اخــتــتــم وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي، عـبـاس عـراقـجـي، زيـــارة إلــى إســـام آبــاد، في وقت يُتوقّع أن يصل إليها المبعوثان الأمـــيـــركـــيـــان ســتــيــف ويـــتـــكـــوف وجـــاريـــد كوشنر في نهاية الأسبوع الحالي، وسط مـــســـاع لــعــقــد جـــولـــة مـــفـــاوضـــات جــديــدة بـــن طـــهـــران وواشـــنـــطـــن. وأوردت وكـالـة الأنـــبـــاء الــرســمــيــة الإيـــرانـــيـــة (إرنــــــا) بعد ظــهــر الــســبــت، أن عــراقــجــي غـــــادر إســـام آباد «بعدما التقى مسؤولين باكستانيين رفــــيــــعــــي المـــــســـــتـــــوى، وبـــــحـــــث الــــعــــاقــــات الثنائية والتطورات الإقليمية». شبكة وبعدها بساعات قليلة ذكرت الأمـــيـــركـــي الـــرئـــيـــس «فــــوكــــس نــــيــــوز» أن ألــغــى زيــــارة كــانــت مـقـررة دونـــالـــد تــرمــب جاريد المـبـعـوثَــن إلــى باكستان لكل مـن ويـــــتـــــكـــــوف لإجــــــــراء وســــتــــيــــف كــــوشــــنــــر مــــع إيـــــــــران. وأضــــافــــت مــــحــــادثــــات ســـــام الشبكة أن ترمب أبلغها بإلغاء الـزيـارة، قائلاً: «قلت لويتكوف وكوشنر لا تسافرا ســـاعـــة لـلـجـلـوس والـــحـــديـــث بلا 18 لمــــدة جدوى». لــكــنــه بـــــن أن هـــــذا الــــقــــرار لا يـعـنـي اســتــئــنــاف الـــحـــرب بـــعـــد. وأردف قـــائـــاً: «الإيـــرانـــيـــون يمكنهم الاتــصــال بـنـا متى أرادوا»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنـــــه يــمــكــن إكـــمـــال المــحــادثــات مــع طــهــران بـالـكـفـاءة نفسها عبر الهاتف. ولفت ترمب إلى أن طهران لا تمتلك أي أوراق، وأن الولايات المتحدة لديها كل الأوراق الرابحة في مواجهة إيران. وأتت تصريحات ترمب فيما كان من المرتقب أن يصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كـــوشـــنـــر إلـــــى إســـــــام آبـــــــاد لــــيــــا لإجـــــراء محادثات مع المسؤولين الباكستانيين. إلا أن مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة أكــــــــدت أن الرجلين لم يغادرا واشنطن بعد، وفق ما نقل موقع «أكـسـيـوس». كما أشـــارت إلى أنه لم يكن من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر عراقجي في اليوم نفسه. عراقجي يشرح موقف بلاده وأوضـــــحـــــت «الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة» أن عـــراقـــجـــي شـــــرح خـــــال لـــقـــائـــه رئـــيـــس الـــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شــهــبــاز شـــريـــف، مــوقــف طــهــران بشأن وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب. وأشار عراقجي إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مشيدا باهتمام إسلام آباد بتنفيذ اتــفــاق وقـــف إطـــاق الــنــار فــي لـبـنـان. كـمـا ثمّن الوزير الإيراني جهود إسلام آباد لوقف إطلاق الــنــار وإنـــهـــاء الــحــرب عـلـى بــــاده واسـتـضـافـة المفاوضات. وتــــمــــســــكــــت طــــــهــــــران بـــمـــطـــالـــبـــهـــا الـــتـــي قدمتها إلــى باكستان، وشملت رفــع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ووقف التهديدات الأميركية واستمرار الحرب، فضلا عـــن الــتــراجــع عـــن الـــشـــروط المــبــالــغ فـيـهـا الـتـي تـــتـــضـــمّـــن الـــتـــخـــلـــي بــشــكــل تـــــام عــــن تـخـصـيـب اليورانيوم. وكـانـت إســـام آبـــاد فـي حـالـة إغـــاق شبه كامل قبيل المـحـادثـات المتوقعة، حيث تحاول بـــاكـــســـتـــان إعـــــــادة الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران إلـــى طــاولــة المــفــاوضــات مـنـذ أن أعـلـن الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب هــذا الأسـبـوع تمديدا غير محدد لوقف إطلاق النار، استجابة لطلب إسلام آباد بمزيد من الجهود الدبلوماسية. وبـــدأ عـراقـجـي، الـجـمـعـة، زيــارتــه لإســام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط ومــــوســــكــــو. والـــتـــقـــى رئـــيـــس الــــــــــوزراء شـهـبـاز شــريــف ونـظـيـره إســحــاق دار، وقــائــد الجيش عـــاصـــم مــنــيــر الـــــذي يـــــؤدي دورا مـــحـــوريـــا في الوساطة بين واشنطن وطهران. وقـالـت «الخارجية الإيـرانـيـة»، فـي بيان، إن عراقجي شكر لباكستان جهودها، وأوضح: «مـواقـف بلادنا المبدئية بشأن آخـر التطورات المـرتـبـطـة بـوقـف إطـــاق الــنــار والــوقــف الكامل للحرب المفروضة على إيران». وتـــواصـــلـــت مــســاعــي بــاكــســتــان فـــي دفــع الجانبَين الأمـيـركـي والإيــرانــي إلــى عقد جولة ثـــانـــيـــة مـــــن المـــــحـــــادثـــــات. وأكـــــــد نــــائــــب رئـــيـــس الــــوزراء وزيـــر الـخـارجـيـة الباكستاني، محمد إســحــاق دار، أن بــــاده تـسـهّــل المــحــادثــات بين إيران والولايات المتحدة بهدف تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وستواصل جهودها في هذا الصدد. نقاش ودي للغاية من جانبه، ذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شـريـف، فـي منشور عبر حسابه على منصة «إكــــس»: «أجـريـنـا نـقـاشـا وديـــا للغاية وتبادلا لوجهات النظر حول الوضع الإقليمي الـــــراهـــــن... كــمــا نـاقـشـنـا قــضــايــا ذات اهـتـمـام مشترك، بما في ذلك تعزيز العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران». مـــن جــهــة أخـــــرى، كــانــت المــتــحــدثــة بـاسـم البيت الأبيض كـارولايـن ليفيت، قد قالت في وقــــت ســـابـــق، إن كــــا مـــن ويـــتـــكـــوف وكـوشـنـر ســيــغــادران إلـــى إســـام آبـــاد فــي إطـــار متابعة المــــســــاعــــي الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لإنــــــهــــــاء الـــــحـــــرب. وأضـــافـــت: «تـــواصـــل الإيـــرانـــيـــون، كـمـا دعـاهـم الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب، وطــلــبــوا إجـــــراء هـذه المــحــادثــات بشكل مـبـاشـر». وأضـــافـــت: «نـأمـل أن تكون هذه المحادثات مثمرة، وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق». وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أكد أن عراقجي لا يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين فـــي إســـــام آبــــــاد، فـيـمـا أوضـــحـــت «الــخــارجــيــة الـبـاكـسـتـانـيـة» أن زيـــارتـــه سـتُــخـصّــص لبحث «الـــجـــهـــود الـــجـــاريـــة مـــن أجــــل تـحـقـيـق الــســام والاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــيـــن»، مـــن دون الإشـــــارة مباشرة إلى محادثات مع ويتكوف وكوشنر. وأفــــــــاد مـــتـــحـــدّث إيـــــرانـــــي بــــــأن عـــراقـــجـــي سـيـزور أيـضـا سلطنة عُــمـان وروســيــا، لبحث جــهــود إيـــقـــاف الـــحـــرب الــتــي شـنـتـهـا إسـرائـيـل فبراير 28 والـــولايـــات المـتـحـدة عـلـى إيــــران فــي (شباط). إيران تهدد بالرد وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، حذّرت الـقـوات المسلحة الإيـرانـيـة مـن أنها سـتـرد في حال استمرار حصار الولايات المتحدة لموانئ إيران، واصفة ممارسات الجيش الأميركي في المنطقة بأنها «سطو» و«قرصنة». فـــي الأثــــنــــاء، أعــلــن الــتــلــفــزيــون الـرسـمـي الإيـرانـي، السبت، إعــادة فتح مطار الخميني في طهران، وهو أحد المطارَيْن الرئيسيين في الـعـاصـمـة، وانـــطـــاق أولـــى الـــرحـــات «بفضل جهود شركات الطيران الوطنية» إلى وجهات من بينها المدينة المنورة ومسقط وإسطنبول. ومـنـذ آخـــر جـولـة مــحــادثــات، اصطدمت الـجـهـود الـرامـيـة لإعــــادة الـجـانـبَــن الأمـيـركـي والإيـــــرانـــــي إلـــــى طــــاولــــة المــــفــــاوضــــات بــرفــض طــهــران الــتــفــاوض فــي ظــل الـحـصـار الـبـحـري أبريل 13 الأميركي المفروض على موانئها في (نيسان). بدورها، تفرض إيران حصارا بحكم الأمـــر الــواقــع عـلـى مضيق هــرمــز، ولا يُسمح إلا لعدد محدود جـدا من السفن بعبور الممر الحيوي، مما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. ومـــــنـــــذ انـــــتـــــهـــــاء الـــــجـــــولـــــة الأولــــــــــــى مــن المــفــاوضــات المــبــاشــرة الـتـي عُــقــدت فــي إســام آبــــاد قـبـل أســبــوعَــن بـــن الــجــانــبَــن الإيـــرانـــي والأمـــيـــركـــي، دون الــتــوصــل لاتـــفـــاق، تصاعد التوتر بين البلدين. وتراجعت أسعار النفط، الجمعة، وسط الآمــال بـأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدا لعرقلة طهران حركة الملاحة عبر المضيق. 3 حرب إيران NEWS Issue 17316 - العدد Sunday - 2026/4/26 الأحد ترمب: عدم عقد اللقاء لا يعني استئناف الحرب فالإيرانيون يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا ويمكن إكمال المحادثات عبر الهاتف ASHARQ AL-AWSAT ساعة للجلوس والحديث بلا جدوى» 18« ترمب يأمر مبعوثَيه بعدم السفر عراقجي اختتم زيارة لإسلام آباد من دون اختراق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز) لندن - إسلام آباد - واشنطن: «الشرق الأوسط» قنبلة 100 مخزون طهران يكفي نظريا لما يصل إلى طنا من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران 11 مـــع سـعـيـه إلــــى إبـــــرام اتـــفـــاق شـــامـــل مع إيـــــران، يــواجــه الـرئـيـس دونـــالـــد تـرمـب الإرث سنوات، حين 8 المُعقَّد لقراره الذي اتخذه قبل ألـغـى مـا وصـفـه بـأنـه «اتــفــاق مـــروّع وأحـــادي الجانب». كــان الاتـفـاق الـــذي أُبـــرم فـي عهد أوبـامـا يـعـانـي مــن عــيــوب وثـــغـــرات. وكــــان سينتهي 2030 عاماً، تاركا إيران حرة بعد عام 15 بعد فـي إنـتـاج مـا تشاء مـن الـوقـود الــنــووي. لكن ،2018 مـا إن انسحب تـرمـب مـن الاتـفـاق عــام حتى انطلق الإيـرانـيـون فـي موجة تخصيب فـي وقــت أبـكـر بكثير، مما جعلهم أقـــرب إلى القنبلة من أي وقت مضى. والآن، يـــتـــعـــامـــل مـــفـــاوضـــو تــــرمــــب مـع تبعات ذلك القرار، الذي اتخذه رغم اعتراض كثير مـن مستشاريه لـأمـن القومي فـي ذلك الوقت. وتَركَّز قدر كبير من الاهتمام أخيرا على نصف طن من اليورانيوم الإيـرانـي المخصب إلى مستوى أدنـى بقليل مما يُستخدَم عادة فــي الـقـنـابـل الـــذريـــة. ويُــعـتـقـد أن معظم هـذه الكمية مدفون في مجمع أنفاق قصفه ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. لكن تلك الكمية، كـيـلـوغـرامـا مـــن وقــــود الـقـنـابـل 440 الـبـالـغـة المحتمل، لا تمثل سوى جزء من المشكلة. والـــيـــوم، يــقــول المـفـتـشـون الــدولــيــون إن طنا من اليورانيوم، 11 لدى إيران ما مجموعه عند مستويات تخصيب مختلفة. ومع مزيد 100 من التنقية، يكفي ذلك لبناء ما يصل إلى ســاح نـــووي، أي أكـثـر مـن الحجم التقديري للترسانة الإسرائيلية. وتــــراكــــم ذلــــك المــــخــــزون كــلــه تــقــريــبــا في الــســنــوات الـتـي تـلـت تخلي تـرمـب عــن اتـفـاق عـــهـــد أوبـــــامـــــا. ويــــعــــود ذلـــــك إلـــــى أن طـــهـــران طـــــن مـن 12.5 الــــتــــزمــــت بـــتـــعـــهـــدهـــا بـــشـــحـــن فـي المـائـة، 97 مخزونها الإجـمـالـي، أي نحو إلـــى روســـيـــا. وبــذلــك تُـــرك مصممو الأسلحة الإيرانيون بكمية من الوقود النووي أقل من أن تكفي لبناء قنبلة واحدة. والآن، يُـــــشـــــكِّـــــل بـــــلـــــوغ ذلــــــــك الإنـــــجـــــاز الدبلوماسي أو تجاوزه أحد أكثر التحديات تـــعـــقـــيـــدا الــــتــــي تـــــواجـــــه تــــرمــــب ومـــفـــاوضَـــيـــه الرئيسيَّين: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف. ويدرك ترمب تماما أن أي شيء يستطيع الـتـفـاوض عليه مــع الإيــرانــيــن ســيُــقــارَن بما حققه أوباما قبل أكثر من عقد. وبينما لا يزال الـبـلـدان يـتـبـادلان المـقـتـرحـات، وقــد يخرجان خاليي الوفاض، فإن ترمب بدأ بالفعل يحكم على اتفاقه، الذي لم يُتفاوض عليه بعد، بأنَّه «أفضل». وكـــتـــب تـــرمـــب عـــلـــى مـــوقـــعـــه لــلــتــواصــل الاجــتــمــاعــي، الاثـــنـــن: «الاتـــفـــاق الــــذي نبرمه مع إيـران سيكون أفضل بكثير». وأضـاف أن اتفاق عهد أوباما «كـان طريقا مضمونا إلى سلاح نووي، وهو ما لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث، في الاتفاق الذي نعمل عليه». واســـتـــنـــادا إلــــى أهـــــداف تــرمــب المـتـغـيـرة غالبا فـي الــصــراع مـع إيــــران، يـواجـه كوشنر وويــــتــــكــــوف قـــائـــمـــة شــــاقــــة مــــن مـــوضـــوعـــات التفاوض، كثير منها فشل فريق أوبـامـا في معالجته. فعليهما إيـجـاد طريقة للحد من قــــدرة إيــــران عـلـى إعــــادة بــنــاء تـرسـانـتـهـا من قـــدرة 2015 الـــصـــواريـــخ. ولـــم يــتــنــاول اتـــفـــاق إيران الصاروخية قط، وتجاهلت طهران قرارا للأمم المتحدة فرض قيوداً. وعليهما إيجاد وسيلة لتنفيذ تكليف ترمب بحماية المتظاهرين المناهضين للنظام، الـــذيـــن وعــــد تـــرمـــب بــمــســاعــدتــهــم فـــي يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) عندما نـزلـوا إلــى الــشــوارع. وفي الواقع، كانت تلك الاحتجاجات من بين مُــحــفِّــزات الـحـشـد الـعـسـكـري الأمــيــركــي الــذي فبراير 28 أدى فـي نهاية المـطـاف إلـى هجوم (شباط). وعــلــيــهــمــا الـــتـــفـــاوض عــلــى إعــــــادة فتح مـضـيـق هــرمــز، الــــذي أغـلـقـه الإيـــرانـــيـــون بعد الــهــجــمــات الأمــيــركــيــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة، وهــي خطوة كان ترمب بوضوح غير مستعد لها. والآن اكتشفت إيــــران أن بضعة ألــغــام قليلة الـتـكـلـفـة وتـــهـــديـــدات لـلـسـفـن مـنـحـتـهـا نـفـوذا هــائــا عـلـى الاقــتــصــاد الــعــالمــي، وهـــو ضغط تستطيع رفعه أو خفضه بطرق لا تستطيع الأسلحة النووية تحقيقها. لكن مصير البرنامج الــذري هو ما يقع فـــي قــلــب المــــفــــاوضــــات. وكـــمـــا فـــي مــحــادثــات ، يعلن الإيـرانـيـون أن لديهم «حـقـا» في 2015 الـتـخـصـيـب بــمــوجــب مـــعـــاهـــدة عــــدم انـتـشـار الأسلحة النووية، وهو حق يرفضون التخلي عنه. لكن ذلك لا يـزال يترك مجالا لـ«تعليق» كل الجهود النووية لعدد من السنوات. وكان 20 نائب الرئيس، جي دي فانس، قد طالب بـ عـامـا عندما التقى مـحـاوريـه الباكستانيين قــبــل أســـبـــوعـــن، لـيـعـلـن تـــرمـــب بــعــد أيـــــام أن الفترة الصحيحة هي «غير محدودة». وقـــــال ولـــيـــام بـــيـــرنـــز، الـــرئـــيـــس الــســابــق لــــــ«وكـــــالـــــة الاســــتــــخــــبــــارات المـــــركـــــزيـــــة» الـــــذي أدى دورا رئـــيـــســـيـــا فـــــي مـــــفـــــاوضـــــات عــهــد أوبــــامــــا، لــــ«نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز»، الــجــمــعــة، إن الاتــــفــــاق الـــجـــيـــد يــتــطــلــب «عـــمـــلـــيـــات تـفـتـيـش نـــوويـــة صـــارمـــة، وتـعـلـيـقـا مـمـتـدا لتخصيب اليورانيوم، وتصدير مخزون طهران الحالي مـن الـيـورانـيـوم المخصب أو تخفيفه، مقابل تخفيف ملموس للعقوبات». كما دعـا بيرنز إدارة ترمب إلـى تحديد كـــــل بـــنـــد بــــــوضــــــوح. وقـــــــــال: «مــــــا لـــــم تُــــرسَــــم الخطوط بوضوح وتُراقَب بصرامة، فسيرسم الإيرانيون خارجها». وهذا بالضبط ما حدث عندما انسحب ، ولم يضع 2018 ترمب من اتفاق أوباما عام شيئا مـكـانـه. فــي ذلـــك الــوقــت، لــم تـكـن إيـــران تملك ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. ثم بدأت التخصيب بشراسة. وفي الحرب الحالية، تحدَّث ترمب علنا عن غـارة محتملة للاستيلاء على نصف طن مـن المـــواد الإيـرانـيـة القريبة مـن درجـــة صنع أسلحة. 10 القنبلة، التي يمكن أن تصنع نحو لكنه لم يتحدَّث عن المخزون الإجمالي البالغ طـــنـــا، والــتــهــديــد الـــــذي يـشـكِّــلـه لــلــولايــات 11 المتحدة وحلفائها. وفي اتفاق عهد أوباما، مُنع الإيرانيون مــــن تــخــصــيــب الـــــوقـــــود إلــــــى مـــســـتـــوى نــقــاء فـي المــائــة، وهــو مستوى كـاف 3.67 يـتـجـاوز لـتـزويـد المـفـاعـات الـنـوويـة بالطاقة المدنية. 660 وحُــــــدِّد المـــخـــزون الــكــامــل لــلــبــاد بـنـحـو رطـــاً. وكـــان يفترض أن تبقى القيود قائمة . لكن سُــمـح للإيرانيين 2030 عـامـا، حتى 15 بــمــواصــلــة الـتـخـصـيـب المـنـخـفـض المــســتــوى، وبنوا أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة. وتبين أن تلك الثغرة هيأت لهم وضعا جيدا لما حدث بعد أن مزَّق ترمب الاتفاق بعد سنوات وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية. 3 فقد رد الإيرانيون بتجاوز كل تلك الحدود. ، وقبل وقــت قصير 2021 فـي أوائـــل عــام من مغادرة ترمب منصبه، أعادت إيران العمل في 20 بهدفها رفــع مستوى التخصيب إلــى المائة. ثــــم أدى انـــفـــجـــار غـــامـــض إلـــــى انــقــطــاع الكهرباء فـي نطنز، وهــو مجمع التخصيب الـــرئـــيـــســـي فـــــي إيـــــــــــران. وحـــــمَّـــــل مـــســـؤولـــون إيــرانــيــون الـتـخـريـب الإســرائــيــلــي المـسـؤولـيـة عـــنـــه، وردوا بـــرفـــع جــــزء مـــن مــخــزونــهــم إلــى في المائة، في أكبر قفزة في تاريخ 60 مستوى برنامجهم للتخصيب. وكان ذلك على مسافة شعرة من أعلى درجة عسكرية. ، حاولت 2025 إلى أوائل 2021 ومن أوائل إدارة بـايـدن، من دون نجاح، التفاوض على قــيــود جـــديـــدة. وطــــوال المـــفـــاوضـــات، واصـلـت إيران التخصيب، موسعة مخزونها من وقود في المائة. 60 الـ ثــــم، فـــي يــونــيــو، قــصــف تــرمــب مـنـشـآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، وكذلك أنفاق تخزين اليورانيوم ومنشآت أخرى في أصفهان. وأعلن أن البرنامج النووي «أُبيد». رسمياً، كانت الحكومة الأميركية أكثر تـحـفـظـا، قـائـلـة إن الــبــرنــامــج «تــــراجــــع». لكن إذا كانت «عملية مطرقة منتصف الليل» قد شلت بالفعل كثيرا من البنية التحتية الذرية لإيران، فإن إدارة ترمب قالت القليل أو لم تقل شيئا عن بقاء مخزون إيــران من اليورانيوم المخصب، الذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة طــن، مـع مستويات نقاء 10.9 الــذريــة بنحو في المائة. 60 في المائة إلى 2 تتراوح من وكـــان ويتكوف أحــد المـسـؤولـن القلائل الذين ناقشوا الأمــر، إذ وصـف المـخـزون بأنه «تــحــرك نـحـو التسليح؛ إنـــه الـسـبـب الوحيد الــــــذي يــجــعــلــك تـــمـــلـــكـــه». وأضـــــــاف أن إيـــــران يمكنها تحويل وقودها الأعلى تخصيبا إلى قنبلة. 30 نحو وبينما تَــركَّــز النقاش العام على ما إذا كان يمكن لفريق كوماندوز أميركي استعادة نصف طن من اليورانيوم الإيـرانـي المخصب في المائة، فإن خبراء نوويين يقولون 60 إلى طنا إلى 11 إن طهران يمكنها تحويل كامل الـ وقـــود قـنـابـل، إذا تمكَّنت مـن تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، ربما تحت الأرض، لرفع مستويات التخصيب. وقــال إدويـــن لايـمـان، الخبير الـنـووي في اتحاد العلماء المهتمين، إن مخزون إيران يمكن سلاحاً، اعتمادا على 55 إلى 35 أن ينتج نحو مهارتها فـي صنع ليس فقط قلب الـوقـود في الـقـنـبـلـة، بــل أيـضـا الأجـــــزاء غـيـر الــنــوويــة مثل المفجرات التي تطلق التفاعلات المتسلسلة. وخــــــلــــــص تـــــــومـــــــاس كـــــــــوكـــــــــران، خـــبـــيـــر الأسلحة النووية الذي كتب دراسة مؤثرة عن مستويات التخصيب، إلى أن مخزون إيران قنبلة إذا جرى 100 إلى 50 يكفي لصنع من تخصيبه أكثر. وبالنسبة إلـى الـولايـات المتحدة، يمثل طنا حـالـة غموض 11 مـوقـع المـخـزون البالغ كـــبـــرى. أمـــا بـالـنـسـبـة إلـــى إيــــــران، فـهـو نـفـوذ سياسي. وقــال غــاري سـامـور، الــذي قــدَّم المشورة للبيت الأبيض في عهد أوباما بشأن برنامج إيــران الـنـووي: «نعم، لقد قُتل كثير من كبار عـلـمـائـهـم. لكنهم لا يـــزالـــون يـمـلـكـون الــقــدرة الصناعية الأسـاسـيـة لإنـتـاج أسلحة نووية إذا قرروا القيام بذلك». *خدمة «نيويورك تايمز» صورة قدمها قمر «ماكسار» تظهر الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية في منشأة فوردو (أ.ف.ب - أرشيفية) واشنطن: ويليام جيه برود وديفيد إي. سانغر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky