issue17314

4 حرب إيران NEWS Issue 17314 - العدد Friday - 2026/4/24 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT إسالم آباد تواصل مساعيها لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران قناعات متباينة بين زامير وكين وكوبر حددت األهداف والتوقيت حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق كواليس القرار العسكري األميركي ــ اإلسرائيلي في حرب إيران في لحظة بني الالحرب والالسلم، تبدو منطقة الشرق األوسط أمام معادلة مزدوجة: مـــســـار تــفــاوضــي لـــم يــمــت لـكـنـه لـــم يُـــولـــد من جديد؛ ووقـف إطـ ق نار لم ينه القتال فعليًا بل نقل االشتباك من الجو إلى البحر. فبينما تواصل باكستان مساعيها لعقد جـــولـــة ثــانــيــة مـــن املـــفـــاوضـــات بـــ واشــنــطــن وطهران من دون موعد محدد حتى اآلن، يزداد وضوحًا أن أزمـة مضيق هرمز لم تعد مجرد تفصيل عسكري أو اقـتـصـادي، بـل أصبحت أداة الـــتـــفـــاوض األهــــــم فــــي يــــد إيــــــــران، وأداة الضغط األوضح في يد الواليات املتحدة. وفـــــي قـــلـــب هـــــذه املــــعــــادلــــة، يـــبـــرز تــحــول داخلي إيـرانـي بالغ الـداللـة: صعود «الحرس الـثـوري» من شريك في الـقـرار إلـى مركز ثقله الفعلي، وفق ما يرى مراقبون. 23 املـعـطـيـات املــتــوافــرة حـتـى الـخـمـيـس أبــريــل (نـيـسـان) تشير إلـــى أن إســـ م آبـــاد لم تنجح بعد في تثبيت موعد للجولة الثانية، رغــــم اســـتـــمـــرار االتــــصــــاالت الـبـاكـسـتـانـيـة مع الــطــرفــ . ونـقـلـت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» فـــي وقـت ســـابـــق عـــن الـــخـــارجـــيـــة الــبــاكــســتــانــيــة أنــــه لم تتحدد مواعيد بعد لجولة ثانية، ثـم عـادت قـــبـــل يـــومـــ لــتــنــقــل املــــوقــــف اإليـــــرانـــــي نـفـسـه تــقــريــبــ : ال تـــاريـــخ جـــديـــدًا قــبــل االتـــفـــاق على «إطار تفاهم». كـمـا رحّــــب رئــيــس الــــــوزراء الباكستاني شهباز شريف بتمديد وقـف النار بطلب من بالده، فيما قال وزير الداخلية محسن نقوي، بعد لقائه القائمة باألعمال األميركية ناتالي بيكر، إنه يأمل «تقدمًا إيجابيًا» من إيران. العقدة األساسية لـــكـــن اســــتــــمــــرار املـــســـعـــى الـــبـــاكـــســـتـــانـــي ال يـعـنـي أن املـــســـار الــســيــاســي يــتــقــدم فــعــ ً. فــالــعــقــدة األســـاســـيـــة، وفــــق مـحـلـلـ ، لـــم تعد فقط في تفاصيل امللف النووي أو الضمانات األمنية، بل في ترتيب األولويات بني الطرفني. واشنطن تريد إبقاء الحصار البحري قائمًا حتى تتلقى عرضًا إيـرانـيـ «مــوحــدًا»، بينما تعد طهران أن التفاوض تحت الحصار ليس تفاوضًا، بل إمالء. هـــذا مـــا يـجـعـل الــوســاطــة الـبـاكـسـتـانـيـة حتى اآلن أقرب إلى منع االنهيار الكامل منها إلى إنتاج اختراق نوعي. فإسالم آباد تحافظ عـلـى قـنـاة الــتــواصــل، لكنها ال تملك وحـدهـا كــســر الــتــنــاقــض الــرئــيــســي، وهــــو أن أمـيـركـا تـــريـــد اســـتـــخـــدام الـــهـــدنـــة لـتـعـظـيـم الــضــغــط، وإيران تريد استخدام هرمز لتعظيم كلفة هذا الضغط. التحول األكـثـر أهمية داخـــل إيـــران، كما أظـــهـــر تـــقـــريـــر مــفــصــل لـصــحـيــفـة «نـــيـــويـــورك تايمز» األميركية، هو أن القيادة الفعلية في ملفات الحرب والتفاوض واألمـن انتقلت إلى جماعة متماسكة من قـادة «الحرس الثوري» والــــدوائــــر املـحـيـطـة بــهــم، فـيـمـا يــديــر املــرشــد الجديد مجتبى خامنئي املشهد بصورة أقرب إلى «رئيس مجلس إدارة» ال إلى مرشد يتمتع بالهيمنة التي كان يملكها والده. ويخلص تقرير الصحيفة، املستند إلى مـقـابـ ت واســعــة مــع مـسـؤولـ وشخصيات إيـرانـيـة، إلــى أن الــقــادة العسكريني فـي إيــران بــــاتــــوا أصــــحــــاب الـــكـــلـــمـــة األثــــقــــل فــــي تــقــريــر االستراتيجية، وأنـهـم هـم الـذيـن دفـعـوا نحو تـــشـــديـــد املـــقـــاربـــة فــــي الـــبـــحـــر، كـــمـــا أنـــهـــم هـم الذين قبلوا تكتيكيًا، بهدنة مؤقتة وبقنوات تــفــاوض خلفية حــ رأوا أنـهـا تـخـدم مـيـزان القوة. ويــقــول محللون إن هـــذا الـتـحـول يفسر جــزءًا كبيرًا من التخبط الظاهر في الرسائل اإليرانية، إذ ليست املشكلة أن القرار مفقود، بــل إن مــركــزه تــبــدّل. فــبــدال مــن هـرمـيـة دينية - سـيـاسـيـة صـــارمـــة، ثـمـة اآلن قــيــادة أمـنـيـة - عـسـكـريـة جـمـاعـيـة تــــرى الـــحـــرب والــتــفــاوض وإدارة االقـــتـــصـــاد، حــلــقــات فـــي مــعــركــة بـقـاء واحدة. لـذلـك لـم يعد ممكنًا فهم مـوقـف طهران مـــن املـــفـــاوضـــات بــعــيــدًا عـــن مـنـطـق «الـــحـــرس الـــــثـــــوري»، املــتــمــثــل فـــي أن أي تــســويــة يجب أن تُبقي إليـــران ورقـــة ردع فعلية، وأهـــم هذه األوراق الـيـوم ليست الـخـطـاب اآليديولوجي وال حتى البرنامج النووي وحـده، بل القدرة عــــلــــى شـــــــل املـــــ حـــــة فـــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، أو تنظيمها بشروط إيرانية. هرمز منصة مساومة املـــضـــيـــق الــــيــــوم لـــيـــس مــغــلــقــ بــالــكــامــل باملعنى التقني، لكنه معطّل تجاريًا. ووصفت صحيفة «وول سـتـريـت جـــورنـــال» األميركية الــوضــع بـأنـه انـتـقـال مــن الــحــرب الـجـويـة إلـى «مــأزق خانق» في هرمز، مع بقاء وقـف النار هـــشـــ واســــتــــمــــرار الـــحـــصـــار األمــــيــــركــــي عـلـى املوانئ اإليرانية. ووفــق صحيفة «نـيـويـورك تـايـمـز»، فقد انخفضت حركة السفن عبر املضيق من نحو سفينة يوميًا قبل الحرب إلى مستويات 130 متدنية جدًا، بينما تواصل إيران مهاجمة أو اعتراض السفن، بما يبقي حرية املالحة اسمًا بال مضمون. 187 كــمــا نــقــل عـــن بـــيـــانـــات مــ حــيــة أن سفينة فقط عبرت منذ بدء اإلغالق، أي بمعدل عـــادةً. 130 سفن يـومـيـ، مـقـارنـة بأكثر مـن 4 وهذا ما يجعل طهران تشعر بالنجاح وربما االنتصار في هذه الحرب. كما أنها ال تحتاج إلى إغالق محكم كي تنتج األثر نفسه، ويكفي أن تجعل املـرور ممكنًا على نحو استثنائي، أو أن يخضع للخوف واالنتظار واملخاطرة، مـا يعني أن املضيق يتحول إلــى أداة ضغط عاملية. ولــــهــــذا أيــــضــــ يـــحـــمـــل حــــديــــث مـــســـؤول إيـــرانـــي عـــن تـلـقـي «أول إيـــــــرادات» مـــن رســـوم عبور املضيق داللة سياسية أكثر منها مالية. وتريد إيــران تثبيت فكرة أن هرمز بعد الـــحـــرب لـــن يــعــود كـمـا كـــان قـبـلـهـا، وأن ثمن إعادة تدفق التجارة يمر عبر صفقة سياسية ال عبر مجرد ترتيبات أمنية. إطالق النار على الزوارق فــي املــقــابــل، يــحــاول الـرئـيـس األمـيـركـي دونالد ترمب منع ترسخ االنطباع بأن إيران، رغـــم الـضـربـات األمـيـركـيـة واإلسـرائـيـلـيـة، ما زالــــت تـمـسـك بـاملـضـيـق. لــذلــك صــعّــد خطابه حني قال إنه أمر البحرية األميركية بـ«إطالق النار» على أي زورق يزرع ألغامًا في هرمز. وأضــــــاف أنــــه أمــــر بـــزيـــادة جـــهـــود كسح األلغام إلى ثالثة أضعاف، بحسب تغريدة له على منصته «تروث سوشيال». هــذا الخطاب ال يستهدف طـهـران فقط، بـــل أيــضــ الـــــرأي الـــعـــام األمــيــركــي وخـصـومـه اإلعالميني، في ظل تقارير شككت في سرعة استعادة القوات األميركية السيطرة البحرية الكاملة، وكذلك قــدرات إيــران العسكرية التي ما تزال تمتلكها. ومــــــــن هــــنــــا جـــــــــاءت حــــســــاســــيــــة تـــقـــريـــر لـصـحـيـفـة «واشـــنـــطـــن بـــوســـت» الـــــذي قــــال إن البنتاغون أبلغ الكونغرس في جلسة مغلقة بــأن تطهير املضيق مـن األلــغــام قـد يستغرق نـــحـــو ســـتـــة أشــــهــــر. وأحـــــدثـــــت هــــــذه الــــروايــــة صدمة سياسية ألنها تناقض سردية الحسم الـسـريـع. لكن متحدثًا بـاسـم البنتاغون نفى الحقًا، وفق ما نقلته تقارير إعالمية عدة، أن يـكـون تقييم األشـهـر الستة حكمًا نهائيًا أو «ممكنًا» بالصيغة التي عُــرض بها، وهاجم ما سماه «انتقائية» التسريبات من اإلحاطة السرية، ما تسبب الحقًا في سحب الصحيفة لتقريرها. عـمـلـيـ ، ال يـحـسـم هـــذا الــســجــال الــســؤال العسكري بقدر ما يكشف السؤال السياسي: إذا كـانـت واشـنـطـن واثــقــة تـمـامـ مــن قدرتها عـلـى تــأمــ املـضـيـق ســريــعــ ، فــلــمــاذا ال تـــزال الشركات والسفن تتصرف كما لو أن الخطر قائم؟ معادلة الحصار املــأزق الحالي يمكن اختصاره بمعادلة واحــــــــدة، وهـــــي أن أمـــيـــركـــا تـــحـــاصـــر املـــوانـــئ اإليرانية لتخنق االقتصاد وتدفع طهران إلى تقديم تنازالت؛ وإيران تخنق هرمز لتُظهر أن حصارها ليس مجانيًا على العالم. وحــــــذرت «وول ســتــريــت جــــورنــــال» من أن استمرار هـذا الـوضـع يرفع أخـطـار تباطؤ اقتصادي عاملي حاد، مع تجاوز أسعار النفط دوالر للبرميل، بينما أشـارت «نيويورك 100 تايمز» إلى أن إيران، رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، مـا زالــت تحتفظ بـقـدرة كافية لـردع املــــ حــــة الـــتـــجـــاريـــة وإبــــقــــاء املـــضـــيـــق رهــيــنــة مساومة. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، أشــــار قــائــد الـقـيـادة األمـيـركـيـة املــركــزيــة «ســنــتــكــوم»، بــــراد كـوبـر، إلـــى وجـــود مـروحـيـات «أبــاتــشــي» فــي محيط املــضــيــق غــرضــهــا «إظـــهـــار الـــوجـــود والـــــردع» وحماية تدفق التجارة، وهو اعتراف ضمني بأن الردع لم يتحول بعد إلى سيطرة مريحة ومكتملة. لـــهـــذا، ال يـــبـــدو أن الـــجـــولـــة الــثــانــيــة من املفاوضات، إن عُقدت في إسالم آباد، ستكون مجرد استئناف روتيني، بل ستكون اختبارًا ملـا إذا كــان الـطـرفـان مستعدين فـعـ لتعديل هذه املعادلة. فـــطـــهـــران، فــــي ظــــل صـــعـــود «الـــحـــرس الـــثـــوري» سـتـدخـل أي تــفــاوض وهـــي أكثر مـــيـــ إلــــى ربــــط كـــل تـــنـــازل بـــرفـــع مـلـمـوس للحصار. وواشنطن فـي ظـل حاجة ترمب إلـى إظهار القوة وعـدم التراجع، ستسعى إلى تثبيت أن الهدنة ليست مكافأة إليران، بل فرصة أخيرة لها. كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الـذي قـاد إلـى الحرب على إيــران، مشيرة إلى أن الرئيس األمـيـركـي دونـالـد ترمب ورئيس الــوزراء اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو اتخذا الــــقــــرارات الـنـهـائـيـة بــشــأن الـــحـــرب والــهــدنــة، فـــي حـــ بـــــرزت ثــــ ث شــخــصــيــات عـسـكـريـة بوصفها األكثر تأثيرًا بعدهما: رئيس أركان الجيش اإلسرائيلي إيال زامير، ورئيس هيئة األركــــان املشتركة األميركية دان كــ ، وقائد القيادة املركزية األميركية براد كوبر. ووفـــــــــق تـــحـــقـــيـــق حــــــصــــــري، لــصــحــيــفــة «جــــيــــروزالــــيــــم بـــــوســـــت»، كـــــان زامــــيــــر عـــامـــ أســاســيــ فـــي إقـــنـــاع كـــ وكـــوبـــر بـــأن الـحـرب مـمـكـنـة وقـــابـــلـــة لـلـتـنـفـيـذ، بــمــا دفــعــهــمــا إلــى دعمها أو عدم معارضتها. ثم لعب كني دورًا حــاســمــ فـــي إقـــنـــاع تـــرمـــب بـإمـكـانـيـة خــوض الحرب، رغم شكوكه بشأن جوانب مهمة منها. كـمـا ارتـــبـــط مـوقـفـه بـــقـــرارات تــرمــب املـتـكـررة بإعالن وقـف إطـ ق نـار أحـــادي، خشية كلفة الـتـصـعـيـد عــلــى األرواح األمــيــركــيــة واملــوقــع السياسي. وكان نتنياهو، خالل زيارة طارئة فبراير (شباط) املاضي، 12 إلى واشنطن في قد عــرَض على ترمب خطة من أربـع خطوات هــــي: اغـــتـــيـــال املـــرشـــد عــلــي خــامــنــئــي وكــبــار املـــســـؤولـــ الـعـسـكـريـ واالســتــخــبــاراتــيــ، وتدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات املُسيرة، وإثارة انتفاضة داخلية ثم تحويلها إلـى تغيير النظام، وهجوم بـري محتمل من قِبل األكـراد الذين يعيشون على الحدود بني إيران والعراق. غـيـر أن أيـــ مــن الــقــادة الـثـ ثـة لــم يؤمن فــعــلــيــ بــالــخــطــوتــ الـــثـــالـــثـــة والــــرابــــعــــة، مـع استعداد زامير للمخاطرة بهما، مقابل تركيز كني وكوبر على الخطوتني األوليني. ودفع هذا التباين نحو تغيير النظام ومحاولة تجنب االنـخـراط املباشر فيه، دون إعـ ن معارضة، كـــان لــه أثـــر مـبـاشـر عـلـى مـسـار الــحــرب. وفـي تــوزيــع األدوار، كـلّــفـت إســرائــيــل بـاسـتـهـداف القادة ومراكز «الحرس الثوري» و«الباسيج» والقدرات العسكرية، في حني ركزت الواليات املتحدة على القدرات اإليرانية. وأبقى ترمب، بتأثير من كني وبدعم من كوبر، بالده خارج االنــــخــــراط املــبــاشــر فـــي تـغـيـيـر الـــنـــظـــام، رغــم دعواته الالحقة العلنية لذلك. كـــمـــا أشــــــار الــتــحــقــيــق إلـــــى أن الــجــهــود اإلسرائيلية للتأثير على قرار الحرب ركزت، بـشـكـل خـــــاص، عــلــى كــــ ، مـــن خــــ ل زيـــــارات زامــــيــــر ومــــديــــر «املـــــوســـــاد» ديـــفـــيـــد بـــرنـــيـــاع، ورئـــيـــس االســـتـــخـــبـــارات الـعـسـكـريـة شـلـومـي بيندر، إلى واشنطن. وفـــي املـقـابـل، كـــان كـوبـر أقـــل تــدخــ في قـــــرار الـــذهـــاب إلــــى الـــحـــرب، وركـــــز عــلــى بـنـاء خياراتها، مع دور رئيسي في تقسيم األهداف جغرافيًا بني إسرائيل والواليات املتحدة. منطق التوقيت وتطرقت املصادر إلى الحجة األساسية لــــزامــــيــــر فــــي تـــســـريـــع تـــوقـــيـــت الـــــحـــــرب، فـقـد أقــــر بــإمــكــانــيــة تــأجــيــل املـــواجـــهـــة نـــظـــريـــ ، إذ لـــم تــتــجــاوز إيـــــران بــعــد الـعـتـبـة الــحــرجــة من الصواريخ الباليستية، خصوصًا أن الخطة اإلســــرائــــيــــلــــيــــة األصــــلــــيــــة كـــــانـــــت تـــســـتـــهـــدف البرنامج الصاروخي، في وقت الحق من عام .2026 لـــكـــن زامــــيــــر حــــــذّر مــــن أن إيـــــــران تـتـقـدم بسرعة كبيرة، وأن التأجيل سيضر الجهود العسكرية الحقًا. ووفق األرقام الواردة، كانت صاروخ باليستي 300 و 200 إيران تنتج بني شهريًا، وقـد عوَّضت نحو نصف خسائرها فـــــي حــــــرب يـــونـــيـــو (حـــــــزيـــــــران) املـــــاضـــــي مـن الـصـواريـخ ومـنـصـات اإلطـــ ق خــ ل ثمانية صاروخ. 2500 أشهر، لتصل إلى نحو ووفــق هــذا التقدير، كــان االنـتـظـار ستة 4300 و 3700 أشهر قد يرفع العدد إلى ما بني صــــاروخ، فـي حـ قـد يصل بعد عــام إلــى ما صاروخ. 6100 و 4900 بني ويـرى التحقيق أن هذه الزيادة الكبيرة كانت ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الخسائر واألضـــــــــرار، وربـــمـــا إلــــى تـقـلـيـص الـعـمـلـيـات العسكرية في وقت مبكر. كما ربط زامير توقيت الحرب باستغالل احــتــجــاجــات داخــلــيــة فـــي إيـــــران خـــ ل يناير (كـانـون الثاني) املـاضـي، وعَـــد فبراير لحظة مناسبة للتحرك، إضافة إلى التحذير من نقل األصول النووية إلى مواقع تحت األرض، ما يصعّب استهدافها الحقًا. إخفاق الصواريخ وهرمز فـي املقابل، حمّل التحقيق زامـيـر وكني وكــوبــر مـسـؤولـيـة إخـفـاقـ رئـيـسـيـ ؛ األول يـتـعـلـق بـــعـــدم وقــــف الــهــجــمــات الــصــاروخــيــة اإليـــرانـــيـــة. فــرغــم إعــــ ن انـخـفـاضـهـا بنسبة فـي املـائـة خــ ل األيـــام األولــــى، لم 90 إلــى 70 تـــتـــراجـــع إلــــى مــســتــويــات ضــئــيــلــة، كــمــا كــان متوقعًا. ويـــعـــزو الـتـحـقـيـق ذلـــك إلـــى قــــدرة إيـــران على إعادة تشغيل منصات إطالق الصواريخ بـسـرعـة، عبر فِـــرق جــرافــات وتقنيات كشفت مــــواقــــع اإلطـــــــ ق الـــتـــي تـــعـــرضـــت النـــهـــيـــارات خـ ل أقـل من يـوم، إضافة إلـى توزيع األطقم الصاروخية في أنحاء الـبـ د، وتعديل أكثر في املائة من الصواريخ لتشمل ذخائر 70 من عنقودية، ما زاد صعوبة التصدي لها. أمـــا اإلخـــفـــاق الــثــانــي فيتعلق بمضيق هـــــرمـــــز. ورغــــــــم تـــحـــمـــيـــل تــــرمــــب املـــســـؤولـــيـــة األساسية بسبب ضعف آلـيـات الـقـرار، أشـار التحقيق إلى أن كني وكوبر لم يرفعا مستوى التحذير بما يكفي بشأن املخاطر املحتملة، واكتفيا بتقديم مشورة محايدة. ويضيف أن تأخر نشر الـقـوات الـقـادرة عـلـى الـتـعـامـل مــع سـيـنـاريـو هـرمـز ألسـابـيـع عـــدة شـكّــل خـطـأ اسـتـراتـيـجـيـ ، إذ كـــان يمكن نشرها منذ بـدايـة الــحــرب، بـــدال مـن التركيز أوال على استهداف «البحرية» اإليرانية. وخـــــلـــــص الـــتـــحـــقـــيـــق إلـــــــى أن الـــحـــمـــلـــة الـعـسـكـريـة نـجـحـت أكــثــر مــمــا كــــان مـتـوقـعـ ، لكنها لــم تـحـقـق أهــدافــهــا كـامـلـة، خصوصًا فـــي مـلـفـي الـــصـــواريـــخ وهـــرمـــز، بـيـنـمـا بقيت مسألة ترجمة املكاسب العسكرية إلى نتائج اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة فــــي يــــد الـــــقـــــادة الــســيــاســيــ والدبلوماسيني، ال العسكريني. كما أشار إلى أن خيار التدخل البري ظل مـطـروحـ نـظـريـ ، ســـواء فـي مضيق هـرمـز أم جزيرة خـرج، لكن دان كني وبـراد كوبر شددا على كلفته العالية، فـي حـ بــدا إيــال زامير أكثر ميال إلى املخاطرة في بعض املسارات. صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز أمس (أ.ف.ب) إيال زامير مع براد كوبر وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (الجيش اإلسرائيلي) أبريل (سنتكوم) 20 جندي أميركي يوجه تحذيرا إلى سفينة إيرانية واشنطن: إيلي يوسف تل أبيب: «الشرق األوسط» أزمة مضيق هرمز أصبحت أداة التفاوض األهم في يد إيران، وأداة الضغط األوضح في يد الواليات المتحدة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==