Issue 17314 - العدد Friday - 2026/4/24 اجلمعة سينما محمد رُضا المشهـــد شاشة الناقد 21 CINEMA أزمنة ونبوءات أزمـــــنـــــة: زمـــــن مـــدة 4 * لـــكـــل فــيــلــم العرض (ساعة ونصف الساعة أو أكثر أو أقـل)، والزمن الذي تدور فيه القصة (الـحـاضـر، أو الستينات، أو فـي حقبة بــعــيــدة)، والـــزمـــن الــــذي يـغـطـيـه الفيلم (حكاية تقع في يـوم أو أكـثـر)، والزمن الذي يتطلبه كل مشهد تبعًا ملا يحدث أو يُقال فيه. * كـذلـك لـكـل فيلم حـاضـر ومـــاض ومــســتــقــبــل، لــيــس فـــي الــقــصــة نفسها بالضرورة، بل أساسًا في الشخصيات الـتـي نـشـاهـدهـا، حتى ولــو لـم يتطرَّق الفيلم إلى ذلك. * يتجلَّى ذلــك حسب الشخصية؛ فالبطل على صهوة الفرس، قادمًا من » ومـئـات Shane« بعيد (كـمـا فــي فيلم غيره)، هو آت من ماض ال نعرفه. وقد يكشف البطل أو الفيلم شيئًا عنه أو ال. * كـذلـك نستخدم الـخـيـال لتخيُّل مستقبل شخصية أو أكثر كما قدَّمها الفيلم. فخاتمة سعيدة تنتهي بـزواج الـرجـل مـن املـــرأة التي أحبَّها تتضمَّن، تلقائيًا، فكرة أنهما عاشا معًا وأنجبا أوالدًا، قـــــد يـــصـــبـــح أحـــــدهـــــم رئــــيــــس جمهورية. * تـــــنـــــبّـــــأ ســــبــــيــــلــــبــــرغ بـــــالـــــذكـــــاء االصــــــطــــــنــــــاعــــــي، وكـــــــوبـــــــريـــــــك بـــغـــلـــبـــة الـــحـــاســـوب عــلــى اإلنــــســــان. وفــــي أفـــام «الـــســـوبـــرهـــيـــرو» (خـــصـــوصـــ سلسلة «كـابـن أمـيـركـا») تنبؤات حـول مصير الــــعــــالــــم. وفـــــي «كــــابــــن أمــــيــــركــــا: حـــرب ) نــبــوءتــان: قــيــام حـرب 2016( » أهــلــيــة أهـــلـــيـــة فــــي أمــــيــــركــــا، ووصــــــــول رئــيــس أمـــيـــركـــي يـــــرى أنـــــه ال حــــــدود لـــقـــدراتـــه بسبب منصبه؛ أي، بني هللني، رئيس مثل دونالد ترمب. * واملـــــحـــــاكـــــاة هــــنــــا أن كــــــــا مـــنَّـــا يــتــنــبــأ، حـــتـــى لــــو أن أيـــــ مــــن تــنــبــؤاتــه قــد ال يـتـحـقـق. فـقـد يخطر لــه أن يفوز بـسـيـارة، أو أن يصبح أهــم جـــرّاح قلب في العالم، أو سفيرًا، أو مخرجًا ينجز الفيلم األعــلــى إيـــــرادًا. لـــذا، مــا نـــراه في األفـــام لـه حـضـور وجـاذبـيـة خاصَّتان لدى جمهور متعدّد، يتواصل مع أربعة أزمـــنـــة وعــــشــــرات االحـــتـــمـــاالت، وربــمــا يخرج حامل بعض األحلم أو متخلّيًا عن أخرى. JAWS ★★★ ستيفن سبيلبرغ : • إخراج )1975( رعب | • الواليات المتحدة سنة على ثالث فيلم لسبيلبرغ وأول نجاحاته المطلقة 50 )، لـــم يـكـتـرث The Birds( » فـــي فـيـلـم «الـــطـــيـــور ألفرد هيتشكوك بتوفير سبب لثورة طيور النورس والــــغــــربــــان عـــلـــى ســـكـــان بـــلـــدة ســـاحـــلـــيـــة فــــي واليــــة كاليفورنيا. عمد، بعد تمهيد مـوجـز، إلـى تصوير ثـــورة الطيور وانقضاضها على قاطني الـبـلـدة. لم يـتـأثـر الـفـيـلـم بـغـيـاب الـــدافـــع مطلقًا (ولــــو أن هناك إيحاء به في نهاية ذلك الفيلم الرائع). هذا ألن الحالة املاثلة وبراعة املخرج تجاوزتا هذه الحاجة. عــنــد سـبـيـلـبـرغ يـخـتـلـف األمـــــر. سـمـكـة الــقــرش الكبيرة تلتهم السائحني، واملـبـرر الوحيد الواضح هو أن أسماك القرش قد تفعل ذلك بطبيعتها (على عكس طـيـور هيتشكوك الـتـي تعتمد على األسـمـاك أساسًا). مـــكـــان األحـــــــــداث فــــي «جــــــــوز» هــــو أيـــضـــ بــلــدة صغيرة ساحلية. حـاكـم الـبـلـدة (مــــوراي هاملتون) يـرفـض طـلـب رئـيـس الـشـرطـة (روي شــايــدر) إغــاق الشاطئ بعد أن تكرر هجوم تلك السمكة الضخمة على السابحني؛ حتى ال يتضرر املوسم السياحي. نـتـيـجـة ذلــــك مـــزيـــد مـــن الــضــحــايــا، وقـــيـــام الـشـريـف برادي باستقدام عالم بحري اسمه هوبر (ريتشارد دريفوس) وصياد متخصص اسمه كوينت (روبرت شو). والثلثة ينطلقون بعيدًا عن الشاطئ منتظرين هجوم القرش على مركبهم، وانتظارهم يأخذ الوقت الكافي لكي يبلور املخرج شخصية كل منهم. اإلعــجــاب بفيلم مــا لـيـس مـقـيـاس جــــودة، وفـي هــذا الفيلم مـا يثير اإلعـجـاب مـن مشاهد التشويق وتصوير السمكة القاتلة وهــي تهدد حياة البشر. لـــكـــن، حــــال غــيــابــهــا، لــيــس هـــنـــاك ســــوى حــكــايــة بل دوافع كافية. عناصر العمل بذلك تنقسم ما بني بنية درامية ضعيفة وتشويق إثاري فعّال. LEE CRONIN’S MUMMY ★ لي كرونين : • إخراج )2026( رعب | • الواليات المتحدة / آيرلندا مومياء تعيش على أكل العقارب الـعـنـاويـن الـتـي تحمل أسـمـاء مخرجيها، كما الـحـال فـي هــذا الفيلم، كـانـت فـي زمــن القيم تنتمي لـلـمـبـدعـ وحـــدهـــم: «فـيـلـلـيـنـي رومــــــا»، و«كـــوبـــوال الــــــعــــــراب»، و«ألـــــفـــــرد هــيــتــشــكــوك ســــايــــكــــو»... وفـــي مجال سينما الرعب «جـورج آ. روميرو ليلة املوتى األحياء». هذه األيام املجال مفتوح. كل مخرج جديد، أو بعد حفنة من األفــام ذات املستويات العادية أو أقـل، يمكن أن يشترط وضع اسمه قبل العنوان. لي كــرونــ (فـــي فيلمه الــثــالــث) فـعـل ذلـــك عـلـى أمـــل أن يسهم ذلك في نجاح الفيلم. هل سمعتم به؟ الـــحـــال أن الـفـيـلـم الــــذي اخـــتـــاره كـــرونـــ لـهـذه الغاية ال يستحق أن يُصنع أساسًا، ليس ألنه دموي وعنيف، بل ألنـه ممارسة رديئة في العموم، مليئة بـــاالســـتـــعـــارات مـــن أفـــــام رعــــب أخـــــرى، وبـاسـتـثـنـاء بعض املشاهد املصممة بنجاح، خال من إضافة ملا سبق من أعمال مشابهة. تبدأ األحداث في القاهرة. عائلة أميركية تعيش هناك وتفاجأ باختفاء ابنتها ذات السنوات التسع. البحث عنها ال يُجدي، والعائلة تعود إلى الواليات سنوات يُكتشف 8 املتحدة مكسورة القلب. لكن بعد أن الفتاة ما زالــت حيّة. يهب الـزوجـان إلـى القاهرة ويـعـودان بها إلـى واليــة نيومكسيكو، غير مدركني بـالـطـبـع أن ابـنـتـهـمـا مــومــيــاء مـسـكـونـة وتــحــب أكـل العقارب! THE SUPER MARIO GALAXY MOVIE ★ آرون هورڤاث ومايكل جلنيتش : • إخراج )2026( أنيميشن | • الواليات المتحدة كما قال شكسبير: «كثير من اللغط حول ال شيء» في «سوبر ماريو غاالكسي مـوفـي»، املستمد من لعبة فيديو حُوّلت إلى أجزاء عدة، هذا آخرها، عــنــايــة بــــاأللــــوان والــتــصــامــيــم وعـــنـــاصـــر الــصــوت والــــصــــورة املــتــحــركــة، وألـــــوف الـلـقــطـات الـسـريـعـة. لكنها جميعًا ال تعني أكثر من ذلك وال تشكّل قيمة (لن أقول فنية، بل على األقل ذات ضرورة). الحكاية تتولى االنتقال عبر املدارات املختلفة؛ ألن األخوين مـــاريـــو (كـــريـــس بــــــرات) ولـــويـــجـــي (تـــشـــارلـــي داي) يبحثان عن األميرة املختفية روزالينا (بري الرسن، » قبل Room« كان لها مستقبل مختلف بعد فيلمها سـنـة) فـي واحـــد مـن ثـقـوب املــجــرّة الـتـي يجوب 11 األخـــــوان مـسـاحـاتـهـا وتـضـاريـسـهـا الـشـاسـعـة في تواصل ال ينقطع من املواقف التي تدّعي التشويق. في كل ركن وسباحة فضائية هناك إعلن عن منتج تجاري. هي فرصة لبيع تذاكر وبيع منتجات. من «سوبر ماريو غاالكسي» (يونيڤرسال) من «لي كرونن مومي» (نيو الين سينما) شايدر وشو ودرايفوس في «جوز» (يونيڤرسال) يستحضر الفيلم سنوات القمع واالختفاء القسري في البرازيل «العميل السري»... حكايةرجل على قائمة الموت The( » تـقـع أحــــداث «الـعـمـيـل الـــســـري .1977 ) فـــي الـــبـــرازيـــل عـــام Secret Agent خـــال تـلـك الـفـتـرة هيمنت الـديـكـتـاتـوريـة العسكرية على الـحـيـاة املـدنـيـة، وبسطت ســـلـــطـــتـــهـــا عـــبـــر الـــــخـــــوف والــــعــــنــــف مـــعـــ . اختفى كثيرون، كما حدث في دول أميركا اللتينية األخــرى قبل ذلـك الحني وبعده، إلــى جـانـب أولـئـك الــذيــن جـرت تصفيتهم جسديًا. يتناول املخرج كليبر ميندوسا فيليو هـذه الفترة من زاويـتـ : ما يحدث لــبــطــل الــفــيــلــم مــارســيــلــو (واغــــنــــر مـــــورا)، أســـــمـــــاء فـــــي ســـيـــاق 3 الـــــــذي يـــتـــنـــقّـــل بـــــ األحـــداث، ومـا شهدته البيئة االجتماعية والسياسية آنذاك. دول وأزمات فيلمًا برازيليًا 20 هناك ما ال يقل عن تـنـاولـت تـلـك الــفــتــرة، أو فــتــرات سياسية 21 أخـــــرى، مـــن بـيـنـهـا «الـــيـــوم الــــذي امــتــد )Years 21 The Day That Lasted( » سـنـة )، و«أنــــا مــا زلـت 2012( لكاميلو تــاڤــاريــز ) لــوولــتــر ساليس I’m Still Here( » هــنــا .)2024( فـــي الـــواقـــع، ال تـقـتـصـر األفـــــام الـتـي تناولت االضطرابات السياسية في أميركا 20 اللتينية على بلد واحــد. فهناك نحو فيلمًا تشيليًا عبّرت عن السنوات القاتمة الـــتـــي مــــرت بــهــا الــــبــــاد، نـتـيـجـة الـــصـــراع بــ الـيـمـ والــيــســار، مــن بينها «معركة ) لباتريسيو The Battle of Chile( » تشيلي )، وأحـــدثـــهـــا «الــحــظــيــرة 1975( غــــوزمــــان ) لـلـمـخـرج The Red Hangar( » الـــحـــمـــراء خوان بابلو ساالتو. أمـــــا األرجــــنــــتــــ ، فـــهـــي بـــــدورهـــــا مـن الــــدول الـتـي قــدّمــت عـــددًا الفـتـ مــن األفـــام فـــيـــلـــمـــ )، مـن 17 فــــي هـــــذا الـــســـيـــاق (نـــحـــو بينها الفيلم الحائز على األوسكار «السر )The Secret in Their Eyes( » في عيونهم .)2009( لخوان خوسيه كامبانيل كــــمــــا أن دوال أخـــــــــرى فــــــي أمـــيـــركـــا اللتينية، مثل غـواتـيـمـاال، والـسـلـڤـادور، ونـــيـــكـــاراغـــوا، وبـــــاراغـــــواي، وأوروغــــــــواي، تناولت قضاياها السياسية في أفلم، وإن كان ذلك بأعداد أقل. مــــن أبـــــــرز مــــزايــــا األفــــــــام املـــــذكـــــورة، إلــى جـانـب غيرها، تـنـوّع مناهجها تبعًا الخـتـاف رؤى مخرجيها، واملـوضـوعـات الــــتــــي يـــتـــنـــاولـــونـــهـــا. ويـــقـــتـــرب «الــعــمــيــل الـــــســـــري» مـــــن «الـــــســـــر فـــــي عـــيـــونـــهـــم» فـي اعـــتـــمـــادهـــمـــا عـــلـــى مـــواجـــهـــة بــــ الــبــطــل والـــــواقـــــع الـــســـيـــاســـي ضـــمـــن حــبــكــة تــمــزج بــــ الـــتـــشـــويـــق الـــســـيـــاســـي والــتــحــقــيــقــي. كما يتشابهان في أسلوب بناء األحـداث، وصــــــــوال إلــــــى دالالت تـــعـــبّـــر عــــن طـبـيـعـة املــرحــلــة. ويــأتــي ذلـــك فــي مـقـابـل االبـتـعـاد عـن الـسـرد الخطي املـبـسّــط، والـقـائـم على التسلسل الزمني وحــده. كل من الفيلمني يــــربــــط بــــ املــــاضــــي والــــحــــاضــــر، ويـــتـــرك املـــشـــاهـــد أمـــــام تــــســــاؤالت مــفــتــوحــة حــول املستقبل. فصول أحــــــد أبــــــــرز اهــــتــــمــــامــــات املـــــخـــــرج فـي «الـعـمـيـل الـــســـري» هـــو الـكـشـف عـــن معنى أن يعيش بـلـد تـحـت قبضة ديـكـتـاتـوريـة. في مطلع الفيلم، يقود مارسيلو سيارته الفولكسڤاغن القديمة إلــى محطة بنزين على طريق ريفي. هناك تظهر جثة وُجدت قبل ساعات، وقد بدأت تتحلل تحت أشعة الـــشـــمـــس، فــيــمــا تـــحـــاول الـــكـــاب نـهـشـهـا. رائحتها تزكم األنوف، لكن ليس جميعها؛ إذ يتأثر مارسيلو وصـاحـب املـحـطـة، في حـــ ال يـــبـــدي الــشــرطــيــان الـــلـــذان يـصـان إلـى املكان أي انـزعـاج. ال يـسـدّان أنفيهما، بل يكتفيان بالنظر ببرود، في إشـارة إلى اعتيادهما على مثل هــذه املـشـاهـد. يبرز هذا التباين بوضوح بني ردود الفعل. يوسِّع املخرج دائرة اهتمامه لتشمل شـخـصـيـات مــتــعــددة، تنتمي إلـــى جانبي الخير والشر: شخصيات تعاني، وتخاف، وأخــــرى تُــسـبـب املــعــانــاة، وتـنـشـر الـخـوف. ويمنح كل شخصية مساحة للتعبير عن نـفـسـهـا، ودالالتـــهـــا، ومـوقـعـهـا ضـمـن تلك املرحلة العصيبة. يقسم فيليو فيلمه إلى ثلثة فصول. يـقـدّم الفصل األول الشخصيات املحيطة بمارسيلو في بلدته التي وُلد فيها، وعاد إلــيــهــا بــعــد انــتــقــالــه إلــــى الــعــاصــمــة. وفـيـه مشهد لسمكة قرش تم اصطيادها، وكانت قد ابتلعت ساق رجل؛ في إشارة إلى رغبة ضمنية في إبقاء هوية الضحية مجهولة، كما كان الحال في املشهد األول. في الفصل الثاني، املعنون بـ«معهد إثـــبـــات الـــهـــويـــة»، تــتــخــذ األحـــــــداث منحى جديدًا. يعمل مارسيلو في أرشيف املعهد، وتُــطـرح فرضية أن الساق املقطوعة تعود لــشــاب مــفــقــود. تــتــوالــى حـــــوادث االخـتـفـاء الـــغـــامـــض، فـــي حـــ يــظــل رئــيــس الـشـرطـة جـــاهـــا بـخـلـفـيـة مــارســيــلــو الـــــذي يــحــاول إخــفــاء مــاضــيــه. ويـتـضـح أن هــنــاك خلفًا سابقًا بينه وبـ رجـل سلطة نافذ اتهمه بالشيوعية، وسعى للتخلص منه. أمــــا فـــي الــفــصــل الـــثـــالـــث، فـتـتـصـاعـد األحداث مع احتمال وصول قتلة مأجورين لـتـنـفـيـذ عــمــلــيــة اغـــتـــيـــال، فــــي إشـــــــارة إلـــى مــمــارســات شــاعــت فـــي تـلـك الــفــتــرة، حيث كان بعض املسؤولني يلجأون إلى تصفية خصومهم عبر وسطاء. دالالت ال يبدو أن الفيلم يتمحور حول بحث مارسيلو عن هويته، كما ال يقدّم «عميل ســــريــــ » بــاملــعــنــى الـــتـــقـــلـــيـــدي. ثـــمـــة إشـــــارة » لفيليب La Magnifique« عابرة إلـى فيلم دو بـروكـا، يظهر مـن خـال إعــان بعنوان «الـــعـــمـــيـــل الــــــســــــري»، وربــــمــــا تـــحـــمـــل هـــذه اإلشارة داللة رمزية حول مفهوم «العمالة» نفسه؛ تُوجَّه االتهامات جزافًا إلى األبرياء، بدوافع شخصية، أو إدانات فردية. رئيس الشرطة في البلدة (ريسيف، مسقط رأس املخرج) شخصية فاسدة بدورها، ويظهر ذلك في انحيازه إلحـدى امرأتني في نزاع، رغـــم وضــــوح الــحــق لـغـيـرهـا. الــفــســاد هنا ليس حالة فردية، بل هو جزء من منظومة أوسـع، واملعاناة ال تقتصر على مارسيلو وحده. هـذا كلّه جـزء من عالم مُحكم البناء، تتوزّع فيه األحداث من دون ترتيب مبسّط، أو إيــقــاع مـتـعـجّــل، وفـــق رغـبـة املــخــرج في تـــحـــريـــك الــــعــــوامــــل والـــعـــنـــاصـــر الـــروائـــيـــة املحيطة بالخيط املحوري. وليس دقيقًا ما كُتب عن أن الفيلم مجرّد رحلة الستعادة املــــاضــــي وربــــطــــه بـــالـــحـــاضـــر؛ إذ يـنـشـغـل املــــخــــرج فــيــلــيــو بـــتـــصـــويـــر حــــالــــة تـنـتـمـي إلـى األمـــس، ساعيًا إلـى إعـــادة فتح ملفّها بطريقته الخاصة، مع مراعاة بناء منهجي يحدّد العلقات بني الشخصيات، ويكشف أسباب تموضعها على هذا النحو أو ذاك. لندن: محمد رُضا واغنر مورا فى «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز) المخرج كليبر ميندوسا فيليو (سينما سكوبيو برودكشنز) «السر في عيونهم» (تورناسول فيلمز) تقع أحداث الفيلم خالل 1977 في البرازيل عام فترة الديكتاتورية العسكرية ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==