issue17308

وســــــــط الـــــعـــــزلـــــة الـــــتـــــي تــعــيــشــهــا الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة، تـــتـــزايـــد أحـــــداث الـعـنـف الــتــي تـعـكـس حــــدوث تــحــوّلات عــــمــــيــــقــــة فـــــــي عــــاقــــتــــهــــا بــــالمــــكــــونــــات المـــجـــتـــمـــعـــيـــة وقـــــدرتـــــهـــــا عــــلــــى فــــرض الهيمنة، وعجزها عن إدارة الخلافات الــــداخــــلــــيــــة، حـــيـــث تـــتـــقـــاطـــع المـــصـــالـــح وتــتــصــادم عـلـى الــنــفــوذ والمـــــــوارد، في ظـل غـيـاب آلـيـات مستقرة لضبط هذا الــتــنــافــس، مـــع اتـــســـاع رقــعــة الاسـتـيـاء الـشـعـبـي وعــــدم الــثــقــة فـــي المــؤســســات الخاضعة للجماعة. وفي إحدى أحدث وقائع الفوضى الأمنية وأخطرها، تحوّل مقر إدارة أمن مــديــريــة جـبـل رأس، جــنــوب محافظة الحديدة (غـرب)، الثلاثاء الماضي، إلى ساحة اشتباك مفتوح بين قيادات من داخــــل الـجـمـاعـة نـفـسـهـا، فــي مـواجـهـة اسـتـخـدمـت فـيـهـا الأســلــحــة الـرشـاشـة وسط أحياء سكنية مكتظة. وذكــــرت مــصــادر محلية أن تـوتـرا متصاعدا بـن الـقـيـادي محمد عباس القحيف المعين من قبل الجماعة مديرا لأمــن المـديـريـة، والـقـيـادي المـيـدانـي أبو بشار حبيب مطلق، تحول إلى مواجهة مـــبـــاشـــرة بــالأســلــحــة الـــرشـــاشـــة داخـــل المـقـر الأمــنــي، أسـفـرت عـن إصـابـة عـدد من العناصر من الجانبين، بالإضافة إلى إصابة مدني، حالته حرجة، بفعل انتقال الاشتباكات إلى الخارج. وشـهـدت الأسابيع الماضية مقتل عــــدد مــن الـــقـــادة الأمــنــيــن والمـيـدانـيـن الــــحــــوثــــيــــن فـــــي مــــحــــافــــظــــات الــــجــــوف والمحويت وصنعاء والبيضاء. ويرى صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن هـذه الصراعات «ليست جــديــدة، لكنها أصبحت أكثر وضـــــوحـــــا وتــــــــكــــــــراراً»، نـــتـــيـــجـــة تـــراكـــم شـبـكـات نــفــوذ تـشـكّــلـت خـــال سـنـوات الــــحــــرب، أعــــــادت تـــوزيـــع مـــراكـــز الــقــوة داخــل الجماعة، وأضعفت أدوار قوى قـبـلـيـة واجــتــمــاعــيــة كـــانـــت شــريــكــة أو مستفيدة في مراحل سابقة. ويشير صلاح في حديث لـ«الشرق الأوســــــــــط» إلــــــى أن المــــرحــــلــــة الـــراهـــنـــة تشهد تحولا لافتاً، يتمثل في انتقال الـــــتـــــوتـــــرات مـــــن أطـــــــــراف المـــشـــهـــد إلـــى داخـل بنية الجماعة نفسها، مع بروز خــــافــــات بــــن الــــقــــيــــادات والمـــشـــرفـــن، مــــدفــــوعــــة بـــالـــتـــنـــافـــس عــــلــــى الـــنـــفـــوذ والمـــوارد والصلاحيات، وهـي خلافات لم تعد قابلة للاحتواء إلا عبر تدخلات مباشرة من القيادة العليا. وتـــــعـــــددت خـــــال الأيــــــــام المـــاضـــيـــة وقـــائـــع الــعــنــف المــرتــبــطــة بــالــخــافــات الشخصية وانتشار السلاح بين قيادات حوثية وسكان في عدد من المحافظات، فـفـي صـنـعـاء قُــتِــل الـشـيـخ القبلي عبد الرزاق العذري، على يد شقيقه محمد، وهو مسلح تابع للجماعة، بعد خلاف عــلــى قـطـعـة أرض فـــي مـــديــريــة أرحـــب شمال العاصمة المختطفة. تجيير الأمن والقضاء فــي سـيـاق هـــذا الانــفــات الأمــنــي، قُتل شيخ قبلي آخر في منطقة قيفة في مديرية رداع الـتـابـعـة لمـحـافـظـة الـبـيـضـاء (جـنـوب شــرقــي صــنــعــاء)، وشــخــص آخـــر فـــي مـركـز المديرية. وحـسـب المـصـادر المحلية، فــإن الشيخ محمد الربيحي قُتل في كمين مسلح نصبه مجهولون، بينما سقط رجل مسن ينتمي إلــى محافظة إب، خــال وجـــوده فـي مدينة رداع، بــــرصــــاص مــســلــحــن قــبــلــيــن، دون الكشف عن ملابسات الواقعة. وتـــــعـــــد مــــديــــريــــة رداع فـــــي الـــبـــيـــضـــاء مـسـرحـا مـفـتـوحـا لانــفــات أمــنــي مــن جهة، ومواجهة بين السكان والجماعة الحوثية من جهة أخرى. وتـــعـــتـــزم قــبــائــل قــيــفــة اتـــخـــاذ مــواقــف تصعيدية رافضة لقرار قضائي من محكمة شــخــصــا من 11 تــابــعــة لــلــجــمــاعــة بــــإعــــدام أبنائها، على خلفية نــزاع قبلي سابق مع قبائل سنحان في محافظة صنعاء. ومـــنـــذ أشـــهـــر تـــطـــور نـــــزاع عــلــى أرض بين أحد شيوخ المنطقة وقيادي حوثي في مديرية سنحان، إلـى اشتباك مسلح أسفر عـــن مــقــتــل شــخــصــن مـــن كـــل طـــــرف، ورغـــم تــدخــل وســـاطـــة لـتـهـدئـة المـــوقـــف واحـتـجـاز أشــــخــــاص مــــن الـــجـــانـــبـــن رهــــائــــن لـضـمـان الـــتـــســـويـــة، فــوجــئــت قــبــائــل قــيــفــة بــصــدور قــرارات إعـدام جماعية دون علمها بحدوث أي إجراءات قضائية. ووفـقـا لمـا أوردتــــه مـصـادر محلية فإن أبناء قيفة يتهمون القيادي الحوثي يحيى الـــرزامـــي، بـالـوقـوف خلف الــقــرار القضائي والانــحــيــاز لـصـالـح قـبـائـل سـنـحـان، سعيا إلـــــى إذلالــــهــــم بــســبــب مـــواقـــفـــهـــم المــنــاهــضــة لنفوذ الجماعة وممارساتها. وكــــــانــــــت المـــــديـــــريـــــة شــــــهــــــدت، الـــشـــهـــر المــــاضــــي، مــقــتــل مـــاطـــف الـــجـــاكـــي، المـكـنـى أبـــو حــامــد، أحـــد أبـــرز الــقــيــادات العقائدية للجماعة الحوثية التي اعترفت بالواقعة، دون أن تقدم أي تفاصيل عنها أو من يقف خــلــفــهــا، مـكـتـفـيـة بـتـشـيـيـعـه فـــي صــنــعــاء، بـــحـــضـــور عـــــدد مــــن الــــقــــيــــادات المــتــوســطــة والميدانية. ويرجح المحلل في الشأن اليمني باسم مــنــصــور أن يـــكـــون لــلــعــزلــة الـــتـــي تـعـيـشـهـا الجماعة الحوثية دور فـي فقدانها الـقـدرة على إدارة الخلافات الداخلية أو السيطرة عـــلـــى أحــــــــداث الــــعــــنــــف، فـــفـــي حــــن تـنـشـغـل الــــقــــيــــادات الــعــلــيــا بـــالـــتـــطـــورات الـعـسـكـريـة والأمنية المحلية والإقليمية، تلجأ القيادات الميدانية إلى التصرف برعونة في مواجهة الاستياء الشعبي أو في إدارة المشهد الأمني. ويوضح منصور لـ«الشرق الأوســط» أن الــــقــــيــــادات الــعــلــيــا مـــضـــطـــرة لــاخــتــفــاء وتــــأمــــن نــفــســهــا خـــوفـــا مــــن أي اســـتـــهـــداف إسرائيلي، في حين يجد المشرفون والقادة المـــيـــدانـــيـــون أنــفــســهــم فـــي مـــواجـــهـــة غضب الشارع وسط مخاوفهم من انهيار سيطرة الجماعة. غضب معكوس تــــزايــــدت فـــي الآونــــــة الأخــــيــــرة حــــوادث الـــعـــنـــف لـــحـــل الــــخــــافــــات الـــشـــخـــصـــيـــة، فـي مختلف مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، مــــــا أدى إلــــــــى ســـــقـــــوط عــــــشــــــرات الـــقـــتـــلـــى والــجــرحــى، وســـط غــيــاب الأجـــهـــزة الأمـنـيـة الحوثية وتدخلها المتأخر، في حين يشكو السكان من بطء إجراءات الأجهزة القضائية وفسادها وعدم قدرتها على حل النزاعات. ويذهب باحث في الإعـام والسياسة، يقيم في صنعاء، إلى أن الظروف المعيشية المعقدة وتردي الخدمات في مناطق سيطرة الـجـمـاعـة تسببت فــي وقـــوع الـسـكـان تحت ضغوط نفسية كبيرة تدفعهم إلـى التهور في تصرفاتهم وحل خلافاتهم. ويــــــبــــــن الــــــبــــــاحــــــث، الـــــــــــذي طـــــلـــــب مـــن «الــــشــــرق الأوســـــــط» الــتــحــفــظ عــلــى هـويـتـه حــفــاظــا عــلــى ســـامـــتـــه، أن غــضــب الـسـكـان يــتــزايــد يــومــيــا بـفـعـل مــمــارســات الـجـمـاعـة الحوثية وإجراءاتها التي أدت إلى مفاقمة مـعـانـاتـهـم، إلا أن هـــذا الـغـضـب ينفجر في الخلافات الشخصية، ويتطور إلى عنف لا محدود. ولــم تعد الأجـهـزة الأمنية أداة لفرض الـــــنـــــظـــــام، بـــــل أصــــبــــحــــت ســــاحــــة لــتــصــفــيــة الـــحـــســـابـــات كـــمـــا حـــــدث فــــي مـــديـــريـــة جـبـل رأس، بـيـنـمـا تـفـقـد المـــؤســـســـات الـقـضـائـيـة ثـقـة الــســكــان، وتــتــحــول إلـــى خـصـم لـهـم ما يتيح المزيد من الانفلات في بيئة يسودها انتشار الـسـاح وغـيـاب الـــردع، وتـآكـل دور المؤسسات القضائية والأمنية. وفــي ظـل اسـتـمـرار هــذا المـشـهـد، يبقى المدنيون هـم الحلقة الأضـعـف، عالقين بين صـــراعـــات الأجــنــحــة الــحــوثــيــة فـــي الأعـــلـــى، وفوضى السلاح في الميدان، دون أفق واضح لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار. 2 أخبار NEWS Issue 17308 - العدد Saturday - 2026/4/18 السبت الحوثيون يعانون عزلة وسط تزايد أحداث العنف التي تعكس تحوّلات عميقة تعيشها الجماعة ASHARQ AL-AWSAT انفلات السلاح وتآكل الثقة بالمؤسسات صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع صعوبة العيش في مناطق سيطرة الحوثيين تدفع إلى مزيد من الفوضى الأمنية (غيتي) عدن: وضاح الجليل مسارات رئيسية على طاولة المؤسسات المالية 3 الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات فـــي تــحــرك يـعـكـس تـوجـهـا لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات لمـجـمـوعـة الــبــنــك الـــدولـــي 2026 الــربــيــع وصــنــدوق الـنـقـد الــدولــي فــي واشـنـطـن، جـهـودهـا لتوسيع الــشــراكــات الـدولـيـة، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هــــي: تـمـكـن الــســلــطــات المــحــلــيــة، ودعـــم الإصلاحات الاقتصادية، ومعالجة أزمة المـــيـــاه المـتـفـاقـمـة، خـصـوصـا فـــي مدينة عدن. وتُــــظــــهــــر هـــــــذه الــــتــــحــــركــــات، الـــتـــي قــــادهــــا عـــــدد مــــن الـــــــــوزراء والمـــســـؤولـــن الاقــــتــــصــــاديــــن، مـــحـــاولـــة لإعـــــــادة بــنــاء الــثــقــة مـــع المـــؤســـســـات المـــالـــيـــة الـــدولـــيـــة، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمــــواجــــهــــة الـــتـــحـــديـــات المـــتـــراكـــمـــة الــتــي خـلــفـتـهـا ســــنــــوات الــــحــــرب، إلـــــى جــانــب تــــداعــــيــــات الـــــتـــــوتـــــرات الإقـــلـــيـــمـــيـــة عـلـى الاقتصاد اليمني الهش. وتـــــصـــــدر مـــلـــف تـــمـــكـــن الـــســـلـــطـــات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الـدولـي، حيث ناقشت وزيــرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق الـبـنـك سـبـل دعـــم الـحـكـومـة فـــي تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الـخـدمـات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي. وأكــــــد وزيــــــر الإدارة المـــحـــلـــيـــة، بـــدر ســلــمــة، أن هــــذا المـــلـــف يـحـظـى بــأولــويــة لـــدى مجلس الـقـيـادة الــرئــاســي، مشيرا إلــــى اعــتــمــاد نــهــج تــدريــجــي يــقــوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نـمـاذج اللامركزية فـي عــدد مـحـدود من المحافظات قبل التوسع. ويـــــــهـــــــدف هـــــــــذا الــــــتــــــوجــــــه، حـــســـب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بـــالـــتـــحـــول الــــســــريــــع، والاســـــتـــــفـــــادة مـن الـتـجـارب التطبيقية، بـمـا يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين. مــن جـانـبـهـا، شـــددت أفــــراح الـزوبـة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هــذا المـسـار يسهم فـي تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية. وأبــــــدى الــبــنــك الــــدولــــي اســـتـــعـــداده للعب دور الـشـريـك التقني، عبر تقديم الــدعــم الـفـنـي والاســتــفــادة مــن الـتـجـارب الـدولـيـة المــقــارنــة، فيما اتـفـق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هــــذا المـــلـــف، والــتــحــضــيــر لمــؤتــمــر دولـــي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل. أزمة المياه في عدن فــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، بـــــرز مـــلـــف المـــيـــاه بـــوصـــفـــه مــــن أكـــثـــر الـــقـــضـــايـــا إلـــحـــاحـــا، خـصـوصـا فــي مـديـنـة عـــدن الـتـي تـواجـه أزمـة حـادة نتيجة تراجع المــوارد المائية وتـــــداخـــــل مــــيــــاه الـــبـــحـــر مــــع الــــخــــزانــــات الجوفية. وخـــــــــال لـــــقـــــاء جــــمــــع وزيـــــــــر المــــيــــاه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي الـبـنـك الـــدولـــي، جـــرى اســتــعــراض واقـــع الأزمـــــــــة، حـــيـــث تــعــتــمــد المـــديـــنـــة بـشـكـل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضا مستمرا في منسوب المياه. وتــــســــعــــى الــــحــــكــــومــــة إلــــــــى إطــــــاق مـــــشـــــروع اســـتـــراتـــيـــجـــي لــتــحــلــيــة مـــيـــاه البحر، بوصفه حــا طـويـل الأمـــد لأزمـة المـــيـــاه، ضــمــن بــرنــامــج مــتــعــدد المـــراحـــل يـمـتـد لـعـشـر ســـنـــوات، ويُـــعـــد الأول من نوعه في اليمن. ويـتـضـمـن الــبــرنــامــج ثـــاث مـراحـل رئــيــســيــة، تـــبـــدأ بـــــــإدارة المـــــــوارد المــائــيــة وتــــحــــســــن خــــــدمــــــات المــــــيــــــاه والـــــصـــــرف الــصــحــي، إلـــى جــانــب تـجـريـب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانـتـقـال إلــى إنـشـاء محطة تحلية كـــبـــرى لـــعـــدن، ثـــم الــتــوســع إلــــى مـنـاطـق أخرى. وأكـــــــدت وزيـــــــرة الــتــخــطــيــط أهـمـيـة إشــــــــراك الـــقـــطـــاع الــــخــــاص ومـــؤســـســـات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كــمــا اتــفــق الــجــانــبــان عــلــى تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع مــحــطــة الــتــحــلــيــة الـــكـــبـــرى، واســتــكــمــال مـتـطـلـبـات عــــرض المــرحــلــة الأولـــــى على مجلس إدارة البنك الـدولـي خـال مايو (أيــــــــــار) المــــقــــبــــل، مــــع الـــتـــحـــضـــيـــر المــبــكــر للمراحل اللاحقة. استئناف الحوار مع صندوق النقد عـــــــــلـــــــــى صـــــــعـــــــيـــــــد الإصـــــــــــــاحـــــــــــــات الاقــــــتــــــصــــــاديــــــة، شــــــهــــــدت اجــــتــــمــــاعــــات واشنطن تقدما في استئناف مشاورات المــــــــادة الــــرابــــعــــة بــــن الـــيـــمـــن وصــــنــــدوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، فـــي خــطــوة تـعـكـس رغــبــة الــحــكـومــة في إعـــادة الانــخــراط فـي مـسـار الإصـاحـات الاقتصادية. وخـــــال لـــقـــاء جــمــع مــحــافــظ الـبـنـك المــــــركــــــزي الـــيـــمـــنـــي ووزيـــــــــر المــــالــــيــــة مـع مــســؤولــن فـــي الـــصـــنـــدوق، جــــرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بـــمـــا يـــشـــمـــل مـــعـــالـــجـــة الاخــــــتــــــالات فـي السياسات المالية والنقدية. ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مــدخــا أسـاسـيـا لـاسـتـفـادة مــن بـرامـج الـتـمـويـل الـتـي يقدمها الــصــنــدوق، إلـى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني. وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بــمــواصــلــة تـنـفـيـذ الإصــــاحــــات الــازمــة لتحقيق الاسـتـقـرار الاقـتـصـادي الكلي، في وقـت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة. كـــمـــا تـــنـــاولـــت الــــلــــقــــاءات تـــداعـــيـــات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسـط، وتــــأثــــيــــره عـــلـــى الاقـــــتـــــصـــــادات الـــهـــشـــة، بما فـي ذلــك الـيـمـن، حيث تسببت هذه التطورات في زيـادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات. في سياق مـــوازٍ، بحث وزيــر المالية ومــــحــــافــــظ الـــبـــنـــك المـــــركـــــزي مـــــع رئـــيـــس صــنــدوق الـنـقـد الـعـربـي تنفيذ برنامج الإصــاحــات الشاملة، مـع التركيز على الــبــيــانــات المــالــيــة ومــســتــوى الــتــقــدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات. وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصـــــــــاحـــــــــات فـــــــي المــــــــجــــــــالات المــــالــــيــــة والنقدية، بما يسهم فـي تعزيز المــوارد الـــعـــامـــة، ومــكــافــحــة الـــفـــســـاد، وتــرســيــخ مبادئ الشفافية والحوكمة. وأشـــــاد المـــســـؤولـــون بــالــدعــم المــقــدم من السعودية وصندوق النقد العربي، مــعــتــبــريــن أنـــــه يــشــكــل ركــــيــــزة أســاســيــة لجهود التعافي الاقتصادي. مــــن جـــانـــبـــه، جـــــدد صــــنــــدوق الـنـقـد الــــعــــربــــي تــــأكــــيــــده عـــلـــى مــــواصــــلــــة دعـــم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقــتــصــادي ويـحـسـن الأوضـــــاع الـعـامـة في البلاد. الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ) عدن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky