في الشرق الأوسط، لا تولد الاستراتيجيات غالبا من غرف التفكير الهادئة؛ بل من أتون الصراعات حين تـصـطـدم الــقــوة بــحــدودهــا، وتـكـتـشـف الــــدول أن الـهـدم الـــكـــامـــل لـــيـــس دائــــمــــا أكـــثـــر جــــــدوى مــــن الـــحـــصـــار، وأن الحرب المفتوحة ليست بالضرورة أبلغ أثرا من الضغط الاقتصادي، وأن السلام، حين يُــدار بعقل استراتيجي، قد يستعيد ما تعجز عنه البنادق. الـصـراع الأميركي ـ الإيـرانـي الـراهـن كشف واحـدة من أهم هذه الحقائق: أن حصار إيــران، في الحسابات الأميركية، قد يكون أكثر تأثيرا وأقل تكلفة من التدمير؛ فالحرب الشاملة لا تضمن نهاية النظام، لكنها تفتح أبـــــواب الـــفـــوضـــى، وتــطــلــق ارتــــــــدادات إقـلـيـمـيـة يصعب ضبطها، أمـــا الـحـصـار، والــعــزل المــالــي، وتقييد حركة النفط والموانئ، فهي أدوات تستنزف الدولة من الداخل، وتضيق خياراتها، وتدفعها نحو التفاوض من دون أن تمنحها فرصة التعبئة الوطنية الكبرى التي تصنعها الحروب، وفي المقابل، لم تكن إيـران بلا أوراق، فإغلاق مضيق هـرمـز أو التهديد بـإغـاقـه، ليس مـجـرد إجــراء بحري؛ بل رسالة إلى الاقتصاد العالمي كله، فهذا الممر ليس تفصيلا جغرافياً؛ بل شريان من شرايين الطاقة الدولية، يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط العالمية، ولذلك فإن تعطيله أو حتى تهديده يهز الأسواق، ويرفع تكلفة الـتـأمـن والــنــقــل، ويــدفــع الــعــواصــم الـكـبـرى إلـى مراجعة حساباتها. هنا تظهر مفارقة الـقـوة: الــولايــات المتحدة تملك تفوقا عسكريا هائلاً، لكن ألغاما بحرية وزوارق صغيرة ومضيقا ضيقاً؛ كل ذلك يستطيع أن يجعل هذا التفوق محكوما بحسابات أعقد من مجرد إطلاق النار، لم تهزم إيران القوة الأميركية، لكنها كشفت أن القوة العظمى قد تتعثر أمام الجغرافيا، وأن الأداة المحدودة، حين توضع في نقطة اختناق عالمية، تتحول إلى ورقة استراتيجية تــفــوق حـجـمـهـا، لــذلــك لا عـجـب أن تـقـتـرن لـغـة الضغط الـعـسـكـري والاقـــتـــصـــادي بـلـغـة الـــتـــفـــاوض، وأن تبحث واشنطن وطهران، ولو عبر وسطاء، عن مخرج لا يبدو استسلاما لهذا الطرف أو ذاك. لكن الـــدرس الأهــم لا يقتصر على إيـــران وأميركا؛ فــالــصــراع الــعــربــي ـ الإســرائــيــلــي يــقــدم مــثــالا آخـــر على الاستراتيجيات التي أُســيء فهمها طويلاً، لقد أعـادت مـصـر سـيـنـاء كـامـلـة بـاتـفـاق ســـام، لا بـحـرب مفتوحة جـــــديـــــدة. صــحــيــح أن حـــــرب أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) كسرت الجمود وفتحت الباب السياسي، لكن استعادة الأرض اكتملت بالمفاوضات واتفاقية السلام المصرية ، الــتــي أفــضــت إلــــى انـسـحـاب 1979 ـ الإســرائــيــلــيــة عــــام إسرائيل من سيناء، والفلسطينيون، رغم كل ما تعرض لـــه مـــســـار أوســـلـــو مـــن تـعـطـيـل وانـــتـــكـــاســـات، حـصـلـوا عبر الـتـفـاوض على اعــتــراف مـتـبـادل، وسلطة وطنية، وحضور سياسي دولي لم يكن متاحا بالقدر نفسه في زمن الشعارات المطلقة، اتفاقات أوسلو لم تُنه الاحتلال، ولـم تحقق الـدولـة، لكنها أثبتت أن السياسة تستطيع أن تفتح نـوافـذ كـانـت مغلقة، وأن تـدويـل القضية عبر التفاوض قد يكون أكثر جـدوى من تركها وقـودا دائما لحروب الآخرين. هـــــذه هــــي الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــتـــي لمــحــهــا الـحـبـيـب بــورقــيــبــة مـــبـــكـــراً، حـــن دعــــا إلــــى الــواقــعــيــة الـسـيـاسـيـة والـــحـــل المـــرحـــلـــي، فـــحـــورب واتُّــــهــــم، قــبــل أن يـعـيـد أنـــور الـــســـادات إحــيــاء المـعـنـى ذاتـــه بــجــرأة تـاريـخـيـة، غـيـر أن قــوى كثيرة فـي المنطقة فضّلت التكتيكات السلطوية على الاستراتيجيات التاريخية؛ اختارت المزايدة على الـتـسـويـة، ورفــعــت الــشــعــارات فـــوق الــوقــائــع، ثــم تركت أصحاب القضية يدفعون الثمن: دماً، ولجوءاً، وخرائط ممزقة، وأجيالا معلقة بين المخيم والمنفى والانتظار. ولا تـقـف دروس الاسـتـراتـيـجـيـات عـنـد صــراعــات الدول الكبرى، أو عند الصراع العربي ـ الإسرائيلي؛ بل تمتد إلى قضايا المكونات القومية والدينية في الشرق الأوسط؛ فهذه المكونات ليست أزمات أمنية، ولا ملفات طـــارئـــة؛ بـــل حـقـائـق تـاريـخـيـة واجـتـمـاعـيـة وثـقـافـيـة لا تُحل بالإنكار ولا بالعسكرة ولا بصهر الهويات قسرا داخل دولة مركزية متخشبة، وكلما تأخرت الدولة في الاعتراف بالتنوع، دفعت هي ومجتمعاتها تكلفة أكبر في الاستقرار والتنمية والثقة المتبادلة. وفـــي هـــذا الـسـيـاق، تـبـدو الـتـجـربـة الـفـيـدرالـيـة في الـعـراق، رغـم كل ما يحيط بها من تعقيدات وصراعات مـــع المـــركـــز، أكـــثـــر تــقــدمــا مـــن أوضــــــاع الـــكُـــرد فـــي تـركـيـا وإيـــــران، حـيـث مــا زالـــت المــقــاربــات الأمـنـيـة تطغى على مـنـطـق الاعــــتــــراف والـــشـــراكـــة، فــالــدســتــور الـــعـــراقـــي أقــر النظام الاتـحـادي، واعترف بإقليم كردستان وسلطاته القائمة بوصفه إقليما فـيـدرالـيـا، وهــي خـطـوة فتحت أمــام الإقليم مـجـالا لبناء مؤسسات وتجربة سياسية واقتصادية واجتماعية خاصة داخـل الدولة العراقية، مـمـا أتـــاح فـرصـة لـلـقـيـادة الـسـوريـة الـجـديـدة أن تنهي هـــذا المــلــف بـالـتـفـاوض والـــحـــوار، ومـــا تـحـقـق يــؤكــد أن هـذه الاستراتيجيات هـي الأنـجـع فـي حـل الإشكاليات، علما بأن الفيدرالية ليست وصفة سحرية، ولا ضمانة تلقائية لـلـعـدالـة؛ لكنها اسـتـراتـيـجـيـة عـقـانـيـة لإدارة التنوع بدل تفجيره، وحين تُحترم الشراكة الدستورية، وتُصان الحقوق، وتُدار الثروات بعدالة، يصبح التنوع مصدر قوة لا ذريعة للتخوين، أما حين يُدفع الناس إلى اليأس، وتُغلق أمامهم أبــواب السياسة، فـإن الخيارات الخشنة تصبح أكثر إغـــراءً؛ لا لأنها الأفـضـل، بل لأنها تـــبـــدو أحـــيـــانـــا الـــطـــريـــق الـــوحـــيـــد لمـــن حُـــــرم مـــن الـطـريـق السياسي. من هنا تبدو المنطقة اليوم أمـام اكتشاف متأخر: ليس كـل انـتـصـار يتحقق بـالـدبـابـة، ولـيـس كـل تراجع يعني الهزيمة، أحيانا يكون الحصار حربا بلا دخان، ويـكـون المضيق سلاحا بـا جيش، وتـكـون المفاوضات أشـجـع مـن الخطابة، ويـكـون الــســام، حـن يستند إلى مـيـزان قــوة ووعـــي تـاريـخـي، أذكـــى مـن ألــف شـعـار، فقد دفــعــت شــعــوب الـــشـــرق الأوســـــط ثـمـن الاسـتـراتـيـجـيـات الغائبة أكـثـر مما دفـعـت ثمن الــحــروب وحــدهــا، وحين تكتشف الـــدول أن الضغط قـد يغني عـن التدمير، وأن الـــتـــفـــاوض قـــد يـسـتـعـيـد مـــا لا تـسـتـعـيـده المـــقـــابـــر، وأن منح المـكـونـات حقوقها تحفظ وحـــدة الـدولـة أكـثـر مما تفعل المركزية القسرية، فإنها لا تتخلى عن الـقـوة؛ بل تعيد تعريفها: الـقـوة ليست أن تشعل الحريق؛ بـل أن تعرف متى تطفئه، ومتى تحوّل الصراع إلـى سياسة، والسياسة إلى تنمية، والتنمية إلى نهضة لشعوب طال انتظارها على أبواب الحروب. «لــم يَــعُــد الـخَــطـر مـرهـونـا بما يسقط مـن الـسَّــمـاء، بل بمَا يزحف بصمت من تحت الأرض»، عبارة صادمة جــاءت فـي تقرير لــ«بـي بـي ســي» عـن الأوضـــاع البيئية الكارثية في قطاع غــزة، وتفاقم المعاناة الصحية التي تــحــيــط بـــالـــســـكـــان. الـــــزواحـــــف هــنــا هـــي تــلــك الــــقــــوارض والطفيليَّات التي تتكاثر في البيئات المنكوبة، المليئة بالمخلَّفات من كافة الأنـــواع، والحال في غـزة يبدو أحد أكثر البيئات المنكوبة في عالم اليوم، والسكان لا يملكون سوى الانتظار لما يوصف بالإعمار الموعود، وحتى ذلك الحين عليهم البحث عـن وسـائـل بدائية غالبا لمحاربة الـــقـــوارض الــزاحــفــة الــتــي لــم تـعـد تــخــاف مــن الـبـشـر، بل تنهش أجسادَهم بكل قوة كما جاء في التقرير. نكبة البيئة في غـزة أسبابُها معروفة وأوصافُها تجلب الدَّمع إلى العيون، وتقشعّر لها الأبدان. نكبة بكل ما يعنيه التعبير من قسوة مادية وشعورية تمتد آثارها لعقود عدة. وفي تقارير الوكالة الدولية للبيئة التابعة للأمم المتحدة وبعض دراسات أكاديمية رصينة اعتمدت وســائــل الـــرَّصـــد الـفـضـائـي عــن بُــعـد وشـــهـــادات الشهود المـحـلـيـن، تـــم تـقـديـر حــجــم الـــركـــام الـنـاتـج عــن الـتَّــدمـيـر المنهجي للمباني بأنواعها كـافـة، الــذي اعتمده جيش مليون 62 الاحتلال على مدار عامين متتاليين، يصل إلى في المائة من مساحة القطاع، 70 طن، ينتشر في أكثر من في المائة من المباني، ومشكلته الأكبر 88 ناتج عن تدمير تكمن في المخاطر الصحية التي ترتبط به، حيث انتشار مادة «البستوس» وآثار القنابل الفسفورية واليورانيوم المــنــضــب، الــتــي تــســرَّبــت فـــي عـمـق الأرض، ومـــع تـدمـيـر محطات الـصَّــرف الصّحي، باتت النواتج الصلبة أزمـة صحية هائلة، ومــع تـسـرب مياهِها إلــى البحر، أصبح التلوث البيئي شاملا برا وبحرا وجواً. تمتد النكبة البيئية لتشمل اختفاء الغطاء الزراعي من مساحة القطاع، ليهبط إلى 45 ككل الـذي كان يمثل في المائة فقط، مقرونا بتلوث المياه الجوفية وغياب 8 المياه النظيفة للشُّرب والاستخدامات الأخرى. الـتـدمـيـر المنهجي للبيئة فــي غـــزة، ومـــا يصاحبه من تدمير للصحة العامة والنشاط الاقتصادى، يجعل التكلفة التنموية هائلة بكل المقاييس، هكذا خلص تقرير مشترك لكل من البنك الـدولـي والأمــم المتحدة والاتحاد الأوروبـــــــي، صـــدر فـــي أبـــريـــل (نــيــســان) الــحــالــي بـعـنـوان «قـــطــاع غــــزة: تـقـديـر ســريــع لـلـخـسـائـر والاحــتــيــاجــات»، 71.4 تضمن تقديرا أوّليا لتكلفة إعمار غـزة بما قيمته مليار 26.3 مليار دولار للسنوات العشر المقبلة، منها دولار مطلوبة للثمانية عشر شـهـرا الأولــــى، الـتـي تعد مرحلة التعافى الـضـروريـة بـهـدف اسـتـعـادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وتهيئة الـظـروف الأولـيـة للانتعاش الاقـتـصـادي، وفقا للتقرير، مـلـيـار دولار، 35 الــــذي يــقــدر الأضــــــرار المـــاديـــة بـحـوالـي مليار 22.7 والخسائر الاقتصادية والاجتماعية بحوالي دولار. انـــهـــيـــار الــبــيــئــة فـــي غـــــزة يــجــعــل الانـــتـــظـــار لــوقــت غـيـر مـحـدد عـنـصـرا يـفـاقـم الـنـكـبـة الـصـحـيـة والتنموية والإنسانية في آن واحد، ووفقا لتقديرات التَّقرير المشار عاما ً. 77 إليه فإن غزة تراجعت تنمويّا ما يقرب من معالجة هذا الانهيار لا يتوقّف على توفير التمويل والــخــبــرات الـفـنـيـة وحــســب، وهـمـا أمــــران حـاسـمـان ومـا زالا غائبين عن التفكير وعن التدبير معاً، إذ يتطلَّب أي جهد للتعافي في غزة إنهاء الاحتلال، والسماح بدخول المــواد والآلات والمـعـدات المطلوبة لتطهير الأرض وإزالـة الرّكام وإعادة تدوير الجزء الأعظم منه في صورة مادة آمنة لرصف الطرق، ومــواد أخـرى يمكن استغلالُها في البناء بعد معالجتها فنياً، لا سيَّما بقايا مادتي الحديد والألومنيوم. لكن تظل المعضلة الأكبر مرتبطة بالآثار المتولدة عن القنابل ذات المـواد الفسفورية واليورانيوم المـــنـــضـــب، وتـــدمـــيـــر الألـــــــواح الــشــمــســيــة ونـــواتـــجـــهـــا من مـــادتـــي الــــرَّصــــاص والــســلــيــكــون، وكــلّــهــا مــــــواد شــديــدة الـسّــمـيـة وتــتــســرَّب إلـــى عـمـق الأرض وتـــؤثـــر فـــي تـلـوث المياه الجوفية، التي تستخدم دون معالجة صحية في الزراعة والاستخدامات اليومية للأفراد بحكم الضرورة الـقـصـوى، مــا يـفـاقـم انـتـشـار الأمــــراض الخبيثة. بعض التقديرات الأكاديمية تشير إلـى أن آثـار هـذا التلوث قد تمتد إلى أكثر من مائة عام. يظل التساؤل الأهــم، كيف السبيل لتعافي البيئة فـــي غــــزة؟ تــقــاريــر المــؤســســات الــدولــيــة المـعـنـيـة بالبيئة تـــطـــرح كــثــيــرا مـــن الأفـــكـــار والــســبــل الـــتـــي لا غــنــى عنها لاحـــتـــواء الآثـــــار الــكــارثــيــة الــتــي تـمـكَّــنـت فـــي بـيـئـة غـــزة، وثـمـة اتــفــاق على وضــع خطط واقـعـيـة لإدارة النفايات المجتمعية لكسر حلقة القوارض والحشرات، ويمكن أن يلعب فيها المجتمع المدني الفلسطيني الدور الأكبر بدعم من المؤسسات الدولية المعنية بالبيئة، ونشر محطات معالجة المياه الموضعية التي تعمل بالطاقة الشمسية، بدلا من انتظار الإصلاح الشامل للشبكة المركزية، التي تـــواجـــه بـــدورهـــا عـقـبـات لا حـصـر لــهــا، وتــوفــيــر أدوات التعقيم البسيطة مع حملات للتوعية الصحية الوقائية. وتظل إزالــة الأنقاض بمثابة المهمة الأكبر التي تتطلَّب معدات وآلات خاصة وحديثة تقنياً، مع توفير التدريب المتخصص والضروري للشباب الفلسطيني لإدارة تلك المـــعـــدات، والانـــخـــراط فــي عملية لـلـفـرز والــتــدويــر، وبما يـقـود إلــى خفض الـحـاجـة لاسـتـيـراد مـــواد بـنـاء جديدة ومواد لرصف الطرق. وثـمـة حــاجــة مـــاسَّـــة وفـقـا لـخـبـراء أمـمـيـن لعملية كبرى تعنى بتنظيف الأرض، والغسل الحيوي من الآثار السّمية للمعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق، عبر مسح إشـعـاعـي وكيميائي شــامــل، فـضـا عــن ضــــرورة إنـشـاء مختبر بيئي في غزة. بيد أن العامل الأهم يتعلَّق بالإرادة الـدولـيـة الجماعية التي تأخذ الخطوة الأولـــى لتطهير غــــزة مــن نكبتها الـبـيـئـيـة، إرادة مــعــقــودة عـلـى مجلس السلام برئاسة الولايات المتحدة، يتطلع الفلسطينيون ومحبو السلام إلى تفعيلها في القريب العاجل. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17318 - العدد Tuesday - 2026/4/28 الثلاثاء حسن أبو طالب كفاح محمود «نكبة البيئة» في غزة والتعافي الغائب الصراعات واكتشاف الاستراتيجيات
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky