issue17316

9 أخبار NEWS Issue 17316 - العدد Sunday - 2026/4/26 الأحد السيسي أكد أن «خيار مصر دائما هو السلام» ASHARQ AL-AWSAT ًبابا الأقباط في مصر يزور تركيا عاما 13 للمرة الأولى منذ نحو يــــــبــــــدأ بــــــابــــــا الأقـــــــــبـــــــــاط فــــــــي مــــصــــر، تـواضـروس الثاني، جولة خارجية تشمل عدة دول، بينها تركيا، وذلك للمرة الأولى عاما ً. 13 منذ نحو تلك الـزيـارة يراها مستشار الكنيسة القبطية الأرثــوذكــســيــة، نجيب جـبـرائـيـل، فــي حــديــث لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، تاريخية عـلـى المــســتــوى الــديــنــي والــــروحــــي، وكـذلـك «تأتي تزامنا وانعكاسا لتحسن العلاقات المصرية - التركية خلال السنوات الأخيرة». وقـــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الـــكـــنـــيـــســـة الأرثوذكسية، القمص موسى إبراهيم، في بيان، السبت، إن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، يبدأ جولة خارجية جديدة، تستمر لأكثر مـــن أســـبـــوعـــن، يـــــزور خــالــهــا دول تـركـيـا والـنـمـسـا وإيـطـالـيـا وكـــرواتـــيـــا. وتتضمن الــــجــــولــــة أنــــشــــطــــة رعــــــويــــــة ولـــــــقـــــــاءات مــع مسؤولين رسميين وقادة الكنائس بالدول الأربعة. كما يشارك البابا تواضروس فى مؤتمر أساقفة إيبارشيات المهجر، ويعقد لقاء مع شباب عدد من إيبارشيات أوروبا إلى جانب العديد من الأنشطة، وفق البيان. والأربـــــــــعـــــــــاء، أعــــلــــنــــت الـــبـــطـــريـــركـــيـــة المسكونية فـي القسطنطينية بتركيا، في بـــيـــان، أن بــابــا الأقـــبـــاط فـــي مـصـر سيقوم بزيارة لأول مرة منذ جلوسه على الكرسي سـنـة، فــي إطــار 13 المـرقـسـي مـنـذ أكـثـر مــن تــعــزيــز الـــعـــاقـــات الأخــــويــــة بـــن الـكـنـائـس الأرثـــــوذكـــــســـــيـــــة وتـــــرســـــيـــــخ روح المـــحـــبـــة والوحدة المسيحية. ويؤكد جبرائيل على الأهمية البالغة للزيارة التي يقوم بها البابا تـواضـروس الـــثـــانـــي إلــــى تـــركـــيـــا، ويـــضـــيـــف: «تـــعـــد أول زيــــارة لـبـطـريـرك قبطي أرثــوذكــســي لمدينة القسطنطينية (إسـطـنـبـول الـحـالـيـة) منذ القرن الخامس الميلادي». ويلفت إلى أن تلك المدينة كانت تمثل أكـــبـــر تــجــمــع مــســيــحــي فــــي الـــعـــالـــم، حـيـث كانت واحدة من المراكز الخمسة الرئيسية الــتــي تـشـمـل المـسـيـحـيـة فـــي الــعــالــم، وهـــي: الإســكــنــدريــة، والـقـسـطـنـطـيـنـيـة، والــقــدس، وأنطاكية، وروما. ويوضح أن لهذه المدينة التي يزورها البابا رمـزيـة دينية عالمية، حيث انعقدت ميلادية. 321 المجامع المقدسة الدينية عام ووفـــــــــق جــــبــــرائــــيــــل، يـــلـــتـــقـــي الـــبـــابـــا تواضروس الثاني بالبطريرك برثلماوس، بـــــطـــــريـــــرك الـــقـــســـطـــنـــطـــيـــنـــيـــة، مــــــؤكــــــدا أن «الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكسية تـــشـــتـــرك مــــع كــنــيــســة الـقـسـطـنـطـيـنـيـة فـي عقيدة واحدة، هي العقيدة الأرثوذكسية، مـــمـــا يــعــطــي لـــهـــذه الـــــزيـــــارة بـــعـــدا روحـــيـــا وعقائديا كبيراً». وحــــول الـــوجـــود الـقـبـطـي الــحــالــي في تركيا، قال جبرائيل إنه منذ سنوات قليلة، تم إنشاء كنيسة قبطية أرثوذكسية تابعة لــلــكــنــيــســة المـــصـــريـــة فــــي الـقـسـطـنـطـيـنـيـة، ويوجد بها حاليا كاهن قبطي يرعى شؤون الكنيسة، وهناك عدد من العائلات المصرية القبطية المقيمة هــنــاك، الـتـي تستفيد من خـدمـات هـذه الكنيسة الصغيرة التي يتم استئجار مقرها من الطائفة الكاثوليكية. وتنامت العلاقات المصرية - التركية على مـدار السنوات الأخيرة، حيث شهدت تحسنا كبيرا وتـبـادل الــزيــارات الرئاسية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية. ويـــؤكـــد مـسـتـشـار الـكـنـيـسـة القبطية الأرثـوذكـسـيـة أن زيـــارة الـبـابـا تـواضـروس لـتـركـيـا تــأتــي تــزامــنــا وانــعــكــاســا لتحسن العلاقات بين مصر وتركيا. ويــــشــــيــــر إلــــــــى أن الـــــعـــــاقـــــات كـــانـــت تــشــوبــهــا الـــتـــوتـــرات فـــي ســـنـــوات ســابــقــة، وشــهــدت تحسنا مـلـمـوسـا، وهـــذه الــزيــارة تسهم في توطيد هذه العلاقات وإعطائها بعدا إيجابيا كبيراً؛ لكنه يشير إلـى «عدم مـــعـــرفـــتـــه بـــإمـــكـــانـــيـــة حـــــــدوث لـــــقـــــاءات مـع مسؤولين أتراك وإن كان أمرا محتملاً». ويـشـدد على أن «هــذه الــزيــارة تعطي انطباعا إيجابيا حول التسامح الديني في تركيا، التي تترك مساحة كبيرة للتعايش بين الأديان المختلفة ومنها المسيحية». القاهرة: محمد محمود نيقوسيا تعدّها «محطة مهمة» وتقدّر جهود القاهرة في مكافحة الهجرة غير الشرعية «الشراكة الاستراتيجية» بين مصر وقبرص... تقارب سياسي وفوائد اقتصادية عـكـس إعــــان مـصـر وقـــبـــرص ترفيع الـــــعـــــاقـــــات بـــــن الــــبــــلــــديــــن إلـــــــى مــســتــوى الشراكة الاستراتيجية، تقاربا في المواقف الــســيــاســيــة، ورغـــبـــة فـــي تــعــزيــز الــفــوائــد الاقــــتــــصــــاديــــة. وبــيــنــمــا عـــــدت نـيـقـوسـيـا الإعـــــان «مــحــطــة مــهــمــة»، عــدتــه الــقــاهــرة «تتويجا لمسار علاقات متميزة». ووقَّــــــــــــع الـــــرئـــــيـــــســـــان المــــــصــــــري عــبــد الـــفـــتـــاح الــســيــســي والـــقـــبـــرصـــي نـيـكـوس كـريـسـتـودولـيـدس، مــســاء أول مــن أمــس، الإعـــــــــــان المـــــشـــــتـــــرك لــــتــــرفــــيــــع الــــعــــاقــــات بــــــن الــــبــــلــــديــــن إلـــــــى مــــســــتــــوى الــــشــــراكــــة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة. وعــــــد المــــتــــحــــدث بـــاســـم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، فـــــي إفـــــــــادة رســــمــــيــــة، الإعـــــــــان «تـــتـــويـــجـــا لــلــمــســار المــتــمــيــز لـــلـــعـــاقـــات الــتــاريــخــيــة والممتدة بين البلدين والشعبين». جـاء توقيع الإعــان خـال لقاء جمع الـرئـيـسـن فــي الـعـاصـمـة نـيـقـوسـيـا، على هــامــش مـشـاركـة الـسـيـسـي فــي الاجـتـمـاع الــــــتــــــشــــــاوري الـــــــــذي عُـــــقـــــد بــــــن عــــــــدد مــن قــــادة الـــــدول الــعــربــيــة والــــــدول الأوروبـــيـــة ومـــســـؤولـــي الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي، لـتـبـادل الــرؤى حـول تـطـورات الأوضـــاع الإقليمية والدولية. وأشــــــــــاد الــــرئــــيــــس المــــــصــــــري، خــــال اللقاء، بمستوى العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، مشيراً، بحسب المتحدث الرسمي، إلى «أهمية مواصلة العمل على الارتـــقـــاء بـالـعـاقـات الثنائية بـمـا يحقق المـصـالـح المـشـتـركـة للجانبين، خصوصا في المجالات التجارية والاستثمارية، وفي قطاعات العمالة والسياحة والطاقة». بـــــــــدوره، أشــــــاد الـــرئـــيـــس الــقــبــرصــي بــــتــــوقــــيــــع الإعــــــــــــان المـــــشـــــتـــــرك لـــلـــشـــراكـــة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مـــــع مــــصــــر. وقــــــــال عـبـر حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس» إن تـوقـيـع الإعــــــــان: «يـــعـــد مــحــطــة مــهــمــة سـيـاسـيـة مهمة وارتقاء جوهريا بالعلاقات الممتازة بــالــفــعــل بــــن الـــبـــلـــديـــن»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «الإعـــان يمنح بُعدا جديدا للتعاون بين قـبـرص ومـصـر فـي مـجـالات حيوية، مثل الـــطـــاقـــة، والاقـــتـــصـــاد، والأمــــــن، والـــدفـــاع، والاتـــــصـــــال، والـــتـــعـــلـــيـــم، والــــتــــواصــــل بـن شـعـبـي الـــبـــلـــديـــن». ووفـــــق وســـائـــل إعـــام قبرصية محلية فــإن «قـطـاع الـطـاقـة يعد محورا أساسيا في هذه الشراكة، ويضع الـتـعـاون بــن الـبـلـديـن ضـمـن إطـــار أوســع لأمـــن الــطــاقــة، وتـنـويـع المـــصـــادر، والـربـط بـــن شــــرق المـــتـــوســـط وأوروبـــــــــا»، مـشـيـرة إلى أن «الإعلان يعزز التنسيق السياسي بـــن الــحــكــومــتــن، لا سـيـمـا فـيـمـا يتعلق بالقضايا الإقليمية والــدولــيــة، كفاعلين في تحقيق الاستقرار داخل منطقة تواجه تحديات معقدة ومترابطة». وأوضـــــــــح عـــضـــو المـــجـــلـــس المـــصـــري للشؤون الخارجية السفير يـوسـف زادة أن ترفيع العلاقات إلـى مستوى الشراكة الاســتــراتــيــجــيــة يـعـنـي «درجــــــة أعـــلـــى من الـــعـــاقـــات الــدبــلــومــاســيــة بـــن الــبــلــديــن»، وقـــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «الـــشـــراكـــة الاستراتيجية تتضمن تعزيزا للعلاقات الــتــجــاريــة والاســتــثــمــاريّــة وتــعــاونــا على المـسـتـويـن الاســتــخــبــاراتــي والـسـيـاسـي، وتـــنـــســـيـــقـــا فـــــي مـــخـــتـــلـــف الـــقـــضـــايـــا مـثـل الــهــجــرة والأوضـــــــاع فـــي الـــشـــرق الأوســــط وغيرها». وأضـــــــاف أن مـــصـــر وقّــــعــــت اتـــفـــاقـــات مماثلة مـع الاتـحـاد الأوروبــــي والـولايـات المـــتـــحـــدة وغـــيـــرهـــا مـــن الـــــــدول، لافـــتـــا إلــى زيادة وتيرة التنسيق والتعاون بين مصر وقبرص، لا سيما في مجال الغاز. ونهاية الشهر الماضي، وقَّعت مصر وقـــبـــرص اتــفــاقــيــة إطــــاريــــة لــلــتــعــاون في مجال الغاز، وقال متحدث باسم الرئاسة الـقـبـرصـيـة، إنـهـا «سـتـكـون أســاســا يمكن للبلدين مـن خـالـه الـتـفـاوض على مزيد مـــن الاتـــفـــاقـــيـــات لاســـتـــغـــال احـتـيـاطـيـات قــبــرص»، بـعـدهـا أعـلـنـت شـركـة «نيوميد إنـــرجـــي» الـشـريـكـة فـــي حـقـل «أفـــروديـــت» عاماً 15 القبرصي، عن توقيع اتفاق لمدة لبيع الغاز الطبيعي إلى شركة (إيغاس) المصرية. وأشـــار الخبير الاقـتـصـادي الدكتور مصطفى بــدرة إلـى «الفوائد الاقتصادية الـتـي سـتـعـود عـلـى الـبـلـديـن لا سيما في مجال الطاقة، والاستفادة من حقول الغاز القبرصية». وقـال لـ«الشرق الأوســط»، إن «تـعـزيـز الــتــعــاون مــع قـبـرص سـيـزيـد من التعاون مـع الاتـحـاد الأوروبـــي كله، كون قبرص عضوة فـي الاتــحــاد». وأضـــاف أن «الشراكة الدبلوماسية بين البلدين تدعم تـحـقـيـق مــزيــد مـــن الـــعـــوائـــد الاقــتــصــاديــة لقبرص ومصر معاً؛ ما يسهم في تحسين أوضاعهما الاقتصادية». وكــــانــــت المـــبـــاحـــثـــات بــــن الــرئــيــســن المـــــصـــــري والــــقــــبــــرصــــي قـــــد تـــطـــرقـــت إلـــى «مستجدات ربـط حقول الغاز القبرصية بـــالـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة المـــــصـــــريـــــة، بـــغـــرض الاستهلاك المحلي والتصدير للخارج من مصر»، بحسب إفادة الرئاسة المصرية. وفـــــي الــــعــــام المــــاضــــي، وقَّــــعــــت مـصـر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعـــــادة تــصــديــره إلـــى أوروبــــا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط مركزا للطاقة. وأكــــد الـخـبـيـر الاســتــراتــيــجــي عضو مجلس الشيوخ المصري السابق الدكتور عبد المنعم سعيد أن الإعـــان «دلـيـل على تقارب سياسي، جنبا إلى جنب مع أبعاده الاقـتـصـاديـة المـبـاشـرة المتمثلة فـي اتفاق الـــغـــاز وغـــيـــره مـــن الاتـــفـــاقـــات الــتــجــاريــة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر تستعد لتكون مركزا لتسييل الغاز بما لديها من إمكانات في هذا المجال». وأضـــــــــــــــــــاف أن «هــــــــــنــــــــــاك عـــــــاقـــــــات اسـتـراتـيـجـيـة مـمـتـدة بــن مـصـر وقـبـرص وتـــقـــاربـــا فـــي المــــواقــــف الــســيــاســيــة بـشـأن مـخـتـلـف المـــلـــفـــات فـــي الـــشـــرق الأوســــــط»، لافـتـا إلــى أن «ترفيع الـعـاقـات يـعـزز هذا الــــتــــقــــارب، ويــــزيــــد الــتــنــســيــق الــســيــاســي والاقتصادي بين البلدين». بـــالـــفـــعـــل، أظـــــهـــــرت المــــبــــاحــــثــــات بـن الـــســـيـــســـي وكــــريــــســــتــــودولــــيــــدس تـــقـــاربـــا فـــي المـــواقـــف الــســيــاســيــة. وثـــمَّـــن الـرئـيـس الـــقـــبـــرصـــي المــــســــار المـــتـــنـــامـــي لــلــعــاقــات الثنائية بين البلدين ومستوى التشاور والــتــنــســيــق الـــســـيـــاســـي بـــشـــأن الــقــضــايــا الإقليمية والدولية، تعزيزا للسلم والأمن الإقليميين، مشيرا إلى «الجهود المصرية المـــقـــدرة فـــي مــجــال مـكـافـحـة الــهــجــرة غير الــــشــــرعــــيــــة، وضــــــــــرورة تـــقـــاســـم الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي الأعـــــبـــــاء مــــع مـــصـــر مــــن جــــراء استضافتها أعـدادا كبيرة من اللاجئين»، بحسب متحدث الرئاسة المصرية. وفـــي هـــذا الــســيــاق، بـحـث الـرئـيـسـان مــســتــجــدات الأوضــــــــاع الإقــلــيــمــيــة، حـيـث استعرض السيسي جهود بـاده الرامية لخفض التوتر بالمنطقة، واستعادة السلم والاســتــقــرار الإقـلـيـمـيـن، ارتـبـاطـا بالملف الإيراني، كما بحثا تطورات الأوضاع في قـطـاع غــزة والـضـفـة الـغـربـيـة، حيث أكــدا، بـحـسـب الإفــــــادة، عـلـى «ضـــــرورة التنفيذ الـكـامـل لاتــفــاق وقـــف الــحــرب فــي الـقـطـاع، وحــتــمــيــة إدخــــــال المـــســـاعـــدات الإنــســانــيــة لقطاع غزة من دون قيود، فضلا عن سرعة البدء في عملية إعادة إعمار القطاع». القاهرة: فتحية الدخاخني تحدث في ذكرى «تحرير سيناء» عن مساع مدبرة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة أكــــــد الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري عـــبـــد الـــفـــتـــاح الـسـيـسـي، أمــــس، أن بــــاده تــدعــم «الـحـقـوق الــعــربــيــة بـــا مــــواربــــة أو مـــهـــادنـــة»، مــؤكــدا أن الـتـضـامـن هــو الـسـبـيـل الـوحـيـد لـتـجـاوز المحن، وحذر «من مساع مدبرة لإعادة رسم خــريــطــة الـــشـــرق الأوســـــــط»، مـــا عــــده خــبــراء بمثابة رسائل توضح استراتيجية القاهرة ورؤيـــتـــهـــا بـــشـــأن مــخــتــلــف الأزمــــــــات وســبــل مواجهتها. وقـــــــال الـــســـيـــســـي، فــــي كـــلـــمـــة مــســجــلــة، بـــمـــنـــاســـبـــة الاحـــــتـــــفـــــال بـــــالـــــذكـــــرى الــــرابــــعــــة والأربعين لتحرير سيناء، إن «منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعـاوى آيديولوجية متطرفة»، مؤكدا أن «الطريق الأمثل لمستقبل المنطقة لا يقوم على الاحــتــال والـتـدمـيـر وسـفـك الــدمــاء، بل على التعاون والبناء والسلام». وشدد السيسي على «ضرورة احترام ســـيـــادة الـــــدول وســـامـــة أراضـــيـــهـــا، ووقـــف مـحـاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والــدولــيــة»، مـؤكـدا أن «الـحـلـول السياسية والمـفـاوضـات هـي السبيل الأمـثـل لتجنيب المـــنـــطـــقـــة مـــــزيـــــدا مـــــن الـــــــكـــــــوارث والـــــدمـــــاء والدمار». وفـــي هـــذا الــصــدد، أشـــار السيسي إلـى «إدانــة مصر بكل وضـوح وحـزم الاعـتـداءات الـــتـــي تــعــرضــت لــهــا بــعــض الــــــدول الـعـربـيـة مؤخراً، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادة تـلـك الــــــدول، أو انــتــهــاك ســامــة أراضــيــهــا»، وقــــــــــال: «تــــتــــخــــذ مــــصــــر مـــــواقـــــف ســـيـــاســـيـــة مشهودة لدعم الحق العربي أمـام المنظمات الـدولـيـة دون مــواربــة أو مـهـادنـة». وأضــاف الرئيس المـصـري أن «التضامن هـو السبيل الأوحـــــد لــتــجــاوز المـــحـــن، وأن بــــاده ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا». وسبق وأدانـــت مصر مــرارا الاعـتـداءات الإيرانية على الــدول العربية، وزار الرئيس المصري عددا من الدول الخليجية في رسالة دعم وتضامن. فيما أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصاله مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزيـر خارجية دولة الــكــويــت، الــهــجــوم الــــذي اســتــهــدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية الكويتية، أمس، باستخدام طائرات مسيرة. وأكــــــــــد «تـــــضـــــامـــــن مــــصــــر الـــــكـــــامـــــل مــع حكومة وشعب الكويت وسائر دول الخليج الشقيقة فـي مواجهة أي مـحـاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، مشددا على دعـم مصر لـكـافـة الإجــــــراءات والـتـدابـيـر الـتـي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدراتها». وحدة الصف العربي رأى مـسـاعـد وزيـــر الـخـارجـيـة المـصـري الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن خطاب الــســيــســي تــضــمــن رســــالــــة مــهــمــة تـضـمـنـت التأكيد على «أهمية وحــدة الصف العربي بـــاعـــتـــبـــاره الــســبــيــل لمـــواجـــهـــة الـــتـــحـــديـــات»، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسـط»، أن الخطاب عبّر عن «موقف مصر المبدئي بعدم جواز الاستيلاء على الأراضـي بالقوة، وأنه لا تــنــازل عــن الـحـقـوق الـعـربـيـة فــي مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة». وجـــــــدد الـــســـيـــســـي خــــــال كــلــمــتــه الــتــي تطرقت لملفات عديدة، التأكيد على «أهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطـاق النار في قطاع غـزة، بما يشمل إدخــال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعـادة إعمار القطاع»، مــشــددا عـلـى «رفـــض مـصـر الـقـاطـع؛ الـــذي لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأي مسعى يرمى إلـــى تهجير الفلسطينيين، تـحـت أي ظـرف كـــــان»، ومـــؤكـــدا «ضـــــرورة وقـــف الاعـــتـــداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية». وأعـاد السيسي التأكيد على أن «خيار مصر دائما هو السلام». وقال إن هذا «خيار ينبع مـن قــوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضـــعـــف أو تــــــردد أو خـــــــوف»، مــــشــــددا عـلـى أن «الــــقــــوات المـسـلـحـة المـــصـــريـــة؛ بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عـــنـــه، والـــتـــصـــدي لــكــل مـــن يـــحـــاول المــســاس بأمنه القومي، أو تهديد استقراره». طريق التنمية وأشـــار إلــى أن بـــاده «اخــتــارت، بـــإرادة صلبة وعـزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والـتـنـمـيـة، دون تــوقــف أو تــأجــيــل، رغـــم ما واجـهـتـه مــن تـحـديـات جسيمة خـــال العقد الأخـيـر»، لافتا فـي هـذا الـصـدد إلـى «الحرب على الإرهـــاب، وجائحة (كـورونـا)، والحرب الروسية - الأوكـرانـيـة، وحــرب غــزة، وأخيرا الـحـرب الإيـرانـيـة»، وقــال إن هــذه التحديات «ترتب عليها تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس... ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إلى مصر... فضلا عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة». وســـــبـــــق أن أشــــــــــارت مــــصــــر مــــــــــرارا لمــا تـعـرضـت لــه مــن خـسـائـر اقـتـصـاديـة بسبب الاضــــطــــرابــــات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة، واتـــخـــذت أخيرا إجــراءات تقشفية لترشيد الاستهلاك ومواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية. وتـضـمـن خــطــاب الـرئـيـس المــصــري في ذكــــرى تـحـريـر سـيـنـاء رســائــل عــــدة؛ أبــرزهــا بــحــســب الــخــبــيــر الـــعـــســـكـــري الــــلــــواء سـمـيـر فــرج «التأكيد على الـسـام باعتباره خيارا استراتيجياً»، وقال فرج لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ظل تأكيد السيسي على خيار السلام، «تـحـتـفـظ مـصـر بــالــقــوة الـعـسـكـريـة الــازمــة للدفاع عن الوطن»، ما «يجعل الجيش قوة ردع لا هجوم واعتداء». وأضـــــــــاف فــــــرج أن الــــرئــــيــــس المـــصـــري أكــــــد «أهــــمــــيــــة تـــنـــمـــيـــة ســـيـــنـــاء بـــاعـــتـــبـــارهـــا السبيل لتأمينها ضـد أي مـحـاولات اعتداء مستقبلية»، مشددا على أن الرئيس المصري كــــان حــريــصــا عــلــى الــتــحــذيــر مـــن مــحــاولات تقسيم المنطقة، أو المساس بسيادة دولها، والتأكيد على رفض التهجير، وأن الخطاب فـــي مـجـمـلـه تـضـمـن تـوضـيـحـا لـــرؤيـــة مصر واستراتيجيتها في مواجهة الأزمـات ودعم الحقوق العربية. القاهرة: فتحية الدخاخني الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى «تحرير سيناء» (الرئاسة المصرية) بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky