issue17307

اقتصاد 15 Issue 17307 - العدد Friday - 2026/4/17 اجلمعة ECONOMY الحرب اإليرانية تزيد من مخاطر النمو وتُهيئ الختبار السياسات االقتصادية نمو فصلي يفوق التوقعات لالقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات شــهــد االقـــتـــصـــاد الـصـيـنـي انـتـعـاشـا ، مـدفـوعـا 2026 مـلـحـوظـا فـــي أوائــــــل عــــام بـارتـفـاع الــصــادرات قبل أن تــؤدي الحرب اإليرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حــاد، مما يُهدد الطلب العاملي الــذي يُعد حيويا لطموحات بكني التنموية. ويُمثل في املائة 5.0 معدل النمو السنوي البالغ فـي الـربـع األول أعـلـى نـطـاق هــدف الصني 5.0 و 4.5 للعام بأكمله، والذي يتراوح بني فــي املـــائـــة، مـمـا يُــبــرز مـــرونـــة تـمـيـزهـا عن معظم دول آسيا، ومدعومة باحتياطيات نفطية استراتيجية وفـيـرة، ومزيج طاقة مـــتـــنـــوع. ومــــع ذلـــــك، يــكــشــف الــــصــــراع في الشرق األوسط عن نقطة ضعف جوهرية، وهـــــــي أن نــــــمــــــوذج الــــنــــمــــو الــــقــــائــــم عــلــى التصدير، والـــذي يحقق فـوائـض تجارية ســـنـــويـــة بـــحـــجـــم االقــــتــــصــــاد الـــهـــولـــنـــدي، يــعــتــمــد عـــلـــى خــــطــــوط املــــاحــــة الــبــحــريــة املـفـتـوحـة لـلـصـ ، ولـلـعـمـاء الــذيــن تبيع لهم. وباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم، وقوة صناعية عظمى، فإن ارتفاع أسعار النفط يهدد برفع تكاليف اإلنتاج، وتقليص هـوامـش الـربـح الضئيلة أصـا في املصانع التي توظف مئات املليني من األشخاص. وكلما طال أمد الصراع، زادت املخاطر، وتصاعدت الضغوط بالفعل. ويقول بنغ شـ ، املدير العام لشركة «قـوانـغـدونـغ رونـغـسـو لـلـمـواد الـجـديـدة»، التي تشتري املـــواد الـخـام البتروكيماوية مــــن املــــصــــافــــي، وتـــحـــولـــهـــا إلــــــى حــبــيــبــات بلستيكية ملصانع قولبة الحقن، إن أسعار نوعني من النايلون ارتفعت بنسبة تتراوح في املـائـة. ويقوم بنغ بتمرير 60 و 40 بني هــذه الـــزيـــادات إلــى عـمـائـه، بينما يسارع بعضهم إلى تقديم طلبات الشراء وتخزين الـبـضـائـع قـبـل أن تـرتـفـع الـتـكـالـيـف أكـثـر. وقال: «األسلوب املُتبع حاليا هو التفاوض على سعر كـل طلبية على حــدة. إذا قبلتم ســـعـــري، نـــتـــعـــاون. وإال، فـــا حــيــلــة لـــنـــا... فسلسلة التوريد بأكملها تحت ضغط». مخاطر الطلب العالمي وتجاوز نمو الناتج املحلي اإلجمالي في 4.8 في الربع األول التوقعات البالغة املـائـة، مُسجل أدنــى مستوى له في ثلث سـنـوات خـال الفترة مـن أكتوبر (تشرين األول) إلى ديسمبر (كانون األول)، والذي في املائة، وهو ما وصفه مسؤول 4.5 بلغ فـــي مـكـتـب اإلحــــصــــاء بـــأنـــه إنـــجـــاز «نــــادر وجدير بالثناء»، مُحذرًا في الوقت نفسه من بيئة خارجية «معقدة، ومتقلبة». لــكــن بــيــانــات الـــتـــجـــارة لـشـهـر مـــارس (آذار)، التي صدرت في وقت سابق من هذا األسبوع، أشارت إلى وجود ضغوط. فقد في املائة فقط 2.5 نمت الصادرات بنسبة الشهر املـاضـي، مُتباطئة بشكل حــاد من في املائة في يناير (كانون الثاني)، 21.8 وفبراير (شباط). وبينما ارتفعت أسـعـار املصانع من االنـكـمـاش فـي مـــارس ألول مــرة منذ أكثر مـن ثــاث سـنـوات، يُــحـذر املحللون مـن أن «الـتـضـخـم الـسـلـبـي» الـنـاجـم عــن تكاليف املدخلت قد يكون أسوأ بالنسبة للنمو. وقال جونيو تان، الخبير االقتصادي لشؤون شمال آسيا في شركة «كوفاس»: «تــشــيــر الـــبـــدايـــة الــقــويــة لــلــعــام، مــدعــومــة بـــــأداء تــصــديــري مـتـمـيـز، إلـــى أن الـتـأثـيـر املباشر للصراع في الشرق األوسط ال يزال محصورًا في الوقت الراهن». وأضــاف تــان: «لكن التوقعات ليست ورديـة تماما رغم مرونة الصني النسبية. فقد يظل محرك التصدير مقيدًا بضعف الطلب العاملي إذا استمر الصراع». وال يزال االقتصاد يعاني من اختلل الـتـوازن، حيث من غير املرجح أن يعوض املـــســـتـــهـــلـــكـــون الـــنـــقـــص فــــي حــــــال تـــراجـــع الــــــصــــــادرات. ونـــمـــت مــبــيــعــات الــتــجــزئــة، 1.7 وهـي مؤشر على االسـتـهـاك، بنسبة فـي املـائـة الشهر املــاضــي، بانخفاض عن في املائة في شهري يناير، وفبراير، 2.8 وكما جـرت الـعـادة في السنوات األخيرة، كان أداؤها أقل من أداء اإلنتاج الصناعي، في املائة في مارس 5.7 الذي ارتفع بنسبة في املائة في الشهرين األولني. 6.3 مقابل كما أظهرت بيانات اإلقراض الصادرة في وقت سابق من هذا األسبوع ضعفا في طلب االئتمان من األسر، والشركات. ويُعد كـسـر الــركــود الـعـقـاري املُـــطـــوّل فــي الصني أمـرًا بالغ األهمية إلنعاش االستهلك، إال أن البيانات الحديثة التي تُظهر استمرار انــخــفــاض أســـعـــار املـــنـــازل الــجــديــدة تُــنـذر بـــمـــزيـــد مــــن املــــعــــانــــاة ملــــطــــوري الـــعـــقـــارات املُــتــعــثــريــن فـــي الـــبـــاد. ويـــقـــول تيانتشن شو، كبير االقتصاديني في وحدة أبحاث «إيكونوميست» االقتصادية: «مـن جهة، نـــرى مـــرونـــة فـــي الـــســـوق، فـتـأثـيـر الـحـرب اإليرانية على الصني محدود للغاية. ومن جــهــة أخــــــرى، نــــرى اخـــتـــاال فـــي الـــتـــوازن، حـــيـــث قـــطـــاع تـــصـــديـــر قـــــوي مـــقـــابـــل طـلـب محلي متواضع». التحفيز االقتصادي وال يتوقع املحللون أن يُخفّف البنك املـــركـــزي سـيـاسـتـه الـنـقـديـة بـشـكـل كبير، لكنهم يقولون إن بكني قد تُوظّف املزيد من القوة املالية إذا ما تعرّض الهدف للخطر، ما يُضيف إلـى عـبء ديــون يتجاوز ثلثة أضعاف حجم االقتصاد. وارتفع اإلنفاق في املائة في شهري 3.6 الحكومي بنسبة يناير وفبراير، بعد أن كان قد سجل زيادة .2025 في املائة في عام 1 بنسبة وقال دان وانغ، مدير قسم الصني في مجموعة «أوراســيــا»: «قـد يتحول صافي مساهمة الصادرات في النمو الصيني إلى قيمة سلبية في الربع الثاني». وأضـــــاف: «إذا حـــدث ذلــــك، فـسـيـزداد اإلنــــفــــاق املـــحـــلـــي عـــلـــى الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة، واإلنفاق الحكومي لسد الفجوة». مع ذلـك، ثمة جانب إيجابي للصني. فــبــعــد أن انــقــطــعــت عــنــهــا اإلمــــــــــدادات مـن الــغــرب إثـــر غـــزو روســيــا ألوكــرانــيــا، باتت روســيــا تــزودهــا بالنفط والــغــاز بأسعار مـــخـــفـــضـــة. كـــمـــا أن االســــتــــخــــدام املــكــثــف لــلــفــحــم، والـــتـــوســـع الـــســـريـــع فـــي مــصــادر الطاقة املتجددة، وتزايد أسطول السيارات الكهربائية، كلها عوامل تحمي الصني من صدمات الطاقة. ومــع اضـطـراب األســـواق جـــراء األزمــة اإليرانية، قد يخرج املصنعون الصينيون من األزمـة في وضع أفضل من منافسيهم في أوروبــا وغيرها، حيث ترتفع تكاليف اإلنتاج بوتيرة أسرع. وأوضــــح شــو أنـــه «فـــي دورة تضخم مـدفـوعـة بـارتـفـاع الـتـكـالـيـف، ال تستطيع الـشـركـات عـــادة تحميل املستهلكني كامل الزيادة في التكاليف، وهـذا سيؤثر سلبا على هامش ربـحـهـم»... ومـع ذلــك، ال يزال املصنّعون الصينيون يتمتعون بتكاليف إنـــتـــاج أقـــل مــقــارنــة بـنـظـرائـهـم فـــي الـــدول األخــرى. وهـذا سيساعد في الحفاظ على حصتهم فــي الــســوق الـعـاملـيـة، إن لــم يكن زيادتها. بكين: «الشرق األوسط» أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب) أزعور قال إن السعودية هي األقل تأثرا بـ«صدمة هرمز» لقدرتها على تحويل الصادرات عبر طرق بديلة «صندوق النقد»: منطقة الشرق األوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة أكـــد صــنــدوق الـنـقـد الـدولـي أن منطقة الـشـرق األوســـط وشـمـال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فــارقــة وصـعـبـة فــي تاريخها االقــــتــــصــــادي املــــعــــاصــــر، إثـــــر الــــحــــرب الــتــي ، موضحا 2026 ) اندلعت في فبراير (شباط أن هذا النزاع لم يمثل مجرد أزمة حدودية، بــــل تـــحـــول إلـــــى زلـــــــزال ضـــــرب قـــلـــب املـــمـــرات االقـتـصـاديـة االسـتـراتـيـجـيـة، مخلفا صدمة طـــاقـــة عــاملــيــة وشـــلـــا فـــي ســـاســـل اإلمــــــداد. وفــــي خـضـم هــــذه الــتــحــديــات، بــــرز اقـتـصـاد الـــســـعـــوديـــة بـــوصـــفـــه نــــمــــوذجــــا لــلــصــمــود؛ حيث أظـهـر «مـتـانـة استثنائية» مكنته من امــتــصــاص تـــداعـــيـــات إغـــــاق مـضـيـق هـرمـز وتـــراجـــع اإلنـــتـــاج اإلقــلــيــمــي، بـفـضـل ركــائــز » التي عـززت السياسات املالية 2030 «رؤيــة القوية والقدرة اللوجيستية على التكيف مع أعنف املتغيرات الجيوسياسية. وصـــــف مـــديـــر إدارة الــــشــــرق األوســـــط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الـــــدكـــــتـــــور جـــــهـــــاد أزعــــــــــــور، خـــــــال عـــرضـــه لتحديث «تقرير آفـاق االقتصاد اإلقليمي» فــــي واشــــنــــطــــن، عـــلـــى هــــامــــش اجـــتـــمـــاعـــات الـربـيـع لـصـنـدوق الـنـقـد والـبـنـك الـدولـيـ ، الــحــرب الـحـالـيـة بـأنـهـا تعيد رســـم خريطة النمو اإلقليمي بنسب لم تشهدها األسواق مــنــذ عـــقـــود، حــيــث أدى تــوقــف املـــاحـــة في مليون 21 مضيق هـرمـز إلـــى تعطل تـدفـق بـرمـيـل نـفـط يــومــيــا، مــا دفـــع بــأســعــار خـام دوالر. ولـم تقف 100 برنت لتجاوز حاجز الصدمة عند النفط، بل طالت إمدادات الغاز الطبيعي، حيث قفزت أسـعـاره فـي أوروبــا فـي املـائـة، متخطية املستويات 40 بنسبة القياسية التي سجلتها إبان أزمة أوكرانيا ، مما وضع أمن الطاقة العاملي في 2022 عام مهب الريح. وقـــال إن اضــطــرابــات الـطـاقـة الناجمة عـــن الـــحـــرب اإليـــرانـــيـــة ســتــؤثــر بــشــدة على اقتصادات الدول الخليجية املصدرة للنفط والــــغــــاز، بـيـنـمـا تـــواجـــه الــــــدول املـــســـتـــوردة لــلــنــفــط فــــي الــــشــــرق األوســـــــــط، مـــثـــل مـصـر واألردن، صـــــدمـــــات مـــــن ارتــــــفــــــاع أســــعــــار السلع األساسية واحتمال انخفاض دخل تحويلت العاملني في دول الخليج. وبــشــكــل عـــــام، مـــن املـــتـــوقـــع أن تشهد مـنـطـقـة الـــشـــرق األوســــــط وشـــمـــال أفـريـقـيـا تباطؤًا ملحوظا في النمو هذا العام، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج املحلي اإلجمالي 2.8 في املائة، أي أقـل بنسبة 1.1 الحقيقي نـقـطـة مــئــويــة مـــن الــتــوقــعــات قــبــل الــحــرب، ، وفقا 2027 قبل أن تشهد انتعاشا في عام ألحـدث تقرير للتوقعات اإلقليمية الصادر عن صندوق النقد الدولي. قــال أزعــــور: «إنـهـا ليست مـجـرد قصة نفط وغاز، بل هي أيضا تأثير هذه الحرب عـلـى جميع املـنـتـجـات األخــــرى الـتـي تُنتج فـــي املــنــطــقــة، والـــتـــي تـتـمـتـع فـيـهـا املـنـطـقـة بموقع استراتيجي»، بما في ذلك صادرات األسمدة والعديد من املنتجات الكيميائية وغــيــرهــا مـــن املــنــتــجــات املـتـخـصـصـة الـتـي تجعلها ممرًا اقتصاديا استراتيجيا عامليا. وحــــذر مــن أن ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الـــغـــذاء بـات يهدد الفئات الضعيفة في الشرق األوسـط وأفريقيا وآسـيـا بشكل مباشر، خصوصا مــع تــأثــر الـــصـــادرات الخليجية الـحـيـويـة؛ فــي املــائــة من 40 حـيـث تــــورد دول املـنـطـقـة في املائة من أسمدة 20 صادرات الكبريت و الـــنـــيـــتـــروجـــ عـــاملـــيـــا. وأشــــــــار إلـــــى أن أي اضـــطـــراب طــويــل األمــــد فــي هـــذه اإلمـــــدادات يعني تـهـديـدًا مـبـاشـرًا لـلـمـواسـم الـزراعـيـة العاملية والقدرة الشرائية ملليني البشر. وأضاف: «علوة على ذلك، أثر الصراع عــلــى الـــقـــطـــاع غــيــر الــنــفــطــي، حــيــث تتمتع دول مــجــلــس الـــتـــعـــاون الــخــلــيــجــي بـمـوقـع اســـتـــراتـــيـــجـــي عــــاملــــي، ال ســيــمــا فــــي مــجــال الطيران والخدمات اللوجيستية». وأشـــار صـنـدوق النقد الــدولــي إلــى أن بعض الــدول املستوردة للنفط في املنطقة تــعــتــمــد اعــــتــــمــــادًا كـــبـــيـــرًا عـــلـــى اقـــتـــصـــادات الـخـلـيـج فـــي اســـتـــيـــراد الــطــاقــة والــتــدفــقــات املالية، مما يجعلها عرضة للخطر في حال اشتدت الحرب أو طالت مدتها. تجربة السعودية أكد أزعور أن أحد أبرز الدروس القاسية وامللهمة التي استخلصها االقتصاد العاملي من الحرب وإغــاق مضيق هرمز، يكمن في ضــــرورة «تــنــويــع طـــرق الــتــجــارة» بوصفها ضــمــانــة وجــــوديــــة الســـتـــمـــرار تـــدفـــق الـسـلـع والطاقة. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، اعـــتـــبـــر أزعـــــــور أن النهج الذي سلكته السعودية ضمن رؤيتها االستراتيجية لم يكن مجرد تطوير للبنية التحتية، بل كان إعادة رسم شاملة لخريطة الـعـبـور اللوجيستي؛ حيث نجحت اململكة من خلل تطوير املوانئ البديلة على البحر األحــــمــــر، وتـــوســـيـــع شـــبـــكـــات الــــربــــط الـــبـــري والـــســـكـــكـــي، فــــي تــقــلــيــل حـــالـــة «الـــهـــشـــاشـــة» التقليدية الناتجة عن االرتباط بممر مائي واحد وضيق. ويـــــــــــرى أزعـــــــــــــور أن هـــــــــذه «الـــــرشـــــاقـــــة السيادية» في خلق مسارات تجارية موازية هــــي الـــتـــي مــكــنــت الـــتـــجـــارة الـــســـعـــوديـــة مـن االسـتـمـرار بفاعلية رغـم الشلل الــذي أصـاب مـــمـــرات إقـلـيـمـيـة أخـــــرى، مــمــا حــــول اململكة إلـــى نــمــوذج عــاملــي فــي كيفية حـمـايـة األمــن االقــــتــــصــــادي عـــبـــر فــــك االرتـــــبـــــاط بـــاملـــمـــرات الـبـحـريـة الـقـابـلـة للتعطل الـجـيـوسـيـاسـي، وضـــمـــان وصـــــول اإلمـــــــــدادات الــحــيــويــة إلــى األسواق املحلية والدولية دون انقطاع، وهو ما يجسد نجاح املرحلة الثانية من الرؤية فـي تحصني االقـتـصـاد الـوطـنـي ضـد أعنف الصدمات الجيوسياسية. مصر وقال أزعور إن اإلصلحات االقتصادية الـــتـــي نــفــذتــهــا مـــصـــر وتـــعـــزيـــزهـــا لــهــوامــش األمـــــان يــمــكّــنــان الـــبـــاد مـــن الــتــعــامــل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية. وأضـــاف: «لقد سمحوا لسعر الصرف بأن يكون أكثر مرونة، المتصاص أي صدمة خـــارجـــيـــة، كــمــا أنـــهـــم قـــامـــوا بــــزيــــادة وبــنــاء مستوى مرتفع من االحتياطيات بما يتيح لهم توفير مزيد من الطمأنينة للسوق». تفاوت إقليمي رصـد التقرير تفاوتا حـادًا في القدرة على امتصاص الـصـدمـة؛ فبينما واجهت قـطـر خـفـضـا تـاريـخـيـا فــي تــوقــعــات النمو نقطة مئوية نتيجة تضرر بنيتها 15 بواقع الــتــحــتــيــة لـــلـــغـــاز، أظــــهــــرت ســلــطــنــة عُـــمـــان صـمـودًا بفضل موقعها الجغرافي. وعلى صعيد آخــر، تـزايـدت الضغوط التمويلية عـــلـــى مـــصـــر وبـــاكـــســـتـــان واألردن نـتـيـجـة ارتـفـاع الـفـوارق السيادية، مما دفـع أزعـور للتأكيد عـلـى جـاهـزيـة الــصــنــدوق لتقديم الـــدعـــم الــفــنــي واملــــالــــي ملـــواكـــبـــة مـتـطـلـبـات املرحلة املقبلة. وقــال أزعـــور: «إذا شهدنا انتعاشا في إنــتــاج الـنـفـط، وفـتـحـا كــامــا ملضيق هـرمـز، فـسـيـعـنـي ذلــــك أن الــــــدول ســتــزيــد إنـتـاجـهـا بسرعة كبيرة. كما أن مستوى أسعار النفط، املتوقع أن يبقى مرتفعا مقارنة بمستويات ، سيمكن الــــدول املنتجة 2026 مــا قـبـل عـــام لـلـنـفـط مـــن اســتــعــادة بـعـض املــكــاســب الـتـي تتكبدها حاليا بسبب األزمة». أزعور يتحدث خالل عرض تحديث تقرير «آفاق االقتصاد اإلقليمي» (أ.ف.ب) واشنطن: «الشرق األوسط» %40 دول الخليج تورد من صادرات الكبريت % من أسمدة 20 ًو النيتروجين عالميا

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==