[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17306 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 16 - 1447 شوال 28 الخميس London - Thursday - 16 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17306 ال تستخف بالحديث العابر... قد يدهشك تُــــظــــهــــر دراســـــــــــة حــــديــــثــــة أن تـــجـــنّـــب املحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثــراء مما نتصوَّر. فالتحدُّث مع اآلخرين يُعد من أكثر األنشطة إثـــــــارة لـــاهـــتـــمـــام، رغـــــم مـــيـــل كــثــيــريــن إلـــى التقليل من شأن «الحديث العابر» وقدرته على جذب االنتباه وتحفيز التفكير. ويستشهد الباحثون بمشهد شهير من فيلم «بالب فيكشن» للمخرج كوينتني تارانتينو، حيث يتبادل قاتلن مأجوران، يــؤدّي دوريهما جـون ترافولتا وصامويل إل. جاكسون، حديثًا بسيطًا حول اختلف قوائم الطعام في مطاعم «ماكدونالدز» بني أوروبـــا وأمـيـركـا. ورغـــم بساطة املـوضـوع، تـــحـــوّل الــــحــــوار إلــــى لـحـظـة الفـــتـــة، تكشف عن كيفية إمكان موضوع عادي أن يصبح مشوّقًا على نحو غير متوقَّع. وال تـقـف أهـمـيـة هـــذه األحـــاديـــث عند حدود التسلية، إذ تشير الدراسة إلى أنها تُــسـهـم أيــضــ فــي تـعـزيـز الـصـحـة النفسية والجسدية. فـــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، قــــالــــت إلـــيـــزابـــيـــث ترينه، طالبة دكتوراه في جامعة ميشيغان واملـــؤلّـــفـــة الـرئـيـسـة لــلــدراســة الــتــي نقلتها «اإلندبندنت» عن دورية «الشخصية وعلم الـنـفـس االجـتـمـاعـي»: «نـمـيـل إلـــى افـتـراض أن أي مـوضـوع يـبـدو مـمـاً، وأن املحادثة ستكون كذلك، لكن هذا ال يعكس ما يختبره الناس فعليًا». 1800 تجارب ضمَّت 9 وشملت الدراسة مشارك، طُلب منهم توقُّع مدى استمتاعهم بمحادثات حول موضوعات عدّوها مملّة، مثل كتب عـن الـحـربـ العامليتني، وسـوق األسهم، والقطط، والنظام الغذائي النباتي، بـل اقـتـرح بعضهم موضوعات أخــرى مثل «الرياضيات» و«البصل» و«بوكيمون». وبـعـد خــوض هــذه املــحــادثــات، وجهًا لــوجــه أو عـبـر اإلنـــتـــرنـــت، أفــــاد املــشــاركــون بـــأنـــهـــم اســتــمــتــعــوا بـــهـــا أكـــثـــر بــكــثــيــر مـمـا توقَّعوا، حتى عندما اتفق الطرفان على أن املوضوع بذاته ممل. والحـــــــــــظ الـــــبـــــاحـــــثـــــون أن مـــــوضـــــوع الحديث، ومدى معرفة املتحاورين بعضهم بــبــعــض، يــــؤثّــــران فـــي الــتــوقّــعــات املـسـبـقـة، لـكـنـهـمـا ال يــــحــــدّدان بـــالـــضـــرورة مـسـتـوى املــتــعــة الــفــعــلــي. وأوضــــحــــوا أن الـــنـــاس ال يقلّلون فقط من شأن الحديث مع الغرباء، وإنـــمـــا يــبــالــغــون أيـــضـــ فـــي تــقــديــر أهـمـيـة املوضوع نفسه. واقترح فريق البحث إعـادة النظر في طـريـقـة الـتـعـامـل مــع هـــذه املـــحـــادثـــات، عبر التركيز على سـؤال بسيط: «مــاذا يمكنني أن أتعلَّم؟»، بدال من االنشغال بمدى أهمية املوضوع. ميشيغان: «الشرق األوسط» الممثلة األسترالية ميلي ألكوك تروّج لفيلمها «سوبر غيرل» خالل جلسة تصوير بفندق «سيزرز باالس» في الس فيغاس (أ.ف.ب) من حديث خفيف... تنبت عالقة (غيتي) ربطة عنق إيرانية في مشهد نزول محمد باقر قاليباف، رئيس الوفد اإليراني، إلى مطار إسلم آبـــاد ومـعـه وزيـــر الـخـارجـيـة عـبـاس عـراقـجـي، لـوحـظ أن غالبية الــوفــد كــانــوا بــزي «أفرنجي» واحد أسود اللون، ومن دون ربطة عنق. مــاحــظــة هــــذه الــتــفــاصــيــل قـــد تـــبـــدو إغــــراقــــ فـــي مــتــابــعــة الــشــكــلــيــات وتـعـلـقـ بالسطحيات، لكن اإلشارات الصغيرة تدل على املعاني الكبيرة... فكيف ذلك!؟ منذ انـقـاب الثوريني اإلسلميني - كـان معهم يساريون وبعض الشيوعيني ، وهناك تحوالت «ثورية» طالت 1979 في البداية - على الحكم امللكي في إيران عام كل شيء في إيــران، ومن ذلك ملبس الرجال والنساء، لكن لن نتحدث عن ملبس النساء هنا. فـــي عــهــد الـــشـــاه األب، رضــــا بــهــلــوي، اتــجــهــت إيـــــران أو حـــواضـــرهـــا الــكــبــرى، أُصــدر قانون يُلزم 1928 خصوصًا طهران، إلـى التشبه بالزي األوروبـــي، ففي عـام جميع املوظفني الحكوميني، باستثناء رجال الدين، بارتداء امللبس الغربية، بينما يفرض ارتداء القبعات... تزامن ذلك مع، أو بتأثير، تجربة 1935 أُصدر مرسوم عام مصطفى كمال أتاتورك في تركيا. ملا وصـل الخميني وتحكمت الخمينية، حـدث انقلب مضاد وحــاد بالدرجة نفسها لحدة تغريب الشاه األب املجتمع اإليراني... بالنسبة إلى الرجال، صارت «ربطة العنق (الكرافتا)» عُقدة التحول الجديد، ومـثـا نجد أن بلدية محافظة قـم اإليـرانـيـة رفـضـت قبل بضع سـنـوات التصريح بتعليق صور الدعاية االنتخابية الئتلف «النصر» الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء العراقي األسبق حيدر العبادي؛ بسبب ارتـداء املرشحني ربطات العنق في الصور واللفتات االنتخابية. وافق البرملان اإليراني على معظم بنود «قانون 2006 ) كما أنه في مايو (أيـار الزي الوطني» ليحل محل األزياء الغربية الحالية، وهو أحد املشروعات الحكومية التي طرحها الرئيس اإليراني األسبق محمود أحمدي نجاد على البرملان. لإلنصاف واملصداقية؛ فإن املوقف اإليراني الشيعي الثوري تجاه ربطة العنق لم يكن خاصًا بهم، فهناك فتاوى سُنية تحرم ربطة العنق وكل الزي الغربي الرجالي، بل هناك مواقف «شيوعية» ثورية ضد ربطة العنق (ماو تسي تونغ الصيني وتشي غيفارا األرجنتيني مثلً). غير أن املفارقة في املوقف اإليراني كانت في تحريم ربطة العنق مع بقاء بقية مفردات اللبس الغربي الرجالي (الجاكيت والبنطلون والقميص)، وعدم العودة مثل إلى ملبس اإليرانيني في العهد القاجاري قريب العهد!؟ هذه تكشف عن وجود هوية «هجني» تجمع بني قطع متناثرة في جسد واحد على طريقة تجميع جسد «وحش فرنكنشتاين» الشهير. هي فقط حركة رمزية وإشـارة تسلط ونحت جديد للمجتمع، ال يختلف - في الجوهر - عن صنيع الشاه األب. نوع الزي تحول مع حكم املللي في إيران هيمنة على تفاصيل الجسد واللبس، وهذا أقصى أشكال السيطرة. فهو، أي الحُكم، ال يرسم خطوطًا عامة، أو يقرر مبادئ ويـشـرع قـوانـ تتعلق بـالـشـارع، بـل يلج إلــى تفاصيل التفاصيل، والــغــرض هو إلغاء التميز الخارجي حتى ال يغري بوجود تميز داخلي؛ بسبب التأثير املتبادل واملعروف بني الشكل الخارجي واملحتوى الداخلي، أي بني الجسد والعقل. ملحظة شكلية، لكن القشرة هي سبب بقاء اللب! األولون في ذلك العصر كان على املرء في كل مهنة أن يولد عملقًا. ال مكان للناس العاديني، واألضواء تغمر مصر، و«مصر أم الدنيا»، سواء في العصر امللكي األول، أو في االستقلل الثاني. في الفن كان الصراع بني عمالقة. كان هناك محمد عبد الوهاب واحـد بمرتبة «موسيقار»، ومغنية واحـدة بمرتبة «الست»، وسياسي واحد بمرتبة «سعد»، وأديب واحد بمرتبة «العميد»، وامرأة واحدة بلقب «روزا»، وأم واحدة برتبة «أم املصريني». فـي كـل مهنة ثـاثـة، أو أربــعــة، ومــن حولهم كوكبة مـن األسـمـاء تــدور فـي مـدارهـم. لذلك عـرفـوا «بالنجوم». وحافظت أم كلثوم إلى اآلن على موقع خارج التصنيف، فتوجت «كوكب الشرق». دللت مصر أحباءها على املنابر، والصناجات، وفي رعايتها نشأ جيل من املعلمني، وليس فقط من التلمذة. وظهرت مدارس في الفكر، والصحافة، والعمل الوطني. وصارت شمس مصر تشرق على محمد التابعي، وشمس التابعي على حسنني هيكل، وهيكل على مصطفى أمني، ومصطفى أمني على أول دار حديثة، وأسلوب حديث، وصحف ال تنام. كـــانـــت الـــصـــحـــافـــة شـــريـــكـــة لـــلـــدولـــة، وجـــــــزءًا مـنـهـا، وفـريـقـ فــي مـعـركـة االســتــقــال. وكــــان رجـالـهـا فــي مقدم تلك الطبقة من املعلمني الذين في مقدمهم مصطفى أمني أبـريـل/ نيسان 12( الـــذي تـذكـرت مصر حياته الفائضة )، وغـــيـــابـــه املــــلــــيء. نــشــأ مـصـطـفـى فـــي الــحــواضــر 1997 امللكية، واألرسـتـقـراطـيـة الـوطـنـيـة. ودرس فـي جامعات أميركا. وحلم بأن ينقل الصحافة إلى تقنيات تلك األيام مبتعدًا بها عن بـطء الزمن الكلسيكي. وكـان رفيقه في تلك املرحلة التاريخية توأمه علي. لكن فيما انصرف علي إلــى حـيـاة أكـثـر هــــدوءًا، اقتحم مصطفى أضـــواء الحياة السياسية، واالجتماعية. وقيل إنه تزوج من أم كلثوم، ومن شادية. وتنافس مع حسنني هيكل في التقرب من جمال عبد الناصر، وهي قصة كثرت فيها األقــاويــل، واإلشــاعــات مـن دون أحجام الكبار. كـــان «الــعــصــر األول» مـتـحـفـ لــأســمــاء الــكــبــرى في الصحافة، واألدب، والرواية. أسماء مثل نجيب محفوظ، ومــحــمــد الـــتـــابـــعـــي، وتـــوفـــيـــق الــحــكــيــم، وأحـــمـــد شــوقــي، وجـــورجـــي زيــــــدان، وفــاطــمــة الـــيـــوســـف، وعـــــدد مـــن كـبـار صـحـافـيـي الـــشـــوام الـــذيـــن حــافــظــوا عــلــى مـكـانـتـهـم بعد االنتقال إلـى الصحافة الجمهورية. وكـان إرث مصطفى أمني من بينها عظيمًا. فرنسي يربح لوحة لبيكاسو قيمتها تفوق مليون يورو فــــاز رجــــل فــرنــســي بــلــوحــة أصــلــيــة لـلـفـنـان بابلو بيكاسو تتجاوز قيمتها مليون يورو، في سحب خيري. وعلم آري هـــودارا، املهندس وعـاشـق الفنّ، بخبر فوزه، الثلثاء، عندما تلقَّى مكاملة فيديو من دار «كريستيز» للمزادات في باريس. عامًا) 58( وذكــرت «بـي بي سـي» أن الرجل تــســاءل عـنـد إبــاغــه بـأنـه املــالــك الـجـديـد للوحة : «كـيـف لــي أن 1941 الـتـي رسـمـهـا بيكاسو عـــام أعرف أن هذا ليس مزحة؟». ألـــف 120 وذكـــــــر املـــنـــظّـــمـــون أن أكــــثــــر مــــن يـورو للتذكرة 100 تذكرة للسحب بيعت بسعر مليون يورو ملصلحة 11 الواحدة، وجمعت نحو بحوث مرض ألزهايمر. ويُــــعــــد هــــذا الــســحــب الــنــســخــة الــثــالــثــة من يــــورو» 100 مــســابــقــة «لـــوحـــة بــيــكــاســو مــقــابــل .2013 الخيرية، التي انطلقت عام وكانت جائزة هذا العام لوحة «رأس امرأة»، بــورتــريــه بـــاأللـــوان املــائــيــة عـلـى الــــــورق، تتميَّز بـأسـلـوب بيكاسو، وتُــصــوّر شريكته ومُلهمته الفنانة السريالية الفرنسية دورا مار. وقــــــال هـــــــــودارا، خـــــال مـــكـــاملـــة هــاتــفــيــة مـع منظمي املزاد بعد السحب: «لقد فوجئت، هذا كل ما في األمر. عندما تشارك في مثل هذه املسابقة، ال تتوقَّع الفوز... لكنني سعيد جدًا ألنني مهتم بالرسم، وهذا خبر رائع لي». ، وقال 94.715 وحملت تذكرة هــودارا الرقم إنه اشتراها خلل عطلة نهاية األسبوع بعدما علم باملسابقة مصادفة. ونظَّمت الصحافية الفرنسية بيري كوشني الـسـحـب، بـدعـم مـن عائلة بيكاسو ومؤسّسته، وعــلّــقــت عـلـى فـــوز هـــــودارا قـائـلـة إن مــن دواعـــي ســرورهــا أن الـفـائـز يقيم فــي بــاريــس، رغـــم بيع التذاكر في عشرات الدول. وأضـافـت: «سيكون من السهل جـدًا تسليم اللوحة، لذا نحن سعداء». وتُعد باريس املدينة التي عاش وعمل فيها بيكاسو معظم حياته، وتُعرض آالف من لوحاته ومطبوعاته ومنحوتاته في متاحفها. ومن املقرَّر تخصيص مليون يورو ملعرض األوبـــرا، مالك اللوحة، في حني سيجري التبرُّع بـــاملـــبـــلـــغ املـــتـــبـــقّـــي ملـــؤسّـــســـة بــــحــــوث ألـــزهـــايـــمـــر الفرنسية. ما بدا لعبة أصبح امتالكا للتاريخ (إ.ب.أ) لندن: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==