6 لبنان NEWS Issue 17314 - العدد Friday - 2026/4/24 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT إن بالده ليست «ورقة في يد أي محور» رجّي قال لـ وزير الخارجية اللبناني: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجــــي، أن لـبـنـان «بــــدأ يستعيد تدريجيًا حقه الطبيعي فـي تقرير مصيره بمعزل عــن حــســابــات اآلخـــريـــن»، مــشــددًا عـلـى أن الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة «وحـــدهـــا هـــي صاحبة الـــقـــرار فــي الــتــفــاوض»، وأن لـبـنـان «ليس تـابـعـ ألحـــد وال ورقـــة فــي يــد أي مـحـور»، آســفـــ ألن مــســاعــي الـــدولـــة لــتــأمــن الــدعــم املـالـي والسياسي إلعـــادة البناء، «تواجه طرفًا داخليًا، هو (حزب الله)، الذي ال يزال يقامر بمصير هذه القرى وسكانها خدمة ألهـداف وأجندات ال عالقة لها باملصلحة الوطنية وال بمعاناة أبناء الجنوب». وقــــال رجــــي فـــي مـقـابـلـة مـــع «الــشــرق األوسـط» إن «األولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة»، مؤكدًا أنه «ال خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسـرائـيـل إذا كــان الـهـدف إنهاء الحرب، واستعادة األرض». واستنكر «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُــديـنـ فــي الــوقــت نفسه اسـتـهـداف الـــدول الـــعـــربـــيـــة الـــشـــقـــيـــقـــة واســـــتـــــهـــــداف أمــنــهــا واستقرارها. حصرية التفاوض بيد الدولة عـــــقـــــدت الــــســــفــــيــــرة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة لــــدى واشنطن ندى حمادة معوض، مع نظيرها اإلسـرائـيـلـي يحيئيل لـيـتـر، لــقــاء مباشرًا ثانيًا في مقر وزارة الخارجية األميركية، بــــهــــدف الــــتــــبــــاحــــث فـــــي تــــمــــديــــد الــــهــــدنــــة، وتــحــديــد مــوعــد ومـــوقـــع املـــفـــاوضـــات بي الوفدين املفاوضي، ضمن مسار هو األول .1993 في املحادثات املباشرة منذ عام وقـال رجـي: «لقد أدخلت إيـران لبنان فــي حـــرب لــم تـكـن خـيـار الــدولــة اللبنانية وال خـيـار غالبية اللبنانيي، بــل فرضت عــلـــيـــه ضـــمـــن مـــقـــاربـــة تَــــعــــد لـــبـــنـــان ورقــــة ضـغـط تُــسـتـخـدم عـلـى طــاولــة املـفـاوضـات اإلقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة». وتـــابـــع: «مــــن هنا جـــــاءت الـــخـــطـــوة املــتــقــدمــة الـــتـــي قــــام بها فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون، حـن اخـتـار الــذهــاب إلــى مـسـار التفاوض املـــــبـــــاشـــــر، مـــعـــلـــنـــ بـــــوضـــــوح أن الـــــدولـــــة اللبنانية وحـدهـا هـي صاحبة الـقـرار في التفاوض، وأن لبنان ليس تابعًا ألحد وال ورقة في يد أي محور». وشدد رجي على أن «هـــذه الـخـطـوة ال تقتصر على بعدها الـتـفـاوضـي، بـل تـؤسـس السـتـعـادة الـقـرار الـوطـنـي املـسـتـقـل، وإلعـــــادة االعــتــبــار إلـى مفهوم الدولة بوصفها املرجعية الوحيدة في الحرب والسلم والسياسة الخارجية». وجــــــــدد رجــــــي الـــتـــأكـــيـــد «أن املـــســـار اللبناني بات منفصال عن املسار اإليراني»، وأن «مصلحة لبنان لـم تعد رهينة تعثر املـفـاوضـات اإليـرانـيـة أو تقدمها»، بدليل أن «االجـــتـــمـــاع الــتــمــهــيــدي الـــثـــانـــي يُــعـقـد فـيـمـا املــفــاوضــات املتعلقة بـــإيـــران تشهد جمودًا وتعقيدات، مما يثبت أن لبنان بدأ يستعيد تدريجيًا حقه الطبيعي في تقرير مـصـيـره بـمـعـزل عــن حـسـابـات اآلخــريــن». وقــــــال: «هـــــذه نــقــطــة مـفـصـلـيـة فـــي تــاريــخ لبنان الحديث، ألنها تُنهي مرحلة طويلة جـــرى فـيـهـا ربـــط االسـتـحـقـاقـات الوطنية باألجندات الخارجية». نهاية الساحات وأكــد رجـي «أننا لن نقبل بعد اليوم أن يكون لبنان ساحة لتصفية الحسابات اإلقليمية أو منصة للمغامرات العسكرية والسياسية التي يدفع ثمنها اللبنانيون مــــــن أمــــنــــهــــم واقـــــتـــــصـــــادهـــــم ووحــــدتــــهــــم الوطنية»، شـارحـ: «لقد أثبتت التجارب املـــتـــراكـــمـــة أن تــحــويــل لــبــنــان إلــــى سـاحـة مفتوحة للصراعات لم يجلب له إال الدمار والـعـزلـة واالنــهــيــار، فيما املـطـلـوب الـيـوم إعادة تثبيت موقعه كدولة ذات سيادة، ال كساحة نفوذ أو خط تماس دائم». أهداف التفاوض وحــــول أهــــداف الــتــفــاوض، قـــال رجـي إن «ذهاب لبنان إلى التفاوض يهدف إلى معالجة النقاط العالقة بي البلدين، وفي مـقـدمـتـهـا الــقــضــايــا الـــحـــدوديـــة واألمــنــيــة واإلنـسـانـيـة»، مـشـددًا على أن «الـتـفـاوض لـــيـــس اســـتـــســـ مـــ كـــمـــا يــــحــــاول الــبــعــض تــصــويــره، بــل هــو أداة مــن أدوات الــدفــاع عن املصالح الوطنية حي يُــدار من موقع الـــــدولـــــة وبـــحـــســـابـــات دقــــيــــقــــة». وقـــــــال إن «مـــيـــزان الـــقـــوى ال يُـــقـــاس فــقــط بــالــســ ح، بل أيضًا بشرعية الـدولـة، ووحـدة املوقف الــوطــنــي، والـــدعـــم الـــدولـــي، والـــقـــدرة على استخدام القانون والدبلوماسية لحماية الــــحــــقــــوق»، مــشـــيـــرًا إلـــــى أنـــــه «مـــــن الـخـطـأ الـجـسـيـم تــصــويــر لــبــنــان كـــأنـــه فـــي مـوقـع ضـــعـــف مـــطـــلـــق، كـــمـــا مــــن الـــخـــطـــأ املــقــابــل تصويره فـي موقع استسالمي. الحقيقة أن لبنان يستطيع، إذا توحدت مؤسساته، أن يــفــاوض مــن مـوقـع املصلحة الوطنية الواضحة». وأوضـــــح رجــــي: «األولــــويــــة الـوطـنـيـة الـيـوم هـي السـتـعـادة الـسـيـادة كاملة غير منقوصة. وال خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسـرائـيـل إذا كــان الـهـدف إنهاء الـحـرب، واستعادة األرض، وتأمي سالم مـسـتـدام يحفظ كـرامـة اللبنانيي ويمنع تكرار املآسي، وال سيما ألهلنا في الجنوب الـذيـن دفـعـوا أثـمـانـ باهظة مـن أرواحـهـم ومنازلهم وأرزاقـهـم». وتابع: «لقد أثبتت املـــغـــامـــرات الـعـبـثـيـة الــتــي جـــرى خوضها عبر ما تسمى (األذرع) أن نتائجها لم تكن تــحــريــرًا وال نـــصـــرًا، بـــل مـــزيـــدًا مـــن تفكيك الــدولــة اللبنانية وإضـعـافـهـا واسـتـنـزاف مجتمعها واقتصادها». حصرية السالح ورأى رجي أن لبنان «تأخر كثيرًا في تـنـفـيـذ الــــقــــرارات الـحـكـومـيـة والــدســتــوريــة املـتـعـلـقـة بــحــصــر الـــســـ ح بــيــد الــــدولــــة، ال سيما سـ ح (حــزب الـلـه)، في وقـت تطالب فيه غالبية اللبنانيي بقيام دولـــة فعلية تحتكر وحدها حق استخدام القوة». وقال: «حصر السالح ليس مطلبًا سياسيًا لفريق ضـــد آخـــــر، بـــل هـــو املـــدخـــل الـــوحـــيـــد لـبـنـاء الدولة الحديثة، ألن مفهوم الدولة يتناقض جـــــذريـــــ مـــــع وجـــــــود مـــجـــمـــوعـــات مـسـلـحـة خـــارجـــة عـــن سـلـطـتـهـا. فـــ يـمـكـن أن تـقـوم دولة بسالحي، وال بسيادتي، وال بقرارين في الحرب والسلم». ولفت رجي إلى أن الوقائع «أثبتت أن السالح املـوازي لم يحرر األراضـي املحتلة، ولـــــم يـــحـــم املــــواطــــن الـــلـــبـــنـــانـــي، ولـــــم يـمـنـع الـــــدمـــــار، بــــل أســـهـــم فــــي تــعــمــيــق الــخــســائــر الــوطــنــيــة»، مــوضــحــ : «قــبــل حـــرب (إســنــاد غـــــزة) وربـــــط لــبــنــان بــاملــواجــهــة اإليـــرانـــيـــة، كانت النقاط الخالفية الحدودية محدودة ومحصورة بمسائل معروفة، منها النقاط الـــــثـــــ ث عـــــشـــــرة، ومـــــــــــزارع شــــبــــعــــا، وتـــــ ل كـــفـــرشـــوبـــا. أمـــــا بـــعـــد الـــســـابـــع مــــن أكــتــوبــر ، فقد توسع االحتالل 2023 ) (تشرين األول اإلسـرائـيـلـي داخـــل األراضــــي اللبنانية في خمس نقاط، وبعد الثاني من مارس (آذار) املاضي، أصبحت املساحات املحتلة أوسع، فيما دُمّرت عشرات القرى وتعرضت مناطق واسعة للخراب والتهجير». وأضاف: «هذه الحصيلة الكارثية تؤكد أن منطق السالح املـنـفـلـت لـــم يـنـتـج حــمــايــة، بـــل إن مــعــادالت (حزب الله) القاتلة هي ما فرض في نهاية املـــطـــاف مــســار الــتــفــاوض املــبــاشــر بوصفه املخرج الوحيد الستعادة ما خسره لبنان». استهداف الدول العربية وأعـــــــلـــــــن رجـــــــــي اســـــتـــــنـــــكـــــار الــــــدولــــــة اللبنانية بـأشـد الــعــبــارات «مـــا كُــشـف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الـلـه) فـي عــدد مـن الـــدول الـعـربـيـة». وقــال: «هــــــذا الـــســـلـــوك يــشــكــل نـــمـــوذجـــ إضــافــيــ لطبيعة املشروع اإليراني العابر للحدود، وخـــــطـــــورتـــــه لـــيـــســـت فــــقــــط عــــلــــى ســــيــــادة لبنان، بل أيضًا على أمـن الــدول الشقيقة والـصـديـقـة الـتـي لطاملا وقـفـت إلــى جانب لـــبـــنـــان فـــــي أصــــعــــب الـــــــظـــــــروف». وتــــابــــع: «أبـــلـــغـــنـــا األصــــــدقــــــاء فــــي الــــــــدول املــعــنــيــة استعداد لبنان الكامل للتعاون القضائي واألمــــنــــي، وملــ حــقــة املـــســـؤولـــن عـــن هــذه الشبكات وتقديم كل مساعدة الزمــة. كما نـجـدد رفضنا املطلق اسـتـخـدام األراضـــي الـلـبـنـانـيـة أو أي جـهـة لـبـنـانـيـة لــإضــرار بأمن أي دولة عربية أو صديقة». «حزب هللا» يقامر بالجنوبيين فــــي هـــــذا الــــوقــــت، تــــواصــــل إســـرائـــيـــل الــتــفــجــيــرات داخـــــل الـــقـــرى الـــحـــدوديـــة في الـجـنـوب. وقـــال رجـــي: «نـتـابـع بقلق بالغ التطورات امليدانية في الجنوب، ال سيما الـــحـــزام األمـــنـــي الـــــذي فــرضــتــه إســرائــيــل، وتــعــمــل وزارة الـــخـــارجـــيـــة عــبــر مختلف الـقـنـوات الـدبـلـومـاسـيـة املـتـاحـة للوصول إلــــى انــســحــاب إســرائــيــلــي كـــامـــل، وتــأمــن عــودة األهـالـي إلــى قـراهـم، وإطـــ ق ورشـة إعـــادة اإلعــمــار». وتـابـع: «لكن املـؤسـف أن الـدولـة، بينما تسعى لتأمي الدعم املالي والـــســـيـــاســـي إلعـــــــادة الـــبـــنـــاء، تــــواجــــه فـي املـقـابـل طـرفــ داخـلـيـ هــو (حـــزب الـــلـــه)، ال يزال يقامر بمصير هذه القرى وسكانها». وقال رجي: «إن املشهد املحزن للقرى املــــدمــــرة فــــي الـــجـــنـــوب، ولـــأهـــالـــي الــذيـــن خـــســـروا بــيــوتــهــم ومـواسـمـهــم وأمـــانـــهـــم، يــجــب أن يــشــكــل لــحــظــة مـــراجـــعـــة وطـنـيـة شجاعة» تصطدم الجهود الدبلوماسية لحل أزمــة جنوب لبنان مـع تصعيد ميداني تـدريـجـي، وتـوسـعـة مساحة الـقـتـال من تفجيرات وانـتـهـاكـات إسرائيلية داخـل املــنــطــقــة الـــحـــدوديـــة فـــي األيــــــام األربـــعـــة األولـى من الهدنة، ثم االنتقال تدريجيًا إلــــــى خـــــــارج املـــنـــطـــقـــة، مـــــع بــــــدء «حـــــزب الــــلــــه» اســــتــــهــــدافــــات مـــــحـــــدودة لـــلـــقـــوات اإلسرائيلية في العمق اللبناني، أو على الحدود مع إسرائيل. ونــفــذ الـجـيـش اإلســرائــيــلــي، أمــس، ســلــســلــة عــمــلــيــات طـــالـــت بــــلــــدات عـــــدّة، بينها بيت ليف وحاني وميس الجبل والـخـيـام؛ حيث دوّت انـفـجـارات عنيفة وجــــــرى نـــســـف مــــنــــازل وإحــــــــراق أخـــــرى، بــالــتــوازي مــع قـصـف مـدفـعـي استهدف وادي الــــحــــجــــيــــر ووادي الــــســــلــــوقــــي والـــقـــنـــطـــرة. ولـــــم تـــعـــد هـــــذه الــعــمــلــيــات تــقــتــصــر عــلـــى الـــضـــربـــات عــــن بُــــعــــد، بـل تـــعـــكـــس انـــــتـــــقـــــاال إلـــــــى تــــدمــــيــــر الــبــيــئــة العمرانية بشكل منهجي. وفي املقابل، سُجّل إطـ ق صاروخ من «حزب الله» باتجاه مستعمرة املطلة، اعترضته القبة الحديدية، في وقت أعلن فيه الجيش اإلسرائيلي اعتراض «هدف جـوي» أُطلق من لبنان. غير أن التطور األكثر داللة تَمثّل في توسيع التحذيرات اإلسـرائـيـلـيـة، عبر تجديد دعـــوة سكان عـــــشـــــرات الـــــقـــــرى إلــــــى عــــــدم الـــــعـــــودة أو الــتــحــرك جــنــوب خــطــوط مـــحـــددة، فيما يُشبه فرض «حزام أمني بالنار» يتجاوز طبيعته العسكرية ليأخذ بُعدًا سياسيًا وديموغرافيًا، يهدف إلى إعـادة تشكيل الجغرافيا البشرية للمنطقة الحدودية. ترقب ونزوح مستمر بالتوازي مع هذا التصعيد، تكشف مــصــادر محلية لـــ«الــشــرق األوســـــط» أن جـــزءًا كبيرًا مـن األهــالــي لـم يــعــودوا إلى قـــراهـــم فـــي قــضــاء الـنـبـطـيـة، كـمـا امتنع كــــثــــيــــرون عـــــن الــــــعــــــودة إلــــــى الـــضـــاحـــيـــة الجنوبية لـبـيـروت، رغــم إعـــ ن الهدنة، في ظل انعدام الثقة باستمرارها. وتُـــشـــيـــر املــــصــــادر إلـــــى أن «كـــــل مـا يـــحـــدث مـــن تـــبـــادل ضـــربـــات فـــي جـنـوب لــبــنــان يــــدل عــلــى هــشــاشــة الـــهـــدنـــة، وأن الـــهـــدوء الـنـسـبـي شــمــال نـهـر الـلـيـطـانـي وفـــي الـعـمـق الـلـبـنـانـي قــد يـنـهـار فــي أي لحظة»، مضيفة أن «املؤشرات امليدانية تعكس مرحلة انتظار مشوبة بالحذر، ال استقرارًا فعليًا». وتــــرى املـــصـــادر املـحـلـيـة أن املـؤشـر اإلداري يـعـكـس عـمـق األزمـــــة، إذ «جــرى نقل سجالت دائـــرة نفوس ميس الجبل من مركزها املؤقت في النبطية إلى وزارة الـــداخـــلـــيـــة، فـــي خـــطـــوة تــتــجــاوز بـعـدهـا التقني لتكرّس واقعًا ميدانيًا يمنع عودة مؤسسات الــدولــة، ويـــوازي عمليًا حالة نزوح إداري مرافقة للنزوح السكاني». الدبلوماسية تحت الضغط هذه التطورات األمنية انعكست على املـــواقـــف الــســيــاســيــة؛ إذ قــــال عــضــو كتلة «حزب الله» النيابية، حسن فضل الله، إن «الحزب يريد االلتزام بوقف إطالق النار، لكن على إسرائيل االلتزام به أيضًا». فـــيـــمـــا أعــــلــــن الـــنـــائـــب حـــســـن الـــحـــاج حـسـن أن «الـــحـــزب لــم يـعـد مـلـتـزمـ بوقف إطـــــــــ ق الــــــنــــــار، وســـــــيَـــــــرد وفـــــــق تـــقـــديـــره للموقف». ويبرز تأثير امليدان في املسار الـــدبـــلـــومـــاســـي الــــــذي يــــعــــوّل عــلــيــه لـبـنـان لتثبيت وقــف إطـــ ق الـنـار. ورأى العميد املــتــقــاعــد نــاجــي مـــ عـــب، فـــي تـصـريـحـات لـ«الشرق األوســـط»، أن «الــرد الــذي ينفّذه (حــــزب الـــلـــه)، ويـصـفـه بــأنــه ضـمـن تـــوازن الردع، ال يرقى فعليًا إلى هذا املستوى، في ظل االخـتـ ل الـواضـح في ميزان القوى»، مـعـتـبـرًا أنــــه «يُـــربـــك املـــســـار الـدبـلـومـاسـي اللبناني في توقيت دقيق». الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبال وزير الخارجية يوسفرجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية) مراسم تشييع الصحافية أمل خليل في قرية البيسارية جنوب لبنان (رويترز)... وفي اإلطار الصحافية أمل خليل (إ.ب.أ) بيروت: ثائر عباس بيروت: صبحي أمهز أكد أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجيا حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات اآلخرين» بري أكد تمسك بيروت باتفاق الطائف وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة الستقرار لبنان جــــــدد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــودي األمـــيـــر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان بـــن عــبــد الــلــه، الــــخــــمــــيــــس، مـــــوقـــــف املــــمــــلــــكــــة الـــعـــربـــيـــة الـسـعـوديـة الــداعــم السـتـقـرار الجمهورية اللبنانية وتمكي مؤسسات الدولة فيها، وذلك خالل اتصال هاتفي برئيس البرملان الـلـبـنـانـي نـبـيـه بــــري، بــالــتــزامــن مـــع لـقـاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية األمير يزيد بن فرحان للرئيس اللبناني جوزيف عون. وأفــــــــادت وكــــالــــة األنــــبــــاء الــســعــوديــة «واس»، بـــأن الـــوزيـــر فـيـصـل بـــن فــرحــان، أجـــــرى اتــــصــــاال هــاتــفــيــ بــرئــيــس مجلس الــنــواب اللبناني نبيه بـــري، مـشـيـرة إلـى أنه خالل االتصال «جرى بحث التطورات على األراضي اللبنانية واملساعي املبذولة لــــوقــــف كــــامــــل لــــ عــــتــــداءات اإلســرائــيــلــيــة عليها». وجـــدّد وزيــر الخارجية السعودي، مــــــوقــــــف املــــمــــلــــكــــة الــــــــداعــــــــم الســـــتـــــقـــــرار الجمهورية اللبنانية وتمكي مؤسسات الــــدولــــة فـــيـــهـــا، فــيــمــا أشــــــاد بـــــري بــــدور املـمـلـكـة وجــهــودهــا املــتــواصــلــة فـــي دعـم لبنان والحفاظ على أمنه وأمن املنطقة، مـــجـــددًا تـمـسـك لـبـنـان بــاتــفــاق الـطـائـف، ورفضه لكل ما يهدد اململكة. بــــــــمــــــــوازاة ذلــــــــــك، أعــــلــــنــــت الــــرئــــاســــة الـلـبـنـانـيـة أن الــرئــيــس عـــون اسـتـقـبـل في قـصـر بــعــبــدا، مـسـتـشـار وزيــــر الـخـارجـيـة السعودية األمير يزيد بن فرحان وأجرى معه جولة أفـق تناولت األوضـــاع الراهنة في ضوء التطورات األخيرة، ودور اململكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها. بيروت: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==