مـــن أروقـــــة «بــيــنــالــي الـــدرعـــيـــة» الـــذي يستنطق الــتــاريــخ، إلـــى مـنـشـآت «ديـــزرت إكـــس الــعــا» الـتـي تــحــاور الطبيعة، ومـن صــــاالت الـــعـــرض فـــي جـــدة والـــريـــاض إلـى كــبــرى املــتــاحــف الــعــاملــيــة؛ يـشـهـد الــحــراك الـفـنـي الــســعــودي قـــفـــزات نـوعـيـة وضـعـت الـــفـــنـــان املـــحـــلـــي عـــلـــى خـــريـــطـــة االهـــتـــمـــام الدولي. وبـــيـــنـــمـــا يــحــتــفــي الــــعــــالــــم بـــــ«الــــيــــوم أبريل (نيسان) من 15 العاملي للفن»، في كل عـام، لتعزيز الوعي بـاإلبـداع والتنوع الثقافي، تشهد السعودية تحوالت نوعية فـــي الـــقـــطـــاع، تـنـقـلـهـا مـــن مــوقــع املــشــاركــة املـــــحـــــدودة إلـــــى الـتـأثـيـر فــــي مــشــهــد الـفــن عامليًا، والظهور كواجهة ثقافية صاعدة تعيد صياغة مفاهيم الـجـمـال واالبـتـكـار فــي املـنـطـقـة. وقــالــت ديـنـا أمــــن، الرئيسة الـتـنـفـيـذيـة لـهـيـئـة الــفــنــون الــبــصــريــة، إن الــيــوم الـعـاملـي للفن يمثل فـرصـة لتعزيز الــتــفــاعــل مـــع الـــفـــنـــون، وإبــــــراز دورهـــــا في تـشـكـيـل الــتــجــربــة اإلنـــســـانـــيـــة، وتــرســيــخ مــكــانــة الـــســـعـــوديـــة مـــنــصــة فـــاعـــلـــة ضـمـن املشهد الثقافي العاملي. وقــــالــــت ديــــنــــا أمـــــن فــــي حــــديــــث إلـــى «الـــشـــرق األوســــــط»: «الـــيـــوم الــعــاملــي للفن منصة للحتفاء بالفنون ودورها الحيوي في إثراء املشهد الثقافي، وتعزيز حضور اإلبـــــداع فــي الـحـيـاة الـيـومـيـة». وأضــافــت: «يــشـــكِّـــل هــــذا الـــيـــوم مـنــاسـبــة لـلـتــأمــل في أبــــعــــاد الــــفــــن، بـــوصـــفـــه مـــســـاحـــة لـلـتـعـبـيـر والتجربة، وعنصرًا يسهم في بناء جسور الـــحـــوار الــثــقــافــي، ويــعــكــس تـــنـــوُّع الــــرؤى واملمارسات الفنية». آفاق ووعود التجربة السعودية لــــــم يـــقـــتـــصـــر تـــــطـــــور املــــشــــهــــد الـــفـــنـــي السعودي على مجرد الحضور في املحافل الــوطــنــيــة والــــدولــــيــــة؛ بـــل بــــدأ مـــن الـــجـــذور، وبــوعــود تطوير البنية التحتية الثقافية، ومن بينها املجمع امللكي للفنون في مدينة الــــريــــاض، وهــــو الـــصـــرح الــثــقــافــي املــرتــقــب، ضمن مـشـروع حديقة امللك سلمان، إضافة إلـــى دار األوبـــــرا املـلـكـيـة فــي الــدرعــيــة، وهـي مـشـروع ثقافي ضخم سيكون مـركـزًا عامليًا للفنون املسرحية، بتصميم نجدي تقليدي شـــخـــص، مـــع قـــاعـــة رئـيـسـيـة 3500 يـتـسـع لــــــــ .2028 بألفَي مقعد، ومن املقرر افتتاحها عام ومثَّل الحضور الدولي للفن السعودي فـــي أهــــم وأبــــــرز املـــنـــصـــات الـــعـــاملـــيـــة، واحــــدًا مـــن مــظــاهــر الـــتـــحـــوالت اإلبـــداعـــيـــة لـلـفـن في السعودية، ومـن ذلـك املشاركة فـي «بينالي فينيسيا» واملـــعـــارض املـشـتـركـة مــع «مـركـز بومبيدو». وشـهـدت السعودية تـطـورًا فـي أســواق الــفــن لــديــهــا، ونــمــو املــــــزادات الـعـاملـيـة (مـثـل «ســوذبــيــز» و«كـريـسـتـيـز») الـتـي تـركـز على الفن السعودي الحديث واملعاصر. وعـــــلـــــى صــــعــــيــــد الـــــفـــــنـــــون الـــتـــقـــلـــيـــديـــة والتراثية، احتفت السعودية بها قيمة وفنًّا على حـد ســـواء، وسـمَّــت عامًا مستقل بعام الخط العربي، وآخـر بعام الـحِــرَف اليدوية، وعكست طــوال كـل عــام منها االعــتــزاز بهما تراثًا حيًا وقيمة فنية عالية. وكـــذلـــك الـــحـــال مـــع االحـــتـــفـــاء بـالـفـنـون األدائــــيــــة، الـــتـــي تــضــم املــوســيــقــى، والــفــنــون الشعبية، اللذين اختصت هيئتان مستقلتان بـتـطـويـرهـمـا وصــونــهــمــا، وتــوســيــع دائــــرة حضورهما عامليًا، إضافة إلى فنون العمارة والتصميم، التي تُوِّجت بميثاق امللك سلمان العمراني، وهو بمثابة أسـاس استراتيجي للعمران واملستقبل، ومنهجية تصميم تُبرز تاريخ السعودية وثقافتها. وعلى جانب التمكي والتعليم، يلعب املــعــهــد املــلــكــي لـلــفـنـون الـتـقـلـيـديـة و«مــســك للفنون» دورًا في صقل املواهب الشابة، قبل أن يُـــتـــوَّج هـــذا املـــســـار بـــاإلعـــان عـــن جامعة الرياض للفنون، التي ستتيح في سبتمبر (أيـــلـــول) املـقـبـل التسجيل فــي تخصصاتها املتعددة التي تدعم صناعة حقبة جديدة في قطاع الفن السعودي. ويقود كل من: هيئة الفنون البصرية، وهـيـئـة فــنــون الــعــمــارة والـتـصـمـيـم، وهيئة املـــســـرح والـــفـــنـــون األدائــــيــــة، وعـــــدد آخــــر من الـهـيـئـات واملــؤســســات الـثـقـافـيـة والـتـراثـيـة، قاطرة تطور املشهد الفني في السعودية. وقـالـت ديـنـا أمـــن، الرئيسة التنفيذية لهيئة الفنون البصرية، إن الهيئة تواصل من خلل برامجها ومبادراتها دعم وتمكي املمارسات اإلبداعية، وتعزيز حضور الفنون فـي املشهد الثقافي املـحـلـي، بما يسهم في تـنـمـيـة الـــقـــطـــاع الـــثـــقـــافـــي، وتـــوســـيـــع نـطـاق املشاركة املجتمعية، تماشيًا مع مستهدفات » نحو قطاع ثقافي 2030 «رؤيـــة السعودية مزدهر ومؤثر. وبالتزامن مع هذه املناسبة، تُــطــلــق هـيـئـة الـــفـــنـــون الــبــصــريــة حـمـلـة «مــا هـو الـفـن؟» التي تستكشف مفهوم الفن من زوايا متعددة، وتسلِّط الضوء على حضوره فــي تـفـاصـيـل الـحـيـاة الـيـومـيـة، وتــدعــو إلـى تــوســيــع إدراكـــــــه، بــوصــفــه تــجــربــة مـتـجـددة تتجاوز التعريفات التقليدية. سنوات القفزة النوعية جاء التطور في قطاع الفنون السعودي ســنــوات مــن الــتــحــوالت العميقة 5 عـلـى أثـــر في القطاع الثقافي السعودي؛ حيث شهدت الـــســـعـــوديـــة دعـــمـــ مــؤســســيــ غـــيـــر مـسـبـوق للثقافة، بوصفها ركـيـزة للهوية الوطنية، وقطاعًا إنتاجيًا فاعل في التنمية الشاملة. وتـــقـــدم مـــؤســـســـات ســـعـــوديـــة مختلفة مـــــــعـــــــارض نــــــوعــــــيــــــة، مـــــــن حـــــيـــــث األعــــــمــــــال واملــــشــــاركــــات الـــــبـــــارزة والـــــوصـــــول الـعـاملـي، وعــلــى رأســـهـــا مـؤسـسـة «بـيـنـالـي الــدرعــيــة» الـــتـــي نـظـمـت نـسـخـ مـــتـــعـــددة مـــن «بـيـنـالـي الدرعية للفن املعاصر»، الذي ضم مئات من الفناني والفنانات من مختلف دول العالم، وقــدَّم طيفًا واسعًا من الوسائط املعاصرة، مــن األعـــمـــال التركيبية إلـــى الـفـيـديـو والـفـن املـــفـــاهـــيـــمـــي؛ إضــــافــــة إلـــــى األنـــشـــطـــة الـفـنـيـة والـفـعـالـيـات الـنـوعـيـة الـتـي تنظمها الهيئة امللكية ملحافظة الــعــا، إلحــيــاء تــاريــخ الفن املـعـاصـر، ويـشـارك فيها نخبة مـن الفناني املعاصرين من مختلف مناطق السعودية، وتـــــنـــــاولـــــت أعــــمــــالــــهــــم املــــفــــاهــــيــــم الـــشـــعـــريـــة ملوضوعات متنوعة، تشمل الوطن والهوية واالنتماء وغيرها، من خلل وسائط متعددة شملت اللوحات واملنحوتات والفيديوهات والتركيبات الفنية. وبــــــــــــــرزت كــــــذلــــــك الــــــفــــــنــــــون املــــرتــــبــــطــــة بالتقنيات الحديثة، مع تزامن انطلق مركز الـدرعـيـة لـفـنـون املستقبل، الـــذي تــم افتتاح معرضه األول بعنوان «ينبغي للفن أن يكون اصـطـنـاعـيـ : آفــــاق الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي في الفنون البصرية». وفــــي مــجــال الــفــنــون الــضــوئــيــة، تُــنـظِّــم مـــؤســـســـة «الــــــريــــــاض آرت» فـــعـــالـــيـــة «نـــــور الرياض» التي بلغت نسختها الخامسة في نوفمبر (تشرين الثاني) املاضي. وهي أكبر احتفال للفنون الضوئية في العالم، وشارك فــــي نُـــسَـــخـــهـــا املــــتــــعــــددة فـــنـــانـــون وفـــنـــانـــات محليون ودوليون متخصصون في الفنون الضوئية. يوميات الشرق يشهد الحراك الفني السعودي قفزات نوعية وضعت الفنان المحلي على خريطة االهتمام الدولي ASHARQ DAILY 22 Issue 17305 –العدد Wednesday–2026/4/15 األربعاء «احكيلي» تُفعِّل المكان بأنشطة إبداعية وسرديات مشتركة تُخفّف االشتعال «بيت بيروت» في الحرب... لقاء النزوح بذاكرة المدينة تفتح مــبــادرة «احـكـيـلـي» أبــــواب «بيت بـيـروت»، فتمنح هـذا املبنى املُثقل بالذاكرة وظيفة تبدو اليوم ألصَق بالحياة اليومية لـــلـــنـــاس، وأوسَــــــــع حـــاجـــة إلــيــهــا فـــي مـديـنـة تـضـيـق فـيـهـا املــســاحــات الــعــامــة املـشـتـركـة. هكذا يعود املكان عند «تقاطع السوديكو» إلـى الـنـاس، وهـو املتحف أو املَــعْــلـم الشاهد عـــلـــى الــــحــــرب األهـــلـــيـــة الــلــبــنــانــيــة، لــيُــشــكّــل مـــســـاحـــة يــمــكــن أن يــلــتــقــي فــيــهــا املــقــيــمــون والــنــازحــون، واألطـــفـــال واألمـــهـــات، ويـجـدوا شيئًا من االنفتاح والطمأنينة وسط القلق. تــــقــــول مـــنـــسِّـــقـــة مـــــبـــــادرة «احـــكـــيـــلـــي»، نـــور نـصـر، لـــ«الــشــرق األوســــط» إن التمسّك بـاألمـاكـن الـتـي تجمع الـنـاس بــات ضـــرورة، «خــصــوصــ حـــن تـصـبـح املــديــنــة أقــــل قـــدرة على توفير فضاءات عامة تحتضن أهلها». ومن هنا يكتسب فتح «بيت بيروت» للترفيه عن النازحي معناه األبعد من قرار تنظيمي أو ثقافي. تصفه نصر بأنه «طريقة لنكون حـاضـريـن مــن أجـــل املـجـتـمـع، خـصـوصـ من أجـــل الـــذيـــن يـعـيـشـون فـــي األحـــيـــاء املحيطة ومراكز اإليــواء القريبة، عبر توفير مساحة يمكن للناس أن يُمضوا فيها وقتًا ويشعروا باالنفتاح والتواصل». يـــحـــمـــل املـــبـــنـــى عـــبـــئـــ رمــــزيــــ ال يـمـكـن فصله عــن تــاريــخــه... يـقـف عـلـى تــمــاس مع ذاكــــــرة االنـــقـــســـام؛ إذ كــــان يـــومـــ عــلــى «خـــط الـتـمـاس»، وصـــار لـسـنـوات طويلة تجسيدًا مكانيًا للفصل بــن الــنــاس. اسـتـعـادتـه إلـى املجال العام، بعد عقود من النضال والعمل على اســتــرداده، منحته معنى آخــر. توضح نصر أن فتح أبوابه في هذا التوقيت «لفتة مـــقـــصـــودة، فـنـسـتـعـيـد هــــذا الـحـيّــز لـلـعـمـوم ونــحــافــظ عـلـيـه مــكــانــ يـسـتـطـيـع الـــنـــاس أن يـجـتـمـعـوا فـــيـــه، حــتــى عــنــدمــا يـــبـــدو كــــل ما حولهم غير مؤكّد». الــــعــــودة لــــم تــــــأت عـــلـــى هــيــئــة بــرنــامــج موضوع سلفًا، ولـم تُــن انطلقًا من تصوّر ِــــا يــحــتــاج إلـــيـــه األطــــفــــال والــشــبــاب جـــامـــد فـــي الـــحـــرب والــــنــــزوح. أُقــفــلــت األبــــــواب أمـــام الـــجـــمـــهـــور خــــــال األســــبــــوعــــن األولــــــــن مـن اشتعال الحرب؛ إنما اإلقفال لم يكن انسحابًا من الدور... كان فسحة لإلصغاء والتشاور. جـــمـــعـــت «احــــكــــيــــلــــي» شـــــركـــــاء ومــــمــــارســــن، وأصــغــت إلـــى خــبــرات الـعـامـلـن مــع األطـفـال واملجتمعات في أزمنة الـنـزاع، مُحاولة فهم ما الذي يمكن تقديمه «بمسؤولية ومعنى»، كما تقول نصر. من هذا اإلصغاء خرجت ملمح الفضاء الجديد. تحوَّلت الطبقة األرضـيـة مـا يُشبه غرفة معيشة مفتوحة. ثمة زوايـــا للقراءة، وألــعــاب، ومـحـطـات إبـداعـيـة تتيح لألطفال والـــعـــائـــات تــمــريــر الـــوقـــت عــلــى سجيتهم وبالوتيرة التي تناسبهم. وإلـى جانب هذا الحضور الحُرّ، بدأت تتشكَّل أنشطة يومية تـــضـــم ورشــــــــات إبــــداعــــيــــة، وجـــلـــســـات ســـرد حكائي، وعــروض أفـام، إلى جانب ورشات للشباب تُعنى بالتفكير النقدي والحركة. ال تـــريـــد «احـــكـــيـــلـــي» مــــن هـــــذه األنـــشـــطـــة أن تضيف عبئًا على مَن يعيشون القلق، وال أن تُحاكيَهم ببرنامج فوقي يفرض عليهم ما ينبغي أن يشعروا به؛ إنما مساحات تسمح بالخيال والتعبير والتواصل من دون إغراق أو ضغط. وتشرح نصر أن هذا البرنامج «يستمر في التطوّر» ويتشكّل «يومًا بيوم، استنادًا إلــى الـحـاجـات واالسـتـجـابـات واالقـتـراحـات الـــتـــي يـــقـــدّمـــهـــا األطــــفــــال واألمـــــهـــــات الـــاتـــي يـنـضـمـمـن إلـــيـــنـــا». يـصـبـح الــعــمــل مـشـتـركـ لجهتَي التنفيذ واملعنى حي يُبنى جماعيًا مـــع الـــشـــركـــاء ويــســتــرشــد بــخــبــراتــهــم، كما بأصوات الذين يشاركون فيه. تــبــدو عــاقــة «بــيــت بـــيـــروت» بــالــذاكــرة جـــزءًا أسـاسـيـ مــن هـــذا املــســار. تــراهــا نصر عملية مستمرّة فـي التشكُّل عبر التجربة؛ مـــمـــا يـــمـــنـــح الــــحــــاضــــر وزنــــــــ اســـتـــثـــنـــائـــيـــ ، خصوصًا بالنسبة إلــى األطــفــال والـشـبـاب. فــحــن تُــخــتَــبــر تــجــربــة الــــنــــزوح مـــن «زاويـــــة الـخـسـارة أو الــرفــض أو اإلقـــصـــاء» وحـدهـا، فــإنــهــا قـــد تــتــرك أثـــرهـــا الـعـمـيـق فـــي طـريـقـة ارتـبـاطـهـم بـاملـديـنـة وبــاآلخــريــن الحــقــ . أمـا حـــن تـتـخـلّــل هــــذه املــرحــلــة أيــضــ «لــحــظــات تـرحـيـب وأَحْــــيِــــزَة مشتركة وتـــجـــارب عناية وتضامن»، فإن الذاكرة يمكن أن تُصاغ على نحو مختلف وتحمل شيئًا أوثــق إنسانية واتصاالً. بذلك ال يبدو خلق مساحة آمنة داخل «بـيـت بــيــروت» منفصل عــن حـفـظ الــذاكــرة. املــكــان الـــذي مـثَّــل ذات يـــوم «خـطـ للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحة للقاء». وتـقـول نصر إن الفريق يتعمَّد خَــلْــق فرص لـلـتـفـاعـل بــن املـجـتـمـعـات الــنــازحــة وســكّــان بــيــروت، حـتـى «يـصـبـح هـــذا الـفـضـاء فـضـاء تواصل؛ ال انفصال». يمتد الـتـوجُّــه إلــى الـعـاقـة مـع املحيط املــــبــــاشــــر لـــلـــمـــبـــنـــى. املــــــبــــــادرة، وفــــــق نــصــر، «مـــــتـــــجـــــذِّرة جـــــــدًا فـــــي إعــــــــــادة وصـــــــل (بـــيـــت بيروت) بمحيطه املباشر». بـدأت الخطوات بــــالــــتــــواصــــل مــــــع الـــــشـــــركـــــاء واملـــــمـــــارســـــن، ثـــم بــــزيــــارة مـــراكـــز اإليـــــــواء الـــقـــريـــبـــة، ولــقــاء املُنسّقي فيها، وفتح نقاش بشأن الحاجات والتوقّعات واإلمـكـانـات. بعد ذلــك، استُقبل الــجــمــهــور مــــجــــدّدًا فـــي «بـــيـــت بــــيــــروت»، مع تكييف ما يُقدَّم تبعًا لحاجات مَن يعيشون تجربة النزوح ورغباتهم. ومع أن تقييم األثر ال يـــزال مـبـكـرًا، فـــإن نـصـر تــؤكّــد أن املــبــادرة تـنـطـلـق مـــن نــيّــة أســاســيــة لـــدى «احـكـيـلـي»؛ هـي «خَــلْــق لحظات مـن الـتـواصـل والتجربة املشتركة». هـــكـــذا؛ يــغــدو «بــيــت بـــيـــروت» أكــثــر من فـضـاء ثـقـافـي... يصير مكانًا يمكن للناس أن يجتمعوا فيه ويتأمّلوا ويتواصلوا وسط عـــدم الــيــقــن. تـصـيـر الـــورشـــات والـحـكـايـات واألفــــام والـــزوايـــا املفتوحة وســائــل إلعــادة تـرمـيـم اإلحـــســـاس بــالــرعــايــة وبـإمـكـانـيـة أن يُرحَّب بمَن يشعر أن العالم أُغلِق في وجهه. وال يــكــتــفــي املـــبـــنـــى بــحــمــل ذاكـــــــرة املـــديـــنـــة، فيشارك أيضًا في كتابة الذاكرة التي تتشكّل اآلن. ذاكرة أليمة، لكنها تحمل معها أثرًا من التضامن واللقاء والعناية املشتركة. بيروت: فاطمة عبد هللا حلقة حكاية... ومساحة أمان (بيت بيروت) رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت) مثَّل الحضور الدولي للفن السعودي في المنصات العالمية واحدا من مظاهر التحوالت اإلبداعية (هيئة الفنون) سنوات من التحوالت (هيئة الفنون) 5 جاء التطور في قطاع الفنون السعودي على أثر تسعى السعودية إلى دعم صناعة حقبة جديدة في قطاع الفن (واس) : المملكة ترسِّخ مكانتها في المشهد العالمي رئيسة «الفنون البصرية» لـ السعودية في اليوم العالمي للفن... تحوالت إبداعية وجسر ثقافي عابر للحدود الرياض: عمر البدوي
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==