10 مغاربيات NEWS Issue 17316 - العدد Sunday - 2026/4/26 الأحد طالبت مكونات مصراتة بإنهاء الانسداد السياسي وحذَّرت من الانجرار وراء تسويات تزيد من تعميق الأزمة بدلا من حلها ASHARQ AL-AWSAT المنفي لوَّح بالتصعيد... وتظاهرات غاضبة رفضا لـ«الحلول المفروضة من الخارج» ازدياد الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لـ«مبادرة بولس» يــــتــــســــع نــــــطــــــاق الـــــــرفـــــــض الـــشـــعـــبـــي والسياسي في غرب ليبيا لمبادرة مستشار الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي لـــلـــشـــؤون الأفــريــقــيــة، مسعد بولس، الرامية إلـى تقاسم النفوذ بـــن أطـــــراف مـتـنـافـسـة، فــي تــطــور يعكس تصاعد حالة الاحتقان الداخلي، ويضعف فــــرص تــمــريــر أي تــســويــة لا تـسـتـنـد إلــى توافق وطني واسع. وفــــــــي مـــشـــهـــد يـــعـــكـــس ثــــقــــل مـــديـــنـــة مـصـراتـة (غـــرب) فـي الخريطة السياسية الــلــيــبــيــة، أعـــلـــنـــت مــكــونــاتــهــا الـسـيـاسـيـة والـــقـــبـــلـــيـــة والـــعـــســـكـــريـــة، خـــــال اجـــتـــمـــاع مـــــوســـــع، رفــــضــــهــــا الــــقــــاطــــع لمـــــا وصـــفـــتـــه بـ«الصفقات المشبوهة» لتقاسم السلطة والـــثـــروة، مــؤكــدة أن أي تـرتـيـبـات تُــفـرض خــــــارج الإرادة الـــوطـــنـــيـــة تــمــثــل مــحــاولــة لشرعنة «حكم العائلات» وفـرض وصاية خارجية على القرار الليبي. وشدد البيان الصادر عن الاجتماع، أمس السبت، على أن «أي طـرف شـارك في هـذه الترتيبات لا يمثل إلا نفسه». وطالبت مكونات مصراتة بعثة الأمم المتحدة بالعمل على إنهاء حالة الانسداد الـسـيـاسـي، عـبـر إزالــــة الأجـــســـام الـحـالـيـة، وتشكيل «مجلس تأسيسي» يستند إلى مخرجات اللجنة الاستشارية، محذرة من الانجرار وراء تسويات تزيد من استنزاف مـقـدرات الليبيين، وتعمّق الأزمــة بـدلا من حلها. وعكست أجـــواء «اجـتـمـاع مصراتة»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، حالة توتر وانقسام داخل القاعة، حيث اندلعت مشادات كلامية بين بعض المشاركين، في مؤشر على عمق الخلافات بشأن المسارات السياسية المطروحة. وفــــــــي تـــصـــعـــيـــد لافـــــــــت، دعــــــــا عــضــو مــجــلــس أعــــيــــان مـــصـــراتـــة، أنــــــور صـــــوان، الـــســـبـــت، إلــــى تـنـظـيـم تـــظـــاهـــرات حــاشــدة للتعبير عــن الــرفــض الشعبي لـلـمـبـادرة، مـــــؤكـــــدا «ضـــــــــــرورة الـــتـــمـــســـك بـــالـــســـيـــادة الوطنية، ورفــض أي حلول مفروضة من الخارج». وحــــســــب مــــراقــــبــــن فــــــإن «مـــخـــرجـــات اجــتــمــاع مــصــراتــة تـمـثـل ضــربــة واضــحــة لــــــ(مـــــبـــــادرة بـــــولـــــس)؛ إذ تـــعـــكـــس اتـــســـاع دائــرة التحفظ داخــل الأوســـاط السياسية والاجتماعية فـي غــرب الــبــاد»، كما أنها «تـــنـــذر بـتـفـاقـم حــالــة الاحــتــقــان الـشـعـبـي، بـمـا قــد يـضـاعـف الـضـغــوط عـلـى حكومة الـــوحـــدة الـوطـنـيـة، بـرئـاسـة عـبـد الحميد الدبيبة، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي». وتـــــزامـــــن هـــــذا المــــوقــــف مــــع تــحــركــات احتجاجية في العاصمة طرابلس، حيث نظم محتجون وقفة أمـام مقر بعثة الأمم المتحدة في جنزور، السبت، أعلنوا خلالها رفضهم لمـبـادرة بولس، التي يُنظر إليها عـلـى أنـهـا تـسـتـهـدف تـقـاسـم الـسـلـطـة بين صــــدام حـفـتـر، نـجـل ونـــائـــب الــقــائــد الـعـام للجيش الوطني في شرق البلاد، والدبيبة في إطار تسوية لا تحظى بإجماع داخلي. وفـــــــي مــــــــــــوازاة ذلـــــــــك، صـــــعّـــــد رئـــيـــس المـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي، مــحــمــد المـــنـــفـــي، مـن لهجته، ملوحا بخيارات «صعبة» لمواجهة مــا وصـفـه بتقييد صـاحـيـاتـه، وتحويل مـنـصـبـه إلــــى دور بـــروتـــوكـــولـــي مـــحـــدود. وأعـــــــرب المـــنـــفـــي، فــــي بــــيــــان، عــــن قــلــقــه مـن «تقييد الاختصاصات الرئاسية»، معتبرا أن ذلـــك يضعف مــشــروع الإصــــاح ويقيد مواجهة الفساد. وطـرح المنفي في منشور عبر منصة «إكــــــس»، مــســاء الـجـمـعـة، ثــاثــة مــســارات محتملة للتعامل مع هـذا الـوضـع، تشمل «مــنــطــق الــــقــــوة»، أو «قــــوة الـــقـــانـــون» عبر تـــشـــريـــعـــات جــــديــــدة، تــصــحــح مــــا وصــفــه بالتشوهات، أو اللجوء إلى «حراك سلمي تحميه الـــدولـــة»، فــي إشــــارة إلـــى إمكانية فــتــح المـــجـــال أمـــــام الــــشــــارع لـلـضـغـط على النخبة السياسية. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تصاعد التوتر داخـل مؤسسات الحكم، وتـلـوّح بإمكانية إعـــادة تشكيل مــــــوازيــــــن الــــــقــــــوى، ســــــــواء عــــبــــر أدوات قانونية، مثل إصدار مراسيم رئاسية أو تنظيم استفتاءات شعبية، أو من خلال تــحــريــك الـــشـــارع فـــي إطــــار احـتـجـاجـات منظمة. من جهته، شدد نائب رئيس المجلس الــرئــاســي، مـوسـى الـكـونـي، عـلـى ضـــرورة الانـتـقـال مـن تـعـدد المــبــادرات إلــى التركيز على الطروحات القابلة للتطبيق والمقبولة شعبياً، مؤكدا أن نجاح أي مسار سياسي يظل مـرهـونـا بـمـدى تـوافـقـه مـع تعقيدات الـواقـع الليبي، وضمان مشاركة الأطـراف الفاعلة فيه. وأكـــــد الـــكـــونـــي، خــــال مــشــاركــتــه في المــــؤتــــمــــر الــــســــنــــوي لـــلـــمـــجـــلـــس الـــوطـــنـــي لـلـعـاقـات الليبية - الأمـيـركـيـة، بحضور بــــولــــس، مـــســـاء الـــجـــمـــعـــة، أهـــمـــيـــة تـمـثـيـل الأقاليم الثلاثة، بما فـي ذلـك إقليم فـزان، في أي ترتيبات مستقبلية، مشيرا إلى أن تهميش الإقـلـيـم فــي بـعـض المــلــفــات، مثل المـــيـــزانـــيـــة المــــوحــــدة، يـنـعـكـس ســلــبــا على الاستقرار العام. لــكــن بـــولـــس ســـــارع إلــــى الـــقـــول بــأن «المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الـوطـنـيـة فـــوق أي اعــتــبــارات أو أجـنـدات ضـــــيـــــقـــــة»، داعــــــيــــــا «مــــخــــتــــلــــف الأطـــــــــراف الــلــيــبــيــة إلـــــى الـــعـــمـــل المـــشـــتـــرك وتـــجـــاوز الخلافات القائمة، بما يفضي إلـى بناء أرضـــيـــة سـيـاسـيـة مـشـتـركـة تــعــزز فـرص الاستقرار». القاهرة: خالد محمود من اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (أرشيفية- متداولة) سويسرا تعد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية «الأساس الأكثر جدية لتسوية الخلاف» الأمم المتحدة ترى «زخما حقيقياً» لحل نزاع الصحراء رأى المـبـعـوث الــخــاص لـأمـم المتحدة إلـــــى الــــصــــحــــراء، ســتــيــفــان دي مــيــســتــورا، فـي كلمة أمـــام جلسة مغلقة لمجلس الأمـن الـــدولـــي، اطـلـعـت عليها «وكــالــة الصحافة الـــفـــرنـــســـيـــة» أن ثـــمـــة «زخـــــمـــــا حــقــيــقــيــا»، و«فــــرصــــة» لــحــل الــــنــــزاع الـــقـــديـــم فـــي شــأن هــــذه المــنــطــقــة. وقـــــال دي مــيــســتــورا خــال هـــذا الاجــتــمــاع: «بـفـضـل مـزيــج مــن الــرؤيــة والـتـوقـيـت والـــحـــظ الــجــيــد، أعـتـقـد أن ثمة زخما حقيقيا في هذا المسار، وفرصة لحل هــذا الــنــزاع المستمر منذ عـشـرات السنين» فـــي شــــأن المــنــطــقــة، الــتــي كــانــت مستعمرة .1975 إسبانية حتى عام وفــي أكـتـوبـر(تـشـريـن الأول) المـاضـي، وبــــمــــبــــادرة مــــن إدارة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تــرمــب، قـــدَّم مجلس الأمـــن الـدولـي دعــمــا غـيـر مـسـبـوق لـخـطـة الـحـكـم الــذاتــي، ،2007 التي طرحها المغرب للصحراء عـام عـادّا إياها «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» عـامـا. 50 لإنــهــاء هـــذا الــنــزاع المستمر مـنـذ واســـتـــنـــادا إلــــى هــــذا الــــقــــرار، نــظَّــمــت الأمـــم المـــتـــحـــدة والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مـــنـــذ بـــدايـــة جــــولات تـــفـــاوض بـــن مـمـثـلـن عن 3 الـــعـــام المـغـرب وجبهة البوليساريو الانفصالية والــجــزائــر ومـوريـتـانـيـا، هــي «المــفــاوضــات سنوات»، حسب دي 7 المباشرة الأولى منذ ميستورا. وأضـــــــاف المـــبـــعـــوث الأمــــمــــي: «دخــلــنــا (خــــال هـــذه المـــفـــاوضـــات) فــي تـفـاصـيـل ما يمكن أن تكون ملامح حل سياسي»، مشيدا بتقديم المــغــرب نسخة مفصلة مــن خطته للحكم الـذاتـي، كانت الأمـم المتحدة تطالب بها. وإذ أشار دي ميستورا إلى اقتراحات وردود «البوليساريو»، دعاها إلى «تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين»، من أجل مصلحة «الأجيال الصحراوية المقبلة». فـــــي ســــيــــاق ذلــــــــك، أكــــــــدت ســــويــــســــرا، (الجمعة)، أنها «تعد مبادرة الحكم الذاتي» الـــتـــي تـــقـــدَّم بــهــا المـــغـــرب «الأســـــــاس الأكــثــر جــديــة ومـصـداقـيـة وبــراغــمــاتــيــة» لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وتم التعبير عن هذا الموقف، في بيان مـشـتـرك، تـــم اعــتــمــاده مــن طـــرف إغناسيو كاسيس المستشار الفيدرالي نائب رئيس الـكـونـفـدرالـيـة الـسـويـسـريـة وزيـــر الـشـؤون الخارجية، وناصر بوريطة وزيـر الشؤون الـخـارجـيـة والــتــعــاون الأفــريــقــي والمـغـاربـة المقيمين بالخارج، الـذي يقوم بزيارة عمل إلى برن. وفــي الوثيقة ذاتـهـا المعتمدة أشــادت ســـويـــســـرا بـــاعـــتـــمـــاد قـــــــرار مـــجـــلـــس الأمــــن ، مؤكدة أن «حكما ذاتيا حقيقيا تحت 2797 السيادة المغربية يمكن أن يُشكِّل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق». كما ذكّـــرت سويسرا بـ«دعمها للدور المــحــوري الـــذي تضطلع بـه الأمـــم المتحدة، وكــــــــذا الــــجــــهــــود الــــتــــي يـــبـــذلـــهـــا المـــبـــعـــوث الشخصي للأمين العام». ويندرج تأكيد سويسرا مجددا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، التي تَقدَّم بها المغرب ضمن استمرارية التوافق الدولي المتنامي، الذي أفرزته الدينامية التي أطلقها العاهل المــــغــــربــــي المــــلــــك مـــحـــمـــد الـــــســـــادس لـــفـــائـــدة مغربية الــصــحــراء، ودعــمــا لمــبــادرة الحكم الذاتي. الأمم المتحدة: «الشرق الأوسط» تزامنا مع وقفة احتجاجية داعمة لإعلامي مسجون تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» شهرا أكـــدت «الــرابــطــة الـتـونـسـيـة لـلـدفـاع عــن حـقـوق الإنـــســـان» أنـــه تم إيقاف نشاطها مـدة شهر، في بيان صـدر في وقـت متأخر، الجمعة. وقـالـت الـرابـطـة إنـهـا تعتبر الــقــرار «إجــــراء تعسفيا وخـطـيـراً، يشكل انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسا مباشرا بـأحـد أهــم المكاسب الديمقراطية والحقوقية الـتـي نـاضـل مـن أجلها التونسيون والتونسيات». وأمـــرت السلطات التونسية بإيقاف نشاط «الـرابـطـة التونسية للدفاع عـن حقوق الإنــســان» لمــدة شهر، وهــي إحــدى أقــدم الجماعات الحقوقية في أفريقيا والعالم العربي، ومن بين رباعي المجتمع المدني .2015 جائزة نوبل للسلام عام الذي نال وأضافت «الرابطة» أنه لا يمكن النظر لهذا الإجـراء «بمعزل عن سـيـاق عـــام تعيشه الــبــاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني، والأصوات الحرة والمستقلة». ويــلــقــي قـــــرار تـعـلـيـق نـــشـــاط «الـــرابـــطـــة» الـــضـــوء عــلــى مـــا يـقـول مــنــتــقــدون إنــــه حـمـلـة قــمــع غــيــر مــســبــوقــة، تـسـتـهـدف المــنــظــمــات غير الحكومية والمعارضة والصحافيين، منذ أن أحكم الرئيس قيس سعيد . ولم يُعرف سبب القرار حتى الآن، 2021 قبضته على السلطة في عام كما لم يتسن بعد الحصول على تعليق من السلطات. وتعد «الرابطة» من أبـرز المنتقدين للرئيس سعيد، وقـد مُنعت ظروف في الشهور القليلة الماضية من زيــارة السجون للاطلاع على نطاق واسع بوصفها من المحتجزين في مدن عدة. ويُنظر إليها على الدفاع عن حقوق الإنسان في تونس. وحصلت «الرابطة» مع آخر قلاع ، وذلك لدورها في 2015 منظمات أخرى على جائزة نوبل للسلام في 3 دعم الانتقال الديمقراطي في البلاد آنذاك. وتــواجــه تـونـس الـتـي كـانـت ينظر إليها سابقا على أنـهـا قصة النجاح الديمقراطي الوحيدة المنبثقة مما يعرف بـ«الربيع العربي»، انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية دولية، تتهم السلطات بتقييد المعارضة ووسائل الإعـام والمجتمع المدني، والـزج بخصوم الرئيس في السجون لمحاولة إخماد أصواتهم. وفي وقت سابق من (الجمعة)، قال محامي الصحافي الفرنسي- ، إن النيابة 2024 التونسي الشهير مراد الزغيدي، المسجون منذ عام العامة أمــرت بالتحفظ على موكله بسبب مقال ينتقد فيه القضاء. وتزامن هذا القرار مع تنظيم عشرات الأشخاص في تونس، (الجمعة)، وقفة احتجاجية دفاعا عن الزغيدي الذي ستُعاود محكمة الاستئناف، الثلاثاء المقبل، محاكمته وزميله برهان بسيّس، بتهمتَي «تبييض الأموال» و«التهرّب الضريبي». وحُكم على الزغيدي وبسيّس ابتدائيا سنوات ونصف سنة. 3 في يناير (كانون الثاني) الماضي بالسجن وردَّد المشاركون في الوقفة هتافات، من بينها: «الحرية للصحافة التونسية»، و«أبرياء موجودون في السجون»، بينما رفعوا لافتات كُتب عليها: «لا للتضييق على الصحافيين». وقــال رئيس «النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين»، زيـاد دبَّــــــار، إن «الــصــحــافــة فـــي خـــطـــر»، بـيـنـمـا اعـتـبـر الأمــــن الـــعـــام لـحـزب «الــعــمــال» الـتـونـسـي، حـمـة الـهـمـامـي، أن «الـــهـــدف واضــــح، وهـــو قتل الحياة السياسية والمدنية في تونس». تونس: «الشرق الأوسط» صنصال هدد بـ«قطع روابطه مع فرنسا» أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة يـجـد الـكـاتـب الـفـرنـسـي - الـجـزائـري، بـــوعـــام صــنــصــال، نـفـسـه وســــط عـاصـفـة جــديــدة مــن الـــجـــدل، بـعـد أن هـــدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا» في تصريح لافت، أطلقه أمس (السبت)، عشية انضمامه إلى «الأكاديمية الملكية للغة الفرنسية وآدابها فـي بلجيكا»، علما بـــأن الـكـاتـب أعـلـن في وقت سابق متابعة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي حمَّله مسؤولية سجنه .2025 و 2024 بين وقــــــال بــــوعــــام صـــنـــصـــال إن فـرنـسـا «انــتــهــت بـالـنـسـبـة لــــه»، مــبــرزا أنَّــــه «أنـهـى كل صلة تربطه بها»، ومؤكدا في حديثه لــ«وكـالـة الأنــبــاء الفرنسية» أنــه «لا يريد أن تربطه أي علاقة مستقبلا ببلد» يرى أنه «تعرَّض للخيانة من قبله»، وبرَّر هذا المــوقــف الــحــاد بـشـعـوره بــــ«الـــخـــذلان» من قبل السلطات الفرنسية، التي رفضت دعم مساعيه لمـقـاضـاة المـسـؤولـن الجزائريين عقب فترة سجنه لمدة عام. وفـــــــي تــــصــــريــــحــــات أخـــــــــرى نــقــلــتــهــا وسائل إعلام فرنسية، قال صنصال: «لماذا أبقى في فرنسا مع كل هذه الهجمات التي أتــعــرَّض لها صباحا ومــســاءً؟ أنــا معتاد عـلـى الـنـقـد، لكننا هـنـا تــجــاوزنــا مرحلة الإهــانــة. يتم تـصـويـري مـجـرمـا، يجب أن أهـــــرب. هــــذا أســــوأ مـــن الــديــكــتــاتــوريــة في الجزائر». وعــــــــــــد الــــــــــروائــــــــــي الــــثــــمــــانــــيــــنــــي أن بــــاريــــس فـــضَّـــلـــت الـــحـــســـابـــات الـسـيـاسـيـة والدبلوماسية مـع الـجـزائـر على قضيته الشخصية، كما هاجم بشدة مـا وصفها بــــ«المـــحـــاكـــمـــة الأخــــاقــــيــــة»، الـــتـــي تــعــرَّض لها مـن قبل بعض المثقفين والسياسيين الفرنسيين إثر انتقاله إلى دار نشر تابعة إلـى مجموعة بولوريه، وهـو رجـل أعمال مــــقــــرب مــــن الـــيـــمـــن الـــفـــرنـــســـي المـــتـــطـــرف، واصــفــا فـرنـسـا فــي الــوقــت الـحـالـي بأنها «أصـــبـــحـــت بـــلـــدا ضــيــق الأفــــــق، ومـنـشـغـا بــإعــطــاء الــــــدروس»، بينما يفتقر لحرية التعبير التي وجدها في بلجيكا. ومن المقرَّر أن يصدر كتاب صنصال الـجـديـد بـعـنـوان «الأســـطـــورة» فـي الثاني من يونيو (حزيران) المقبل، والذي يتناول فيه فترة سجنه. ويـــــأتـــــي هـــــــذا المـــــوقـــــف الـــتـــصـــعـــيـــدي انــعــكــاســا لــحــالــة مـــن الاســـتـــيـــاء الـعـمـيـق، الــتــي يـبـديـهـا صـنـصـال تــجــاه عـــدد كبير من السياسيين والمثقفين، الذين هاجموه بــشــدة إثــــر مـــغـــادرتـــه دار الــنــشــر الـعـريـقـة «غـــالـــيـــمــار»، الــتــي ســانــدتــه بــقــوة وشـنَّــت حملة عالمية لإطـاق سراحه، إثـر اعتقاله 2024 ) نـوفـمـبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي 16 فـــي بـمـطـار الــجــزائــر الــعــاصــمــة. كـمـا حـشـدت لـــصـــالـــحـــه عـــــــــددا كــــبــــيــــرا مـــــن الــــروائــــيــــن والمـــثـــقـــفـــن ووســــائــــل الإعـــــــام فــــي الــعــالــم 12 الـــغـــربـــي، إلــــى أن تـــم الإفــــــراج عــنــه فـــي ، بـــمـــوجـــب عـــفـــو أصــــــدره 2025 نـــوفـــمـــبـــر الـــرئـــيـــس الــــجــــزائــــري، وبــــنــــاء عـــلـــى طـلـب رسـمـي مـن الـرئـيـس الألمــانــي فرانك-فالتر شتاينماير، الـذي اتصل بتبون، ملتمسا «شــفــاعــة إنــســانــيــة» لـــلـــروائـــي بـحـجـة أنــه «رجل مسن ومريض». وحـــــوكـــــم صــــنــــصــــال وتـــــمَّـــــت إدانــــتــــه سنوات مع التنفيذ، بناء على 5 بالسجن تهمة «المـــس بـالـوحـدة الـوطـنـيـة».، وجــاء ذلك بسبب تصريحاته لمنصة «فرونتيير» الـقـريـبـة مـــن الـيـمـن المــتــشــدد فـــي فـرنـسـا، زعم فيها أن ولايـات من الغرب الجزائري «تــابــعــة تـاريـخـيـا لــلــمــغــرب»، وأن فرنسا «اجتزأتها من المغرب خلال فترة احتلالها للبلدين». وحدثت هذه التطورات المتسارعة في وقت تزداد فيه تعقيدات «حالة» صنصال، بــعــد قـــــرار الــســلــطــات الـــجـــزائـــريـــة تعطيل جـــــــواز ســـــفـــــره، تــــزامــــنــــا مـــــع تــصــريــحــاتــه الأخيرة التي أثارت استنكارا واسعاً، حين أعلن دعم والده الرافض لاستقلال الجزائر عن فرنسا، وهو موقف تبناه صراحة لدى استضافته في قناة تلفزيونية فرنسية. وتفاعل الروائي الفرنسي - الجزائري كمال داود، المـرفـوض هو أيضا من طرف الأوســاط الحاكمة في الجزائر، مع الأزمة التي يواجهها مواطنه وصديقه صنصال، مـــــؤكـــــدا فـــــي حــــــــوار لــــــــ«راديـــــــو فـــــرانـــــس»، (الــــجــــمــــعــــة)، أنَّـــــــه دعــــمــــه عـــنـــدمـــا كــــــان فـي السجن، «وهذا مبدأ بالنسبة لي؛ وإذا عاد إلــى السجن فسأفعل ذلــك مــجــدداً، فليس مكان الكاتب السجن. أما الآن، فأنا لست متفقا مع الطريقة التي تـم بها الانفصال عـن (غـالـيـمـار)؛ فهي دار نشر عريقة جدا وأنـا فخور بالانتماء إليها، وقـد ساعدت بـوعـام صنصال كثيراً، وكنت أتمنى لو تم الأمر في هدوء وصمت». ومـــــــــع ذلـــــــــــك، يـــــــــرى كــــــمــــــال داود أن «الـــتـــقـــاربـــات الـسـيـاسـيـة والآيــديــولــوجــيــة مــع مهنتَي الـكـتـابـة والـنـشـر أمـــر خطير». ويـــضـــيـــف: «أتـــفـــهـــم وجـــــود وســـائـــل إعـــام تنتمي لتيارات سياسية معينة، وأعتقد أن هذا أمر طبيعي، لكنني أجد أن الروابط المـــشـــبـــوهـــة بــــن دور الـــنـــشـــر والـــقـــنـــاعـــات السياسية الخاصة هي أمر كارثي بالنسبة لـلـكُــتـاب، ولمـهـنـة الـنـاشـر عـلـى حــد ســـواء؛ فعلى الناشر أن يتجاوز ذلك ويسمو عليه لـيـؤدي مهنته. نحن لسنا هـنـا، وأكـرِّرهـا مرة أخرى، لممارسة السياسة». الجزائر: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky