issue17305

عالم الرياضة SPORTS 21 Issue 17305 - العدد Wednesday - 2026/4/15 األربعاء العب خط الوسط الشاب يتحدث عن انطالقة مسيرته الكروية وثقته الكبيرة بعدم هبوط نوتنغهام إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلم يتحقق يقول إليوت أندرسون مبتسمًا وهو يسترجع ذكــرى «املقلب» الــذي استوحاه مـــن بــــول غــاســكــويــن الـــــذي ال يـــــزال عـالـقـ فـي ذاكـرتـه مـن فـتـرة إعـارتـه الناجحة في بـريـسـتـول روفــــرز: «كــانــت ســيــارة جـديـدة تمامًا أيضًا». لقد مرت أربـع سنوات منذ أن دخل ذلك املراهق الهادئ غرفة مالبس مليئة بالشخصيات البارزة بعد توقيعه فــــي الــــيــــوم األخــــيــــر مــــن فـــتـــرة االنـــتـــقـــاالت الـــشـــتـــويـــة فــــي يـــنـــايـــر (كـــــانـــــون الـــثـــانـــي)، وأســهــم بشكل كبير فــي صـعـود الـفـريـق. وكانت رأسيته الرائعة هي الهدف األخير والحاسم فـي فـوز مثير بسباعية نظيفة في اليوم األخير من موسم دوري الدرجة الثانية. لقد حدث الكثير في حياة أندرسون منذ تلك اللحظة املـذهـلـة، عندما تفوق بــريــســتــول روفــــــرز عــلــى نــورثــامــبــتــون، لـيـحـتـل املـــركـــز الــثــالــث بـــفـــارق األهـــــداف املسجلة. في نهاية تلك األشهر األربعة، كــــان أنــــدرســــون قـــد أصـــبـــح بـــارعـــ فيما يــتــعــلــق بـــــاملـــــزاح واملــــقــــالــــب. وكــــــان يـــوم الــجــمــعــة مـــن كـــل أســـبـــوع يـعـنـي تــدويــر «عـجـلـة الـــحـــظ»، عـلـى حــد وصــفــه. وفـي إحـدى املــرات، كما حدث عندما قام بول غــاســكــويــن بـمـضـايـقـة جــــــوردون دوري بسمك الـسـلـمـون املــرقــط، قـــام الـ عـبـون بـــوضـــع الــســمــك فـــي صـــنـــدوق الــســيــارة وعـــلـــى املـــقـــاعـــد الــخــلــفــيــة لـــســـيـــارة أحـــد زمــ ئــهــم. اسـتـخـدم املـحـلـلـون كـامـيـرات املراقبة في ملعب التدريب لتقديم تحقيق «بانورامي» والعثور على الجناة! يقول أنـدرسـون، الـذي لعب مع كاميرون، ابن شـقـيـق غـاسـكـويـن، فــي نــــادي والسيند بـويـز الـشـهـيـر، لكنه لــم يـكـن لــه أي دور فـي هــذه املـغـامـرة: «ظـلـت رائـحـة السمك تفوح من سيارته ألسابيع». ويضيف: «لقد كانت تجربة ممتعة للغاية، وساد جو رائع داخل الفريق. كان شيئًا لم أمر بـه مـن قبل فـي ذلــك الــوقــت. وكـانـت تلك الفترة بمنزلة بداية ملسيرتي الكروية. لـقـد ابـتـعـدت عــن منطقة راحـــتـــي، حيث عشت بعيدًا عـن املــنــزل، وحصلت على فرصة ممارسة كرة القدم على املستوى االحـتـرافـي. لقد تعلمت الكثير فـي تلك الفترة، واستمتعت بكل لحظة فيها». وبــــعــــد عـــــامـــــن، انـــتـــقـــل العــــــب خـط الـــوســـط مـــن نــيــوكــاســل إلــــى نـوتـنـغـهـام فـــــورســـــت، فـــــي صـــفـــقـــة بـــلـــغـــت قـيـمـتـهـا مـــلـــيـــون جــنــيــه إســـتـــرلـــيـــنـــي. أصــبــح 35 أنــــدرســــون نـجـمـ المــعــ فـــي نـوتـنـغـهـام فــــــورســــــت، بـــــل أصــــبــــح مــــرشــــحــــ بـــقـــوة لـــلـــمـــشـــاركـــة فــــي الــتــشــكــيــلــة األســـاســـيـــة ملنتخب إنـجـلـتـرا فــي كـــأس الــعــالــم. من الـــطـــريـــف أن نــتــذكــر أنــــه عــنــدمــا انـتـقـل أنـدرسـون من شمال شرقي إنجلترا إلـــــى جـــنـــوب غـــربـــيـــهـــا، كـــــان نــــادي مـــشـــجـــعـــي بــــريــــســــتــــول روفـــــــرز مــــــتــــــرددًا فـــــي الـــــبـــــدايـــــة فــي 12 منحه القميص رقـــم الــــــذي عـــــــادة مــــا كـــان يـــــرتـــــديـــــه. أبـــــدى الالعبون دهــشــتــهــم مـن قــــــدرات أنـــدرســـون فـــــــــــي أول حــــصــــة تـدريـبـيـة لـــه، وطـمـأن الـــــــرئـــــــيـــــــس الـــــتـــــنـــــفـــــيـــــذي، تـــــوم غـــوريـــنـــغ، الــــــذي يــعــمــل اآلن فـــي ســــوانــــزي ســيــتــي، مـجـمـوعـة املـــشـــجـــعـــن بـــــأن الــــ عــــب املـــعـــار ســيــلــعــب مــــع مــنــتــخــب إنــجــلــتــرا يـــومـــ مــــا. يـــقـــول أنــــدرســــون: «لــم يـلـق األمـــر استحسانًا كبيرًا في ذلــــك الـــوقـــت، لـكـنـنـي أعــتــقــد أنــه تغيَّر بعد ما حدث الحقًا». وتـــم اخـتـيـار الــ عــب البالغ عـــامـــ ، إلــــى جـانـب 23 مـــن الــعــمــر هـــــــاري كـــــن وجـــــــود بــيــلــيــنــغــهــام ومــــاركــــوس راشــــفــــورد وجـــــوردان بـيـكـفـورد، لـعـرض أطـقـم املنتخب اإلنـــــجـــــلـــــيـــــزي الـــــــجـــــــديـــــــدة. يــــقــــول أنـــدرســـون: «نــعــم، إنـــه أمـــر جنوني حــقــ . مـــن الـطـبـيـعـي أن يــكــون األمـــر عــاديــ لــهــؤالء الـنـجـوم اآلخــريــن، لــكــن لـــي كــــان أشـــبـــه بــالــحــلــم، وأعــتــقــد أن هـــذا يُــظـهـر أنــنــي جــــزء مــهــم مـــن الـفـريـق. فـي كــأس العالم األخـيـرة أو بطولة كأس األمــم األوروبــيــة األخـيـرة، كنت أشاهدها كــمُــشــجــع فـــقـــط. لـــم أتـــوقـــع حــقــ أن أكـــون حـــاضـــرًا فـــي الـبـطـولـة الــكــبــرى الــتــالــيــة... حسنًا، آمــل أن يـحـدث ذلـــك. سيكون ذلك بمنزلة حلم يتحقق». يــتــذكــر أنــــدرســــون كــيــف كــــان يـتـابـع مـــبـــاريـــات كــــأس الــعــالــم األخـــيـــرة خــ ل عـــطـــلـــتـــه فـــــي دبـــــــــي، بـــيـــنـــمـــا كـــانـــت مـنـافـسـات الــــدوري اإلنجليزي املـــمـــتـــاز مـــتـــوقـــفـــة. فـي ذلـــــــك الــــــوقــــــت كــــان أنـــــــــــدرســـــــــــون قـــد بــــــــــــــــــــدأ يُـــــــثـــــــبـــــــت نـــفـــســـه بــــقــــوة مـع نيوكاسل، لكنه لم يكن قد بدأ أي مباراة في الدوري اإلنجليزي املمتاز بعد. يتذكر أندرسون وجوده في منزله في تاينسايد ، قـــــائـــــ ً: «مـــا 2018 خـــــ ل كـــــأس الـــعـــالـــم زلــت أتـذكـر جـيـدًا تلك الـركـلـة الـحـرة التي سددها كيران تريبيير في نصف النهائي ضــد كــرواتــيــا. كـنـت فــي حـانـة مــع والـــدي وإخــــوتــــي، بـــالـــقـــرب مـــن مـــنـــزلـــي، وأتـــذكـــر فـــقـــط تـــســـديـــدتـــه الــــتــــي دخــــلــــت الـــشـــبـــاك، وانــفــجــرت الـحـانـة فــرحــ . كـــان ذلـــك رائـعـ حقًا». أندرسون، أحد العبَي اثني شاركا أساسيَّي في جميع مباريات نوتنغهام فـورسـت فـي الـــدوري املمتاز هــذا املوسم، رسّـــخ مكانته العـبـ أساسيًا فـي تشكيلة املـنـتـخـب اإلنــجــلــيــزي تـحـت قـــيـــادة املـديـر الفني األملاني توماس توخيل منذ ظهوره األول مــــع مــنــتــخــب األســـــــود الـــثـــ ثـــة فـي سبتمبر (أيلول) املاضي. شارك أندرسون أساسيًا في أربع من آخر خمس مباريات رسمية إلنجلترا، ويبدو من املرجح بشكل مـتـزايـد أن يـشـارك أسـاسـيـ ضـد كرواتيا يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران)، فــــي افــتــتــاح 17 فــــي مـــبـــاريـــات دور املــجــمــوعــات بــاملــونــديــال. يـقـول أنـــدرســـون: «لـوكـا مـودريـتـش العب استثنائي، لطاملا استمتعت بمشاهدته، والجانب اإلبداعي من أسلوب لعبه هو ما أحاول الوصول إليه». تؤكد اإلحصائيات الضجة املتزايدة حول أندرسون؛ فحسب الدوري اإلنجليزي املـمــتــاز، يـتـصـدر أنـــدرســـون قـائـمـة جميع العبي الـــدوري وبـفـارق كبير فيما يتعلق مرة، 254( بالفوز في االلتحامات الثنائية ويـــأتـــي جـــــواو غــومــيــز فـــي املـــركـــز الـثـانـي )، كما كـان األكـثـر ملسًا للكرة 184 برصيد مـــرة)، وهـو إنـجـاز عـــادة مـا يحققه 2780( العـبـو مـركـز قـلـب الــدفــاع الــذيــن يجيدون بناء الهجمات من الخلف؛ ولم يسجل أي العب خط وسط عـددًا أكبر من التمريرات تـــمـــريـــرة) أكـــثـــر مـــنـــه، ولــــم يـتـفـوق 2002( عـلـيـه فـــي عــــدد الـــتـــدخـــ ت ســــوى جيمس غــارنــر وجــــواو بـالـيـنـيـا. ولـعـل أبـــرز دليل على تـطـوره هـو أنــه، وفقًا لإلحصائيات، كـــــان األكــــثــــر حــــصــــوال عـــلـــى األخــــطــــاء فـي خطأ). كما تألق في البطوالت 68( الدوري األوروبــيــة، حيث بـات نوتنغهام فورست فـي وضـع جيد للتأهل إلـى نصف نهائي الــــدوري األوروبـــــي. ورغـــم مـعـانـاة الفريق للحفاظ على املركز السابع الذي احتله في جــدول ترتيب الـــدوري اإلنجليزي املمتاز املــوســم املــاضــي، والــــذي كـــان أفـضـل مركز عـــامـــ ، ارتـــقـــى أنـــدرســـون 30 يـحـقـقـه مــنــذ بــمــســتــواه إلــــى آفـــــاق جــــديــــدة. وقــــد اطـلـع الالعب الشاب على اإلحصائيات الخاصة به أيضًا، ويقول عن ذلك مبتسمًا: «أشاهد قــنــاة (ســكـــاي ســبــورتــس) كــثــيــرًا، وتظهر اإلحصائيات على الشاشة الجانبية». لـــــكـــــن مـــــــا الــــــجــــــوانــــــب الــــــتــــــي يـــشـــعـــر أنـــــدرســـــون بـــأنـــه قــــد حـــسّـــنـــهـــا؟ يــــــرد عـلـى ذلـــك، قـائـ ً: «ربـمـا التأثير على مجريات املباريات بشكل أكبر، ومحاولة السيطرة على وتيرة ومجريات اللعب. أود تسجيل وصـــنـــاعـــة مـــزيـــد مــــن األهـــــــــداف، وآمــــــل أن يتحقق ذلـك. أشعر بأنني استقررت على اللعب فـي مركز معي، فأنا أشعر براحة كبيرة عندما ألعب محور ارتكاز أو العب خط وسـط مهاجم». وبالنسبة إلـى فريق نـــوتـــنـــغـــهـــام فـــــورســـــت، فـــقـــد شــــكّــــل الـــفـــوز الــســاحــق بـثـ ثـيـة نـظـيـفـة عــلــى تـوتـنـهـام فـي الـجـولـة قبل املـاضـيـة بــالــدوري، دفعة معنوية كبيرة للفريق تحت قيادة فيتور بيريرا. يقول أندرسون: «نعلم أننا فريق جيد، لكن أحيانًا عندما ال نحقق النتائج املـرجـوة، نشعر بضغط إضـافـي. لقد كان مـن الجيد حقًا أن نُــذكّــر الجميع، ونُــذكّــر أنــفــســنــا، بــمــا نـسـتـطـيـع فــعــلــه. بـإمـكـانـنـا الهجوم بقوة في املباريات القادمة، وأنا واثق من قدرتنا على تجاوز هذه املرحلة». لـقـد اتـخـذ أنـــدرســـون خــطــوات كبيرة خـارج امللعب لتحسي أدائــه، ففي أكتوبر (تشرين األول) املاضي، قام بتركيب غرفة عــــ ج بــاألكــســجــن عـــالـــي الـــضـــغـــط، بــنــاء عـلـى تـوصـيـة نــــادي نـوتـنـغـهـام فــورســت، باإلضافة إلى ساونا وحمام جليدي، في منزله في نوتنغهام. يقول عن ذلك: «إنها هواية أمارسها حاليًا. ولحسن الحظ فقد الحـظـت أنـنـي أتمتع بلياقة بدنية أفضل هـــذا املـــوســـم، ولـــم أتــعــرض ألي إصــابــات، لـــــذا فــــأنــــا جــــاهــــز لـــلـــمـــشـــاركـــة، وهـــــــذا أمـــر بـالـغ األهـمـيـة لـ عـب. سـأكـون فـي غرفتي خـمـسـة أيــــام فـــي األســـبـــوع. أقــضــي سـاعـة ونصف الساعة يوميًا، عادة نحو الساعة الـخـامـسـة مــســاءً، قـبـل الـعـشـاء مـبـاشـرةً». إنها رحلة طويلة من أيـام املشاكسات في بريستول روفرز واإلقامة في منزل مشترك مـــع زمـــ ئـــه الـــجـــدد فـــي ســـتـــوك جــيــفــورد، إحــــــدى ضــــواحــــي بـــريـــســـتـــول الــشــمــالــيــة. يقول أنــدرســون: «حــدث كـل شــيء بسرعة كبيرة، لكنني أشعر أنني أتعامل مع األمر بهدوء». يحرص أندرسون على أن تكون حــيــاتــه طـبـيـعـيـة قــــدر اإلمــــكــــان، فيتمشى مع كالبه، ويلعب الغولف مع زمالئه في الفريق عندما يسمح له الوقت بذلك. يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل العب ارتدى قميص النادي األزرق واألبـيـض. انتهز بريستول روفرز الفرصة بعد انسحاب لوتون تاون، الـــذي كـــان يلعب آنــــذاك فــي دوري الـدرجـة األولى، وتمت الصفقة في وقت متأخر جدًا لــدرجــة أن أنـــدرســـون لــم يخضع للفحص الـطـبـي. دفــع بريستول روفـــرز لنيوكاسل جـــنـــيـــه إســـتـــرلـــيـــنـــي أســبــوعــيــ 200 نـــحـــو مقابل العب أسهم بست تمريرات حاسمة وسبعة أهداف، أهمها تلك الرأسية الرائعة في مرمى سكونثورب. وبعد ذلـك، انطلق آرون كولينز، العب فريق بريستول روفرز، وهو يقود الهتافات واالحتفاالت في شارع غـلـوسـتـر املـــزدحـــم، فـــي طـريـقـه إلـــى ملهى لـيـلـي، حـيـث اســتــمــرت االحـــتـــفـــاالت. يقول أندرسون عن ذلك: «كان بعض الالعبي ال يزالون يرتدون قمصانهم. الفوز بنتيجة سبعة أهـــداف دون رد، وتسجيلي الهدف الـسـابـع، يـا لـه مـن أمــر رائـــع حـقـ ! ال أعتقد أن سيناريو كهذا سيتكرر أبـــدًا». وبعيدًا عن ذلـك اليوم املجنون، ما أكثر اللحظات االستثنائية حتى اآلن؟ يـقـول أنـدرسـون: «ربما اللعب مع منتخب إنجلترا، واللعب فـــي مـلـعـب ويــمــبــلــي. ذهــبــت إلــــى ويمبلي وأنــــــا طـــفـــل مــــع إخــــوتــــي ملـــشـــاهـــدة مـــبـــاراة إنجلترا وإسبانيا. كان اللعب في ويمبلي مــع منتخب إنـجـلـتـرا مـمـيـزًا لـلـغـايـة، وقـد اسـتـمـتـعـت بــذلــك كــثــيــرًا، ولـــم ألــعــب هـنـاك سوى مرتي فقط». * خدمة «الغارديان» إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب) مباريات رسمية إلنجلترا (غيتي) 5 من آخر 4 شارك أندرسون أساسيا في يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل العب ارتدى قميص النادي األزرق واألبيض (غيتي) *لندن: بن فيشر رسّخ أندرسون مكانته العبا أساسيا في تشكيلة منتخب إنجلترا تحت قيادة توخيل منذ ظهوره األول سبتمبر الماضي من المرجح أن يشارك أندرسون في افتتاح مباريات دور المجموعات بالمونديال (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==