issue17306

تــزامــنــا مـــع دخــــول الـــحـــرب الـسـودانـيـة عامها الرابع، استضافت العاصمة األملانية بــرلــن، أمـــس األربـــعـــاء، مــؤتــمــرًا الـتـقـت فيه جـهـات مانحة ومنظمات إنسانية وأممية ومـــمـــثـــلـــون لـــحـــكـــومـــات بـــهـــدف دعـــــم جــهــود الـسـام وحـشـد تـعـهـدات بتقديم مساعدات للسودان. وفي ختام املؤتمر، الذي انعقد برعاية أملــــانــــيــــا والــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة وبـــريـــطـــانـــيـــا وفـــرنـــســـا واالتـــــحـــــاد األوروبــــــــــي واالتــــحــــاد مليار 1.3 األفريقي، تعهد املانحون بتقديم مليار دوالر) على شكل مساعدات 1.5( يورو للسودان. وحــــــض األمــــــن الــــعــــام لـــأمـــم املــتــحــدة أنـــطـــونـــيـــو غـــوتـــيـــريـــش فــــي كـــلـــمـــة مـسـجـلـة خـال املؤتمر على «إنـهـاء كـابـوس» الحرب في الـسـودان، وكذلك «التدخلت الخارجية وتــــدفــــق األســـلـــحـــة الـــلـــذيـــن يـــؤجـــجـــان هـــذا الـنـزاع». وطالب كـا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بـ«وقف فوري للعمال الحربية»، ودعا املجتمع الدولي إلى «تعبئة نفسه» مـن أجــل تقديم مـسـاعـدات إنسانية «ال تزال غير كافية»، مقارنة بما تم تقديمه العام املاضي. وهــذا هو املؤتمر الـدولـي الثالث حول الـسـودان بعد مؤتمرين في باريس ولندن. وكــانــت تـعـهـدات املــســاعــدات اإلنـسـانـيـة في بـاريـس قـد بلغت نحو ملياري يـــورو، وفي لندن نحو مليار يورو. وغـــــاب عـــن «مـــؤتـــمـــر بـــرلـــن» مـمـثـلـون عـــــن طــــرفــــي الـــــحـــــرب: الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي والـــحـــكـــومـــة املــــوالــــيــــة لــــــه، و«قــــــــــوات الـــدعـــم السريع». وقبل انطلقه، انتقدت الحكومة الـسـودانـيـة إقــــدام أملـانـيـا عـلـى استضافته، قـائـلـة إن هـــذا «يـمـثـل تــدخــا مفاجئا وغير مـقـبـول» فـي الـشـأن الـداخـلـي، إذ يـأتـي دون الـــتـــشـــاور مــعــهــا. وقـــالـــت وزارة الـخـارجـيـة في بيان أوردتــه «وكالة الـسـودان للنباء»، أمس، إن الحكومة «تستغرب أن تجيء هذه الخطوة املغلفة باهتمام بالشأن اإلنساني دون تـشـاور وتنسيق مـع حكومة الـسـودان ودعـــوتـــهـــا، وتــجــاهــل الـــــرؤى املــطــروحــة من الــدولــة الـسـودانـيـة ومؤسساتها الرسمية، مــمــا يـعـكـس نــهــج الـــوصـــايـــة االســتــعــمــاري الذى ال تزال تمارسه بعض الـدول الغربية، وتحاول من خلله فرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة». التعهد بالمساعدات في افتتاح املؤتمر دعا رئيس مفوضية االتحاد األفريقي، محمد علي يوسف، إلى مـــزيـــد مـــن الــتــركــيــز اإلعـــامـــي عــلــى «األزمـــــة اإلنسانية الكارثية» التي خلفتها الحرب؛ فــــي حــــن تـــحـــدث املـــبـــعـــوث الــــخــــاص لــأمــم املتحدة إلـى الــســودان، بيكا هافيستو، عن أهـمـيـتـه الــبــالــغــة لــدعــم وصــــول املــســاعــدات اإلنسانية إلى السودان ووقف الحرب. وتركز املؤتمر على تعهدات املساعدات اإلنـسـانـيـة. ووفــقــا لـأمـم املــتــحــدة، لــم يجر في املائة من التمويل 16 تأمي سوى نحو حتى اآلن. 2026 املطلوب لعام الخارجية ‌ وخــال املؤتمر، أعلن وزيــر األملــانــي يــوهــان فـاديـفـول أن بـــاده تعهدت مليون 249.97( مليون يـــورو 212 بتقديم دوالر) مساعدات إنسانية للسودان. وكــــانــــت وزارة الــتــنــمــيــة األملـــانـــيـــة قـد أشـــارت فـي بـيـان إلــى تقديمها حتى نهاية مليون يورو ملشروعات 155.4 العام املاضي في السودان ودول الجوار املتضررة. وقبيل املؤتمر، عبَّرت أملانيا عن أملها فـــي أن يـتـعـهـد املـــانـــحـــون بــأكــثــر مـــن مـلـيـار دوالر، وقـــال فـاديـفـول: «نـريـد أن نصل إلى أكثر مما حققه مؤتمر لندن الـعـام املاضي وهو مليار دوالر». وأضـــــــــاف، وفـــقـــا لـــــ«وكــــالــــة الــصــحــافــة الفرنسية»، أنه رغم أن تركيز الدبلوماسية العاملية منصب حاليا على أوكرانيا وإيران، فـــإن «هــــذه الــكــارثــة اإلنــســانــيــة الـكـبـيـرة في أفريقيا ينبغي أال تُــنـسـى». وعـبَّــر عـن أمله في أن يتيح اجتماع برلي فرصة «للطراف على األرض للتحدث معا». كــــمــــا أشــــــــار إلـــــــى تـــقـــلـــص املــــســــاعــــدات األمــيــركــيــة اإلنــســانــيــة لــلــســودان قـــائـــا إنـه «من املؤسف» أن الواليات املتحدة «لم تعد نشطة كما كانت في السنوات السابقة». لــــكــــن مـــســـتـــشـــار الــــرئــــيــــس األمــــيــــركــــي للشؤون العربية واألفريقية، مسعد بولس، قـال لـدى وصوله برلي إن واشنطن قدَّمت مـــلـــيـــون دوالر مــــســــاعــــدات إنــســانــيــة 579 لـــلـــســـودان الـــعـــام املــــاضــــي، وإنـــهـــا تــعــهّــدت مليون دوالر في العام 200 بالفعل بتقديم الحالي. وأضــــاف بــولــس أن الـــواليـــات املـتـحـدة الــــحــــرب الــــدائــــرة ​ طـــــرف فــــي ‌ ألي ​ تـــنـــحـــاز ‌ ال ‌ بالسودان، وأنها تركز جهودها على العمل على آلية أممية إلنهاء الصراع الـذي دخل، أمس األربعاء، عامه الرابع. جوع وخذالن أمـــــا وزيـــــــرة الـــخـــارجـــيـــة الــبــريــطــانــيــة، إيـفـيـت كــوبــر، فـقـالـت عـلـى هـامـش املـؤتـمـر: هنا ​ العالم ‌ أنحاء ‌ «تجتمع دول من مختلف كيف أن املجتمع الدولي ‌ في برلي ملناقشة ‌ خذل، بصراحة، الشعب السوداني». ممارسة كل ‌ وأضــافــت: «علينا ضمان الضغوط املمكنة على الطرفي املتحاربي للتوصل إلـــى وقـــف إطـــاق نـــار عـاجـل نحن بـأمـس الحاجة إلـيـه»، مـؤكـدة على ضـرورة تقديم الدعم اإلنساني. ووصــــــــــــف تـــــــــوم فــــلــــيــــتــــشــــر، مـــــســـــؤول املــســاعــدات الـدولـيـة الـتـابـع لـأمـم املـتـحـدة، املؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان بأنه «اخـــتـــبـــار لـلـمـجـتـمـع الــــدولــــي». وقــــــال: «إذا عقدنا مـؤتـمـرًا رابـعـا نـصـدر فيه مـزيـدًا من التصريحات والبيانات، فسوف نستمر في خذالن الشعب السوداني». وأضـــاف فليتشر، الــذي يـتـرأس مكتب تنسيق الشؤون اإلنسانية: «ما نحتاج إليه هو رؤية واضحة ملستقبل السودان». 21 وقـد ألقت الحرب بالسودان بنحو مليون شخص إلى براثن الجوع حسب األمم املتحدة التي أعلنت تقارير مدعومة منها عــن مـجـاعـة فــي مدينتي الـفـاشـر فــي شمال دارفور، وكادوقلي في جنوب كردفان. وتــضــاعــفــت مـــعـــدالت الــفــقــر عــمــا قبل في املائة، وفق تصريحات 70 الحرب لتبلغ أدلى بها املمثل املقيم لبرنامج األمم املتحدة اإلنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وانــــدلــــعــــت الــــحــــرب فــــي الـــــســـــودان بـن الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و«قوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» بـــقـــيـــادة نــــائــــب الـــبـــرهـــان السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في ، وأسفرت عن مقتل 2023 ) أبريل (نيسان 15 مليونا في 11 عشرات اآلالف ونزوح أكثر من أســوأ أزمــة إنسانية فـي العالم حسب األمـم املتحدة. 9 السودان NEWS Issue 17306 - العدد Thursday - 2026/4/16 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة األلمانية برلين أمس (أ.ف.ب) دعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى «تعبئة نفسه» من أجل تقديم مساعدات إنسانية «ال تزال غير كافية» تحدث عن «أزمة إنسانية كارثية» وعن «خذالن» للشعب «مؤتمر برلين» يتعهد مساعدات للسودان... وآمال في دعم جهود السالم برلين: «الشرق األوسط» تصعيد مستمر وتفاقم مريع لألوضاع اإلنسانية حرب السودان تدخل عامها الرابع... وال آفاق لوقفها فــــــي وقــــــــت تـــــتـــــواصـــــل فــــيــــه الــــجــــهــــود اإلقليمية والـدولـيـة مـن أجـل إنـهـاء الحرب فــــي الـــــســـــودان، الـــتـــي دخـــلـــت أمـــــس عـامـهـا الرابع، فإنه ال تلوح في األفق أي مؤشرات على وجود رغبة لدى أطرافها للتوصل إلى حل سلمي متفاوض عليه إليقاف القتال، وسط أزمة إنسانية تزداد تفاقما يوما بعد يوم. ومـــنـــذ تـــفـــجـــرت الــــحــــرب بــــن الـجـيـش الـــســـودانـــي و«قـــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» في ، راهــن 2023 ) أبــريــل (نــيــســان 15 صبيحة كــــل طـــــرف عـــلـــى تـــوجـــيـــه ضــــربــــات سـريـعـة خاطفة للخصم، ال تتجاوز مدتها أيـامـا، أو بــضــعــة أســـابـــيـــع عـــلـــى األكـــــثـــــر، لـحـسـم املعركة، والقضاء على الطرف اآلخــر. لكن البلد تقترب اآلن أكثر فأكثر من سيناريو االنــقــســام إلـــى دولــتــن بـعـد عـــام مــن إعــان حكومة موازية في مناطق سيطرة «الدعم السريع» في غرب البلد. وُصـــــــفـــــــت الـــــــحـــــــرب املـــــتـــــصـــــاعـــــدة فـــي الـــســـودان عـلـى مـــدى ثـــاث ســنــوات دونـمـا انـقـطـاع بـأنـهـا األكــثــر «عـنـفـا ودمـــويـــة» في تاريخ حـروب املـدن؛ وحسب تقارير أممية مــوثــقــة، فــــإن املــدنــيــن األبــــريــــاء كـــانـــوا وال يزالون أكبر ضحية لهذا النزاع، إذ دفعوا أثمانا باهظة جرَّاءه. مساعي الوساطة وبــــعــــد أســــابــــيــــع قـــلـــيـــلـــة عــــلــــى انـــــــدالع الــحــرب، اسـتـضـافـت مـديـنـة جـــدة، بـمـبـادرة سـعـوديـة-أمـيـركـيـة، مـحـادثـات بــن الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في مايو (أيـــار) أفضت إلـى توقيع ما عُــرف بـ«إعلن جدة اإلنساني»، ونص على حماية املدنيي، واملــرافــق الـخـاصـة، والـعـامـة، واالمـتـنـاع عن استخدامها ألغراض عسكرية، لكن الطرفي لم يلتزما بما اتُفق عليه. كـمـا فـشـلـت الحــقــا جــولــة ثـانـيـة عقدت في جدة في أكتوبر (تشرين األول) من العام نـفـسـه، بـيـد أنـهـا واجــهــت تعنتا مــن طرفي الــــصــــراع، وانـــســـحـــب عــلــى أثـــرهـــا «الـجـيـش السوداني» من املفاوضات، ما دفع الوساطة السعودية-األميركية إلى تعليقها، والحقته االتهامات بعدم الجدية في وقف الحرب. ولــــــــم يــــقــــف الـــــقـــــتـــــال عــــنــــد الـــعـــاصـــمـــة الخرطوم، بل تمدد لواليات جديدة لم تكن جـــــزءًا مـــن الــــحــــرب. وخـــــال األشـــهـــر الـسـتـة األولى، دخلت «قوات الدعم السريع» واليتي الجزيرة، والنيل األبيض في وسـط البلد، في وقـت كـان الجيش يتراجع عسكريا قبل أن يستعيد زمــام املـبـادرة على األرض بعد أكــثــر مـــن عــــام، ويــســتــرد تــلــك الــــواليــــات في .2024 ) يناير (كانون الثاني مآس وأوضاع إنسانية قاسية أســــــفــــــرت الــــــحــــــرب عــــــن عــــــشــــــرات آالف الـــقـــتـــلـــى. وفـــــي حــــن لــــم تـــتّـــضـــح الـحـصـيـلـة الفعلية لـلـصـراع، تفيد تـقـديـرات بأنها قد ألــفــا»، كـمـا أدت إلـــى نــزوح 150« تـصـل إلـــى مليي شخص داخل السودان، 10 أكثر من أو لجوئهم إلــى الـبـلـدان املـــجـــاورة، بحسب أرقام األمم املتحدة. وعــــاش الـسـودانـيـون طــــوال الـسـنـوات الــثــاث املــاضــيــة أوضـــاعـــا إنـسـانـيـة قاسية جـــراء انتقال الـحـرب إلــى أنـحـاء واسـعـة من البلد، واستمروا في النزوح دون توقف مع وصول الحرب إلى إقليمي دارفور، وكردفان بـــغـــرب الــــبــــاد، وتـــشـــيـــر الـــتـــقـــاريـــر األمــمــيــة مليون سـودانـي يواجهون 33 إلـى أن نحو مستويات حادة من انعدام األمن الغذائي. وفـــــي الــــعــــام املــــاضــــي، تــمــكــنــت «قـــــوات الـدعـم الـسـريـع» مـن السيطرة الكاملة على إقــلــيــم دارفــــــور بــعــد ســقــوط مــديــنــة الـفـاشـر عاصمة شمال اإلقليم، وتـمـددت فـي أجـزاء واســعــة مــن واليــــات غـــرب وجــنــوب كــردفــان وسط غرب، بينما تواصل قواتها التقدم في والية النيل األزرق جنوب شرقي البلد. وأدت الـــــحـــــرب إلـــــــى أزمـــــــــة إنـــســـانـــيـــة وصفتها األمم املتحدة بـ«أسوأ كارثة نزوح في العالم»، كما أفرزت حالة من االستقطاب القبلي واإلثــنــي الــحــاد، أثـــارت مـخـاوف من تحولها إلى حرب أهلية. وتــــــشــــــدد كــــــل املـــــــــبـــــــــادرات اإلقـــلـــيـــمـــيـــة والدولية، وأحدثها خريطة طريق رسمتها الـــربـــاعـــيـــة الــــدولــــيــــة الـــتـــي تـــضـــم الــــواليــــات املـتـحـدة، والـسـعـوديـة، واإلمــــــارات، ومـصـر، على أنـه ال يوجد حـل عسكري للصراع في الـــســـودان، داعــيــة أطــــراف الــقــتــال إلـــى هدنة إنسانية ملدة ثلثة أشهر، تتطور إلى وقف دائـــم إلطـــاق الــنــار، تمهيدًا لعملية انتقال شـــامـــلـــة وشـــفـــافـــة تــســتــغــرق تــســعــة أشـــهـــر، وتنتهي بتشكيل حكومة مدنية ال تخضع لسيطرة أي طرف مسلح. ورغـم الضغوط التي مارستها اإلدارة األمـــيـــركـــيـــة بـــفـــرض عـــقـــوبـــات مـــشـــددة على قـادة عسكريي، ومؤسسات تابعة للجيش الـسـودانـي و«قــــوات الـدعـم الـسـريـع»، فإنها لـم تجد استجابة مـن الطرفي للدخول في مفاوضات. «حرب متوحشة» ومنذ وقـت باكر، سعت القوى املدنية والـــســـيـــاســـيـــة فــــي تـــحـــالـــف «قـــــــوى الـــحـــريـــة والـــتـــغـــيـــيـــر» ســــابــــقــــا، (تــــحــــالــــف «صــــمــــود» حــــالــــيــــا)، لـــلـــتـــواصـــل مــــع قـــــيـــــادات الــجــيــش و«الدعم السريع» من أجل الوصول إلى وقف الحرب، وتجنب تمددها في كل البلد. وفـــــــــي ذكـــــــــــرى انـــــــــــــدالع الــــــــحــــــــرب، قـــــال «التحالف املدني الديمقراطي لقوى الثورة»، املــــعــــروف اخـــتـــصـــارًا بـــــ«صــــمــــود»، بــقــيــادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك: «إن إصـــرار قــيــادات الجيش الـسـودانـي و(قـــوات الــدعــم الـسـريـع) عـلـى مـواصـلـة هـــذه الـحـرب املـــتـــوحـــشـــة، والـــعـــبـــث بــــــــأرواح ومــمــتــلــكــات الــــســــودانــــيــــن خــــلَّــــف أســــــــوأ وأكـــــبـــــر كـــارثـــة إنسانية على مستوى العالم». وأكــــــــــــد الـــــتـــــحـــــالـــــف، فـــــــي بــــــيــــــان عـــلـــى «فــيــســبــوك»، الــحــاجــة املــلــحــة لــوقــف فـــوري لــلــحــرب، واألعـــمـــال الــعــدائــيــة دون قــيــد، أو شرط، لتيسير وصول املساعدات اإلنسانية مليون شخص، أي نحو ثلث 33 إلــى نحو سكان البلد، يعانون نقصا حادًا في الغذاء. وحـــذر الـتـحـالـف مــن اسـتـمـرار عسكرة الـــفـــضـــاء املـــدنـــي الـــــذي قــــال إنــــه تــســبــب في انقسام مجتمعي حاد في كل أنحاء البلد، مــــشــــددًا عـــلـــى أنـــــه ال وجــــــود لـــحـــل عـسـكـري ًللنزاع الذي طال أمده. الصحافة تدفع ثمنا باهظا قالت نقابة الصحافيي السودانيي، فـي بـيـان، فـي ذكــرى انـطـاق شـــرارة الحرب إن األطــراف املتحاربة استهدفت الصحافة ألنـــهـــا ظــلــت فـــي قــلــب الـــحـــدث مــنــذ الـوهـلـة صــحــافــيــا، 35 األولـــــــــى، وأدى ذلـــــك ملـــقـــتـــل مـؤسـسـة إعـامـيـة 500 وتـــعـــرُّض أكــثــر مـــن والعاملي بها النتهاكات جسيمة، وتدمير مــؤســســة إعـــامـــيـــة، وإخـــضـــاع 60 أو نــهــب أعـداد من الصحافيي للعتقال أو اإلخفاء القسري. وقطعت النقابة بـعـدم وجـــود «بـــوادر حقيقية لسلم يلوح في األفق القريب»، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الحرب، وتفاقم معاناة املواطني. واعــــــــتــــــــبــــــــرت الــــــنــــــقــــــابــــــة اســــــتــــــهــــــداف الـــصـــحـــافـــيـــن وتـــقـــيـــيـــد الـــعـــمـــل اإلعــــامــــي «انــتــهــاكــا مــبــاشــرًا لــحــريــة الـتـعـبـيـر وحــق املجتمع في املعرفة»، يتيح املجال النتشار املـــعـــلـــومـــات املــضــلــلــة وخــــطــــاب الـــكـــراهـــيـــة، وقـــــالـــــت: «اســــتــــهــــداف الـــصـــحـــافـــيـــن لـيـس عــــرضــــا جـــانـــبـــيـــا، بــــل جـــــــزءًا أســــاســــيــــا فـي معركة السيطرة على الرواية، فالحرب كما تعلمون تدار إعلميا كما تدور في ميادين القتال». وطـــــالـــــبـــــت الــــنــــقــــابــــة بــــــإطــــــاق ســــــراح الـصـحـافـيـن املــعــتــقــلــن جــمــيــعــا، وإنـــهـــاء حـــــاالت اإلخــــفــــاء الـــقـــســـري، وضـــمـــان حـريـة الـوصـول إلـى املعلومات في مناطق النزاع كـــافـــة، وقــــالــــت: «فــــي ظـــل غـــيـــاب أو تغييب الــصــحــافــة الـــحـــرة عـــمـــدًا، تــتــنــاقــص فــرص توثيق الجرائم واالنتهاكات، وتُخفى األدلة والقرائن، ما يسمح بتقليل مساحة املساءلة وزيادة معدالت اإلفلت من العقاب». كمباال: أحمد يونس نيروبي: محمد أمين ياسين سودانية ترفع الفتة خالل فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع أمس (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==