــنـــائـــيـــة، حـــيـــث تـعـد سويسرا شريكًا تجاريًا مهمًا للسعودية، شركة سويسرية 200 حيث يعمل حوالي بـنـشـاط فــي املـمـلـكـة فــي مــجــاالت األدويــــة واآلالت والـــــهـــــنـــــدســـــة والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا والسلع األساسية والخدمات اللوجستية والخدمات املالية والتأمني». وتابع: «الحظنا وجـود فرص كبيرة فـي السعودية مرتبطة ببرنامج التحول )، وإن الــخــبــرة 2030 (رؤيـــــــة الـــســـعـــوديـــة السويسرية في مجاالت الضيافة والبحث واالبـــتـــكـــار والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة املــســتــدامــة والـتـصـنـيـع املــتــقــدم والـتـعـلـيـم والــتــدريــب املــهــنــي بــإمــكــانــهــا أن تـسـهـم فـــي تحقيق أهداف هذه الرؤية». وزاد بــارمــيــان: «أمــــا عـلـى الصعيد املـؤسـسـي، فتعمل سـويـسـرا والسعودية عـــلـــى دفـــــع جــــــدول األعــــمــــال املـــشـــتـــرك بـ الــــبــــلــــديــــن، مــــــن خـــــــال لـــــــقـــــــاءات الـــلـــجـــنـــة االقتصادية املشتركة السنوية، والحوار املــالــي الـثـنـائـي، واملـــشـــاورات السياسية. إلــى جانب الـروابــط االقـتـصـاديـة، نحافظ على تــبــادالت سياسية بــنــاءة، ونتعاون في املحافل املتعددة األطراف». وشـــــدّد بــارمــيــان عـلـى أن الـعـاقـات السويسرية - السعودية واسـعـة النطاق واســــتــــشــــرافــــيــــة، وتـــتـــيـــح فــــرصــــ واقـــعـــيـــة لتعزيز التعاون في القطاعات كافة، سواء القائمة منها أو الناشئة. الرياض: فتح الرحمن يوسف البيان الختامي شدد على تكثيف التكامل العسكري كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟ أعالم دول الخليج ترتفع في جدة إبان انعقاد القمة (واس) الرياض: غازي الحارثي بالبنية التحتية المتطورة في منفذ جديدة عرعر أشادت في حديث مع السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج برا فرضته الظروف قـــــالـــــت الــــســــفــــيــــرة الـــــعـــــراقـــــيـــــة لــــدى السعودية، صفية طالب السهيل، إن عدد 41 الحجاج العراقيني هذا العام بلغ نحو ألف حاج، بدأت قوافلهم في الوصول إلى حاج 1500 األراضــــي الـسـعـوديـة بمعدل يـومـيـ عـبـر مـنـفـذ جـــديـــدة عــرعــر شـمـال اململكة، وسط منظومة خدمات متكاملة. وأكـــــــدت الـــســـهـــيـــل، فــــي تــصــريــحــات خاصة لـ«الشرق األوســط»، أن التنسيق بــ بــغــداد والـــريـــاض يـجـري عـلـى أعلى املستويات، عبر وزارتــي الحج والعمرة والداخلية في البلدين، لبحث الترتيبات األمـنـيـة وضــمــان تـفـويـج الـحـجـاج حتى أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة. وأوضـــــحـــــت الـــســـفـــيـــرة أن اعـــتـــمـــاد العراق التفويج البري حصرًا هذا العام جــــاء حـــرصـــ عــلــى ســـامـــة الـــحـــجـــاج في ظل األوضاع اإلقليمية الراهنة، وتجنبًا ألي طــارئ قد يعيق إتمامهم الفريضة، مشيدة بمنفذ جديدة عرعر ومـا يوفره من تجهيزات وبنية تحتية متطورة. تنسيق مستمر أوضــحــت صفية السهيل أن حصة ألف حاج، 41 العراق لهذا املوسم بلغت وفـــــق املـــعـــلـــومـــات املـــتـــاحـــة، إضــــافــــة إلـــى طـبـيـب، حـسـب مــا أعـلـنـتـه الـجـهـات 200 الــــرســــمــــيــــة فـــــي هـــيـــئـــة الــــحــــج والــــعــــمــــرة العراقية. وبــــيّــــنــــت أن هــــــذه الـــحـــصـــة تـشـمـل حجاج جميع املحافظات العراقية وإقليم كردستان، إلى جانب الكوادر املرافقة من الـبـعـثـات اإلداريـــــة والـطـبـيـة واإلرشـــاديـــة واإلعلمية. وذكــرت السفيرة أن بغداد اعتمدت هـــــــذا املـــــوســـــم خـــــيـــــار الــــتــــفــــويــــج الــــبــــري حــصــرًا عـبـر مـنـفـذ جــديــدة عــرعــر شمال السعودية، وهو قـرار اتُخذ حرصًا على سـامـة الـحـجـاج، وانـسـجـامـ مـع الـواقـع املــيــدانــي الـــراهـــن فـــي املـنـطـقـة، عـلـى حد تعبيرها. وأضـــــافـــــت: «انـــطـــلـــقـــت أولــــــى قـــوافـــل 26 الـــحـــجـــاج الـــعـــراقـــيـــ مــــســــاء األحـــــــد أبريل (نيسان) الحالي، وجرى استقبال طلئعهم بإشراف األمير فيصل بن خالد، أمــيــر مـنـطـقـة الـــحـــدود الــشــمــالــيــة، الـــذي يولي هذا امللف عناية متواصلة نقدرها عـالـيـ ، إذ حـــرص، ومـعـه املـسـؤولـون في عــرعــر، عـلـى أن يـكـون اسـتـقـبـال ضيوف الرحمن العراقيني على أعلى مستوى من الضيافة والتسهيلت والخدمات». منفذ جديدة عرعر أشـــــــــــادت صـــفـــيـــة الـــســـهـــيـــل بــمــنــفــذ جــديــدة عــرعــر، مـشـيـرة إلـــى أنـــه «يتمتع بـبـنـيـة تـحـتـيـة مــتــطــورة اطّــلــعــنــا عليها شخصيًا برفقة كـــادر الـسـفـارة، وتشمل آالف 9 صـــالـــة حـــج تـــتـــجـــاوز مـسـاحـتـهـا متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى شباك جـــوازات، 68 ، ألـف حـاج يوميًا 20 نـــقـــاط تــفــتــيــش، إلــــى جـــانـــب مـنـظـومـة 6 طبية وأمـنـيـة متكاملة تعمل على مـدار الساعة». ولــفــتــت الــســفــيــرة إلــــى أنــــه «يــجــري حاج يوميًا، 1500 التفويج بمعدل يقارب عـــبـــر قــــوافــــل مــــن الــــحــــافــــات الــســيــاحــيــة الحديثة املكيّفة، ومحطات استراحة على طول الطريق داخـل األراضــي السعودية، ضمن مدينة خيام متكاملة أعدّتها وزارة الـــحـــج والـــعـــمـــرة الـــســـعـــوديـــة وفـــــق أرقــــى املعايير، توفّر للحجاج املبيت واإلعاشة والرعاية الصحية وأماكن الصلة». وشـــدّدت السهيل على أن العلقات بني العراق والسعودية علقات تاريخية راســــخــــة، وتــجــمــع بـــ الــبــلــديــن روابــــط الدين والجوار والدم واملصالح املشتركة، ويـــحـــرص قــــادة الــبــلــديــن عــلــى رعـايـتـهـا وتطويرها فـي مختلف املـجـاالت، الفتة إلــى أن ملف الـحـج يحتل مكانة خاصة فـي هـذه العلقة، باعتباره ملفًا ذا بُعد ديـنـي وإنـسـانـي يسمو فـــوق أي اعتبار آخر. وأشارت إلى أن العراق كان أول دولة دولة وقّعت اتفاقية 150 من بني أكثر من هـ مع 1447 ترتيبات شؤون الحج ملوسم وزارة الـحـج والـعـمـرة الـسـعـوديـة، وهـي خــطــوة تـعـكـس عـمـق التنسيق املـتـبـادل وحـــرص البلدين الشقيقني على تذليل الـعـقـبـات أمــــام ضــيــوف الــرحــمــن، حسب وصف السفيرة. وأضـافـت: «لقد جـرى التنسيق هذا املوسم على أعلى املستويات بني الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق ووزارة الحج والعمرة السعودية، وعلى التوازي بـــ وزارتَــــــي الــداخــلــيــة فـــي الــبــلــديــن، إذ عقد وزيــر الداخلية العراقي اجتماعات مـوسـعـة ملـنـاقـشـة االســـتـــعـــدادات األمنية وتأمني تفويج الحجاج، بحضور رئيس الـهـيـئـة الـعـلـيـا لـلـحـج والــعــمــرة ورئـيـس هيئة املنافذ الحدودية وقـادة العمليات وشـــــرطـــــة املــــحــــافــــظــــات، بــــالــــتــــعــــاون مـع نظرائهم في الجانب السعودي». ووفـــقـــ لـلـسـفـيـرة، «شــمــل التنسيق تأمني الـطـرق البرية داخــل الـعـراق حتى مــنــفــذ عــــرعــــر، ومـــــن ثَــــــم تـــســـلّـــم الــجــانــب الــــســــعــــودي مـــهـــمـــة الــــتــــأمــــ مـــــن املــنــفــذ وحــتــى املــشــاعــر املـــقـــدســـة، فـــي منظومة عـمـل مـتـكـامـلـة تُــجــسّــد مــا يـمـكـن وصفه بـ(التنسيق األمني األخـوي بني البلدين الجارين)». الرياض: عبد الهادي حبتور
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==