issue17312

10 مغاربيات NEWS Issue 17312 - العدد Wednesday - 2026/4/22 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT ًبحث مع خوري ملامح التحرك الأممي خلال المرحلة المقبلة ليبيا: المنفي يشدد على التزام مسار انتخابي محدد زمنيا بينما شدد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، على ضرورة الالتزام بـالمـرجـعـيـات الــدســتــوريــة وضــمــان مسار انـتـخـابـي مــحــدد زمــنــيــا، واصــلـــت البعثة الأمـمـيـة تحركاتها ضمن مـسـار «الـحـوار المـــهـــيـــكـــل» لمــنــاقــشــة الـــعـــدالـــة الانــتــقــالــيــة، والمصالحة الوطنية. وأكـــــــد المـــنـــفـــي، خــــــال لـــقـــائـــه مــســاء الاثـــنـــن فـــي الــعــاصــمــة طـــرابـــلـــس نـائـبـة المـبـعـوثـة الأمـمـيـة ستيفاني خــــوري، أن المجلس الـرئـاسـي «ينظر بإيجابية إلى الــجــهــود الأمـــمـــيـــة، الـــهـــادفـــة إلــــى تيسير التوافق بين الأطراف الليبية، مع التشديد عــلــى أهــمــيــة أن تُــبــنــى أي مــــبــــادرة على أساس المرجعيات القانونية والدستورية الــقــائــمــة، وبــمــا يـضـمـن وضــــوح المــســار، وعدم الخروج عن الإطار المنظم للعملية السياسية». كما جدّد المنفي موقف المجلس المبني على الملكية الوطنية، والـداعـم لأي مسار يـفـضـي إلـــى إجــــراء الانــتــخــابــات فــي إطــار زمـنـي مــحــدد، مــع «الـتـأكـيـد عـلـى ضـــرورة أن يـــحـــافـــظ المــــســــار المـــقـــتـــرح عـــلـــى وحــــدة المــــؤســــســــات، وإشـــــــــراك جـــمـــيـــع المـــكـــونـــات الوطنية في أي ترتيبات تقود إلى تسوية شاملة، وبما يكفل استدامته وقبوله من مختلف الأطراف». وأوضـــــح المـنـفـي أن خــــوري أطلعته على ملامح التحرك الأممي خلال المرحلة المـقـبـلـة فـيـمـا يــخــص مـــســـارات «الـــحـــوار المهيكل»، مؤكدة استمرار جهود البعثة فـــي تـيـسـيـر الــــحــــوار، وتـــقـــريـــب وجــهــات الـنـظـر، وصـــولا إلــى تـوافـق شـامـل يمهّد لإنهاء المرحلة الانتقالية. وكان المنفي قد نقل عن بعض أعيان مــديــنــة مـــصـــراتـــة، الـــذيـــن الــتــقــاهــم مـسـاء الاثـنـن، دعمهم للخطوات التي يتخذها لـتـعـزيـز الـــتـــوافـــق الـــوطـــنـــي، ومـسـانـدتـهـم للمبادرات كافة، الهادفة إلـى بناء الدولة المـدنـيـة وتـرسـيـخ مـؤسـسـاتـهـا، وتحقيق تـطـلـعـات الليبيين فــي الأمــــن والاســتــقــرار والتنمية. بــدورهــا، أعلنت بعثة الأمـــم المتحدة استئناف أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحــقــوق الإنـــســـان فــي «الـــحـــوار المـهـيـكـل»، مــــســــاء الاثــــــنــــــن، جـــولـــتـــهـــم الــــثــــالــــثــــة مــن المــــداولات المـبـاشـرة فـي طـرابـلـس، مشيرة إلــــى أنــهــم بــصــدد مـنـاقـشـة واقــــع الــعــدالــة الانتقالية، وعلاقتها بالمصالحة الوطنية والمــــبــــادرات والــجــهــود الــحــالــيــة، وكيفية تعزيزها لضمان انتقال ديمقراطي، قائم على الحقوق لجميع الليبيين. وقـالـت خــوري إن فريق البعثة أطلع أعـــــضـــــاء المـــــســـــار عـــلـــى نـــتـــائـــج اســـتـــطـــاع 6 «أعـــــــط رأيــــــــك»، الــــــذي شــــــارك فـــيـــه نـــحـــو آلاف شــــخــــص، وســــلــــطــــوا الـــــضـــــوء عـلــى قضايا أساسية تتعلق بحقوق الإنسان، والمـصـالـحـة الـوطـنـيـة والمـــســـارات الأخـــرى التي يتناولها «الحوار المهيكل»، موضحة أنـهـم سيضعون بـحـلـول نـهـايـة الأسـبـوع تــوصــيــات عـمـلـيـة وقــابــلــة لـلـتـنـفـيـذ، قبل اجـتـمـاعــهــم الـــحـــضـــوري الــنــهــائــي الـشـهـر المقبل. مــن جـهـة أخــــرى، أكـــد رئـيـس حكومة «الــــوحــــدة»، ووزيــــر دفـاعــهــا عـبـد الحميد الــــدبــــيــــبــــة، فــــــي اجــــتــــمــــاع مــــــوســــــع، أمــــس الــــثــــاثــــاء، مــــع وكـــيـــل وزارة الــــدفــــاع عـبـد السلام الـزوبـي، بحضور رئيس وأعضاء »، ضـــرورة البناء على نتائج 3+3« لجنة »، الـــذي شاركت 2026 تمرين «فلينتلوك فـيـه قــــوات مـــن شـــرق وغــــرب الـــبـــاد للمرة الأولـــــــى، بـــرعـــايـــة الـــقـــيـــادة الأمـــيـــركـــيـــة في أفريقيا «أفريكوم». ودعا الدبيبة إلى العمل على تحويل مــخــرجــات الـتـمـريـن إلـــى بـــرامـــج تنفيذية عملية تسهم فـي رفــع مستوى الجاهزية القتالية، وتـعـزز كـفـاءة قــوات الجيش في أداء مهامها بكفاءة واحترافية، لافتا إلى أن الـــزوبـــي أطـلـعـه عـلـى نـتـائـج الـتـمـريـن، الذي شاركت فيه بعض الدول. اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي) القاهرة: خالد محمود المجلس الرئاسي ينظر بإيجابية إلى الجهود الأممية الهادفة إلى تيسير التوافق بين الأطراف الليبية «غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا استياء ليبي عقب تقرير عن تمدّد شبكات التهريب في ظل استمرار الانقسام السياسي في لـيـبـيـا، يــبــرز مــجــددا مـلـف الــدســتــور بوصفه إحــدى أبــرز نقاط الـخـاف بـن أفـرقـاء الأزمــة، وســـط مـطـالـب بـطـرحـه لـاسـتـفـتـاء الشعبي، وتـــحـــذيـــرات مـــن إطـــالـــة المـــرحـــلـــة الانــتــقــالــيــة، وفــــــــي ظــــــــل خــــــافــــــات طـــــــــرأت مــــــجــــــددا داخــــــل السلطة التنفيذية فـي طرابلس حـول حقيبة «الـــخـــارجـــيـــة»، وتـــــــداول مــقــتــرحــات لتشكيل «سلطة انتقالية جديدة مرتقبة». يــــرى أعـــضـــاء فـــي «الــهــيــئــة الـتـأسـيـسـيـة لـــصـــيـــاغـــة الـــــدســـــتـــــور»، تــــحــــدَّثــــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــط»، أن غـيـاب قــاعــدة دســتــوريــة دائـمـة حـــوَّل المشهد السياسي إلــى سـاحـة مفتوحة لــلــتــجــاذبــات، فـــي وقــــت تُـــطـــرَح فــيــه مـــبـــادرات سـيـاسـيـة بــديــلــة، مـــن بـيـنـهـا مـقـتـرح أمـيـركـي لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية. وعـــــد عــضــو الــهــيــئــة الــتــأســيــســيــة، نــوح عبد السيد، أن غياب الدستور الـدائـم يجعل الإجراءات السياسية والقانونية «خارج إطار الـــشـــرعـــيـــة»، قـــائـــا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»: «إن المنفي لا يملك صـاحـيـات مـنـفـردة، فالصفة تـكـون للمجلس الـرئـاسـي مجتمعاً... ونحن أمـــام دولـــة بـا حـــدود قانونية ودســتــوريــة... وما يحدث ليس تضاربا بقدر ما هو نتيجة طبيعية لغياب الدستور». وتنص المـادة الثانية من الباب الخاص بــالــســلــطــة الــتــنــفــيــذيــة فــــي «خـــريـــطـــة طـــريـــق» 2021 مـلـتـقـى الـــحـــوار الــســيــاســي فـــي جـنـيـف على اختصاصات المجلس الرئاسي مجتمعاً، ومن بينها أن يُسمِّي رئيس الحكومة وزيرَي الــدفــاع والـخـارجـيـة، مـع وجـــوب الـتـشـاور مع المجلس الرئاسي. وقــــــد فـــتـــح هــــــذا الــــخــــاف حــــــول حـقـيـبـة «الخارجية» باب النقاش مجددا بشأن الوضع الــدســتــوري لمستقبل المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة، في ظـــل مــا يُـــتـــداول عــن مـــبـــادرات لإعــــادة تشكيل السلطة. وذهـــــــب عـــضـــو مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب، جـــاب الـــلـــه الـــشـــيـــبـــانـــي، إلـــــى اعـــتـــبـــار أن «الـــســـكـــوت عـــن الاســتــفــتــاء عـلـى الـــدســـتـــور، وعــــدم إجـــراء الانــــتــــخــــابــــات الــــرئــــاســــيــــة والــــبــــرلمــــانــــيــــة، هـو استمرار لتغييب الشعب وفــرض إرادة الأمر الواقع»، بحسب منشور عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وحـــــــــذّر رئــــيــــس «الـــهـــيـــئـــة الــتــأســيــســيــة لــصــيــاغــة الــــدســــتــــور»، مــــراجــــع نــــــوح، مــــن أي ترتيبات لسلطة انتقالية جديدة في ظل غياب قاعدة دستورية، عادّا أن «أي مسار يقوم على الـــتـــفـــاوض الــســيــاســي وحـــــده سـيـبـقـي الــبــاد رهينة حلول مؤقتة قابلة للانهيار». وقـــــــــال نـــــــوح لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــط» إن السلطات التي تُنشأ عبر تفاهمات سياسية، دون ســـنـــد دســــتــــوري «تـــظـــل مـــؤقـــتـــة وهــشــة مـن حيث الـشـرعـيـة»، وتبقى حسب توقعاته «عـــرضـــة لـلـطـعـن والـــرفـــض، نــظــرا لارتـبـاطـهـا بتوازنات متغيِّرة، لا بقواعد مستقرة». ويرى أن هــــذا الــنــهــج «يــفــتــح الـــبـــاب أمــــام مــزيــد من التضارب والارتباك». وأشـــار إلــى أن تـكـرار المــراحــل الانتقالية يعيد إنتاج الأزمـــات بــدلا من حلها، ومحذِّرا من أن إهمال طرح مشروع الدستور للاستفتاء «يدفع ليبيا إلى دورة انتقالية مغلقة». مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، يــــعــــتــــقــــد عـــــضـــــو الـــهـــيـــئـــة الـــتـــأســـيـــســـيـــة، الـــــهـــــادي بــــوحــــمــــرة، أن لـيـبـيـا «انزلقت إلى متاهة ترتيبات انتقالية متكرِّرة صُمِّمت في سياق تدخلات دولية، وتقاطعات نــفــوذ داخـــلـــيـــة»، عـــــادّا أن تـــجـــاوز الاسـتـفـتـاء على مشروع الدستور «مثَّل التفافا على حق الليبيين في تقرير مصيرهم». وأضــــــــاف بــــوحــــمــــرة أن «غــــيــــاب قـــاعـــدة دســتــوريــة دائـــمـــة يـجـعـل أي خـــاف سياسي مرشحا للتحوُّل سريعا إلــى نـــزاع دسـتـوري أو شرعي». وحذَّر من أن أي ترتيبات انتقالية جـــديـــدة قـــد تــكــون «ضـعـيـفـة الاســـتـــدامـــة، وقـد تعمِّق الانقسام». ويـــنـــبـــه بــــوحــــمــــرة إلــــــى أن «كــــثــــيــــرا مـن الـــتـــجـــارب المـــقـــارنـــة تُــظــهِــر أن تـــكـــرار المـــراحـــل الانـتـقـالـيـة فــي غـيـاب دســتــور دائـــم يـقـود إلـى دوران ســيــاســي مـسـتـمـر، ويُــســهــم فـــي تـآكـل الـــقـــواســـم المـــشـــتـــركـــة بــــن الأطـــــــــراف، بــــــدلا مـن تحقيق انتقال فعلي نحو الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة». تفاعلت أوساط ليبية عديدة مع تقرير أمـــمـــي حــــول تـــمـــدد شــبــكــات تــهــريــب الـنـفـط والــســاح فـي ليبيا، وســط دعـــوات للنيابة الـــعـــامـــة بــــضــــرورة الــتــحــقــيــق فــيــمــا أوردتـــــه «لــجــنــة الــــخــــبــــراء»، الــتــابــعــة لمــجــلــس الأمـــن الــــدولــــي، مـــن وقـــائـــع تـتـعـلـق بـــإهـــدار واســـع للثروة الوطنية. وأفـــــــاد الـــتـــقـــريـــر الــــصــــادر حـــديـــثـــا بـــأن تــهــريــب الــنــفــط الـــخـــام والمـــنـــتـــجـــات المـــكـــررة فـــي لـيـبـيـا «بــلــغ مـسـتـويـات غـيـر مـسـبـوقـة، خـاصـة خــال الـعـامـن المـاضـيـن»، وأوضــح أن «شـــبـــكـــات تـــهـــريـــب الـــــوقـــــود تــعــمــل عـبـر مـوانـئ ليبية، وبمشاركة جهات نـافـذة في غرب البلاد وشرقها»، مشيرا إلى أن جانبا مـن عـائـدات تهريب النفط يـوجَّــه إلـى شـراء الأسلحة، وأورد أسماء بعض الليبيين بزعم «تــورطــهــم فـــي قـــيـــادة شـبـكـات تـهـريـب ذات امـتـدادات دولية للتحكم في سلسلة إمـداد، وتحويل المنتجات النفطية، ودخول السفن إلى ليبيا وخروجها دون عوائق». وأتــــــــى الــــتــــقــــريــــر الأمـــــمـــــي مـــــــرة أخـــــرى عـلـى ذكـــر شـركـة «أركـــنـــو» الـخـاصـة للنفط، 3 واستخدامها كواجهة لتحويل أكـثـر مـن مـلـيـارات دولار بــن يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) ، لافتا 2025 ) ونوفمبر (تشرين الثاني 2024 إلى أن «التشكيلات المسلحة تغلغلت بشكل واســــــع فــــي المـــؤســـســـات الــلــيــبــيــة، مـسـتـغـلـة أساليب العنف المسلح، والتدخل السياسي والضغط الاقتصادي». ووســـــــط لـــغـــط مـــجـــتـــمـــعـــي، وجّـــــــه عـبـد الحميد الـدبـيـبـة، رئـيـس حـكـومـة «الــوحــدة من أبريل (نيسان) 3 الوطنية» المؤقتة، في الـــحـــالـــي بـــإنـــهـــاء «اتـــفـــاقـــيـــة الـــتـــطـــويـــر» مـع شـركـة «أركــنــو» الـخـاصـة للنفط، فيما دعا «التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني» الــنــائــب الـــعـــام، الــصــديــق الـــصـــور، وجـمـيـع الأجـــــهـــــزة الـــرقـــابـــيـــة إلـــــى فـــتـــح تــحــقــيــق فـي أنشطة «أركنو». وسـبـق أن أثـــار التقرير الأمــمــي، خلال الأسبوعين الماضيين، حالة من الغضب في ليبيا عقب تسريب مقتطفات من مسودته، لكن عقب صـدوره منتصف الأسبوع بشكل رســـمـــي، تــفــاعــلــت مــعــه مـــؤســـســـات رسـمـيـة ومـنـظـمـات حـقـوقـيـة، ونـشـطـاء سياسيون، مطالبين النيابة العامة بالتصدي لـ«إهدار ثروات البلاد». ويشتكي ليبيون مـن ضعف رواتبهم وغـــــــاء المـــعـــيـــشـــة، وفـــــق مــــا تــنــقــلــه تـــقـــاريـــر حـقـوقـيـة، مشيرين إلـــى أن «عـــائـــدات النفط تـــســـتـــفـــيـــد مـــنـــهـــا فــــقــــط أطـــــــــــراف ســـيـــاســـيـــة وعسكرية تسيطر على الحكم في البلاد». وأمـــــــام تــــزايــــد عــمــلــيــات الـــتـــهـــريـــب مـن 14 لــيــبــيــا، قــــرر مــجــلــس الأمـــــن الــــدولــــي فـــي أبـــريـــل الــحــالــي تــمــديــد الـــتـــدابـــيـــر، والــقــيــود الــخــاصــة بـمـكـافـحـة تـهـريـب الـنـفـط الليبي ، وهــــو مـــا عـــدّه 2027 ) حــتــى أغــســطــس (آب مـــتـــابـــعـــون «غـــيـــر ذي جــــــدوى بــالــنــظــر إلـــى استمرار التهريب على نطاق واسع». وفـــي أول رد فـعـل مـــن جـانـبـهـا، أبـــدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بعض المـــاحـــظـــات عــلــى مـــا ورد فـــي الــتــقــريــر من معلومات واستنتاجات»، وقالت في بيان، أمــــس الـــثـــاثـــاء: «تـــبـــن لــنــا أن جـــــزءا منها لا يـسـتـنـد إلــــى مـــراجـــعـــة فــنــيــة ومـؤسـسـيـة مكتملة من مصادرها الرسمية، كما تضمن (الـتـقـريـر) بـعـض أوجـــه الـقـصـور فــي عـرض البيانات والأرقام». وأشــــــــارت المـــؤســـســـة الـــوطـــنـــيـــة إلـــــى أن «ملاحظاتها تمتد أيضا إلى بعض الجوانب المــنــهــجــيــة فــــي إعــــــــداد الـــتـــقـــريـــر، مــــن حـيـث الاعتماد على مصادر مفتوحة كمعلومات أولـــــيـــــة، والــــبــــنــــاء عـــلـــيـــهـــا فـــــي اســـتـــخـــاص اسـتـنـتـاجـات، دون إتــاحــة كـافـيـة للبيانات الداعمة، أو توضيح معايير التحقق بشكل مفصل، الأمر الذي قد يؤثر على دقة بعض النتائج الواردة». وأضافت المؤسسة أنها «باشرت، عبر إداراتـهـا المختصة، مراجعة شاملة ودقيقة لـكـافـة مــا ورد فــي الـتـقـريـر، تـمـهـيـدا لإعـــداد رد تــفــصــيــلــي مــــوثّــــق، ســيــتــم عـــرضـــه عـلـى الـرأي العام، بما يضمن توضيح الحقائق، واستكمال الصورة بشكل مهني ومتوازن». القاهرة: علاء حمودة القاهرة: «الشرق الأوسط» الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة» أكــد رئيس أركـــان الجيش والـوزيـر المـــنـــتـــدب لـــلـــدفـــاع، الـــفـــريـــق أول سـعـيـد شنقريحة، أمس (الثلاثاء) بالعاصمة، خـــــال اجـــتـــمـــاع ضــــم أهـــــم الـــــكـــــوادر مـن الــــعــــســــكــــريــــن والمـــــدنـــــيـــــن فــــــي الـــــبـــــاد، أن وقــــايــــة المـــنـــشـــآت الـــحـــيـــويـــة والــبــنــى الــتــحــتــيــة، «تـــعـــد خــــيــــارا اســتــراتــيــجــيــا وعقلانياً، وجــزءا أساسيا في منظومة الـدفـاع الوطني، وتـنـدرج ضمن صميم الأمن الشامل». وبــحــث الاجـــتـــمـــاع، حـسـبـمـا ذكـــرت وزارة الــــــدفــــــاع بـــحـــســـابـــهـــا بـــــالإعـــــام الاجتماعي، «حماية المنشآت الحيوية لـــلـــبـــاد ضــــد الــــتــــهــــديــــدات الــــجــــديــــدة»، ونقلت عن شنقريحة أن الجيش «يسهم بفضل وحــداتــه العملياتية، وأجـهـزتـه الأمـــنـــيـــة، وبـــشـــكـــل أســــاســــي فــــي تــأمــن المنشآت الاستراتيجية، من خلال إعمال مخططات الحماية والـتـدخـل للتعامل مـــع مـخـتـلـف الـــتـــهـــديـــدات، ســـــواء كـانـت إرهـــابـــيـــة، أو تـخـريـبـيـة أو سـيـبـرانـيـة، أو ضـمـن مــا يـعـرف الــيــوم بالتهديدات الهجينة». كــــمــــا يـــــحـــــرص الــــجــــيــــش، حـــســـبـــه، عـلـى «الـتـحـيـن والــتــطــويــر المـسـتـمـريـن لمــخـــطــطــات فـــــرق الـــتـــدخـــل وتــكــويــنــهــا، ولأســـالـــيـــب الـتـخـطـيـط والـتـنـسـيـق بين مــخــتــلــف الـــقـــطـــاعـــات، وذلــــــك فــــي إطــــار مقاربة شاملة تقوم على الاستباق بدلا من رد الفعل، والوقاية عوض المعالجة، مـــع الـــرفـــع مـــن مـسـتـويـات الـتـكـامـل بين الـــعـــنـــصـــر الــــبــــشــــري والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الحديثة». إلى ذلك، كشف رئيس هيئة تنظيم الانـتـخـابـات فـي الـجـزائـر، كـريـم خلفان، الاثـــــنـــــن، بـــالـــعـــاصـــمـــة فــــي تــصــريــحــات حزبا من المشاركة 14 للصحافة، عن منع يوليو 2 في انتخابات البرلمان المقررة في (تــــمــــوز) المـــقـــبـــل، بــســبــب «عـــــدم تـقـيُّــدهـا بـالمـتـطـلـبـات الــقــانــونــيــة»، فـيـمـا طالبت أحـزاب بتمديد مهلة إيـداع الترشيحات بــســبــب تـــأخـــر ســلــطــة الانـــتـــخـــابـــات فـي توفير استمارات الاكتتاب. لا تمديد لآجال إيداع الترشيحات حـــــزبـــــا «لــــن 14 قــــــــال خــــلــــفــــان إن تـتـمـكـن مـــن تـقـديـم قـــوائـــم ترشيحاتها للانتخابات التشريعية المقبلة»، بناء عـــلـــى لائـــحـــة أعـــدتـــهـــا وزارة الــداخــلــيــة تــخــص الــتــشــكــيــات الــســيــاســيــة، الـتـي لـــم تــعــقــد مــؤتــمــراتــهــا بـــغـــرض تـجـديـد هـيـاكـلـهـا خــــال الآجـــــال الــتــي يـحـددهـا الـقـانـون، وهــي مــرة كـل خمس سنوات. وذكر خلفان «حركة الإصلاح الوطني»، ذات الــــتــــوجــــه الإســـــــامـــــــي، بــصــفــتــهــا أحـــــد الأحــــــــزاب المــعــنــيــة بـــالإقـــصـــاء مـن الاسـتـحـقـاقـات، لافـتـا إلــى أنــه بإمكانها الـــــخـــــروج مــــن هـــــذا الـــحـــظـــر إذا نـظـمـت مؤتمراتها في أقرب وقت. وإن كــان رئـيـس هيئة الانتخابات لــم يـذكـر أســمــاء الأحــــزاب «المــحــظــورة»، فـــــــإن الاعـــــتـــــقـــــاد الــــســــائــــد فــــــي الــــوســــط الإعـــــامـــــي أن الأمــــــــر يـــتـــعـــلـــق بــــأحــــزاب صــغــيــرة، تـظـهـر عــــادة عـشـيـة المــواعــيــد الانتخابية، لتختفي بمجرد نهايتها، وهــــي لا تــمــلــك تــقــريــبــا أي حـــضـــور في المـجـالـس المنتخبة خصوصا الـبـرلمـان. وفـي مواجهة الضغوط التي مارستها تـشـكـيـات سـيـاسـيـة مــعــارضــة لتمديد مــهــلــة الـــتـــرشـــح، أبـــــدى خــلــفــان تمسكا صارما بالجدول الزمني المعلن. ووصــف رئيس الهيئة الانتخابية تـمـديـد الآجـــــال بــ«المـسـتـحـيـل قــانــونــا»، عادا أن الجداول الزمنية وُضعت لتُحترم كونها جزءا من هيبة المسار الانتخابي. وفنّد خلفان مبررات الأحـزاب بالتأكيد يــــومــــا المــمــنــوحــة 45 عـــلـــى أن فــــتــــرة الـــــــــ لــلــمــتــرشــحــن «تـــتـــجـــاوز الاحـــتـــيـــاجـــات الفعلية» لجمع التوقيعات، كاشفا في الـوقـت ذاتـــه أن جميع الأحـــزاب تسلمت استمارات الاكتتاب، مما يضعها أمام حتمية الالتزام بالتاريخ النهائي لإيداع مايو (أيار) المقبل. 18 الملفات، المحدد في حرب على «الترحال الحزبي» صـــــــــرّح خــــلــــفــــان بـــــــأن الـــهـــيـــئـــة الـــتـــي يقودها، بوصفها مؤسسة دستورية، «لا يمكنها تـجـاهـل الـسـيـاسـة المنتهجة منذ سـت سـنـوات فـي مـجـال مـحـاربـة الترحال الـــســـيـــاســـي وأخــــلــــقــــة الــــحــــيــــاة الــــعــــامــــة»، ويـقـصـد ضمنا أنـــه مـنـذ وصـــول الرئيس ،2019 عبد المجيد تبون إلى الحكم نهاية أدخــــــل تـــعـــديـــات عـــلـــى تـــشـــريـــعـــات مـهـمـة مـتـصـلـة بـالـحـيـاة الـسـيـاسـيـة، مـــن بينها منع المترشح الفائز في الانتخابات ضمن قائمة حزبية معينة من الانتقال إلى حزب آخر بعد الانتخابات، وهي ظاهرة مألوفة فـــي الأحــــــزاب الـــجـــزائـــريـــة، ويــطــلــق عليها الإعلام «التجوال الحزبي». وبـخـصـوص مـراقـبـة تـمـويـل الحملة الانـــــتـــــخـــــابـــــيـــــة، الـــــتـــــي تـــــبـــــدي الـــحـــكـــومـــة بـخـصـوصـهـا صـــرامـــة، أكــــد رئـــيـــس هيئة الانـــتـــخـــابـــات أنـــــه ســيــتــم إطــــــاق «لــجــنــة» عـــشـــيـــة الاســــتــــحــــقــــاق، تــــضــــم قــــضــــاة مــن «المحكمة العليا» (أعلى هيئة في القضاء المدني)، و«مجلس الدولة» (أعلى مؤسسة في القضاء الإداري)، و«مجلس المحاسبة» (جهاز حكومي للرقابة على المـال العام)، بالإضافة إلى ممثلين عن «السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته» ووزارة المالية. مــــن جـــهـــة أخــــــــرى، أعـــلـــن خـــلـــفـــان عـن جـــاهـــزيـــة الـــهـــيـــئـــة لــتــنــظــيــم الانـــتـــخـــابـــات الــــتــــشــــريــــعــــيــــة، مــــتــــعــــهــــدا بـــــاقـــــتـــــراع «حــــر وشـــــــفّـــــــاف»، عـــبـــر تـــعـــزيـــز الـــتـــنـــســـيـــق مـع مختلف القطاعات الحكومية. وفـي إطار اســتــراتــيــجــيــة الــــدولــــة لــتــســريــع الــتــحــول الرقمي، كشف رئيس السلطة عن حزمة من المنصات الإلكترونية المخصصة لتنظيم ومـــراقـــبـــة الــعــمــلــيــة الانـــتـــخـــابـــيـــة. وتـتـيـح هـــذه الـبـوابـة الـرقـمـيـة، حـسـبـه، للناخبين والمترشحين الوصول إلى خدمات حيوية تــشــمــل الـــتـــســـجـــيـــل، وتــغــيــيــر الـــعـــنـــاويـــن، وتصحيح البيانات الشخصية عن بُعد. الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky