طــغــى عــــدم الــيــقــن، الـــثـــاثـــاء، عــلــى آفـــاق اســتــئــنــاف المـــحـــادثـــات بـــن الــــولايــــات المـتـحـدة وإيــــران، مـع اقـتـراب انتهاء وقــف إطـــاق الـنـار، بـالـتـوازي مـع تصعيد بـحـري جـديـد تمثل في وقــف ناقلة نفط ثانية مرتبطة بـطـهـران، مما وضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار مباشر بين ضغوط الميدان وحسابات التفاوض. وبـــقـــيـــت احــــتــــمــــالات عـــقـــد جــــولــــة ثــانــيــة مـــن المـــحـــادثـــات غـيـر مـــؤكـــدة الـــثـــاثـــاء، بـعـد أن صـــرح كـبـيـر المــفــاوضــن الإيــرانــيــن بـــأن إيـــران لن تتفاوض في ظل التهديدات، قبل أن يؤكد مــــســــؤول فــــي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض تـــأجـــيـــل زيـــــارة جـــاي دي فـانـس نـائـب الـرئـيـس الأمـيـركـي إلـى بـاكـسـتـان، فــي حــن أطـلـق الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــالـــد تــرمــب رســائــل مـتـضـاربـة حـــول مسار الحرب مع إيران، معلنا أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. ومــــع تــأكــيــد تــأجــيــل زيـــــارة فـــانـــس، أعـلـن الـتـلـفـزيـون الـرسـمـي الإيـــرانـــي أن وقـــف إطــاق الــنــار مــع الـــولايـــات المــتــحــدة، الــــذي دخـــل حيّز أبـــريـــل، سينتهي عـنـد الـسـاعـة 8 الـتـنـفـيـذ فـــي فجر الأربعاء بتوقيت طهران(عند الساعة 3:30 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء) ، في توقيت 23:50 يتطابق مع بداية سريان الهدنة التي استمرت يوما ً. 14 وجــــــاء الـــتـــطـــور بـــعـــدمـــا أبــــــدت الــــولايــــات المتحدة ثقتها بأن محادثات السلام مع إيران، فــــي حــــن قـــــال مــــســــؤول إيــــرانــــي كــبــيــر لــوكــالــة «رويترز»، إن طهران تدرس المشاركة فيها. ولـم تسفر الجولة الأولــى من المحادثات، أيـــــــــام، عـــــن أي اتــــفــــاق. 10 الــــتــــي عُـــــقـــــدت قـــبـــل واســـتـــبـــعـــدت طــــهــــران عـــقـــد جــــولــــة ثـــانـــيـــة مـن المـــــفـــــاوضـــــات هــــــذا الأســـــبـــــوع بـــعـــدمـــا رفـــضـــت الولايات المتحدة إنهاء حصار الموانئ الإيرانية والإفراج عن سفينة شحن إيرانية. وأوقــــــــف الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي، الـــثـــاثـــاء، ناقلة نفط مرتبطة بـإيـران فـي المـيـاه الدولية، فـي خـطـوة قـالـت وزارة الــدفــاع إنـهـا تستهدف تشديد الضغط على الاقتصاد الإيراني، ضمن 28 مـــســـار مـــتـــواصـــل مـــنـــذ انـــــــدلاع الــــحــــرب فــــي فبراير (شباط). وقـــالـــت الــــــــوزارة إن الــعــمــلــيــة اسـتـهـدفـت الناقلة «إم-تي تيفاني»، المصنفة «بلا جنسية» والـخـاضـعـة لـلـعـقـوبـات، مـوضـحـة أنـهـا كانت تنقل نفطا إيرانياً، وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية، التي تـدرج السفينة ضمن شبكات النقل المرتبطة بطهران. وأضـافـت أن الـقـوات الأميركية ستواصل «جهود الإنـفـاذ البحري على مستوى العالم» لتعطيل الـشـبـكـات غـيـر المــشــروعــة واعــتــراض الـسـفـن الـتـي تـقـدم دعـمـا مــاديــا لإيــــران «أينما كانت»، في مؤشر على توسيع نطاق الحصار البحري خارج نطاقه التقليدي. وأرفـــقـــت الـــــوزارة بـيـانـهـا بمقطع مصور يُــظـهـر عـنـاصـر مــن الـــقـــوات الـخـاصـة البحرية الأميركية وهم يهبطون على متن السفينة من مروحية، في مشهد يعكس مستوى التصعيد العملياتي في تنفيذ الحصار. وتـشـيـر بــيــانــات مــوقــع «مـــاريـــن تـرافـيـك» لــتــتــبــع الـــســـفـــن إلـــــى أن الـــنـــاقـــلـــة، الـــتـــي تـتـسـع لحمولة مليوني برميل من النفط الخام، أبلغت عـــن مـوقـعـهـا آخــــر مــــرة صــبــاح الـــثـــاثـــاء، قــرب سريلانكا في المحيط الهندي. وكانت الناقلة شبه ممتلئة بالكامل، وأبلغت أن وجهتها هي سنغافورة. جاءت هذه العملية بعد يومين من إعلان الـبـحـريـة الأمـيـركـيـة إطـــاق الــنــار عـلـى سفينة «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني والسيطرة عـلـيـهـا فـــي خـلـيـج عـــمـــان، فـــي أول حـــادثـــة من نوعها منذ بـدء تطبيق الحصار على الموانئ الإيرانية. وقــــــال الـــجـــيـــش الإيـــــرانـــــي إن نـــاقـــلـــة نـفـط إيرانية دخلت مياه البلاد الإقليمية من بحر الــعــرب، الاثــنــن، بمساعدة البحرية الإيـرانـيـة رغــــم مـــا وصــفــهــا بـــالـــتـــحـــذيـــرات والـــتـــهـــديـــدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأميركية. وأفــــــــــاد الــــجــــيــــش فـــــي بـــــيـــــان بـــــــأن نـــاقـــلـــة «سيليستي» تمكنت من دخول المياه الإقليمية مـسـاء الاثــنــن، رغــم «الـتـحـذيـرات والـتـهـديـدات المتكررة» من قوة بحرية أميركية، وذلـك بدعم عملياتي مـن البحرية الإيـرانـيـة بعد عبورها بحر العرب. وأضــــــاف الــجــيــش أن الــنــاقــلــة رســــت في أحد مراسي الموانئ الجنوبية، فيما لم تُصدر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تعليقا على هذا الإعلان حتى الآن، مما يعكس تباينا في الروايات حول فاعلية الحصار. وأفــــــــادت «تــســنــيــم» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، فـــي تــقــريــر مـــن مـضـيـق هـــرمـــز، بــأن حركة الملاحة تخضع لرقابة مشددة من القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الـثـوري»، عقب ما وصـفـتـه طـــهـــران بـــ«نــقــض» الـــولايـــات المـتـحـدة وقف إطلاق النار. وأضــــاف الـتـقـريـر أن المـــمـــرات الــتــي كانت مــخــصــصــة لـــعـــبـــور الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة بـشـكـل منظم أُغـلـقـت «حـتـى إشـعـار آخـــر»، مـع تعليق جميع قنوات الـدخـول والـخـروج عبر مسارات تشمل ميناء «جاسك وسيريك» جنوب شرقي المــضــيــق، وشــمــالــه جـــزيـــرة لارك، وصـــــولا إلـى جزيرتي قشم وهنغام. وقــــالــــت الــــوكــــالــــة إن اســــتــــمــــرار الإغــــــاق سيبقى قائما إلى حين تقديم «ضمانات كاملة» لــرفــع الــحــصــار الــبــحــري، مـشـيـرا إلـــى أنـــه «لـن يُسمح لأي سفينة بالعبور» حالياً، مع حظر مرور أي قطع بحرية عسكرية. ترمب يضغط في الأثناء، اتهم الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب إيـــران بانتهاك وقــف إطـــاق الـنـار «عـدة مرات»، مؤكدا أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الــــحــــرب، رغــــم اســـتـــمـــرار الــتــحــضــيــرات لـجـولـة تفاوضية محتملة. وقـــــــال تــــرمــــب فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة «تـــــروث ســـوشـــيـــال»، إن إيـــــران «انـتـهـكـت وقـف إطــاق الـنـار عـدة مـــرات»، فـي إشـــارة إلـى هدنة الأسـبـوعـن الـتـي تنتهي الأربـــعـــاء، مـحـذرا من احتمال انزلاق المنطقة مجددا إلى المواجهة. وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطـــاق الــنـار «منخفض لـلـغـايـة»، مـوضـحـا أن المهلة تنتهي مساء الأربــعــاء، ومـكـررا تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد. ولاحــقــا قـــال تــرمــب، الــثــاثــاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع الولايات المتحدة عبر الإفـراج عن ثماني نساء قــال إنهن يواجهن خطر الإعــــدام. وأضـــاف في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «سأقدّر كثيرا الإفراج عن هؤلاء النساء. ستكون بداية جيدة لمفاوضاتنا». جـــاء تـصـريـح تــرمــب مـرفـقـا بـــإعـــادة نشر مــحــتــوى عــلــى مــنــصــة «إكــــــس» لــنــاشــط مـؤيـد لإســرائــيــل يُــدعــى إيـــال يـعـقـوبـي، أشـــار إلـــى أن الـنـسـاء يـواجـهـن الإعــــدام شنقاً، مـن دون نشر أسـمـائـهـن، فيما لــم يـتـسـن التحقق مــن صحة هذه المعلومات بشكل مستقل. كــان تـرمـب قـد أكــد يــوم الاثــنــن، أن إيــران «ستتفاوض»، معربا عن أمله في التوصل إلى اتـفـاق «عـــادل»، لكنه شـدد على أن طـهـران «لن تمتلك سلاحا نووياً» في أي تسوية مستقبلية. وأضـــــــاف أن الاتــــفــــاق الــــــذي تــســعــى إلــيــه واشــنــطــن «ســيــكــون أفــضــل بـكـثـيـر» مـــن اتـفـاق ، فـــي إشــــــارة إلــــى خــطــة الــعــمــل الـشـامـلـة 2015 المــشــتــركــة، مـــؤكـــدا أن إدارتــــــه لـــن تـقـبـل بـتـكـرار نموذج سابق يراه غير كافٍ. وشدد على أنه لا يواجه ضغوطا داخلية لإبرام اتفاق سريع، نافيا ما وصفها بـ«روايات الإعلام»، ومؤكدا أن الوقت ليس عاملا ضاغطا على واشنطن، وأن الأولـويـة هي التوصل إلى اتفاق «صحيح». كما قال في مقابلة إنه مستعد لاستخدام القوة إذا لـزم الأمــر، وإن الـولايـات المتحدة «لن تسمح لإيران بتطوير قدرات نووية»، في تكرار لخطابه الصارم بشأن الملف النووي. وحــــــــذر تــــرمــــب الأحــــــــد المــــــاضــــــي، مـــــن أن الولايات المتحدة ستدمر كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا رفضت طهران شروطه، مواصلا بذلك نمط التهديدات الـذي اتبعه في الآونة الأخيرة. غموض حول جولة إسلام آباد وكان الغموض قد خيّم على إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات في إسـام آبـاد، مع تضارب واضح في المواقف والتصريحات. وفي وقت مبكر، الثلاثاء، أفاد التلفزيون الــرســمــي الإيـــرانـــي بـــأن «أي وفـــد مــن إيــــران لم يتوجه إلـى إســام آبــاد حتى الآن»، ســواء كان رئـيـسـيـا أو فــرعــيــا، مـــؤكـــدا أن الــتــقــاريــر الـتـي تـحـدثـت عــن وصـــول وفـــود أو تـحـديـد مواعيد للاجتماعات «غير صحيحة». وأوضـــــــــــــح أن المــــــســــــؤولــــــن الإيـــــرانـــــيـــــن يـتـمـسـكـون بــمــوقــف ثـــابـــت مــنــذ مـــســـاء الأحــــد، مـــفـــاده أن طـــهـــران «لا تــقــبــل الـــتـــفـــاوض تحت الـــتـــهـــديـــد أو فـــــي ظـــــل نـــقـــض الـــــعـــــهـــــود»، وأن اســـتـــمـــرار المـــشـــاركـــة فــــي المــــحــــادثــــات «مــرتــبــط بتغيير السلوك الأميركي». وأشــــار إلـــى أن هـــذا الـنـفـي يعكس نقاشا داخليا داخل النظام الإيراني بشأن كيفية الرد على حـادثـة السيطرة الأمـيـركـيـة على سفينة «توسكا»، في ظل هيمنة التيار المحافظ على الخطاب الإعلامي الرسمي. في السياق نفسه، قالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن مصير التطورات خـــال الــســاعــات أو الأيــــام المـقـبـلـة لا يــــزال غير واضـــح، مـؤكـدة أنــه «لــم يـطـرأ أي تغيير» على قرار عدم المشاركة في محادثات إسلام آباد. وأرجــــعــــت الـــوكـــالـــة ذلـــــك إلـــــى «اســـتـــمـــرار الحصار البحري والمطالب الأميركية المفرطة»، معتبرة أن هـــذه الـعـوامـل تـقـوض أي إمكانية لاستئناف التفاوض في الظروف الحالية. وأضـــافـــت أن الـتـقـاريـر الــتــي تـتـحـدث عن توجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إلى باكستان تندرج ضمن «فضاءات إعلامية مـضـلـلـة»، هـدفـهـا الـتـأثـيـر عـلـى أســعــار النفط وإرباك الرأي العام. جــاء ذلــك، بعدما نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين أن فانس سيغادر صباح الثلاثاء. فيما رجـــح مـصـدر ثـالـث أن تـتـم مــغــادرتــه في وقـــت مـتـأخـر مــن مــســاء الاثـــنـــن. وقــــال مصدر مطلع للموقع إن الـبـيـت الأبــيــض أمـضـى يـوم الاثنين بأكمله بانتظار إشارة من طهران تؤكد إرسال فريقها التفاوضي إلى إسلام آباد. وأضـــــــاف المــــصــــدر أن الإيــــرانــــيــــن كـــانـــوا يماطلون وسط ضغوط من «الحرس الثوري» على المفاوضين لتبني موقف أكثر تشددا يقوم على رفــض أي مـحـادثـات قبل إنـهـاء الحصار الأميركي. وذكــر المـوقـع أن الـوسـطـاء الباكستانيين والمــصــريــن والأتــــــراك حــضّــوا الإيــرانــيــن على حـضـور الاجـتـمـاع، فيما ظـل الـفـريـق الإيـرانـي بانتظار الـضـوء الأخـضـر مـن المـرشـد مجتبى خــامــنــئــي، الـــــذي صــــدر مـــســـاء الاثـــنـــن، حسب المصدر نفسه. فــي وقـــت لاحــــق، قـــال مــســؤول فــي البيت الأبــيــض إن مـــغـــادرة نـائـب الـرئـيـس الأمـيـركـي جاي دي فانس إلى باكستان، التي كانت مقررة صباح الثلاثاء، تأجلت، مشيرا إلى أنه سيبقى فـــي واشـــنـــطـــن لــحــضــور اجـــتـــمـــاعـــات إضــافــيــة تتعلق بالسياسات داخل البيت الأبيض. لا تفاوض تحت التهديد بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المـفـاوضـن محمد بـاقـر قاليباف، إن طهران «لا تـقـبـل الــتــفــاوض تـحـت ظــل الــتــهــديــدات». وأضاف أن بلاده تستعد «للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة». واتــــهــــم تـــرمـــب بــالــســعــي إلـــــى «تــحــويــل طـــاولـــة المـــفـــاوضـــات إلــــى طـــاولـــة اســتــســام»، مـــعـــتـــبـــرا أن الــــحــــصــــار الــــبــــحــــري جـــــــزء مــن اســتــراتــيــجــيــة لـــفـــرض شـــــروط أحــــاديــــة على طهران. وفـــي بـيـان شـديـد الـلـهـجـة، شـــدد الـلـواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركـان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المـــــبـــــادرة»، وأن قــواتــهــا مـسـتـعـدة لــلــرد «مــن موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد. وقــــــال إن الــــقــــوات المــســلــحــة لــــن تـسـمـح للرئيس الأميركي بـ«استغلال فترات الصمت الــعــمــلــيــاتــي» لـــفـــرض «روايـــــــــات زائــــفــــة حـــول الــــواقــــع المــــيــــدانــــي»، خــصــوصــا فــيــمــا يتعلق بإدارة وتأمين مضيق هرمز. وأضــــاف أن الـــقـــوات الإيــرانــيــة فــي حالة جـــاهـــزيـــة لـتـنـفـيـذ ردود «حــــازمــــة وفــــوريــــة»، مشيرا إلى أن القدرات الصاروخية والمسيّرة فـــــرضـــــت «تـــكـــلـــفـــة عــــالــــيــــة» عــــلــــى الـــخـــصـــوم ودفعتهم إلى طلب وقف إطلاق النار. وأكـــــد أن الـــقـــوات المــســلــحــة، إلــــى جـانـب الحكومة والشعب، «موحدة ومتماسكة» في الـتـزام كـامـل بتوجيهات الـقـيـادة، ومستعدة لتنفيذ ردود «حاسمة وفاصلة وفورية» على أي تـهـديـدات أو إجــــراءات مـعـاديـة، وذلـــك في نفي ضمني للتقارير بـشـأن تـصـدع القيادة الإيرانية. فـي الأثــنــاء، كشفت شبكة «ســي إن إن» عن وجـود تباينات داخـل إدارة ترمب، حيث أقــــــر مــــســــؤولــــون بــــــأن تـــصـــريـــحـــات الـــرئـــيـــس العلنية أضـرَّت بسير المحادثات وأثـارت قلق الجانب الإيراني. وقال مصدر أميركي مطلع إن الإيرانيين لم يرتاحوا للتفاوض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يجري الإعلان عن مواقف لم يتم الاتفاق عليها بعد، «كأنهم وافـــقـــوا عـلـى قـضـايـا لــم يـتـفـقـوا عليها بعد، وقـــضـــايـــا لا تــحــظــى بـشـعـبـيـة فـــي الــــداخــــل»، مـــضـــيـــفـــا أنــــهــــم يــــخــــشــــون الــــظــــهــــور بــمــظــهــر الضعف داخلياً. وأشــــار مــســؤولــون إلـــى احــتــمــال وجــود انقسام داخل الفريق الإيراني بين المفاوضين الــــســــيــــاســــيــــن، بـــــقـــــيـــــادة قــــالــــيــــبــــاف ووزيــــــــر الخارجية عباس عراقجي والقادة الميدانيين لـ«الحرس الثوري»، مما يثير تساؤلات حول الجهة القادرة على اتخاذ القرار النهائي. إسلام آباد تستعد عــــلــــى صـــعـــيـــد الـــــوســـــاطـــــة، واصــــلــــت باكستان استعداداتها لاستضافة جولة محتملة من المحادثات، حيث نشرت آلاف العناصر الأمنية في العاصمة إسلام آباد، وعـززت الدوريات على الطرق المؤدية إلى المطار. وفـــي مــؤشــر إضـــافـــي عـلـى أن إســـام آبـــــاد لا تـــــزال تــدفـــع بــاتــجــاه عــقــد الـجـولـة الــثــانــيــة، قـــال وزيــــر الإعـــــام الـبـاكـسـتـانـي عطاء الله تــارار، إن بـاده ما زالـت تنتظر ردا رسميا من إيران لتأكيد مشاركة وفدها في محادثات السلام مع الولايات المتحدة. وأضــــــــاف، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة «إكس»، أن قرار طهران بشأن الحضور قبل انتهاء وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين «أمـــر بـالـغ الأهــمــيــة»، مــؤكــدا أن باكستان تُــجــري اتــصــالات مستمرة مــع الإيـرانـيـن وتـــواصـــل الــدفــع فــي مــســار الـدبـلـومـاسـيـة والحوار. وأوضــــــح أن حـكـومـتـه تـــبـــذل جــهــودا حثيثة لإقناع القيادة الإيرانية بالمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات، وأن هذه الجهود «لا تزال مستمرة». كما أشار إلى أن وقـف إطــاق الـنـار ينتهي عند الساعة صباحا بتوقيت باكستان. 4:50 فــــــي الـــــســـــيـــــاق ذاتــــــــــــه، قـــــالـــــت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية إســـــحـــــاق دار، شــــــدد خــــــال اجــــتــــمــــاع مـع القائمة بالأعمال الأميركية في إسلام آباد نـاتـالـي إيـــه بـيـكـر، عـلـى ضــــرورة اسـتـمـرار التواصل بين واشنطن وطـهـران، مضيفة أن بـاكـسـتـان حــثَّــت الـجـانـبـن عـلـى بحث تمديد وقف إطلاق النار. ويعكس هذا الموقف استمرار الرهان الباكستاني على إبـقـاء نـافـذة التفاوض مـفـتـوحـة، فـــي وقـــت لا تــــزال فـيـه مـشـاركـة إيران غير محسومة رسمياً. وأفــــــــاد مــــســــؤولــــون بــــــأن الإجـــــــــراءات الأمـــنـــيـــة هــــذه المـــــرة أكـــثـــر تـــشـــددا مــقــارنــة بـــالـــجـــولـــة الأولــــــــى، مـــمـــا يــعــكــس احــتــمــال مـــشـــاركـــة شــخــصــيــات رفــيــعــة إذا أحــــرزت المــــفــــاوضــــات تـــقـــدمـــا. وقـــــــال مـــحـــلـــلـــون إن حجم هذه الترتيبات يشير إلى استعداد لاستقبال قادة كبار في حال التوصل إلى إطار اتفاق. وقـالـت مـصـادر باكستانية إن هناك «زخــمــا» نحو استئناف المــحــادثــات، رغم استمرار الضبابية، مشيرة إلـى أن نائب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي جــيــه دي فـــانـــس، قد يــتــوجــه إلــــى إســــام آبــــاد خــــال الــســاعــات المقبلة. وذكـــــرت «رويــــتــــرز» نـــقـــا عـــن مـصـدر باكستاني طلب عدم نشر اسمه، أن ترمب قد يحضر شخصيا أو عن بُعد في حالة التوقيع على اتفاق. كـــانـــت مــــصــــادر قــــد أفــــــــادت، الاثـــنـــن، بأن قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب بــــأن الــحــصــار الــبــحــري يـمـثـل عـقـبـة أمـــام التفاوض، في حين أبدى الرئيس الأميركي استعدادا «للنظر» في هذه الملاحظة. وأكــــــــد مـــــســـــؤول إيـــــرانـــــي أن طـــهـــران «تــــــــــــــدرس بـــــإيـــــجـــــابـــــيـــــة» المـــــــشـــــــاركـــــــة فـــي المـــحـــادثـــات، لـكـنـه شــــدد عــلــى أنــــه لـــم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وقال السفير الإيراني لدى باكستان، رضـــــــا أمــــــيــــــري مــــــقــــــدم، أن أي تـــــقـــــدم فــي المحادثات يظل مشروطا بإنهاء الحصار البحري، مشيرا إلى أن الخلافات ستبقى قائمة ما دام الحصار مستمراً. وأضـــــاف أن «أي دولــــة ذات حـضـارة عظيمة لـن تتفاوض تحت التهديد»، في تأكيد على تمسك طهران بموقفها الرافض للتفاوض في ظل الضغوط العسكرية. إلـــى ذلــــك، دعـــت الــصــن إلـــى الـحـفـاظ على زخم المفاوضات، معتبرة أن الوضع بلغ «مرحلة انتقالية حرجة» بين الحرب والسلام. وقــــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم الـــخـــارجـــيـــة الصينية إن هـــذه المـرحـلـة تتطلب إظـهـار أقــصــى درجــــات الـجـديـة والالـــتـــزام بالحل السياسي، والحفاظ على زخم وقف إطلاق النار والمفاوضات. كــــان الــرئــيـــس الـصـيـنــي قـــد دعــــا إلــى إعــــادة فـتـح مـضـيـق هــرمــز، مــؤكــدا أهمية اسـتـقـرار المـاحـة الـدولـيـة، فـي وقــت تدعم فيه بكين جهود باكستان لتسهيل الحوار بين واشنطن وطهران. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كـــــارولايـــــن لــيــفــيــت، لــــ«فـــوكـــس نــــيــــوز» إن الـولايـات المتحدة قريبة مـن التوصل إلى اتفاق مع إيران. وقالت ليفيت: «بفضل نجاح العملية الــعــســكــريــة وأســــلــــوب تـــرمـــب الــــصــــارم في الـتـفـاوض، فإننا على وشـك التوصل إلى اتـفـاق». وتابعت: «إذا لم يحدث ذلـك، فإن الــرئــيــس، بـصـفـتـه الــقــائــد الأعــلـــى لـلـقـوات المسلحة، لا يزال لديه عديد من الخيارات تحت تصرفه ولا يخشى استخدامها». 3 حرب إيران NEWS Issue 17312 - العدد Wednesday - 2026/4/22 الأربعاء قاليباف: طهران تستعد للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة ASHARQ AL-AWSAT الجيش الأميركي صادر ناقلة إيرانية ثانية... وطهران لوَّحت برد «حاسم» على أي تصعيد الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة عناصر من الشرطة الباكستانية على طريق يؤدي إلى «المنطقة الحمراء» مقر عقد الجولة الثانية من المحادثات في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار دورية بحرية أميركية بالقرب من سفينة إيرانية في بحر العرب (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky