5 حرب إيران NEWS Issue 17316 - العدد Sunday - 2026/4/26 الأحد ASHARQ AL-AWSAT دبلوماسيون يحذّرون من تداعيات الجمع بين منصبي الخارجية والأمن القومي غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره الداخلي عــنــدمــا تـــفـــاوض الـــرئـــيـــس بــــاراك أوباما على اتفاق نووي مع إيران قبل أكثر من عقد، كـان مبعوثه الرئيسي هــــو وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة جـــــون كـــيـــري. شهرا مـن المـحـادثـات، 20 وعلى مــدى التقى كيري نظيره الإيــرانــي فيما لا يوما مختلفاً، وغالبا عدة 18 يقل عن مرات في اليوم الواحد. وكـــانـــت الــدبــلــومــاســيــة الــنــوويــة رفــيــعــة المــســتــوى تُـــعـــد دورا طبيعيا لـكـبـيـر الــدبــلــومــاســيــن الأمــيــركــيــن، فـــعـــادة مـــا يــتــولــى وزراء الــخــارجــيــة قيادة أبرز المهام الدبلوماسية للبلاد، مــن مــعــاهــدات الــحــد مــن الـتـسـلـح إلـى الاتفاقات الإسرائيلية - الفلسطينية. لكن مع استعداد الرئيس دونالد ترمب لإرسال وفد إلى الجولة الأخيرة مــن المــحــادثــات الأمـيـركـيـة - الإيـرانـيـة فـي باكستان هــذا الأســبــوع، سيبقى وزيـر خارجيته، ماركو روبيو، حيث يوجد غالباً: داخل الولايات المتّحدة. ولم يحضر روبيو الاجتماع الأميركي الأخـيـر مـع إيـــران فـي وقــت سـابـق من هـــذا الــشــهــر. كـمـا لــم يــشــارك فــي عـدة اجتماعات عُقدت خلال العام الماضي في جنيف والدوحة. وغــــــاب روبــــيــــو أيـــضـــا عــــن وفــــود أميركية في الخارج تعمل على تسوية الحرب في أوكرانيا وحــرب إسرائيل فـي قطاع غــزة. وعلى الـرغـم مـن فترة طـــويـــلـــة مــــن الأزمـــــــــات والـــــحـــــروب فـي المنطقة، فـإنـه لـم يــزر الـشـرق الأوســط مــنــذ تــوقــف قـصـيـر فـــي إســـرائـــيـــل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. منصب مزدوج وفــي الأشـهـر الأخــيــرة، لـم يسافر روبيو كثيرا على الإطلاق؛ إذ استهلكه دوره الثاني بوصفه مستشارا للأمن القومي لدى ترمب. وخـال إدارة جو بــايــدن، قــام وزيـــر الـخـارجـيـة أنتوني رحلة خارجية بين يناير 11 بلينكن بـ وأواخـــر أبريل 2024 ) (كـانـون الثاني ، زار خلالها نحو ثلاث 2024 ) (نيسان عشرة مدينة، وفـق وزارة الخارجية. أما روبيو، فقد زار هذا العام ست مدن أجنبية، من بينها محطة في ميلانو لـــحـــضـــور دورة الألــــــعــــــاب الأولمـــبـــيـــة .2026 الشتوية وقـــد عـهـد تـرمـب بـجـزء كبير من دبـــلـــومـــاســـيـــتـــه إلـــــى آخـــــريـــــن، بـيـنـهـم صــــديــــقــــه ســــتــــيــــف ويـــــتـــــكـــــوف، وهــــو شـــريـــك ثــــري مـــن عـــالـــم الـــعـــقـــارات في مــانــهــاتــن، وصـــهـــره جـــاريـــد كـوشـنـر. وقــد قــاد ويـتـكـوف وكـوشـنـر الجهود الدبلوماسية مع إسرائيل وأوكرانيا وروسيا، وكذلك إيران، التي سيلتقي وفـدهـا للمرة الثانية هــذا الشهر في إسلام آباد، عاصمة باكستان. ويعكس ابتعاد روبيو عن خطوط التماس الدبلوماسية دوره المـــزدوج في فريق الأمن القومي لترمب. فعلى مـــــدى الــــعــــام المــــاضــــي، شـــغـــل مـنـصـب مــســتــشــار الأمـــــن الـــقـــومـــي فـــي الـبـيـت الأبيض، حتى في أثناء قيادته وزارة الخارجية - وهـو أول شخص يجمع بين المنصبين منذ هنري كيسنجر في منتصف سبعينات القرن الماضي. ويــتــولــى وزيــــر الــخــارجــيــة إدارة وزارة الـــخـــارجـــيـــة، والإشـــــــــراف عـلـى الدبلوماسيين الأميركيين والسفارات حــــــول الــــعــــالــــم، إضـــــافـــــة إلــــــى صُــــنّــــاع السياسات في واشنطن. أما مستشار الأمــــــــن الــــقــــومــــي فـــيـــعـــمـــل مـــــن الــبــيــت الأبـيـض على تنسيق عمل الــــوزارات والـــــــــوكـــــــــالات، بــــمــــا فــــــي ذلــــــــك وزارة الخارجية، لوضع توصيات سياسية للرئيس. تعزيز العلاقة مع ترمب ويــعــكــس الــجــمــع بـــن المـنـصـبـن نــفــوذ روبـــيـــو لـــدى تـــرمـــب، ويُـــوفّـــر له وســـيـــلـــة لـــلـــحـــفـــاظ عـــلـــيـــه. فـبـالـنـسـبـة لـــروبـــيـــو، يـعـنـي قــضــاء وقــــت أقــــل في الخارج وقتا أطـول إلى جانب رئيس يميل إلــى اتـخـاذ قــــرارات حاسمة في مجال الأمن القومي في أي لحظة. وعندما التقى ويتكوف وكوشنر ونــــــائــــــب الـــــرئـــــيـــــس جــــــي دي فـــانـــس مسؤولين إيرانيين في باكستان، في وقت سابق من هذا الشهر، كان روبيو إلى جانب ترمب في فعالية لـ«بطولة الـقـتـال الـنـهـائـي»، بحسب مـا أشــارت إليه إيما أشفورد، المحللة في شؤون الـدبـلـومـاسـيـة الأمــيــركــيــة لـــدى مـركـز «سـتـيـمـسـون» فــي واشـنـطـن. وقـالـت: «من الواضح أن روبيو يفضل البقاء قريبا من ترمب». وكـــــان روبـــيـــو قـــد تـــولـــى منصب مستشار الأمـن القومي بصفة مؤقتة في مايو (أيــار) الماضي، بعد أن أعاد ترمب تكليف شاغل المنصب السابق مايكل والتز. غير أن مسؤولين يقولون إنــه يُــتـوقـع أن يحتفظ بالمنصب إلى أجل غير مسمى. وأضافت أشفورد أن هـذا الترتيب ليس سيئا بالضرورة، مشيرة إلى أن رؤساء سابقين أوكلوا مهام دبلوماسية كبرى إلى أشخاص غير وزير الخارجية. فقد كلّف بايدن مــديــر وكـــالـــة الاســتــخــبــارات المـركـزيـة ويليام بيرنز بإدارة الدبلوماسية مع روسيا، ومفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، على سبيل المثال. لكنها رددت شـكـاوى العديد من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين بأن روبيو يبدو كمستشار أمن قومي يـظـهـر أحــيــانــا فــي وزارة الـخـارجـيـة. وقــالــت: «أعـتـقـد أن ذلــك يضر بـــوزارة الـــخـــارجـــيـــة كـــكـــل، وبــــقــــدرة الــــولايــــات المـــتـــحـــدة عـــلـــى إدارة الــدبــلــومــاســيــة بـــشـــكـــل عـــــــام؛ إذ إنــــنــــا فـــعـــلـــيـــا لــديــنــا منصب وزير الخارجية شاغراً». من جانبه، رفض تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، هذه الانتقادات، قائلاً: «أي شخص يحاول تصوير التنسيق الوثيق بين الوزير روبـــيـــو والــبــيــت الأبـــيـــض والـــوكـــالات الأخـــــــرى عـــلـــى أنـــــه أمـــــر ســـلـــبـــي، فـهـو مخطئ تماماً». وأضـاف: «لدينا الآن مجلس أمـــن قـومـي ووزارة خارجية يــعــمــان بــتــنــاغــم كـــامـــل، وهــــو هــدف استعصى على إدارات سابقة لعقود». توازن صعب ويـقـسـم روبــيــو وقـتـه بــن وزارة الخارجية والبيت الأبـيـض، وغالبا ما يقضي وقتا في كليهما في اليوم نفسه. وفـي مقابلة مـع «بوليتيكو» فـي يونيو (حـــزيـــران)، قــال إنــه يـزور وزارة الخارجية «تقريبا كل يوم». وفي أثناء وجوده هناك، يلتقي غالبا مسؤولين زائرين قبل أن يعود إلـــى الـبـيـت الأبـــيـــض. وفـــي الأســبــوع المـــــاضـــــي، تـــــــرأس روبــــيــــو اجــتــمــاعــا فــي وزارة الـخـارجـيـة بــن مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين مهّد الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان. وقال إن وظيفتيه «تتداخلان بالفعل في كثير من الحالات». وأضاف: «في كثير من الأحيان، تجد نفسك في الاجتماعات نفسها أو في الأمـاكـن نفسها؛ الأمر بـبـسـاطـة أن هــنــاك شـخـصـا أقــــل في الغرفة، إذا فكرت في الأمــر». وتابع: «كــــــان كــثــيــر مــــن الــــنــــاس يــــأتــــون إلـــى واشـــنـــطـــن لـــاجـــتـــمـــاعـــات ويـــرغـــبـــون فــي لـقـاء مستشار الأمـــن الـقـومـي ثم لقائي بصفتي وزير الخارجية. الآن يمكنهم القيام بالأمرين في اجتماع واحد». وعـــنـــد ســـؤالـــه عـــن جـــــدول سـفـره خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي فــي ديسمبر (كـــانـــون الأول)، قـــال روبــيــو إن لديه أسـبـابـا أقــل للسفر إلــى الــخــارج؛ لأن «الـكـثـيـر مـــن الـــقـــادة يـــأتـــون إلـــى هنا بـاسـتـمـرار» لــزيــارة تـرمـب فـي البيت الأبيض. كما يرافق روبيو ترمب في رحلاته الخارجية بصفته مستشارا للأمن القومي. ويرى العديد من المخضرمين في شؤون الأمن القومي أن هذا الترتيب غير حكيم، مؤكدين أن كلا المنصبين شديد المتطلبات، ولا يتوافقان معاً. تجربة كيسنجر ولـــــــــم يـــــكـــــن الأمـــــــــــر ســــــهــــــا حـــتـــى بــالــنــســبــة لـكـيـسـنـجـر، الـــــذي كــــان قد رسّــخ موقعه على مدى أكثر من أربع سنوات مستشارا للأمن القومي قبل أن يقنع الـرئـيـس ريـتـشـارد نيكسون بـالـسـمـاح لــه بـتـولـي منصب إضـافـي . وعلى 1973 كــوزيــر لـلـخـارجـيـة عـــام عـــكـــس نـــهـــج روبــــيــــو، كـــــان كـيـسـنـجـر دائـــــم الـــحـــركـــة، بــمــا فـــي ذلــــك جـــولات دبــــلــــومــــاســــيــــة مـــكـــوكـــيـــة فـــــي الــــشــــرق يوماً 33 الأوســــط أبـقـتـه مـتـنـقـا لمـــدة متواصلة. وقال ماثيو واكسمان، الذي شغل مـــنـــاصـــب رفـــيـــعـــة فــــي مـــجـــلـــس الأمــــن القومي ووزارة الخارجية والبنتاغون خــــــال إدارة جــــــــورج دبـــلـــيـــو بـــــوش: «بـشـكـل عــــام، يُــعــد الـجـمـع بــن هذين الـــدوريـــن خــطــأ». وأضـــــاف: «مـــع ذلــك، ليس بـالـضـرورة أمــرا سيئا أن يكون روبـــيـــو، الــــذي يـجـمـع بـــن المـنـصـبـن، بـعـيـدا نـسـبـيـا عـــن الــواجــهــة حـالـيـا». وتــابــع: «خــاصــة فــي وقـــت يـتـركـز فيه كثير مــن الاهـتـمـام عـلـى دبلوماسية دقـيـقـة مــع إيــــران، يـحـتـاج شـخـص ما إلى إدارة السياسة الخارجية في بقية أنحاء العالم». * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: مايكل كراولي مارس (نيويورك تايمز) 20 ترمب وروبيو يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم ستارمر يلوّح بحظر قريب لـ«الحرس الثوري» الإيراني تعهّد رئـيـس الــــوزراء البريطاني كـيـر ســتــارمــر بـتـقـديـم مــشــروع قـانـون خـــــال الأســــابــــيــــع المـــقـــبـــلـــة يـــهـــدف إلـــى «حــظــر» «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي، وفــــق مـــا أفــــــادت بـــه تـــقـــاريـــر صـحـافـيـة نُشرت، نهاية الأسبوع. وقال ستارمر إنه سيُقدّم التشريع «فــــي غـــضـــون أســـابـــيـــع قــلــيــلــة»، وذلـــك خــــال زيــــــارة إلــــى كــنــيــس يـــهـــودي في لــنــدن كــــان قـــد تـــعـــرّض لــهــجــوم حـريـق متعمّد قبل نحو أسبوع. ونقلت وكالة «بــــي إيــــه مـــيـــديـــا» عـــن رئـــيـــس الــــــوزراء تــأكــيــده أن المـــشـــروع ســيُــطــرح مــع بـدء الــــــــدورة الـــبـــرلمـــانـــيـــة الــــجــــديــــدة، المـــقـــرّر مايو 13 انطلاقها بعد خطاب الملك في (أيــــــار) المــقــبــل. وأوضــــــح، فـــي تـصـريـح لصحيفة «جويش كرونيكل»، ردا على ســــؤال بــشــأن احــتــمــال حـظـر «الــحــرس الـثـوري»: «بينما يتعلّق بشكل أوسع بالجهات الحكومية المعادية، لا سيما مـسـألـة حــظــرهــا، نـحـتـاج إلـــى تشريع يتيح اتخاذ الإجـــراءات الـازمـة، وهذا هو مشروع القانون الذي سنقدّمه في أقـــرب وقــت مـمـكـن». وأضــــاف: «ستبدأ الدورة (البرلمانية) المقبلة خلال بضعة أسابيع، وسنقدّم هذا المشروع آنذاك». ولـــــم يــــحــــدّد رئـــيـــس الـــــــــوزراء مــــا الــــذي يعنيه هذا «الحظر» عملياً. ويـــــأتـــــي هـــــــذا الــــتــــعــــهّــــد فـــــي وقــــت يتعرّض فيه ستارمر لضغوط لاتخاذ خطوة مماثلة ضد «الحرس الثوري» الذي صُنّف بالفعل «منظمة إرهابية» مـــــن قِـــــبـــــل الاتــــــحــــــاد الأوروبـــــــــــــــي، كــمــا أُدرجـت إيـران دولـة راعية للإرهاب في أستراليا. وكـان وزراء بريطانيون قد قالوا في السابق إن الحظر لا ينطبق عـــلـــى كـــيـــانـــات الــــدولــــة مـــثـــل «الـــحـــرس الـــثـــوري»، لـكـن وزارة الـداخـلـيـة أكــدت أن الـعـمـل جــــار عـلـى تـشـريـع يتضمن «ســــلــــطــــات تـــشـــبـــه الــــحــــظــــر» يـــمـــكـــن أن تُــضــيّــق الــخــنــاق عـلـى «نـــشـــاط الــدولــة الخبيث». ولا يــــــــزال ســــكــــان المــــنــــاطــــق ذات الـغـالـبـيـة الــيــهــوديــة فـــي شــمــال غـربـي لـــنـــدن فـــي حـــالـــة تـــأهّـــب قـــصـــوى، عقب مـــوجـــة مــــن الـــحـــرائـــق المـــتـــعـــمّـــدة الــتــي اسـتـهـدفـت كُــنـسـا ومـــراكـــز مجتمعية، بــــــــدأت بـــعـــد الــــضــــربــــات الأمــــيــــركــــيــــة - الإسرائيلية الأولى في الحرب الجارية فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) 28 ضــــد إيــــــــران فــــي الماضي. وقال ستارمر إنه يشعر «بقلق متزايد» إزاء لجوء دول إلى استخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية داخل المملكة المتحدة. وأُنـــشـــئ «الـــحـــرس الــــثــــوري» بعد بــــهــــدف حـــمـــايـــة الـــنـــظـــام 1979 ثـــــــورة الإيـرانـي. ويُسيطر، أو يمتلك شركات فــــــي مـــخـــتـــلـــف قـــــطـــــاعـــــات الاقــــتــــصــــاد الإيـــــــــرانـــــــــي، بــــمــــا فــــــي ذلــــــــك قــــطــــاعــــات استراتيجية رئيسية. لندن: «الشرق الأوسط» يعكس الجمع بين مهام الخارجية والأمن القومي نفوذ ماركو روبيو لدى ترمب وتأثيره في البيت الأبيض حرب إيران تُوسِّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب فــــرضــــت إدارة الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــــرمــــب، الــجــمـــعـــة، عـــقـــوبـــات عـلـى مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نــفــطــا إيـــرانـــيـــا بـــمـــلـــيـــارات الــــــــــدولارات، في خـــطـــوة تـــتـــزامـــن مـــع تــعــثّــر جـــهـــود إطـــاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطــهــران خـــال عطلة نـهـايـة الأســبــوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين. وتــــأتــــي هـــــذه الـــعـــقـــوبـــات قـــبـــل زيـــــارة مـرتـقـبـة لــتــرمــب إلــــى الــعــاصــمــة الصينية مايو (أيار) للقاء نظيره شي 15 و 14 يومي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقا على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفــادت صحيفة «ســاوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف دايــنــز سـيـقـود وفـــدا أمـيـركـيـا مــن الحزبين يضم خمسة أعضاء إلـى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيدا للزيارة الرئاسية. عقوبات «غير قانونية» واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مـــصـــفـــاة «هـــنـــغـــلـــي لـــلـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــات» (دالــــيــــان)، الــتــي وصـفـتـهـا بـأنـهـا مــن أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات الـبـتـرولـيـة، وفــق وكـالـة «رويـــتـــرز». وأعلن مـكـتـب مــراقــبــة الأصـــــول الأجــنــبــيــة الـتـابـع لــــلــــوزارة أنــــه فــــرض عـــقـــوبـــات أيـــضـــا على شركة شحن وسفينة تعمل ضمن 40 نحو «أسطول الظل» الإيراني. وأعــــــلــــــنــــــت الــــــصــــــن أنــــــهــــــا تـــــعـــــارض الـــعـــقـــوبـــات الأحــــاديــــة «غـــيـــر الــقــانــونــيــة». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلـــــــى الــــتــــوقــــف عـــــن «إســـــــــــاءة اســــتــــخــــدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقـال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عــــن تــســيــيــس قـــضـــايـــا الـــتـــجـــارة والـــعـــلـــوم والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا واســـتـــخـــدامـــهـــا كــســاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية». وفــرضــت إدارة تــرمــب الــعــام المـاضـي عـــقـــوبـــات عــلــى مـــصـــاف مـسـتـقـلـة صينية صـــغـــيـــرة أخـــــــرى، مــنــهــا «خـــبـــي شـيـنـهـاي كيميكال غـــروب» و«شــانــدونــغ شوغوانغ لـوقـيـنـغ لـلـبـتـروكـيـمـاويـات» و«شــانــدونــغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الــــخــــام وإجــــبــــارهــــا عـــلـــى بـــيـــع المــنــتــجــات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المــصــافــي بــمــا يـــقـــارب ربــــع طــاقــة الـتـكـريـر فـي الـصـن، وتعمل بـهـوامـش ربــح ضيقة وأحـــيـــانـــا سـلـبـيـة، وقــــد تـــأثـــرت فـــي الآونــــة الأخيرة بضعف الطلب المحلي. وأدت الـــعـــقـــوبـــات الأمـــيـــركـــيـــة، الــتــي تـــجـــمّـــد الأصـــــــول الــــواقــــعــــة ضـــمـــن الـــولايـــة القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة إلـى أن الصين تشتري 2025 «كبلر» لعام فـي المـائـة مـن شحنات النفط 80 أكـثـر مـن الإيراني. حصانة نسبية ويــــؤكــــد خــــبــــراء فــــي مـــلـــف الــعــقــوبــات مــنــذ فـــتـــرة طــويــلــة أن المـــصـــافـــي المـسـتـقـلـة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظرا لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلـى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني. وقـال وزيـر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مـالـيـة خــانــقــة» عـلـى الـحـكـومـة الإيــرانــيــة، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الـــخـــنـــاق عـــلـــى شــبــكــة الـــســـفـــن والـــوســـطـــاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية». وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلــــى مــصــرفــن صـيـنـيـن لـتـحـذيـرهـمـا من احــتــمــال فـــرض عــقــوبــات ثــانــويــة فـــي حـال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما. وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحرا إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الـــولايـــات المـتـحـدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي. واشنطن: هبة القدسي (أ.ب) 2025 دونالد ترمب وشي جينبينغ بعد اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية، أكتوبر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky