issue17306

4 حرب إيران NEWS Issue 17306 - العدد Thursday - 2026/4/16 اخلميس على مدى العقدين الماضيين، حافظت الصين على توازن دقيق في عالقتها العسكرية بإيران ASHARQ AL-AWSAT كيف أنشأت طهران شبكة السيطرة على عمق الخليج العربي؟ »2000 «لي ذراع» إيران يستدعي «شبح مرفأ عدن تــــقــــول الـــكـــاتـــبـــة األمـــيـــركـــيـــة آن مــــاري سلوتر في كتابها «رقعة الشطرنج والويب: استراتيجيات االتــصــال فـي عـالـم شبكي»، إن العالم لم يعد يعمل ويتفاعل على رقعة الشطرنج التقليدية. فاللعبة القديمة كانت ثنائية األبعاد بهدف مركزي، أال هو إسقاط امللك؛ مما يستوجب السيطرة على أكبر قدر من مساحة الرقعة (األرض). لم يعد هذا املفهوم مركزيًا في صراعات ، فالعالم الحالي يقوم 21 وحـــروب الـقـرن الــــ عـلـى «أبـــعـــاد - مــســتــويــات» يـعـمـل بعضها مع بعض، وقـد تتضارب في الوقت نفسه. ضــمــن الــشــبــكــة أبــــعــــادٌ؛ مــنــهــا: الــعــســكــري، واالقتصادي، والسياسيّ، والتحالفي، كما املعلوماتي، في حركيّة مُستدامة. ومـــع كـــل حـركـيـة لــهــذه الـشـبـكـة، تنتج حـــلـــول وتــعــقــيــدات إلــــى درجـــــة أنـــهـــا تسبق وتــــفــــوق قــــــدرة اتــــخــــاذ الــــقــــرار عـــلـــى صـعـيـد القيادات. وفي حالة كهذه، يتصدّر االرتجال غـــالـــبـــيـــة الـــــــقـــــــرارات. ومــــــع االرتــــــجــــــال تـكـثـر األخـــطـــاء وتــتــراكــم، لـتـصـب فــي ديناميكيّة الشبكة لتعقّدها أكثر... وهكذا دواليك. على سُلّم التصعيد يـتـعـلـق ســـلّـــم الـتـصـعـيـد عـــــادة بـتـوفـر الــلــيــونــة االســتــراتــيــجــيّــة ونــوعــيــة ومـاهـيـة الوسائل املتوفرة. بكالم آخر، توفر الليونة االســـتـــراتـــيـــجـــيّـــة لـلـمـتـقـاتـلـن تـــعـــزيـــز قــــدرة االرتــــقــــاء فـــي سُـــلّـــم الــتــصــعــيــد؛ مـــن الــحــرب مـنـخـفـضـة الـــحـــدة، إلــــى درجــــة أعـــلـــى، حتى الـــــوصـــــول إلـــــى نـقـطـة الــــــــــذروة. عـــنـــدهـــا قـد يستسلم أحــدهــم؛ إمـــا عـسـكـريّــ، وإمـــا على طاولة التفاوض. تستدرج هذه العملية الالعبي إلى فخ يصعب الــخــروج مـنـه دون خـسـائـر كبيرة، خصوصًا أن كـل ارتــقــاء على الـسُــلّــم يرتكز عادة على درجة ما قبله. وإذا تراكمت هذه الــــدرجــــات مـــع الــــوقــــت، فــقــد تــصــبــح مُــكـلـفـة بحيث ال يمكن اإلفالت منها دون دفع أثمان كبيرة جدًّا. الحصار األميركي ليست أول مــرة تـفـرض فيها البحرية األمــيــركــيــة حـــصـــارًا بـــحـــريـــ . كــــان الـحـصـار األهم على كوبا في الستينات. سُمّي آنذاك بـــ«الــحــجــر الـــصـــحـــيّ»، وهـــو فـعـلـيـ أقـــل من حـصـار باملعنى الـحـربـي، ناهيك بــأن كوبا جزيرة يسهل حصارها من كل الجهات، كما نُفّذ مؤخرًا ضد فنزويال. وحاليًا الحصار عـلــى املـــوانـــئ اإليـــرانـــيّـــة؛ إن كــــان فـــي داخـــل الخليج وخارجه. وتــصــعــب املـــقـــارنـــة بـــن هــــذه األحـــــداث بـــشـــكـــل مــــبــــاشــــر، خــــصــــوصــــ أن الــــظــــروف مختلفة. لكن األكـيـد أن البحرية األميركية قــادرة على تنفيذ الحصار، خصوصًا أنها تسيطر على بحار ومحيطات العالم. في كوبا كانت الصواريخ السوفياتية مــــوجــــهــــة إلـــــــى غـــالـــبـــيـــة املـــــــــدن األمــــيــــركــــيّــــة الـرئـيـسـيّــة، كـمـا كـــان الـعـالـم مــوزعــ ثنائيًا بي االتحاد السوفياتي والواليات املتحدة األميركيّة. في فنزويال طبّق الرئيس دونالد » كـمـا نـفـذ ما 1823 تــرمــب «عــقــيــدة مـــونـــرو ورد في استراتيجية األمن القومي األخيرة، والتي تعطي األولوية لنصف الكرة الغربي، كما املحيط املباشر ألميركا. يـخـتـلـف مـضـيـق هـــرمـــز عـــن غـــيـــره من املمرات البحريّة في العالم. املمرات األخرى تُـــعَـــد مــمــرات عــبــور فــقــط، فــــإذا تــعــذّر املـــرور عـــبـــرهـــا، فــقــد يــمــكــن االلـــتـــفـــاف عــلــيــهــا. أمــا مضيق هرمز، فال بديل له؛ ألنه مغلق... منه يُشحن النفط، والغاز، والبتروكيمياويات، والــــهــــيــــلــــيــــوم، والــــــســــــمــــــاد... وغــــيــــرهــــا مــن البضائع. بكالم آخر، لشحن هذه البضائع، ال بد من عبور هرمز، ذهابًا وإيابا لتحميل وتفريغ البضائع. استراتيجية إيران مـنـذ أيــــام الـــشـــاه الـــراحـــل، الــــذي حـــاول أن يـكـون شـرطـي املنطقة تماشيًا وعقيدة الـــرئـــيـــس األمــــيــــركــــي ريــــتــــشــــارد نــيــكــســون، تحاول طهران السيطرة على مياه الخليج العربي، وضمان التحكم في مضيق هرمز. وإال؛ فما معنى احـتـ ل الـجـزر اإلمـاراتـيـة؛ طـــنـــب الــــكــــبــــرى، وطــــنــــب الــــصــــغــــرى، وأبـــــو موسى، منذ السبعينات؟ لكن ملـاذا الجزر، وأيــــــن تـــدخـــل فــــي اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الــســيــطــرة اإليرانيّة؟ جــــزيــــرة فــــي مــيــاه 30 هـــنـــاك أكـــثـــر مــــن الــخــلــيــج تـــقـــع جـمـيـعـهـا فــــي مــنــطــقــة املـــيـــاه العميقة (وسط الخليج)، التي من املفروض أن تـمـر فـيـهـا نــاقــ ت الــنــفــط، الــتــي تحتاج مترًا عمقًا للعبور بأمان. 30 بـدورهـا نحو وإذا ما رُبطت هذه الجزر بعضها مع بعض، ضــمــن شـبـكـة عـسـكـريـة أمــنــيــة، فـــإنـــه يمكن استنتاج كيف خططت إيران منذ زمن بعيد ملا يحدث اليوم. ومــــــن وســـــائـــــل هــــــذه االســـتـــراتـــيـــجـــيـــة، ســ حــا الـبـحـر لـكـل مـــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» والـــجـــيـــش اإليــــــرانــــــي. ولــلــتــجــهــيــز، تــتــعــدد الـــــوســـــائـــــل بــــــن الــــــغــــــواصــــــات الــــصــــغــــيــــرة، والطوربيدات، والـزوارق السريعة، واأللغام املـــتـــنـــوعـــة، واملـــــســـــيّـــــرات، كـــمـــا الــــصــــواريــــخ الباليستية... وغيرها. وفي هذه املقاربة الالتماثليّة، اعتمدت إيــــــران مـــبـــدأ بــحــريــ مـهـمـ يـــقـــوم عــلــى منع الـــوصـــول والـــحـــرمـــان مـــن الــحــركــة ألي قــوة عسكرية منافسة في مياه الخليج. مراكز ثقل تــعــد جــزيــرة قـشـم األهــــم فــي السيطرة على مداخل مضيق هرمز. تليها في األهمية جزيرة خـرج التي تعد مركز ثقل التصدير في املائة. 80 النفطي اإليراني بنسبة تفوق تـغـذَّى هــذه الـجـزيـرة مـن حـقـول خوزستان الــنــفــطــيــة. وبـــعـــيـــدًا عــــن الــــجــــزر، يـــعـــد حـقـل عسلويّة فـي محافظة بوشهر األهــم إليـران فيما يـخـص إنــتــاج الــغــاز، وتــزويــد الـداخـل اإليــرانــي بما يلزم إلنـتـاج الكهرباء بنسبة في املائة. 70 أعلى من استُهدفت كل هذه املواقع املهمة خالل الـــحـــرب مـــن الـــقـــوات الــجــويــة األمــيــركــيــة أو اإلســرائــيــلــيــة. ولـتـوسـيـع رقــعــة الـتـصـعـيـد. استقدم الرئيس األميركي قوات من وحدات 82 املــــشــــاة الـــبـــحـــريـــة، وقـــــــوات مــــن «الـــفـــرقـــة املحمولة»؛ كل ذلك بهدف توسيع الخيارات الــعــســكــريــة ولــلــضــغــط عـــلـــى إيـــــــران لـتـلـيـن مــوقــفــهــا الـــتـــفـــاوضـــي. وملــــا فــشــلــت الــجــولــة التفاوضية األولى في باكستان، كان إعالن الحصار من قبل ترمب. المقاربة األميركية الحالية عندما أعلن الرئيس ترمب الحصار، فــإنــه بــذلــك يــكــون قــد غـيـر قــواعــد اللعبة الـسـابـقـة فــي الـخـلـيـج، وفـــرض مـقـاربـة ال تماثلية على إيـــران تـقـوم على االبتعاد عن نقاط القوة اإليرانية، وحرمانها من فـــرض الديناميكية الـتـي تـريـدهـا داخــل مياه الخليج، مستعمال املسافة (االبتعاد األميركي إلـى بحر الـعـرب)، كما التفوق التكنولوجي، خصوصًا أنه يملك الليونة االستراتيجية كما الوسائل املطلوبة. وبـــذلـــك يـــكـــون قــلــب االسـتـراتـيـجـيـة اإليــــرانــــيــــة، الـــتـــي تــمــنــعــه مــــن الــتــصــرف بــــحــــريــــة داخــــــــــل مـــــيـــــاه الــــخــــلــــيــــج، إلــــى اســتــراتــيــجــيّــة الــخــنــق مـــن مـنـطـقـة بحر العرب. وإذا مـا طبقت هــذه االستراتيجية بنجاح، فإن ترمب يكون قد حرم إيـران، 435 وفـــق «وول سـتـريـت جـــورنـــال»، مــن مليار دوالر 13 مليون دوالر يوميًا، أي شــهــريــ ، بـيـنـمـا وفـــر الـجـهـد الـعـسـكـري، وتـكـلـفـة الـعـتـاد واألرواح؛ فـيـمـا لــو قـرر احــتــ ل أي جــزيــرة داخــــل مــيــاه الخليج (جزيرة خرج مثالً). ويكون بذلك قد عزل كـل الـقـدرات اإليـرانـيـة الالتماثلية داخـل الخليج، وحرمها من أفضل ما تملك. والـــحـــال؛ أن األمــــر يـبـقـى فــي كيفية لـــــــي ذراع إيـــــــــــران، وكــــيــــف ســـتـــتـــصـــرّف تـــجـــاه الـــحـــصـــار، ومــــا الــســبــيــل لـتـعـديـل اسـتـراتـيـجـيـتـهـا تــجــاهــه؟ هـــل سنشهد حــــادثــــة بـــحـــريـــة عـــلـــى غـــــــرار اســـتـــهـــداف املـدمـرة البحرية األميركية «يـو إس إس قرب مرفأ عدن؟ 2000 كول» عام الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تالميذ األكاديمية البحرية األميركية في البيت األبيض في مارس الماضي (رويترز) ًكتب: المحلل العسكري بكين تنفي اتهامات االستخبارات األميركية بدعمها طهران عسكريا كيف تطوّرت عمليات نقل األسلحة الصينية إلى إيران عبر العقود؟ عــــلــــى مـــــــدى الــــعــــقــــديــــن املــــاضــــيــــن، حــافــظــت الــصــن عــلــى تـــــوازن دقــيــق في عــ قــتــهــا الــعــســكــريــة بـــــإيـــــران، مـفـضّــلـة تــقــديــم دعــــم غــيــر مــبــاشــر فـــي كـثـيـر من األحيان، بدال من صفقات مباشرة لبيع أسلحة. ويـــعـــود هــــذا الــنــهــج إلــــى الــواجــهــة مجددًا، بعدما قال مسؤولون أميركيون إن وكـــــاالت االســتــخــبــارات تُــقــيّــم مـــا إذا كــــانــــت الــــصــــن قـــــد شـــحـــنـــت صــــواريــــخ مـــحـــمـــولـــة عـــلـــى الـــكـــتـــف إلـــــى إيــــــــران فـي األســـــابـــــيـــــع األخـــــــيـــــــرة. وكــــــــان الـــرئـــيـــس األمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، قــد أعـلـن أنـه ســـيـــفـــرض رســــومــــ جـــمـــركـــيـــة إضـــافـــيـــة في املائة على السلع الصينية 50 بنسبة إذا ثبتت صحة هـذه الـتـقـديـرات. ونفت الــصــن هـــذه املـــزاعـــم، ووصـفـتـهـا بأنها «مـــحـــض اخـــــتـــــ ق»، مــــتــــوعّــــدة بـــــ«الــــرد بحزم» إذا مضت إدارة ترمب في فرض الرسوم. وقـــــال املـــســـؤولـــون األمـــيـــركـــيـــون إن املـعـلـومـات الـتـي حصلت عليها أجهزة االســـتـــخـــبـــارات لـيـسـت قــاطــعــة. لـكـن في حال أُكدّت، فسيُعد األمر تحوال تكتيكيًا مهمًا في طريقة دعم بكي أقرب شركائها االستراتيجيي في الشرق األوسط. شهدت مبيعات األسلحة الصينية إليران طفرة في ثمانينات القرن املاضي، لكنها تـراجـعـت إلــى حــد شبه االختفاء خالل العقد األخير؛ امتثاال لحظر األمم املـــتـــحـــدة والـــعـــقـــوبـــات األمـــيـــركـــيـــة. وفــي السنوات األخيرة، اتخذ الدعم الصيني إليـــران شـكـ مختلفًا، تمثّل فـي توريد مكوّنات يمكن استخدامها في التقنيات املدنية وكذلك في الصواريخ والطائرات املسيّرة. وللصي مصلحة كبيرة في األزمـة اإليرانية، ويأتي نحو ثلث وارداتها من النفط الخام من منطقة الخليج. وفي ما يلي تطوّر الدعم العسكري الصيني إليران عبر السنوات. الثمانينات: سنوات الطفرة تــــــزامــــــن انـــــــــــدالع الــــــحــــــرب الــــعــــراقــــيــــة مـــــع إصــــ حــــات 1980 - اإليـــــرانـــــيـــــة عــــــام اقـــتـــصـــاديـــة كـــبـــرى فـــي الـــصـــن، حـــن أمــر الزعيم آنـــذاك دينغ شياو بينغ الشركات اململوكة للدولة باالعتماد على الربحية التجارية بدال من الدعم الحكومي. وأُتـيـحـت لشركات الـدفـاع الحكومية الصينية فجأة فرصة تصدير منتجاتها؛ مـــمـــا أدى إلــــــى تــــدفــــق كـــبـــيـــر لـــلـــصـــواريـــخ والـطـائـرات املقاتلة والـدبـابـات واملركبات املـــدرعـــة والـــبـــنـــادق الـهـجـومـيـة إلـــى إيـــران ،1987 ، وبلغ ذروته في 1982 بدءًا من عام وفـق «معهد استوكهولم الـدولـي ألبحاث السالم». وفـــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه، بــــاعــــت الــصــن أسلحة للعراق؛ مما أدى إلى وضع تقاتَل فيه الطرفان بأسلحة صينية متشابهة. وعـــارضـــت إدارة الــرئــيــس األمـيـركـي حــيــنــذاك، رونـــالـــد ريـــغــان، هـــذه املـبـيـعـات، خصوصًا صواريخ «سيلكوورم» املضادة لــلــســفــن، الـــتـــي اســتــخــدمــتــهــا طــــهــــران فـي بــــاملــــيــــاه الــكــويــتــيــة 1987 هـــجـــمـــات عــــــام وأصـــــابـــــت نــــاقــــ ت مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــواليـــات املتحدة. وردّت واشـــنـــطـــن بـتـقـيـيـد صــــــادرات بعض املنتجات عالية التقنية إلى الصي. ونـفـت بكي بيع أسلحة مـبـاشـرة إليـــران، لكنها قالت إنها ستعمل على منع وصول صـــادراتـــهـــا الــعــســكــريــة إلــــى طـــهـــران عبر وسطاء. التسعينات: نقل التكنولوجيا بعد الحرب، سعت إيـران إلى تطوير قاعدتها الصناعية العسكرية بمساعدة الصي. وكان من أبرز منتجاتها صاروخ «نــــــور» املـــضـــاد لــلــســفــن، الـــــذي طُــــــوّر عبر »802 «الهندسة العكسية» لصواريخ «سي الصينية. وقــــــــال بـــــرايـــــن هــــــــــارت، الــــبــــاحــــث فــي مــشــروع «تـشـايـنـا بــــاور» الـتـابـع لــ«مـركـز الــــــدراســــــات االســـتـــراتـــيـــجـــيـــة والــــدولــــيــــة»، إن «الــصــن لـعـبـت دورًا رئـيـسـيـ فــي دعـم تـــحـــديـــث الـــــقـــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة اإليـــرانـــيـــة لـــعـــقـــود، خــصــوصــ فـــي تــطــويــر قــدراتــهــا الصاروخية». كما تلقت إيــران مساعدة من الصي في بناء منشآت إلنتاج الصواريخ، وحتى في إنشاء ميدان الختبار الصواريخ شرق طهران، كما كتب بيتس غيل، الخبير في شؤون الصي بمجلة «ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز». ومـــــــع الــــضــــغــــوط األمــــيــــركــــيــــة لــلــحــد مـــن بــيــع األســـلـــحـــة الـــجـــاهـــزة، خـصـوصـ الصواريخ، بدأت الصي زيادة صادراتها مـــــــن اآلالت واملــــــــكــــــــوّنــــــــات الــــــتــــــي يـــمـــكـــن اسـتـخـدامـهـا ألغـــــراض عـسـكـريـة ومـدنـيـة على حد سواء. من األلفية إلى اليوم: تقنيات مزدوجة االستخدام ، فرضت األمم املتحدة 2006 في عام عـــقـــوبـــات عــلــى الــبــرنــامــجــن «الــــنــــووي» و«الــــصــــاروخــــي» اإليــــرانــــيــــن، وصـــوّتـــت الـــصـــن ملـصـلـحـة الــــقــــرار، وابـــتـــعـــدت إلــى حد كبير عن إبـرام عقود أسلحة رسمية جديدة مع طهران. وكــــــــــــــان هـــــــــــذا الـــــــتـــــــحـــــــول مــــرتــــبــــطــــ بـاالسـتـراتـيـجـيـة اإلقـلـيـمـيـة بـقـدر مــا هو مرتبط بالقانون الدولي. فمنذ منتصف الـعـقـد املـــاضـــي، عـــززت الـصـن عالقاتها االستراتيجية بدول الخليج، بما في ذلك السعودية واإلمارات وقطر. ومــــع ذلـــــك، واصـــلـــت الـــصـــن تــزويــد إيران تقنيات ومواد مزدوجة االستخدام ســـــاعـــــدتـــــهـــــا عـــــلـــــى بــــــنــــــاء تـــــرســـــانـــــة مـــن الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات املــــســــيّــــرة، بـمـا فـــي ذلــــك مـــــواد كـيـمـيـائـيـة تُــســتــخــدم في إنـــتـــاج وقـــــود الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة، ومـــــكـــــوّنـــــات لــــلــــطــــائــــرات املـــــســـــيّـــــرة، مـثـل موصالت الـتـرددات الالسلكية وشفرات التوربينات. وقـــــــال هـــــــارت إن هــــــذا الـــــدعـــــم يـظـل «حـاسـمـ »؛ نـظـرًا إلــى اعتماد إيـــران على الـــــصـــــواريـــــخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة والــــطــــائــــرات املــــســــيّــــرة فـــــي هـــجـــمـــاتـــهـــا عـــلـــى الــــقــــوات األميركية واإلسرائيلية ودول أخـرى في املنطقة. وفــرضــت وزارة الــخــزانــة األمـيـركـيـة عــقــوبــات عـلـى شـــركـــات صـيـنـيـة وأخـــرى مـــــن هــــونــــغ كــــونــــغ قــــالــــت إنــــهــــا أُنـــشـــئـــت لتأمي قطع ومكوّنات لبرامج الصواريخ والطائرات املسيّرة اإليرانية. كما تــزداد الشكوك بشأن استخدام إيران نظام املالحة باألقمار االصطناعية الــصــيــنــي «بــــيــــدو»، وهــــو بـــديـــل لـلـنـظـام األميركي، ألغراض عسكرية. وفي الشهر املــاضــي، قـالـت وكـالـة تابعة للكونغرس األمـيـركـي إن هــذا الـنـظـام ربـمـا استُخدم لــتــوجــيــه ضــــربــــات إيـــرانـــيـــة بـــالـــطـــائـــرات املــســيّــرة والـــصـــواريـــخ فــي أنــحــاء الـشـرق األوسط. * خدمة «نيويورك تايمز» النتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز) 80 بمناسبة الذكرى الـ 2025 سبتمبر 3 جانب من عرض عسكري في بكين يوم *واشنطن: ديفيد بيرسون

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==